محاكمات غوانتانامو تكشف عن أسرار سجون «الاستخبارات الأميركية» السرية

عبد الهادي العراقي قيادي «القاعدة» تحدث من على كرسي متحرك أمام المحلفين

عبد الهادي العراقي قيادي «القاعدة» السابق في صورة قدمها محاموه... حيث قال أمام هيئة محلفين عسكرية أميركية الاثنين إنه عُصبت عيناه وجُرّد من ملابسه وحُلقت لحيته قسراً وصُوّر عارياً في مناسبتين بعد القبض عليه عام 2006 (نيويورك تايمز)
عبد الهادي العراقي قيادي «القاعدة» السابق في صورة قدمها محاموه... حيث قال أمام هيئة محلفين عسكرية أميركية الاثنين إنه عُصبت عيناه وجُرّد من ملابسه وحُلقت لحيته قسراً وصُوّر عارياً في مناسبتين بعد القبض عليه عام 2006 (نيويورك تايمز)
TT

محاكمات غوانتانامو تكشف عن أسرار سجون «الاستخبارات الأميركية» السرية

عبد الهادي العراقي قيادي «القاعدة» السابق في صورة قدمها محاموه... حيث قال أمام هيئة محلفين عسكرية أميركية الاثنين إنه عُصبت عيناه وجُرّد من ملابسه وحُلقت لحيته قسراً وصُوّر عارياً في مناسبتين بعد القبض عليه عام 2006 (نيويورك تايمز)
عبد الهادي العراقي قيادي «القاعدة» السابق في صورة قدمها محاموه... حيث قال أمام هيئة محلفين عسكرية أميركية الاثنين إنه عُصبت عيناه وجُرّد من ملابسه وحُلقت لحيته قسراً وصُوّر عارياً في مناسبتين بعد القبض عليه عام 2006 (نيويورك تايمز)

جلسات الاستماع في جرائم الحرب تعطي الرأي العام نظرة افتراضية داخل سجن سري تابع لـ«وكالة الاستخبارات المركزية» بعد سنوات من إغلاق «برنامج الموقع الأسود» التابع للوكالة، وبدأت التفاصيل تظهر رويداً رويداً خلال المحاكمات في خليج غوانتانامو.

100 شخص في «المواقع السوداء»

وحصل الجمهور يوم الاثنين على أول نظرة من «موقع أسود» تابع لـ«وكالة الاستخبارات المركزية»؛ بما في ذلك زنزانة بحجم خزانة دون نوافذ، حيث احتُجز قائد سابق في تنظيم «القاعدة» خلال ما وصفها بأنها أكثر التجارب إذلالاً في عُهدة الحجز الأميركي. وقاد القيادي السابق، عبد الهادي العراقي، جولة افتراضية شاملة بـ«الموقع»؛ حيث تحدث عن «الغرفة الصامتة» رقم «4»، خلال جلسة النطق بالحكم في خليج غوانتانامو، التي بدأت الأسبوع الماضي.

ووصف «العراقي» كيف كان معصوب العينين، ومجرداً من الملابس، وقد أزيلت لحيته بالقوة، وجرى تصويره عارياً في مناسبتين بعد القبض عليه عام 2006، ولم يرَ الشمس قط، ولم يسمع أصوات حراسه، الذين كانوا يرتدون ملابس سوداء بالكامل؛ بما في ذلك أقنعتهم.

«الغرفة الصامتة»

وكان عبد الهادي (63 عاماً) من آخر السجناء الذين احتجزوا في «شبكة المواقع السوداء الخارجية»؛ حيث احتجزت إدارة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش واستجوبت نحو 100 شخص يشتبه في أنهم إرهابيون بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

وحتى الآن، وبعد سنوات من إغلاق إدارة أوباما «البرنامج»، فإن أسراره باقية. ولكن التفاصيل بدأت تظهر شيئاً فشيئاً في محاكمات الأمن القومي لسجناء سابقين في خليج غوانتانامو.

وفي المحكمة يوم الاثنين، شاهد المتفرجون «الغرفة الصامتة» رقم «4»، وهي غرفة خاوية مساحتها 6 أقدام مربعة، قال عبد الهادي إنها تشبه المكان الذي احتُجز فيه لمدة 3 أشهر؛ لكن «من دون بُقع دم» كانت على جدار زنزانته آنذاك... «وكانت لحظة استثنائية». وقد خاطب عبد الهادي هيئة المحلفين العسكريين الأميركيين من على كرسي علاجي متحرك مبطن يستخدمه بسبب مرض في العمود الفقري أصابه بالشلل.

مدخل معسكر غوانتانامو شديد الحراسة (الشرق الأوسط)

الشعور بالندم والتسامح

وقرأ عبد الهادي ببطء نصاً «غير مصنف» باللغة الإنجليزية، وتوقف في بعض الأحيان ليستعيد رباطة جأشه أو يمسح الدموع من عينيه.

ووصف عبد الهادي ظروفه بأنها قاسية، لكنه قال إن تجربته سجيناً في الولايات المتحدة قد خفف منها الشعور بالندم والتسامح.

وفي عام 2022، أقر السجين بتهمة ارتكاب جرائم الحرب. وفى كلمته أمام هيئة المحلفين الاثنين، اعتذر من السلوك غير القانوني لقوات «طالبان» و«القاعدة» تحت قيادته في أفغانستان خلال الحرب في عامي 2003 و2004.

واستخدم بعضهم الغطاء المدني لشن هجمات، مثل تحويل سيارة أجرة إلى سيارة مفخخة. وتحول آخرون إلى انتحاريين، أو أطلقوا النار على مروحية للإخلاء الطبي. وقال في كلمة استغرقت 90 دقيقة: «بصفتي القائد؛ أتحمل مسؤولية ما فعله رجالي. أريدكم أن تعلموا أنني لا أكره أحداً من قلبي. اعتقدتُ أنني كنت على حق، لكني لم أكن كذلك. أعتذر».

وعندما تحدث عن الفترة التي قضاها في الحجز لدى «وكالة الاستخبارات المركزية»، كان عبد الهادي يصف الأشهر التي تلت القبض عليه في تركيا أواخر عام 2006، عندما اختفى في المراحل الأخيرة من «برنامج الموقع الأسود»، في أفغانستان، حتى أبريل (نيسان) 2007.

في البداية، احتجزوه في زنزانة من دون نوافذ، بها دش ومرحاض من الصلب المقاوم للصدأ، كما يظهر في العرض المرئي بالمحكمة. ثم نقلوه بعد شهور من الاستجواب حول مكان وجود أسامة بن لادن، الذي قال في شهادته إنه لا يعرفه.

جانب من القاعدة الأميركية في غوانتانامو (أ.ب)

الصور فاجأت محامي الحكومة

وكانت الزنزانة التالية، المعروضة في المحكمة، خاوية، من دون مرحاض أو دش؛ فقط 3 من الأغلال مُحكمة في الجدران. قال عبد الهادي إنه احتجز هناك لمدة 3 أشهر، وكانت هناك سجادة بسيطة على الأرض، ودلو للمرحاض، وبقع من الدم على أحد الجدران.

وقال إنه عند مرحلة ما، كانت حصته الغذائية تحتوي لحم الخنزير، وهو محظور في الإسلام، فرفض أن يأكل، وصار ضعيفاً للغاية، لدرجة أنه لم يستطع الوقوف. ثم جلب له خاطفوه بديلاً غذائياً، اسمه «إنشور». وقال إنه لم يرَ ضوء الشمس، ولم تكن لديه ساعة لمعرفة متى يصلي.

وفاجأت الصور، إن لم تكن الشهادة، محامي الحكومة. وعندما بدأ محامو عبد الهادي فحص صور زنزانات مماثلة لتلك التي كان محتجزاً فيها بمعزل عن العالم الخارجي في عامي 2006 و2007، احتج أحد المدعين العامين، ليعلم فقط أن المواد قد رُفعت عنها السرية مؤخراً. كان كُشف عن وجود التصوير العدلي لأول مرة في عام 2016 في قضية «11 سبتمبر». وقدم ممثلو الادعاء لمحامي الدفاع هذه المواد، لكنهم لم يكشفوا عن موقع آخر سجن سليم معروف لـ«برنامج الموقع الأسود». وقد أوضحت شهادة الاثنين أنه كان في أفغانستان.

قد يخفَّف الحكم

ومن شأن هيئة المحلفين إصدار الحكم على عبد الهادي بالسجن من 25 إلى 30 عاماً. ولكن قد يخفَّف الحكم من قبل المسؤولين الأميركيين، بعد أن سُمح لسجين سابق آخر من سجناء «الاستخبارات المركزية»، هو ماجد خان، بوصف تعذيبه في جلسة النطق بالحكم عام 2021، وأعادت هيئة المحلفين الحكم عليه بالسجن لمدة 26 عاماً.

ولكن «الهيئة» أوصت أيضاً بأن يحصل على الرأفة بسبب الانتهاكات التي تعرض لها في الحجز الأميركي. وقد أعيد توطين ماجد خان منذ ذلك الحين في دولة «بيليز» والتقى أسرته. في الأسبوع الماضي، أكد ضحايا الهجمات التي شنتها قوات عبد الهادي على استمرار حزنهم بسبب الأضرار العاطفية والجسدية التي عانوها في السنوات الأولى من أطول حرب لأميركا. وتحدث عبد الهادي مباشرة إلى المحلفين وعوائل الضحايا قائلاً: «أعرف ما يعنيه مشاهدة جندي آخر يموت أو يصاب بجروح. أنا أعرف هذا الشعور وأشعر بالأسف. وأعلم أنكم عانيتم كثيراً». وبدا أنه يخص بالذكر رجلاً من فلوريدا، يُدعى بيل إيغرز، تحدث عن فقدان ابنه البكر، وهو من القوات الخاصة، في انفجار قنبلة زُرعت على جانب الطريق من قبل قوات عبد الهادي عام 2004. وقال: «أعرف معنى أن تكون والداً... أن تفقد ولدك. من المؤكد أن حزنك سيكون ساحقاً. أنا آسف». افتتح عبد الهادي حديثه لهيئة المحلفين بالاعتذار عن جلوسه على كرسي العلاج المبطن، بدلاً من الوقوف ومخاطبتهم... «أعاني مشكلات في العمود الفقري».

وعندما استُدعي عبد الهادي لأول مرة عام 2014، توجه إلى المحكمة رفقة الشرطة العسكرية. وهو الآن معاق بسبب مرض «القرص التنكسي» الذي جعله، بعد 6 عمليات جراحية؛ بعضها غير ناجح، يعتمد على المسكنات، وعلى الكرسي المتحرك، ومشاية ذات 4 عجلات للتنقل.

17 سنة محتجزاً في غوانتانامو

ووصف سنواته الـ17 التي قضاها في معتقل غوانتانامو بأنه كان فيها وحيداً في بعض الأحيان... كانت تجربة انعزالية تخللها بعض أعمال الخير الفردية. وفيما كان يتعافى من العمليات الجراحية، قال إن الممرضات العاملات في السجن «اعتنين بي بلطف كبير». وقال إنه خلال الفترة التي أصيب فيها بالشلل، ساعده طبيب عسكري أميركي في الحصول على مكان إقامة في زنزانته بالسجن و«كان يأتي ليلعب (الداما) معي، ويمكث معي خلال فترة نقاهتي من الجراحة».

* «نيويورك تايمز »


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) p-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.