ارتفاع ضغط الدم... 5 طرق لخفضه دون أدوية

طبيبة تقيس ضغط دم مريضة (بيكسباي)
طبيبة تقيس ضغط دم مريضة (بيكسباي)
TT

ارتفاع ضغط الدم... 5 طرق لخفضه دون أدوية

طبيبة تقيس ضغط دم مريضة (بيكسباي)
طبيبة تقيس ضغط دم مريضة (بيكسباي)

يزداد احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم مع التقدم في العمر، ويعدّ أكثر شيوعاً لدى الرجال قبل عمر 64 عاماً تقريباً. لكن النساء أكثر عرضة لارتفاع ضغط الدم بعد عمر 65 عاماً. يكون المرض كذلك شائعاً بشكل خاص بين أصحاب البشرة السمراء، إذ يصابون به في سن مبكرة مقارنة مع ذوي البشرة البيضاء. كما يكون الإنسان أكثر عرضة لهذا المرض إذا كان أحد والديه أو أشقائه مصاباً به، ويعدّ عامل السمنة أيضاً سبباً في تغيرات الأوعية الدموية وغيرها من أجزاء الجسم، وغالباً ما تتسبب في ارتفاع ضغط الدم على غرار ارتفاع نسبة الكوليسترول.

ويؤدي التوتر والتدخين والإفراط في تناول الملح وفي استهلاك الكحول بجميع أنواعه، إلى ارتفاع ضغط الدم.

النظام الغذائي

ابدأ بالأطعمة التي تتناولها. تقول إميلي غير، أستاذة مساعدة في قسم علوم التغذية بكلية علوم البيئة البشرية بجامعة كورنيل في إيثاكا، بنيويورك: «يمكن للنظام الغذائي أن يساعد في الوقاية وإدارة ارتفاع ضغط الدم، وليس بسبب الآثار الجانبية الناجمة عن بعض الأدوية». الخطوة الأولى في النظام الغذائي التي يوصي بها معظم الأطباء هي تقليل تناول مادة الصوديوم. في المتوسط، يستهلك الأميركيون 3.400 ملغ يومياً. وفقاً للإرشادات الغذائية، يجب استهلاك أقل من 2300 ملغ، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من الملح، لكن جمعية القلب الأميركية تقول إن 1500 ملغ هو المقدار اليومي المثالي الذي يحتاجه جسم الإنسان. تقليل تناول الصوديوم يمكن أن يؤدي إلى نتائج جيدة. على سبيل المثال، الانتقال من 5 آلاف ملغ يومياً إلى نحو 1300 ملغ سيساعد في خفض ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي) بمعدل 8 نقاط، والانبساطي (الرقم السفلي) 3 نقاط، حسب دراسة نشرت في عام 2023 بمجلة «جاما»، أجريت على 213 من كبار السن الذين يعانون ضغط الدم أو من دون. ولكن هناك مشكلة، تقليل الصوديوم في نظامك الغذائي ليس بالأمر السهل. يأتي معظم الصوديوم من الأطعمة المعلبة وأطباق المطاعم على غرار البيتزا، والسندويشات، واللحوم المعلبة، والخبز، والحساء، والتاكو، ورقائق البطاطس والبسكويت. ومع ذلك، فإن اتباع بعض النصائح التالية قد يؤدي إلى انخفاض كبير في ضغط الدم.

1-احصل على كمية كافية من البوتاسيوم

عدم الحصول على كمية كافية من البوتاسيوم يمكن أن يكون مشكلة لضغط الدم تماماً، كما الحال مع تناول كمية كبيرة من الصوديوم. يقول سواييل هيرماث، أستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة أوتاوا في كندا: «كثير من الدراسات يظهر أنه عندما تزيد من تناول البوتاسيوم، تكون كليتك أفضل وتعمل على التخلص من الصوديوم، لذلك من خلال تناول مزيد من البوتاسيوم يمكنك التخلص من بعض الصوديوم في نظامك الغذائي».

البوتاسيوم يساعد أيضاً في استرخاء الأوعية الدموية، ما يزيد من تدفق الدم ويخفض ضغط الدم. مراجعة بحثية نُشرت في المجلة الطبية البريطانية «بي إم جي» في عام 2013، شارك فيها نحو 129 ألف شخص، وجدت أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم ويتناولون بين 3.500 ملغ و4.700 ملغ من البوتاسيوم يومياً (القيمة اليومية الموصى بها) قللوا من ضغط الدم الانقباضي بمقدار 5.32 نقطة وضغط الدم الانبساطي بمقدار 3.1 نقطة.

مصادر غنية بالبوتاسيوم

تناول نظام غذائي غني بالخضراوات، والحبوب الكاملة، والفاصوليا، والبازلاء، والعدس، والفواكه والمكسرات، يعدّ طريقة سهلة للحفاظ على تناولك للبوتاسيوم. فيما يلي بعض المصادر الجيدة للبوتاسيوم.

البطاطا: 895 ملغ في حبة بطاطا صغيرة مخبوزة من دون قشر. العدس: 731 ملغ في كوب مطبوخ. القرع: 582 ملغ في كوب من مكعبات القرع المطبوخ. البرقوق: 556 ملغ في 10 حبات برقوق. الموز: 411 ملغ في موزة متوسطة. تضمين هذه الأطعمة في نظامك الغذائي يمكن أن يساعدك في الحفاظ على مستويات صحية من البوتاسيوم، ما يسهم في إدارة ضغط الدم بشكل أفضل وتحسين صحة القلب.

 

2- تقليل استهلاك الكحول أو منعه كلياً

أيام النظر إلى الكحول حامياً للقلب قد ولت. تقرير عن موقف الجمعية الدولية لارتفاع ضغط الدم، نشر في مجلة ارتفاع ضغط الدم عام 2023، يوصي بتجنب شرب الكحول بكميات كبيرة؛ 4 مشروبات للنساء و5 للرجال في مناسبة واحدة، ويفضل الامتناع عن شرب الكحول تماماً. الناس لا يتحدثون عن ذلك، ولكن هناك علاقة قوية بين زيادة استهلاك الكحول وارتفاع ضغط الدم. أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يشربون بكثرة يستفيدون بشكل كبير من خفض ضغط الدم عندما يقللون من تناول الكحول.

نصائح لتقليل استهلاك الكحول

تحديد كمية الشرب: حاول تحديد عدد المشروبات التي تتناولها في اليوم والأسبوع، وابحث عن بدائل غير كحولية.

شرب الماء بين المشروبات: يساعد شرب الماء بين المشروبات الكحولية على تقليل استهلاك الكحول وزيادة الترطيب.

اختيار المشروبات قليلة الكحول: اختر المشروبات التي تحتوي على نسبة أقل من الكحول أو خالية من الكحول.

تجنب المناسبات التي تتضمن شرب الكحول بكثرة: حاول تجنب المناسبات التي تشجع على الشرب بكثرة أو خطط لنشاطات بديلة لا تتضمن الكحول.

الحصول على الدعم: إذا كنت تجد صعوبة في تقليل استهلاك الكحول، فابحث عن الدعم من الأصدقاء أو العائلة أو المجموعات المساندة.

تقليل استهلاك الكحول يمكن أن يكون له تأثير كبير على ضغط الدم ويسهم في تحسين الصحة العامة.

 

3- زيادة استهلاك الألياف

الحبوب الكاملة، والفواكه، والخضراوات، والمكسرات، والبذور، والبقوليات، تحتوي جميعاً على الألياف، وهي نوع من الكربوهيدرات التي لا يمكن للجسم تحطيمها أو امتصاصها بالكامل. ترتبط الألياف بتحسين صحة القلب بشكل عام. على سبيل المثال، أظهرت مراجعة لـ243 دراسة نُشرت في مجلة «لانست» في عام 2019، أن الأشخاص الذين يتناولون من 25 إلى 29 غراماً من الألياف يومياً (القيمة اليومية هي 28 غراماً) كان لديهم خطر أقل بنسبة من 15 إلى 30 في المائة على الوفاة بسبب أمراض القلب أو السكتة الدماغية، مقارنة بالأشخاص الذين يتناولون أقل من 15 غراماً من الألياف. ووفقاً للباحثين، قد تكون الكميات الأعلى من الألياف أكثر فائدة.

 

كيفية زيادة استهلاك الألياف

تناول الحبوب الكاملة: مثل الشوفان، والشعير، والأرز البني.

تناول الفواكه والخضراوات الطازجة: اختر الفواكه والخضراوات التي تحتوي على قشرة، حيث تكون الألياف أكثر في القشرة.

استخدام البذور والمكسرات كوجبات خفيفة: مثل اللوز، وبذور الشيا، والفستق.

تضمين البقوليات في وجباتك اليومية: مثل الفاصوليا، والعدس، والحمص. زيادة استهلاك الألياف يمكن أن تسهم في تعزيز صحة القلب بشكل كبير، ويمكن أن تكون فعالة في خفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

 

4- تقليل استهلاك السكر

السكر المضاف، الذي تتم إضافته أثناء عملية التصنيع، يرتبط بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى زيادة الوزن، ومقاومة الإنسولين، وارتفاع الكوليسترول، وفقاً لجمعية الضغط الدولية. في دراسة نُشرت في مجلة «نترينتس» عام 2019، تقليل تناول السكر يومياً من نحو 9 ملاعق صغيرة 36 غراماً إلى أقل من 7 ملاعق صغيرة 28 غراماً، قد يخفض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 8.4 نقطة، والضغط الانبساطي بمقدار 3.7 نقطة عند النساء كبار السن.

 

كيفية تقليل استهلاك السكر

تجنب المشروبات المحلاة: اختر المياه أو المشروبات الطبيعية غير المحلاة بدلاً من المشروبات الغازية والعصائر المحلاة.

تجنب الحلويات والأطعمة المصنعة: قلل من تناول الحلويات، والكعك، والبسكويت، والأطعمة الأخرى التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.

اختيار الفواكه بديلاً للحلويات: تناول الفواكه الطازجة كبديل صحي للحلويات، فهي تحتوي على سكر طبيعي وألياف تساعد في الشعور بالشبع.

قراءة الملصقات الغذائية: تأكد من قراءة الملصقات الغذائية لمعرفة كمية السكر المضاف في المنتجات التي تشتريها.

الطهي في المنزل: قلل من استخدام السكر في الطهي واستبدل به بدائل أقل في السعرات الحرارية مثل العسل أو التوت البري.

تقليل استهلاك السكر يمكن أن يسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، ويساعد في السيطرة على ضغط الدم والحفاظ على الوزن الصحي المثالي.

 

5- مراقبة السعرات الحرارية

تنفيذ جميع النصائح الغذائية المذكورة أعلاه سيساعد في زيادة العناصر الغذائية الصحية في نظامك الغذائي بشكل طبيعي، بينما يقلل من السعرات الحرارية الفارغة والدهون المشبعة والصوديوم. يمكن أن يؤدي ذلك إلى فقدان الوزن.

 

كيفية مراقبة السعرات الحرارية

التركيز على الأطعمة الصحية والمغذية: اختيار الأطعمة الطبيعية والمليئة بالفيتامينات والمعادن والألياف، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية.

تقليل استهلاك السعرات الحرارية الفارغة: تجنب تناول الوجبات السريعة، والحلويات، والمشروبات الغازية التي تحتوي على سكر مضاف وسعرات حرارية عالية دون قيمة غذائية.

ممارسة الرياضة والنشاط البدني بانتظام: الحفاظ على نشاط بدني منتظم يساعد في حرق السعرات الحرارية الزائدة وتعزيز اللياقة البدنية العامة.

المحافظة على التوازن بين السعرات الحرارية المتناولة والمحروقة: تتبع الكمية المناسبة من السعرات الحرارية التي تحتاجها حسب احتياجاتك اليومية، بناءً على العمر، والجنس، والنشاط البدني.

مراقبة الوزن بشكل منتظم: قياس الوزن بانتظام ومراقبة التقدم في خسارة الوزن إذا كان ذلك ضرورياً، مع التركيز على الأهداف الصحية والمستدامة.

بالتركيز على مراقبة السعرات الحرارية وتنفيذ التغييرات الغذائية الصحية، يمكن أن يسهما في تحسين الصحة العامة، خصوصاً في إدارة ضغط الدم والحفاظ على الوزن الصحي.


مقالات ذات صلة

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

يوميات الشرق القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

تَبيَّن أن القيلولة الطويلة والمتكرِّرة، خصوصاً في ساعات الصباح، ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الشعور بالإرهاق نهاراً يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساء (جامعة ميامي)

وجبات خفيفة وصحية تحارب الشعور بالإرهاق نهاراً

يعاني كثير من الأشخاص مما يُعرف بـ«هبوط الطاقة بعد الظهر»، الذي يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساءً، حيث يشعر الإنسان بالتعب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

يبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام عالي النعومة، ونكهة زبدية حلوة المذاق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
TT

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

في عالم يتسارع فيه إيقاع الحياة وتتصاعد فيه الضغوط النفسية والعصبية، يبحث كثيرون عن حلول بسيطة وفعالة للحفاظ على توازنهم الداخلي وصحة جهازهم العصبي.

ويبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

فالتناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب، حيث ينظم الإشارات الكهربائية والكيميائية التي تنتقل عبر الأعصاب ويمنع التحفيز المفرط للخلايا. كما يسهم بفاعلية في خفض مستويات القلق، وتحسين جودة النوم، ومنع نوبات الصداع النصفي من خلال دعم توازن الناقلات العصبية المهدئة.

وفيما يلي نظرة موسعة حول تأثير المغنيسيوم على الجهاز العصبي:

تنظيم الإشارات العصبية

تشير أبحاث منشورة في موقع المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية.

ويعمل المغنيسيوم كمثبط طبيعي لمستقبلات «NMDA»، وهي مستقبلات مسؤولة عن تحفيز الخلايا العصبية.

وفي حال نقص المغنيسيوم، تصبح هذه المستقبلات مفرطة النشاط، مما يؤدي إلى توتر عصبي وزيادة القابلية للإجهاد.

لذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم يساعد على تهدئة النشاط العصبي ومنع فرط الاستثارة.

تقليل القلق والتوتر النفسي

وفقاً لتقارير منشورة في مواقع «هارفارد هيلث» و«فيري ويل هيلث» العلمية، هناك علاقة واضحة بين مستويات المغنيسيوم والصحة النفسية.

فالمغنيسيوم يساعد على تنظيم محور «الضغط العصبي» (HPA axis)، وهو المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

كما يسهم في تقليل إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالقلق.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المغنيسيوم يكونون أكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج.

وبالتالي فإن تناول المغنيسيوم بانتظام قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.

تحسين جودة النوم

توضح مؤسسة النوم الأميركية أن المغنيسيوم عنصر مهم لتنظيم النوم بشكل طبيعي.

ويعزز المغنيسيوم إنتاج الناقل العصبي «GABA»، الذي يساعد على تهدئة الدماغ والاستعداد للنوم.

كما يساهم في استرخاء العضلات وتقليل النشاط العصبي الزائد قبل النوم.

وقد أظهرت دراسات أن تناول المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الأرق، خصوصاً لدى كبار السن.

الوقاية من الصداع النصفي

تشير مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في تقليل نوبات الصداع النصفي.

ويُعتقد أن الصداع النصفي يرتبط بخلل في الإشارات العصبية وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ.

ويساعد المغنيسيوم على استقرار هذه الإشارات ومنع التغيرات المفاجئة في نشاط الدماغ.

دعم التوازن الكيميائي للدماغ

توضح أبحاث منشورة في موقع «PubMed» أن المغنيسيوم يسهم في الحفاظ على توازن الناقلات العصبية.

ويساعد المغنيسيوم على دعم المواد المهدئة مثل «GABA»، ويوازن تأثير المواد المحفزة مثل «الغلوتامات». وهذا التوازن ضروري للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية ومنع التقلبات العصبية.


فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام أعلى نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات والسلطات.

ما جوز البيكان؟

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي» (الهيكوري)، التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة. وهو غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن.

ويتميز البيكان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة؛ إذ يحتوي نحو 11.5 غرام، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البيكان)، كما يحتوي كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البيكان).

على الرغم من أن البيكان ليس علاجاً مباشراً لالتهابات المسالك البولية النشطة، فإنه يحتوي كثيراً من العناصر الغذائية التي تدعم جهاز المناعة وصحة المسالك البولية عموماً؛ مما قد يساعد الجسم على مقاومة العدوى أو التعافي منها.

لتحقيق أقصى فائدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية، ينصح الخبراء غالباً بتناول الجوز الأميركي مع التوت البري - الذي يحتوي مركبات تمنع البكتيريا من الالتصاق بجدار المثانة - مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لتنظيف الجهاز البولي، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

وتشمل الفوائد الرئيسية للجوز الأميركي المتعلقة بصحة المسالك البولية ما يلي:

دعم جهاز المناعة:

يُعد البيكان مصدراً غنياً بالزنك والمنغنيز، وهما عنصران أساسيان لتكوين خلايا مناعية قوية. تساعد هذه المعادن الجسم على مكافحة مختلف مسببات الأمراض، بما في ذلك تلك التي تسبب التهابات المسالك البولية.

خصائص مضادة للالتهابات:

يعمل المغنيسيوم وفيتامين «هـ» الموجودان في الجوز الأميركي بوصفها مضاداتٍ طبيعيةً للالتهابات. يمكن أن يساعد تقليل الالتهاب في الجسم على تخفيف الانزعاج والتهيج المصاحبَين لالتهاب المسالك البولية.

غني بالألياف لصحة الأمعاء:

يحتوي البيكان نسبة عالية من الألياف الغذائية؛ مما يعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. يمكن للأمعاء المتوازنة أن تمنع فرط نمو البكتيريا الضارة (مثل الإشريكية القولونية) التي غالباً ما تنتقل من الجهاز الهضمي إلى المسالك البولية، مسببةً العدوى.

الحماية من الإجهاد التأكسدي:

من بين جميع أنواع المكسرات، يحتل البيكان (الجوز الأميركي) مرتبة عالية جداً من حيث القدرة المضادة للأكسدة (مؤشر «أو آر إيه سي - ORAC»). تساعد مضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، على حماية أنسجة المسالك البولية من الإجهاد التأكسدي والتلف الناتج عن الجذور الحرة.

صحة البروستاتا (للرجال):

يحتوي الجوز الأميركي بيتا سيتوستيرول، وهو ستيرول نباتي ثبت أنه يحسن تدفق البول ويخفف الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا، الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية عن طريق منع المثانة من الإفراغ الكامل.

فوائد أخرى للبيكان

معظم الدهون الموجودة في البيكان (الجوز الأميركي) دهون أحادية غير مشبعة، وهي دهون صحية. تناولُ الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (مثل رقائق البطاطس) يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، المعروف باسم «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)». يُقلل الحفاظ على مستوى منخفض من «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

قد يُحسّن الجوز الأميركي أيضاً مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية؛ فقد وجدت «دراسة عشوائية مضبوطة» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالجوز الأميركي تُخفّض مستويات «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» و«كوليسترول البروتين الدهني غير عالي الكثافة» في حالة الصيام، مقارنةً بالمستويات لدى من لم يتناولوا الجوز الأميركي. كما يُقلّل تناول الجوز الأميركي من مستويات الدهون الثلاثية بعد تناول الطعام. خلال التجربة التي استمرت 4 أسابيع، تناول المشاركون 68 غراماً من الجوز الأميركي يومياً.

الآثار الجانبية للبيكان

تُعدّ المكسرات، بما فيها البيكان، من مسببات الحساسية الغذائية المعروفة. وقد يُسبب البيكان رد فعل تحسسياً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه المكسرات. لذا؛ إذا كنت تعاني حساسية تجاه المكسرات، فعليك تجنّب تناول البيكان.

نظراً إلى غنى البيكان بالألياف، فإن تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة قد يُسبب الانتفاخ، والتقلصات، والغازات، أو الإمساك. ولتجنّب هذه المشكلات الهضمية، أضف الألياف، بما فيها البيكان، تدريجياً إلى نظامك الغذائي اليومي. وبمجرد أن يعتاد جسمك هضم مزيد من الألياف، فإنه يُمكن أن يُساعد تناول البيكان والأطعمة الغنية بالألياف في الوقاية من الإمساك.


دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
TT

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

وفي دراسة استمرت 6 سنوات وشملت أكثر من 1200 شخص بالغ من كبار السن (60 عاماً فأكثر)، وجد باحثون أستراليون أن ارتفاع مستوى الصوديوم في النظام الغذائي الأساسي يرتبط بتسارع تراجع «الذاكرة العرضية» لدى الرجال، دون النساء.

ووفقاً لمؤلفة الدراسة، الدكتورة سامانثا غاردنر، الباحثة في علم الأعصاب بكلية العلوم الطبية والصحية في جامعة إديث كوان في غرب أستراليا، فإن «الذاكرة العرضية هي نوع من الذاكرة يُستخدم لاسترجاع التجارب الشخصية والأحداث المحددة من الماضي، مثل مكان ركن السيارة أو اليوم الأول في المدرسة».

التدهور في الرجال أسرع من الإناث

وتشير هذه النتائج إلى أن تناول الصوديوم قد يكون عامل خطر قابلاً للتعديل لتراجع الذاكرة لدى كبار السن من الذكور. وصرحت غارنر لشبكة «فوكس نيوز»: «لم نلحظ أي علاقة بين كمية الصوديوم المستهلكة وتراجع الذاكرة لدى الإناث».

على الرغم من أن الذكور أبلغوا عن استهلاك كمية أكبر من الصوديوم مقارنة بالإناث، وهو ما قد يفسر سبب ملاحظة التدهور المعرفي المتزايد لدى الذكور فقط، إلا أنه قد يكون أيضاً بسبب ارتفاع ضغط الدم الانبساطي لديهم، وفقاً لغاردنر.

وفي هذا الصدد، تقول إيرين بالينسكي-ويد، اختصاصية التغذية المُسجّلة في ولاية نيوجيرسي، التي لم تُشارك في الدراسة، لـ«شبكة فوكس نيوز»: «تُضيف هذه الدراسة إلى الأدلة التي تُشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم قد تُؤثر على أكثر من مجرد ضغط الدم»، وأضافت: «تُعدّ نتائج هذه الدراسة تذكيراً مهماً بأهمية تناول الصوديوم لصحة الدماغ والقلب، خاصةً للبالغين الذين يتناولون بالفعل كميات من الصوديوم تفوق الكمية المُوصى بها».

مؤثرات أخرى على التدهور المعرفي

وأشارت بالينسكي-ويد إلى أنه «على الرغم من أن زيادة الصوديوم قد تؤثر على الإدراك، فمن المهم ملاحظة أن هذه الدراسة كانت دراسة رصدية طولية، مما يعني أنها قد تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع استبعاد عوامل أخرى محتملة مثل جودة النظام الغذائي بشكل عام، أو النشاط البدني، أو الأمراض المصاحبة الأخرى». وأشار الباحثون إلى أن المشاركين أبلغوا عن استهلاكهم للصوديوم عبر استبيان تكرار تناول الطعام، وهو ما قد يكون عرضة لخطأ في التذكر.

بما أن قياس التعرض للصوديوم اقتصر على بداية الدراسة، لم ترصد الدراسة التغيرات في الاستهلاك مع مرور الوقت. كما اقتصرت الدراسة على محتوى الصوديوم في الأطعمة والمشروبات فقط، ولم تشمل الملح المضاف أثناء الطهي أو على المائدة. كان معظم المشاركين من ذوي البشرة البيضاء، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على فئات سكانية أخرى.

نصائح لتقليل استهلاك الصوديوم:

توصي الإرشادات الغذائية الحالية بتناول أقل من 2300 ملغ من الصوديوم يومياً للبالغين، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من ملح الطعام تقريباً.

وهذه أبرز النصائح لتقليل ملح الصوديوم في الطعام:

1. تجنب الأطعمة المصنعة

تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم في النظام الغذائي البيتزا، والسندويشات، والبرغر، واللحوم المصنعة، ورقائق البطاطس، والمقرمشات، والوجبات الخفيفة المالحة.

وتقول اختصاصية التغذية في ولاية كارولاينا الشمالية تانيا فرايريش إن ما يصل إلى 80 في المائة من استهلاك الصوديوم يأتي من الأطعمة المصنعة. وتابعت لـ«شبكة فوكس نيوز»: «يُعدّ استبدال وجبة خفيفة مُصنّعة واحدة وتناول وجبة خفيفة غير مُصنّعة بدايةً رائعة». وأضافت أن الوجبات الخفيفة الصحية غير المُصنّعة تشمل الفاكهة، والمكسرات قليلة الملح، والجزر مع الحمص، أو أنواع رقائق البطاطس قليلة الصوديوم.

2. قراءة الملصقات الغذائية

وأكدت بالينسكي-ويد أن معظم الصوديوم في النظام الغذائي لا يأتي من الملح المُضاف، بل من الأطعمة المُصنّعة والمُجهّزة. ونصحت قائلةً: «اقرأ الملصقات الغذائية، وراقب استهلاكك، واحرص على أن يتضمن نظامك الغذائي أطعمةً تُعزّز صحة القلب، بما في ذلك الفواكه والخضراوات الكاملة، والمكسرات والبذور، والبقوليات، والبروتينات الخالية من الدهون».

3. طهي الطعام في المنزل:

يعد تجنب الأطعمة الجاهزة والمجمدة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم أمراً جيداً.

وتنصح الخبيرة فرايريش: «يُعدّ استبدال بعض وجبات الوجبات السريعة وتناول أطعمة مُحضّرة منزلياً طريقةً ممتازةً لتقليل استهلاك الصوديوم بآلاف المليغرامات».

واتفق الخبراء على أن خفض استهلاك الصوديوم بنجاح يُمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة ليس فقط بارتفاع ضغط الدم والتدهور المعرفي، بل أيضاً بأمراض الكلى والقلب والأوعية الدموية.