صواريخ «حزب الله» تضرب مواقع عسكرية حساسة.. ولا توقع مصابين

إصابة مصانع تزود الجيش بالعتاد والذخيرة.. وحرائق قرب مواقع عسكرية

إسرائيلي يحاول إخماد نيران ناجمة عن صواريخ أطلقها «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل أمس (رويترز)
إسرائيلي يحاول إخماد نيران ناجمة عن صواريخ أطلقها «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل أمس (رويترز)
TT

صواريخ «حزب الله» تضرب مواقع عسكرية حساسة.. ولا توقع مصابين

إسرائيلي يحاول إخماد نيران ناجمة عن صواريخ أطلقها «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل أمس (رويترز)
إسرائيلي يحاول إخماد نيران ناجمة عن صواريخ أطلقها «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل أمس (رويترز)

كشفت مصادر عسكرية في تل أبيب أن الصواريخ والطائرات المُسيّرة التي أطلقها «حزب الله»، في الأسابيع الأخيرة، وعلى الرغم من أنها لم تُصب بشراً باستثناء مواطنين اثنين في مستوطنة كتسرين بالجولان، قد أصابت بدقة أهدافاً عسكرية واستراتيجية.

وقالت المصادر، لوسائل الإعلام العبرية، إن الجيش رصد إطلاق 160 صاروخاً أُطلقت على دفعتين من لبنان إلى الجليل الأعلى والجليل الغربي، وكذلك إلى الجولان، الأربعاء، وعشرات الصواريخ الخميس، وقد تسببت في إحداث حرائق كبيرة لمساحة 3000 دونم، قسم منها مجاورة لأهداف استراتيجية، ووصل قسم منها إلى مناطق ومرافق عسكرية، مثل مصنع سعسع للدروع والسيارات المصفحة، ومصنع آخر في قريات آتتا لصنع عتاد، ومصانع أخرى، فضلاً عن مقرات قيادة الجيش أو تجمعات للجنود الإسرائيليين.

وأكدت أن هذا القصف «يدل على أمرين: معلومات استخبارية قوية، وامتلاك أسلحة دقيقة»، واعترفت المصادر بأن بعضاً من هذه القدرات لم تكن معروفة لإسرائيل حتى الآن، وهي تتوقع أن تتعرف على مفاجآت أخرى في هذا المضمار، لذلك فإنها تتابع كل شيء يجري إطلاقه ليعطي فكرة لإسرائيل حتى تتعرف بأكثر دقة على هذه القدرات. فقد تصدّت لبعض منها، وأخرى أعلن سقوطها واندلاع حرائق.

والمعروف أن هذا القصف غير مسبوق منذ بداية الحرب، كماً ونوعاً، ويعده مسؤولون إسرائيليون «رداً قاسياً على الضربة القاسية التي تلقّاها «حزب الله» باغتيال طالب عبد الله، قائد وحدة «نصر»، الذي قُتل في هجوم من الجو هو وثلاثة نشطاء آخرون في «حزب الله»، في بلدة جويا شرق مدينة صور.

أعضاء من «حزب الله» يحملون نعش طالب عبد الله المعروف أيضاً باسم «أبو طالب» وهو قائد ميداني كبير بالحزب قُتل بغارة إسرائيلية ليل الثلاثاء (رويترز)

وعبد الله الذي يحمل رتبة عميد، التي تشبه رتبة قائد فرقة في الجيش الإسرائيلي، هو القتيل الأرفع مكانة في «حزب الله» في هذه الحرب، إلى جانب قائد وحدة الرضوان، وسام الطويل، الذي قُتل في عملية مشابهة نُسبت لإسرائيل في يناير (كانون الثاني) الماضي.


مقالات ذات صلة

5 مشكلات تحتاج أميركا وإيران إلى حلها للتوصل إلى اتفاق سلام

شؤون إقليمية سفن عالقة في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

5 مشكلات تحتاج أميركا وإيران إلى حلها للتوصل إلى اتفاق سلام

طالبت إيران بانسحاب إسرائيل من لبنان، فيما يريد الرئيس الأميركي من طهران التنازل عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، في توترات تسلّط الضوء على تعقيدات إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية (رويترز) p-circle

إيران تؤكد دعمها لـ«حزب الله» وسط شكوك في إبرام اتفاق أوسع

أكدت إيران دعمها لجماعة «حزب الله» اللبنانية، وطالبت إسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان، في خطوة تسلط الضوء على التعقيدات التي تواجه التوصل إلى اتفاق مؤقت لإنهاء…

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ترمب ونتنياهو (صورة أرشيفية من رويترز)

نتنياهو يكبح غضب الوزراء في جلسة عاصفة: لا يوجد لدينا اتفاق... ننتظر «حزب الله»

نتنياهو يكبح وزراءه الغاضبين من اتفاق وقف النار مع لبنان بقوله إنه لا يوجد اتفاق ما دام «حزب الله» لم يقبل... ويعارض مناورات برية واسعة حتى لا يغضب ترمب.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي إيرانيون يحملون أعلام إيران و«حزب الله» في مسيرة في طهران (أ.ب)

قاسم يضبط إيقاعه على توقيت إيران وأجندتها السياسية

عون يواصل اتصالاته العربية والدولية لإنقاذ الاتفاق، لقطع الطريق على عودة الجنوب إلى المربع الأول، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على نحو كثيف.

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري المشاركون في المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بواشنطن 3 يونيو 2026 (رويترز)

تحليل إخباري لبنان في حسابات واشنطن

يستعرض تقرير واشنطن وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، الاستراتيجية الأميركية بلبنان وآلية تطبيق بنود البيان المشترك الصادر عن جولة المحادثات المباشرة.

رنا أبتر (واشنطن)

مقتل رضيع فلسطيني بنيران إسرائيلية في الضفة الغربية

فلسطينيون يتفقدون مركبات مدمرة أمام منازلهم بعد هجوم لمستوطنين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون مركبات مدمرة أمام منازلهم بعد هجوم لمستوطنين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل رضيع فلسطيني بنيران إسرائيلية في الضفة الغربية

فلسطينيون يتفقدون مركبات مدمرة أمام منازلهم بعد هجوم لمستوطنين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون مركبات مدمرة أمام منازلهم بعد هجوم لمستوطنين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ذكرت وزارة الصحة ‌الفلسطينية أن رضيعا فلسطينيا يبلغ من العمر سبعة أشهر لقي مصرعه وأصيب والداه بجروح جراء إطلاق نار إسرائيلي في ​منطقة تل رميدة جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية مساء اليوم الجمعة.

وحددت الوزارة هوية الرضيع بأنه سام فهد أبو هيكل، وقالت إنه لقي مصرعه في مكان الحادث، بينما أصيب والداه في إطلاق النار وحالتهما متوسطة.

وقالت جدة الطفل إن الأسرة كانت تقود سيارتها بالقرب من حاجز 17 عندما ‌شاهدوا مركبات ‌عسكرية إسرائيلية وجنودا من بعيد، ​فأوقفوا السيارة. ‌وأضافت ⁠أنه ​تم إطلاق ⁠النار عليهم، واعتقدوا في البداية أنها طلقات تحذيرية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه خلال نشاط عملياتي في منطقة الخليل اليوم الجمعة، لاحظ الجنود سيارة تتحرك بسرعة نحوهم وأطلق أحد الجنود طلقات ‌فردية على السيارة. وقال إن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا وتم نقلهم لتلقي العلاج الطبي. وأفاد ⁠الجيش ⁠أن تحقيقا عسكريا أوليا خلص إلى أن المصابين كانوا «مدنيين غير متورطين»، مضيفا أن الحادث قيد المراجعة وأن النتائج ستقدم إلى السلطات المختصة.

وتعد تل رميدة، وهي منطقة في الخليل يعيش فيها مستوطنون إسرائيليون تحت حماية عسكرية مشددة بين السكان الفلسطينيين، منذ فترة طويلة بؤرة توتر وعنف في الضفة الغربية المحتلة.

ووفقا لتقرير صادر عن الاتحاد الأوروبي في عام 2024، يعيش أكثر من 700 ألف مستوطن ​في القدس الشرقية والضفة ​الغربية بين أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني.


لبنان يتصدّى لتوظيفه إيرانياً في المفاوضات

مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتصدّى لتوظيفه إيرانياً في المفاوضات

مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

برّي يقترح «انسحاباً متبادلاً» بين إسرائيل و«حزب الله تصدّى لبنان، أمس، لما اعتبره محاولات إيرانية لتوظيفه في المفاوضات مع الولايات المتحدة، على خلفية رفض طهران و«حزب الله» للتفاهمات بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية بشأن مسوّدة اتفاق لوقف النار.

وقال ​الرئيس اللبناني جوزيف عون لشبكة «سي إن إن»، إن طهران تستخدم ​لبنان ‌ورقة ضغط ​في مفاوضاتها مع واشنطن، معتبراً أن إيران لا تحاول مساعدة لبنان، وأن اللبنانيين هم من يدفعون ثمن الصراعات الدائرة في المنطقة. وأضاف عون أن مصالح لبنان لا تتوافق مع مصالح إيران، كما توجّه إلى «الحرس الثوري» الإيراني بالقول إن «لبنان ليس بلدكم».

من جهته، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن على إيران أن تكفّ عن التعامل مع بلاده كـ«ورقة لتحسين شروط مفاوضاتها». وأشار إلى أن اللبنانيين فوجئوا بأن يكون «الحرس الثوري» الإيراني «أوّل الرافضين» لاتفاق وقف النار.

في غضون ذلك، بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني آخر التطورات في لبنان والمنطقة. واستعرض الجانبان، خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الرئيس عون، المساعي الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار. كما شكر عون الأميرَ محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في المجالات كافة، لا سيما لجهة المساعدة في تهدئة الأوضاع، ووضع حد للتصعيد الذي يشهده لبنان، حسب ما أفادت الرئاسة اللبنانية.


«هدية» حافظ الأسد: فتح بوابة لبنان أمام طهران

حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)
حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

«هدية» حافظ الأسد: فتح بوابة لبنان أمام طهران

حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)
حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)

حين أطلق «حزب الله» حرب إسناد «طوفان» يحيى السنوار، وحديثاً «حرب إسناد» إيران في حربها مع أميركا، تذكّر كثيرون أن لبنان يعيش منذ ثمانينات القرن الماضي على الهدير الإيراني.

تُواصل «الشرق الأوسط» اليوم رصدها دخول إيران على خط القضية الفلسطينية.

كان ياسر عرفات أول من احتفى بانتصار الخميني في فبراير (شباط) 1979. أدرك الخميني أن فلسطين هي الكلمة السحرية التي تسمح بالتسلل إلى ضمائر العرب والمسلمين. لكن التجربة أظهرت أن ثناء عرفات لا يدفعه أبداً إلى تسليم أوراقه. في أي حال، نجحت إيران على مدى السنوات اللاحقة في توسيع نفوذها في دول الإقليم.

في الثمانينات، تلقت إيران «هدية» من نظام حافظ الأسد تمثّلت في سماحه لـ«الحرس الثوري» بتدريب مجموعات شيعية نشأ منها «حزب الله» في البقاع. وبدءاً من التسعينات، استفادت إيران من «هدايا» خصومها: غزو قوات صدام حسين الكويت، وهجمات «القاعدة» في نيويورك وواشنطن عام 2001، واقتلاع الأميركيين نظام «البعث» العراقي عام 2003.