«أكوا باور» السعودية تبرم مذكرة تفاهم لتطوير مشروع للهيدروجين الأخضر في تونس

تبحث تنفيذ مشروع بقدرة 4 غيغاواط من الطاقة المتجدّدة لإنتاج 200 ألف طن منه سنوياً في المرحلة الأولى

فاطمة ثابت شيبوب وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة في تونس وماركو أرتشيلي الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور» خلال توقيع مذكرة تفاهم (الشرق الأوسط)
فاطمة ثابت شيبوب وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة في تونس وماركو أرتشيلي الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور» خلال توقيع مذكرة تفاهم (الشرق الأوسط)
TT

«أكوا باور» السعودية تبرم مذكرة تفاهم لتطوير مشروع للهيدروجين الأخضر في تونس

فاطمة ثابت شيبوب وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة في تونس وماركو أرتشيلي الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور» خلال توقيع مذكرة تفاهم (الشرق الأوسط)
فاطمة ثابت شيبوب وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة في تونس وماركو أرتشيلي الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور» خلال توقيع مذكرة تفاهم (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «أكوا باور» السعودية مذكرة تفاهم مع وزارة الصناعة والمناجم والطاقة في تونس، بهدف دراسة تنفيذ مشروع جديد لإنتاج نحو 600 ألف طن من الهيدروجين الأخضر سنوياً على 3 مراحل، وتصديره إلى الاتحاد الأوروبي.

وبموجب مذكرة التفاهم ستعمل شركة «أكوا باور» على إنشاء وتشغيل وصيانة وحدات لتوليد الكهرباء بقدرة إنتاجية تصل إلى 12 غيغاواط من الطاقة المتجدّدة، بما في ذلك أنظمة التخزين وخطوط النقل، فضلاً عن محطة لتحلية المياه وأجهزة تحليل كهربائي، ومشروعات بنية تحتية لإتاحة الربط المباشر بخطّ الأنابيب الرئيسي.

وستتضمن المرحلة الأولى تركيب وحدات طاقة متجددة بقدرة 4 غيغاواط، وسعة تحليل كهربائي بقدرة 2 غيغاواط، بالإضافة إلى مرافق تخزين البطاريات، لإنتاج 200 ألف طن سنوياً من الهيدروجين الأخضر، وفقاً لما ذكرته الشركة.

ويهدف إنتاج الهيدروجين الأخضر إلى التصدير عبر ممر «ساوث 2»؛ وهو خطّ أنابيب لنقل الهيدروجين تمّ تطويره بمبادرة من الشبكة الأوروبية لمشغّلي أنظمة نقل الكهرباء، والمصنّف مشروعاً يحظى باهتمام مشترك من جانب الاتحاد الأوروبي، حيث يربط تونس بكل من إيطاليا، والنمسا، وألمانيا.

وسيسهم هذا المشروع في لعب دور محوري في دعم الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر ومشتقاته في تونس، التي تم الإعلان عنها في أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وتنطوي هذه الاستراتيجية على تنفيذ خطة عمل طموحة لتصدير ما يزيد على 6 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر إلى الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2050، وفقاً لبيان «أكوا باور».

من جانبه، قال كاتب الدولة لدى وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة المكلف بالانتقال الطاقي، وائل شوشان: «يتماشى هذا المشروع مع الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر التي تم إطلاقها في أكتوبر 2023، تستهدف الاستراتيجية إنتاجاً سنوياً قدره 8.3 مليون طن من الهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى المنتجات الثانوية بحلول عام 2050».

وأضاف: «ستعمل الاتفاقية على منح (أكوا باور) نقاط القوة التي تتمتع بها تونس، بما في ذلك موقعها الجغرافي الاستراتيجي، والبنية التحتية القائمة، والقوى العاملة الماهرة، بما يسهم في توفير مستقبل أكثر استدامة للبلاد».

من جهته، قال ماركو أرتشيلي، الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور»: «سنقدم خبراتنا في مجال الطاقة المتجددة، وتحلية المياه، والهيدروجين الأخضر، نهدف لتطوير جسر مشترك يصلنا بالاتحاد الأوروبي، والمساهمة في تحقيق أهداف تونس على صعيد خفض انبعاثات الكربون. يمكن لهذا المشروع أن يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي، واستحداث فرص عمل، وتوفير حلول طاقة مستدامة، ما يجسد رؤيتنا المشتركة لمستقبل مستدام وأكثر اخضراراً».

وتأتي مذكرة التفاهم تأكيداً على سعي «أكوا باور» لتوسيع محفظة مشروعاتها من الهيدروجين الأخضر، علماً بأنها تحرز تقدّماً ملحوظاً على صعيد أعمال التطوير في مصنع شركة نيوم للهيدروجين الأخضر، الذي يعد ثمرة مشروع مشترك بين شركة «أكوا باور»، وشركة «إير برودكتس»، وشركة «نيوم»، لإنشاء أكبر مصنع في العالم لإنتاج الهيدروجين الأخضر، بقدرة إنتاج تصل إلى 1.2 مليون طنٍ من الأمونيا الخضراء سنوياً.

يذكر أن «أكوا باور» تعمل على تطوير مشروع ثانٍ لإنتاج الهيدروجين الأخضر في أوزبكستان، حيث ستسهم المرحلة الأولى من المشروع في إنتاج 3 آلاف طن من الهيدروجين الأخضر سنوياً، علماً بأنّ «أكوا باور» تعتزم توسيع نطاق هذا المشروع في المستقبل ليشمل مرحلة ثانية.


مقالات ذات صلة

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

خاص المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

قال الرئيس التنفيذي لـ«جي إي ڤيرنوڤا» في السعودية إن الشركة تستهدف رفع قدرتها العالمية لتصنيع التوربينات إلى 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030، وتوطين التقنيات.

عبير حمدي (الرياض )
خاص مشروع «هجر المستقل» لإنتاج الكهرباء (أكوا)

خاص «أكوا» لـ«الشرق الأوسط»: تخزين الكهرباء يواكب توسع الطاقة المتجددة في السعودية

كشف الرئيس التنفيذي لـ«أكوا» في السعودية، عمر الحسن لـ«الشرق الأوسط» أن قدرات الشركة تبلغ 98.2 غيغاواط لتوليد الكهرباء و9.7 مليون متر مكعب يومياً لتحلية المياه.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض (واس)

جلسة حوارية تركز على تكامل مصادر الطاقة لتلبية الطلب المتنامي

استعرضت جلسة حوارية بعنوان «مسارات نحو مستقبل الطاقة للجميع»، ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي، أهمية تكامل مصادر الطاقة لتلبية الطلب المتنامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تتوقع «بي بي» أن تكون نتائجها في مجال تسويق وتداول الغاز أعلى بشكل كبير في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق (رويترز)

«بي بي» تتوقع تضاعف هوامش التكرير 3 مرات وخفض الديون

قدرت شركة «بي بي»، الثلاثاء، أن هوامش التكرير في الربع الثالث تضاعفت 3 مرات مقارنة بالعام الماضي، حيث أدت حرب إيران إلى تعزيز أرباح شركات النفط الكبرى...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد محمد أبو نيان المؤسس ورئيس مجلس الإدارة في شركة «أكوا»، خلال حديثه في الجلسة (الشرق الأوسط)

رئيس «أكوا»: الطاقة المتجددة في السعودية أقل تكلفة من الغاز

أصبحت تكلفة الطاقة المتجددة في السعودية أقل من تكلفة توليد الكهرباء باستخدام الغاز، بفارق يقدّر بنحو 40 في المائة وفقاً للأسعار العالمية للغاز، وفق رئيس «أكوا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هل تستطيع الشركات الأوروبية توسيع طفرة الأرباح خارج الطاقة والذكاء الاصطناعي؟

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

هل تستطيع الشركات الأوروبية توسيع طفرة الأرباح خارج الطاقة والذكاء الاصطناعي؟

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تستعد الشركات الأوروبية لتسجيل نمو قوي في الأرباح خلال الربع الثالث، مدفوعاً بمكاسب شركات الطاقة والأنشطة المرتبطة بتوسّع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في وقت بدأت فيه مؤشرات التحسن تمتد إلى قطاعات أخرى، من الصناعة والبنوك إلى السلع الاستهلاكية الأساسية.

وتشير تقديرات «إل إس إي جي» المستندة إلى بيانات «آي بي إي إس» إلى نمو أرباح شركات مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 20.7 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، مقارنة بنمو بلغ 24 في المائة في الربع الثاني. ورغم تباطؤ وتيرة النمو، فإن المعدل المتوقع يظل من بين الأقوى منذ سنوات.

وتكتسب التوقعات أهمية إضافية مع استعداد شركات تمثل أكثر من نصف القيمة السوقية للمؤشر للإعلان عن نتائجها خلال الأسبوعين المقبلين. وعلى خلاف النمط المعتاد، الذي يشهد خفض المحللين تقديرات الأرباح قبيل موسم النتائج، رفعت التوقعات الإجمالية هذه المرة، مدعومة بالتفاؤل بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار الطاقة.

وقال ديفيد غرومان، استراتيجي الأسهم العالمية لدى «سيتي»، إن بعض هذه المؤشرات تختلف عن الأنماط المعتادة، إذ تبدو تعديلات التوقعات إيجابية على نحو غير موسمي وتمتد إلى نطاق أوسع من الشركات.

الذكاء الاصطناعي يدعم الصناعة الأوروبية

ورغم افتقار أوروبا إلى شركات عملاقة في الذكاء الاصطناعي بحجم «إنفيديا» و«ألفابت»، فإن شركات المعدات والمواد والصناعات المرتبطة ببناء مراكز البيانات تستفيد من موجة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية.

وتشير التقديرات إلى ارتفاع أرباح قطاع التكنولوجيا الأوروبي بنحو 33 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، فيما يُتوقع نمو أرباح القطاع الصناعي بنسبة 11 في المائة.

وقال دوريان كاريل، رئيس استثمارات الدخل متعدد الأصول لدى «شرودرز»، إن بعض الشركات الصناعية الفرنسية والألمانية قد توفر فرصاً للاستفادة من توسع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، مع احتمال تجاوز نتائجها التوقعات بعد تراجع سقف تقديرات السوق خلال الأسابيع الأخيرة.

أسعار الطاقة تعزز الأرباح... ولكن

كان ارتفاع أسعار النفط والغاز منذ اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية عاملاً رئيسياً في تحسين توقعات أرباح الشركات الأوروبية خلال العام الحالي، رغم ما يفرضه من تكاليف إضافية على قطاعات أخرى ويزيد الضغوط التضخمية.

وأشار استراتيجيو الأسهم لدى «باركليز» إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة كان المحرك الأكبر للمراجعات الإيجابية لتوقعات الأرباح الأوروبية.

لكن هذا الدعم قد يتراجع إذا انحسرت التوترات في الشرق الأوسط وانخفضت الأسعار، أو إذا أدى استمرار ارتفاعها إلى إضعاف الطلب. وفي هذه الحالة، قد يتحول قطاع الطاقة من عامل دعم إلى عبء على نمو أرباح السوق ككل. ويرى «باركليز» أن شركات التكرير قد تواصل التفوق على غيرها، مع بقاء مدة استمرار هذا الأداء موضع تساؤل.

البنوك تراهن على انتعاش الإقراض

وعلى الرغم من الضغوط التي تعرضت لها البنوك الأوروبية بسبب المخاوف السياسية، لا يتوقع المحللون بالضرورة موسماً ضعيفاً لنتائجها.

فقد تراجع مؤشر البنوك الأوروبية بنسبة 7 في المائة منذ بداية سبتمبر (أيلول)، مقارنة بانخفاض بلغ 1.7 في المائة لمؤشر «ستوكس 600»، وهو ما خفّض سقف التوقعات التي يتعين على البنوك تجاوزها.

وتتداول أسهم القطاع عند نحو عشرة أمثال الأرباح المتوقعة، فيما يُنتظر أن تنمو أرباحه بنحو 8 في المائة على المدى المتوسط، وفق تقديرات «شرودرز». ويظل تعافي نشاط الإقراض عاملاً أساسياً في تحديد قدرة البنوك على مواصلة الأداء الجيد، رغم قوة مراكزها الرأسمالية.

المستهلك الأوروبي أكثر صموداً؟

وفي قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية، يرى بعض المحللين أن المخاوف بشأن ضعف القدرة الشرائية للأسر الأوروبية ربما تكون مبالغاً فيها.

وتتداول أسهم القطاع عند 13.6 مرة من الأرباح المتوقعة، بخصم يبلغ 35 في المائة مقارنة بنظيراتها الأميركية. ويتوقع المحللون نمو أرباح الشركات الأوروبية في هذا القطاع بأكثر من 7 في المائة خلال الربع الثالث.

وقال ماكسيميليان أولير، رئيس استراتيجية الأسهم الأوروبية والاستثمارات متعددة الأصول لدى «دويتشه بنك»، إنه يفضل السلع الاستهلاكية الأساسية الأوروبية على نظيراتها الأميركية، بالنظر إلى فارق التقييمات وتقارب مسارات الأرباح، مرجحاً أن تفاجئ النتائج الإيجابية بعض المستثمرين.

وبذلك، لا يقتصر اختبار موسم الأرباح الأوروبي على قدرة شركات الطاقة والتكنولوجيا على تلبية التوقعات، بل يمتد إلى مدى نجاح التحسن في الوصول إلى قطاعات أوسع، واستمرار نمو الأرباح إذا تراجع الدعم الذي وفرته أسعار الطاقة والإنفاق على الذكاء الاصطناعي.


الصادرات تدعم اليوان... والصين تكبح فائض الإنتاج في قطاعاتها

موظف يعمل على خط إنتاج بطاريات للسيارات الكهربائية في مصنع بمدينة شينغتشو بمقاطعة تشجيانغ الصينية (رويترز)
موظف يعمل على خط إنتاج بطاريات للسيارات الكهربائية في مصنع بمدينة شينغتشو بمقاطعة تشجيانغ الصينية (رويترز)
TT

الصادرات تدعم اليوان... والصين تكبح فائض الإنتاج في قطاعاتها

موظف يعمل على خط إنتاج بطاريات للسيارات الكهربائية في مصنع بمدينة شينغتشو بمقاطعة تشجيانغ الصينية (رويترز)
موظف يعمل على خط إنتاج بطاريات للسيارات الكهربائية في مصنع بمدينة شينغتشو بمقاطعة تشجيانغ الصينية (رويترز)

عززت قوة الصادرات الصينية مكاسب اليوان، الذي سجل الثلاثاء أعلى مستوياته في أكثر من أربع سنوات، في وقت واصلت السلطات تحركاتها للحد من فائض الطاقة الإنتاجية في بعض القطاعات، مع تراجع واردات زيت الوقود وسط استمرار الضغوط المرتبطة بضعف الطلب المحلي.

وارتفع اليوان إلى 6.6789 مقابل الدولار في التعاملات الصباحية، وهو أقوى مستوى له منذ 28 يونيو (حزيران) 2022، مدعوماً بتوجيهات البنك المركزي نحو عملة أقوى، إلى جانب زيادة طلب الشركات على تسوية عائدات الصادرات بالعملة المحلية.

وجاء ذلك بعدما سجل الاقتصاد الصيني نمواً بنسبة 4.5 في المائة في الربع الأخير، متعافياً من أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، بدعم من الصادرات والإنتاج الصناعي، رغم ضعف الاستهلاك المحلي. وأبقى بنك الشعب الصيني أسعار الإقراض المرجعية دون تغيير للشهر السابع عشر على التوالي في أكتوبر (تشرين الأول)، بما يتماشى مع توقعات الأسواق.

وقال محللون لدى «سي إس سي آي بنغيوان» للتصنيف الائتماني إن الأداء القوي للتجارة كان العامل الأكثر مباشرة في دعم ارتفاع اليوان خلال المرحلة الأخيرة، مشيرين إلى تسارع تسويات الشركات بالعملات الأجنبية مع استمرار اتجاه العملة الصينية إلى الصعود. وتوقعوا ارتفاعاً تدريجياً ومعتدلاً لبقية عام 2026، مع تداولها في نطاق يتراوح بين 6.60 و6.70 يوان للدولار بنهاية العام.

وفي المقابل، أظهرت بيانات الجمارك انتعاش صادرات الصين من زيت الوقود، المستخدم بصورة رئيسية في تزويد السفن بالوقود، خلال سبتمبر (أيلول)، بعد تراجع حاد في أغسطس (آب). وبلغت الصادرات 2.59 مليون طن، بما يعادل نحو 549 ألف برميل يومياً، مسجلة أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، بزيادة شهرية بلغت 115 في المائة وارتفاع سنوي بنسبة 16 في المائة.

وعزا متعاملون في سوق الوقود البحري هذا الانتعاش إلى استكمال عمليات التسليم المتأخرة من أغسطس، التي تأثرت بالأعاصير. ومن المتوقع أن تستقر الصادرات عموماً خلال الربع الأخير، بعد إصدار الحكومة دفعة جديدة من حصص تصدير زيت الوقود البحري منخفض الكبريت.

في المقابل، انخفضت واردات الصين من زيت الوقود بنسبة 12 في المائة على أساس شهري إلى 1.13 مليون طن في سبتمبر، لتسجل تراجعاً سنوياً قدره 44 في المائة. وتُستخدم الواردات عادةً في المصافي وعمليات مزج الوقود البحري، وظلت الكميات الشهرية خلال الربع الثالث ضمن نطاق يتراوح بين 1.1 و1.3 مليون طن.

وفي القطاع الزراعي، تراجعت أعداد الخنازير المعدة للتربية في الصين بنسبة 10.7 في المائة خلال ثلاثة أشهر، لتصل إلى 36.02 مليون رأس بنهاية سبتمبر، وفق بيانات المكتب الوطني للإحصاء، في انعكاس لتكثيف السلطات جهودها للحد من فائض الإنتاج.

وكانت الصين قد خفضت في مايو (أيار) المستوى الطبيعي المستهدف لمخزون الخنازير المعدة للتربية بنسبة 3.8 في المائة إلى 37.5 مليون رأس، في محاولة للحد من فائض المعروض وضعف الطلب، اللذين دفعا أسعار لحم الخنزير إلى مستويات متدنية لم تشهدها منذ سنوات.

وقال وانغ زولي، الباحث في الأكاديمية الصينية للعلوم الزراعية المدعومة من الدولة، خلال مؤتمر زراعي في داليان الأسبوع الماضي، إن استهلاك لحم الخنزير في الصين ظل مستقراً نسبياً خلال العقد الماضي، وربما بدأ بالفعل في التراجع.

وتسلط هذه التطورات الضوء على تباين أداء الاقتصاد الصيني؛ إذ تدعم الصادرات العملة المحلية، بينما تواصل السلطات معالجة اختلالات العرض في بعض القطاعات، في ظل تحديات الطلب المحلي والحاجة إلى تحقيق توازن أكثر استدامة بين الإنتاج والاستهلاك.


الولايات المتحدة تحظر استخدام «ديب سيك» في الوكالات الحكومية

لافتة لشركة «ديب سيك» تظهر على مبنى يضم مكتب الشركة الصينية الناشئة في بكين (رويترز)
لافتة لشركة «ديب سيك» تظهر على مبنى يضم مكتب الشركة الصينية الناشئة في بكين (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تحظر استخدام «ديب سيك» في الوكالات الحكومية

لافتة لشركة «ديب سيك» تظهر على مبنى يضم مكتب الشركة الصينية الناشئة في بكين (رويترز)
لافتة لشركة «ديب سيك» تظهر على مبنى يضم مكتب الشركة الصينية الناشئة في بكين (رويترز)

أمرت الحكومة الأميركية الوكالات التابعة لها بوقف استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التي تطورها شركة «ديب سيك» الصينية، وإزالة منتجاتها والأدوات التي أنشأتها جهات أخرى بالاعتماد عليها من الأجهزة التقنية، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية مع احتدام المنافسة بين واشنطن وبكين على ريادة القطاع.

وأعلن الإجراء، الاثنين، في إشعار صادر عن وزارة الأمن الداخلي الأميركية، حذّر من أن استخدام نماذج «ديب سيك» قد يعرّض البيانات الحساسة للخطر، عبر احتمال نقلها إلى الصين إذا استخدمها موظفو الحكومة الأميركية أو الجهات المتعاقدة معها.

وذكر مستند مرفق بالإشعار أن نماذج الشركة تنطوي على مسارات متعددة للمخاطر، مشيراً إلى أن خوادمها موجودة في الصين، حيث يمنح النظام القانوني الحكومة صلاحيات واسعة للوصول إلى البنية التحتية للشركات الخاصة.

ويشمل القرار الوكالات المدنية التي تستطيع وزارة الأمن الداخلي توجيهها، لكنه لا يمتد إلى المؤسسات العسكرية أو الاستخباراتية. ولم ترد وزارة الدفاع الأميركية على طلب وكالة الصحافة الفرنسية التعليق على الإجراء، فيما تواصلت الوكالة مع «ديب سيك» للحصول على رد.

منافسة محتدمة على الذكاء الاصطناعي

وتُعد «ديب سيك» من أبرز مختبرات الذكاء الاصطناعي في الصين، وقد أحدثت اضطراباً في القطاع في يناير (كانون الثاني) 2025، عندما أطلقت روبوت محادثة منخفض التكلفة وعالي الأداء، ما أثار تساؤلات بشأن تفوق الشركات الأميركية في تطوير النماذج المتقدمة.

وأصدرت الشركة نموذجها الجديد «V4» في أبريل (نيسان)، قبل أن تحدّث هذا الشهر نسخة أسرع وأخف منه.

وتتهم الولايات المتحدة «ديب سيك» وشركات صينية رائدة أخرى في مجال الذكاء الاصطناعي بالاستيلاء بصورة منهجية على قدرات نماذج متقدمة طورتها شركات أميركية منافسة.

وعلى الرغم من حدة التنافس، اتفقت واشنطن وبكين في سبتمبر (أيلول) على إنشاء قناة اتصال للتعامل مع الحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن يعود الملف إلى الواجهة خلال القمة المرتقبة بين قائدي البلدين الشهر المقبل في مدينة شنتشن الصينية.