أميركا تعيد 3 من معتقلي غوانتانامو إلى وطنهم

أحدهم احتُجز لمدة 17 عاماً بدون تهمة

داخل مركز احتجاز في خليج غوانتانامو في عام 2019، كان السجن يضم 40 رجلاً عندما تولى الرئيس بايدن منصبه، يوجد الآن 29 محتجزاً (نيويورك تايمز)
داخل مركز احتجاز في خليج غوانتانامو في عام 2019، كان السجن يضم 40 رجلاً عندما تولى الرئيس بايدن منصبه، يوجد الآن 29 محتجزاً (نيويورك تايمز)
TT

أميركا تعيد 3 من معتقلي غوانتانامو إلى وطنهم

داخل مركز احتجاز في خليج غوانتانامو في عام 2019، كان السجن يضم 40 رجلاً عندما تولى الرئيس بايدن منصبه، يوجد الآن 29 محتجزاً (نيويورك تايمز)
داخل مركز احتجاز في خليج غوانتانامو في عام 2019، كان السجن يضم 40 رجلاً عندما تولى الرئيس بايدن منصبه، يوجد الآن 29 محتجزاً (نيويورك تايمز)

نقلت الولايات المتحدة اثنين من المعتقلين الماليزيين في سجن خليج غوانتانامو العسكري الأميركي إلى وطنهما، بعد أن أقرا بالذنب في تهم تتعلق بتفجيرات 2002 القاتلة في بالي. ووافقا على الإدلاء بشهادتيهما ضد العقل المدبر المزعوم لتلك الهجمات وغيرها، حسبما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الأربعاء.

محمد نذير بن ليب (على اليسار) ومحمد فاريك بن أمين، في الصور التي قدمها محاموهما في غوانتانامو. واعترف الرجلان بارتكاب جرائم حرب في تفجير مميت في بالي بإندونيسيا عام 2002 (نيويورك تايمز)

تأتي عمليات النقل، وإعادة رجل كيني كان محتجزاً في غوانتانامو لمدة 17 عاماً دون توجيه تهم إليه، في الوقت الذي تضغط فيه جماعات حقوق الإنسان وغيرها على إدارة الرئيس جو بايدن لإنهاء احتجاز أكثر من 10 رجال آخرين محتجزين هناك دون توجيه تهم إليهم، ووسط حالة من عدم اليقين بشأن خطط إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترمب المقبلة بشأن السجن.

ويقول المدعون العامون إن محمد فريق بن أمين ومحمد نذير بن ليب عملا لسنوات مع إنسيب نورغمان، المعروف باسم «حمبلي»، وهو قيادي إندونيسي في «الجماعة الإسلامية» التابعة لتنظيم «القاعدة».

وقال مسؤولون أمريكيون إن ذلك يتضمن مساعدة نورغمان على الإفلات من الاعتقال بعد تفجيرات 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2002 التي أودت بحياة 202 شخص في موقعين ليليين في بالي.

وقد أقر الرجلان بالذنب في يناير (كانون الثاني) بالتآمر وتهم أخرى. وقال البنتاغون، في بيان، إن نقلهما يأتي بعد أن أدليا بشهادة يخطط المدعون لاستخدامها في المستقبل ضد نورغمان، العقل المدبر المزعوم.

ويقبع نورغمان رهن الاحتجاز في غوانتانامو في انتظار استئناف جلسات الاستماع السابقة للمحاكمة في يناير فيما يتعلق بتفجيرات بالي وهجمات أخرى.

أعلنت وزارة الدفاع عودة محمد عبد الملك باجابو إلى كينيا، الثلاثاء.

وأقامت إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش محكمةً عسكريةً وسجناً في القاعدة البحرية الأميركية للتعامل مع مئات من المحتجزين الذين تم الزج بهم في المعتقل من مختلف أنحاء العالم، في إطار «حرب (الولايات المتحدة) على الإرهاب» التي أعقبت هجمات تنظيم «القاعدة» على البلاد في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

أسوار معسكر «دلتا» في غوانتانامو (نيويورك تايمز)

ولم يبق إلا 29 معتقلاً في غوانتانامو بعد الإفراج عن الرجل الكيني. وتمت تبرئة 15 معتقلاً من ارتكاب أي مخالفات، وينتظرون الآن قبول دولة أجنبية استضافتهم.

وهناك ثلاثة آخرون يحق لهم إعادة النظر في التهم المنسوبة إليهم، بينما يقضي أربعة رجال أحكاماً بالسجن، وتجري محاكمة سبعة آخرين عسكرياً، وبينهم أربعة متهمين بالضلوع في هجمات 11 سبتمبر.

واستخدمت الولايات المتحدة معتقل غوانتانامو لاحتجاز أشخاص أوقفتهم خلال «الحرب على الإرهاب» التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، وذلك في محاولة منها لحرمانهم من الحقوق التي يضمنها القانون الأميركي. وكان المعتقل يضمّ نحو 800 سجين في ذروته، قبل أن يتم نقل الغالبية الساحقة منهم ببطء إلى بلدان أخرى.

وعلى غرار الرئيس الأسبق باراك أوباما، تعهّد الرئيس جو بايدن قبل انتخابه السعي لإغلاق غوانتانامو، لكنّ ولاية الرئيس الديمقراطي شارفت على الانتهاء والمعتقل لا يزال مفتوحاً.


مقالات ذات صلة

استمر 9 أشهر... اختراق ضخم لـ«البنتاغون» يطول بيانات حساسة لـ3 ملايين شخص

الولايات المتحدة​ صورة لمبنى «البنتاغون» بينما تحلِّق طائرة «إير فورس وان» (أ.ب)

استمر 9 أشهر... اختراق ضخم لـ«البنتاغون» يطول بيانات حساسة لـ3 ملايين شخص

كشف اختراق لقاعدة بيانات تابعة لـ«البنتاغون» معلومات شخصية حساسة، تخص أكثر من 3 ملايين شخص، بينهم عسكريون ومدنيون ومتقاعدون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)

«جنرال موتورز» تسلّم دفعة أولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية تلبية لحاجات واشنطن

أعلنت شركة «لوكهيد مارتن» أنها تسلّمت من «جنرال موتورز» الدفعة الأولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية أُنتجت على نحو معجّل لتلبية الحاجات المتزايدة للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ مقاتلة «إف-35» تحلق إلى جانب طائرة تزويد بالوقود ضمن نطاق عمليات الحصار على إيران يوم 7 أغسطس الحالي (الجيش الأميركي)

«لوكهيد مارتن» تكشف عن صاروخ جو جو جديد وتسرع إنتاجه

كشفت شركة «لوكهيد مارتن» عن تفاصيل صاروخ جو - جو من الجيل ​الجديد تم تطويره لمواجهة التهديدات الصادرة عن الصين، وعن اتفاقية جديدة لزيادة الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جانب من فعاليات الترحيب بالرئيس دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

معركة تسليح الفضاء تشتعل بين واشنطن وبكين

سارعت الصين إلى مطالبة الولايات المتحدة بـ«الكف عن التحضير للحرب» في الفضاء، محذرة من إشعال سباق تسلح جديد.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو-9» (أرشيفية)

«البنتاغون» يقر بوجود نقص في الذخيرة بسبب الحرب في إيران

وأفاد تقرير المفتش العام للبنتاغون حول العملية الأميركية ضد إيران بأن «استهلاك الذخيرة خلال عملية الغضب الملحمي تسبب بنقص في المخزونات الاستراتيجية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على 10 أفراد وكيانات، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً، وذلك لمساعدتهم وزارة الدفاع الإيرانية في ‌شراء أسلحة ‌ومكوناتها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتأتي هذه ​العقوبات ‌في ⁠إطار ​مسعى أوسع ⁠لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهدف إلى عزل إيران اقتصادياً وإجبارها على التفاوض لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية التي اندلعت ⁠في فبراير (شباط) الماضي.

وقال وزير ‌الخزانة ‌سكوت بيسنت: «في إطار (عملية ​الإقصاء الاقتصادي)، ‌ستواصل الوزارة استهداف وعرقلة ‌أولئك الذين يقدمون دعماً مادياً أو تقنياً أو مالياً يتيح للنظام الإيراني مواصلة أنشطته الإرهابية... ‌لن تتهاون الوزارة مع أي دعم للنظام، ⁠وستواصل ⁠رصد الجهات التي تمكّن إيران من هذه الممارسات وكشفها وعزلها».

وذكرت وزارة الخزانة أن العقوبات تهدف إلى تقويض قدرة طهران على إعادة بناء برامج أسلحتها، مع زيادة التكلفة على الأطراف ​التي تدعم جهودها ​في عمليات الشراء.


وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
TT

وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)

كشف عمدة نيويورك زهران ممداني، اليوم (الثلاثاء)، عن خطة شاملة لمكافحة معاداة السامية وجرائم الكراهية ضد اليهود في مدينة نيويورك، في خطوة تهدف إلى تهدئة المخاوف المستمرة لدى المنتقدين الذين يرون أن إدانته المستمرة لإسرائيل تنطوي على معاداة للسامية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتتضمن الاستراتيجية زيادة التمويل المخصص لتأمين المعابد اليهودية، وتعزيز التركيز على إدراج التاريخ اليهودي في التعليم بالمدارس الحكومية، والتعهد بإبراز المواقع الثقافية والدينية اليهودية المهمة ضمن أعمال العمدة اليومية في إدارة المدينة.

وقال ممداني إن الهدف الرئيسي من المبادرة هو «التصدي للخطر الجسيم من معاداة السامية الآن وفي المستقبل»، مشيراً إلى أن اليهود يشكلون 12 في المائة فقط من سكان المدينة، لكنهم يتعرضون لنحو نصف جرائم الكراهية المبلغ عنها في المدينة.

وأفاد في مقطع مصور: «هذا ليس من غير المقبول فحسب، بل إنه أمر يقع تغييره على عاتقنا جميعاً. وستقود إدارة البلدية هذا الطريق».

ويؤيد ممداني، وهو ديمقراطي وأول عمدة مسلم لمدينة نيويورك، الحقوق المدنية للفلسطينيين منذ أمد طويل، واتهم الحكومة الإسرائيلية بارتكاب إبادة جماعية في غزة. وقال إن انتقاده لإسرائيل لا يرقى إلى مستوى معاداة السامية، في حين يرى خصومه أن خطابه الحاد بشأن الصراع جعل اليهود يشعرون بعدم الأمان في المدينة.

وتعدّ الخطة، التي تم إعلانها اليوم (الثلاثاء)، أقوى محاولة من جانب رئيس البلدية حتى الآن للتعامل مع مخاوف الجالية اليهودية بشأن معاداة السامية، حيث تعهد ممداني بـ«بناء مدينة لا يكتفي فيها اليهود من سكان نيويورك بأن يكونوا آمنين، بل يتم الاحتفاء بهم أيضاً».


ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه لا يرغب في التعاون مع نظيره الصيني شي جينبينغ بشأن تنظيم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن ذلك من شأنه أن يوجد صعوبات أمام الشركات الأميركية في تطوير منتجات في هذا القطاع أفضل من نظيراتها الصينية.

وأضاف ترمب خلال فعالية أقيمت في واشنطن صباح اليوم الثلاثاء: «نتفوق الآن على الصين وجميع الدول الأخرى، وأريد أن يبقى الوضع على ما هو عليه»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول إنه ناقش موضوع الذكاء الاصطناعي مع شي خلال زيارته للولايات المتحدة الأسبوع الماضي، مضيفاً أن واشنطن تتعاون بالفعل مع حكومة شي «بأشكال عديدة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية لإطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

وتتصاعد الضغوط على إدارة ترمب لتتعامل مع المخاطر التي تشكلها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي على العامة، بعدما أبلغت شركتا «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» أن برامج الذكاء الاصطناعي التابعة لهما خرجت عن السيطرة، واخترقت أنظمة عملاء دون أن تتلقى تعليمات بذلك.

ودفعت هذه الانتهاكات الباحثين إلى التحذير من أن بعض مطوري الذكاء الاصطناعي يعتقدون أن هذه التكنولوجيا قد تودي بحياة البشر في غضون عقد؛ ما أدى إلى ازدياد الدعوات لتحرك مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء لاتخاذ إجراءات لكبح جماح هذه التكنولوجيا الناشئة.