الرياض وطوكيو لإطلاق إطار تنسيقي لتعزيز التعاون النوعي

بن زقر السفير السعودي لدى اليابان لـ : مسارنا الثنائي للتحول التقني وتصنيع التكنولوجيات الحساسة

 الدكتور غازي بن زقر سفير خادم الحرمين لدى اليابان. (الشرق الأوسط)
الدكتور غازي بن زقر سفير خادم الحرمين لدى اليابان. (الشرق الأوسط)
TT

الرياض وطوكيو لإطلاق إطار تنسيقي لتعزيز التعاون النوعي

 الدكتور غازي بن زقر سفير خادم الحرمين لدى اليابان. (الشرق الأوسط)
الدكتور غازي بن زقر سفير خادم الحرمين لدى اليابان. (الشرق الأوسط)

تقترب السعودية واليابان من الكشف عن مجلس شراكة أعلى، يترأسه هرما القيادة في البلدين، وذلك في ظل توجه لبناء شراكة تعزز التحول التقني والأبحاث المشتركة، بمجالات الطاقة النظيفة، والاتصالات، وأشباه الموصلات، والروبوتات، والسيارات الكهربائية، والهيدروجين الأخضر، والأمونيا، وفقاً لما كشفه سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليابان، الدكتور غازي بن زقر.

وقال بن زقر من طوكيو لـ«الشرق الأوسط» إن البلدان سينتقلان قريباً إلى مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية النوعية، وإطلاق مجلس شراكة استراتيجي، يترأسه من جانب المملكة ولي العهد رئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، ومن الجانب الياباني رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا؛ للدفع بـ«الرؤية السعودية - اليابانية المشتركة 2030» إلى آفاق أرحب.

وأضاف بن زقر: «المجلس الاستراتيجي الأعلى، سيكون المظلة الأوسع للجنة الحكومية، وسيرفع من سقف التعاون بين البلدين، ويسمح للنقاش والتباحث على أوسع مدى ممكن في مختلف المجالات؛ لتعزيز فكرة التكامل، التي تمزج بين الجوانب الاقتصادية والثقافية والسياسية والدفاعية والرياضة».

وزاد: «سيعمل الجانبان في شراكات التكنولوجيات الحساسة، من حيث التقييم وتطوير الصناعات والاستفادة منها، بينما المؤشرات الأهم لهذه التقنيات، تتمحور في إمكانية تحويلها إلى اقتصاد يخلق وظائف جديدة تقاس ليس فقط بالكم، ولكن بالكم والنوع معاً».

وقال بن زقر: «الاتجاه التعاوني الثنائي الجديد، يعد جزءاً من تأصيل التقنية في المملكة، بحيث تنتهي شراكتهما بتصنيع مشترك، ينتهي هو الآخر بوظائف رفيعة المستوى، سيكون جزءاً منها داخل منظومة المملكة أو تؤهل أبناء المملكة إلى وظائف في أماكن أخرى من العالم ضمن المؤسسات المشتركة التي ستقوم بهذه الصناعات».

وتابع بن زقر: «سنؤسس لتعاون نوعي مع بعض الدول الصديقة، مثل اليابان، وشراكة مستدامة تُفعَّل من خلالها مثل هذه الصناعات المرتبطة بتوطين التقنيات والصناعات، وإيجاد فرص عمل ذات مردود اقتصادي مرتفع، تهيئ لصاحب العمل فرصة للتطور والاستمرارية في القطاعات التي تخصص فيها».

النقلة في العلاقات الثنائية

ولفت بن زقر، إلى أن «العلاقات السعودية - اليابانية ممتدة إلى 70 عاماً، ففي عام 2025 سنحتفي بالذكرى الـ70 لإقامة العلاقات بين البلدين، وهي تتزامن مع انطلاق (إكسبو 2025 أوساكا) باليابان»، مبيناً أن «المملكة سيكون لديها حضور كبير في هذا الحدث».

وقال بن زقر: «لعقود كثيرة، أوتاد العلاقات الثنائية الأساسية معتمدة على أمن الطاقة. والتبادل الاقتصادي مبني من جانب اليابان على البترول، ولكن الآن وفق رؤية المملكة أصبح مبنياً على الطاقة المتجددة وما بعد البترول».

ولفت إلى «وجود فرص كبيرة جداً للبلدين في الجوانب الثقافية والرياضية والفنية؛ لأهميتها في تنوع الاقتصاد، فضلاً عن عمق الأصالة الموجود في التاريخ الياباني، الذي يشبه الموروث والتاريخ في السعودية، ما يهيئ لظروف تبادلية عميقة جداً ستكون بذاتها زاوية مهمة جداً في إضفاء أبعاد مهمة تتخطى المادة».

وتابع: «الفرص المتاحة من هذا الجانب، مرتبطة بالتقنيات الحديثة والتقنيات الحساسة، التي يكون لك من خلالها تأثير ونفوذ على التغيرات في العلم والتقنية والتكنولوجيا على المستوى الدولي، وتدخل فيها كذلك الأبحاث المرتبطة بانتقالنا من الطاقة التقليدية إلى الطاقة المستدامة، وربط ملف الطاقة المستدامة بسلامة البيئة».

ووفق بن زقر، هناك تأكيد من البلدين على أن تجويداً للطاقة النظيفة والبيئة المستدامة، لا يكونان على حساب قوة الاقتصاد أو جودة الحياة، إنما في الشراكة بين البلدين للتأثير في الاقتصاد الدولي، مبيناً أن أحد المؤشرات المهمة، هو «تخطي قياس العلاقة، سواء تجارية أو غيرها، من أرقام التبادل إلى أرقام الشراكة».

المرحلة المقبلة... وتحول الطاقة

قال بن زقر: «نبحث في المرحلة المقبلة، التأكيد على مفهوم الشراكات المستدامة بين البلدين في القطاعات المختلفة، بأن تكون الشراكة مستمرةً عبر الأجيال، حيث توجد شركات في اليابان بقيت مستمرةً في أعمالها لعقود، بل لقرون، وأنا أتوقَّع ومؤمنٌ بأنَّ الشراكات القائمة بين البلدين، ستكون للقرون، وليست للعقود، المقبلة».

وأضاف: «إن إحدى ركائز العلاقات الثنائية تتمثل في قطاع البترول، ومع الوقت سيتحول إلى بتروكيماويات بدلاً من النفط الخام، وتطوير صناعة البتروكيماويات بشكل مستمر ولائق بقدرات التغيرات في الصناعات على مستوى العالم».

وتابع: «الصناعة الثانية هي التحول من الطاقة التقليدية إلى الطاقة البديلة، ولها أبعاد عديدة، جزء منها يُسمى (الهيدروجين الأخضر) و(الهيدروجين الأزرق). هناك تعاون فيهما بين البلدين، وما يميز هذا القطاع براغماتية شديدة، متفقة جداً مع فلسفة المملكة، إذ لا بد من طرح توليفة فيها منتج تقليدي ومنتج بديل، وتتدرج عبر الأعوام المقبلة».

فلسفة التعاون الثنائي

يرى بن زقر، أن السعودية تتعامل وفق فلسفة تعزز لتعاون لبناء بنية تحتية جديدة قادرة على صناعة هذا التحول الذي ما زال قيد الأبحاث، وبعضه قيد التجربة، وبعض منه بدأ في صناعات محدودة، ذات مردود اقتصادي مجدٍ.

ولفت إلى وجود تعامل وتعاون لصناعة التحول والبدائل، أو التي ستكمل هذه الصناعة وتربطها بصناعات أخرى، أو بسلاسل الإمداد التي ستمدها بين البلدين ومنها، سواء اليابان إلى المحيط بها، ومنا إلى دول أخرى.

وأضاف بن زقر: «البلدان، يتجهان لبناء شراكة، تعمل على التحول التقني، من خلال الأبحاث والدراسات المرتبطة به، في بناء مصانع جديدة قادرة على هذا التحول التدريجي في الأبحاث المشتركة التي تبحث عن بدائل». وزاد: «لدينا مشروع مشترك في مدينة نيوم، حقق منتجاً من الطاقة البديلة بأسعار تنافس أسعار البترول، ولأول مرة عند زيارة وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان اليابان في مايو (أيار) الماضي أعلن الجانبان أنهما حققا أرقاماً قياسية، تنافس لأول مرة الطاقة التقليدية، وإنما هي طاقة نظيفة لا تعتمد على البترول».

وقال بن زقر: «هنا الرسالة القوية من المملكة، وبالتعاون مع اليابان، أنه لم نعد نخشى التحول من البترول، فالبترول أصبح نعمةً من النعم العظيمة كما أنعم الله علينا بالشمس والهواء، وكلها سخَّرها لنا، فهذا مجال آخر للتعاون مرتبط بمجال التعدين، ومع أن الطاقة البديلة قطاع مستقل، فإن الارتباط بالطاقة البديلة يعني صناعة بديلة للاستفادة منها».

وضرب مثلاً بأنه لو تم تحويل السيارات التقليدية إلى السيارات الكهربائية، فالأخيرة تشتغل ببطاريات تحتاج إلى معادن نادرة موجودة في مناطق معينة، بعضها موجود في السعودية وبعضها في أفريقيا وأميركا اللاتينية، بما يجعل من الشراكة بين المملكة واليابان منهجاً مُعزِّزاً للتنمية المستدامة، وفق أسس سليمة تعود بالنفع على الجميع.

وتابع: «هناك توافق عميق في الفلسفة بين اليابان والمملكة فيما يخص أن تكون المنفعة كذلك للدول النامية التي تأتي منها هذه المعادن النادرة، وبالتالي تعدّ فرصةً ذهبيةً لتطوير قطاع المعادن، وفق أسس حديثة تتخطى الصور النمطية التقليدية التي تقول إن هذه الصناعة عادة ما تكون ملوِّثةً للبيئة، وفي ظروف صعبة وخطيرة لمَن يعمل فيها داخل المناجم»، مؤكداً وجود تعاون ثنائي في تطوير قطاع التعدين.

شراكة أعمق... وأدوات سعودية جاذبة

قال بن زقر: «سنسخِّر التقنية والتكنولوجيا للانتقال إلى قطاع البتروكيماويات، وبالتالي صناعة منتجات بتروكيماوية جديدة، بما فيها الصناعات البلاستيكية، بشكل يواكب المستجدات وبنمط كيميائي جديد، لا يُعرِّض البيئة للتلوث خلال الانتقال إلى الطاقة البديلة؛ بغية تأصيل التكنولوجيا بالمملكة».

ووفقاً للسفير السعودي لدى اليابان، فإن بلاده تتمتع بجاهزيتها وقدرتها الاستثمارية وموقعها الجغرافي، مؤكداً حضور المملكة في منظومة القطاعات المعنية الاقتصادية المختلفة، وتأثيرها القوي في سلاسل القيمة التي تنقل من المادة الخام إلى منتج ما أو سلاسل إمداد، فتدخل صناعة النقل والصناعات اللوجيستية، وبناء موقع لوجيستي مميز للمملكة لا يعدّ منافساً لليابان، بل مكمل لها لأنه يقرِّبها من أسواق جديدة. وقال بن زقر: «التقنية الحساسة... مثلاً أشباه الموصلات، تجسِّد شيئاً أعمق ومهماً للصناعة، وهو التقنية الحساسة، ويقصد بها التقنية التي يمنحك التطور فيها القدرةَ على أن تكون مؤثراً في تقنيات أخرى مرتبطة، وذا نفوذ وتأثير قويَّين في تطور هذه الصناعة على مستوى العالم، فهنا توافقٌ بين المملكة واليابان على أهمية هذه الصناعات».

ويتوقَّع أن يكون القطاع الصحي وتطوير ما يُسمى «الطب الوقائي» اتجاهاً ثنائياً لمزيد من جودة الحياة، وتقلص التكاليف الاقتصادية الكلية، مشيراً إلى أن التعاون بشكل أكبر في القطاع لتطوير الفلسفة الاستباقية، يخفف الأعباء المالية الباهظة على الاقتصاد. وأضاف: «الرياضة، والرياضة الحديثة، التي منها الرياضة الإلكترونية جزء لا يتجزأ من برامج التنوع الاقتصادي، وهناك حرص عليه من الجانبين بوصفه قطاعاً اقتصادياً مهماً، وتدخل فيه جوانب كثيرة، جزء منها مرتبط بالتقنية المرتبطة بها».



أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.