واشنطن «ستضغط» على طهران إذا لم تتعاون مع «الطاقة الذرية»

شمخاني: تطوير البرنامج النووي يخضع لإرادة إيران

صورة التقطها قمر «ماكسار» للتكنولوجيا تظهر عمليات توسع في محطة «فوردو» لتخصيب اليورانيوم بين أغسطس 2020 حتى 11 ديسمبر من العام نفسه
صورة التقطها قمر «ماكسار» للتكنولوجيا تظهر عمليات توسع في محطة «فوردو» لتخصيب اليورانيوم بين أغسطس 2020 حتى 11 ديسمبر من العام نفسه
TT

واشنطن «ستضغط» على طهران إذا لم تتعاون مع «الطاقة الذرية»

صورة التقطها قمر «ماكسار» للتكنولوجيا تظهر عمليات توسع في محطة «فوردو» لتخصيب اليورانيوم بين أغسطس 2020 حتى 11 ديسمبر من العام نفسه
صورة التقطها قمر «ماكسار» للتكنولوجيا تظهر عمليات توسع في محطة «فوردو» لتخصيب اليورانيوم بين أغسطس 2020 حتى 11 ديسمبر من العام نفسه

ردّت وزارة الخارجية الأميركية بشكل حاد على الإجراءات التي اتخذتها إيران مؤخراً، بحسب وصف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما أكد مسؤول إيراني بارز أن بلاده لن تتأثر بالضغوط.

وشدّد ماثيو ميلر، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في إيجاز صحافي بواشنطن، أمس (الخميس)، على أن الخطوات الإيرانية التي أوجزها تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية «تقوض فحسب مزاعم إيران بأن برنامجها النووي سلمي حصرياً». وأضاف أنه إذا نفذت إيران الخطوات التي أعلنتها «سنردّ وفقاً لذلك».

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (أرشيفية - أ.ب)

شمخاني يرد

ورداً على الموقف الأميركي، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن إيران «لن تتأثر بأي ضغوط».

وكتب شمخاني في منصة «إكس»: «استدامة تطوير البرنامج النووي السلمي الإيراني يخضع للإرادة الوطنية واستراتيجية التنمية في البلاد فقط، ومع التزامها بمعاهدة حظر الانتشار النووي واتفاقية الضمانات، فإنها لن تتأثر بأي ضغوط». وتابع: «لا تنفك أميركا وبعض الدول الغربية تحاول زرع الألغام في مسار الصناعة النووية الإيرانية».

وتمضي إيران قدماً في التهديد بالتوسع في منشآت اليورانيوم بعد قرار صدر من الوكالة الأسبوع الماضي ضد طهران.

وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تتخذ من فيينا مقراً، للدول الأعضاء، في تقرير سري، أن «إيران قامت بتشغيل أجهزة طرد مركزي عالية الأداء».

وعندما نشرت وسائل إعلام دولية التقرير، أظهرت واشنطن ردّ فعل قوياً وعلنياً، أمس (الخميس).

وأضافت الوكالة أن السلطات الإيرانية أعلنت تركيب كثير من أجهزة الطرد المركزي القوية الإضافية لتعزيز عمليات الإنتاج.

الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي وشمخاني خلال اجتماع حكومي (مهر)

تصعيد أقل من المتوقع

الأسبوع الماضي، أفادت «رويترز»، نقلاً عن دبلوماسيين، بأن إيران ستردُّ على قرار مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضدها، الأسبوع الماضي، من خلال توسيع قدرتها على تخصيب اليورانيوم في موقعيها تحت الأرض بفوردو ونطنز، لكن التصعيد ليس بالقدر الذي كان يخشاه كثيرون.

وبحسب التقرير، تم تنصيب نحو 350 جهازاً جديداً في منشأة أسفل الأرض بفوردو (32 كيلومتراً شمال شرقي مدينة قم). وأشارت الوكالة إلى أنه يجري تنصيب 350 وحدة أخرى.

وأصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً في 5 يونيو (حزيران) يدعو طهران إلى التعاون مع المفتشين بعد سنوات من المماطلة، للإجابة على أسئلة بشأن أنشطة نووية سرية سابقة مشتبه بها.

وهدّدت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا بصورة غير مباشرة بتحويل المسألة إلى مجلس الأمن الدولي، ما لم تقدم إيران إجابات.

من جانبها، هدّدت الحكومة الإيرانية بمواجهة القرار بـ«الرد الفوري المتناسب والفعال».

وتراجعت إيران عن تنفيذ غالبية التزامات تقييد أنشطتها النووية بموجب اتفاقها التاريخي المبرم عام 2015 مع القوى الكبرى، بعد أن انسحبت الولايات المتحدة منه في عام 2018، وأعادت فرض عقوبات مشدّدة على طهران.

وفي أبريل (نيسان) 2021، دخلت روسيا وبريطانيا وألمانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا في مفاوضات مع إيران بفيينا، في محاولة لإعادة خطة العمل الشاملة المشتركة إلى شكلها الأصلي، لكن المحادثات انتهت دون أي نتيجة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

بعد انقطاع غير مسبوق للإنترنت في إيران فرضته السلطات في يناير لمواجهة موجة الاحتجاجات، خُففت القيود جزئياً، غير أن الوصول إلى الشبكة لا يزال محدوداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

تعول أطراف إقليمية على إمكانية إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات الأميركية - الإيرانية عقب جولة استكشافية عُقدت في سلطنة عمان، الجمعة الماضي.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.


تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.