إجماع عربي - دولي: قرار «العدل الدولية» ملزم للجميع

السعودية عدّته «خطوة إيجابية تجاه الحق الأخلاقي والقانوني للشعب الفلسطيني»

محكمة العدل الدولية خلال انعقادها الجمعة (أ.ف.ب)
محكمة العدل الدولية خلال انعقادها الجمعة (أ.ف.ب)
TT

إجماع عربي - دولي: قرار «العدل الدولية» ملزم للجميع

محكمة العدل الدولية خلال انعقادها الجمعة (أ.ف.ب)
محكمة العدل الدولية خلال انعقادها الجمعة (أ.ف.ب)

أصدر قضاة محكمة العدل الدولية، التابعة للأمم المتحدة، قراراً يأمر إسرائيل، الجمعة، بوقف هجومها العسكري على مدينة رفح بجنوب قطاع غزة، في حكم طارئ يمثل علامة فارقة، وجاء في إطار قضية مرفوعة من جنوب أفريقيا التي تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية. ولقي القرار ترحيباً عربياً ودولياً مع إجماع على كونه ملزماً.

السعودية

رحبت السعودية بقرار محكمة العدل الدولية. ووصف بيان لوزارة الخارجية السعودية قرار المحكمة بأنه «خطوة إيجابية تجاه الحق الأخلاقي والقانوني للشعب الفلسطيني».

وأكدت السعودية أهمية أن «تشمل القرارات الدولية كامل المناطق الفلسطينية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة»، وجددت دعوتها للمجتمع الدولي «للاضطلاع بمسؤولياته لوقف جميع صور العدوان على الشعب الفلسطيني».

قضاة يدخلون إلى قاعة محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ف.ب)

مجلس التعاون

رحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، بقرار محكمة العدل الدولية، وقال في بيان: «هذا القرار الصادر من أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، يعكس التزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي والعدالة، ويعزز من حماية حقوق الشعب الفلسطيني».

ودعا البديوي المجتمع الدولي بجميع منظماته ومؤسساته إلى الضغط على إسرائيل «لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان امتثالها لهذه القرارات».

كما أكد البديوي دعم دول مجلس التعاون الكامل للشعب الفلسطيني في «نضاله المشروع للحصول على حقوقه المشروعة وإقامة دولته».

دخان فوق رفح جراء قصف إسرائيلي الجمعة (د.ب.أ)

غوتيريش

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن قرار محكمة العدل «ملزم» بموجب ميثاق الأمم المتحدة والنظام الأساسي للمحكمة. وأضاف أنه سيحيل قرارات «العدل الدولية» بشأن العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة إلى مجلس الأمن الدولي.

«حماس»

رحبّت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقرار محكمة العدل، وقالت في بيان: «نرحّب... بقرار محكمة العدل الدولية اليوم الذي يطالب الكيان الصهيوني المجرم بوقف عدوانه على مدينة رفح بشكل فوري».

وأضافت: «كنا نتوقّع من محكمة العدل الدولية إصدار قرار بوقف العدوان والإبادة الجماعية على شعبنا في كامل قطاع غزَّة، وليس في محافظة رفح فقط. فما يحدث في جباليا وغيرها من محافظات القطاع لا يقلّ إجراماً وخطورة عمَّا يحدث في رفح».

ودعت «حماس»، «المجتمع الدولي والأمم المتحدة للضغط على الاحتلال لإلزامه فوراً بهذا القرار»، محمّلة «المجتمع الدولي وجميع مؤسسات الأمم المتحدة المعنية، وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي... مسؤولية تاريخية تحقيقاً لمبدأ العدالة الدولية».

المجموعة العربية

رحبت المجموعة العربية في الأمم المتحدة بالأمر الذي أصدرته محكمة العدل الدولية، وطالبت في بيان ألقاه مندوب الإمارات محمد أبو شهاب، إسرائيل، بتنفيذ جميع التدابير المؤقتة التي طلبتها المحكمة من دون تأخير.

وشدد مندوب فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور، على أن قرار محكمة العدل الدولية «ملزم لكل الأطراف المنضوية تحت راية التصدي لجريمة الإبادة الجماعية»، حسب تعبيره.

وقال منصور في مؤتمر صحافي من مقر المنظمة بنيويورك: «ليس أمام إسرائيل سوى الالتزام بتنفيذ جميع قرارات محكمة العدل الدولية»، مشيراً إلى أن «هناك قرارات احترازية للمحكمة طالبت بوقف العمليات العسكرية في كل قطاع غزة، وطالبت بفتح معبر رفح وإدخال المساعدات بالحجم المطلوب والتصدي للتهجير القسري».

مصر

رحبت القاهرة بقرار محكمة العدل، وقال بيان لوزارة الخارجية المصرية إن مصر تطالب إسرائيل «بضرورة الامتثال لالتزاماتها القانونية في إطار اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، والقانون الدولي الإنساني، وتنفيذ جميع التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية».

وأضافت أن قرارات المحكمة «تعدّ ملزمة قانوناً وواجبة النفاذ، باعتبارها صادرة عن أعلى جهاز قضائي دولي».

وشددت على أن إسرائيل «تتحمل المسؤولية القانونية بشكل كامل عن الأوضاع الإنسانية المتردية في قطاع غزة باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال»، كما طالبت إسرائيل «بوقف سياساتها الممنهجة ضد أبناء الشعب الفلسطيني من استهداف وتجويع وحصار».

وقالت «الخارجية» المصرية إن قرار المحكمة «يأتي متسقاً مع الوضع المأساوي الراهن داخل قطاع غزة».

مؤيدون لفلسطين خارج مبنى محكمة العدل الدولية في لاهاي الجمعة (رويترز)

ولفتت الوزارة في البيان إلى تحذيرها المسبق من مخاطر العمليات العسكرية الإسرائيلية في رفح الفلسطينية وطالبت مجلس الأمن والمجتمع الدولي «بضرورة الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والإنسانية من خلال تبني إجراءات حاسمة لوضع حد للكارثة الإنسانية بقطاع غزة».

الأردن

قال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، إن قرار محكمة العدل كشف «جرائم الحرب» الإسرائيلية. وأضاف عبر موقع «إكس»: «مرة أخرى، تكشف محكمة العدل الدولية جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة. ومرة أخرى، تتصرف الحكومة الإسرائيلية بازدراء تجاه القانون الدولي وترفض الانصياع لأوامر المحكمة».

وطالب الصفدي مجلس الأمن «بالاضطلاع بمسؤولياته ووضع حد لإفلات إسرائيل من العقاب، وازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي».

أوروبا

رأى مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أنه يتعين الاختيار بين احترام دعم التكتل للمؤسسات الدولية أو دعمه لإسرائيل.

وأضاف في فعالية بفلورنسا: «ماذا سيكون الرد على حكم محكمة العدل الدولية الذي صدر اليوم، ماذا سيكون موقفنا؟ سيتعين علينا الاختيار بين دعمنا للمؤسسات الدولية المعنية بسيادة القانون ودعمنا لإسرائيل».

وأكد المفوض الأوروبي لإدارة الأزمات، يانيز لينارتشيتش، أن قرار محكمة العدل «ملزم للأطراف» وعلى الجميع الامتثال له.


مقالات ذات صلة

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
العالم قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب) p-circle

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

أعلنت محكمة العدل الدولية أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
آسيا مئات الآلاف من الروهينغا فروا من أعمال العنف التي ارتكبها جيش ميانمار (رويترز) p-circle

ميانمار ترفض اتهامها بإبادة الروهينغا أمام «العدل الدولية»

رفضت ميانمار، الجمعة، اتهامها بارتكاب إبادة جماعية في حقّ أقليّة الروهينغا في الدعوى المرفوعة عليها أمام محكمة العدل الدولية، قائلة إنه «لا أساس» لهذه المزاعم.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا يتصاعد الدخان من منزل محترق في قرية غودو زارا شمال ولاية راخين حيث كانت تعيش الغالبية العظمى من الروهينغا البالغ عددهم 1.1 مليون نسمة في ميانمار (أرشيفية - أ.ب)

«العدل الدولية» تنظر قضية الإبادة الجماعية للروهينغا في ميانمار

ستنظر أعلى محكمة للأمم المتحدة اليوم (الاثنين) في قضية تاريخية تتهم ميانمار بارتكاب إبادة جماعية ضد أقلية الروهينغا المسلمة.

«الشرق الأوسط» (لاهاي )

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.


اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

وقالت مصادر متقاطعة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتصالات بين نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وهمام حمودي، وهم من قادة التحالف الشيعي، بحثت إمكانية إزالة الخلافات حول ترشيح باسم البدري.

وكان البدري، وهو رئيس هيئة المساءلة والعدالة، قد حصل على 7 أصوات من أصل 12 صوتاً لقادة «الإطار التنسيقي» الذي كان اتفق على أن يمر المرشح بأغلبية 8 أصوات.

وأوضحت المصادر أن ما كان يؤخر التحالف الشيعي عن حسم قراره بشأن المرشح التوافقي هو الأصوات المتأرجحة، وبعضها يؤيد ترشيح رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن اتصالات الساعات الأخيرة قرّبت «الإطار التنسيقي» من الاتفاق النهائي على مرشح نهائي لرئاسة الحكومة، إلا أن المفاجآت قد تعيد المشهد مجدداً إلى مرشح تسوية آخر من قائمة تضم 6 شخصيات على طاولة «الإطار التنسيقي».