بسبب التغير المناخي... نصف النظم الإيكولوجية لغابات المانغروف معرض لخطر الانهيار

رجل يزرع أشجار المانغروف على شاطئ بيكان بادا بمقاطعة آتشيه الإندونيسية (أ.ف.ب)
رجل يزرع أشجار المانغروف على شاطئ بيكان بادا بمقاطعة آتشيه الإندونيسية (أ.ف.ب)
TT

بسبب التغير المناخي... نصف النظم الإيكولوجية لغابات المانغروف معرض لخطر الانهيار

رجل يزرع أشجار المانغروف على شاطئ بيكان بادا بمقاطعة آتشيه الإندونيسية (أ.ف.ب)
رجل يزرع أشجار المانغروف على شاطئ بيكان بادا بمقاطعة آتشيه الإندونيسية (أ.ف.ب)

يواجه نصف النظم الإيكولوجية لغابات المانغروف في العالم خطر الانهيار، في ظل ما تتعرض له من تهديدات كثيرة مرتبطة تحديداً بالتغير المناخي وإزالة الغابات والتلوث، على ما بيّنت دراسة نُشرت الأربعاء.

وللمرة الأولى، قيّم الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة المعروف بوضعه قوائم للأنواع المهددة بالانقراض، وضع غابات المانغروف في العالم، وتحديداً في 36 منطقة مختلفة.

وقالت المديرة العامة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة غريثيل أغيلار، في بيان إن «التقييم العالمي الأول للنظم الإيكولوجية لغابات المانغروف يوفر إرشادات أساسية تسلط الضوء على الحاجة الملحة للحفاظ على أشجار المانغروف بشكل منسق».

وأضافت أن غابات المانغروف تشكل «موائل أساسية لملايين الأشخاص في المجتمعات الفقيرة بمختلف أنحاء العالم».

وأظهرت الدراسة التي نُشرت لمناسبة اليوم العالمي للتنوع البيولوجي أن «50 في المائة من نظم غابات المانغروف الإيكولوجية التي تم تقييمها مهددة بالانهيار»، وهو ما يمثل نحو 50 في المائة من الحجم العالمي لغابات المانغروف.

وصُنّف نحو 20 في المائة منها ضمن الأنواع «المهددة بالانقراض أو المعرضة بشكل حرج للانقراض».

وتواجه هذه الأشجار تهديدات كثيرة أبرزها إزالة الغابات والتنمية والتلوث وبناء السدود. لكنّ الخطر الذي تتعرض له هذه النظم الإيكولوجية يزداد بسبب ارتفاع منسوب مياه البحار، وزيادة حدوث العواصف الحادة الناجمين عن التغير المناخي.

وتغطي غابات المانغروف حوالي 15 في المائة من سواحل العالم، أي حوالي 150 ألف كيلومتر مربع، وتقع بشكل رئيسي على طول سواحل الدول الاستوائية وشبه الاستوائية وبعض السواحل المعتدلة الدافئة، بحسب الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة.

ويهدد التغير المناخي ثلث (33 في المائة) النظم البيئية لغابات المانغروف التي خضعت للتقييم، بسبب ارتفاع منسوب مياه البحار.

وأشار الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة إلى أنّ التوقعات تشير إلى أنّ 25 في المائة من المساحة العالمية لغابات المانغروف ستغمرها المياه خلال السنوات الخمسين المقبلة.


مقالات ذات صلة

انقطاع للمياه عن مناطق بإنجلترا بسبب موجة حارة غير مسبوقة

أوروبا شاب يقفز من فوق جسر إلى مياه النهر في ليل بشمال فرنسا (أ.ب)

انقطاع للمياه عن مناطق بإنجلترا بسبب موجة حارة غير مسبوقة

انقطعت المياه عن آلاف الأسر في جنوب شرق إنجلترا، أو انخفض ضغطها، خلال موجة حارة غير مسبوقة اجتاحت المنطقة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق القيظ كشف عزلةً كانت تختبئ خلف الأبواب المغلقة (أ.ف.ب)

«الموت الاجتماعي» يزحف في فرنسا تحت حرارة الأربعين

مع القبة الحرارية الطارئة، تعيش باريس موسماً صيفياً احتفالياً قبل الأوان...

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم سائحة تحت مظلة اتقاءً لأشعة الشمس أمام دير جيرونيموس في منطقة بيليم بالعاصمة البرتغالية لشبونة أمس (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: الحرارة العالمية ستبقى عند مستويات قياسية حتى 2030

توقعت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، أن تبقى معدلات درجات الحرارة العالمية «بمستويات قياسية أو شبه قياسية» خلال فترة 2026 إلى 2030.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
يوميات الشرق سياح يمرون أمام بائع هدايا تذكارية أمام ساعة بيغ بن خلال موجة حرّ في لندن 25 مايو 2026 (رويترز)

بريطانيا تسجّل حرارة قياسية لشهر مايو بلغت 33.5 درجة

سجّلت بريطانيا، الاثنين، أعلى درجة حرارة لشهر مايو (أيار)، وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية، بعدما وصلت إلى 33.5 درجة قرب لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ترمب أثناء الإعلان من المكتب البيضوي (أ.ب)

ترمب يرفع القيود المفروضة على الغازات الدفيئة القوية

وصف ترمب الإجراءات التي أقرها سلفه الديموقراطي بأنها «سخيفة» مؤكدا أن قراره سيساعد في خفض كلفة الغذاء للأميركيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«مع تراجع دورها»... أميركا تطلب من أوروبا وكندا تعزيز قوات «الناتو» الجوية والبحرية

الجنرال أليكسيس غرينكويتش (رويترز)
الجنرال أليكسيس غرينكويتش (رويترز)
TT

«مع تراجع دورها»... أميركا تطلب من أوروبا وكندا تعزيز قوات «الناتو» الجوية والبحرية

الجنرال أليكسيس غرينكويتش (رويترز)
الجنرال أليكسيس غرينكويتش (رويترز)

أعلن ‌القائد العسكري في سلاح الجو الأميركي القائد الأعلى لقوات «حلف شمال الأطلسي»، الجنرال أليكسيس غرينكويتش، اليوم (الأربعاء)، ​أن الولايات المتحدة تتوقع من حلفائها الأوروبيين في «حلف شمال الأطلسي» وكندا أن يزيدوا بسرعة عدد الطائرات والسفن المأهولة وغير المأهولة التي يساهمون بها في خطط الدفاع الخاصة بالحلف، مع تراجع دور واشنطن في هذه المجالات.

جاء تصريح غرينكويتش، وهو أيضاً قائد القوات الأميركية ‌في أوروبا، عقب ‌قرار إدارة ترمب تقليص ​مجموعة ‌القدرات ⁠العسكرية الأميركية ​المتاحة لـ«حلف ⁠شمال الأطلسي» في حالات الأزمات.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب «الناتو» مراراً، وأبلغ أعضاءه الأوروبيين بأن عليهم تحمل المسؤولية الأساسية عن الدفاع التقليدي للقارة.

وأبلغت الولايات المتحدة حلفاءها، الشهر الماضي، بقرارها تقليص مساهمتها، في إطار عمل يُعرف ⁠باسم «نموذج قوة حلف الأطلسي»، الذي يشمل ‌شبكة شاملة من ‌القوات يمكن تفعيلها في أوقات ​الأزمات. لكنها لم تكشف ‌علناً عن أي تفاصيل.

ويُعدّ بيان غرينكويتش، ‌الذي صدر عقب اجتماع لمخططين عسكريين في «حلف شمال الأطلسي»، اليوم (الأربعاء)، أول مؤشر علني على المجالات التي تخطط الولايات المتحدة لتقليص دورها فيها أولاً، ‌والمجالات التي تتوقع من الحلفاء التدخل فيها.

وقال إن الطائرات المأهولة وغير المأهولة ⁠والسفن ⁠البحرية هما مجالان يمكن لكندا والحلفاء الأوروبيين «التدخل فيهما الآن، وفي المدى القريب، مع قيام الولايات المتحدة بتخفيض القوات (المخصصة) لنموذج قوة (حلف الأطلسي) في أوروبا وإعادة توجيهها إلى أماكن أخرى».

وأضاف غرينكويتش في بيانه: «هناك اعتماد غير صحي على القوات الأميركية في (نموذج قوة الأطلسي)».

وأوضح الرئيس دونالد ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث وآخرون أن هذا الوضع يجب ​أن يتغير، وسوف يتغير. ​فاحتمال وقوع صراعات متزامنة في مسارح عمليات متعددة يتطلب ذلك.


كالاس: ضربات المسيّرات الأوكرانية تُثير ذعر الكرملين

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ف.ب)
TT

كالاس: ضربات المسيّرات الأوكرانية تُثير ذعر الكرملين

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ف.ب)

أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الأربعاء، أن ضربات الطائرات المسيّرة الأوكرانية في العمق الروسي، تُثير «ذعر» الكرملين، الذي يردّ بتصعيد الهجمات على أوكرانيا.

وجاءت تعليقاتها غداة ضربة أوكرانية بالمسيّرات استهدفت منشآت عسكرية ومواقع للطاقة صباح الأربعاء في سان بطرسبورغ، حيث ينعقد منتدى اقتصادي رفيع في المدينة، عدّها الرئيس زيلينسكي بمثابة «ردّ عادل» على الهجمات الروسية، متوعّداً بتصعيدها.

وقالت كالاس في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «تظهر حالة الذعر لدى الجانب الروسي، في ظلّ تكثيف موسكو حدة هجماتها في أوكرانيا، إذ يبدو أنها لا تعرف كيف تتعامل مع ضربات كييف».

ولفتت المسؤولة الأوروبية إلى أن كييف «كثّفت بشكل ملحوظ ضرباتها في العمق الروسي، حيث تستهدف المنشآت النفطية، لأن النفط يُعدّ مموّلاً رئيسياً للحرب في أوكرانيا».

وأضافت: «نرى في الوقت نفسه أن بوتين يخسر المال والرجال والزخم، ولهذا يضاعف الهجمات على المدنيين».

وكانت روسيا شنّت في الأيام الماضية سلسلة ضربات عنيفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة في أنحاء أوكرانيا، أسفرت عن مقتل 23 شخصاً على الأقلّ الثلاثاء.

وتابعت كالاس: «إنه يلجأ بوضوح إلى رفع منسوب الترهيب لخلق حالة من الرعب، لأنه في موقف ضعيف على أرض المعركة»، مضيفة: «لكنني أعتقد أنهم لم يتمكّنوا حتى الآن من كسر صمود الأوكرانيين، وأشكّ في أنهم سينجحون في ذلك من خلال الهجمات».

«دفعهم إلى التفاوض»

وفيما يستعدّ الاتحاد الأوروبي لفرض حُزمة جديدة من العقوبات على موسكو، أوضحت كالاس أن جزءاً أساسياً من الحزمة المقترحة يهدف إلى الحدّ من عائدات روسيا النفطية، على الرغم من ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت: «لدينا هدف واضح للغاية يتمثّل في استهداف الصناعات العسكرية والمؤسسات المالية، لثنيها عن جمع رؤوس الأموال لتمويل الحرب».

وأضافت: «في الوقت نفسه، علينا تعزيز دعمنا لأوكرانيا حتى تتمكّن من الدفاع عن نفسها، لأن هذه الهجمات مروّعة».

وفي ظل تعثّر المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، ازدادت الدعوات للاتحاد الأوروبي لأداء دور أكبر في جهود وقف القتال.

لكن كالاس شدّدت على أن الاتحاد لا يمكنه أن يكون «وسيطاً محايداً» بسبب دعمه الواضح لكييف.

وقالت: «من الواضح أن الحرب في إيران والشرق الأوسط ومضيق هرمز تستحوذ على اهتمام الأميركيين، لكن الأهم أننا لم نر حتى الآن استعداداً من الجانب الروسي للتفاوض».

وختمت: «الأمر الأهم هو كيف يمكننا دفعهم للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الأوكرانيين، بحيث يقدمون أيضاً تنازلات تضمن أمن أوروبا».


في جولة التصويت الأولى... ألمانيا تخفق في الحصول على مقعد بمجلس الأمن

حضر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اجتماعاً للجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي (أ.ف.ب)
حضر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اجتماعاً للجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي (أ.ف.ب)
TT

في جولة التصويت الأولى... ألمانيا تخفق في الحصول على مقعد بمجلس الأمن

حضر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اجتماعاً للجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي (أ.ف.ب)
حضر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اجتماعاً للجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، اليوم الأربعاء، إخفاق ألمانيا في الجولة الأولى من التصويت في الحصول على مقعد بمجلس الأمن الدولي، حيث خسرت أمام البرتغال والنمسا.

ويضم مجلس الأمن خمسة أعضاء دائمين يتمتعون بحق النقض: الولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة وفرنسا. وإلى جانب ذلك هناك عشرة أعضاء غير دائمين. كل عام يتم انتخاب خمسة منهم لولاية مدتها سنتان. وتترشح ألمانيا لشغل أحد هذه المقاعد.