إجلاء نحو 11 ألف شخص من منطقة خاركيف

بوتين يجري محادثات مع لوكاشينكو... وقديروف يعرض عليه إرسال مزيد من الشيشانيين إلى أوكرانيا

دخان كثيف يتصاعد بعد قصف روسي لمنطقة خاركيف في 17 مايو (إ.ب.أ)
دخان كثيف يتصاعد بعد قصف روسي لمنطقة خاركيف في 17 مايو (إ.ب.أ)
TT

إجلاء نحو 11 ألف شخص من منطقة خاركيف

دخان كثيف يتصاعد بعد قصف روسي لمنطقة خاركيف في 17 مايو (إ.ب.أ)
دخان كثيف يتصاعد بعد قصف روسي لمنطقة خاركيف في 17 مايو (إ.ب.أ)

قصفت القوات الروسية منطقة خاركيف في شمال شرقي أوكرانيا نحو عشر مرات متسببة في إلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية وإصابة ما لا يقل عن خمسة أشخاص، وفق تصريحات أوليغ سينيغوبوف حاكم المنطقة، الذي أضاف أن الهجوم الروسي استهدف بلدة زولوشيف.

وتسبب الهجوم الروسي الذي بدأ في العاشر من مايو (أيار) في مغادرة 11 ألف شخص منازلهم من المنطقة الحدودية على ما قال حاكمها الخميس. وكتب حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينيغوبوف عبر «تلغرام»، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «تم إجلاء ما مجموعه 10980 شخصاً».

جانب من عمليات إجلاء كبار السن من منطقة خاركيف (أ.ف.ب)

وفي بيلغورود، قُتلت امرأة في قرية كراسنيي فوستوك حين تحطّمت مسيّرة أوكرانية أسقطتها أنظمة الدفاع الجوي الروسية، على منزل ودمّرت طابقه العلوي، وفق ما قال حاكم المنطقة فياتشيسلاف غلادكوف على «تلغرام». وتتعرض منطقة بيلغورود بشكل شبه يومي لضربات أوكرانية. وباشرت القوات الروسية في هجومها على الجانب الآخر من الحدود في منطقة خاركيف لتضع حداً لهذه الهجمات خصوصاً، على ما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

زيلينسكي يزور جبهة خاركيف (أ.ف.ب)

وفي منطقة دونيتسك الأوكرانية التي تسيطر عليها جزئياً قوات موسكو، قُتل رجل الخميس عندما تعرّضت سيارته لضربة أوكرانية في مدينة غورليفكا، وفق ما قال رئيس البلدية المعيّن من السلطات الروسية إيفان بريخودكو على «تلغرام».

واستولى الجيش الروسي سريعاً على بلدات حدودية عدة منذ بدء هجومه المفاجئ باتجاه ليبتسي وفوفتشانسك ما اضطر كييف إلى إرسال تعزيزات. وقالت هيئة الأركان الأوكرانية إن «المعارك تتواصل» في جوار مدينة فوفتشانسك التي كان عدد سكانها قبل الحرب نحو 18 ألف نسمة والواقعة على بُعد خمسة كيلومترات من الحدود. وأضافت في بيان: «المدافعون عنا يردون بشكل جيد».

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء أن أوكرانيا تحقق «نتائج ملموسة» في مواجهة الهجوم الروسي في هذه المنطقة. وسبق لزيلينسكي أن قال الأسبوع الماضي في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» إن الأمر قد يكون «مرحلة أولى» من هجوم أوسع في محاولة للاستيلاء على خاركيف ثاني مدن أوكرانيا.

ومن جهة أخرى، قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيجري محادثات موسعة مع رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو في مينسك الخميس والجمعة. ومن المقرر أن تشارك مينسك في تدريبات هذا الشهر تهدف إلى محاكاة الاستعداد لإطلاق أسلحة نووية تكتيكية.

من عمليات نقل كبار السن بمنطقة خاركيف (رويترز)

وعرضت مينسك تقديم دعم لوجيستي لروسيا في حربها ضد أوكرانيا التي دخلتها القوات الروسية من أراضي روسيا البيضاء في بداية الغزو في فبراير (شباط) 2022.

على نحو منفصل، ذكرت وكالة «بيلتا» الرسمية للأنباء، الخميس، أن لوكاشينكو عيّن بافيل مورافيكو رئيساً جديداً لهيئة الأركان العامة للجيش.

كما التقى بوتين مع حليفه الرئيس الشيشاني رمضان قديروف الخميس في الكرملين، وعرض إرسال مزيد من الجنود لمساعدة موسكو في حربها في أوكرانيا. ونشر قديروف صورة له مع بوتين وقال إنهما ناقشا المشاكل والآفاق الاقتصادية للمنطقة، ودعا الرئيس للزيارة. وقديروف حليف للكرملين، ويقود المنطقة الواقعة في جنوب القوقاز منذ 2007.

وأضاف أن عشرات الآلاف من «المقاتلين المدربين والمجهزين بشكل جيد من قوات الاحتياط» مستعدون للقتال من أجل روسيا في أوكرانيا إذا صدر مثل هذا الأمر.

وأضاف أن 43500 جندي في المجمل خدموا بالفعل في أوكرانيا، من بينهم 18 ألف متطوع. وكتب قديروف، كما جاء في تقرير «رويترز»، «نقلت أيضاً رغبات شعبنا، ودعوت زعيمنا الوطني لزيارة جمهورية الشيشان». ونفى قديروف مراراً التقارير التي تفيد بأنه ليس على ما يرام، ونشر صوراً له وهو يمارس التمارين ويعقد اجتماعات.

وكان انفصاليون من الشيشان قد خاضوا حربين ضد الجيش الروسي بعد انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991، مما أدى إلى دمار كبير وخسائر بشرية. ويعطي بوتين قديروف مجالاً واسعاً لإدارة المنطقة ذات الأغلبية المسلمة كما يريد، مقابل الحفاظ على استقرارها وولائها.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو في موسكو (إ.ب.أ)

من جهة أخرى، ذكرت وكالات أنباء روسية رسمية الخميس، أن روسيا أوقفت جنرالاً كبيراً على خلفية مزاعم فساد، وهو الاعتقال الثالث لشخصية عسكرية رفيعة المستوى خلال الشهر الماضي. وأمرت محكمة عسكرية باحتجاز فاديم شامارين، نائب رئيس هيئة الأركان العامة الروسية، للاشتباه في ضلوعه في تلقي رشوة على نطاق واسع، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن 15 عاماً. وذكرت وكالة «تاس» للأنباء نقلاً عن المحكمة «في 22 مايو اختارت المحكمة توقيف شامارين لمدة شهرين».

جنود أوكرانيون قرب الحدود مع بيلاروسيا (أ.ف.ب)

ويقول منتقدون وشخصيات معارضة منذ سنوات إن الفساد ينهش الجيش الروسي، على الرغم من أن قادته نادراً ما يواجهون أي نوع من التحقيق أو العقاب. ونفى الكرملين الخميس تنفيذ «حملة» تطهير تستهدف كبار المسؤولين العسكريين الروس في أعقاب موجة من التوقيفات داخل وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً رئيس الشيشان رمضان قديروف في الكرملين 28 سبتمبر 2023 (رويترز)

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين إن «الحرب ضد الفساد جهد متواصل. إنها ليست حملة. إنها جزء لا يتجزأ من أنشطة وكالات إنفاذ القانون».

وفي وقت سابق هذا الشهر، أجرى الرئيس بوتين في موسكو تعديلاً وزارياً مفاجئاً أقال فيه وزير الدفاع سيرغي شويغو، بعد أكثر من عامين على بدء المعارك في أوكرانيا، من دون أن تلوح في الأفق نهاية واضحة للنزاع، ووزير الدفاع الجديد أندريه بيلوسوف خبير اقتصادي على غرار شويغو عندما عين في الوزارة عام 2012، ولا يتمتع بأي خبرة عسكرية.


مقالات ذات صلة

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)

ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

وصفت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بأنها جزء من توجه متزايد وخطير للتدخلات «خارج نطاق القانون الدولي».

«الشرق الأوسط» (روما)
أورسولا فون دير لاين تُلقي كلمة في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ بشرق فرنسا 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«المفوضية الأوروبية»: العودة إلى الوقود الروسي ستكون خطأ فادحاً

قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إن أوروبا سترتكب خطأ استراتيجياً فادحاً إذا قررت السعي لكبح ارتفاع أسعار الطاقة بالعودة إلى الوقود الروسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

«الشرق الأوسط» (آستانة)
أوروبا عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)

ماكرون: الشرع يدعم جهود لبنان لاستعادة السيطرة الكاملة على أراضيه

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: الشرع يدعم جهود لبنان لاستعادة السيطرة الكاملة على أراضيه

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه أجرى محادثات مع نظيريه اللبناني جوزيف عون، والسوري أحمد الشرع، مشيراً إلى أن التنسيق الذي بدأته القيادتان اللبنانية والسورية أمر مهم وأن فرنسا ستواصل دعمه.

وأكد ماكرون أن الرئيس السوري يدعم جهود السلطات اللبنانية لاستعادة السيطرة الكاملة للدولة على أراضيها.

ودعا الرئيس الفرنسي إسرائيل أن تتخلى عن أي هجوم بري في لبنان، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن «حزب الله ارتكب خطأ فادحا بجر لبنان إلى مواجهة مع إسرائيل ويجب عليه وقف هجماته فورا».


النرويج تعتقل 3 مشتبهين بتفجير السفارة الأميركية

المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)
المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)
TT

النرويج تعتقل 3 مشتبهين بتفجير السفارة الأميركية

المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)
المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)

أعلنت الشرطة النرويجية، أمس، اعتقال ثلاثة إخوة نرويجيين من أصل عراقي، يُشتبه بأنهم نفذوا «هجوماً إرهابياً بالقنبلة» استهدف السفارة الأميركية في أوسلو نهاية الأسبوع الماضي.

وقال المسؤول في الشرطة كريستيان هاتلو: «لا نزال نعمل على فرضيات عدة، إحداها أن تكون العملية قد نُفّذت بتكليف من جهة تابعة لدولة». وأضاف: «هذا احتمال طبيعي إلى حدّ ما؛ نظراً لطبيعة الهدف - السفارة الأميركية - وللوضع الأمني الذي يمُرّ به العالم اليوم».

ولم تكشف الشرطة تفاصيل عن أسباب الانفجار الذي وقع عند مدخل القسم القنصلي للسفارة، مكتفية بالقول إنه تمّ استخدام «متفجرات»، وإنه تسبب في أضرار مادية محدودة.


ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الألمانية، اليوم الأربعاء، أنّها أجلت موظفيها من أربيل في شمال العراق، في ظل اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعدما كانت قد استدعت موظفيها في العاصمة بغداد، وفي العاصمة الإيرانية طهران.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية: «في ضوء تقييم المخاطر على أرض الواقع، قرر وزير الخارجية (يوهان) فاديفول اتخاذ تدابير إضافية لحماية أفرادنا في العراق».

وأضافت: «تمّ نقل موظفي القنصلية العامة في أربيل إلى خارج العراق مؤقتاً».

وأكد متحدث باسم الوزارة خلال مؤتمر صحافي دوري إجلاء موظفي البعثة الدبلوماسية في بغداد، وأيضاً في طهران.

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط بعد تنفيذ هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، ردّت عليه طهران بتنفيذ هجمات على مواقع في دول المنطقة.

وطالت ضربات في الأيام الأخيرة مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان في شمال العراق.

وهذا الأسبوع اعترضت دفاعات جوية تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق مسيّرات محمّلة بمتفجّرات فوق أربيل.

وفيما تطول الضربات الإيرانية الأراضي السعودية، أعلن وزير الخارجية الألماني الثلاثاء «التضامن» معها، أثناء زيارته الرياض.

وقال إنّ السعودية «تُجَرّ إلى هذا التصعيد رغم أنّها ليست طرفاً في النزاع».

وأعرب عن «قلقه العميق» إزاء الهجمات التي نفذتها إيران على السفارة الأميركية في الرياض، وعلى البنى التحتية النفطية الاستراتيجية في البلاد.