ولي العهد السعودي يُطمئن الجميع على صحة خادم الحرمين الشريفين

مجلس الوزراء يثمِّن ما حققه طَلبة المملكة من جوائز في المسابقات الدولية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يُطمئن الجميع على صحة خادم الحرمين الشريفين

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

طمأن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، الجميع على صحة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، معرباً عن تقديره لكل من سأل عن خادم الحرمين الشريفين للاطمئنان على صحته، وداعياً المولى -عز وجل- أن ينعم على خادم الحرمين الشريفين بالشفاء العاجل، وأن يمتعه بالصحة والعافية.

وأطلع ولي العهد السعودي -لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة- المجلس على نتائج مشاركته في اجتماع الدورة العادية الـ33 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الذي عُقد في البحرين، وما أولته المملكة خلال فترة رئاستها للقمة الـ32 من اهتمام بالغ بالقضايا العربية، وتطوير العمل المشترك، وتعزيز الأمن الإقليمي، والدفاع عن مصالح الدول العربية وشعوبها.

وأوضح وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء تناول إثر ذلك مجمل أعمال الدولة خلال الأيام الماضية، لا سيما ما يتصل بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، والدفع بمسارات العمل الثنائي والمتعدد مع الدول الشقيقة والصديقة، نحو آفاق أرحب على مختلف الأصعدة والمجالات.

ورحب المجلس في هذا السياق بمخرجات الاجتماع الوزاري الثاني لمنتدى الحياد الصفري للمنتجين الذي استضافته المملكة، في إطار دورها المحوري والريادي على مستوى العالم، وجهودها المستمرة في معالجة تحديات التغيُّر المناخي، والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

ونوَّه مجلس الوزراء بالتوصيات الصادرة عن الملتقى العربي لهيئات مكافحة الفساد ووحدات التحريات المالية الذي عُقد بالرياض، مؤكداً اهتمام المملكة بتعزيز أواصر التعاون الدولي في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وجرائم الفساد، على الأصعدة كافة.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي (واس)

وعدَّ المجلس فوز المملكة برئاسة المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» للمرة الثالثة على التوالي، تأكيداً على دورها البارز في تطوير مجالات وبرامج المنظمة، وتحقيق أهدافها، وتعظيم أثرها في العالم العربي.

وفي الشأن المحلي، أكد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي أن زيارته للمنطقة الشرقية أتت في إطار حرص قيادة هذه البلاد على الالتقاء بالمواطنين في مختلف المناطق، والوقوف على مشاريع التنمية والتطوير التي تتحقق في مدن المملكة كافة.

وقدّر مجلس الوزراء ما حققه طلاب وطالبات المملكة من ميداليات وجوائز في المسابقتين الدوليتين «آيسف 2024» و«آيتكس 2024»، عاكسين بذلك الدعم الكبير والمتواصل الذي تقدمه الدولة لقطاع التعليم ومجالات البحث والابتكار؛ من أجل بناء الإنسان، وتمكينه من المنافسة العالمية.

واطَّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر المجلس عدداً من القرارات، تضمنت تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الباكستاني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة السعودية وحكومة باكستان، للتعاون في مجال الطاقة، والتوقيع عليه. وتفويض وزير الداخلية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب القطري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الداخلية في السعودية ووزارة الداخلية في قطر، في مجال الأنشطة العلمية والتدريبية والبحثية، والتوقيع عليه.

وتفويض وزير البيئة والمياه والزراعة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الطاجيكي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية، ولجنة حماية البيئة التابعة لحكومة طاجيكستان، في مجال حماية البيئة، والتوقيع عليه. والموافقة على انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقية بشأن الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية، وخصوصاً بوصفها مآلف للطيور المائية.

كما وافق المجلس على مذكرة تفاهم للتعاون في قطاع الخدمات اللوجستية، بين وزارة النقل والخدمات اللوجستية في السعودية ووزارة البنية التحتية والتجهيزات في جيبوتي، بينما فوض المجلس وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني -أو من ينيبه- بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة وحكومة كوستاريكا، في مجال خدمات النقل الجوي.

ووافق المجلس على نموذج استرشادي لمذكرة تعاون في المجال البريدي، بين مؤسسة البريد السعودي في السعودية والجهات النظيرة لها في الدول الأخرى، وتفويض وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة مؤسسة البريد السعودي -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجهات النظيرة للمؤسسة بالدول الأخرى، في شأن مشروع مذكرة تعاون في المجال البريدي، بين مؤسسة البريد السعودي في السعودية والجهات النظيرة لها في الدول الأخرى، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على اتفاقية تعاون بين رئاسة أمن الدولة في السعودية وجهاز الاستخبارات العسكرية في باكستان، في مجال مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله. وعلى قيام ديوان المظالم بالتباحث مع جامعة «سذرن ماثدست» في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين ديوان المظالم في المملكة العربية السعودية وجامعة «سذرن ماثدست» في الولايات المتحدة الأميركية، في مجال البحث والتدريب، والتوقيع عليه.

ثمَّن مجلس الوزراء السعودي ما حققه طلبة المملكة من جوائز في المسابقتين الدوليتين «آيسف 2024» و«آيتكس 2024» (واس)

وفوَّض المجلس رئيس جامعة الملك فيصل -أو من ينيبه- بالتباحث مع منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين جامعة الملك فيصل في السعودية ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، والتوقيع عليه.

وقرر المجلس تعيين المهندس ثامر المهيد، والمهندس وليد أبو خالد، والمهندس إحسان أبو غزالة، ومحمود جمجوم؛ أعضاءً في مجلس إدارة المركز الوطني للتنمية الصناعية، من القطاع الخاص من المهتمين والمختصين وذوي الخبرة في المجالات ذات العلاقة بعمل المركز.

واعتمد المجلس الحساب الختامي لمركز الإسناد والتصفية لعام مالي سابق، ووافق على ترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة).

كما اطَّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة الإعلام، والهيئة الملكية لمحافظة العلا، والهيئة العامة للترفيه، ومستشفى الملك فيصل التخصصي، ومركز الأبحاث، والبرنامج الوطني للتنمية المجتمعية في المناطق. وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تشدد على إدانة الانتهاكات الإسرائيلية في غزة

شدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على مضامين البيان الصادر عن وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية، والمشتمل على إدانة انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)

السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

شددت السعودية على مساعيها الهادفة إلى إنهاء الأزمة اليمنية، ومواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية، عبر «مؤتمر الرياض»، لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

«الوزراء» السعودي يؤكد رفض أي تقسيم أو مساس بسيادة الصومال

شدد مجلس الوزراء السعودي على رفض أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وأي تقسيم أو مساس بسيادته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مناطق استكشاف التعدين في السعودية (الشرق الأوسط)

خاص البرنامج الوطني للمعادن يسرّع استغلال تريليونات من الدولارات تحت الرمال السعودية

بعد موافقة مجلس الوزراء على مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن، يرى مختصون أن الخطوة ستسرع خطوات الحكومة نحو استغلال ثروات المملكة.

بندر مسلم (الرياض)

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.