غوانتانامو: المدعون المدنيون يرفضون أدلةً في قضية هجمات سبتمبر يعدّها الجيش حاسمةً

فتح الباب أمام سنوات من التقاضي بشأن اعترافات المتهمين

غوانتانامو: المدعون المدنيون يرفضون أدلةً في قضية هجمات سبتمبر يعدّها الجيش حاسمةً
TT

غوانتانامو: المدعون المدنيون يرفضون أدلةً في قضية هجمات سبتمبر يعدّها الجيش حاسمةً

غوانتانامو: المدعون المدنيون يرفضون أدلةً في قضية هجمات سبتمبر يعدّها الجيش حاسمةً

يرفض المدعون المدنيون أدلةً في قضية هجمات سبتمبر يعدها الجيش حاسمة، ويسلط كشف النقاب عن هذا الأمر الضوء بشكل صارخ على قرار المدعين العسكريين السعي لإدراج الأدلة، ما فتح الباب أمام سنوات من التقاضي بشأن اعترافات المتهمين بالتخطيط للاعتداءات.

أدلة قد تفضى إلى الإعدام

لسنوات طويلة، سيطر سؤال شائك على جلسات استماع ما قبل المحاكمة في قضية المحاكم العسكرية لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001: هل اعترف المتهمون بالتخطيط لها طواعيةً في عام 2007 بعد أن توقفت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عن تعذيبهم، وهل يمكن استخدام تلك الاعترافات دليلاً في نهاية المطاف في محاكمتهم التي قد تفضي إلى الإعدام؟

مدخل المحكمة العسكرية في غوانتانامو (نيويورك تايمز)

ويسلط كشف النقاب عن هذا الأمر الضوء بشكل صارخ على قرار المدعين العسكريين بالسعي لإدراج الأدلة، ما فتح الباب أمام سنوات من التقاضي بشأن اعترافات المتهمين بالتخطيط للاعتداءات.

لذا، كان الأمر مفاجأةً عندما كشف محلل مخضرم في مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه في عام 2009، عندما كانت إدارة أوباما تخطط لمحاكمة المتهمين بدلاً من ذلك في محكمة مدنية، قرر المدعون الفيدراليون عدم محاولة تقديم الاعترافات كدليل.

سنوات من التقاضي

جاء كشف هذا الأمر ليسلط الضوء بشكل صارخ على القرار المعاكس للمدعين العسكريين لبناء قضيتهم على استدعاء محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي كشهود، ووصفوا هذه الشهادة المحتملة بأنها «أهم» دليل لديهم. كما يؤكد ذلك كيف أن هذا القرار فتح الباب أمام سنوات من التقاضي، وساهم في تأخير طويل في المحاكمة.

لم يرد العميد مارك مارتينز، كبير المدعين العامين في غوانتانامو من عام 2011 حتى تقاعده في عام 2021، على طلب التعليق.

خلال جلسة استماع مغلقة في 6 مارس (آذار)، كشفت كيمبرلي والتز، محللة استخبارات مشرفة في مكتب التحقيقات الفيدرالي تعمل في فريق الادعاء في غوانتانامو، أن المدعين المدنيين قرروا أن الاعترافات غير ضرورية، وفقاً لنص جلسة الاستماع التي أصدرتها الحكومة مؤخراً، في عام 2009، عندما ساعدت فريق الادعاء المدني في تقييم الأدلة، رفض المدعون الفيدراليون استخدام الاعترافات في المحاكمة. وقالت: «في ذلك الوقت، حسب تفهمي، لن نتمكن من استخدامها لأنها غير مقبولة».

في مقابلة، أكد آدم هيكي، وهو مدع عام فيدرالي سابق كان جزءاً من فريق المدنيين لعام 2009، أن الفريق قرر «لأسباب استراتيجية»، عدم محاولة استخدام البيانات في المحكمة الفيدرالية. واعتقد المدعون العامون أن الاعترافات لم تكن ضرورية لإثبات إدانة المتهمين، ولم يكن الأمر يستحق الجدل حول ما إذا كانت قد أدليت طواعية.

وقال: «لم نقضِ الكثير من الوقت في تحليل المسألة القانونية». وكان التفكير، «دعونا نأخذ استراحة لتنقية أذهاننا».

وقدمت السيدة والتز سبباً أبسط، وقالت إنه قبل أن يتحدث السجناء إلى الضباط الفيدراليين، «لم يجر لفت نظرهم إلى حقوقهم وفقاً لتحذير ميراندا».

«تحذير ميراندا» هو التحذير الذي يقرأه رجال الشرطة لإبلاغ المحتجزين بأن أي شيء يقولونه يمكن، وسوف، يستخدم ضدهم في المحكمة، وأن لديهم الحق في التزام الصمت والحصول على محامٍ للوجود أثناء الاستجواب. وقد اشترطت المحكمة العليا ذلك لحماية حق «التعديل الخامس» ضد تجريم الذات. لكن يمكن للمدعين استخدام الاعترافات التي أدلى بها الأشخاص في الحجز كدليل في قاعة المحكمة إذا كان المتهمون قد تلقوا ذلك التحذير.

لم يتضح بعد ما إذا كان «التعديل الخامس» ينطبق على غير المواطنين المحتجزين في غوانتانامو، وكيفية تطبيق ذلك. بموجب قانون صدر عام 2009، أصبحت معايير المحاكم العسكرية أكثر مرونةً، حيث تسمح بمثل هذه الاعترافات إذا قرر القاضي أنها «أعطيت طواعية»، ويمكن الاستناد إليها.

أثار مسعى المدعين العسكريين لاستخدام الاعترافات معركة طويلة الأمد، حيث يبحث المحامون في سنوات التعذيب والحبس الانفرادي التي تعرض لها المتهمون قبل أن يتحدث إليهم مكتب التحقيقات الفيدرالي.

تم اعتقال السجناء الأربعة في غوانتانامو المتهمين بالمشاركة في مؤامرة 11 سبتمبر (أيلول) عام 2003. واحتجزتهم وكالة الاستخبارات المركزية في سجون سرية وعذبوهم. وهناك معتقل خامس، هو رمزي بن الشيبة، كان جزءاً من القضية في الأصل، ولكن تم اعتباره غير مؤهل عقلياً للمحاكمة، وهي حالة يلقي محاميه باللوم فيها على تعذيبه.

الإيهام بالغرق

في عام 2006، نقلت إدارة بوش المتهمين إلى غوانتانامو للمحاكمة، وتم استجوابهم من جديد من قبل ما يسمى بفرق التحقيق النظيفة لمكتب التحقيقات الفيدرالي، التي لم تشارك في التعذيب. ويجادل محامو الدفاع، الذين يطالبون بمنع تلك الاعترافات، بأنها قد شابها ما حدث من قبل «التعذيب».

على سبيل المثال، أجبرت وكالة الاستخبارات المركزية خالد شيخ محمد، المتهم بتدبير عمليات الخطف، على التحدث إلى المحققين من خلال الإيهام بالغرق والاعتداء الشرجي وتكبيل اليدين والتعري وغيرها من الأساليب الوحشية. وكان قد أمضى أكثر من 1400 يوم في الحجز الأميركي بحلول الوقت الذي استجوبه فيه عملاء فيدراليون مع شركائه في القضية في عام 2007.

كانت الفكرة هي استخدام تلك الاستجوابات كاعترافات في محاكمة عسكرية في خليج غوانتانامو. ولكن في عام 2009، قرر المدعي العام إريك هولدر جونيور بدلاً من ذلك إجراء المحاكمة في محكمة مدنية في نيويورك، وحصل المدعون العامون على لائحة اتهام من هيئة محلفين كبرى للمتهمين في ذلك العام.

حاول المدعون العسكريون، مع ذلك، على مدار سنوات الدفاع عن الأدلة المتنازع عليها التي كان المدعون الفيدراليون يخططون للتخلي عنها. كانوا يتطلعون إلى لقاء مع مقدم برنامج «لو آند أوردر»، فرانك بيلغرينو، وهو عميل سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي تتبع سير خالد شيخ محمد لسنوات، حيث وصف لهيئة محلفين عسكرية كيف أمضى هو وخالد شيخ أربعة أيام في يناير (كانون الثاني) 2007 لمناقشة مؤامرة 11 سبتمبر (أيلول).

بتوجيه من محامي إدارة بوش، الذين اعتقدوا أن قرار المحكمة العليا لعام 1966 في «قانون ميراندا»، الذي يلزم بتحذير المتهم من الإدلاء باعترافات قبل استجوابه وإلا تعدُّ اعترافاته باطلة، لا ينطبق على غوانتانامو، وهو مفهوم يطعن فيه محامو الدفاع، لم يبدأ السيد بيلغرينو وعملاء آخرون لمكتب التحقيقات الفيدرالي بالتحذير الوارد في تلك القضية.

140 ساعة من الشهادات

فقد قرأوا من نص مختلف يخبر السجناء فقط أن الحديث اختياري، وأنه لن يتم إيداعهم لدى الأشخاص الذين احتجزوهم من قبل. وعندما طلب خالد شيخ محمد محامياً، جرى تجاهل الطلب. وأدى قرار محاولة استخدام الاعترافات إلى تعقيد القضية لسنوات.

في عام 2018، رفض أول قاضٍ عسكري في القضية، العقيد جيمس بوهل، الاعترافات، مشيراً إلى حدود قدرة محامي الدفاع على التحقيق في السنوات التي قضاها المتهمون لدى وكالة الاستخبارات المركزية قبل التقاعد. لكن القاضي التالي أعاد تفعيل قضية الاعترافات لتحديد ما إذا كان بإمكان محامي الدفاع تقديم طعن ذي مغزى.

ومنذ عام 2019، استمعت المحكمة إلى 140 ساعة من الشهادات واسعة النطاق حول برنامج وكالة الاستخبارات المركزية وسنوات احتجاز المتهمين الانفرادية في خليج غوانتانامو للتيقن مما إذا كانت اعترافات عام 2007 قد جرى الحصول عليها طواعية.

* «نيويورك تايمز »


مقالات ذات صلة

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

قال وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا إن الانتخابات التي تتسم بالمصداقية تُعد عنصراً مهماً في التزام الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص مشهد عام لـ«كامب إكس» حيث الحراسة المشددة (أ.ف.ب)

خاص معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

في الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، يبدو معتقل غوانتانامو أقل شبهاً بسجن بقي مفتوحاً بالخطأ، وأكثر اقتراباً من مؤسسة متجذرة عرفت كيف تقاوم الزمن.

بيسان الشيخ (لندن )
الولايات المتحدة​ معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يُحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)

تحديد موعد لمحاكمة المتهم بتدبير «هجمات 11 سبتمبر»

أمر قاضٍ في سلاح الجو الأميركي خالد شيخ محمد المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة بالمثول ‌أمام محكمة عسكرية.

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إقبال قياسي على التصويت المبكّر في الانتخابات النصفية الأميركية

ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)
TT

إقبال قياسي على التصويت المبكّر في الانتخابات النصفية الأميركية

ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)

مع دخول الحملة الانتخابية للسيطرة على الكونغرس الأميركي منعطفها الأخير، اقترب عدد الأميركيين الذين أدلوا بأصواتهم مبكراً من 50 مليوناً، في رقم قياسي للانتخابات النصفية.

وبينما أقرّ دونالد ترمب بأن حزب الرئيس عادةً ما يتكبد خسائر في هذه الانتخابات، أعرب عن تفاؤله بفرص الجمهوريين، قائلاً: «أعتقد أن لدينا فرصة لتحقيق نتائج جيدة، وربما جيدة جداً»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ترمب خلال فعالية انتخابية بدايتونا بيتش في فلوريدا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)

في غضون ذلك، كثّفت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، تحقيقاتها الجنائية في ولاية ألاسكا، إثر تقارير عن استقطاب مساعدين لمرشحة ديمقراطية لمجلس الشيوخ معلماً متقاعداً من قرية صيد نائية لخوض الانتخابات، مستغلين تطابق اسمه مع اسم السيناتور الجمهوري الذي يشغل المقعد حالياً.

وقدّمت وزارة العدل أيضاً طلبات قضائية إضافية، في إطار دعوى مدنية قال ترمب إنه كان وراء رفعها، سعياً إلى منع ولاية ألاسكا من التصديق على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ إذا خسر السيناتور الجمهوري دان إس. سوليفان سباقاً متقارب النتائج، تتضمن ورقة الاقتراع فيه اسم المرشح المستقل غير الحزبي دانيال جيه. سوليفان جونيور، كما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».

ويُنظر إلى السباق المحتدم في ألاسكا بوصفه حاسماً للديمقراطيين إذا أرادوا انتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ من الجمهوريين في اقتراع الثلاثاء.

تصويت مبكر تاريخي

يُعد سباق ألاسكا واحداً من 35 سباقاً انتخابياً على مقاعد مجلس الشيوخ، المؤلف من 100 عضو، والتي ستسهم نتائجها في رسم ملامح العامين الأخيرين من ولاية ترمب، في حين يُعاد انتخاب جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 نائباً.

ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (رويترز)

وسجّلت الانتخابات الحالية إقبالاً قياسياً على التصويت المبكر؛ إذ أدلى أكثر من 49 مليون أميركي بأصواتهم حتى الآن، سواء حضورياً أو عبر البريد، وفقاً لمختبر الانتخابات في جامعة فلوريدا، مقارنة بنحو 46 مليوناً صوّتوا قبل يوم الاقتراع في الانتخابات النصفية السابقة عام 2022.

وقد يؤدي فوز الديمقراطيين بأحد مجلسَي الكونغرس، أو كليهما، إلى فتح تحقيقات برلمانية في سياسات إدارة ترمب وقراراتها، بعدما تمتعت خلال العامين الماضيين بأغلبية جمهورية في المجلسين، ساندت توجهاتها إلى حد كبير.

وفي مسعى لحشد الدعم الجمهوري في الأيام الأخيرة من الحملة، تراجع ترمب عن قرار إلغاء تجمعين انتخابيين في ولايتَي كانساس وأيوا، وأعادهما إلى جدول تحركاته الأحد، بعد يوم واحد من إلغائهما، في خطوة أثارت تساؤلات في الإعلام الأميركي بشأن صحته ومسار السباق الانتخابي.

ترمب يتفاعل مع أنصاره خلال فعالية انتخابية بدايتونا بيتش في فلوريدا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)

وخلال تجمع انتخابي في مدينة دايتونا بولاية فلوريدا، مساء الجمعة، شنّ ترمب هجوماً حاداً على المرشحين الديمقراطيين لمجلسَي النواب والشيوخ، وقال إن تجمعاته الانتخابية تُعقد لـ«سبب واحد بسيط جداً، هو منع الشيوعيين الذين يكرهون أميركا من السيطرة على الكونغرس الأميركي».

كما جدّد وعده بمنح كل مواطن أميركي بالغ 5 آلاف دولار، في حال احتفظ الجمهوريون بالأغلبية في مجلسَي الكونغرس، وهو تعهد شكّك خبراء في امتلاك الرئيس الصلاحية القانونية لتنفيذه، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

«مرشح صوري»

وقال المدّعي الفيدرالي الأعلى في ألاسكا مايكل هيمان، خلال مؤتمر صحافي الجمعة، إن مقالاً نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أخيراً بشأن سباق مجلس الشيوخ في الولاية أدى إلى «زيادة كبيرة» في الموارد التي خصصها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) للقضية، مضيفاً أنه كلّف عدداً من المدّعين العامّين بالعمل عليها، وأن إجراءات التحقيق تجري «بكثافة وسرعة».

وكانت «نيويورك تايمز» قد أفادت، الأربعاء، بأن مساعدين للمرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ ماري بيلتولا استقطبوا دانيال جيه. سوليفان جونيور لخوض الانتخابات. ووصفه هيمان بأنه «مرشح صوري»، لكنه امتنع عن تحديد الجريمة التي ربما تكون قد ارتُكبت.

وكانت وزارة العدل قد رفعت بالفعل دعواها المدنية، لكن هيمان قال: «عندما نُشر مقال (نيويورك تايمز)، شكّلت المعلومات الإضافية التي تضمنها عاملاً سرّع ما كنا نقوم به».

ونفت بيلتولا علمها بأي جهود لاستقطاب سوليفان الثاني للترشح. كما نفى المعلم المتقاعد أي تنسيق مع حملة بيلتولا الانتخابية.

قلق من «تدخلات» الإدارة

رفعت إدارة ترمب أيضاً دعوى قضائية ضد ولاية كاليفورنيا، في محاولة لمنع احتساب أصوات أكثر من 20 ألف ناخب مسجّل، تزعم الإدارة احتمال أن يكونوا من غير المواطنين الأميركيين.

كذلك، أقامت دعاوى قضائية ضد نحو 30 ولاية ومقاطعة كولومبيا، مُطالبةً بالحصول على قوائم الناخبين كاملة من دون حجب أي بيانات، في إطار سلسلة من التحركات التي أثارت قلق مسؤولي الانتخابات.

أبدى الرئيس الأميركي ترمب تفاؤلاً بفرص الجمهوريين خلال فعالية انتخابية بدايتونا بيتش في فلوريدا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)

وأمر قاضٍ فيدرالي، الجمعة، وزارة العدل بالتوقف عن تهديد مسؤولي الانتخابات في كاليفورنيا بالملاحقة القضائية إذا لم يمتثلوا لتوجيهات إدارة ترمب المتعلقة بمزاعم تصويت أشخاص لا يحملون الجنسية الأميركية.

وقال شون موراليس دويل، مدير برنامج حقوق التصويت والانتخابات في مركز «برينان» للعدالة، إن تحركات الإدارة تشبه الأساليب التي اتبعها الرافضون لنتائج الانتخابات الرئاسية عام 2020.

وأضاف أنه على الرغم من أن فرص الإدارة في كسب الدعاوى القضائية ضئيلة، فإن هذه الجهود قد تخلق مناخاً سياسياً يؤدي إلى ارتكاب مسؤولين تجاوزات.

ورغم ذلك، فإن غالبية من الناخبين الأميركيين من الحزبين تثق بالعملية الانتخابية عموماً؛ إذ قال 76 في المائة إنهم واثقون من أن أصواتهم ستُحتسب بدقة، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» و«إبسوس» بين 30 سبتمبر (أيلول) و5 أكتوبر (تشرين الأول).

في المقابل، أعرب نحو 15 في المائة عن عدم ثقتهم بدقة احتساب الأصوات، في حين قال الباقون إنهم غير متأكدين، أو لم يجيبوا عن السؤال. وكانت مستويات الثقة متقاربة بين الجمهوريين والديمقراطيين.


الانتخابات النصفية تهدد موازنة البنتاغون القياسية

ترمب وهيغسيث خلال فعالية انتخابية بولاية ماريلاند يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)
ترمب وهيغسيث خلال فعالية انتخابية بولاية ماريلاند يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

الانتخابات النصفية تهدد موازنة البنتاغون القياسية

ترمب وهيغسيث خلال فعالية انتخابية بولاية ماريلاند يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)
ترمب وهيغسيث خلال فعالية انتخابية بولاية ماريلاند يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)

تواجه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرفع موازنة وزارة الحرب (البنتاغون) إلى 1.5 تريليون دولار اختباراً يتجاوز الخلاف على حجم الإنفاق.

ومع احتمال تعرّض الجمهوريين لخسارة الأغلبية في مجلس النواب بعد الانتخابات النصفية، تجد إدارة الرئيس نفسها أمام تساؤل عمّا إذا كان بإمكانها تأمين الأموال اللازمة لطموحاتها العسكرية، بعدما استنزفت حرب إيران مخزون الذخائر، وأضعفت علاقتها بالكونغرس.

وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويتزامن تعثّر التمويل مع إقالة قائد عسكري بارز آخر، في خطوة تثير مزيداً من التساؤلات بشأن إدارة وزير الحرب بيت هيغسيث للمؤسسة العسكرية، وتنذر بتفاقم التوتر في علاقته بالكونغرس، بما قد يضيّق هامش المناورة أمامه. وسلّطت تقارير لصحيفة «واشنطن بوست» الضوء على تداخل الأزمتين، في ظل تهديد الخلافات الحزبية للتوافق الذي ضمن تمويل الإنفاق العسكري لعقود، واستمرار التغييرات في القيادات العسكرية من دون توضيحات كافية لأسبابها. وفي ظل هذه الضغوط، قد تشكّل الانتخابات النصفية محطة مفصلية في تحديد شروط تمويل البنتاغون وحدود الرقابة على قراراته.

موازنة بلا توافق

كشف مسؤولون معنيون بالأمن القومي في الكونغرس، بينهم أعضاء في اللجان المختصة، حسب صحيفة «واشنطن بوست»، عن أن طلب الإدارة لزيادة الإنفاق الدفاعي إلى مستوى قياسي يواجه عقبات متزايدة، مع تبقّي ما يزيد قليلاً على 20 يوم عمل تشريعي حتى نهاية العام. وحتى داخل الإدارة، يقرّ مسؤولون مطلعون على المفاوضات بأن فرص إقرار الموازنة بكاملها تتضاءل.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البنتاغون يوم 31 مارس (رويترز)

وتتضمّن الخطة زيادة في الإنفاق الدفاعي بنسبة 44 في المائة، لتمويل الطائرات المسيّرة والأسلحة المتطورة، وتعويض مخزونات الصواريخ الدقيقة المستنزفة، إلى جانب أولويات ترمب، ومنها منظومة «القبة الذهبية» للدفاع الصاروخي، وسفن حربية تحمل اسمه، فضلاً عن تغيير اسم وزارة الدفاع إلى «وزارة الحرب»، وهو تغيير لم يقرّه الكونغرس رسمياً حتى الآن.

وتسعى إدارة ترمب إلى تمرير التمويل عبر مسارَين: الأول بقيمة 1.15 تريليون دولار، ويتطلب دعماً ديمقراطياً، والآخر بقيمة 350 مليار دولار، تراهن على إقراره بأصوات الجمهوريين وحدهم، عبر آلية تشريعية تُعرف بـ«المصالحة»، تتيح تمرير تدابير مالية بأغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ. غير أن الجمهوريين لم يتوصلوا بعد إلى اتفاق بشأن استراتيجية تمرير الشق الثاني، فيما تعثر أيضاً طلب منفصل بقيمة 67 مليار دولار لتغطية تكاليف الحرب مع إيران وعمليات عسكرية أخرى.

صورة نشرها وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من زيارة سابقة لقوات أميركية في منطقة مسؤولية «سنتكوم» (إكس)

وهنا ينبغي التمييز بين قانون تفويض الدفاع، الذي يحدد السياسات والبرامج الدفاعية، وقوانين الاعتمادات التي توفر التمويل الفعلي لها. فالأول، الذي دأب الكونغرس على إقراره سنوياً طوال 65 عاماً متتالية، واجه عراقيل في مجلس الشيوخ، ولم يجتز مجلس النواب إلا بصعوبة. أما إقرار الاعتمادات المالية، فيواجه، حسب مشرعين، عقبات أشد.

ومع تجاوز تكلفة الحرب مع إيران 47 مليار دولار حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، وفق تقديرات منسوبة إلى القيادة المركزية الأميركية، اضطر البنتاغون إلى تأجيل تدريبات وأعمال صيانة لتغطية النفقات. وهكذا، لم يعد الجمود التشريعي مقتصراً على الخلاف بشأن زيادة الإنفاق العسكري مستقبلاً، بل بات يلقي بظلاله على الجاهزية العسكرية الراهنة والقدرة على تعويض المخزونات المستنزفة.

فاتورة انعدام الثقة

يحمّل الجمهوريون الديمقراطيين مسؤولية عرقلة تمويل القوات المسلحة سعياً لاسترضاء قاعدة انتخابية غاضبة من ترمب. ويرد الديمقراطيون بأن الإدارة تطالب الكونغرس بتحمّل تكلفة حرب شُنّت من دون موافقته، فيما ترفض إخضاع قراراتها العسكرية للرقابة والمساءلة.

وزير الحرب بيت هيغسيث في لقاء مع نظيره البريطاني بالبنتاغون يوم 15 أكتوبر (أ.ف.ب)

غير أن الخلاف، حسب شهادات نقلتها «واشنطن بوست» عن مشرعين من الحزبين، لا يقتصر على الحرب وتمويلها، بل يمتد إلى أسلوب هيغسيث في التعامل مع الكونغرس. فقد استبعدت الإدارة الديمقراطيين من الإحاطات المتعلقة بحزمة التمويل البالغة 350 مليار دولار، في خروج عن تقليد إطلاع الحزبَين على القضايا المرتبطة بالأمن القومي.

وأثار هذا النهج اعتراضات حتى داخل الحزب الجمهوري، إذ يرى بعض مشرعيه أن مطالبة الكونغرس بإقرار اعتمادات بهذا الحجم تستوجب إطلاع المشرعين الذين تحتاج الإدارة إلى أصواتهم على تفاصيلها. وزادت تصريحات هيغسيث المنتقدة للمشرعين من حدة التوتر، بعدما وصف مواقف عبّر عنها ديمقراطيون وبعض الجمهوريين بأنها من أبرز التحديات التي تواجه وزارته. في المقابل، ينفي مسؤولون مطلعون على علاقة الوزير بالكونغرس تعمّد حجب المعلومات أو رفض التواصل مع المشرعين، فيما يؤكد البنتاغون استعداده لمعالجة المخاوف المطروحة بحسن نية.

هيغسيث يشارك في تدريبات مع عناصر «المارينز» قرب سان دييغو بكاليفورنيا يوم 7 أكتوبر (رويترز)

وفي محاولة لرأب الصدع، استضاف رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، لقاءات مع مشرعين من الحزبين لحشد الدعم للموازنة الدفاعية. لكن دخوله على خط المفاوضات يعكس حجم الصعوبات التي تواجه الإدارة في حشد توافق سياسي حول تمويل خططها العسكرية، رغم التأييد الواسع تقليدياً لتعزيز قدرات الجيش الأميركي.

ومع اقتراب الانتخابات النصفية، قد تدفع احتمالات خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلس النواب إلى تسريع محاولاتهم لإقرار أولوياتهم الدفاعية خلال الفترة الفاصلة بين الاقتراع وانعقاد الكونغرس الجديد. غير أن فوز الديمقراطيين بالأغلبية لا يعني بالضرورة إسقاط الموازنة، بل قد يغيّر شروط التفاوض بشأنها. فاستعادتهم مجلس النواب ستمنحهم صلاحيات رقابية أوسع، وتتيح لهم تكثيف المطالبات بمحاسبة الإدارة وكشف تفاصيل الحرب وربط بعض الاعتمادات بشروط إضافية. وبذلك، قد تنعكس نتائج الانتخابات على آليات تمويل السياسة العسكرية والرقابة عليها، من دون أن تفرض بالضرورة تغييراً في استراتيجية ترمب نفسها.

إقالات تزيد الغموض

وسط هذه الأجواء، جاء قرار إبعاد الجنرال بريت سيلفيا، مدير الاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة، الذي كان يتبع مباشرة لرئيس الهيئة الجنرال دان كين، ليضيف فصلاً جديداً إلى التوترات داخل المؤسسة العسكرية.

الجنرال بريت سيلفيا في قاعدة بكنتاكي... مايو 2025 (أ.ب)

وأصدرت هيئة الأركان المشتركة في البداية بياناً شكرت فيه سيلفيا على خدمته العسكرية الممتدة 32 عاماً، قبل أن تتراجع عنه، معتبرة أنه لا يعكس ملابسات رحيله كاملة. وفي تطور لاحق، أعلن البنتاغون إحالة قضية تتعلق بتسريب معلومات سرية إلى وزارة العدل، فيما نقلت محطة «سي بي إس» عن مسؤول دفاعي اتهامات لسيلفيا بتسريب معلومات عن الحربَين في إيران وأوكرانيا، وهي اتهامات أثارت خلافاً بشأن صحتها داخل المؤسسة العسكرية.

وتكتسب الخطوة أهمية بالنظر إلى حساسية المنصب الذي كان يشغله سيلفيا، ودوره في مساعدة رئيس هيئة الأركان على وضع الاستراتيجيات والسياسات العسكرية وتنسيق التعاون مع الحلفاء والشركاء. كما تأتي في توقيت يلوّح فيه ترمب باستئناف الضربات على إيران بعد الانتخابات النصفية. ويُعدّ سيلفيا ثاني ضابط رفيع يُبعد عن هذا المنصب خلال ولاية هيغسيث، بعد الجنرال جوزيف ماكغي.

ترمب وهيغسيث في حفل استقبال رسمي ببكين يوم 14 مايو (رويترز)

وتندرج الإقالة ضمن سلسلة أوسع من التغييرات في القيادات العسكرية، شملت رئيس أركان الجيش راندي جورج وعدداً من كبار الضباط، فيما غادر وزير الجيش دان دريسكول منصبه على خلفية خلافات متكررة مع هيغسيث، حسب تقارير صحافية. وكان سيلفيا قد تعرّض أيضاً لانتقادات من الناشطة اليمينية المؤيدة لترمب لورا لومر، من دون وجود دليل معلن على ارتباط تلك الحملة بقرار إبعاده.


واشنطن تعتزم ترحيل 150 مهاجراً أفغانياً إلى ديارهم

متظاهرون في نيويورك ضد تدابير السلطات بحق المهاجرين (رويترز)
متظاهرون في نيويورك ضد تدابير السلطات بحق المهاجرين (رويترز)
TT

واشنطن تعتزم ترحيل 150 مهاجراً أفغانياً إلى ديارهم

متظاهرون في نيويورك ضد تدابير السلطات بحق المهاجرين (رويترز)
متظاهرون في نيويورك ضد تدابير السلطات بحق المهاجرين (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترحيل أكثر من 150 مهاجراً أفغانياً إلى أفغانستان عبر باكستان، حسبما أفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، في خطوة تقول جماعات حقوقية إنها قد تعرّض حياتهم للخطر.

وكان ترمب قد فرض، العام الماضي، حظراً على دخول مواطني عدد من الدول بينها أفغانستان، في إطار حملة واسعة لتشديد سياسات الهجرة، وسعى إلى إنهاء وضع الحماية من الترحيل الممنوحة للأفغان، ومن بينهم أفراد حصلوا على تأشيرات هجرة خاصة عقب سيطرة سلطات «طالبان» على السلطة في أغسطس (آب) 2021.

ويُتوقع ترحيل أكثر من 150 مهاجراً أفغانياً في إطار أحدث هذه الخطوات، حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن 3 مسؤولين أميركيين لم تسمّهم، مضيفة أن أول رحلة قد تغادر في ساعة مبكرة، الاثنين.

ومن بين الذين يُتوقع ترحيلهم أقارب أفغان ساعدوا الجيش الأميركي في أفغانستان قبل سقوط كابل، وفق مجموعة «أفغان إيفاك» التي تسعى إلى مساعدة الحلفاء الأفغان السابقين للولايات المتحدة.

وبما أن الولايات المتحدة لا تستطيع ترتيب عمليات ترحيل مباشرة إلى أفغانستان، قال المسؤولون للصحيفة إن باكستان ستتولى الإشراف على إبعادهم.

وكانت الحكومة الباكستانية قد أمرت في وقت سابق من هذا العام أجهزة إنفاذ القانون في أنحاء البلاد باعتقال المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة لإعادتهم إلى بلادهم مستمرة منذ سنوات، وأفضت إلى إعادة ملايين الأفغان الذين فروا من ديارهم بعد عودة «طالبان» إلى السلطة.

وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً منذ تولي سلطات «طالبان» الحكم عام 2021، وازدادت سوءاً بعد اشتباكات حدودية في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 أدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود.

وتراجعت الاشتباكات بعد وساطة، لكن النزاع تفاقم في فبراير (شباط) مع إعلان باكستان أنها في «حال حرب مفتوحة» مع جارتها.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عشب البيت الأبيض الجمعة قبل توجهه إلى فلوريدا (د.ب.أ)

وتتهم باكستان أفغانستان بإيواء مسلحين يقفون وراء هجمات دامية على أراضيها، وهو ما تنفيه حكومة «طالبان» في أفغانستان.

ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من سلطات «طالبان»، كما لم ترد وزارة الأمن الداخلي الأميركية على أسئلة «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال رئيس مجموعة «أفغان إيفاك» شون فان دايفر في بيان إن «الولايات المتحدة على وشك وضع أفغان في طائرة تقلهم إلى طالبان، والإدارة تفعل ذلك في الأسبوع الذي يتوجه فيه الأميركيون إلى مراكز الاقتراع، على أمل ألا يراقب أحد ما يجري»، في إشارة إلى انتخابات التجديد النصفي، الثلاثاء.

وأضاف فان دايفر أن بعض المهاجرين المهددين بالترحيل «هم أشقاء وأبناء رجال خدموا إلى جانب القوات الأميركية، وعائلات لدى طالبان أسباب كثيرة لاستهدافها».

وتابع «أياً كان الطريق الذي أوصلهم إلى هنا، فإن الخطر الذي ينتظرهم واحد».