3 علامات تحذيرية لسرطان القولون بين الشباب

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

3 علامات تحذيرية لسرطان القولون بين الشباب

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

حدّدت دراسة أميركية أبرز 3 علامات تحذيرية يواجهها الشباب المصابون بسرطان القولون والمستقيم لأول مرة.

وأوضح الباحثون بجامعة كاليفورنيا، أن سرطان القولون يصيب بشكل متزايد الأميركيين الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً، ونُشرت النتائج، (الجمعة)، في دورية «غاما نتورك».

وسرطان القولون هو نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم، اللذين يُعدان جزءاً من الأمعاء الغليظة. وأصبح سرطان القولون الآن السبب الرئيسي للوفاة بالسرطان بين الرجال تحت سن 50 عاماً، وثاني أكثر أنواع السرطان فتكاً بين النساء تحت سن 50 عاماً.

وأصدرت «جمعية السرطان الأميركية» هذه الإحصاءات في تقريرها لعام 2024، مما دفع عديداً من الخبراء للمطالبة بإجراء فحص أفضل للمرضى الأصغر سناً.

واستندت الدراسة الجديدة إلى بيانات من 80 دراسة مختلفة، شملت نحو 25 مليون مريض تحت سن الخمسين.

ووجد الباحثون، لدى نحو نصف الحالات (45 في المائة)، أن الدم في البراز كان من الأعراض الأولية، ثم تأتي في المرتبة الثانية تقلصات أو غازات مؤلمة في البطن (40 في المائة)، ثم تغيرات في عادات الأمعاء؛ مثل الشعور بأن الأمعاء لا تفرغ بالكامل في أثناء التغوُّط (27 في المائة).

ومع ذلك، غالباً ما يستغرق تشخيص الإصابة بسرطان القولون في المراحل المبكرة وقتاً طويلاً بعد ظهور هذه الأعراض. وكان الوقت من ظهور العلامات أو الأعراض إلى بداية تشخيص سرطان القولون والمستقيم في كثير من الأحيان ما بين 4 و6 أشهر.

ومنذ عام 1995، ازدادت تشخيصات سرطان القولون والمستقيم بنسبة 45 في المائة لدى الأشخاص تحت سن الـ50، ونتيجة لذلك، خفّضت الخدمات الوقائية الأميركية السن الموصى به للفحص الأول من 50 إلى 45 عاماً في 2021.

وأشار الباحثون إلى أنه يتعين على مزيد من الشباب أن يكونوا في حالة تأهب للعلامات التحذيرية لسرطان القولون، وأن يدفعوا أطباءهم لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حالة ظهورها.

وأضافوا أنه ينبغي أن يكون البراز الدموي، على وجه الخصوص، علامةً شديدة الأهمية. وبالطبع، يمكن للدم في البراز أن يشير لعدد من مشكلات الجهاز الهضمي، لذا فإن السرطان ليس السبب الوحيد المحتمل.

لكن الفريق وجد أن البراز الدموي لدى مَن تقل أعمارهم عن 50 عاماً يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون بمقدار 5 أضعاف، مقارنة بمَن لا يعانون من هذا العرض.

ونوه الباحثون بأنه قد يعاني المرضى الأصغر سناً من علامات وأعراض مستمرة ويؤخرون طلب الرعاية الطبية، لاعتقاد المريض بأنه أصغر من أن يقلق بشأن السرطان، أو عدم الحصول على الرعاية الأولية أو التأمين الصحي.

وأضافوا أنه حتى عند استشارة الطبيب، فإن المرضى والأطباء، على حد سواء، قد يقللون من شدة الأعراض التي ينبغي أن تثير الشك في الإصابة بالمرض.


مقالات ذات صلة

متى يجب على الرجل إجراء فحص البروستاتا لأول مرة؟

صحتك توقيت بدء الخضوع لفحص البروستاتا لا يعتمد على العمر وحده (أ.ف.ب)

متى يجب على الرجل إجراء فحص البروستاتا لأول مرة؟

مع التقدم في العمر، تصبح صحة البروستاتا واحدة من الملفات التي لا ينبغي للرجل تجاهلها، خصوصاً أن سرطان البروستاتا قد يتطور في مراحله الأولى من دون أعراض واضحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الإفراط في تناول المشروبات المحلاة بالسكر قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة (بيكسلز)

مشروب يومي شائع قد يضاعف خطر الإصابة بسرطان المعدة

كشفت دراسة حديثة أن تناول المشروبات المحلاة بالسكر بصورة يومية قد يرتبط بارتفاع ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان المعدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعتمد التحليل على البحث عن مواد وراثية تفرزها الخلايا السرطانية في البول (بكسلز)

تحليل بول في المنزل يكشف 92 % من حالات سرطان المثانة

أظهرت نتائج أولية لتجربة أجرتها هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن فحصاً للبول يمكن إجراؤه بالمنزل نجح في اكتشاف 92 % من حالات سرطان المثانة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

7 عادات يومية بسيطة قد تخفض خطر الإصابة بالسرطان

هناك تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تساعد في خفض مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وتعزيز الصحة بشكل عام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)

تلقي العلاج المناعي للسرطان صباحاً قد يطيل عمر المرضى

تشير دراسة واسعة النطاق إلى أن تلقي العلاج المناعي للسرطان في الصباح قد يضاعف فترة البقاء على قيد الحياة مقارنة بتلقيه بعد الظهر

«الشرق الأوسط» (لندن)

بذور الشيا قبل التمرين... هل تمنحك طاقة أكبر وقدرة أفضل على التحمل؟

بذور الشيا تحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي قد يكون لها دور في دعم أداء الجسم خلال ممارسة التمارين (بيكسلز)
بذور الشيا تحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي قد يكون لها دور في دعم أداء الجسم خلال ممارسة التمارين (بيكسلز)
TT

بذور الشيا قبل التمرين... هل تمنحك طاقة أكبر وقدرة أفضل على التحمل؟

بذور الشيا تحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي قد يكون لها دور في دعم أداء الجسم خلال ممارسة التمارين (بيكسلز)
بذور الشيا تحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي قد يكون لها دور في دعم أداء الجسم خلال ممارسة التمارين (بيكسلز)

عندما يتعلق الأمر بالاستعداد لممارسة التمارين الرياضية، لا يقتصر الأمر على اختيار نوع التمرين ومدته، بل تلعب الوجبة التي تسبق النشاط البدني دوراً مهماً أيضاً. وبينما يبحث كثيرون عن مصادر سريعة للطاقة قبل ممارسة الرياضة، قد توفر بعض الأطعمة الطبيعية مزيجاً من العناصر الغذائية التي تساعد الجسم على التعامل مع المجهود البدني. ومن بين هذه الأطعمة تبرز بذور الشيا، التي قد يكون لإضافتها إلى وجبة خفيفة قبل التمرين فوائد تتجاوز مجرد توفير الطاقة.

يمكن أن تكون بذور الشيا إضافةً صحية إلى النظام الغذائي في أي وقت من اليوم، إلا أن هذه البذور الغنية بالعناصر الغذائية قد تكون مفيدة بشكل خاص عند تناولها قبل ممارسة التمارين الرياضية، وفقاً لموقع «هيلث».

وبفضل محتواها من الألياف والبروتين ومجموعة من العناصر الغذائية الدقيقة الأخرى، قد تساعد بذور الشيا في دعم ترطيب الجسم، والحفاظ على مستويات طاقة أكثر استقراراً، وتعزيز القدرة على التحمل خلال ممارسة الرياضة.

ما مكونات بذور الشيا التي قد تؤثر في الأداء الرياضي؟

تحتوي بذور الشيا على مجموعة من العناصر الغذائية التي قد يكون لها دور في دعم أداء الجسم في أثناء ممارسة التمارين، ومن أبرزها:

الألياف: تحتوي بذور الشيا على نحو 10 غرامات من الألياف لكل أونصة، وتتكون غالبية هذه الألياف من الألياف القابلة للذوبان. وعند خلط بذور الشيا بالسائل، تشكل هذه الألياف مادة هلامية تعمل على إبطاء عملية الهضم، وهو ما قد يساعد على إطلاق الطاقة تدريجياً وبصورة أكثر استقراراً بعد تناولها.

ولا يقتصر دور هذه المادة الهلامية على إبطاء الهضم؛ إذ تتمتع بذور الشيا أيضاً بقدرة كبيرة على امتصاص الماء، حيث يمكنها امتصاص كميات من السوائل تعادل عدة أضعاف وزنها. وقد يساعد ذلك على دعم الحفاظ على ترطيب الجسم في أثناء ممارسة التمارين، لا سيما خلال فترات النشاط البدني الممتد.

الكربوهيدرات: تُعد الكربوهيدرات المصدر الرئيسي للطاقة التي يستخدمها الجسم في أثناء ممارسة الرياضة، وتوفر بذور الشيا نحو 12 غراماً من الكربوهيدرات لكل أونصة. ومن ثم، فإن تناولها قبل التمرين يمكن أن يسهم في توفير الطاقة التي يحتاج إليها الجسم في أثناء النشاط البدني.

أحماض أوميغا-3 الدهنية: تحتوي بذور الشيا على حمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو أحد أحماض أوميغا-3 الدهنية ذات المصدر النباتي. وتتميز أحماض أوميغا-3 بخصائص مضادة للالتهابات، وقد يكون لها دور في دعم عملية التعافي بعد ممارسة التمارين، من خلال المساعدة في تقليل بعض مؤشرات تلف العضلات والالتهاب.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه التأثيرات وتحديد مدى ارتباط تناول بذور الشيا تحديداً بتحسين التعافي بعد ممارسة الرياضة.

بذور الشيا قد تكون إضافة صحية إلى النظام الغذائي في أي وقت من اليوم (بيكسلز)

البروتين: توفر بذور الشيا نحو 5 غرامات من البروتين النباتي لكل أونصة. وعلى الرغم من أنها لا تُعد مصدراً رئيسياً للبروتين بمفردها، فإنها تسهم في إجمالي كمية البروتين التي يحصل عليها الشخص من نظامه الغذائي، وهو ما قد يساعد على دعم الحفاظ على الكتلة العضلية وعملية التعافي بعد التمرين.

المعادن: تحتوي بذور الشيا أيضاً على كميات صغيرة، لكنها مهمة، من عدد من المعادن، من بينها الحديد والمغنيسيوم والكالسيوم. وتؤدي هذه المعادن أدواراً مختلفة في الجسم، بما في ذلك دعم نقل الأكسجين، وانقباض العضلات، وعمليات التمثيل الغذائي المرتبطة بإنتاج الطاقة في أثناء ممارسة الرياضة.

هل تحسّن بذور الشيا القدرة على التحمل فعلياً؟

رغم أن عدد الدراسات التي بحثت تحديداً في تأثير بذور الشيا على تمارين التحمل لا يزال محدوداً، فإن بعض النتائج تشير إلى إمكانية وجود فوائد مرتبطة بتناولها قبل ممارسة هذا النوع من التمارين.

فقد وجدت دراسة عشوائية أن تناول بذور الشيا كجزء من استراتيجية تُعرف باسم «تحميل الكربوهيدرات» أدى إلى مستوى من الأداء يضاهي ذلك الناتج عن تناول مشروبات الكربوهيدرات الرياضية التقليدية.

وتعتمد استراتيجية تحميل الكربوهيدرات على زيادة كمية الكربوهيدرات التي يحصل عليها الجسم بهدف دعم مخزون الطاقة المتاح للعضلات في أثناء ممارسة التمارين التي تتطلب جهداً بدنياً ممتداً.

في المقابل، لم تجد دراسة أخرى بحثت تأثير تناول مكملات زيت بذور الشيا أي تحسن في الوقت الذي استغرقه المشاركون للوصول إلى مرحلة الإنهاك، أو في مؤشرات الأداء الأخرى لدى العدائين.

إلا أن هناك عاملاً مهماً ينبغي أخذه في الاعتبار عند قراءة هذه النتائج، وهو أن الدراسة استخدمت زيت بذور الشيا المستخلص، وليس بذور الشيا الكاملة. وبالتالي، لم يحصل المشاركون على جميع العناصر الغذائية والمكونات المفيدة الموجودة في البذرة الكاملة، بما في ذلك الألياف والبروتين والمعادن وغيرها من العناصر التي قد يكون لها دور في التأثيرات المرتبطة بالأداء الرياضي.

وبشكل عام، قد توفر بذور الشيا الكاملة دعماً لتمارين التحمل من خلال إمداد الجسم بالكربوهيدرات ومجموعة من العناصر الغذائية الأخرى التي يمكن أن تساعد على الحفاظ على مستويات الطاقة في أثناء النشاط البدني الممتد. ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية المتاحة محدودة، وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى هذه الفوائد والتأكد من تأثير بذور الشيا في الأداء الرياضي والقدرة على التحمل بصورة أكثر دقة.


«فئران بنصف دماغ بشري»... تجربة علمية تهدف إلى فهم الأمراض العصبية والنفسية

زرع الباحثون خلايا دماغية بشرية في أدمغة فئران (رويترز)
زرع الباحثون خلايا دماغية بشرية في أدمغة فئران (رويترز)
TT

«فئران بنصف دماغ بشري»... تجربة علمية تهدف إلى فهم الأمراض العصبية والنفسية

زرع الباحثون خلايا دماغية بشرية في أدمغة فئران (رويترز)
زرع الباحثون خلايا دماغية بشرية في أدمغة فئران (رويترز)

نجح باحثون أميركيون في تطوير فئران بأدمغة نصف بشرية، في تجربة علمية تهدف إلى فهم أمراض عصبية ونفسية معقدة، من بينها الفصام والصرع والشلل الدماغي والإعاقة الذهنية وبعض أنواع الخرف النادرة.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد زرع الباحثون التابعون لجامعة ستانفورد الأميركية خلايا دماغية بشرية مُستنبتة مخبرياً في فئران مُهندسة وراثياً لتولد من دون قشرة دماغية أو حُصين. أتاح ذلك مساحةً لنمو الأنسجة البشرية داخل جماجم القوارض.

وحسب فريق الدراسة، فقد تلقّت الفئران حديثة الولادة عدّة حقن، تحتوي كلّ منها على نحو 100 ألف خلية دماغية بشرية، في الفراغ الذي كان ينقصها من نسيج دماغها. وفي المجمل بلغ عدد الخلايا البشرية في أدمغة الفئران نحو 4 ملايين خلية، أي ما يُعادل نصف حجم الدماغ.

وبعد نحو ثلاثة أشهر من عملية الزرع، تمكنت الأنسجة البشرية من الاتصال بإمدادات الدم لدى الفئران وملء التجويف الدماغي تقريباً، كما أقامت بعض الخلايا العصبية البشرية روابط مع خلايا دماغ الفأر والحبل الشوكي.

وقال سيرغيو باشكا، أستاذ الطب النفسي وقائد الدراسة، إن الباحثين يحاولون منذ فترة طويلة إيجاد علاجات لهذه الحالات، موضحاً: «في الطب النفسي وعلم الأعصاب، تأخرنا عن كل فروع الطب الأخرى، ولدينا علاجات أقل من كل فروع الطب الأخرى».

وأضاف أن تعقيد الدماغ البشري قد يكون أحد أسباب صعوبة تطوير العلاجات، لكنه أشار إلى أن المشكلة الأخرى تتمثل في صعوبة الوصول إلى الدماغ البشري، مؤكداً أن الهدف الرئيسي من التجربة هو «إتاحة جوانب من نمو الدماغ البشري ووظيفته للتحقيق والدراسة».

وأظهرت التجارب أن الأنسجة البشرية المزروعة لم تجعل الفئران أكثر ذكاءً، لكنها ساعدت بدرجة محدودة على تحسين بعض مشكلات الحركة والقدرات الإدراكية التي ظهرت لديها نتيجة غياب مناطق دماغية أساسية.

لإثبات كيف يمكن للفئران أن تُسهم في فهم اضطرابات الدماغ البشري، عرّض الباحثون بعض الحيوانات لخمس ساعات من نقص الأكسجين. وقد أظهر ذلك مدى حساسية الخلايا العصبية البشرية لنقص الأكسجين، الذي قد يُسبب الشلل الدماغي في أثناء الحمل والولادة.

ووجد الباحثون أن أنسجة الدماغ البشري في الفئران تحتوي على خلايا نادرة تُعرف بخلايا «فون إيكونومو» العصبية، والتي لم تُشاهَد إلا في فحوصات ما بعد الوفاة. وتُعد هذه الخلايا من أولى الخلايا التي تموت في الخرف الجبهي الصدغي، مما دفع الفريق إلى التخطيط لاستخدام هذه الفئران لدراسة المرض بصورة أعمق.

لكن التجربة أثارت في الوقت نفسه تساؤلات أخلاقية تتعلق برفاهية الحيوانات المزروعة بأنسجة دماغية بشرية.

ورأت مادلين لانكستر، الباحثة في مختبر البيولوجيا الجزيئية التابع لمجلس البحوث الطبية في كمبردج، أن هذا الأسلوب قد يكون مفيداً خصوصاً في دراسة الأمراض والعلاجات التي تتطلب استخدام كائن حي كامل. لكنها شككت في مدى فائدته لفهم تطور الدماغ البشري، واصفةً النموذج بأنه «اصطناعي إلى حد ما، وليس مماثلاً على الإطلاق للطريقة التي يتطور بها الدماغ بصورة طبيعية».

وأضافت لانكستر أن استخدام الحيوانات في هذه التجارب «حساس أخلاقياً بوضوح»، وأنه يجب أن يكون هناك سبب علمي قوي لإجرائه، مشيرةً إلى أن معظم المسارات العلمية لا تتطلب هذا النوع من التجارب.


ألواح الكولاجين لإنقاص الوزن.. هل تساعد فعلاً؟

الألواح الغنية بالبروتين قد تساعد في تحقيق قدر أكبر من فقدان الوزن (بيكسلز)
الألواح الغنية بالبروتين قد تساعد في تحقيق قدر أكبر من فقدان الوزن (بيكسلز)
TT

ألواح الكولاجين لإنقاص الوزن.. هل تساعد فعلاً؟

الألواح الغنية بالبروتين قد تساعد في تحقيق قدر أكبر من فقدان الوزن (بيكسلز)
الألواح الغنية بالبروتين قد تساعد في تحقيق قدر أكبر من فقدان الوزن (بيكسلز)

مع تزايد الاهتمام بالأطعمة الغنية بالبروتين والمكملات الغذائية التي قد تدعم جهود إنقاص الوزن، برز الكولاجين بوصفه أحد المكونات التي تحظى باهتمام متزايد. وقد تبدو ألواح الكولاجين خياراً عملياً للوجبات الخفيفة، خصوصاً لمن يسعون إلى خفض أوزانهم مع الحفاظ على الكتلة العضلية. وتشير دراسة حديثة إلى أن هذه الألواح الغنية بالبروتين قد تساعد في تحقيق قدر أكبر من فقدان الوزن مقارنةً بالماء وحده، إلى جانب المساهمة في الحفاظ على الكتلة العضلية، وفقاً لموقع «هيلث».

ومع ذلك، لا تزال الأبحاث المتعلقة بدور الكولاجين في إنقاص الوزن محدودة، وقد تختلف النتائج من شخص إلى آخر.

كيف يعمل الكولاجين في الجسم؟

يُعد الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في الجسم، إذ يؤدي دوراً أساسياً في دعم بنية الجلد والعظام والعضلات والأنسجة الضامة. وعند استخدامه كمكمل غذائي، يُستخلص الكولاجين عادةً من عظام الثدييات أو الأسماك.

وفي دراسة أُجريت عام 2024، احتوت ألواح البروتين المستخدمة على 10 غرامات من كولاجين الأبقار، الذي عولج خصيصاً بحيث يتمدد ويحتفظ بالماء داخل المعدة.

وأُضيفت إلى الألواح مكونات أخرى لتحسين مذاقها وقوامها وجعلها أكثر استساغة، وشملت طبقة خارجية من الشوكولاته الداكنة المحلاة بالكاكاو، وأليافاً نباتية، وشراب المالتيتول، وحبيبات الصويا، وبروتين الصويا المعزول، وقطع بسكويت الكاكاو، وزيت عباد الشمس.

واحتوى كل لوح على 90 سعرة حرارية، و8.8 غرام من البروتين، و7.2 غرام من الكربوهيدرات، و3.2 غرام من الدهون، و2.5 غرام من الألياف.

هل يمكن للكولاجين حقاً أن يساعد على إنقاص الوزن؟

استقطب الباحثون 64 مشاركاً، من بينهم 32 امرأة و32 رجلاً، تراوحت أعمارهم بين 20 و65 عاماً، وكانوا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

وعلى مدار 12 أسبوعاً، تناولت إحدى المجموعتين لوحين من البروتين المدعم بالكولاجين يومياً؛ أحدهما قبل الغداء والآخر قبل العشاء، مع شرب 250 ملليلتراً من الماء مع كل لوح. أما المجموعة الضابطة، فاكتفت بشرب 250 ملليلتراً من الماء قبل كل وجبة، من دون تناول ألواح البروتين.

وبعد انقضاء الأسابيع الاثني عشر، أظهر المشاركون الذين تناولوا ألواح الكولاجين عدداً من النتائج اللافتة، شملت ما يلي:

فقدان المزيد من الوزن: فقد المشاركون في هذه المجموعة ما متوسطه 6.6 رطل، أي نحو 3 كيلوغرامات، في حين فقدت المجموعة التي لم تتناول الألواح ما متوسطه 3.3 رطل، أي نحو 1.5 كيلوغرام فقط.

تحسن أكبر في مؤشرات صحية محددة: شهد المشاركون الذين اتبعوا نظام ألواح البروتين انخفاضاً أكثر وضوحاً في ضغط الدم، ومحيط الخصر، ومؤشرات الكبد الدهني.

الحفاظ على الكتلة العضلية: تمكنت المجموعة التي فقدت وزناً أكبر من تحقيق ذلك من دون خسارة تُذكر في الكتلة العضلية. وصرّح فيرمين ميلاغرو، الحاصل على الدكتوراه والباحث في جامعة نافارا بإسبانيا وأحد مؤلفي الدراسة، لموقع «هيلث»، قائلاً: «عادةً ما يصاحب فقدان الوزن خسارة في الكتلة الخالية من الدهون (الكتلة العضلية)، إلا أن نتائجنا تشير إلى أن تناول هذه الألواح (التي تحتوي على الكولاجين) يساعد في الحفاظ على الكتلة الخالية من الدهون دون الحاجة إلى ممارسة تمارين إضافية».

ما الذي يجعل ألواح الكولاجين فعالة؟

من المرجح أن قدرة الكولاجين على الامتصاص سمحت له بالتمدد داخل المعدة، وهو ما قد يكون عزز الشعور بالشبع وساعد المشاركين على التحكم في تناول الطعام.

وعلاوة على ذلك، قد يعود تأثير الكولاجين في إنقاص الوزن، إلى جانب فوائده الصحية الأخرى التي ظهرت في الدراسة، إلى سببين رئيسيين:

أولاً، قد يُحدث الكولاجين تغييراً في ميكروبيوم الأمعاء. ونظراً إلى صعوبة هضمه، فإنه يظل سليماً أثناء عملية الهضم حتى يصل إلى الأمعاء الغليظة.

وهناك، يتحول الكولاجين إلى «غذاء» للبكتيريا المعوية النافعة، مما يؤدي إلى إنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة ترتبط بتقليل الالتهابات وخفض معدلات السمنة.

ثانياً، قد يتمتع الكولاجين بخصائص «توليد الحرارة» (thermogenic) بدرجة أكبر مقارنةً بالبروتينات الأخرى، مما يعني أنه قد يساهم في حرق المزيد من السعرات الحرارية.