تصعيد كبير في المظاهرات الاحتجاجية ضد حكومة نتنياهو

مطالب بانتخابات مبكرة تعيد «مفتاح الحكم» إلى الشعب

مسيرة للاحتجاج على سياسات حكومة بنيامين نتنياهو على الطريق رقم 1 بين القدس وتل أبيب الثلاثاء (د.ب.أ)
مسيرة للاحتجاج على سياسات حكومة بنيامين نتنياهو على الطريق رقم 1 بين القدس وتل أبيب الثلاثاء (د.ب.أ)
TT

تصعيد كبير في المظاهرات الاحتجاجية ضد حكومة نتنياهو

مسيرة للاحتجاج على سياسات حكومة بنيامين نتنياهو على الطريق رقم 1 بين القدس وتل أبيب الثلاثاء (د.ب.أ)
مسيرة للاحتجاج على سياسات حكومة بنيامين نتنياهو على الطريق رقم 1 بين القدس وتل أبيب الثلاثاء (د.ب.أ)

شهدت الاحتجاجات ضد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصعيداً لافتاً في الساعات الماضية، في ظل مطالب بتنظيم انتخابات مبكرة تعيد «مفتاح الحكم» إلى الشعب.

«وقاحة نتنياهو في التمسك بالحكم على رقابنا، تضطرنا إلى التصعيد. من اليوم، لن نترك إسرائيلياً واحداً بعيداً عن الاحتجاج. يجب أن نهز كيان كل الناس». بهذه الكلمات خرجت «حركة إعادة المفاتيح إلى الشعب»، ببيان أعلنت فيه عن شكل جديد من الاحتجاج على بقاء الحكومة، وقررت إطلاق حملة مسيرات بالسيارات في الشوارع الرئيسية، تحت اسم «ننقذ إسرائيل - مسار نحو تبكير موعد الانتخابات للتخلص من حكومة الفساد».

وبالفعل، ابتداء من الثلاثاء، انطلقت مئات السيارات لتسير ببطء وفق الحد الأدنى من السرعة التي يجيزها القانون (50 كيلومتراً في الساعة)، في الشوارع الرئيسية. ووعدت البروفسورة شيكما برسلر، التي عادت لقيادة حملة الاحتجاج، بأن تسير هذه المظاهرات في صباح كل يوم من الساعة الثامنة إلى العاشرة. والشوارع التي اختارتها حملة الاحتجاج تُعد مركزية: من عكا إلى نهاريا في الشمال، من حرفيش إلى عكا، من حيفا إلى الخضيرة، من يوكنعام إلى قيسارية، حيث بيت رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ومن الخضيرة إلى نتانيا، ومن هرتسليا إلى تل أبيب، من شارع القدس إلى موديعين، من بئر السبع إلى العربة، وداخل القدس وتل أبيب. وقد اختار قادة الحملة الشوارع المزدحمة أصلاً.

وجاء في بيان الحركة الاحتجاجية: «نحن لا نريد تشويش حركة السير ليوم واحد، إنما نريد أن نزعزع البلاد. بقاء هذه الحكومة في الحكم يزيد خسائر إسرائيل كل يوم في كل المجالات. يهملون المخطوفين في غزة ويهدرون دماءهم من دون أن يرمش لهم جفن. فاشلون في إدارة الحرب. أوقعوا إسرائيل في انهيار سياسي عالمي. العفن مرعب. دولة إسرائيل تدار وفق المصالح الشخصية وليس مصالح الدولة. لقد وصلت إسرائيل إلى نقطة اللاعودة. وسكان الدولة هم الذين سينهضون بها وينقذونها». وقالت البروفسورة برسلر: «سنُري الحكومة بأنها عندما تنكث بالعهود مع الشعب، تأخذنا إلى المهاوي. لن نجلس مكتوفي الأيدي. لن ندعها تتصرف كما لو أن شيئاً لم يكن، بل سننطلق إلى فعل كبير، ونستخدم آليات لا تخطر على بال، وسنزعزع الدولة حتى تعيد الحكومة مفتاح الحكم إلى الشعب».

جانب من الاحتجاجات ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على طريق القدس - تل أبيب الثلاثاء (د.ب.أ)

مظاهرة في قلب الكنيست

ووصل موكب المظاهرات إلى الكنيست (البرلمان) في القدس الغربية، حيث أقيمت مظاهرة صاخبة تطالب النواب بإسقاط الحكومة. وتمكن بعض المحتجين من الدخول إلى المبنى والوصول إلى غرف النواب. وأقام المحتجون اعتصامات بداخلها وهم يرفعون شعاراً كبيراً يحمل صور الأسرى وكتب عليه: «انظروا في أعينهم». وراحوا يهتفون: «صفقة الآن».

من جهة ثانية، انفجرت مظاهرات ووقفات احتجاجية لفلسطينيي 48 في كل من حيفا وأربع بلدات عربية، هي: كفر قاسم وجلجولية ويافا وأم الفحم، لإدانة المجزرة في رفح واستمرار العمليات الحربية في قطاع غزة. ورفعت فيها شعارات تندد بالجريمة.

وكانت كبرى المظاهرات في حيفا، وقد شارك فيها أيضاً بضع عشرات من اليهود، مساء الاثنين، وحمل المتظاهرون صور شهداء المجزرة التي استهدفت خيام نازحين في رفح، ورددوا شعارات مطالبة بوقف الحرب بشكل فوري. وقمعت الشرطة الإسرائيلية المظاهرة بعد أن ادعت أنها «غير قانونية»، واعتقلت تسعة متظاهرين، بينهم شابان يهوديان. وفي أم الفحم، شارك العشرات من الأهالي ومنطقة وادي عارة في وقفة احتجاجية على مدخل المدينة، تنديداً بالحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة والمجزرة الأخيرة في رفح التي أسفرت عن مقتل العشرات نتيجة قصف استهدف خيام نازحين. وفي كفر قاسم، شارك عدد من النشطاء والأهالي في وقفة احتجاجية على المدخل الرئيسي للمدينة، احتجاجاً على المجزرة الإسرائيلية في رفح والحرب المتواصلة على غزة.

واعتقلت الشرطة عدداً من المتظاهرين الذين رفعوا علم فلسطين، والذين رفعوا لافتات تتهم إسرائيل بتنفيذ إبادة شعب في غزة. وفي المحكمة، أكد القضاة أنه ليس محظوراً رفع العلم الفلسطيني والشعار عن إبادة شعب؛ وفق القانون.

إضراب في الجامعات

إلى ذلك، دعت الهيئة الطلابية المشتركة والحركات الطلابية العربية الفاعلة في الجامعات الإسرائيلية إلى إضراب طلابي واسع، الثلاثاء، لمدة ساعة واحدة ظهراً، «رفضاً للمجازر المستمرة بحق أهلنا في غزة، وفي ظل استمرار الحرب الشعواء التي تحصد آلاف الأرواح من الأطفال والنساء والرجال والشيوخ والمدنيين في غزة».

وقد طالب رئيس حزب «يسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، وهو من المعارضة، باعتقال كل طالب يرفع علم فلسطين وطرده من الجامعة. وقام طلبة اليمين المتطرف بالتظاهر في مواجهتهم وهتفوا: «اذهبوا إلى غزة».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تستعد لإحياء الذكرى الأولى لهجوم السابع من أكتوبر

شؤون إقليمية أشخاص في تل أبيب ينظرون إلى صور الرهائن المختطفين بغزة منذ 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

إسرائيل تستعد لإحياء الذكرى الأولى لهجوم السابع من أكتوبر

تحيي إسرائيل الذكرى الأولى للهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة «حماس»، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وأشعل فتيل حرب مدمّرة في قطاع غزة.

شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (رويترز)

الرئيس الإسرائيلي: جراح هجوم «حماس» لم تلتئم... وإيران تبقى «تهديداً دائماً»

عدَّ الرئيس الإسرائيلي، السبت، في رسالة بالذكرى الأولى لهجوم «حماس» غير المسبوق في السابع من أكتوبر، أن الجراح التي تسبب بها هذا الهجوم «لم تلتئم تماماً بعدُ».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مبنى في كرمئيل بشمال إسرائيل تضرر جراء قصف صاروخي من لبنان (رويترز)

تضرّر مبانٍ في إسرائيل نتيجة قصف صاروخي من لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، وقوع أضرار في منطقة كرمئيل ودير الأسد بعد قصف صاروخي من لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مبنى يحوي مركزاً لـ«الهيئة الصحية الإسلامية» تَعَرَّضَ للتدمير بعد غارة إسرائيلية على بيروت (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل اثنين من عناصر «حماس» في لبنان

قال الجيش الإسرائيلي، السبت، إنه قتل عضوين في «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) خلال ضربات في لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب )
شؤون إقليمية تظهر صورة جوية قاعدة نيفاتيم الجوية بعد الهجوم الصاروخي الإيراني الأربعاء (رويترز)

إسرائيل تخطط لرد «جاد وذي تأثير» على الهجوم الباليستي الإيراني

قال مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن الجيش يستعد لتوجيه ضربة لإيران ستكون «جادة وقاسية وذات تأثير كبير».

كفاح زبون (رام الله )

نتنياهو: سنرد على إيران وسندمر «حزب الله» بعد أن دمرنا «حماس»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: سنرد على إيران وسندمر «حزب الله» بعد أن دمرنا «حماس»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في رسالة مسجلة بثتها قنوات إعلامية إسرائيلية، مساء (السبت)، إن بلاده ملتزمة بالرد على إيران وإنها ستفعل ذلك.

وجاء البيان في الوقت الذي ينتظر فيه العالم رداً إسرائيلياً على الهجوم الصاروخي الإيراني، يوم (الثلاثاء) الماضي. وأطلقت إيران نحو 200 صاروخ على إسرائيل؛ رداً على هجمات إسرائيلية قتلت قادة من «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية، في بيروت وطهران.

وشدد نتنياهو على أنه «لن تقبل أي دولة في العالم ببساطة الهجوم الذي قامت به إيران، وكذلك إسرائيل». وقال: «لقد أطلقوا علينا مئات الصواريخ في واحدة من أكبر الهجمات في التاريخ»، وأضاف: «من حقنا الدفاع عن أنفسنا بعد أن هاجمتنا إيران».

وأشار نتنياهو إلى أن «كل الهجمات من غزة ولبنان واليمن وسوريا والعراق تقف خلفها إيران»، وقال: «سنضع حداً لذلك... سنواجه كل التهديدات الإيرانية».

وعن الحرب في الجبهة اللبنانية، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي: «وعدت بتغيير موازين القوى في الجبهة الشمالية، وهذا ما نفعله الآن». وأضاف أن «الحل العسكري كان ضرورياً في الشمال».

وتابع: «قضينا على حسن نصر الله وقيادة (حزب الله)، ودمرنا جزءاً كبيراً من منظومة صواريخ (حزب الله)، وقواتنا تقوم حالياً بإزالة تهديد أنفاق (حزب الله) قرب حدودنا».

وأوضح نتنياهو أن التركيز في الفترة السابقة كان مُنصبّاً على تدمير قدرات حركة «حماس» الفلسطينية في قطاع غزة، والآن وجهت إسرائيل قواتها إلى الجبهة الشمالية. وقال إن الضربات التي تنفذها إسرائيل الآن «منعت مذبحة أكبر من مذبحة السابع من أكتوبر (تشرين الأول)»، في إشارة إلى هجوم حركة «حماس» غير المسبوق على إسرائيل قبل نحو عام.

وأكد نتنياهو التزامه بإعادة المختطفين الموجودين في قطاع غزة منذ ذلك الوقت إلى منازلهم.

كما ندد نتنياهو بدعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الكف عن توريد الأسلحة إلى إسرائيل.