ارتفاع ضغط الدم... 5 طرق لخفضه دون أدوية

طبيبة تقيس ضغط دم مريضة (بيكسباي)
طبيبة تقيس ضغط دم مريضة (بيكسباي)
TT

ارتفاع ضغط الدم... 5 طرق لخفضه دون أدوية

طبيبة تقيس ضغط دم مريضة (بيكسباي)
طبيبة تقيس ضغط دم مريضة (بيكسباي)

يزداد احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم مع التقدم في العمر، ويعدّ أكثر شيوعاً لدى الرجال قبل عمر 64 عاماً تقريباً. لكن النساء أكثر عرضة لارتفاع ضغط الدم بعد عمر 65 عاماً. يكون المرض كذلك شائعاً بشكل خاص بين أصحاب البشرة السمراء، إذ يصابون به في سن مبكرة مقارنة مع ذوي البشرة البيضاء. كما يكون الإنسان أكثر عرضة لهذا المرض إذا كان أحد والديه أو أشقائه مصاباً به، ويعدّ عامل السمنة أيضاً سبباً في تغيرات الأوعية الدموية وغيرها من أجزاء الجسم، وغالباً ما تتسبب في ارتفاع ضغط الدم على غرار ارتفاع نسبة الكوليسترول.

ويؤدي التوتر والتدخين والإفراط في تناول الملح وفي استهلاك الكحول بجميع أنواعه، إلى ارتفاع ضغط الدم.

النظام الغذائي

ابدأ بالأطعمة التي تتناولها. تقول إميلي غير، أستاذة مساعدة في قسم علوم التغذية بكلية علوم البيئة البشرية بجامعة كورنيل في إيثاكا، بنيويورك: «يمكن للنظام الغذائي أن يساعد في الوقاية وإدارة ارتفاع ضغط الدم، وليس بسبب الآثار الجانبية الناجمة عن بعض الأدوية». الخطوة الأولى في النظام الغذائي التي يوصي بها معظم الأطباء هي تقليل تناول مادة الصوديوم. في المتوسط، يستهلك الأميركيون 3.400 ملغ يومياً. وفقاً للإرشادات الغذائية، يجب استهلاك أقل من 2300 ملغ، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من الملح، لكن جمعية القلب الأميركية تقول إن 1500 ملغ هو المقدار اليومي المثالي الذي يحتاجه جسم الإنسان. تقليل تناول الصوديوم يمكن أن يؤدي إلى نتائج جيدة. على سبيل المثال، الانتقال من 5 آلاف ملغ يومياً إلى نحو 1300 ملغ سيساعد في خفض ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي) بمعدل 8 نقاط، والانبساطي (الرقم السفلي) 3 نقاط، حسب دراسة نشرت في عام 2023 بمجلة «جاما»، أجريت على 213 من كبار السن الذين يعانون ضغط الدم أو من دون. ولكن هناك مشكلة، تقليل الصوديوم في نظامك الغذائي ليس بالأمر السهل. يأتي معظم الصوديوم من الأطعمة المعلبة وأطباق المطاعم على غرار البيتزا، والسندويشات، واللحوم المعلبة، والخبز، والحساء، والتاكو، ورقائق البطاطس والبسكويت. ومع ذلك، فإن اتباع بعض النصائح التالية قد يؤدي إلى انخفاض كبير في ضغط الدم.

1-احصل على كمية كافية من البوتاسيوم

عدم الحصول على كمية كافية من البوتاسيوم يمكن أن يكون مشكلة لضغط الدم تماماً، كما الحال مع تناول كمية كبيرة من الصوديوم. يقول سواييل هيرماث، أستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة أوتاوا في كندا: «كثير من الدراسات يظهر أنه عندما تزيد من تناول البوتاسيوم، تكون كليتك أفضل وتعمل على التخلص من الصوديوم، لذلك من خلال تناول مزيد من البوتاسيوم يمكنك التخلص من بعض الصوديوم في نظامك الغذائي».

البوتاسيوم يساعد أيضاً في استرخاء الأوعية الدموية، ما يزيد من تدفق الدم ويخفض ضغط الدم. مراجعة بحثية نُشرت في المجلة الطبية البريطانية «بي إم جي» في عام 2013، شارك فيها نحو 129 ألف شخص، وجدت أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم ويتناولون بين 3.500 ملغ و4.700 ملغ من البوتاسيوم يومياً (القيمة اليومية الموصى بها) قللوا من ضغط الدم الانقباضي بمقدار 5.32 نقطة وضغط الدم الانبساطي بمقدار 3.1 نقطة.

مصادر غنية بالبوتاسيوم

تناول نظام غذائي غني بالخضراوات، والحبوب الكاملة، والفاصوليا، والبازلاء، والعدس، والفواكه والمكسرات، يعدّ طريقة سهلة للحفاظ على تناولك للبوتاسيوم. فيما يلي بعض المصادر الجيدة للبوتاسيوم.

البطاطا: 895 ملغ في حبة بطاطا صغيرة مخبوزة من دون قشر. العدس: 731 ملغ في كوب مطبوخ. القرع: 582 ملغ في كوب من مكعبات القرع المطبوخ. البرقوق: 556 ملغ في 10 حبات برقوق. الموز: 411 ملغ في موزة متوسطة. تضمين هذه الأطعمة في نظامك الغذائي يمكن أن يساعدك في الحفاظ على مستويات صحية من البوتاسيوم، ما يسهم في إدارة ضغط الدم بشكل أفضل وتحسين صحة القلب.

 

2- تقليل استهلاك الكحول أو منعه كلياً

أيام النظر إلى الكحول حامياً للقلب قد ولت. تقرير عن موقف الجمعية الدولية لارتفاع ضغط الدم، نشر في مجلة ارتفاع ضغط الدم عام 2023، يوصي بتجنب شرب الكحول بكميات كبيرة؛ 4 مشروبات للنساء و5 للرجال في مناسبة واحدة، ويفضل الامتناع عن شرب الكحول تماماً. الناس لا يتحدثون عن ذلك، ولكن هناك علاقة قوية بين زيادة استهلاك الكحول وارتفاع ضغط الدم. أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يشربون بكثرة يستفيدون بشكل كبير من خفض ضغط الدم عندما يقللون من تناول الكحول.

نصائح لتقليل استهلاك الكحول

تحديد كمية الشرب: حاول تحديد عدد المشروبات التي تتناولها في اليوم والأسبوع، وابحث عن بدائل غير كحولية.

شرب الماء بين المشروبات: يساعد شرب الماء بين المشروبات الكحولية على تقليل استهلاك الكحول وزيادة الترطيب.

اختيار المشروبات قليلة الكحول: اختر المشروبات التي تحتوي على نسبة أقل من الكحول أو خالية من الكحول.

تجنب المناسبات التي تتضمن شرب الكحول بكثرة: حاول تجنب المناسبات التي تشجع على الشرب بكثرة أو خطط لنشاطات بديلة لا تتضمن الكحول.

الحصول على الدعم: إذا كنت تجد صعوبة في تقليل استهلاك الكحول، فابحث عن الدعم من الأصدقاء أو العائلة أو المجموعات المساندة.

تقليل استهلاك الكحول يمكن أن يكون له تأثير كبير على ضغط الدم ويسهم في تحسين الصحة العامة.

 

3- زيادة استهلاك الألياف

الحبوب الكاملة، والفواكه، والخضراوات، والمكسرات، والبذور، والبقوليات، تحتوي جميعاً على الألياف، وهي نوع من الكربوهيدرات التي لا يمكن للجسم تحطيمها أو امتصاصها بالكامل. ترتبط الألياف بتحسين صحة القلب بشكل عام. على سبيل المثال، أظهرت مراجعة لـ243 دراسة نُشرت في مجلة «لانست» في عام 2019، أن الأشخاص الذين يتناولون من 25 إلى 29 غراماً من الألياف يومياً (القيمة اليومية هي 28 غراماً) كان لديهم خطر أقل بنسبة من 15 إلى 30 في المائة على الوفاة بسبب أمراض القلب أو السكتة الدماغية، مقارنة بالأشخاص الذين يتناولون أقل من 15 غراماً من الألياف. ووفقاً للباحثين، قد تكون الكميات الأعلى من الألياف أكثر فائدة.

 

كيفية زيادة استهلاك الألياف

تناول الحبوب الكاملة: مثل الشوفان، والشعير، والأرز البني.

تناول الفواكه والخضراوات الطازجة: اختر الفواكه والخضراوات التي تحتوي على قشرة، حيث تكون الألياف أكثر في القشرة.

استخدام البذور والمكسرات كوجبات خفيفة: مثل اللوز، وبذور الشيا، والفستق.

تضمين البقوليات في وجباتك اليومية: مثل الفاصوليا، والعدس، والحمص. زيادة استهلاك الألياف يمكن أن تسهم في تعزيز صحة القلب بشكل كبير، ويمكن أن تكون فعالة في خفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

 

4- تقليل استهلاك السكر

السكر المضاف، الذي تتم إضافته أثناء عملية التصنيع، يرتبط بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى زيادة الوزن، ومقاومة الإنسولين، وارتفاع الكوليسترول، وفقاً لجمعية الضغط الدولية. في دراسة نُشرت في مجلة «نترينتس» عام 2019، تقليل تناول السكر يومياً من نحو 9 ملاعق صغيرة 36 غراماً إلى أقل من 7 ملاعق صغيرة 28 غراماً، قد يخفض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 8.4 نقطة، والضغط الانبساطي بمقدار 3.7 نقطة عند النساء كبار السن.

 

كيفية تقليل استهلاك السكر

تجنب المشروبات المحلاة: اختر المياه أو المشروبات الطبيعية غير المحلاة بدلاً من المشروبات الغازية والعصائر المحلاة.

تجنب الحلويات والأطعمة المصنعة: قلل من تناول الحلويات، والكعك، والبسكويت، والأطعمة الأخرى التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.

اختيار الفواكه بديلاً للحلويات: تناول الفواكه الطازجة كبديل صحي للحلويات، فهي تحتوي على سكر طبيعي وألياف تساعد في الشعور بالشبع.

قراءة الملصقات الغذائية: تأكد من قراءة الملصقات الغذائية لمعرفة كمية السكر المضاف في المنتجات التي تشتريها.

الطهي في المنزل: قلل من استخدام السكر في الطهي واستبدل به بدائل أقل في السعرات الحرارية مثل العسل أو التوت البري.

تقليل استهلاك السكر يمكن أن يسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، ويساعد في السيطرة على ضغط الدم والحفاظ على الوزن الصحي المثالي.

 

5- مراقبة السعرات الحرارية

تنفيذ جميع النصائح الغذائية المذكورة أعلاه سيساعد في زيادة العناصر الغذائية الصحية في نظامك الغذائي بشكل طبيعي، بينما يقلل من السعرات الحرارية الفارغة والدهون المشبعة والصوديوم. يمكن أن يؤدي ذلك إلى فقدان الوزن.

 

كيفية مراقبة السعرات الحرارية

التركيز على الأطعمة الصحية والمغذية: اختيار الأطعمة الطبيعية والمليئة بالفيتامينات والمعادن والألياف، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية.

تقليل استهلاك السعرات الحرارية الفارغة: تجنب تناول الوجبات السريعة، والحلويات، والمشروبات الغازية التي تحتوي على سكر مضاف وسعرات حرارية عالية دون قيمة غذائية.

ممارسة الرياضة والنشاط البدني بانتظام: الحفاظ على نشاط بدني منتظم يساعد في حرق السعرات الحرارية الزائدة وتعزيز اللياقة البدنية العامة.

المحافظة على التوازن بين السعرات الحرارية المتناولة والمحروقة: تتبع الكمية المناسبة من السعرات الحرارية التي تحتاجها حسب احتياجاتك اليومية، بناءً على العمر، والجنس، والنشاط البدني.

مراقبة الوزن بشكل منتظم: قياس الوزن بانتظام ومراقبة التقدم في خسارة الوزن إذا كان ذلك ضرورياً، مع التركيز على الأهداف الصحية والمستدامة.

بالتركيز على مراقبة السعرات الحرارية وتنفيذ التغييرات الغذائية الصحية، يمكن أن يسهما في تحسين الصحة العامة، خصوصاً في إدارة ضغط الدم والحفاظ على الوزن الصحي.


مقالات ذات صلة

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)

8 عادات شائعة في المطبخ قد تهدد صحتك

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها يومياً في المطبخ بسيطة وآمنة لكن طريقة تخزين الطعام وتسخينه وإعداده يمكن أن تؤثر على صحتنا

«الشرق الأوسط» (لندن)

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.


دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
TT

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

وعلى مدى عقود، لاحظ علماء الأحياء والاجتماع أن الأولاد والبنات يظهرون سلوكيات وتفضيلات مختلفة أثناء نموهم، لكنهم لم يكونوا متأكدين مما إذا كانت الطبيعة (العوامل الوراثية) أم التنشئة (العوامل البيئية) هي المسؤولة عن ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة أن المواليد الإناث، في المتوسط، يبدين ميلاً فطرياً للنظر إلى الوجوه خلال ساعات قليلة من الولادة، بينما يفضل الذكور النظر إلى الأشياء.

وأجرى الباحثون تجربة شملت 130 رضيعاً، عُرضت عليهم مقاطع مرئية متجاورة، يتضمن أحدها وجه بشري يتحرك بصورة طبيعية، بينما يعرض الآخر شيئاً ما مثل لعبة مكتبية أو مجموعة من الكرات المعدنية المتأرجحة.

وحلل الباحثون تسجيلات لحركة عيون الأطفال دون معرفة جنس كل رضيع أو المقطع الذي كان يشاهده، لتقليل احتمال تأثر النتائج بأي تحيز.

وأظهرت النتائج أن الإناث أمضين نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الوجه والحركة البشرية، فيما أمضى الذكور نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الأشياء.

وقال البروفسور سايمون بارون، مدير مركز أبحاث التوحد في جامعة كامبريدج والمشرف على الدراسة: «تجيب هذه الدراسة عن السؤال القديم حول ما إذا كانت الطبيعة تلعب أي دور على الإطلاق في تشكيل الاختلافات بين الجنسين في العقل والدماغ البشري».

وأضاف: «حقيقة أننا نلاحظ هذه الاختلافات خلال ساعات من الولادة، وقبل حدوث قدر كبير من الخبرة بعد الولادة، تشير إلى أن عوامل ما قبل الولادة تؤدي دوراً في هذا الشأن، وأن هذه العوامل، سواء كانت الهرمونات الجنسية أو الجينات، تتفاعل لاحقاً مع الخبرات التي يمر بها الطفل بعد الولادة».

وأشار الباحثون إلى وجود فروق ملحوظة بين الذكور والإناث خلال مرحلة الطفولة؛ إذ تميل الفتيات عادةً إلى تطوير اللغة في وقت أبكر، والتحدث بجمل أطول، وامتلاك حصيلة لغوية أكبر أثناء النمو.

كما تكون الفتيات، في المتوسط، أكثر قدرة على التقاط الإشارات غير اللفظية، مثل تعبيرات الوجه ونبرة الصوت، إلى جانب تمتعهن بتنسيق أفضل في المهارات الحركية الدقيقة وبقدرة أكبر على ضبط النفس.

في المقابل، يظهر الأولاد مستويات أعلى من النشاط البدني، ويكونون أكثر ميلاً إلى الحركات الحركية الكبيرة، مثل الجري والقفز والتسلق.

وعند اللعب، تميل الفتيات إلى اللعب التعاوني والخيالي، فيما يميل الأولاد بدرجة أكبر إلى الرياضة والأنشطة الخارجية وألعاب البناء والمركبات.

ويعمل الباحثون حالياً على دراسة طويلة المدى لمتابعة الأطفال ومعرفة ما إذا كانت هذه الفروق المبكرة في الانتباه ترتبط لاحقاً باختلافات في طريقة التفكير وبنية الدماغ والسلوك.

ويرى الفريق أن فهم أصول الاختلافات المبكرة قد يساعد العلماء على فهم التنوع العصبي بصورة أفضل، إلى جانب دراسة حالات مثل التوحد، الذي يُشخَّص بمعدل يقارب الضعف لدى الذكور مقارنة بالإناث.