7 معلومات غير صحيحة عن تناول الصوديوم والملح

«ملح البحر أفضل من ملح المائدة العادي» خطأ شائع

7 معلومات غير صحيحة عن تناول الصوديوم والملح
TT

7 معلومات غير صحيحة عن تناول الصوديوم والملح

7 معلومات غير صحيحة عن تناول الصوديوم والملح

«يجب على معظم الناس تقليل تناول الصوديوم لتحسين صحتهم»، تلك كانت عبارة جمعية القلب الأميركية «AHA» عند حديثها عن الجوانب الصحية حول الصوديوم والملح والأطعمة المالحة، لكنها أضافت قائلة: «ونتائج الدراسات الإحصائية تفيد بأن 90 في المائة من الأميركيين يتناول كميات من الصوديوم تفوق أعلى حد لتناوله بشكل يومي».

وأحد أسباب الصعوبات التي تواجه كثيرين في سعيهم نحو تقليل تناول الصوديوم هو بعض المعلومات الواسعة الانتشار حول الصوديوم والملح، التي في الوقت نفسه هي بالفعل معلومات غير صحيحة، ويتسبب تبنّيها بالضرر على صحة المرء. وإليك 7 منها:

معلومات خاطئة

1. «ضغط دمي طبيعي، لذا لا داعي للقلق بشأن كمية الصوديوم التي أتناولها». وهذه من أهم الأوهام وأكثرها ضرراً. وتوصي جمعية القلب الأمريكية بتناول ما لا يزيد عن 2300 ملّيغرام يومياً من الصوديوم، وتتجه نحو النصيحة بالحد المثالي الذي لا يزيد عن 1500 ملّيغرام يومياً لمعظم البالغين، حتى إن تقليل الجرعة بمقدار 1000 ملغم يومياً يمكن أن يساعد في تحسين ضغط الدم وصحة القلب.

وتقول منظمة الصحة العالمية: «يُعد الحد من مدخول الصوديوم أحد التدابير الأكثر فعالية من حيث التكلفة لتحسين الصحة، والحد من عبء الأمراض غير السارية، فكل دولار أمريكي واحد يُستثمر في توسيع نطاق تدخلات الحد من مدخول الصوديوم، يحقق عائداً لا يقل عن 12 دولاراً أميركياً».

هذا بالإضافة إلى أن جدوى تقليل تناول الصوديوم والملح لا تقتصر على خفض ارتفاع ضغط الدم لدى المصابين به، بل للوقاية المستقبلية وتقليل احتمالات الإصابة به؛ ليس هذا فحسب، بل أيضاً لحفظ وظائف الكلى وتقليل احتمالات الإصابة بأنواع مختلفة من الأمراض السرطانية، وخصوصاً في الجهاز الهضمي العلوي.

2. «أنا عادةً لا أُملّح طعامي برش الملح عليه من الملّاحة، لذلك أنا أعدُّ نفسي لا أتناول كثيراً من الصوديوم»، هذا شيء غير صحيح؛ لأنه، وكما تفيد الجمعية: «حتى لو أنك لم تلتقط الملّاحة مطلقاً (أثناء تناول وجبات الطعام)، فقد تحصل على كمية من الصوديوم أكثر مما تحتاج إليه؛ وذلك لأن أكثر من 70 في المائة من الصوديوم الذي نتناوله يأتي من الأطعمة الجاهزة والمعبّأة والمطاعم. وهذه الأطعمة يمكن أن تجعل من الصعب التحكم في كمية الصوديوم التي تتناولها».

وتضيف: «لهذا السبب، من المهم جداً مقارنة ملصقات الحقائق الغذائية وأحجام التقديم». ونتائج الدراسات الطبية التي بحثت في مصادر دخول الصوديوم أجسامنا، تفيد، دون لبس، بأن استخدام الملاحة لرش الملح على الطعام يمثل فقط 20 في المائة من كمية الصوديوم التي نتناولها.

ملح الأطعمة والأدوية

3. «الكميات العالية من الصوديوم موجودة فقط في الطعام. وملح البحر أفضل من ملح المائدة العادي». وهذا من التصورات الشائعة جداً في اعتقاد أن مصدر الصوديوم الذي يدخل أجسامنا يأتي حصرياً من الأطعمة التي نتناولها. لكن الحقيقة، التي قد لا يتنبه لها البعض، وكما تفيد جمعية القلب الأميركية، أنه «تحتوي بعض الأدوية المتاح الحصول عليها دون وصفة طبية، على مستويات عالية من الصوديوم. اقرأ ملصقات الأدوية بعناية، وتذكر أن بعض الشركات تنتج منتجات (من تلك الأدوية) منخفضة المحتوى بالصوديوم».

وكذلك ليس صحيحاً أن ملح البحر يحتوي على كمية صوديوم أقل من تلك التي في ملح الطعام العادي. وتقول الجمعية: «يحظى ملح البحر بشعبية كبيرة، لكنه عادة لا يكون أقل ملوحة، تماماً مثل ملح الطعام، فهو يحتوي عادةً على 40 في المائة صوديوم».

4. «الأطعمة منخفضة الصوديوم ليس لها أي طعم وغير مقبولة للتناول». وهذا اعتقاد شائع أيضاً، وقد يكون لدى البعض ما يبرره، لكن تعميم أن طعم تلك الأطعمة منخفضة الصوديوم لن يكون قابلاً للتناول، أو أن انخفاض الصوديوم في تلك الأطعمة يُفقد الطعم الشهي للحوم أو الدواجن أو الأسماك أو البطاطا أو غيره، هو أيضاً يمكن التغلب عليه.

وتعلق جمعية القلب الأميركية قائلة: «هناك عالم غني من البدائل الإبداعية واللذيذة للملح. قم بتجربة التوابل والأعشاب والحمضيات لتعزيز النكهة الطبيعية لطعامك». وفي إجابة لها عن سؤال: هل قلة الملح تعني طعماً «ماصخاً؟»، تقول جمعية القلب الأميركية: «عندما تستخدم كمية أقل من الملح، يمكنك تذوق النكهة الطبيعية للطعام، خصوصاً عند استخدام تقنيات الطبخ والمكونات اللذيذة لتعزيزها. ومع مرور الوقت، يمكن أن تتكيف براعم التذوق «Taste Buds» لديك مع كمية أقل من الملح. وتشير الدراسات إلى أنه عندما يتبع الناس نظاماً غذائياً منخفض الصوديوم، فإنهم يبدأون تفضيله، وأن الأطعمة التي كانوا يستمتعون بها ذات يوم، سيجدون أنها ذات مذاق مالح جداً. جرِّبه وانظر لنفسك!».

5. «من أجل صحة جيدة، أنا أحرص على عدم تناول الصوديوم تماماً، ولا أتناول كثيراً من الأطعمة المالحة، لذلك لا يدخل جسمي كثير من الصوديوم». وهي بالفعل معلومات غير صحيحة صحياً البتة، ولها ضرر صحي عميق إذا تبنّاها الشخص واعتقد صوابها في تعامله مع «طعم» الأطعمة. وعلقت عليها جمعية الأميركية للقلب بالقول: «الصوديوم هو عنصر غذائي أساسي، ويتحكم في ضغط الدم، وهو ضروري لجعل الأعصاب والعضلات تعمل بشكل صحيح، لكنك تحتاج إلى الكمية المناسبة».

والصوديوم موجود بعدة أشكال من المركبات الكيميائية، منها ما هو «مالح» الطعم، وكثير منها «غير مالح» الطعم. وتقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية «FDA»: «في حين أن بعض الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم (مثل المخللات وصلصة الصويا) ذات مذاق مالح، إلا أن هناك أيضاً عدداً من الأطعمة (مثل المعجنات الحلوة والدونات والفطائر والتورتة والبيتي فور والكوكيز) التي تحتوي على الصوديوم، ولكن ليس طعمها مالحاً». لذا توضح جمعية القلب الأميركية قائلة: «يوجد الصوديوم في جميع الأطعمة تقريباً، استخدم ملصق الحقائق الغذائية لاختيار الأطعمة التي تحتوي على أقل كمية من الصوديوم».

بدائل الملح

6. «بدائل الملح (Salt Substitutes) لا تعطي الأطعمة نكهة». وهذا يحتاج إلى توضيح؛ لأن بدء استخدام بدائل الملح شيء مفيد صحياً للمساعدة على تخفيف تناول الصوديوم عند إعداد وطهو الأطعمة. وتوضح جمعية القلب الأميركية قائلة: «هناك كثير من بدائل الملح في السوق، التي تحل محل بعض أو كل الصوديوم بالبوتاسيوم. طعم ملح البوتاسيوم يشبه كلوريد الصوديوم (ملح الطعام المعتاد)، إلا أنه عند تسخينه يمكن أن يكون له مذاق مرير. يمكن لمعظم الناس تجربة ملح البوتاسيوم، لكن بعض الحالات الطبية (مثل أمراض الكلى) والأدوية يمكن أن تكون لها آثار على مستوى البوتاسيوم بالجسم. تحدَّثْ مع اختصاصي الرعاية الصحية الخاص بك حول ما إذا كان بديل الملح مناسباً لك». وكانت دراسة حديثة، أجرتها جامعة بوند في أستراليا، وجرى نشرها ضمن عدد 9 أبريل (نيسان) الماضي من مجلة حوليات الطب الباطني (Annals of Internal Medicine)، قد أفادت، في نتائجها، بأن استهلاك بدائل الملح، بدلاً من ملح الطعام العادي، يمكن أن يقلل معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويقلل أيضاً معدلات الوفاة لأي سبب، لمدة تصل إلى 10 سنوات. ويحتوي بديل الملح، الذي اختبره الباحثون، على بوتاسيوم إضافي، وهو ما قد يفسر جزئياً فوائده الصحية.

التوابل والأعشاب والحمضيات بدائل إبداعية لذيذة لتعزيز النكهة الطبيعية

7. «من الصعب ضبط تناول الصوديوم عند تناول الطعام في المطعم». وهذا أيضاً ليس صحيحاً، كما تفيد جمعية القلب الأميركية، بل إن تنبه المرء يمكّنه من تفادي هذه المشكلة. وتقول مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (CDC): «40 في المائة من الصوديوم الذي يدخل الأجسام يأتي من عشرة أنواع من الأطعمة، وهي الخبز واللحوم الحمراء الباردة المصنّعة ولحوم الدواجن الباردة المصنّعة والبيتزا والشوربات السريعة التحضير والسندويشات والجبن وأطباق المعكرونة وأطباق اللحوم المُضاف إليها صوص مرق الطماطم والوجبات الخفيفة كشرائح البطاطا والفشار. وربع كمية الصوديوم التي نتناولها في اليوم تأتي من تناول أطعمة المطاعم السريعة».

وكحلول عملية، توضح جمعية القلب الأميركية أنه بإمكان المرء إخبار النادل بالكيفية التي يريد بها طعامه، وتقول: «اطلب أن يجري إعداد طبقك دون ملح إضافي، وأن يجري تقديم الصلصات والتوابل والمرق على الجانب، لاستخدامها باعتدال». وأيضاً تنصح: «تذوق طعامك قبل إضافة الملح. إذا كنت تعتقد أنه يحتاج لتعزيز النكهة، فأضف الفلفل الأسود المطحون الطازج، أو عصرة من الليمون الطازج، وتذوقه مرة أخرى قبل إضافة الملح. يُعدّ الليمون والفلفل جيداً بشكل خاص للأسماك والدجاج والخضراوات». وكذلك تنصح بـ: «التنبه للأشياء التالية: مخلل، مملح، مشوي، مدخن، مرق، صلصة الصويا، صلصة ميسو أو ترياكي. وهذه تميل إلى أن تكون عالية في الصوديوم، وكذلك الأطعمة المطبوخة على البخار، أو المخبوزة، أو المشوية، أو المسلوقة، أو المحمصة، قد تحتوي على كميات أقل من الصوديوم».


مقالات ذات صلة

صحية ومفيدة لكنها قد تسبب الانتفاخ... 5 خضراوات انتبه لطريقة تناولها

صحتك رجل يشتري الخضراوات في سوق على مشارف جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)

صحية ومفيدة لكنها قد تسبب الانتفاخ... 5 خضراوات انتبه لطريقة تناولها

تحتفظ معظم الخضراوات النيئة بكمية أكبر من العناصر الغذائية مقارنة بنظيراتها المطهية، إلا أن بعض أنواعها، مثل البروكلي والقرنبيط، قد تكون أكثر صعوبة في الهضم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أبحاث جديدة تُسلط الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

مشروبات الطاقة قد تهدد قلوب الشباب... دراسة تكشف عن أرقام مقلقة

تشير أبحاث جديدة إلى وجود ارتباط بين استهلاك مشروبات الطاقة المحتوية على الكافيين والمكملات الغذائية المنبهة، وارتفاع كبير في مخاطر الإصابة بمشكلات قلبية خطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)

هل يحسّن تناول المغنيسيوم قبل النوم حساسية الإنسولين؟

يشارك المغنيسيوم في تنظيم سكر الدم، لكن فوائد مكملاته غير محسومة، ولا تثبت الأدلة أفضلية تناوله قبل النوم لتحسين حساسية الإنسولين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك طبق يحتوي على وجبة مغذٍية تضم الأرز والبروكلي والبيض المسلوق وسمك السلمون الغني بالبروتين (بيكسلز)

من التعب إلى تقلب المزاج... 7 علامات تحذرك من نقص البروتين

يؤدي البروتين دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الجسم ووظائفه الحيوية، لكن عدم الحصول على كمية كافية منه قد يترك آثاراً تظهر في صورة علامات صحية متنوعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يتمتع البرتقال بمؤشر سكري أقل من الموز ما قد يجعله خياراً أنسب للحد من ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)

البرتقال أم الموز: أيهما أفضل لسكر الدم؟

يحتوي البرتقال والموز على سكريات طبيعية وألياف وعناصر غذائية مهمة، لكن تأثيرهما في سكر الدم يختلف تبعاً لكمية الكربوهيدرات وحجم الحصة ودرجة النضج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

صحية ومفيدة لكنها قد تسبب الانتفاخ... 5 خضراوات انتبه لطريقة تناولها

رجل يشتري الخضراوات في سوق على مشارف جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
رجل يشتري الخضراوات في سوق على مشارف جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
TT

صحية ومفيدة لكنها قد تسبب الانتفاخ... 5 خضراوات انتبه لطريقة تناولها

رجل يشتري الخضراوات في سوق على مشارف جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
رجل يشتري الخضراوات في سوق على مشارف جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)

تحتفظ معظم الخضراوات النيئة بكمية أكبر من العناصر الغذائية مقارنة بنظيراتها المطهية، إلا أن بعض أنواعها، مثل البروكلي والقرنبيط، قد تكون أكثر صعوبة في الهضم عند تناولها نيئة.

وإذا كنت تعاني من الانتفاخ أو الغازات أو الشعور بعدم الراحة في المعدة بعد تناول هذه الخضراوات، فقد يكون من الأفضل طهيها لتسهيل عملية الهضم، وفقاً لموقع «هيلث».

1. البروكلي

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بالفيتامينات «إيه» و«سي» و«كي» و«بي 6» (A وC وK وB6)، إلى جانب مضادات الأكسدة.

كما يحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف، فضلاً عن سكر يُعرف باسم «الرافينوز» (raffinose)، وهو نوع من السكريات التي لا يستطيع الجسم هضمها بالكامل في الأمعاء الدقيقة.

وعندما يصل هذا السكر إلى الأمعاء الغليظة، تعمل البكتيريا المعوية على تفكيكه، مما يؤدي إلى إنتاج غازات قد تتسبب في الشعور بالانتفاخ.

2. القرنبيط

على غرار البروكلي، يحتوي القرنبيط على كميات كبيرة من الألياف وسكر «الرافينوز» (raffinose)، اللذين قد يواجه الجسم صعوبة في هضمهما.

ويحتوي القرنبيط أيضاً على مركبات كبريتية قد تؤدي إلى تكوّن غازات ذات رائحة نفاذة.

وعندما تصل هذه المركبات إلى الأمعاء الغليظة، تتولى بكتيريا الأمعاء تفكيكها، مما ينتج عنه غازات قد تسبب الانتفاخ والشعور بعدم الراحة في البطن، خصوصاً عند تناول كميات كبيرة من القرنبيط.

القرنبيط يحتوي على كميات كبيرة من الألياف (بكسلز)

3. الكرنب (الملفوف)

يحتوي الملفوف النيئ على سكر معقد يُعرف باسم «الرافينوز» (raffinose)، إلى جانب مركبات تحتوي على الكبريت، وهي مكونات قد تزيد من إنتاج الغازات أثناء عملية الهضم.

كما يُعد الملفوف غنياً بالألياف، إذ يوفر الكوب الواحد منه، بعد تقطيعه، نحو 2.2 غرام من الألياف.

وإذا لم تكن معتاداً على تناول نظام غذائي غني بالألياف، فإن إدخال الملفوف النيئ تدريجياً إلى وجباتك قد يساعد على تقليل الشعور بعدم الراحة.

4. البصل والثوم

قد يؤدي تناول البصل والثوم إلى الإصابة بالغازات والانتفاخ، نظراً إلى احتوائهما على مركبات تُعرف باسم «الفروكتانات» (fructans)، وهي نوع من الكربوهيدرات التي يصعب على الجسم هضمها، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي (IBS).

وتذوب الفروكتانات في الماء، ولذلك فإن إزالة قطع البصل أو الثوم من الحساء أو الصلصات بعد طهيها قد لا يكون كافياً لمنع ظهور الأعراض.

لكن هذه المركبات لا تذوب في الزيت، لذا فإن طهي البصل أو الثوم في الزيت، ثم إزالتهما قبل تناول الطعام، قد يساعد على إضفاء النكهة المطلوبة مع تقليل الشعور بالانزعاج.

قطع من البصل والثوم تظهر على لوحة تقطيع (بكسلز)

5. الفلفل الحلو

يُعد الفلفل الحلو مصدراً غنياً بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، بما في ذلك فيتامين «سي» والكاروتينات، التي تدعم صحة العين وتساعد على تقليل الالتهابات.

ومع ذلك، قد يصعب على الجهاز الهضمي التعامل مع قشرته الخارجية السميكة والألياف غير القابلة للذوبان الموجودة فيه.

ورغم أن الفلفل الحلو يُهضم بصورة جيدة عموماً، فإن بعض الأشخاص قد يعانون من الانتفاخ أو اضطرابات المعدة بعد تناوله نيئاً.

وينتمي الفلفل الحلو أيضاً إلى الفصيلة الباذنجانية، وتشير دراسات محدودة إلى أن بعض الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الجهاز الهضمي، مثل متلازمة القولون العصبي، قد يكونون أكثر حساسية تجاه أنواع معينة من الخضراوات الباذنجانية.


مشروبات الطاقة قد تهدد قلوب الشباب... دراسة تكشف عن أرقام مقلقة

أبحاث جديدة تُسلط الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
أبحاث جديدة تُسلط الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

مشروبات الطاقة قد تهدد قلوب الشباب... دراسة تكشف عن أرقام مقلقة

أبحاث جديدة تُسلط الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
أبحاث جديدة تُسلط الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

تشير أبحاث جديدة إلى وجود ارتباط بين استهلاك مشروبات الطاقة المحتوية على الكافيين والمكملات الغذائية المنبهة، وارتفاع كبير في مخاطر الإصابة بمشكلات قلبية خطيرة، من بينها السكتة القلبية والنوبة القلبية لدى الشباب، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

وتُعدّ هذه النتائج، المقرر عرضها خلال الجلسات العلمية لجمعية القلب الأميركية (AHA) لعام 2026، التي تُعقد في شيكاغو بين 6 و9 نوفمبر (تشرين الثاني)، نتائج أولية، ولا تثبت أن مشروبات الطاقة تتسبب بصورة مباشرة في هذه المشكلات القلبية.

ومع ذلك، تسلط النتائج الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى البالغين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً ويستهلكونها بانتظام.

وقال ساي سامايامانثولا، طالب السنة الرابعة في كلية الطب بجامعة فيرجينيا في شارلوتسفيل، ومؤلف الدراسة، في بيان صحافي: «يُروَّج لهذه المنتجات بوصفها وسيلة لتعزيز النشاط اليومي، وتُباع إلى جانب المشروبات الغازية والمياه المعبأة؛ لذا يفترض معظم الناس أنها لا تنطوي على أي مخاطر حقيقية».

وأضاف سامايامانثولا: «بالنسبة إلى كثير من الأشخاص الأصحاء، قد يكون الخطر ضئيلاً عند استهلاك هذه المنتجات في مناسبات نادرة. لكن الأشخاص الذين يتناولون مشروبات الطاقة أو غيرها من المكملات المحتوية على منبهات بانتظام قد يتجاوزون سريعاً الحد اليومي الموصى به من الكافيين؛ لذا من المهم أن يدرك الناس أن هذه المنتجات قد تنطوي على مخاطر تضر بالقلب والأوعية الدموية».

ارتباط مشروبات الطاقة بارتفاع بلاغات النوبات القلبية بمقدار 4.5 ضِعف

حلّل باحثون من كلية الطب بجامعة فيرجينيا 28 ألفاً و345 بلاغاً قُدّمت إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) خلال الفترة الممتدة من عام 2017 إلى عام 2025.

ومن بين هذه البلاغات، ارتبط 854 بلاغاً بمشروبات الطاقة المحتوية على الكافيين أو المكملات الغذائية المنبهة، في حين تعلقت البلاغات الأخرى بمنتجات لا تحتوي على مواد منبهة.

وأظهرت المقارنة مع المنتجات غير المنبهة أن بلاغات السكتة القلبية المرتبطة بمشروبات الطاقة والمكملات المنبهة سُجّلت بمعدل أعلى بنحو 11 ضعفاً.

كما ارتفع معدل بلاغات النوبات القلبية بمقدار 4.5 ضِعف، في حين سُجّلت بلاغات اضطرابات نظم القلب البطينية وخفقان القلب بمعدل أعلى بنحو أربعة أضعاف.

وتبيّن أن نحو 45 في المائة من البلاغات المتعلقة بمشكلات القلب تخص بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً.

وقال سامايامانثولا: «تدعم نتائجنا الحاجة إلى مراقبة أكثر منهجية لسلامة المنتجات التي تحتوي على الكافيين والمواد المنبهة. وإضافة إلى ذلك، ينبغي لمتخصصي الرعاية الصحية الحرص على سؤال مرضاهم الأصغر سناً، الذين يعانون خفقان القلب أو آلام الصدر أو نوبات الإغماء، عما إذا كانوا قد استهلكوا هذه المنتجات مؤخراً أو يتناولونها بانتظام».

خبراء يحذّرون من المخاطر ويؤكدون الحاجة إلى مزيد من الأبحاث

من جانبه، أشار الدكتور غريغوري إم. ماركوس، أستاذ الطب في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، الذي ترأس إعداد البيان العلمي لجمعية القلب الأميركية لعام 2026 بشأن الكافيين وأمراض القلب والأوعية الدموية، إلى أن البحث، الذي لم يشارك فيه، «يثير مخاوف من أن المنتجات التي تحتوي على كميات كبيرة جداً من الكافيين قد تكون ضارة بالجهاز القلبي الوعائي».

وقال ماركوس في بيان صحافي: «على الرغم من وجود أسباب بيولوجية قد تجعل هذا الارتباط ممكناً، فإن الدراسة لا تثبت أن المنتجات المحتوية على الكافيين هي التي تسببت في هذه الحالات؛ إذ ربما تكون هناك عوامل أخرى أثّرت في النتائج التي توصل إليها هذا التحليل».

وأضاف: «هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم ما إذا كانت هذه المنتجات المنبهة مسؤولة بالفعل عن الحالات القلبية المُبلّغ عنها».

أما الدكتور تشنغ-هان تشن، طبيب القلب التداخلي المعتمد، فأوضح أن النتائج، رغم ما تثيره من قلق، لم تكن مفاجئة بالنسبة إليه.

وقال لموقع «هيلث لاين»: «نعلم أن مشروبات الطاقة يمكن أن تكون لها تأثيرات كبيرة على الجهاز القلبي الوعائي، ويرجع ذلك أساساً إلى خصائصها المنبهة».

وأضاف: «يمكن للكافيين أن يرفع ضغط الدم ويزيد معدل ضربات القلب، في حين قد تسهم مكونات أخرى، مثل الغوارانا والتورين، في زيادة تحفيز الجهاز القلبي الوعائي ورفع مستويات هرمونات التوتر. وما يثير القلق بصورة خاصة هو احتمال أن تؤدي هذه المنتجات إلى مضاعفات خطيرة، من بينها اضطرابات نظم القلب، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من مشكلات قلبية وعائية كامنة».

وأشار تشن إلى أنه من غير المرجح أن يؤدي تناول مشروبات الطاقة في مناسبات نادرة إلى عواقب طويلة الأمد على صحة القلب لدى معظم الأشخاص الأصحاء، لكنه حذّر من أن «تناولها بصورة متكررة أو مفرطة قد يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم واضطرابات نظم القلب».


هل يحسّن تناول المغنيسيوم قبل النوم حساسية الإنسولين؟

لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)
لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)
TT

هل يحسّن تناول المغنيسيوم قبل النوم حساسية الإنسولين؟

لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)
لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)

يساعد المغنيسيوم الجسم على تنظيم سكر الدم ودعم وظائف العضلات والأعصاب وإنتاج الطاقة، لكن هل يساعد تناوله قبل النوم خلايا الجسم على الاستجابة بشكل أفضل للإنسولين، وهو الهرمون الذي يساعد على إدخال السكر إلى الخلايا لاستخدامه في إنتاج الطاقة؟

توضّح سوما غوندي، اختصاصية الغدد الصماء بمستشفى «ماونت سيناي» الأميركي، في حديث لموقع «فيري ويل هيلث» الصحي، أن الأدلّة السريرية المتاحة لا تثبت أن تناوله ليلاً أكثر فاعلية من تناوله في أوقات أخرى.

ما علاقته بالإنسولين؟

يشارك المغنيسيوم في عمليات تساعد الإنسولين على أداء وظيفته، بما يشمل دخول الغلوكوز إلى الخلايا وإفراز الإنسولين من البنكرياس. وقد يؤثّر نقصه سلباً في حساسية الإنسولين، أي مدى استجابة الخلايا لهذا الهرمون.

لكن نتائج الدراسات بشأن المكملات متباينة؛ فبعضها رَصَد تحسُّناً في مؤشرات مقاومة الإنسولين، بينما لم يجد بعضها الآخر تحسناً ملحوظاً. ولا تكفي الأدلة للجزم بأن المكملات تقي من السكري من النوع الثاني.

يُعدّ اللوز من مصادر المغنيسيوم الغذائية ويُفضّل تلبية معظم احتياجات الجسم من هذا المعدن عبر الغذاء (بيكسلز)

هل يهم توقيت تناوله؟

قد يرتبط أي تحسّن محتمل في حساسية الإنسولين بالحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم خلال أسابيع أو أشهر، دون أفضلية مثبتة لتناوله قبل النوم. أما الأدلة بشأن تحسينه جودة النوم فما زالت غير حاسمة.

الغذاء أولاً

توفر المكسرات والبذور والخضراوات الورقية والحبوب الكاملة المغنيسيوم، ويُفضّل الحصول على معظمه من الغذاء.

وتؤكد غوندي أهمية استشارة الطبيب قبل تناول المكملات، خصوصاً لمرضى الكلى ومستخدمي بعض الأدوية. وقد تسبب المكملات الإسهال، بينما قد تؤدي الجرعات المرتفعة جداً إلى انخفاض ضغط الدم واضطراب ضربات القلب.