بايدن يرفع الحظر عن «وحدة آزوف» الأوكرانية القومية المتطرفة

موسكو تتهم واشنطن بدعم «النازيين» الجدد ومدّهم بالسلاح لتعزيز سياسة ردع روسيا

زيلينسكي يتوسط قادة «آزوف»... (أ.ب)
زيلينسكي يتوسط قادة «آزوف»... (أ.ب)
TT

بايدن يرفع الحظر عن «وحدة آزوف» الأوكرانية القومية المتطرفة

زيلينسكي يتوسط قادة «آزوف»... (أ.ب)
زيلينسكي يتوسط قادة «آزوف»... (أ.ب)

قالت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إنها ستسمح لكتيبة قتالية تابعة للقوات الخاصة الأوكرانية باستخدام الأسلحة الأميركية ضد القوات الروسية، وبهذا ألغت الحظر الأميركي المفروض منذ 10 سنوات على هذه الوحدة المثيرة للجدل التي تعرضت لكثير من الانتقادات بسبب تكتيكاتها القتالية العنيفة وتجنيدها مقاتلين من المتطوعين المتطرفين، فيما انتقدت موسكو بقوة قرار واشنطن دعم «القوميين المتطرفين والنازيين الجدد» في أوكرانيا.

قوة عسكرية من كتيبة «آزوف» في لوغانسك (رويترز)

و«كتيبة آزوف» تنظيم عسكري يضم آلاف الأوكرانيين الذين يقاتلون الروس، وقد أُدرج قبل سنوات على لائحة الإرهاب الروسية بعد توجيه اتهامات لعناصره بشن هجمات في مناطق شرق وجنوب أوكرانيا و«ترهيب السكان الناطقين بالروسية في أوكرانيا، واختطاف وتعذيب مواطنين في دونباس». كما تتهم أجهزة التحقيق الروسية المجموعة بارتكاب «كثير من جرائم الحرب».

تعرضت المدينة المحاصَرة ماريوبول طوال شهرين لوابل من القذائف (أ.ف.ب)

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنه بعد مراجعة شاملة، اجتازت «وحدة آزوف12»، التابعة للقوات الخاصة الأوكرانية، معايير «قانون ليهي»، وإن المراجعة الأميركية لم تجد دليلاً على انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبتها الوحدة، وبالتالي يحق لها تلقي المساعدة من الولايات المتحدة في المجال الأمني.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، الاثنين، أن وزارة الخارجية ستلغي بذلك الحظر الذي استمر عقداً من الزمن وكان يمنع الكتيبة من استخدام برامج التدريب والأسلحة الأميركية، بعد توصل تحليل جديد إلى أنه لا يوجد أي دليل على ارتكاب الوحدة انتهاكات لحقوق الإنسان.

القوات الخاصة الأوكرانية من «الوحدة 12»... (أ.ب)

ووحدة «آزوف»، ذات الجذور اليمينية والقومية المتطرفة، جزء من الحرس الوطني الأوكراني، وخرجت من رحم كتيبة تشكلت في عام 2014 وقاتلت ضد الانفصاليين المدعومين من روسيا الذين أعلنوا انفصال مناطق في شرق أوكرانيا. وتحظى هذه الوحدة بالاحترام في أوكرانيا لدفاعها عن البلاد ضد الاجتياح الروسي، خصوصاً في مدينة ماريوبول الجنوبية، لكنها تلقى كراهية شديدة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

جندي روسي في ماريوبول خلال حصارها قبل عام (أ.ف.ب)

ويأتي هذا التحول في السياسة الأميركية مع تكثيف القوات الروسية هجماتها على أهداف في شرق أوكرانيا وعلى البنية التحتية للطاقة في البلاد.

وتعدّ وحدة «آزوف» من الوحدات القتالية الأكثر فاعلية وشعبية في أوكرانيا، لكنها مُنعت منذ نحو عقد من الزمن من استخدام الأسلحة الأميركية؛ لأن المسؤولين الأميركيين قرروا أن بعض مؤسسيها تبنوا وجهات نظر عنصرية ومعادية للأجانب، وآيديولوجية قومية متطرفة.

ووجه «مجلس حقوق الإنسان» في الأمم المتحدة إلى هذه الوحدة اتهامات بارتكاب انتهاكات إنسانية، كما اتهمت «منظمة العفو الدولية» ومنظمة «هيومن رايتس ووتش» الوحدة بارتكاب أعمال تعذيب. ورصدت «المفوضية العليا لحقوق الإنسان» في تقاريرها ارتكاب مقاتلي وحدتي «آزوف» و«دونباس» أعمال نهب وتعذيب واغتصاب وعنف جنسي.

وكانت هذه الاتهامات لوحدة «آزوف» محور الادعاءات الروسية بوجود تيارات نازية في أوكرانيا، وهذا أحد التبريرات التي استخدمتها روسيا لغزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ومن المرجح أن يؤدي التحول في سياسة الولايات المتحدة إلى إعادة إشعال تلك الانتقادات الروسية.

زيلينسكي يصطحب قادة «آزوف» معه في رحلة عودته من تركيا إلى بلاده (أ.ب)

وبموجب «قانون ليهي» يحظر على الولايات المتحدة تقديم المساعدات العسكرية لأي وحدات أو قوات أجنبية ارتكبت انتهاكات لحقوق الإنسان، إلا إن واشنطن نفت تهم التطرف عن وحدة «آزوف»، وقال مسؤولو الإدارة الأميركية إنه لا يوجد أي دليل على انتهاكات لحقوق الإنسان. وامتنع متحدث باسم وزارة الخارجية عن تحديد متى رُفع الحظر وما إذا كانت الأسلحة الأميركية قد وصلت بالفعل إلى أفراد «آزوف».

وقد طالبت أوكرانيا برفع الحظر الأميركي عن هذه الوحدة، وأكدت قدرتها الدفاعية عن مدينة أزوفستال إذا تمكنت من الحصول على الأسلحة والمعدات العسكرية الأميركية والمشاركة في التدريب الذي ينظمه الجيش الأميركي للقوات الأوكرانية.

بدورها، انتقدت موسكو بقوة قرار واشنطن. ورأى الناطق الرئاسي ديميتري بيسكوف أن الولايات المتحدة عبر استعدادها لدعم «النازيين» تظهر استعدادها لاتخاذ أي خطوات لتعزيز سياسة ردع روسيا ومحاولة قمعها.

ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية عن بيسكوف أن «مثل هذا التغيير المفاجئ في موقف واشنطن يشير إلى أنهم لا يتجنبون أي شيء في محاولاتهم لقمع روسيا، مستخدمين، بطبيعة الحال، أوكرانيا والشعب الأوكراني أداة في أيديهم». وزاد الناطق: «نحن نتحدث عن وحدة مسلحة قومية متطرفة». وأشار إلى أن «مغازلة واشنطن النازيين الجدد تؤكد أهمية مخاوف روسيا المرتبطة بتمدد الانتشار الزاحف لهذه الأفكار في العالم».

تعرضت المدينة المحاصَرة ماريوبول طوال شهرين لوابل من القذائف (أ.ف.ب)

في السياق ذاته، قال المسؤول في «مجلس الفيدرالية (الشيوخ)»، فلاديمير روغوف، إن «الإدارة الأميركية بقرارها تتحمل المسؤولية السياسية والقانونية عن جرائم كتيبة (آزوف) القومية الأوكرانية». وأضاف أن «حقيقة رفع الحظر المفروض على إمدادات الأسلحة إلى (آزوف) رسمياً تشير إلى أن إدارة (الرئيس الأميركي جو) بايدن تغتنم أي فرصة لإضرار روسيا. وتتحمل الولايات المتحدة المسؤولية السياسية والقانونية عن جرائم النازيين». ووفقاً له؛ فإن الولايات المتحدة تريد «توطيد نظام نازي على الأراضي الأوكرانية التي يسيطر عليها نظام كييف (...) لقد أصبح نظام بايدن، على الأقل، راعياً للنازية».

ورأى عضو لجنة الشؤون الدولية في «مجلس الدوما (النواب)»، ليونيد سلوتسكي، أن القرار الأميركي يعكس اعترافاً من جانب واشنطن بـ«الوضع اليائس لكييف في ساحات المعارك، ودعماً مباشراً للنازية». وزاد البرلماني أن القادة الغربيين «أظهروا مرة أخرى أنهم على استعداد لاتخاذ أي إجراءات فقط لتحقيق هدف إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا». واتهم الغرب بمواصلة «شن حرب بالوكالة ضد روسيا على أيدي الفاشيين والإرهابيين؛ مما يعني أنه شريك مباشر في جرائمهم ضد الإنسانية».

من جانب آخر، قالت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، إن قوات من روسيا وبيلاروسيا بدأت المرحلة الثانية من تدريبات نووية تكتيكية في روسيا. وذكرت الوزارة أن التدريبات تهدف إلى التأكد من جاهزية الأفراد والمعدات العسكرية في البلدين لحماية سيادة وسلامة أراضي كل منهما. وأضافت أن التدريبات ستكون على الاستخدام القتالي للأسلحة النووية غير الاستراتيجية.

وأصدر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أوامر لجيش بلاده الشهر الماضي بإجراء تدريبات على نشر أسلحة نووية تكتيكية، في أعقاب ما قالت موسكو إنها تهديدات صدرت من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب) p-circle

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)

أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
TT

أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم قصر كنسينغتون، إن أمير وأميرة ويلز «يشعران بقلق بالغ» إزاء الجولة الأخيرة من الكشف عن معلومات جديدة تتعلق بجيفري إبستين.

وفي أول بيان علني لهما بشأن القضية، أوضح المتحدث أن الأمير ويليام والأميرة كاثرين «يركِّزان على الضحايا» في ضوء المعلومات الجديدة الواردة في وثائق أُفرج عنها في الولايات المتحدة، تتعلق بالمُدان بجرائم جنسية الراحل.

ويُعد الأمير السابق أندرو ماونتباتن- ويندسور من بين الشخصيات التي تخضع مجدداً للتدقيق بشأن صلاتها السابقة بإبستين.

وقال متحدث قصر كنسينغتون: «يمكنني تأكيد أن الأمير والأميرة يشعران بقلق عميق إزاء ما يتكشف من معلومات مستمرة». وأضاف: «تبقى أفكارهما منصبَّة على الضحايا».

الأمير ويليام والأميرة كيت (أ.ف.ب)

وشهد الأسبوع الماضي مغادرة ماونتباتن- ويندسور منزله في ويندسور قبل الموعد المقرر، في ضوء معلومات جديدة بشأن علاقته بإبستين.

وكان قصر باكنغهام قد أعلن أنه سيغادر «رويال لودج» في أوائل عام 2026، إلا أن مغادرته بدت مُعجَّلة؛ إذ يقيم الأمير السابق حالياً في ضيعة ساندرينغهام المملوكة للملك تشارلز ملكية خاصة.

وكانت لماونتباتن- ويندسور صداقة طويلة مع إبستين، واستمر في التواصل مع الممول الأميركي بعد إدانته بجرم جنسي بحق قاصر عام 2008.

وسبق له أن اعتذر عن علاقاته السابقة بإبستين، ولكنه نفى بشدة ارتكاب أي مخالفات.

غير أن استمرار الكشف عن معلومات في الولايات المتحدة زاد الضغوط عليه، وسط دعوات لمثوله أمام تحقيق أميركي.

ومن بين الكمِّ الكبير من الوثائق التي أُفرج عنها في الولايات المتحدة، صور يُعتقد أنها تُظهر ماونتباتن- ويندسور جاثياً على أربع فوق امرأة.

ولم يُقدَّم سياق لهذه الصور، كما لا يُعرف متى وأين التقطت.

كما يبدو أن الوثائق الأخيرة تؤكد صحة صورة شهيرة تجمع ماونتباتن- ويندسور بمُدَّعيته فرجينيا جوفري.

وكان قد شكك سابقاً في صحة صورة يظهر فيها واضعاً ذراعه حول جوفري، وادعى أنه لم يلتقِ بها قط، بينما زعمت هي أنها أُجبرت على إقامة علاقة معه عندما كانت مراهقة.

لكن في رسالة بريد إلكتروني يُعتقد أن شريكة إبستين غيلين ماكسويل كتبتها عام 2015، جاء فيها: «في عام 2001 كنت في لندن عندما التقت [محجوب] بعدد من أصدقائي، بينهم الأمير أندرو. وقد التقطت صورة، كما أتصور؛ لأنها أرادت إظهارها للأصدقاء والعائلة».

وقد نفى ماونتباتن- ويندسور دائماً هذه المزاعم، وتوصل إلى تسوية خارج المحكمة مع جوفري عام 2022، لم تتضمن أي إقرار بالمسؤولية أو أي اعتذار.


وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
TT

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)

كشفت وثائق أميركية أُفرج عنها مؤخراً، أن الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور، شارك معلومات وُصفت بأنها «سرية» مع رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين أثناء توليه منصب المبعوث التجاري البريطاني بين عامي 2010 و2011.

وتُظهر رسائل بريد إلكتروني نشرت ضمن الدفعة الأخيرة التي تم الكشف عنها من ملفات إبستين، واطلعت عليها شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن أندرو أرسل إلى إبستين في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2010 تفاصيل رحلاته الرسمية القادمة كمبعوث تجاري إلى سنغافورة وفيتنام والصين وهونغ كونغ، حيث رافقه شركاء أعمال لإبستين.

وبعد الرحلات، في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، أرسل أندرو إلى إبستين تقارير رسمية عن تلك الزيارات، بعد خمس دقائق من تسلّمها من مساعده الخاص آنذاك.

وفي عشية عيد الميلاد من ذلك العام، أرسل أندرو إلى إبستين عبر البريد الإلكتروني إحاطة سرية حول فرص الاستثمار في إعادة إعمار ولاية هلمند في أفغانستان، والتي كانت تشرف عليها آنذاك القوات المسلحة البريطانية وتمولها الحكومة البريطانية.

ووفقاً للتوجيهات الرسمية، يلتزم المبعوثون التجاريون بواجب السرية حيال أي معلومات حسَّاسة أو تجارية أو سياسية يحصلون عليها خلال مهامهم، ويستمر هذا الالتزام حتى بعد انتهاء ولايتهم، مع خضوعهم لقانوني الأسرار الرسمية لعامي 1911 و1989.

ورغم أن أندرو نفى مراراً أي ارتكاب لمخالفات، وأكد سابقاً أنه قطع علاقته بإبستين مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2010، فإن رسائل لاحقة - من بينها رسالة عشية عيد الميلاد - تشير إلى استمرار التواصل.

كما ورد في رسالة أخرى عام 2011 اقتراح باستثمار محتمل لإبستين في شركة استثمارية خاصة زارها أندرو رسمياً قبل أيام.

من جانبه، قال وزير الأعمال البريطاني السابق فينس كابل إنه لم يكن على علم بمشاركة هذه المعلومات، واعتبر أن ما كُشف جديد عليه.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة أندرو السابقة بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.


روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.