السعودية تدعو لترشيد استهلاك الطاقة عبر مفهوم الاقتصاد الدائري

جمال اللوغاني الأمين العام لمنظمة «أوابك» يتحدث في ندوة «مسارات خفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات البترولية التحويلية» بالرياض (الشرق الأوسط)
جمال اللوغاني الأمين العام لمنظمة «أوابك» يتحدث في ندوة «مسارات خفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات البترولية التحويلية» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدعو لترشيد استهلاك الطاقة عبر مفهوم الاقتصاد الدائري

جمال اللوغاني الأمين العام لمنظمة «أوابك» يتحدث في ندوة «مسارات خفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات البترولية التحويلية» بالرياض (الشرق الأوسط)
جمال اللوغاني الأمين العام لمنظمة «أوابك» يتحدث في ندوة «مسارات خفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات البترولية التحويلية» بالرياض (الشرق الأوسط)

دعا الدكتور خالد المهيد نائب وزير الطاقة للاستدامة والتغير المناخي في المملكة العربية السعودية، إلى تطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري الذي يعتمد على إدارة وترشيد استهلاك الطاقة.

وقال المهيد، في كلمته خلال أعمال ندوة «مسارات خفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات البترولية التحويلية» في نسختها الأولى بالرياض، إن «جميع التوقعات تشير إلى أن الطلب على النفط سيستمر لعقود عديدة مقبلة، وبالتالي علينا أن نستهلك المصادر الهيدروكربونية بطريقة مقبولة ومتوافقة مع المعايير الدولية من خلال تطبيق الاقتصاد الدائري الذي يعتمد على إدارة وترشيد استهلاك الطاقة وتشجيع إنتاج واستهلاك الطاقة المتجددة بأنواعها».

وانطلقت الثلاثاء، أعمال ندوة «مسارات خفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات البترولية التحويلية» في نسختها الأولى، والتي تنظمها الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) بالتعاون مع وزارة الطاقة في المملكة العربية السعودية ومركز التعاون الياباني للبترول والطاقة المستدامة (JCCP)، وذلك على مدى يومي 25 و26 يونيو (حزيران) 2024، في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية.

وأكد المهيد أهمية موضوع الندوة في إطار التطورات التي تشهدها السعودية في مجال مواجهة التغيرات المناخية والعمل على الحد من الانبعاثات الكربونية، مشيراً إلى دور «التكنولوجيا الحديثة وأهميتها في تطبيق متطلبات التشريع الخاصة بالحد من الاحتباس الحراري».

جانب من الحضور في ندوة «مسارات خفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات البترولية التحويلية» في نسختها الأولى بالرياض (الشرق الأوسط)

وفي ختام كلمته، استعرض المهيد مبادرات المملكة في مجال مواجهة التغير المناخي مثل مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، إضافة إلى كثير من الأنشطة التي تنفذها المملكة لتخفيض الانبعاثات الكربونية.

بدوره، أشاد جمال عيسى اللوغاني الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، بجهود وزارة الطاقة السعودية، خصوصاً الدعم الكبير الذي قدمه الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وزير الطاقة، لإنجاح هذه الندوة.

وأشار اللوغاني إلى أن «الندوة تأتي في إطار التزام منظمة (أوابك) بمتابعة التطورات، والمبادرات الدولية والإقليمية لخفض الانبعاثات الكربونية، وصولاً إلى الحياد الكربوني وتلبية المتطلبات الدولية لمكافحة التغيرات المناخية».

وسلط الضوء على جهود الدول الأعضاء في منظمة «أوابك» للوفاء بالاتفاقيات الدولية بشأن تحقيق الأهداف المناخية للوصول إلى صفر الانبعاثات بحلول منتصف القرن الحالي، وعلى أهمية التعاون بين شركات التكنولوجيا ومراكز الأبحاث، لتطوير حلول لإنتاج الوقود المنخفض الكربون من النفط، وخفض انبعاثات الكربون بجميع مراحل سلسلة القيمة في الصناعة النفطية.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن الدول الأعضاء في منظمة «أوابك» نفذت مبادرات مختلفة تهدف إلى الحد من انبعاثات الكربون، كما تستخدم شركات النفط والبتروكيماويات التكنولوجيا لإنتاج منتجات منخفضة الكربون، واستعرض عدداً من الأمثلة البارزة على هذه المبادرات.

يذكر أن برنامج الندوة يتضمن استعراض أكثر من 24 ورقة عمل بحثية تناقش عدداً من المحاور الرئيسية، وتشمل معوقات توسع تقنيات نزع الكربون، ودور تقنيات احتجاز الكربون في اقتصادات الهيدروجين، بالإضافة إلى دور إنتاج الوقود المستدام في خفض الانبعاثات.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تجدّد تهديدها بالانسحاب من وكالة الطاقة الدولية

الاقتصاد رايت يتحدث خلال الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية (إكس)

الولايات المتحدة تجدّد تهديدها بالانسحاب من وكالة الطاقة الدولية

جدّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت تهديده يوم الخميس بالانسحاب من وكالة الطاقة الدولية، قائلاً إن واشنطن ستضغط على الوكالة للتخلي عن أجندة الحياد الكربوني.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مصفاة فيليبس 66 ليك تشارلز في ويست ليك، لويزيانا (رويترز)

النفط يتراجع مع تقييم المستثمرين لمسار التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الخميس، بعد ارتفاعها بنسبة 4 في المائة في اليوم السابق.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

أطلق وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، تحذيراً شديد اللهجة بانسحاب الولايات المتحدة من وكالة الطاقة الدولية ما لم تتوقف عن «انحيازها» لسياسات المناخ.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)

واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

أظهرت بيانات من مصادر صناعية أن شحنات النفط الخام الروسي في يناير شكلت أصغر حصة من واردات الهند من الخام منذ أواخر 2022.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)

شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

فازت شركات نفطية وتجارية عالمية من بينها «فيتول» و«ترافيغورا» و«توتال إنرجيز» بعطاءات ‌لتزويد ليبيا ‌بالبنزين ​والديزل. حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.