ارتفاع ضغط الدم... 5 طرق لخفضه دون أدوية

طبيبة تقيس ضغط دم مريضة (بيكسباي)
طبيبة تقيس ضغط دم مريضة (بيكسباي)
TT

ارتفاع ضغط الدم... 5 طرق لخفضه دون أدوية

طبيبة تقيس ضغط دم مريضة (بيكسباي)
طبيبة تقيس ضغط دم مريضة (بيكسباي)

يزداد احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم مع التقدم في العمر، ويعدّ أكثر شيوعاً لدى الرجال قبل عمر 64 عاماً تقريباً. لكن النساء أكثر عرضة لارتفاع ضغط الدم بعد عمر 65 عاماً. يكون المرض كذلك شائعاً بشكل خاص بين أصحاب البشرة السمراء، إذ يصابون به في سن مبكرة مقارنة مع ذوي البشرة البيضاء. كما يكون الإنسان أكثر عرضة لهذا المرض إذا كان أحد والديه أو أشقائه مصاباً به، ويعدّ عامل السمنة أيضاً سبباً في تغيرات الأوعية الدموية وغيرها من أجزاء الجسم، وغالباً ما تتسبب في ارتفاع ضغط الدم على غرار ارتفاع نسبة الكوليسترول.

ويؤدي التوتر والتدخين والإفراط في تناول الملح وفي استهلاك الكحول بجميع أنواعه، إلى ارتفاع ضغط الدم.

النظام الغذائي

ابدأ بالأطعمة التي تتناولها. تقول إميلي غير، أستاذة مساعدة في قسم علوم التغذية بكلية علوم البيئة البشرية بجامعة كورنيل في إيثاكا، بنيويورك: «يمكن للنظام الغذائي أن يساعد في الوقاية وإدارة ارتفاع ضغط الدم، وليس بسبب الآثار الجانبية الناجمة عن بعض الأدوية». الخطوة الأولى في النظام الغذائي التي يوصي بها معظم الأطباء هي تقليل تناول مادة الصوديوم. في المتوسط، يستهلك الأميركيون 3.400 ملغ يومياً. وفقاً للإرشادات الغذائية، يجب استهلاك أقل من 2300 ملغ، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من الملح، لكن جمعية القلب الأميركية تقول إن 1500 ملغ هو المقدار اليومي المثالي الذي يحتاجه جسم الإنسان. تقليل تناول الصوديوم يمكن أن يؤدي إلى نتائج جيدة. على سبيل المثال، الانتقال من 5 آلاف ملغ يومياً إلى نحو 1300 ملغ سيساعد في خفض ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي) بمعدل 8 نقاط، والانبساطي (الرقم السفلي) 3 نقاط، حسب دراسة نشرت في عام 2023 بمجلة «جاما»، أجريت على 213 من كبار السن الذين يعانون ضغط الدم أو من دون. ولكن هناك مشكلة، تقليل الصوديوم في نظامك الغذائي ليس بالأمر السهل. يأتي معظم الصوديوم من الأطعمة المعلبة وأطباق المطاعم على غرار البيتزا، والسندويشات، واللحوم المعلبة، والخبز، والحساء، والتاكو، ورقائق البطاطس والبسكويت. ومع ذلك، فإن اتباع بعض النصائح التالية قد يؤدي إلى انخفاض كبير في ضغط الدم.

1-احصل على كمية كافية من البوتاسيوم

عدم الحصول على كمية كافية من البوتاسيوم يمكن أن يكون مشكلة لضغط الدم تماماً، كما الحال مع تناول كمية كبيرة من الصوديوم. يقول سواييل هيرماث، أستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة أوتاوا في كندا: «كثير من الدراسات يظهر أنه عندما تزيد من تناول البوتاسيوم، تكون كليتك أفضل وتعمل على التخلص من الصوديوم، لذلك من خلال تناول مزيد من البوتاسيوم يمكنك التخلص من بعض الصوديوم في نظامك الغذائي».

البوتاسيوم يساعد أيضاً في استرخاء الأوعية الدموية، ما يزيد من تدفق الدم ويخفض ضغط الدم. مراجعة بحثية نُشرت في المجلة الطبية البريطانية «بي إم جي» في عام 2013، شارك فيها نحو 129 ألف شخص، وجدت أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم ويتناولون بين 3.500 ملغ و4.700 ملغ من البوتاسيوم يومياً (القيمة اليومية الموصى بها) قللوا من ضغط الدم الانقباضي بمقدار 5.32 نقطة وضغط الدم الانبساطي بمقدار 3.1 نقطة.

مصادر غنية بالبوتاسيوم

تناول نظام غذائي غني بالخضراوات، والحبوب الكاملة، والفاصوليا، والبازلاء، والعدس، والفواكه والمكسرات، يعدّ طريقة سهلة للحفاظ على تناولك للبوتاسيوم. فيما يلي بعض المصادر الجيدة للبوتاسيوم.

البطاطا: 895 ملغ في حبة بطاطا صغيرة مخبوزة من دون قشر. العدس: 731 ملغ في كوب مطبوخ. القرع: 582 ملغ في كوب من مكعبات القرع المطبوخ. البرقوق: 556 ملغ في 10 حبات برقوق. الموز: 411 ملغ في موزة متوسطة. تضمين هذه الأطعمة في نظامك الغذائي يمكن أن يساعدك في الحفاظ على مستويات صحية من البوتاسيوم، ما يسهم في إدارة ضغط الدم بشكل أفضل وتحسين صحة القلب.

 

2- تقليل استهلاك الكحول أو منعه كلياً

أيام النظر إلى الكحول حامياً للقلب قد ولت. تقرير عن موقف الجمعية الدولية لارتفاع ضغط الدم، نشر في مجلة ارتفاع ضغط الدم عام 2023، يوصي بتجنب شرب الكحول بكميات كبيرة؛ 4 مشروبات للنساء و5 للرجال في مناسبة واحدة، ويفضل الامتناع عن شرب الكحول تماماً. الناس لا يتحدثون عن ذلك، ولكن هناك علاقة قوية بين زيادة استهلاك الكحول وارتفاع ضغط الدم. أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يشربون بكثرة يستفيدون بشكل كبير من خفض ضغط الدم عندما يقللون من تناول الكحول.

نصائح لتقليل استهلاك الكحول

تحديد كمية الشرب: حاول تحديد عدد المشروبات التي تتناولها في اليوم والأسبوع، وابحث عن بدائل غير كحولية.

شرب الماء بين المشروبات: يساعد شرب الماء بين المشروبات الكحولية على تقليل استهلاك الكحول وزيادة الترطيب.

اختيار المشروبات قليلة الكحول: اختر المشروبات التي تحتوي على نسبة أقل من الكحول أو خالية من الكحول.

تجنب المناسبات التي تتضمن شرب الكحول بكثرة: حاول تجنب المناسبات التي تشجع على الشرب بكثرة أو خطط لنشاطات بديلة لا تتضمن الكحول.

الحصول على الدعم: إذا كنت تجد صعوبة في تقليل استهلاك الكحول، فابحث عن الدعم من الأصدقاء أو العائلة أو المجموعات المساندة.

تقليل استهلاك الكحول يمكن أن يكون له تأثير كبير على ضغط الدم ويسهم في تحسين الصحة العامة.

 

3- زيادة استهلاك الألياف

الحبوب الكاملة، والفواكه، والخضراوات، والمكسرات، والبذور، والبقوليات، تحتوي جميعاً على الألياف، وهي نوع من الكربوهيدرات التي لا يمكن للجسم تحطيمها أو امتصاصها بالكامل. ترتبط الألياف بتحسين صحة القلب بشكل عام. على سبيل المثال، أظهرت مراجعة لـ243 دراسة نُشرت في مجلة «لانست» في عام 2019، أن الأشخاص الذين يتناولون من 25 إلى 29 غراماً من الألياف يومياً (القيمة اليومية هي 28 غراماً) كان لديهم خطر أقل بنسبة من 15 إلى 30 في المائة على الوفاة بسبب أمراض القلب أو السكتة الدماغية، مقارنة بالأشخاص الذين يتناولون أقل من 15 غراماً من الألياف. ووفقاً للباحثين، قد تكون الكميات الأعلى من الألياف أكثر فائدة.

 

كيفية زيادة استهلاك الألياف

تناول الحبوب الكاملة: مثل الشوفان، والشعير، والأرز البني.

تناول الفواكه والخضراوات الطازجة: اختر الفواكه والخضراوات التي تحتوي على قشرة، حيث تكون الألياف أكثر في القشرة.

استخدام البذور والمكسرات كوجبات خفيفة: مثل اللوز، وبذور الشيا، والفستق.

تضمين البقوليات في وجباتك اليومية: مثل الفاصوليا، والعدس، والحمص. زيادة استهلاك الألياف يمكن أن تسهم في تعزيز صحة القلب بشكل كبير، ويمكن أن تكون فعالة في خفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

 

4- تقليل استهلاك السكر

السكر المضاف، الذي تتم إضافته أثناء عملية التصنيع، يرتبط بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى زيادة الوزن، ومقاومة الإنسولين، وارتفاع الكوليسترول، وفقاً لجمعية الضغط الدولية. في دراسة نُشرت في مجلة «نترينتس» عام 2019، تقليل تناول السكر يومياً من نحو 9 ملاعق صغيرة 36 غراماً إلى أقل من 7 ملاعق صغيرة 28 غراماً، قد يخفض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 8.4 نقطة، والضغط الانبساطي بمقدار 3.7 نقطة عند النساء كبار السن.

 

كيفية تقليل استهلاك السكر

تجنب المشروبات المحلاة: اختر المياه أو المشروبات الطبيعية غير المحلاة بدلاً من المشروبات الغازية والعصائر المحلاة.

تجنب الحلويات والأطعمة المصنعة: قلل من تناول الحلويات، والكعك، والبسكويت، والأطعمة الأخرى التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.

اختيار الفواكه بديلاً للحلويات: تناول الفواكه الطازجة كبديل صحي للحلويات، فهي تحتوي على سكر طبيعي وألياف تساعد في الشعور بالشبع.

قراءة الملصقات الغذائية: تأكد من قراءة الملصقات الغذائية لمعرفة كمية السكر المضاف في المنتجات التي تشتريها.

الطهي في المنزل: قلل من استخدام السكر في الطهي واستبدل به بدائل أقل في السعرات الحرارية مثل العسل أو التوت البري.

تقليل استهلاك السكر يمكن أن يسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، ويساعد في السيطرة على ضغط الدم والحفاظ على الوزن الصحي المثالي.

 

5- مراقبة السعرات الحرارية

تنفيذ جميع النصائح الغذائية المذكورة أعلاه سيساعد في زيادة العناصر الغذائية الصحية في نظامك الغذائي بشكل طبيعي، بينما يقلل من السعرات الحرارية الفارغة والدهون المشبعة والصوديوم. يمكن أن يؤدي ذلك إلى فقدان الوزن.

 

كيفية مراقبة السعرات الحرارية

التركيز على الأطعمة الصحية والمغذية: اختيار الأطعمة الطبيعية والمليئة بالفيتامينات والمعادن والألياف، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية.

تقليل استهلاك السعرات الحرارية الفارغة: تجنب تناول الوجبات السريعة، والحلويات، والمشروبات الغازية التي تحتوي على سكر مضاف وسعرات حرارية عالية دون قيمة غذائية.

ممارسة الرياضة والنشاط البدني بانتظام: الحفاظ على نشاط بدني منتظم يساعد في حرق السعرات الحرارية الزائدة وتعزيز اللياقة البدنية العامة.

المحافظة على التوازن بين السعرات الحرارية المتناولة والمحروقة: تتبع الكمية المناسبة من السعرات الحرارية التي تحتاجها حسب احتياجاتك اليومية، بناءً على العمر، والجنس، والنشاط البدني.

مراقبة الوزن بشكل منتظم: قياس الوزن بانتظام ومراقبة التقدم في خسارة الوزن إذا كان ذلك ضرورياً، مع التركيز على الأهداف الصحية والمستدامة.

بالتركيز على مراقبة السعرات الحرارية وتنفيذ التغييرات الغذائية الصحية، يمكن أن يسهما في تحسين الصحة العامة، خصوصاً في إدارة ضغط الدم والحفاظ على الوزن الصحي.


مقالات ذات صلة

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.