​تركيا: الانضمام إلى «بريكس» لا يعني تغيير محاور سياستنا

فيدان انتقد عدم التزام بعض دول «الناتو» بروح التحالف

فيدان شارك في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة «بريكس» بروسيا بوقت سابق يونيو الحالي (الخارجية التركية)
فيدان شارك في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة «بريكس» بروسيا بوقت سابق يونيو الحالي (الخارجية التركية)
TT

​تركيا: الانضمام إلى «بريكس» لا يعني تغيير محاور سياستنا

فيدان شارك في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة «بريكس» بروسيا بوقت سابق يونيو الحالي (الخارجية التركية)
فيدان شارك في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة «بريكس» بروسيا بوقت سابق يونيو الحالي (الخارجية التركية)

أكدت تركيا أن محاولتها الانضمام إلى مجموعة «بريكس» لا يتعلق بمسألة تغيير محاور سياستها الخارجية. وانتقدت في الوقت ذاته عدم التزام دول حليفة في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بروح التحالف.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن أنقرة تحرص على تحقيق التوازن في سياستها الخارجية، وإنها استغرقت وقتاً طويلاً جداً حتى أزالت الحديث عن المحاور من أجندتها.

وأضاف فيدان، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التشيكي، يان لبافسكي، عقب مباحثاتهما في أنقرة، الثلاثاء، أن تركيا لديها كثير من القضايا مع الاتحاد الأوروبي التي يتعين مناقشتها والتعاون فيها، ومنها قضية الهجرة غير الشرعية.

في الوقت ذاته، أكد فيدان، خلال مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، أن تركيا تحاول الحفاظ على علاقات جيدة مع الدول الأعضاء في مجموعة «بريكس»، قائلاً: «لقد مر وقت طويل منذ أن أزلنا قضية مثل تحول المحور من جدول أعمالنا، نحن نبحث عن مصالحنا ومبادئنا ومواقفنا. ومن المهم أيضاً أن يلتزم محاورونا بالتحالفات التي ننتمي إليها».

وأضاف: «نحن على وشك متابعة المنصات الاقتصادية البديلة عن كثب، ما يجعل (بريكس) مختلفة هو وجود روسيا والصين فيها، وهي منصة للأغراض الاقتصادية، مبنية على القواعد وليس لها هيكل، وتختلف عن الاتحاد الأوروبي في كونه يضم جميع الحضارات والأجناس».

وتابع: «إذا أمكن أن تصبح (بريكس) أكثر مؤسسية إلى حد ما، فإنها ستحقق فوائد كبيرة. الدولتان اللتان تتمتعان بأعلى حجم للتجارة الخارجية، الصين وروسيا، عضوتان في (البريكس)، ومن أجل تنفيذ مسار السياسة الخارجية لبلادنا بشكل أكثر سلامة، نحتاج إلى النظر إليها ضمن هذا الإطار».

وأوضح فيدان أن «بريكس» ليست مكاناً يتم فيه إنشاء اتحاد جمركي أو تطبيق عملة مشتركة أو اتفاقات تجارة حرة، بل يعملون على نظام منح الائتمان، ويتاجرون فيما بينهم بالعملة المحلية، وهذه هي القضية نحن طرف فيها أيضاً، وهناك جهود لإلغاء التجارة بالدولار.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مستقبلاً نظيره التشيكي يان لبافسكي في أنقرة الثلاثاء (الخارجية التركية)

وقال فيدان: «لدينا عضوية في كل من منظمات الاتحاد الأوروبي ومنظمات التعاون الاقتصادي الأخرى، ومن الممكن أن نتقدم بطلب للحصول على مزيد من العضوية في المنتدى الاقتصادي في آسيا والمحيط الهادي، يجب أن ينظر إلى المنصات على أنها مكملة لبعضها بعضاً، وليست بدائل».

مباحثات إردوغان وبوتين

ولفت فيدان إلى أنه من المتوقع أن يجري الرئيس رجب طيب إردوغان محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة «منظمة شنغهاي للتعاون»، التي تعقد في أستانا يومي 3 و4 يوليو (تموز) المقبل، وسيشمل جدول الأعمال كثيراً من القضايا الثنائية والإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

ومن المقرر، وفق مصادر تركية أن يبحث إردوغان وبوتين قضايا التعاون الثنائية، ولا سيما إنشاء مركز للغاز الروسي في تركيا، والحرب في أوكرانيا، وحرب غزة، والوضع في شمال سوريا، ومسألة الانتخابات التي تعتزم الإدارة الكردية إجراءها هناك في أغسطس (آب).

وأجرى إردوغان اتصالاً هاتفياً مع بوتين، الثلاثاء، أعرب فيه عن تعازي تركيا في ضحايا الهجمات الإرهابية في منطقة داغستان الروسية، وأكد أن بلاده تعارض جميع أشكال الإرهاب، وتدين الهجمات الإرهابية، وستواصل سعيها لإنهاء جميع الصراعات في المنطقة؛ وفق ما أفاد بيان للرئاسة التركية.

انتقادات لـ«الناتو»

من ناحية أخرى، انتقد فيدان موقف الدول الحليفة لبلاده في «الناتو»، قائلا: «من المهم بالنسبة لنا، أولاً، أن يطور الحلف الحساسية في الحرب ضد الإرهاب بطريقة تتفهم مخاوف تركيا وتتضمنها».

واستبق فيدان قمة «الناتو» المقبلة في واشنطن يومي 9 و11 يوليو المقبل، بالتأكيد على أنه «لا ينبغي للدول الأعضاء في الناتو أن تفرض قيوداً على منتجات الصناعة الدفاعية لبعضها بعضاً، توقعاتنا بشأن هذه القضية مستمرة على هذا النحو، ولا تزال هناك بعض المشكلات بحاجة إلى حل».


مقالات ذات صلة

«الناتو الأوروبي».... خطة دفاعية بديلة تحسباً لانسحاب ترمب من الحلف

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

«الناتو الأوروبي».... خطة دفاعية بديلة تحسباً لانسحاب ترمب من الحلف

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن أن الدول الأوروبية تُسرّع جهودها لوضع خطة لحلف الناتو تحسباً لانسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
العالم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

مسؤول: ترمب يدرس سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لـ«رويترز» اليوم ​الخميس إن الرئيس دونالد ترمب، مستاء من تقاعس الحلفاء في حلف شمال الأطلسي عن المساعدة في تأمين مضيق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في الناتو التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في وزارة الخارجية بواشنطن الأربعاء (رويترز)

أوكرانيا تبقى رهينة مزاج ترمب تجاه «الأطلسي»

خرج ترمب من الاجتماع مع الأمين العام لـ«الناتو» من غير إعلان خطوة دراماتيكية ضد الحلف لكنه كرر اتهامه له بأنه «لم يكن هناك عندما احتجناه»

إيلي يوسف (واشنطن)

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.