إيران تحبس أنفاسها بين الإصلاحي بزشكيان والمتشدد جليلي

السلطات زعمت زيادة في المشاركة... خاتمي حذر من ضياع الفرصة... وكروبي دعا لإنقاذ البلاد

امرأة تدلي بصوتها في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية بمركز اقتراع «حسينية إرشاد» وهو من المقار المتاحة لوسائل الإعلام الأجنبية في طهران الجمعة (د.ب.أ)
امرأة تدلي بصوتها في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية بمركز اقتراع «حسينية إرشاد» وهو من المقار المتاحة لوسائل الإعلام الأجنبية في طهران الجمعة (د.ب.أ)
TT

إيران تحبس أنفاسها بين الإصلاحي بزشكيان والمتشدد جليلي

امرأة تدلي بصوتها في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية بمركز اقتراع «حسينية إرشاد» وهو من المقار المتاحة لوسائل الإعلام الأجنبية في طهران الجمعة (د.ب.أ)
امرأة تدلي بصوتها في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية بمركز اقتراع «حسينية إرشاد» وهو من المقار المتاحة لوسائل الإعلام الأجنبية في طهران الجمعة (د.ب.أ)

يحبس الإيرانيون أنفاسهم لمعرفة الفائز بالانتخابات الرئاسية، بعدما صوتوا في جولة الإعادة، الجمعة، وقالت الحكومة إن المشاركة شهدت زيادةً مقارنةً بالجولة الأولى التي شهدت عزوفاً قياسياً للناخبين، في وقت يتصاعد فيه التوتر في المنطقة والأزمة مع الغرب بشأن برنامج طهران النووي.

وشهدت جولة الإعادة سباقاً متقارباً بين النائب مسعود بزشكيان، الإصلاحي الوحيد بين المرشحين الأربعة الذين خاضوا الجولة الأولى، والمفاوض النووي السابق سعيد جليلي، وهو من المتشددين المحافظين.

وذكر التلفزيون الرسمي أن مراكز الاقتراع فتحت أبوابها للناخبين في الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي (04:30 بتوقيت غرينتش). ومددت السلطات عملية التصويت بعد الساعة السادسة مساءً (14:30 بتوقيت غرينتش).

وقبل ثلاث ساعات من نهاية الاقتراع، ذكرت وكالة «مهر» الحكومية أنه: «حتى الساعة 21، بلغ عدد الأصوات 26,230,531 صوتاً، ما يُعادل مشاركة بنسبة 42.5 في المائة».

وفي منتصف النهار، قال المتحدث باسم لجنة الانتخابات، محسن إسلامي، إن عملية التصويت سيتم تمديدها بناء على رأي وزير الداخلية.

وأضاف: «التقارير الواردة تشير إلى زيادة إقبال الناس مقارنة بالجولة السابقة في مثل هذا الوقت»، متحدثاً عن إجراء عملية الاقتراع بسلاسة في جميع أنحاء البلاد.

وتابع: «مثلما أعلنت النتائج حتى الساعة 11 صباحاً من يوم السبت، سيكون الأمر كذلك في الجولة الثانية».

وقال: «سيكون معيار الفوز بالانتخابات الحصول على أغلبية الأصوات»، لافتاً إلى أن التقارير الواردة «تشير إلى زيادة إقبال الشعب العزيز مقارنة بالجولة السابقة في هذا الوقت».

وأوصى وزير الداخلية، أحمد وحيدي الإيرانيين، انتظار فرز الأصوات، وعدم الاهتمام بما ينشر من أستطلاعات وإحصاءات على شبكات التوصل الاجتماعي.

جليلي وخلفه رئيس حملته محسن منصوري يمسك بيده بطاقة اقتراع في مركز انتخابي جنوب شرقي طهران (أ.ف.ب)

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن المرشح المحافظ سعيد جليلي ومنافسه الإصلاحي مسعود بزشكيان، أدليا بصَوتيهما في مراكز الاقتراع في طهران.

ونشرت وكالات حكومة صوراً من حضور جليلي في جامع بلدة قرتشك الفقيرة، في جنوب شرقي طهران.

وقال جليلي بعد الإدلاء بصوته: «بمشاركة واسعة من الناس واختيارهم المناسب، نأمل في حل المشكلات وتحقيق قفزة كبيرة خلال السنوات الأربعة المقبلة، ويبدأ هذا من اليوم».

وأضاف: «بدءاً من يوم غد، سيكون الرئيس المنتخب محترماً من قبل الجميع، هو رئيس لجميع البلاد، يجب على الجميع مساعدته ليتمكن بقوة من تحقيق أربع سنوات رائعة».

وبدوره توجه المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان، برفقة حليفه محمود جواد ظريف إلى بلدة قدس أو كما تعرف محلياً باسم «قلعة حسن خان»، من المناطق الفقيرة في غرب العاصمة طهران.

وعبر تسجيل فيديو، وجه ظريف مناشدة أخيرة للإيرانيين، قائلاً: «مستقبلنا ومستقبل أبنائنا مرهون بانتخابنا، لا تنتظروا الساعات الأخيرة، دعونا نصرخ لفجر جديد بأصواتنا». وخاطب أولئك الذين لم يصوتوا في الجولة الأولى: «أعلم أنكم مستاؤون، أعلم أن أمثالي في السابق لم يتمكنوا من تلبية طلباتكم، أعلن أنكم تعتقدون أنه لا يهم من يكون رئيس الجمهورية، لكن انتهبوا؛ لأنه قد يتضح الليلة مصير ثماني سنوات مقبلة، أو ربما أكثر».

وقال ظريف إن «طريق إظهار الاستياء المدني هو التصويت لمن ترغبون به، الجلوس في المنزل يعني التصويت لشخص ليس مفضلاً لكم».

بزشكيان وظريف يرفعان شارة النصر في مركز اقتراع غرب طهران (إ.ب.أ)

وقالت حميده زرآبادي، المتحدثة باسم حملة بزشكيان: «المشاركة في الجولة الثانية قد ازدادت نسبياً، ولكن المنافس يسعى للتضخيم، لكي يهدأ المترددون ويجعلهم يبقون في المنزل. هذا التفاؤل ليس لصالحنا». وأضافت: «لن نغادر حلبة المنافسة حتى الساعة 12 منتصف الليل، ولنتذكر أن كل صوت اليوم مصيري».

وأرسلت وزارة الداخلية الإيرانية رسائل نصية عديدة؛ لتشجيع الإيرانيين على المشاركة في الانتخابات.

وقال وزير الاتصالات السابق، محمد جواد آذري جهرمي، وهو حلیف مقرب من بزشکیان: «إرسال الرسائل النصية يجب أن يكون بهدف زيادة المشاركة، وليس للسعي لتقليلها».

أما نائب وزير الخارجية الأسبق، عباس عراقجي، فقد خاطب محبي كرة القدم، مشيراً إلى إقامة دور ربع نهائي كأس أوروبا.

وكتب عراقجي على منصة «إكس»: «أعزائي إذا أردتم مشاهدة مباراة الليلة، الرجاء عجلوا للتصويت قبل الساعة السادسة مساءً.

مشاركة أعلى

وقال المتحدث باسم «مجلس صيانة الدستور»، هادي طحان نظيف، إن «الشواهد الميدانية تشير إلى حضور شعبي أكبر مقارنة بالأسبوع الماضي». وأضاف: «في جميع مراكز الاقتراع، يوجد مراقبو (مجلس صيانة الدستور) بجانب العوامل التنفيذية لمراقبة سير الانتخابات».

ويعدّ «مجلس صيانة الدستور»، هيئة غير منتخبة، يسمي أعضاءها الـ12 المرشد علي خامنئي، وتشرف على سلامة الانتخابات، والبتّ بأهلية المرشحين.

ونوّه طحان نظيف بأن «عملية الانتخابات تقتصر فقط على (مجلس صيانة الدستور)، ولا يحق لأي جهة أخرى مراقبة الانتخابات».

وكانت حملة بزشكيان قد أعلنت إطلاق منظومة للمراقبة الشعبية للإبلاغ عن المخالفات، ومتابعتها، وطلبت من الإيرانيين إرسال مشاهداتهم إليها.

وأجرت إيران في 28 يونيو (حزيران) جولة أولى من الانتخابات المبكرة لاختيار رئيس خلفاً لإبراهيم رئيسي، بعد مقتله في تحطم طائرة هليكوبتر.

وشهدت الجولة الأولى إقبالاً منخفضاً غير مسبوق بعدما أحجم أكثر من 60 في المائة من 61 مليون ناخب عن التصويت. ويرى منتقدون أن انخفاض نسبة المشاركة بمثابة تصويت بحجب الثقة عن الجمهورية الإسلامية، حسب وكالة «رويترز».

إيرانيون يقفون في طابور للتصويت بجولة الإعادة للانتخابات الرئاسية في طهران (رويترز)

وذكرت قنوات إخبارية تابعة لـ«الحرس الثوري» أن نسبة المشاركة وصلت إلى ثمانية ملايين، حتى الساعة 12.15 ظهراً.

وقال الصحافي الإصلاحي عباس عبدي إن أكثر من 10.4 مليون شاركوا في الانتخابات حتى الساعة 13:30 ظهراً، ما يعادل 16.9 في المائة من مجموع الناخبين الإيرانيين.

في المقابل، تداولت الشبكات الاجتماعية صوراً لمراكز اقتراع خالية في مدن مختلفة بإيران خلال ساعات محددة.

وأفادت وكالة «أسوشيتد برس» أن مسحاً أجرته في 30 مركز اقتراع عبر العاصمة الإيرانية «شهد إقبالاً خفيفاً مماثلاً للأسبوع الماضي».

وتبرز هذه الصور التباين بين التقارير الرسمية التي تشير إلى مشاركة واسعة، ومشاهد مراكز الاقتراع الخالية التي تُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي وقت سابق، قال الرئيس المؤقت، محمد مخبر، للصحافيين: «مقارنة بالوقت ذاته الأسبوع الماضي، كان هناك إقبال أفضل ومعنوي، وعدد الأشخاص الذين أدلوا بأصواتهم كان أكبر نسبياً».

بدوره، قال وزير الخارجية بالإنابة، علي باقري كني: «بناءً على المعلومات والإحصائيات المقدمة، زاد مشاركة الإيرانيين المقيمين خارج البلاد في هذا الدور من الانتخابات بالمقارنة مع الجمعة الماضي». وأضاف: «كل صوت من الشعب يعمل عنصراً داعماً لنظام الجمهورية الإسلامية».

وأشار ضمناً إلى وقفات احتجاجية نظمها معارضون إيرانيون أمام عدد من السفارات الإيرانية في مختلف الدول الغربية. وقال: «في الدول التي تدعي الديمقراطية، خلق بعض الأشخاص بيئة غير مقبولة حيث تعرض الناخبون للعنف من قبل الأشخاص المندسين بشكل عدائي».

ونقلت مواقع إيرانية، عن رئيس الجهاز القضائي غلام حسين محسني إجئي، قوله للصحافيين: «يجب أن يعلم الناس أن الرئيس هو رئيس المجلس الأعلى للفضاء السيبراني، ويمكنه أن يكون فعالاً من جوانب الفرص والتهديدات»، في إشارة ضمنية إلى التأثير المحتمل للرئيس على خدمة الإنترنت.

وقال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، أمير علي حاجي زاده، للتلفزيون الرسمي، الجمعة، إن «التصويت يعطي القوة... حتى لو كانت هناك انتقادات، يجب على الناس التصويت لأن كل صوت هو كإطلاق صاروخ ضد الأعداء».

دور الرئيس

وناقش جليلي وبزشكيان في مناظرتين متلفزتين، الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد والعلاقات الدولية ومستقبل الاتفاق النووي، وانخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات والقيود التي تفرضها الحكومة على الإنترنت، والحريات، خصوصاً المتعلقة بالنساء، وحقوق القوميات غير الفارسية.

ورغم أن الانتخابات لن يكون لها تأثير يذكر على سياسات الجمهورية الإسلامية، فإن الرئيس يشارك من كثب في اختيار من سيخلف المرشد علي خامنئي (85 عاماً)، والذي يتخذ كل القرارات في شؤون الدولة العليا.

خامنئي يدلي بصوته في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية بطهران الجمعة (رويترز)

وقال خامنئي للتلفزيون الرسمي بعد أن أدلى بصوته: «بلغني أن حماس الناس واهتمامهم أعلى من الجولة الأولى. أدعو الله أن يكون الأمر كذلك لأنها ستكون أنباء مرضية».

وأقرّ خامنئي، الأربعاء، بأن «نسبة الإقبال جاءت أقل من المتوقع»، لكنه قال: «من الخطأ تماماً الاعتقاد بأن أولئك الذين لم يصوّتوا في الجولة الأولى هم ضد نظام الحكم»، داعياً الباحثين إلى الكتابة عن الأسباب.

لكن وزير الاستخبارات الأسبق، علي يونسي، قال بعد التصويت: «وجهت عدم مشاركة الناس في الانتخابات الأسبوع الماضي، رسالة مهمة، وأعتقد أن مسؤولي الجمهورية الإسلامية استوعبوا هذه الرسالة. لكن اليوم، يمكن للناس من خلال مشاركتهم أن يوجهوا رسالتهم الجديدة للمسؤولين».

وألقت المشاركة المتدنية في الجولة الأولى بظلالها على حملة الانتخابات. وقال بزشكيان في المناظرة التلفزيونية إنّ «الناس غير راضين عنا»، خصوصاً بسبب عدم تمثيل المرأة، وكذلك الأقلّيّات الدينية والعرقية، في السياسة.

وأضاف: «حين لا يشارك 60 في المائة من السكّان (في الانتخابات)، فهذا يعني أنّ هناك مشكلة» مع الحكومة.

من جهته، أعرب جليلي عن قلقه إزاء انخفاض نسبة المشاركة، لكن من دون إلقاء اللوم على السلطة.

وانخفضت نسبة إقبال الناخبين على مدى السنوات الأربع الماضية، ويقول معارضون إن هذا يظهر تآكل الدعم للنظام وسط تزايد الاستياء العام من الصعوبات الاقتصادية والقيود المفروضة على الحريات السياسية والاجتماعية.

وشارك 48 في المائة فقط من الناخبين في انتخابات 2021 التي أوصلت رئيسي إلى السلطة، وبلغت نسبة المشاركة 41 في المائة في الانتخابات البرلمانية في مارس (آذار). وفي طهران بلغت نسبة المشاركة 23 في المائة في الجولة الأولى.

شرطيان يشاركان بالجولة الثانية من انتخابات الرئاسة الإيرانية في مركز اقتراع «حسينية إرشاد» وهو من الأماكن المتاحة لوسائل الإعلام الأجنبية بشارع شريعتي وسط طهران الجمعة (د.ب.أ)

وتتزامن الانتخابات مع تصاعد الضغوط الغربية على طهران بسبب برنامجها النووي الذي يشهد تقدماً سريعاً؛ تزامناً مع التوتر الإقليمي بسبب الحرب بين إسرائيل وحليفة إيران «حماس» في غزة وجماعة «حزب الله» في لبنان، الموالية لطهران.

ومن المستبعد أن يحدِث الرئيس المقبل أي تحول كبير في السياسة بشأن برنامج إيران النووي أو تغيير في دعم الجماعات المسلحة بأنحاء الشرق الأوسط، إلا أنه هو من يدير المهام اليومية للحكومة، ويمكن أن يكون له تأثير على نهج بلاده فيما يتعلق بالسياسة الخارجية والداخلية.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن إمام جمعة قم، محمد سعيدي، أن «الشخص الذي يعول على الولايات المتحدة، ويعتقد أنه لا يمكن اتخاذ أي خطوة في البلاد دون الولايات المتحدة، لن يكون شريكاً جيداً». وأضاف: «الحل الآخر الأكثر أهمية من التفاوض هو إجهاض العقوبات».

في السياق نفسه، قال إمام صلاة الجمعة، وممثل المرشد الإيراني في طهران، محمد جواد حاج علي أكبري: «على الرئيس المنتخب أن يحذف مفردات مثل (لا يمكن)، (لا يمكننا)، (لم يسمحوا)، (ليس لدي صلاحيات) من قاموسه». وأضاف: «قدم المرشحان وعوداً متعددة في التنافس الانتخابي، يجب تنفيذها».

رجل وامرأتان يدلون بأصواتهم في مركز اقتراع «حسينية جماران» مقر المرشد الإيراني الأول خلال جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة (د.ب.أ)

والمتنافسان هما من الموالين لحكم رجال الدين في إيران، لكن محللين قالوا إن فوز جليلي المناهض للغرب ربما يفضي إلى تطبيق سياسات داخلية وخارجية أكثر عدائية.

وقد يساعد انتصار بزشكيان في تعزيز سياسة خارجية عملية، وتخفيف التوتر بشأن المفاوضات المتوقفة الآن مع القوى الكبرى لإحياء الاتفاق النووي وتحسين آفاق التحرر الاجتماعي والتعددية السياسية.

وتعهد المرشحان بإحياء الاقتصاد المتعثر الذي يعاني سوء الإدارة والفساد الحكومي والعقوبات التي أعيد فرضها منذ عام 2018 بعد أن انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران عام 2015 مع ست قوى عالمية.

خاتمي يدلي بصوته في حسينية جماران معقل فصيل الخميني في طهران (جماران)

«رهينة الأغلبية»

ونشرت مواقع إيرانية صوراً من وجود الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد في مسجد آيا صوفيا في إسطنبول، ولم تتضح مشاركته في الجولة الثانية من الانتخابات.

وأدلى الرئيس الأسبق حسن روحاني بصوته في مركز اقتراع بمدرسة إيرانية قرب مقر إقامته. وبدوره، توجه الرئيس الإصلاحي الأسبق، محمد خاتمي، إلى «حسينية جماران»، مقر السياسيين الموالين لفصيل المرشد الإيراني الأول (الخميني). وبعد الإدلاء بصوته، قال خاتمي للصحافيين: «آمل أن يشارك جميع شعب إيران، من أي توجه كانوا، في هذه الانتخابات لتكون حاسمة في مصيرها... آمل ألا نندم لاحقاً على ضياع الفرصة».

وأدلى الزعيم الإصلاحي، مهدي كروبي، بصوته في صندوق نقل إلى مقر إقامته الجبرية. ونقلت صحيفة «هم ميهن» عن كروبي قوله «اطلعت على أن نسبة الأصوات أفضل بكثير من المرحلة الأولى». وأضاف: «من المؤسف البلاد رهينة مجموعة أقلية، ويجب علينا جميعاً إنقاذ البلاد».

الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي یدلي بصوته في الجولة الثانية (إیلنا)

وقال السجين السياسي مهدي محموديان إن السلطات أدخلت صناديق اقتراع متنقلة إلى سجن إيفين، لافتاً إلى مقاطعة الانتخابات من قبل السجناء السياسيين، بما في ذلك فائزة هاشمي رفسنجاني والناشطة نرجس محمدي والسياسي الإصلاحي مصطفى تاج زاده.

ودعت شخصيات معارضة داخل إيران، وكذلك في الشتات، إلى مقاطعة الانتخابات، لافتة إلى أنّ المعسكرين المحافظ والإصلاحي وجهان لعملة واحدة.

وانتشر وسم «#سيرك_الانتخابات» على نطاق واسع على منصة «إكس» منذ الأسبوع الماضي. ويقول المنتقدون إن نسبة المشاركة العالية من شأنها أن تضفي الشرعية على الجمهورية الإسلامية.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: ملتزمون بالإطاحة بالقيادة الإيرانية

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)

نتنياهو: ملتزمون بالإطاحة بالقيادة الإيرانية

قبل أسبوع من الانتخابات البرلمانية في إسرائيل، أصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أنه يظل ملتزماً بالإطاحة بالقيادة الإيرانية، وفقاً لبيان أصدره مكتبه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يمين) خلال استقباله نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران (إ.ب.أ)

عراقجي: التعاون بين طهران وموسكو في أعلى مستوياته التاريخية

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الثلاثاء) إن التقارب بين روسيا وإيران بلغ أعلى مستوياته التاريخية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شمال افريقيا جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

مصر تطالب إيران باحترام أمن الخليج

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إنه ناقش في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، التطورات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران الاثنين (أ.ب)

لافروف يدعو من طهران لاستعادة حرية الملاحة في «هرمز»

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران، الاثنين، في أول زيارة له منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، فيما تسعى موسكو إلى أداء دور الوسيط لإنهاء النزاع.

«الشرق الأوسط» (لندن - موسكو - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى الجلسة الافتتاحية للاجتماع الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد السبت (أ.ب) p-circle

عراقجي: خطة «الأيام السبعة» لا تزال على الطاولة

حث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة، الأحد، على قبول مقترح طهران الذي يفضي إلى فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

طهران تُبلغ الوسيط الباكستاني شروطها للتهدئة

صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان للوفد الباكستاني برئاسة عاصم منير الثلاثاء في طهران
صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان للوفد الباكستاني برئاسة عاصم منير الثلاثاء في طهران
TT

طهران تُبلغ الوسيط الباكستاني شروطها للتهدئة

صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان للوفد الباكستاني برئاسة عاصم منير الثلاثاء في طهران
صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان للوفد الباكستاني برئاسة عاصم منير الثلاثاء في طهران

أبلغت طهران، قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، أمس (الثلاثاء)، أن واشنطن لن تكسب ثقتها، ولن تكون هناك تهدئة، إلا بتنفيذ شروطها السبعة.

والتقى الوسيط الباكستاني، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي قال إن «التهديدات والتحركات العسكرية لا يمكن أن تؤثر في القرارات الاستراتيجية» لإيران.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، لمنير إنه «لن تخرج من إيران ولو ذرةٌ من المواد النووية المخصبة»، و«لن تكون هناك مفاوضات ما لم تبنِ أميركا الثقة». وتوعّد المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي بالرد على أي ضربة لمنشأة «جبل الفأس»، قائلاً إن «زمن اضرب واهرب، انتهى». وحذر رئيس الأركان علي عبد اللهي من رد «أشد إيلاماً».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين إسرائيليين أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بحث سراً الملف الإيراني مع نتنياهو خلال زيارة غير معلنة. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه بحث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب «استكمال القضاء على النظام الإيراني». كما نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مصادر أن إدارة ترمب كانت «قريبة جداً» من الموافقة على ضربة لإيران.

كذلك، قال مسؤولون إيرانيون لـ«رويترز»، إن طهران تطيل المفاوضات لإضعاف ترمب قبل الانتخابات، وتتوقع استئناف القصف.


نتنياهو: ملتزمون بالإطاحة بالقيادة الإيرانية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: ملتزمون بالإطاحة بالقيادة الإيرانية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)

قبل أسبوع من الانتخابات البرلمانية في إسرائيل، أصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أنه يظل ملتزماً بالإطاحة بالقيادة الإيرانية، وفقاً لبيان أصدره مكتبه مساء الثلاثاء.

وقال: «نحن ملتزمون باستكمال القضاء على النظام الإيراني»، مضيفاً أن هذه هي القضية الأكثر أهمية بالنسبة لإسرائيل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتابع أنه تحدّث مجدداً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول هذا الموضوع فقط يوم الأحد.

وقال نتنياهو إنه طالما بقيت القيادة الإيرانية موجودة، فإنها ستحاول إنتاج أسلحة نووية: «والطريقة الوحيدة لمنع ذلك هي الإطاحة بهذا النظام».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد حاول بالفعل الإطاحة بالنظام الإيراني عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة معاً إيران في 28 فبراير (شباط). وفي حين أسفر الهجوم عن مقتل العديد من الجنرالات وكبار السياسيين الإيرانيين، إلا أنه لم يؤد إلى سقوط الحكومة.

وفي 27 أكتوبر (تشرين الأول)، من المقرر أن ينتخب الإسرائيليون برلماناً جديداً. ومن المتوقع منافسة محتدمة بين نتنياهو ومنافسه الرئيسي، رئيس أركان الجيش السابق غادي آيزنكوت.

ووفقاً لتقارير إعلامية إسرائيلية، التقى نتنياهو بشكل مفاجئ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اليوم الثلاثاء. وربط موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي زيارة هيغسيث إلى إسرائيل بتكهنات حول إمكانية تجدد التصعيد في الصراع مع إيران.

وقال نتنياهو أيضاً إن الجيش الإسرائيلي دمّر كل البنية التحتية الإرهابية لميليشيا «حزب الله» المدعومة من إيران في «المنطقة الأمنية» التي أقيمت بشكل أحادي في جنوب لبنان.


تركيا: «الكردستاني» يحذر من استغلال التلاعب بـ«السلام» لأغراض انتخابية

مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في مدينة ديار بكر التركية في مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)
مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في مدينة ديار بكر التركية في مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)
TT

تركيا: «الكردستاني» يحذر من استغلال التلاعب بـ«السلام» لأغراض انتخابية

مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في مدينة ديار بكر التركية في مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)
مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في مدينة ديار بكر التركية في مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

انتقد قيادي بارز في حزب «العمال الكردستاني» الحكومة التركية لعدم اتخاذ أي خطوة في إطار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» المعروفة باسم «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، رغم إعلان الحزب انسحاب مسلحي الحزب في تركيا وإخلاء بعض ملاجئه في شمال العراق.

وفي الوقت نفسه، حث حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، البرلمان إلى إزالة الضغوط المحيط بمسار العملية، والإسراع بتشكيل لجنة المراقبة المعنية برصد عمل المجالس واللجان التي تشكلت لمتابعة تنفيذ «قانون تعزيز التضامن الوطني والتضامن الاجتماعي» المعروف بـ«القانون الإطاري» للسلام.

تحذير للحكومة

وقال دوران كالكان، عضو أكاديمية العلوم الاجتماعية التابعة لزعيم حزب «العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، إن جميع العناصر المسلحة انسحبت بالكامل من داخل الحدود التركية والمناطق المتاخمة لها، لكن أنقرة أبقت «عملية السلام» في إطار الوعود الكلامية، ولم تتخذ أي خطوات عملية ملموسة على أرض الواقع.

القيادي في «العمال الكردستاني» دوران كالكان (إعلام تركي)

وأضاف كالكان، في مقابلة مع إحدى القنوات المقربة من الحزب نقلتها وسائل إعلام تركية، الثلاثاء، أنهم أقدموا على اتخاذ خطوات تاريخية وجوهرية لإنجاح مسار السلام، وبناء مجتمع ديمقراطي، إلا أن الدولة التركية لم تقابل ذلك بأي إجراءات فعلية.

وأشار كالكان إلى أنه رغم مرور عامين على مبادرات حل الحزب، ونزع أسلحته لم تحسم تركيا أمرها بشأن وضع أوجلان وظروف احتجازه.

وشدد على أنه من أجل تنفيذ قرارات 12 مايو (أيار)، الذي أعلن فيه الحزب حل نفسه، ونزع أسلحته استجابة لنداء السلام والمجتمع الديمقراطي الذي أطلقه أوجلان في 27 فبراير (شباط) من العام نفسه، لا بد من تهيئة بيئة قانونية وسياسية تتيح لمشاركة الديمقراطية، وتضمن الحرية الجسدية لأوجلان وإدارة عملية السلام.

وانتقد كالكان محاولات الحكومة التركية تسييس العملية، وربطها بالصراعات الداخلية والحسابات الانتخابية، وحذرها من «إساءة قراءة الموقف» والظن بأن الحزب في موقف ضعف أو حاجة مطلقة للطرف المقابل؛ لأن المطالبات المتكررة بإلقاء السلاح تماماً أضحت بلا معنى في ظل غياب أي قوة مسلحة تشكل تهديداً لتركيا.

دعوة للبرلمان

بدوره، أشار الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، إلى أن قيادة «العمال الكردستاني» أعلنت قرارها بالانسحاب الكامل من تركيا في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وأنه تم إخلاء بعض الملاجئ في شمال العراق، مؤكداً ضرورة عدم تأخير خطوات عملية السلام في أعقاب هذه التطورات.

مقاتلات من «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في السليمانية بشمال العراق في 11 يوليو 2025 (رويترز)

ولفت باكيرهان، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء، إلى أن الجميع شهد المراسم الرمزية لإحراق الأسلحة التي أقيمت في السليمانية في 11 يوليو (تموز) 2025، والخطوات التي أعقبتها، مضيفاً: «في ظل هذه الصورة الواضحة، لم يعد هناك أي سبب للانتظار، ولم يعد لدى الحكومة أي عذر أو مبرر... نقول للحكومة ماذا تنتظرون الآن؟ وهو سؤال المجتمع أيضاً».

وشدد على ضرورة تنفيذ «القانون الإطاري» من دون تأجيل بشروط ومبررات جديدة، داعياً البرلمان إلى سَن اللوائح القانونية التي تزيل العقبات أمام إنهاء نظام الوصاية، وإزالة العقبات أمام حرية التعبير والتجمع؛ لأننا أمام فرصة تاريخية لا تجب إضاعتها.

وعد باكيرهان أن السلام في تركيا يمكن أن يكون محركاً للسلام الإقليمي، فعندما تُحل القضية الكردية في تركيا بالوسائل الديمقراطية، لن يقتصر أثرها الإيجابي على تركيا وحدها، بل سيمتدّ إلى سوريا والعراق وإيران أيضاً.

أوزيل والانتخابات المبكرة

وخلال زيارة لـ«الحزب الجديد»، حزب المعارضة الرئيس الذي يقوده أوزغور أوزيل رفقة الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري، تم بحث حالة الغموض التي تحيط بتنفيذ «القانون الإطاري» الذي أقره البرلمان في 10 أغسطس (آب) الماضي، والملاحقات القضائية المستمرة في بلديات المعارضة.

مؤتمر صحافي لرئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل والرئيسين المشاركين لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان وتولاي حاتم أوغولاري (حساب الحزب الجديد في «إكس»)

وخلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الذي عُقد، الاثنين، شدد باكيرهان زتلاي أوغلو على ضرورة توضيح الإجراءات المتعلقة بإلقاء السلاح وعودة أعضاء «العمال الكردستاني»، واندماجهم في المجتمع.

ولفت أوزيل إلى عدم اتخاذ أي خطوات حتى الآن فيما يتعلق بالتحول الديمقراطي، منتقداً العمليات ضد رؤساء البلديات، وتعيين الأوصياء بدلاً من رؤسائها المنتخبين بمزاعم لا تستند إلى أي دليل، واستمرار الممارسات المقيدة لحرية الصحافيين وإغلاق القنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة.

وشدد أوزيل على أن الانتخابات المبكرة هي الحل لجميع مشكلات تركيا، وليس القيام بحيل لتمكين الرئيس رجب طيب إردوغان من الترشح مجدداً وانتهاك الدستور، عن طريق تقديم موعد الانتخابات أسبوعاً أو عدة أيام عن موعدها المحدد في 7 مايو 2028، فهذه لا يمكن أن تسمى انتخابات مبكرة.