مساعٍ لتغيير موقف إدارة بايدن بشأن حظر استخدام أوكرانيا للسلاح الأميركي في العمق الروسي

«السبع» تناقش مصادرة الأصول الروسية... وبوتين يلوح بالرد

أوستن مع بلينكن
أوستن مع بلينكن
TT

مساعٍ لتغيير موقف إدارة بايدن بشأن حظر استخدام أوكرانيا للسلاح الأميركي في العمق الروسي

أوستن مع بلينكن
أوستن مع بلينكن

قال الجنرال تشارلز براون، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، إنه لا يوجد نظام أسلحة «سحري» واحد يمكن أن يقدمه الشركاء لأوكرانيا من شأنه أن يقلب الأمور ضد الروس، فيما تزامنت هذه التصريحات مع تقارير إعلامية تفيد بأن وزير الخارجية أنتوني بلينكن بدأ يقود جهود تغيير موقف إدارة بايدن من حظر أوكرانيا استخدام السلاح الأميركي في العمق الروسي.

وأضاف براون في ندوة نظمتها محطة «إن بي سي»، بالتعاون مع «مجلس الأطلسي»: «إن الأمر مزيج من القدرات التي تم توفيرها مع الشركاء».

رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون (رويترز)

وبعدما أكد أن مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية تعمل على ضمان أن تتمتع أوكرانيا بالقدرة على الدفاع عن نفسها، عبر توفير الدفاع الجوي والأنظمة المضادة للدروع والدبابات والمدفعية والمزيد، قال إنه في الوقت الحالي ينصب التركيز على المعركة القريبة، مشيراً أيضاً إلى أن الأمر لا يقتصر على ما تقدمه الولايات المتحدة للأوكرانيين فحسب، بل لبقية الشركاء أيضاً.

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون (أ.ف.ب)

ولكن عندما سُئل عما إذا كان الأمر يقيد أوكرانيا بعدم استخدام الأسلحة الأميركية لضرب التشكيلات الروسية التي تتجمع لشن هجمات خارج حدود أوكرانيا، قال براون: «إن أوكرانيا لديها أنظمة أخرى يمكنها استخدامها للهجوم خارج البلاد دون استخدام الأنظمة الأميركية»، مضيفاً: «لقد كانوا يهاجمون روسيا... وسنواصل الحوار حول هذا الأمر».

وتأتي تصريحات براون بالتزامن مع تسريبات صحافية تشير إلى أن الإجماع حول هذه السياسة بدأ يتآكل، في ظل مناقشات جارية داخل إدارة الرئيس جو بايدن تهدف إلى إقناع الرئيس بتغيير موقفه من قضية استخدام السلاح الأميركي، بدفعٍ من وزارة الخارجية.

بلينكن غيّر موقفه

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نقاشاً حاداً داخل الإدارة، مارس فيه وزير الخارجية أنتوني بلينكن ضغطاً لتغيير هذا الموقف، لا يزال في مراحل التكوين، بعد زيارته إلى كييف، الأسبوع الماضي. وليس من الواضح بعدُ عدد المسؤولين في الدائرة الداخلية للرئيس بايدن الذين وافقوا عليه. وعدّ موقف فيكتوريا نولاند، القائمة بأعمال نائب وزير الخارجية التي استقالت أخيراً، حيث قالت إن ما يجري في خاركيف يظهر أن الإدارة بحاجة إلى استراتيجية جديدة لأوكرانيا، مؤشراً على تزايد الأصوات المؤيدة لرفع الحظر.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرحب بوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في كييف قبل أسبوع (أ.ب)

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إنه لم يتم تقديم هذا الاقتراح رسمياً بعدُ إلى الرئيس، الذي كان يعد تقليدياً «الأكثر حذراً». ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماثيو ميلر، التعليق على المداولات الداخلية حول سياسة أوكرانيا، بما في ذلك ما يخص التقرير الذي قدمه بلينكن بعد عودته من كييف.

وأكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن أي أسلحة يتم ضخها إلى نظام كييف لا يمكنها تغيير مسار العملية العسكرية الخاصة، وأن الجيش الروسي يعرف عمله. وقال بيسكوف للصحافيين إن «العملية العسكرية الخاصة مستمرة، وجيشنا يقوم بعمله. إنهم يعرفون كيفية القيام بذلك، هذا على الأرجح كل ما يمكن قوله»، بحسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

كما نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أن الولايات المتحدة تدرس الآن تدريب القوات الأوكرانية داخل البلاد، بدلاً من إرسالها إلى ألمانيا. وسيتطلب ذلك نشر أفراد عسكريين أميركيين في أوكرانيا، وهو أمر آخر حظره بايدن حتى الآن. ويثير هذا تساؤلاً حول كيفية رد الولايات المتحدة إذا تعرض المدربون الذين من المرجح أن يتمركزوا بالقرب من مدينة لفيف الغربية، للهجوم. واستهدف الروس بشكل دوري مدينة لفيف، رغم أنها بعيدة عن مناطق القتال الرئيسية. لكن الجنرال براون قال خلال ندوته مع «إن بي سي»، إنه عندما يتم هزيمة الغزو الروسي سيعود أفراد الخدمة الأميركية إلى أوكرانيا لتدريب الجيش الأوكراني، لكن حالياً، يتم التدريب خارج البلاد».

الأصول الروسية في خدمة المعركة

البنك المركزي الأوروبي (رويترز)

وفي سياق متصل، حثت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، الخميس، وزراء مجموعة السبع المجتمعين في إيطاليا على العمل على «خيارات أكثر طموحاً» لاستخدام الأصول الروسية المجمدة لمساعدة أوكرانيا.

ويجتمع الوزراء ومحافظو البنوك المركزية في المجموعة في ستريسا بإيطاليا، للتحضير لقمة رؤساء دول مجموعة السبع الشهر المقبل. وعلى جدول الأعمال خطة لتمويل المساعدات الحيوية لأوكرانيا باستخدام الفوائد الناتجة عن أصول البنك المركزي الروسي البالغة 300 مليار يورو (325 مليار دولار) المجمدة من قبل مجموعة السبع وأوروبا. واتخذ الاتحاد الأوروبي الخطوة الأولى نحو الاتفاق هذا الشهر على مصادرة عائدات الأصول الروسية المجمدة لتسليح أوكرانيا، وهي مكاسب ستراوح بين 2.5 و3 مليارات يورو (2.7 إلى 3.3 مليار دولار) سنوياً.

كرستين لاغارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي (رويترز)

ورحبت يلين في مؤتمر صحافي قبل الاجتماع بهذه الخطة، ولكنها قالت: «علينا أيضاً أن نواصل عملنا الجماعي بشأن خيارات أكثر طموحاً، مع الأخذ في الاعتبار جميع المخاطر ذات الصلة، والعمل معاً». وبحسب يلين، فإنها تريد تقديم «خيارات ملموسة» لزعماء مجموعة السبع، وأضافت: «الفشل في اتخاذ إجراءات إضافية ليس خياراً، ليس لمستقبل أوكرانيا، وليس لاستقرار اقتصاداتنا وأمن شعوبنا».

وأوضح مرسوم وقعه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، أن روسيا ستحدد الممتلكات الأميركية، ومنها الأوراق المالية التي يمكن استخدامها للتعويض عن أي خسائر قد تتكبدها موسكو في حال صادرت الولايات المتحدة أياً من الأصول الروسية المجمدة لديها. ونص مرسوم بوتين على أنه بوسع أي كيان روسي أن يطلب من محكمة بالبلاد البت فيما إذا كانت ممتلكاته تم الاستيلاء عليها بشكل غير مبرر وطلب تعويض. وبعد ذلك يمكن أن تأمر المحكمة بتحويل التعويض في شكل أصول أو ممتلكات أميركية في روسيا من قائمة ستضعها اللجنة الحكومية الروسية المعنية ببيع الأصول الأجنبية.

رحبت يلين في مؤتمر صحافي قبل الاجتماع بالخطة الأوروبية (أ.ف.ب)

وحدد المرسوم الأوراق المالية والعقارات والمنقولات وحقوق الملكية والحصص في الشركات الروسية من بين الأصول المملوكة للولايات المتحدة، والتي قد تصبح عرضة للمصادرة. واعترف الرئيس السابق دميتري ميدفيديف، الشهر الماضي، بأن روسيا تمتلك كمية ضئيلة من ممتلكات الدولة الأميركية، وأن أي رد تتخذه روسيا سيكون غير متماثل ويركز على أصول الأفراد.

وقال مسؤولون واقتصاديون لـ«رويترز»، هذا الشهر، إن قدرة روسيا على الرد بالمثل إذا استولى الغرب على أصولها المجمدة تناقصت بسبب تضاؤل ​​الاستثمار الأجنبي، لكنها قد تلاحق أموال مستثمري القطاع الخاص بدلاً من ذلك. وأقرت واشنطن تشريعاً يسمح لإدارة الرئيس جو بايدن بمصادرة الأصول الروسية الموجودة في البنوك الأميركية، ونقلها إلى أوكرانيا، وهو ما وصفته موسكو مراراً بأنه غير قانوني.

ولم تُنجز بعد تفاصيل الخطة الأميركية، بما في ذلك الجهة التي ستصدر الدين؛ الولايات المتحدة وحدها أم دول مجموعة السبع ككل. لكنها ستكون بمثابة أساس لمناقشات مجموعة السبع، وفقاً لمصدر بوزارة الخزانة في إيطاليا، التي تستضيف محادثات ستريسا، بصفتها رئيسة مجموعة السبع هذا العام. وقال المصدر إن الاقتراح الأميركي هو «وسيلة مثيرة للاهتمام للمضي قدماً»، لكن «أي قرار يجب أن يكون له أساس قانوني متين». ويشكل الوقت أهمية بالغة؛ إذ إن بطء وصول المساعدات الأوروبية إلى كييف، وشبه توقف المساعدات الأميركية لعدة أشهر في أثناء المشاحنات الداخلية في واشنطن، كانا سبباً في إجهاد قدرات أوكرانيا، ما سمح لروسيا باستعادة زمام المبادرة على الأرض. وبالإضافة إلى الولايات المتحدة وإيطاليا، تضم مجموعة السبع بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا واليابان.

نزاعات قانونية

وتشعر الدول الأوروبية بالقلق من حصول سابقة في القانون الدولي، وخطر حدوث نزاعات قانونية خطرة مع موسكو. ولم يُخف جانكارلو جورجيتي، وزير الاقتصاد الإيطالي، تعقيدات القضية، وأكد أن روما ستكون «وسيطاً نزيهاً» في المناقشات، لكنه قال إن المهمة «حساسة للغاية».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

في أبريل (نيسان) الماضي، أرسلت موسكو تحذيراً مبطناً إلى إيطاليا بصفتها رئيسة مجموعة السبع، عبر قرار بوضع اليد على الفرع الروسي لمجموعة «أريستون» الإيطالية؛ «رداً على أعمال عدائية ومخالفة للقانون الدولي مارستها الولايات المتحدة ودول أجنبية أخرى انضمت إليها». في مارس (آذار) الماضي، هددت روسيا الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات قانونية «تدوم لعقود» إذا استخدمت عائدات أصولها المجمدة لصالح أوكرانيا، ووصفت ذلك بأنه «سرقة». وقال جون كيرتون، مدير مجموعة أبحاث مجموعة السبع في جامعة تورونتو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الاستفادة من الفوائد على الأصول الروسية فقط «من شأنها أن تقلل إلى حد كبير من المشاكل القانونية». وأضاف: «من الناحية القانونية، لن يكون ذلك بمثابة مصادرة للأصول». ورحبت فرنسا، الأربعاء، بالخطة الأميركية، قائلة إنها تأمل في أن يتوصل وزراء المال في مجموعة السبع إلى اتفاق هذا الأسبوع. وقال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير: «قدم الأميركيون مقترحات تندرج في إطار القانون الدولي، وسنعمل عليها بشكل علني وبنّاء».


مقالات ذات صلة

قصف عنيف يستهدف كييف بعد حالة تأهب جوي

أوروبا رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)

قصف عنيف يستهدف كييف بعد حالة تأهب جوي

دوت عدة انفجارات في وسط كييف بعد تحذير مسؤولين من غارات جوية تستهدف العاصمة الأوكرانية، وذلك قبيل محادثات مرتقبة في جنيف مع ممثلين عن الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس.

أوروبا أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)

وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

قال وزير الدفاع الأوكراني ميخائيلو فيدوروف، الأربعاء، إن أوكرانيا ستسرع ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق في المناطق الأمامية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني مع كوشنر وويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

المفاوض الأوكراني عمروف يلتقي المبعوث الأميركي ويتكوف في جنيف الخميس

يلتقي المفاوض الأوكراني رستم عمروف، الخميس، في جنيف، المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، على مشارف محادثات ثلاثية جديدة مرتقبة مع الروس.

الولايات المتحدة​ نتائج التصويت على قرار بشأن أوكرانيا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

«سيادة» أوكرانيا تحظى بدعم الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم المساومة الأميركية

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة دعماً لـ«سيادة» أوكرانيا و«سلامة أراضيها» في الذكرى السنوية الـ4 للحرب مع روسيا. وفشلت الولايات المتحدة في تخفيف لهجة القرار.

علي بردى (واشنطن)

قصف عنيف يستهدف كييف بعد حالة تأهب جوي

رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)
رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)
TT

قصف عنيف يستهدف كييف بعد حالة تأهب جوي

رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)
رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)

دوت عدة انفجارات في وسط كييف، فجر اليوم (الخميس)، بعد تحذير مسؤولين من غارات جوية تستهدف العاصمة الأوكرانية، وذلك قبيل محادثات مرتقبة في جنيف مع ممثلين عن الولايات المتحدة لبحث إنهاء الغزو الروسي.

وتسعى واشنطن لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل أربع سنوات وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف وتدمير مساحات شاسعة من الأراضي، خاصة في شرق أوكرانيا وجنوبها.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني عن رصد أهداف عالية السرعة متجهة نحو كييف قبل وقت قصير من تصريح تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة، بأن روسيا تهاجم المدينة بطائرات مسيرة هجومية وصواريخ باليستية. وقال تكاتشينكو عبر تطبيق تلغرام «ابقوا في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي».

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لم تقتصر الهجمات على العاصمة فقط.

ففي شمال شرق البلاد، قال عمدة خاركيف إيغور تيريكوف إنه سمع دوي انفجارين في المدينة بعد استهداف طائرات مسيرة روسية من طراز شاهد للمنطقة، محذرا السكان بضرورة البقاء في الملاجئ مع «تحليق طائرات مسيرة وصواريخ باتجاه المدينة». وأفاد تيريكوف لاحقا بوقوع «هجوم جوي مشترك» تأثرت به منطقتا شيفشينكيفسكي وكييفسكي.

كما صرح إيفان فيدوروف، رئيس منطقة زابوريجيا في جنوب شرق أوكرانيا، أن المدينة تعرضت لهجوم أسفر عن إصابة شخص واحد على الأقل.

وفي كريفيي ريغ، قال أولكسندر غانزا، رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك، إن غارة روسية أدت إلى إصابة رجل يبلغ 89 عاما وتسببت باندلاع حريق ألحق أضرارا بمبنى شاهق.

وواجهت أوكرانيا هجمات ليلية متكررة في الأشهر الأخيرة، حيث استهدفت روسيا المدن بالصواريخ والطائرات المسيرة وسط ظروف شتوية قاسية.


رئيس مجلس العموم البريطاني يبلغ الشرطة باحتمال هروب السفير الأسبق ماندلسون

السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)
السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس العموم البريطاني يبلغ الشرطة باحتمال هروب السفير الأسبق ماندلسون

السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)
السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)

أعلن رئيس مجلس العموم البريطاني، ليندساي هويل، اليوم (الأربعاء)، أنه أبلغ الشرطة بأن السفير السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، الذي يواجه اتهامات بتسريب معلومات للمدان بالاعتداءات الجنسية الراحل جيفري إبستين قد يشكل خطراً باحتمالية الهروب من البلاد.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، كان قد ألقي القبض على ماندلسون، أول من أمس (الاثنين)، في منزله بشمال لندن، للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك في منصب عام، ثم أطلق سراحه بكفالة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء بعد أكثر من تسع ساعات من الاستجواب.

من جانبهم، ذكر محامو ماندلسون، وهو وزير سابق رفيع المستوى، أن عملية الاعتقال كانت نتيجة «ادعاء لا أساس له» بأنه خطط للفرار من البلاد، وأكدوا أن الاعتقال تم رغم وجود اتفاق مسبق بأن يمثل موكلهم أمام شرطة ميتروبوليتان في لندن طواعيةً متى طُلِب منه ذلك.

وأخبر رئيس المجلس المشرّعين بأنه نقل معلومات «ذات صلة» إلى الشرطة، دون الكشف عن مصدرها.

وقال هويل: «لمنع أي تكهُّنات غير دقيقة، أود أن أؤكد أنه عند تسلمي لمعلومات شعرت بأنها ذات صلة، قمت بنقلها إلى شرطة ميتروبوليتان بحسن نية، كما هو واجبي ومسؤوليتي».


وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)
أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)
TT

وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)
أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)

قال وزير الدفاع الأوكراني ميخائيلو فيدوروف، الأربعاء، إن أوكرانيا ستسرع ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق في المناطق الأمامية؛ وذلك بهدف تغطية 4000 كيلومتر من الطرق بحلول نهاية هذا العام.

ووفقاً لـ«رويترز»، تستهدف روسيا طرق الإمداد العسكرية والقواعد الخلفية ‌في عمق الأراضي الأوكرانية ‌باستخدام طائرات ​مسيَّرة.

وضربت ‌طائراتها ⁠المسيَّرة ​أيضاً المستشفيات ⁠والبنية التحتية وحركة المرور المدنية.

وقال فيدوروف إنه تم تركيب عدد متزايد من الشبكات خلال العام الماضي، ولكن هناك حاجة إلى المزيد، مضيفاً أنه تم ⁠تخصيص 37 مليون دولار إضافية ‌من ‌الميزانية لتعزيز تدابير الحماية ​ومواجهة الطائرات الروسية ‌المسيَّرة.

ويمكن للشبكات أن تمنع ‌الطائرات المسيَّرة من الوصول إلى أهدافها سواء كانت هذه الأهداف معدات عالية القيمة أو جنوداً أو مدنيين.

وقال ‌فيدوروف على تطبيق «تلغرام»: «في شهر واحد فقط، زدنا السرعة ⁠من ⁠خمسة كيلومترات في اليوم في يناير (كانون الأول) إلى 12 كيلومتراً في فبراير (شباط). وأدى ذلك إلى تحسين كبير في سلامة التحركات العسكرية وضمان استقرار عمل المجتمعات المحلية في الخطوط الأمامية». وأضاف: «في مارس (آذار)، نخطط لتغطية 20 كيلومتراً من الطرق يومياً. بحلول نهاية ​العام، نخطط ​لتركيب أربعة آلاف أخرى».