محاكمات غوانتانامو تكشف عن أسرار سجون «الاستخبارات الأميركية» السرية

عبد الهادي العراقي قيادي «القاعدة» تحدث من على كرسي متحرك أمام المحلفين

عبد الهادي العراقي قيادي «القاعدة» السابق في صورة قدمها محاموه... حيث قال أمام هيئة محلفين عسكرية أميركية الاثنين إنه عُصبت عيناه وجُرّد من ملابسه وحُلقت لحيته قسراً وصُوّر عارياً في مناسبتين بعد القبض عليه عام 2006 (نيويورك تايمز)
عبد الهادي العراقي قيادي «القاعدة» السابق في صورة قدمها محاموه... حيث قال أمام هيئة محلفين عسكرية أميركية الاثنين إنه عُصبت عيناه وجُرّد من ملابسه وحُلقت لحيته قسراً وصُوّر عارياً في مناسبتين بعد القبض عليه عام 2006 (نيويورك تايمز)
TT

محاكمات غوانتانامو تكشف عن أسرار سجون «الاستخبارات الأميركية» السرية

عبد الهادي العراقي قيادي «القاعدة» السابق في صورة قدمها محاموه... حيث قال أمام هيئة محلفين عسكرية أميركية الاثنين إنه عُصبت عيناه وجُرّد من ملابسه وحُلقت لحيته قسراً وصُوّر عارياً في مناسبتين بعد القبض عليه عام 2006 (نيويورك تايمز)
عبد الهادي العراقي قيادي «القاعدة» السابق في صورة قدمها محاموه... حيث قال أمام هيئة محلفين عسكرية أميركية الاثنين إنه عُصبت عيناه وجُرّد من ملابسه وحُلقت لحيته قسراً وصُوّر عارياً في مناسبتين بعد القبض عليه عام 2006 (نيويورك تايمز)

جلسات الاستماع في جرائم الحرب تعطي الرأي العام نظرة افتراضية داخل سجن سري تابع لـ«وكالة الاستخبارات المركزية» بعد سنوات من إغلاق «برنامج الموقع الأسود» التابع للوكالة، وبدأت التفاصيل تظهر رويداً رويداً خلال المحاكمات في خليج غوانتانامو.

100 شخص في «المواقع السوداء»

وحصل الجمهور يوم الاثنين على أول نظرة من «موقع أسود» تابع لـ«وكالة الاستخبارات المركزية»؛ بما في ذلك زنزانة بحجم خزانة دون نوافذ، حيث احتُجز قائد سابق في تنظيم «القاعدة» خلال ما وصفها بأنها أكثر التجارب إذلالاً في عُهدة الحجز الأميركي. وقاد القيادي السابق، عبد الهادي العراقي، جولة افتراضية شاملة بـ«الموقع»؛ حيث تحدث عن «الغرفة الصامتة» رقم «4»، خلال جلسة النطق بالحكم في خليج غوانتانامو، التي بدأت الأسبوع الماضي.

ووصف «العراقي» كيف كان معصوب العينين، ومجرداً من الملابس، وقد أزيلت لحيته بالقوة، وجرى تصويره عارياً في مناسبتين بعد القبض عليه عام 2006، ولم يرَ الشمس قط، ولم يسمع أصوات حراسه، الذين كانوا يرتدون ملابس سوداء بالكامل؛ بما في ذلك أقنعتهم.

«الغرفة الصامتة»

وكان عبد الهادي (63 عاماً) من آخر السجناء الذين احتجزوا في «شبكة المواقع السوداء الخارجية»؛ حيث احتجزت إدارة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش واستجوبت نحو 100 شخص يشتبه في أنهم إرهابيون بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

وحتى الآن، وبعد سنوات من إغلاق إدارة أوباما «البرنامج»، فإن أسراره باقية. ولكن التفاصيل بدأت تظهر شيئاً فشيئاً في محاكمات الأمن القومي لسجناء سابقين في خليج غوانتانامو.

وفي المحكمة يوم الاثنين، شاهد المتفرجون «الغرفة الصامتة» رقم «4»، وهي غرفة خاوية مساحتها 6 أقدام مربعة، قال عبد الهادي إنها تشبه المكان الذي احتُجز فيه لمدة 3 أشهر؛ لكن «من دون بُقع دم» كانت على جدار زنزانته آنذاك... «وكانت لحظة استثنائية». وقد خاطب عبد الهادي هيئة المحلفين العسكريين الأميركيين من على كرسي علاجي متحرك مبطن يستخدمه بسبب مرض في العمود الفقري أصابه بالشلل.

مدخل معسكر غوانتانامو شديد الحراسة (الشرق الأوسط)

الشعور بالندم والتسامح

وقرأ عبد الهادي ببطء نصاً «غير مصنف» باللغة الإنجليزية، وتوقف في بعض الأحيان ليستعيد رباطة جأشه أو يمسح الدموع من عينيه.

ووصف عبد الهادي ظروفه بأنها قاسية، لكنه قال إن تجربته سجيناً في الولايات المتحدة قد خفف منها الشعور بالندم والتسامح.

وفي عام 2022، أقر السجين بتهمة ارتكاب جرائم الحرب. وفى كلمته أمام هيئة المحلفين الاثنين، اعتذر من السلوك غير القانوني لقوات «طالبان» و«القاعدة» تحت قيادته في أفغانستان خلال الحرب في عامي 2003 و2004.

واستخدم بعضهم الغطاء المدني لشن هجمات، مثل تحويل سيارة أجرة إلى سيارة مفخخة. وتحول آخرون إلى انتحاريين، أو أطلقوا النار على مروحية للإخلاء الطبي. وقال في كلمة استغرقت 90 دقيقة: «بصفتي القائد؛ أتحمل مسؤولية ما فعله رجالي. أريدكم أن تعلموا أنني لا أكره أحداً من قلبي. اعتقدتُ أنني كنت على حق، لكني لم أكن كذلك. أعتذر».

وعندما تحدث عن الفترة التي قضاها في الحجز لدى «وكالة الاستخبارات المركزية»، كان عبد الهادي يصف الأشهر التي تلت القبض عليه في تركيا أواخر عام 2006، عندما اختفى في المراحل الأخيرة من «برنامج الموقع الأسود»، في أفغانستان، حتى أبريل (نيسان) 2007.

في البداية، احتجزوه في زنزانة من دون نوافذ، بها دش ومرحاض من الصلب المقاوم للصدأ، كما يظهر في العرض المرئي بالمحكمة. ثم نقلوه بعد شهور من الاستجواب حول مكان وجود أسامة بن لادن، الذي قال في شهادته إنه لا يعرفه.

جانب من القاعدة الأميركية في غوانتانامو (أ.ب)

الصور فاجأت محامي الحكومة

وكانت الزنزانة التالية، المعروضة في المحكمة، خاوية، من دون مرحاض أو دش؛ فقط 3 من الأغلال مُحكمة في الجدران. قال عبد الهادي إنه احتجز هناك لمدة 3 أشهر، وكانت هناك سجادة بسيطة على الأرض، ودلو للمرحاض، وبقع من الدم على أحد الجدران.

وقال إنه عند مرحلة ما، كانت حصته الغذائية تحتوي لحم الخنزير، وهو محظور في الإسلام، فرفض أن يأكل، وصار ضعيفاً للغاية، لدرجة أنه لم يستطع الوقوف. ثم جلب له خاطفوه بديلاً غذائياً، اسمه «إنشور». وقال إنه لم يرَ ضوء الشمس، ولم تكن لديه ساعة لمعرفة متى يصلي.

وفاجأت الصور، إن لم تكن الشهادة، محامي الحكومة. وعندما بدأ محامو عبد الهادي فحص صور زنزانات مماثلة لتلك التي كان محتجزاً فيها بمعزل عن العالم الخارجي في عامي 2006 و2007، احتج أحد المدعين العامين، ليعلم فقط أن المواد قد رُفعت عنها السرية مؤخراً. كان كُشف عن وجود التصوير العدلي لأول مرة في عام 2016 في قضية «11 سبتمبر». وقدم ممثلو الادعاء لمحامي الدفاع هذه المواد، لكنهم لم يكشفوا عن موقع آخر سجن سليم معروف لـ«برنامج الموقع الأسود». وقد أوضحت شهادة الاثنين أنه كان في أفغانستان.

قد يخفَّف الحكم

ومن شأن هيئة المحلفين إصدار الحكم على عبد الهادي بالسجن من 25 إلى 30 عاماً. ولكن قد يخفَّف الحكم من قبل المسؤولين الأميركيين، بعد أن سُمح لسجين سابق آخر من سجناء «الاستخبارات المركزية»، هو ماجد خان، بوصف تعذيبه في جلسة النطق بالحكم عام 2021، وأعادت هيئة المحلفين الحكم عليه بالسجن لمدة 26 عاماً.

ولكن «الهيئة» أوصت أيضاً بأن يحصل على الرأفة بسبب الانتهاكات التي تعرض لها في الحجز الأميركي. وقد أعيد توطين ماجد خان منذ ذلك الحين في دولة «بيليز» والتقى أسرته. في الأسبوع الماضي، أكد ضحايا الهجمات التي شنتها قوات عبد الهادي على استمرار حزنهم بسبب الأضرار العاطفية والجسدية التي عانوها في السنوات الأولى من أطول حرب لأميركا. وتحدث عبد الهادي مباشرة إلى المحلفين وعوائل الضحايا قائلاً: «أعرف ما يعنيه مشاهدة جندي آخر يموت أو يصاب بجروح. أنا أعرف هذا الشعور وأشعر بالأسف. وأعلم أنكم عانيتم كثيراً». وبدا أنه يخص بالذكر رجلاً من فلوريدا، يُدعى بيل إيغرز، تحدث عن فقدان ابنه البكر، وهو من القوات الخاصة، في انفجار قنبلة زُرعت على جانب الطريق من قبل قوات عبد الهادي عام 2004. وقال: «أعرف معنى أن تكون والداً... أن تفقد ولدك. من المؤكد أن حزنك سيكون ساحقاً. أنا آسف». افتتح عبد الهادي حديثه لهيئة المحلفين بالاعتذار عن جلوسه على كرسي العلاج المبطن، بدلاً من الوقوف ومخاطبتهم... «أعاني مشكلات في العمود الفقري».

وعندما استُدعي عبد الهادي لأول مرة عام 2014، توجه إلى المحكمة رفقة الشرطة العسكرية. وهو الآن معاق بسبب مرض «القرص التنكسي» الذي جعله، بعد 6 عمليات جراحية؛ بعضها غير ناجح، يعتمد على المسكنات، وعلى الكرسي المتحرك، ومشاية ذات 4 عجلات للتنقل.

17 سنة محتجزاً في غوانتانامو

ووصف سنواته الـ17 التي قضاها في معتقل غوانتانامو بأنه كان فيها وحيداً في بعض الأحيان... كانت تجربة انعزالية تخللها بعض أعمال الخير الفردية. وفيما كان يتعافى من العمليات الجراحية، قال إن الممرضات العاملات في السجن «اعتنين بي بلطف كبير». وقال إنه خلال الفترة التي أصيب فيها بالشلل، ساعده طبيب عسكري أميركي في الحصول على مكان إقامة في زنزانته بالسجن و«كان يأتي ليلعب (الداما) معي، ويمكث معي خلال فترة نقاهتي من الجراحة».

* «نيويورك تايمز »


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) p-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس بعد أن جمعهما لقاء ودي قبل يومين في حفل عشاء رسمي.

والسبب الرئيسي المعلن للزيارة الملكية هو إحياء ذكرى مرور 250 سنة على استقلال الولايات المتحدة عن الحكم الاستعماري البريطاني، مما استدعى العديد من التعليقات الساخرة لتشارلز في خطاباته أمام نخبة واشنطن حول كونهم في الجانب الخاسر من حرب الاستقلال الأميركية.

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

لكن الزيارة تهدف أيضاً إلى ترميم ما وصفه تشارلز في مأدبة العشاء الرسمية مع ترمب يوم الثلاثاء بأنه «رابطة لا تنفصم» و«تحالف لا غنى عنه» بين البلدين، بعدما خيم التوتر على العلاقات بينهما بسبب رفض بريطانيا، إلى جانب حلفاء أوروبيين آخرين، الانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل شهرين.

ويبدو أن المسعى نجح، فرغم غضبه الشديد من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تحدث ترمب للصحافيين عن مدى إعجابه «بصديقه العزيز» الملك تشارلز في اليوم التالي لعشائهما، وقال: «عندما تُحب ملك بلد ما إلى هذا الحد، فمن المرجح أن يُحسن ذلك علاقتك برئيس الوزراء».

وأثناء التقاط الصور على البساط الأحمر أمام الجناح الجنوبي للبيت الأبيض صباح اليوم الخميس، أشار ترمب، الذي كثيراً ما ينتقده خصومه السياسيون باعتباره طامحاً لأن يصبح ملكاً، إلى تشارلز قائلاً «إنه أعظم ملك، في رأيي». ثم دخل الرجلان، برفقة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، إلى الداخل، وعادا بعد خمس دقائق، واستقل الزوجان الملكيان سيارتهما لزيارة عدة مواقع في ولاية فرجينيا.

وقال ترمب، الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج مناهض للهجرة، للموكب المغادر: «أناس رائعون. نحن بحاجة إلى المزيد من أمثالهم في بلدنا».

وخلال اليوم الأخير للزيارة، من المنتظر أن يضع الملك بعد ذلك إكليلاً من الزهور بمقبرة أرلينجتون الوطنية، عبر نهر بوتوماك في ولاية فرجينيا، وهي موقع يحترمه كثير من الأميركيين حيث دفن عشرات الآلاف من قتلى الحرب في البلاد.

الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

وأحيا الملك والملكة أمس الأربعاء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي شنها تنظيم «القاعدة» عام 2001 على مدينة نيويورك، حيث وضعا باقة من الزهور على النصب التذكاري في موقع برجي مركز التجارة العالمي.

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر الزوجان الملكيان حفلاً شعبياً في إحدى بلدات ولاية فرجينيا، للمشاركة فيما وصفته السفارة البريطانية بأنه «تقليد أميركي شمالي» غريب نوعاً ما، وهو «مأدبة طعام جماعية».

وفي وقت لاحق من اليوم، سيتوجه الزوجان الملكيان بالطائرة إلى برمودا في أول زيارة يقوم بها تشارلز بصفته ملكاً لهذه المنطقة البريطانية التي لم تنل استقلالها بعد، على عكس الولايات المتحدة.


ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا، ⁠وذلك رداً على سؤال ⁠عما ‌إذا كان ‌سيفكر ​في ‌هذه ‌الخطوة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتأتي هذه الإجابة بعد ‌يوم من قوله ⁠إن واشنطن ⁠تدرس خفض عدد أفرادها العسكريين في ألمانيا بعد انتقاده الحاد للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وقوله إن الأخير لا يفهم في شؤون إيران.


توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمن المرشحين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر كريستيان بيرغ هاربفيكن أن قائمة الترشيح هذا العام تضمّ 208 أفراد و79 منظمة، مضيفاً أن هناك كثيراً من المرشحين الجدد، مقارنة بالعام الماضي.

وقال هاربفيكن، في مقابلة: «بما أنني جديد في هذا المنصب، فمن الأمور التي فاجأتني إلى حد ما هو مدى التجدد الذي تشهده القائمة من عام إلى آخر». وشغل هاربفيكن المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضاف أنه رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن الجائزة لا تزال مهمة.

وتابع: «تزداد أهمية جائزة السلام في فترة مثل التي نعيشها الآن. هناك قدر كبير من العمل الجيد، إن لم يكن أكثر، من أي وقت مضى».

ترشيح ترمب غير مؤكد

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشّحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانوا قد قدّموا هذه الترشيحات لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي صالحة، نظراً لأن الموعد النهائي انقضى في 31 يناير.

ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشّحوه حقاً، إذ تظل الترشيحات سرية 50 عاماً، وأحجم هاربفيكن الخميس عن الإفصاح عما إذا كان ترمب من المرشحين.

ولا يعني الترشيح تأييداً من الهيئة المانحة للجائزة.

وبخلاف أعضاء اللجنة، يمكن لآلاف في أنحاء العالم اقتراح أسماء، سواء من أعضاء الحكومات والبرلمانات، أو رؤساء الدول الحاليين، أو أساتذة الجامعات في مجالات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة، أو من سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

ويظهر كثير من الأسماء على مواقع للمراهنات، تقدم احتمالات الفائزين المحتملين لهذا العام، بدءاً من الروسية يوليا نافالنايا زوجة زعيم المعارضة الروسي الراحل ألكسي نافالني، ومروراً بالبابا ليو بابا الفاتيكان إلى «غرف الطوارئ» السودانية، وهي مجموعة إغاثة تطوعية، وغيرهم.

قلق بشأن صحة الحائزة الإيرانية على الجائزة

عبّر هاربفيكن عن قلق اللجنة البالغ إزاء صحة الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، التي تتدهور حالتها الصحية بعد تعرضها لنوبة قلبية في السجن.

وقال مؤيدوها، الأربعاء، إنّ حياتها في خطر.

وذكر هاربفيكن: «تسنى لشقيقتها زيارتها في السجن أمس، والتقارير التي صدرت بعد ذلك مثيرة للقلق بشدة فيما يتعلق بحالتها الصحية».

وأضاف: «نرى أن هناك ضغطاً دولياً كبيراً في الوقت الحالي. لذا نأمل أن تولي السلطات الإيرانية اهتماماً بشان ذلك وتطلق سراحها حتى تتلقي العلاج الطبي المناسب».

من يمكن ترشيحه أيضاً؟

قال النائب النرويجي، لارس هالتبريكن، إن من بين المرشحين المحتملين للجائزة خلال العام الحالي، ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وآجا كيمنيتس، عضو البرلمان الدنماركي التي تمثل غرينلاند. وكان هالتبريكن رشّح كليهما.

وأضاف: «عملا معاً بلا كلل لبناء الثقة ولضمان التنمية السلمية لمنطقة القطب الشمالي على مدى سنوات».

وتسلطت الأضواء على غرينلاند هذا العام بسبب مساعي ترمب الحثيثة للسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ومن المقرر الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما سيقام حفل تسليم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول).

وفازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي.