إيران تحبس أنفاسها بين الإصلاحي بزشكيان والمتشدد جليلي

السلطات زعمت زيادة في المشاركة... خاتمي حذر من ضياع الفرصة... وكروبي دعا لإنقاذ البلاد

امرأة تدلي بصوتها في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية بمركز اقتراع «حسينية إرشاد» وهو من المقار المتاحة لوسائل الإعلام الأجنبية في طهران الجمعة (د.ب.أ)
امرأة تدلي بصوتها في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية بمركز اقتراع «حسينية إرشاد» وهو من المقار المتاحة لوسائل الإعلام الأجنبية في طهران الجمعة (د.ب.أ)
TT

إيران تحبس أنفاسها بين الإصلاحي بزشكيان والمتشدد جليلي

امرأة تدلي بصوتها في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية بمركز اقتراع «حسينية إرشاد» وهو من المقار المتاحة لوسائل الإعلام الأجنبية في طهران الجمعة (د.ب.أ)
امرأة تدلي بصوتها في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية بمركز اقتراع «حسينية إرشاد» وهو من المقار المتاحة لوسائل الإعلام الأجنبية في طهران الجمعة (د.ب.أ)

يحبس الإيرانيون أنفاسهم لمعرفة الفائز بالانتخابات الرئاسية، بعدما صوتوا في جولة الإعادة، الجمعة، وقالت الحكومة إن المشاركة شهدت زيادةً مقارنةً بالجولة الأولى التي شهدت عزوفاً قياسياً للناخبين، في وقت يتصاعد فيه التوتر في المنطقة والأزمة مع الغرب بشأن برنامج طهران النووي.

وشهدت جولة الإعادة سباقاً متقارباً بين النائب مسعود بزشكيان، الإصلاحي الوحيد بين المرشحين الأربعة الذين خاضوا الجولة الأولى، والمفاوض النووي السابق سعيد جليلي، وهو من المتشددين المحافظين.

وذكر التلفزيون الرسمي أن مراكز الاقتراع فتحت أبوابها للناخبين في الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي (04:30 بتوقيت غرينتش). ومددت السلطات عملية التصويت بعد الساعة السادسة مساءً (14:30 بتوقيت غرينتش).

وقبل ثلاث ساعات من نهاية الاقتراع، ذكرت وكالة «مهر» الحكومية أنه: «حتى الساعة 21، بلغ عدد الأصوات 26,230,531 صوتاً، ما يُعادل مشاركة بنسبة 42.5 في المائة».

وفي منتصف النهار، قال المتحدث باسم لجنة الانتخابات، محسن إسلامي، إن عملية التصويت سيتم تمديدها بناء على رأي وزير الداخلية.

وأضاف: «التقارير الواردة تشير إلى زيادة إقبال الناس مقارنة بالجولة السابقة في مثل هذا الوقت»، متحدثاً عن إجراء عملية الاقتراع بسلاسة في جميع أنحاء البلاد.

وتابع: «مثلما أعلنت النتائج حتى الساعة 11 صباحاً من يوم السبت، سيكون الأمر كذلك في الجولة الثانية».

وقال: «سيكون معيار الفوز بالانتخابات الحصول على أغلبية الأصوات»، لافتاً إلى أن التقارير الواردة «تشير إلى زيادة إقبال الشعب العزيز مقارنة بالجولة السابقة في هذا الوقت».

وأوصى وزير الداخلية، أحمد وحيدي الإيرانيين، انتظار فرز الأصوات، وعدم الاهتمام بما ينشر من أستطلاعات وإحصاءات على شبكات التوصل الاجتماعي.

جليلي وخلفه رئيس حملته محسن منصوري يمسك بيده بطاقة اقتراع في مركز انتخابي جنوب شرقي طهران (أ.ف.ب)

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن المرشح المحافظ سعيد جليلي ومنافسه الإصلاحي مسعود بزشكيان، أدليا بصَوتيهما في مراكز الاقتراع في طهران.

ونشرت وكالات حكومة صوراً من حضور جليلي في جامع بلدة قرتشك الفقيرة، في جنوب شرقي طهران.

وقال جليلي بعد الإدلاء بصوته: «بمشاركة واسعة من الناس واختيارهم المناسب، نأمل في حل المشكلات وتحقيق قفزة كبيرة خلال السنوات الأربعة المقبلة، ويبدأ هذا من اليوم».

وأضاف: «بدءاً من يوم غد، سيكون الرئيس المنتخب محترماً من قبل الجميع، هو رئيس لجميع البلاد، يجب على الجميع مساعدته ليتمكن بقوة من تحقيق أربع سنوات رائعة».

وبدوره توجه المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان، برفقة حليفه محمود جواد ظريف إلى بلدة قدس أو كما تعرف محلياً باسم «قلعة حسن خان»، من المناطق الفقيرة في غرب العاصمة طهران.

وعبر تسجيل فيديو، وجه ظريف مناشدة أخيرة للإيرانيين، قائلاً: «مستقبلنا ومستقبل أبنائنا مرهون بانتخابنا، لا تنتظروا الساعات الأخيرة، دعونا نصرخ لفجر جديد بأصواتنا». وخاطب أولئك الذين لم يصوتوا في الجولة الأولى: «أعلم أنكم مستاؤون، أعلم أن أمثالي في السابق لم يتمكنوا من تلبية طلباتكم، أعلن أنكم تعتقدون أنه لا يهم من يكون رئيس الجمهورية، لكن انتهبوا؛ لأنه قد يتضح الليلة مصير ثماني سنوات مقبلة، أو ربما أكثر».

وقال ظريف إن «طريق إظهار الاستياء المدني هو التصويت لمن ترغبون به، الجلوس في المنزل يعني التصويت لشخص ليس مفضلاً لكم».

بزشكيان وظريف يرفعان شارة النصر في مركز اقتراع غرب طهران (إ.ب.أ)

وقالت حميده زرآبادي، المتحدثة باسم حملة بزشكيان: «المشاركة في الجولة الثانية قد ازدادت نسبياً، ولكن المنافس يسعى للتضخيم، لكي يهدأ المترددون ويجعلهم يبقون في المنزل. هذا التفاؤل ليس لصالحنا». وأضافت: «لن نغادر حلبة المنافسة حتى الساعة 12 منتصف الليل، ولنتذكر أن كل صوت اليوم مصيري».

وأرسلت وزارة الداخلية الإيرانية رسائل نصية عديدة؛ لتشجيع الإيرانيين على المشاركة في الانتخابات.

وقال وزير الاتصالات السابق، محمد جواد آذري جهرمي، وهو حلیف مقرب من بزشکیان: «إرسال الرسائل النصية يجب أن يكون بهدف زيادة المشاركة، وليس للسعي لتقليلها».

أما نائب وزير الخارجية الأسبق، عباس عراقجي، فقد خاطب محبي كرة القدم، مشيراً إلى إقامة دور ربع نهائي كأس أوروبا.

وكتب عراقجي على منصة «إكس»: «أعزائي إذا أردتم مشاهدة مباراة الليلة، الرجاء عجلوا للتصويت قبل الساعة السادسة مساءً.

مشاركة أعلى

وقال المتحدث باسم «مجلس صيانة الدستور»، هادي طحان نظيف، إن «الشواهد الميدانية تشير إلى حضور شعبي أكبر مقارنة بالأسبوع الماضي». وأضاف: «في جميع مراكز الاقتراع، يوجد مراقبو (مجلس صيانة الدستور) بجانب العوامل التنفيذية لمراقبة سير الانتخابات».

ويعدّ «مجلس صيانة الدستور»، هيئة غير منتخبة، يسمي أعضاءها الـ12 المرشد علي خامنئي، وتشرف على سلامة الانتخابات، والبتّ بأهلية المرشحين.

ونوّه طحان نظيف بأن «عملية الانتخابات تقتصر فقط على (مجلس صيانة الدستور)، ولا يحق لأي جهة أخرى مراقبة الانتخابات».

وكانت حملة بزشكيان قد أعلنت إطلاق منظومة للمراقبة الشعبية للإبلاغ عن المخالفات، ومتابعتها، وطلبت من الإيرانيين إرسال مشاهداتهم إليها.

وأجرت إيران في 28 يونيو (حزيران) جولة أولى من الانتخابات المبكرة لاختيار رئيس خلفاً لإبراهيم رئيسي، بعد مقتله في تحطم طائرة هليكوبتر.

وشهدت الجولة الأولى إقبالاً منخفضاً غير مسبوق بعدما أحجم أكثر من 60 في المائة من 61 مليون ناخب عن التصويت. ويرى منتقدون أن انخفاض نسبة المشاركة بمثابة تصويت بحجب الثقة عن الجمهورية الإسلامية، حسب وكالة «رويترز».

إيرانيون يقفون في طابور للتصويت بجولة الإعادة للانتخابات الرئاسية في طهران (رويترز)

وذكرت قنوات إخبارية تابعة لـ«الحرس الثوري» أن نسبة المشاركة وصلت إلى ثمانية ملايين، حتى الساعة 12.15 ظهراً.

وقال الصحافي الإصلاحي عباس عبدي إن أكثر من 10.4 مليون شاركوا في الانتخابات حتى الساعة 13:30 ظهراً، ما يعادل 16.9 في المائة من مجموع الناخبين الإيرانيين.

في المقابل، تداولت الشبكات الاجتماعية صوراً لمراكز اقتراع خالية في مدن مختلفة بإيران خلال ساعات محددة.

وأفادت وكالة «أسوشيتد برس» أن مسحاً أجرته في 30 مركز اقتراع عبر العاصمة الإيرانية «شهد إقبالاً خفيفاً مماثلاً للأسبوع الماضي».

وتبرز هذه الصور التباين بين التقارير الرسمية التي تشير إلى مشاركة واسعة، ومشاهد مراكز الاقتراع الخالية التي تُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي وقت سابق، قال الرئيس المؤقت، محمد مخبر، للصحافيين: «مقارنة بالوقت ذاته الأسبوع الماضي، كان هناك إقبال أفضل ومعنوي، وعدد الأشخاص الذين أدلوا بأصواتهم كان أكبر نسبياً».

بدوره، قال وزير الخارجية بالإنابة، علي باقري كني: «بناءً على المعلومات والإحصائيات المقدمة، زاد مشاركة الإيرانيين المقيمين خارج البلاد في هذا الدور من الانتخابات بالمقارنة مع الجمعة الماضي». وأضاف: «كل صوت من الشعب يعمل عنصراً داعماً لنظام الجمهورية الإسلامية».

وأشار ضمناً إلى وقفات احتجاجية نظمها معارضون إيرانيون أمام عدد من السفارات الإيرانية في مختلف الدول الغربية. وقال: «في الدول التي تدعي الديمقراطية، خلق بعض الأشخاص بيئة غير مقبولة حيث تعرض الناخبون للعنف من قبل الأشخاص المندسين بشكل عدائي».

ونقلت مواقع إيرانية، عن رئيس الجهاز القضائي غلام حسين محسني إجئي، قوله للصحافيين: «يجب أن يعلم الناس أن الرئيس هو رئيس المجلس الأعلى للفضاء السيبراني، ويمكنه أن يكون فعالاً من جوانب الفرص والتهديدات»، في إشارة ضمنية إلى التأثير المحتمل للرئيس على خدمة الإنترنت.

وقال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، أمير علي حاجي زاده، للتلفزيون الرسمي، الجمعة، إن «التصويت يعطي القوة... حتى لو كانت هناك انتقادات، يجب على الناس التصويت لأن كل صوت هو كإطلاق صاروخ ضد الأعداء».

دور الرئيس

وناقش جليلي وبزشكيان في مناظرتين متلفزتين، الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد والعلاقات الدولية ومستقبل الاتفاق النووي، وانخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات والقيود التي تفرضها الحكومة على الإنترنت، والحريات، خصوصاً المتعلقة بالنساء، وحقوق القوميات غير الفارسية.

ورغم أن الانتخابات لن يكون لها تأثير يذكر على سياسات الجمهورية الإسلامية، فإن الرئيس يشارك من كثب في اختيار من سيخلف المرشد علي خامنئي (85 عاماً)، والذي يتخذ كل القرارات في شؤون الدولة العليا.

خامنئي يدلي بصوته في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية بطهران الجمعة (رويترز)

وقال خامنئي للتلفزيون الرسمي بعد أن أدلى بصوته: «بلغني أن حماس الناس واهتمامهم أعلى من الجولة الأولى. أدعو الله أن يكون الأمر كذلك لأنها ستكون أنباء مرضية».

وأقرّ خامنئي، الأربعاء، بأن «نسبة الإقبال جاءت أقل من المتوقع»، لكنه قال: «من الخطأ تماماً الاعتقاد بأن أولئك الذين لم يصوّتوا في الجولة الأولى هم ضد نظام الحكم»، داعياً الباحثين إلى الكتابة عن الأسباب.

لكن وزير الاستخبارات الأسبق، علي يونسي، قال بعد التصويت: «وجهت عدم مشاركة الناس في الانتخابات الأسبوع الماضي، رسالة مهمة، وأعتقد أن مسؤولي الجمهورية الإسلامية استوعبوا هذه الرسالة. لكن اليوم، يمكن للناس من خلال مشاركتهم أن يوجهوا رسالتهم الجديدة للمسؤولين».

وألقت المشاركة المتدنية في الجولة الأولى بظلالها على حملة الانتخابات. وقال بزشكيان في المناظرة التلفزيونية إنّ «الناس غير راضين عنا»، خصوصاً بسبب عدم تمثيل المرأة، وكذلك الأقلّيّات الدينية والعرقية، في السياسة.

وأضاف: «حين لا يشارك 60 في المائة من السكّان (في الانتخابات)، فهذا يعني أنّ هناك مشكلة» مع الحكومة.

من جهته، أعرب جليلي عن قلقه إزاء انخفاض نسبة المشاركة، لكن من دون إلقاء اللوم على السلطة.

وانخفضت نسبة إقبال الناخبين على مدى السنوات الأربع الماضية، ويقول معارضون إن هذا يظهر تآكل الدعم للنظام وسط تزايد الاستياء العام من الصعوبات الاقتصادية والقيود المفروضة على الحريات السياسية والاجتماعية.

وشارك 48 في المائة فقط من الناخبين في انتخابات 2021 التي أوصلت رئيسي إلى السلطة، وبلغت نسبة المشاركة 41 في المائة في الانتخابات البرلمانية في مارس (آذار). وفي طهران بلغت نسبة المشاركة 23 في المائة في الجولة الأولى.

شرطيان يشاركان بالجولة الثانية من انتخابات الرئاسة الإيرانية في مركز اقتراع «حسينية إرشاد» وهو من الأماكن المتاحة لوسائل الإعلام الأجنبية بشارع شريعتي وسط طهران الجمعة (د.ب.أ)

وتتزامن الانتخابات مع تصاعد الضغوط الغربية على طهران بسبب برنامجها النووي الذي يشهد تقدماً سريعاً؛ تزامناً مع التوتر الإقليمي بسبب الحرب بين إسرائيل وحليفة إيران «حماس» في غزة وجماعة «حزب الله» في لبنان، الموالية لطهران.

ومن المستبعد أن يحدِث الرئيس المقبل أي تحول كبير في السياسة بشأن برنامج إيران النووي أو تغيير في دعم الجماعات المسلحة بأنحاء الشرق الأوسط، إلا أنه هو من يدير المهام اليومية للحكومة، ويمكن أن يكون له تأثير على نهج بلاده فيما يتعلق بالسياسة الخارجية والداخلية.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن إمام جمعة قم، محمد سعيدي، أن «الشخص الذي يعول على الولايات المتحدة، ويعتقد أنه لا يمكن اتخاذ أي خطوة في البلاد دون الولايات المتحدة، لن يكون شريكاً جيداً». وأضاف: «الحل الآخر الأكثر أهمية من التفاوض هو إجهاض العقوبات».

في السياق نفسه، قال إمام صلاة الجمعة، وممثل المرشد الإيراني في طهران، محمد جواد حاج علي أكبري: «على الرئيس المنتخب أن يحذف مفردات مثل (لا يمكن)، (لا يمكننا)، (لم يسمحوا)، (ليس لدي صلاحيات) من قاموسه». وأضاف: «قدم المرشحان وعوداً متعددة في التنافس الانتخابي، يجب تنفيذها».

رجل وامرأتان يدلون بأصواتهم في مركز اقتراع «حسينية جماران» مقر المرشد الإيراني الأول خلال جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة (د.ب.أ)

والمتنافسان هما من الموالين لحكم رجال الدين في إيران، لكن محللين قالوا إن فوز جليلي المناهض للغرب ربما يفضي إلى تطبيق سياسات داخلية وخارجية أكثر عدائية.

وقد يساعد انتصار بزشكيان في تعزيز سياسة خارجية عملية، وتخفيف التوتر بشأن المفاوضات المتوقفة الآن مع القوى الكبرى لإحياء الاتفاق النووي وتحسين آفاق التحرر الاجتماعي والتعددية السياسية.

وتعهد المرشحان بإحياء الاقتصاد المتعثر الذي يعاني سوء الإدارة والفساد الحكومي والعقوبات التي أعيد فرضها منذ عام 2018 بعد أن انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران عام 2015 مع ست قوى عالمية.

خاتمي يدلي بصوته في حسينية جماران معقل فصيل الخميني في طهران (جماران)

«رهينة الأغلبية»

ونشرت مواقع إيرانية صوراً من وجود الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد في مسجد آيا صوفيا في إسطنبول، ولم تتضح مشاركته في الجولة الثانية من الانتخابات.

وأدلى الرئيس الأسبق حسن روحاني بصوته في مركز اقتراع بمدرسة إيرانية قرب مقر إقامته. وبدوره، توجه الرئيس الإصلاحي الأسبق، محمد خاتمي، إلى «حسينية جماران»، مقر السياسيين الموالين لفصيل المرشد الإيراني الأول (الخميني). وبعد الإدلاء بصوته، قال خاتمي للصحافيين: «آمل أن يشارك جميع شعب إيران، من أي توجه كانوا، في هذه الانتخابات لتكون حاسمة في مصيرها... آمل ألا نندم لاحقاً على ضياع الفرصة».

وأدلى الزعيم الإصلاحي، مهدي كروبي، بصوته في صندوق نقل إلى مقر إقامته الجبرية. ونقلت صحيفة «هم ميهن» عن كروبي قوله «اطلعت على أن نسبة الأصوات أفضل بكثير من المرحلة الأولى». وأضاف: «من المؤسف البلاد رهينة مجموعة أقلية، ويجب علينا جميعاً إنقاذ البلاد».

الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي یدلي بصوته في الجولة الثانية (إیلنا)

وقال السجين السياسي مهدي محموديان إن السلطات أدخلت صناديق اقتراع متنقلة إلى سجن إيفين، لافتاً إلى مقاطعة الانتخابات من قبل السجناء السياسيين، بما في ذلك فائزة هاشمي رفسنجاني والناشطة نرجس محمدي والسياسي الإصلاحي مصطفى تاج زاده.

ودعت شخصيات معارضة داخل إيران، وكذلك في الشتات، إلى مقاطعة الانتخابات، لافتة إلى أنّ المعسكرين المحافظ والإصلاحي وجهان لعملة واحدة.

وانتشر وسم «#سيرك_الانتخابات» على نطاق واسع على منصة «إكس» منذ الأسبوع الماضي. ويقول المنتقدون إن نسبة المشاركة العالية من شأنها أن تضفي الشرعية على الجمهورية الإسلامية.


مقالات ذات صلة

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

الخليج جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن دول المجلس لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب يوم 1 أبريل (أ.ف.ب)

رغم تصريحات ترمب... إسرائيل تتحسب لتغيير مفاجئ في موقفه

رغم الارتياح في إسرائيل من خطاب ترمب الذي أكد فيه الاستمرار في الحرب أسبوعين أو ثلاثة أخرى، فإن التقديرات في تل أبيب ما زالت تشير إلى احتمال إحداث تغيير مفاجئ.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب: حان الوقت لإيران أن تُبرم اتفاقاً «قبل فوات الأوان»

نشر الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب مقطع فيديو يُظهر هدم أكبر ​جسر ‌في إيران ​خلال غارة جوية، قائلاً إن الوقت قد حان لإيران للتوصل إلى اتفاق «قبل فوات الأوان».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال إلقاء كلمته للأميركيين في البيت الأبيض يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

ترمب يعيد تموضعه تجاه «الناتو»... وأوروبا تتمسّك بوظيفته الدفاعية

تجنّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تكرار تهديده المباشر بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، رغم أنه كان قد صعّد قبل ساعات، عادّاً الحلف «نمراً من ورق».

إيلي يوسف (واشنطن)
الخليج خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

أكد خليفة المرر، وزير الدولة الإماراتي، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

المعارضة الإسرائيلية تُطالب ترمب بوقف التدخل لصالح نتنياهو

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

المعارضة الإسرائيلية تُطالب ترمب بوقف التدخل لصالح نتنياهو

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

مع انتشار استطلاع رأي جديد يُظهر تراجعاً إضافياً في شعبية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وائتلافه الحاكم، توجّه مسؤولون في أحزاب المعارضة الإسرائيلية إلى جهات أميركية مقربة من الرئيس دونالد ترمب، مطالبين إياه بعدم التدخل في الانتخابات الإسرائيلية، والكفّ عن تقديم دعم سياسي متحيز.

وحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الجمعة، فإن من بين الجهات التي توجّه إليها مسؤولو أحزاب المعارضة سيدة الأعمال الإسرائيلية - الأميركية ميريام أدلسون، المعروفة بتبرعاتها السخية لحملات ترمب الانتخابية وبنفوذها في السياسة الإسرائيلية والأميركية. كما يُنسب إليها التأثير في ترمب لدفعه إلى تكثيف جهوده من أجل إنجاز صفقة لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة «حماس».

وطالب المسؤولون في أحزاب المعارضة الإسرائيلية، ميريام أدلسون وجهات أميركية أخرى تواصلوا معها، بأن ينقلوا رسالة إلى ترمب مفادها أنه «لا ينبغي التدخل في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة».

وكما هو معروف، يسعى ترمب بكل ما أوتي من نفوذ إلى وقف محاكمة نتنياهو، والعمل على استصدار عفو له من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ. لذلك، يتزايد قلق المعارضة من احتمال استمرار تدخل ترمب في الانتخابات العامة، لا سيما في ظل قرار نتنياهو منحه جائزة إسرائيل، ودعوته لزيارة تل أبيب الشهر المقبل لتسلمها.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مسؤول في أحد أحزاب المعارضة، وضالع في نقل رسائل إلى مقربين من ترمب، قوله إن «الرسالة التي نقلوها للجهات التي تحدثنا معها هي ليست أن يتوجهوا ضد نتنياهو، وإنما بشكل عام لا ينبغي التدخل في شؤون داخلية لدولة ذات سيادة، وليس مطلوباً التعبير عن دعم لمرشح كهذا أو ذاك. وحقيقة أن نتنياهو وحكومته لا يمنعان تدخل ترمب في موضوع العفو هو مس شديد بسيادة الدولة ومؤسسات حكم القانون».

وفي هذا السياق، سُجّل هذا الأسبوع تراجع جديد في شعبية نتنياهو وائتلافه الحكومي وفق استطلاعات الرأي. فقد أظهرت نتائج الاستطلاع الأسبوعي، الذي تنشره صحيفة «معاريف» وأجراه معهد لزار للأبحاث برئاسة د. مناحم لزار وبمشاركة «Panel4All»، أن المعارضة قادرة على هزيمة نتنياهو بالكامل والحصول على غالبية تصل إلى 61 نائباً من دون احتساب الأحزاب العربية. ويعني ذلك أن نتنياهو سيخسر السلطة، حيث ستنخفض قوته من 68 نائباً حالياً إلى 49 نائباً.

وحسب مُعدّي الاستطلاع، فإن السبب الأساسي لهذا التراجع يعود إلى مشروع ميزانية الدولة التي أقرها الائتلاف الأسبوع الماضي، وتواصل الحرب في إيران وفي لبنان وانعدام اليقين في كل ما يتعلق بموعد وشكل إنهائها. وهذه هي أول مرة منذ 22 يناير (كانون الثاني)، التي تُحقق كتلة أحزاب المعارضة 61 مقعداً.

وقد خسر حزب نتنياهو، «الليكود»، مقعداً واحداً هذا الأسبوع، بالمقارنة مع الأسبوع الماضي، وانخفض حزب اليمين المتطرف بقيادة أيتمار بن غفير، «عظمة يهودية» بمقعد آخر (من 9 مقاعد إلى 8)، فيما زادت مقاعد كتل المعارضة بغالبيتها الساحقة.

وحسب الاستطلاع، في حالة إجراء انتخابات تكون النتائج كالتالي: «الليكود» (25)، وحزب «نفتالي بينيت» (22)، وحزب «يشار» برئاسة الجنرال غادي آيزنكوت (14)، و«الديمقراطيون اليساري» بقيادة يائير جولان (9)، وحزب «اليهود الشرقيين المتدينين - شاس» (9)، وحزب «اليهود الروس» بقيادة أفيغدور لبرمن، و«يسرائيل بيتينو» (8)، و«عظمة يهودية (8)، و«يوجد مستقبل» بقيادة يائير لبيد (8)، واليهود لالاشكناز المتدينين «يهدوت هتوراة» (7).

وحصلت كتلة الجبهة والعربية للتغيير بقيادة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي على 6 مقاعد، فيما تحصل القائمة الموحدة بقيادة النائب منصور عباس على 4 مقاعد.


استنفار إيراني لتعقب طيار أميركي سقطت مقاتلته... وطهران تعرض مكافأة لمن يلقي القبض عليه

صورة لمبنى متضرر بشدة عقب قصف استهدف مجمع آزادي الرياضي في طهران (أ.ف.ب)
صورة لمبنى متضرر بشدة عقب قصف استهدف مجمع آزادي الرياضي في طهران (أ.ف.ب)
TT

استنفار إيراني لتعقب طيار أميركي سقطت مقاتلته... وطهران تعرض مكافأة لمن يلقي القبض عليه

صورة لمبنى متضرر بشدة عقب قصف استهدف مجمع آزادي الرياضي في طهران (أ.ف.ب)
صورة لمبنى متضرر بشدة عقب قصف استهدف مجمع آزادي الرياضي في طهران (أ.ف.ب)

عرضت السلطات الإيرانية مكافأة مالية لمن يتمكّن من إلقاء القبض على «الطيار أو الطيارين» الأميركيين، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن التلفزيون الرسمي، بعدما أوردت وسائل إعلام محلية أن طهران أسقطت طائرة حربية أميركية.

وقال مراسل القناة المحلية التابعة للتلفزيون الرسمي: «أيها الأهالي الأعزاء والشرفاء في محافظة هلوه وبوير أحمد (جنوب غربي إيران)، إذا ألقيتم القبض على طيار، أو طياري العدو، وقمتم بتسليمه إلى الشرطة أو القوات العسكرية، ستحصلون على مكافأة قيّمة».

وأفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، الجمعة، بأن القوات المسلحة أطلقت عملية بحث عن طيار أميركي بعد إصابة طائرته الحربية بأنظمة دفاع جوي في أجواء إيران، في خضم الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

ولم تردّ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بعد على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» التعليق على هذه الأنباء. وهذه هي المرة الأولى التي ترد فيها تقارير عن تحطم طائرة حربية أميركية في إيران منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

وأوردت «فارس»: «أطلقت القوات العسكرية عملية بحث للعثور على طيار مقاتلة أميركية أصيبت في وقت سابق اليوم».

وعرضت قنوات تلفزيونية ووكالات أنباء محلية صوراً لحطام قالت إنه يعود للطائرة الحربية الأميركية.

وقال ​مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، الجمعة، إن طائرة مقاتلة ‌أميركية ‌أُسقطت ​في ‌إيران، وإن ​عملية بحث وإنقاذ تجري للعثور على أي ناجين.

ولم يقدم ‌المسؤول، ‌الذي ​طلب ‌عدم ‌نشر اسمه، مزيداً من التفاصيل. ولم ‌ترد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ولا القيادة المركزية بعد على طلبات للتعليق.


العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
TT

العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)

ذكرت وزارة الخارجية التايلاندية اليوم الجمعة أن فريقاً يبحث عن سفينة تايلاندية، تعرضت لهجوم بالقرب من مضيق هرمز في 11 مارس (آذار) الماضي، عثر على رفات بشري على متنها.

وكانت السفينة التايلاندية «مايوري ناري» قد تم استهدافها بقذيفة شمال سلطنة عمان. وتم الإعلان عن أن ثلاثة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين.

وفريق البحث عن السفينة كان مستأجراً من قبل شركة «بريشوس» للشحن، المالكة للسفينة.

ولم تكشف الشركة والوزارة عن الموعد الذي تم فيه البحث في السفينة ولا مكانها الحالي. وكانت عملية بحث سابقة قد تم الكشف عنها في 30 مارس.

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

وقالت الوزارة إن الفريق لم يتمكن على الفور من التحقق من هوية الرفات الذي تم العثور عليه في منطقة متضررة من السفينة.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تتعرض دول الخليج والأردن لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية، ألحقت أضراراً بأعيان مدنية، شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية وسفناً ومباني متعددة، بحسب بيانات رسمية للدول المتضررة.