مساعٍ لتغيير موقف إدارة بايدن بشأن حظر استخدام أوكرانيا للسلاح الأميركي في العمق الروسي

«السبع» تناقش مصادرة الأصول الروسية... وبوتين يلوح بالرد

أوستن مع بلينكن
أوستن مع بلينكن
TT

مساعٍ لتغيير موقف إدارة بايدن بشأن حظر استخدام أوكرانيا للسلاح الأميركي في العمق الروسي

أوستن مع بلينكن
أوستن مع بلينكن

قال الجنرال تشارلز براون، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، إنه لا يوجد نظام أسلحة «سحري» واحد يمكن أن يقدمه الشركاء لأوكرانيا من شأنه أن يقلب الأمور ضد الروس، فيما تزامنت هذه التصريحات مع تقارير إعلامية تفيد بأن وزير الخارجية أنتوني بلينكن بدأ يقود جهود تغيير موقف إدارة بايدن من حظر أوكرانيا استخدام السلاح الأميركي في العمق الروسي.

وأضاف براون في ندوة نظمتها محطة «إن بي سي»، بالتعاون مع «مجلس الأطلسي»: «إن الأمر مزيج من القدرات التي تم توفيرها مع الشركاء».

رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون (رويترز)

وبعدما أكد أن مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية تعمل على ضمان أن تتمتع أوكرانيا بالقدرة على الدفاع عن نفسها، عبر توفير الدفاع الجوي والأنظمة المضادة للدروع والدبابات والمدفعية والمزيد، قال إنه في الوقت الحالي ينصب التركيز على المعركة القريبة، مشيراً أيضاً إلى أن الأمر لا يقتصر على ما تقدمه الولايات المتحدة للأوكرانيين فحسب، بل لبقية الشركاء أيضاً.

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون (أ.ف.ب)

ولكن عندما سُئل عما إذا كان الأمر يقيد أوكرانيا بعدم استخدام الأسلحة الأميركية لضرب التشكيلات الروسية التي تتجمع لشن هجمات خارج حدود أوكرانيا، قال براون: «إن أوكرانيا لديها أنظمة أخرى يمكنها استخدامها للهجوم خارج البلاد دون استخدام الأنظمة الأميركية»، مضيفاً: «لقد كانوا يهاجمون روسيا... وسنواصل الحوار حول هذا الأمر».

وتأتي تصريحات براون بالتزامن مع تسريبات صحافية تشير إلى أن الإجماع حول هذه السياسة بدأ يتآكل، في ظل مناقشات جارية داخل إدارة الرئيس جو بايدن تهدف إلى إقناع الرئيس بتغيير موقفه من قضية استخدام السلاح الأميركي، بدفعٍ من وزارة الخارجية.

بلينكن غيّر موقفه

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نقاشاً حاداً داخل الإدارة، مارس فيه وزير الخارجية أنتوني بلينكن ضغطاً لتغيير هذا الموقف، لا يزال في مراحل التكوين، بعد زيارته إلى كييف، الأسبوع الماضي. وليس من الواضح بعدُ عدد المسؤولين في الدائرة الداخلية للرئيس بايدن الذين وافقوا عليه. وعدّ موقف فيكتوريا نولاند، القائمة بأعمال نائب وزير الخارجية التي استقالت أخيراً، حيث قالت إن ما يجري في خاركيف يظهر أن الإدارة بحاجة إلى استراتيجية جديدة لأوكرانيا، مؤشراً على تزايد الأصوات المؤيدة لرفع الحظر.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرحب بوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في كييف قبل أسبوع (أ.ب)

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إنه لم يتم تقديم هذا الاقتراح رسمياً بعدُ إلى الرئيس، الذي كان يعد تقليدياً «الأكثر حذراً». ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماثيو ميلر، التعليق على المداولات الداخلية حول سياسة أوكرانيا، بما في ذلك ما يخص التقرير الذي قدمه بلينكن بعد عودته من كييف.

وأكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن أي أسلحة يتم ضخها إلى نظام كييف لا يمكنها تغيير مسار العملية العسكرية الخاصة، وأن الجيش الروسي يعرف عمله. وقال بيسكوف للصحافيين إن «العملية العسكرية الخاصة مستمرة، وجيشنا يقوم بعمله. إنهم يعرفون كيفية القيام بذلك، هذا على الأرجح كل ما يمكن قوله»، بحسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

كما نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أن الولايات المتحدة تدرس الآن تدريب القوات الأوكرانية داخل البلاد، بدلاً من إرسالها إلى ألمانيا. وسيتطلب ذلك نشر أفراد عسكريين أميركيين في أوكرانيا، وهو أمر آخر حظره بايدن حتى الآن. ويثير هذا تساؤلاً حول كيفية رد الولايات المتحدة إذا تعرض المدربون الذين من المرجح أن يتمركزوا بالقرب من مدينة لفيف الغربية، للهجوم. واستهدف الروس بشكل دوري مدينة لفيف، رغم أنها بعيدة عن مناطق القتال الرئيسية. لكن الجنرال براون قال خلال ندوته مع «إن بي سي»، إنه عندما يتم هزيمة الغزو الروسي سيعود أفراد الخدمة الأميركية إلى أوكرانيا لتدريب الجيش الأوكراني، لكن حالياً، يتم التدريب خارج البلاد».

الأصول الروسية في خدمة المعركة

البنك المركزي الأوروبي (رويترز)

وفي سياق متصل، حثت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، الخميس، وزراء مجموعة السبع المجتمعين في إيطاليا على العمل على «خيارات أكثر طموحاً» لاستخدام الأصول الروسية المجمدة لمساعدة أوكرانيا.

ويجتمع الوزراء ومحافظو البنوك المركزية في المجموعة في ستريسا بإيطاليا، للتحضير لقمة رؤساء دول مجموعة السبع الشهر المقبل. وعلى جدول الأعمال خطة لتمويل المساعدات الحيوية لأوكرانيا باستخدام الفوائد الناتجة عن أصول البنك المركزي الروسي البالغة 300 مليار يورو (325 مليار دولار) المجمدة من قبل مجموعة السبع وأوروبا. واتخذ الاتحاد الأوروبي الخطوة الأولى نحو الاتفاق هذا الشهر على مصادرة عائدات الأصول الروسية المجمدة لتسليح أوكرانيا، وهي مكاسب ستراوح بين 2.5 و3 مليارات يورو (2.7 إلى 3.3 مليار دولار) سنوياً.

كرستين لاغارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي (رويترز)

ورحبت يلين في مؤتمر صحافي قبل الاجتماع بهذه الخطة، ولكنها قالت: «علينا أيضاً أن نواصل عملنا الجماعي بشأن خيارات أكثر طموحاً، مع الأخذ في الاعتبار جميع المخاطر ذات الصلة، والعمل معاً». وبحسب يلين، فإنها تريد تقديم «خيارات ملموسة» لزعماء مجموعة السبع، وأضافت: «الفشل في اتخاذ إجراءات إضافية ليس خياراً، ليس لمستقبل أوكرانيا، وليس لاستقرار اقتصاداتنا وأمن شعوبنا».

وأوضح مرسوم وقعه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، أن روسيا ستحدد الممتلكات الأميركية، ومنها الأوراق المالية التي يمكن استخدامها للتعويض عن أي خسائر قد تتكبدها موسكو في حال صادرت الولايات المتحدة أياً من الأصول الروسية المجمدة لديها. ونص مرسوم بوتين على أنه بوسع أي كيان روسي أن يطلب من محكمة بالبلاد البت فيما إذا كانت ممتلكاته تم الاستيلاء عليها بشكل غير مبرر وطلب تعويض. وبعد ذلك يمكن أن تأمر المحكمة بتحويل التعويض في شكل أصول أو ممتلكات أميركية في روسيا من قائمة ستضعها اللجنة الحكومية الروسية المعنية ببيع الأصول الأجنبية.

رحبت يلين في مؤتمر صحافي قبل الاجتماع بالخطة الأوروبية (أ.ف.ب)

وحدد المرسوم الأوراق المالية والعقارات والمنقولات وحقوق الملكية والحصص في الشركات الروسية من بين الأصول المملوكة للولايات المتحدة، والتي قد تصبح عرضة للمصادرة. واعترف الرئيس السابق دميتري ميدفيديف، الشهر الماضي، بأن روسيا تمتلك كمية ضئيلة من ممتلكات الدولة الأميركية، وأن أي رد تتخذه روسيا سيكون غير متماثل ويركز على أصول الأفراد.

وقال مسؤولون واقتصاديون لـ«رويترز»، هذا الشهر، إن قدرة روسيا على الرد بالمثل إذا استولى الغرب على أصولها المجمدة تناقصت بسبب تضاؤل ​​الاستثمار الأجنبي، لكنها قد تلاحق أموال مستثمري القطاع الخاص بدلاً من ذلك. وأقرت واشنطن تشريعاً يسمح لإدارة الرئيس جو بايدن بمصادرة الأصول الروسية الموجودة في البنوك الأميركية، ونقلها إلى أوكرانيا، وهو ما وصفته موسكو مراراً بأنه غير قانوني.

ولم تُنجز بعد تفاصيل الخطة الأميركية، بما في ذلك الجهة التي ستصدر الدين؛ الولايات المتحدة وحدها أم دول مجموعة السبع ككل. لكنها ستكون بمثابة أساس لمناقشات مجموعة السبع، وفقاً لمصدر بوزارة الخزانة في إيطاليا، التي تستضيف محادثات ستريسا، بصفتها رئيسة مجموعة السبع هذا العام. وقال المصدر إن الاقتراح الأميركي هو «وسيلة مثيرة للاهتمام للمضي قدماً»، لكن «أي قرار يجب أن يكون له أساس قانوني متين». ويشكل الوقت أهمية بالغة؛ إذ إن بطء وصول المساعدات الأوروبية إلى كييف، وشبه توقف المساعدات الأميركية لعدة أشهر في أثناء المشاحنات الداخلية في واشنطن، كانا سبباً في إجهاد قدرات أوكرانيا، ما سمح لروسيا باستعادة زمام المبادرة على الأرض. وبالإضافة إلى الولايات المتحدة وإيطاليا، تضم مجموعة السبع بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا واليابان.

نزاعات قانونية

وتشعر الدول الأوروبية بالقلق من حصول سابقة في القانون الدولي، وخطر حدوث نزاعات قانونية خطرة مع موسكو. ولم يُخف جانكارلو جورجيتي، وزير الاقتصاد الإيطالي، تعقيدات القضية، وأكد أن روما ستكون «وسيطاً نزيهاً» في المناقشات، لكنه قال إن المهمة «حساسة للغاية».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

في أبريل (نيسان) الماضي، أرسلت موسكو تحذيراً مبطناً إلى إيطاليا بصفتها رئيسة مجموعة السبع، عبر قرار بوضع اليد على الفرع الروسي لمجموعة «أريستون» الإيطالية؛ «رداً على أعمال عدائية ومخالفة للقانون الدولي مارستها الولايات المتحدة ودول أجنبية أخرى انضمت إليها». في مارس (آذار) الماضي، هددت روسيا الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات قانونية «تدوم لعقود» إذا استخدمت عائدات أصولها المجمدة لصالح أوكرانيا، ووصفت ذلك بأنه «سرقة». وقال جون كيرتون، مدير مجموعة أبحاث مجموعة السبع في جامعة تورونتو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الاستفادة من الفوائد على الأصول الروسية فقط «من شأنها أن تقلل إلى حد كبير من المشاكل القانونية». وأضاف: «من الناحية القانونية، لن يكون ذلك بمثابة مصادرة للأصول». ورحبت فرنسا، الأربعاء، بالخطة الأميركية، قائلة إنها تأمل في أن يتوصل وزراء المال في مجموعة السبع إلى اتفاق هذا الأسبوع. وقال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير: «قدم الأميركيون مقترحات تندرج في إطار القانون الدولي، وسنعمل عليها بشكل علني وبنّاء».


مقالات ذات صلة

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».