حياة جديدة لسجين سابق في «غوانتانامو»

تعاون مع السلطات الاميركية ... و"استغفر الله" تتخلل كلماته

سمحت بليز لماجد خان بالاستقرار هناك بعد إطلاق سراحه من غوانتانامو في بادرة إنسانية (نيويورك تايمز)
سمحت بليز لماجد خان بالاستقرار هناك بعد إطلاق سراحه من غوانتانامو في بادرة إنسانية (نيويورك تايمز)
TT

حياة جديدة لسجين سابق في «غوانتانامو»

سمحت بليز لماجد خان بالاستقرار هناك بعد إطلاق سراحه من غوانتانامو في بادرة إنسانية (نيويورك تايمز)
سمحت بليز لماجد خان بالاستقرار هناك بعد إطلاق سراحه من غوانتانامو في بادرة إنسانية (نيويورك تايمز)

في ليلة الخامس عشر من رمضان، في إحدى ضواحي مدينة بليز (شمال أميركا الوسطى)، جلس ماجد خان خريج غوانتانامو رفقة عائلته المكونة من 4 أفراد لتناول وجبة إفطار تقليدية لكسر صيام ساعات النهار.

كانت هناك ساق من لحم الخروف الذي ذبحه ماجد بنفسه، وهو المعتقل السابق في غوانتانامو، مع بعض الحلوى التي جلبتها أخته في ماريلاند، وتمور من منطقة الخليج. وكانت الأجواء صاخبة بعض الشيء، لكنها لم تكن كافية لإزعاج نوم الطفل حمزة، الذي وُلد قبل أسبوعين في مستشفى بالمدينة الواقعة في أميركا الوسطى.

انتقلت ربيعة خان زوجة ماجد على اليمين وابنتهما منال إلى بليز من باكستان عقب الإفراج عنه بترتيب من السلطات الأميركية (نيويورك تايمز)

كان الحديث موجزاً حول ما إذا كان طبق البرياني كثير التوابل، وكيف كان لحم الخروف مشوياً بشكل كامل. هذه أمور دنيوية، صارت أكثر أهمية لأن ماجد خان، المبعوث السابق لدى تنظيم «القاعدة»، كان يحتفل مع زوجته ربيعة وابنته منال في أول بيت يجمعهم معاً، في بليز، موطنهم الجديد.

 

في صفوف تنظيم «القاعدة»

 

طوال عقدين من الزمن، لم تكن هذه الوجبة العائلية ممكنة. بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، انضم ماجد خان إلى تنظيم «القاعدة»، ووافق على أن يصبح مفجراً انتحارياً، وسلّم 50 ألف دولار لاستخدامها في تفجير مميت بفندق في إندونيسيا. وبسبب جرائمه، تم احتجازه من قبل الولايات المتحدة، وتعذيبه على أيدي وكالة الاستخبارات المركزية، ثم سجنه في خليج غوانتانامو. وقد اعترف بأنه مذنب وأصبح متعاوناً مع الحكومة، وطوال ذلك الوقت، كانت زوجته تنتظره في باكستان.

ربيعة خان: «انتظرته 20 عاماً»

 

تقول ربيعة خان، وهي تتنفس الصعداء: «انتظرته 20 عاماً. وقال الجميع، (أنتِ شجاعة، أنتِ قوية). فالظروف كانت تتطلب ذلك. والآن أقول لماجد، (الأمر كله عليك، وليس عليّ وحدي)». أسئلة الحياة الكبيرة تنتظر هذه العائلة. هل سوف يستمر ماجد، (44 عاماً)، في عمله الناشئ في استيراد الأواني الفخارية؟ هل تحتاج ربيعة (40 عاماً)، إلى اصطحاب ولدها حمزة إلى المكسيك لزيارة طبيب متخصص في أمراض الكلى؟ أين الجامعة التي سوف تلتحق بها منال، (20 عاماً)، لكي تصبح طبيبة أسنان؟ لكن هناك صراعات أخرى تلوح في الأفق بصورة كبيرة.

ماجد خان يحمل طفله حمزة في موطنه الجديد... ويقول «الحياة اختبار» واصفاً نفسه برجل نصف الكوب الممتلئ (نيويورك تايمز)

«أستغفر الله» تتخلل كلماته

 

لا يزال ماجد بحاجة إلى العثور على رعاية صحية للأضرار التي ألمّت به في سجون الاستخبارات الأميركية السرية في الخارج. ولم يندمج بعد في البلد الذي استقرّ فيه مع عائلته. ولم يتمكّن من فتح حساب مصرفي بسبب ماضيه. يقول: «الحياة اختبار»، ويصف نفسه بأنه رجل نصف الكوب الممتلئ (متفائل).

وهو يرى الفصل التالي من حياته فرصة لتصحيح الأمور. حيث قال إنه تأذى، وفعل أشياء آذت الآخرين. وعبارة «أستغفر الله» تتخلل كلماته من حين لآخر.

وحتى بين 750 رجلاً وصبياً مروا عبر السجن في غوانتانامو، كان ماجد خان يقف دائماً متميزاً عن الآخرين. إنه مواطن باكستاني، التحق بالمدرسة الثانوية في ضواحي بالتيمور، وتحوّل إلى التطرف هناك بعد وفاة والدته عام 2001.

وغادر إلى باكستان في العام نفسه، بعد هجمات 11 سبتمبر، في سن 21، وتزوج ربيعة في زواج عائلي مُرتب. كما انضم إلى أعضاء تنظيم «القاعدة»، من بينهم رجال متهمون بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر، وتم تجنيده ليكون عنصراً انتحارياً في هجوم لم يتحقق أبداً على الرئيس الباكستاني الأسبق، برويز مشرف.

احتفل ماجد وعائلته بليلة رمضان في مطعم على الطراز اللبناني (نيويورك تايمز)

تعاون مع السلطات الأميركية

 

ويقول ماجد إن قراراته كانت متهورة وخاطئة. كان أول سجين يُعذب في سجون الاستخبارات المركزية ويعترف بذنبه في جرائم الحرب، بعد نحو عقد من الزمان من احتجازه، بوصفه «معتقلاً ذا قيمة عالية».

وأمضى سنوات معزولاً عن معتقلين آخرين أكثر من أي سجين آخر، قضى أغلب ذلك الوقت متعاوناً مع الحكومة. وبعد 16 شهراً من إدانة هيئة المحلفين العسكرية الأميركية لمعاملته - ووصفتها بأنها «وصمة عار على النسيج الأخلاقي لأميركا» - سمحت له دولة بليز بإعادة التوطين هناك في بادرة إنسانية. وبإلحاح من بليز، دفعت الولايات المتحدة ثمن منزله وسيارته وهاتفه وقدمت له راتباً.

وأمضت ربيعة خان تلك السنوات أمّاً عازبة مع والديها في منزل مليء بالأخوات والإخوة وأبناء وبنات الإخوة والأخوات. تقضي وقتها في تربية منال، ابنتهما التي وُلدت بعد اعتقال الزوج.

 

التقى ابنته للمرة الأولى

 

وفي غوانتانامو، كان يصلي وحده، ويقضي الأيام في النوم، ويتناول طعامه بمفرده. وقال: «اعتدت على ذلك. وكانت وجبة الإفطار في رمضان تأتي بـ3 تمور، وأحياناً علبة من العسل». واجتمع شمل الأسرة بعد شهرين من الإفراج عنه. التقى ابنته للمرة الأولى في صالة «كبار الزوار» في مطار بليز. ولم يشعر الزوج والزوجة اللذان كانا منفصلين خلال العشرينات والثلاثينات من عمرهما بأنهما غريبان. وقالت ربيعة: «إنني لا أعرف السبب. ربما بسبب الرسائل». تقول منال إنها كانت سنة مثيرة للغاية، ابتداءً من الأخبار المفاجئة بأن الوالد الذي لم تلتقه أبداً قد أُطلق سراحه من السجن.

يقول كليم الأمين إمام المسجد الذي يرتاده ماجد إن الجالية المسلمة في بليز رحبت بماجد خان على الفور (نيويورك تايمز)

من كراتشي إلى بليز

 

وبعد 8 أسابيع، سافرت رفقة والدتها لمدة 48 ساعة - من كراتشي إلى الدوحة إلى نيويورك إلى ميامي إلى مدينة بليز - وانضمتا إليه. كانت هناك زيارات من عائلة والدها في الولايات المتحدة، وزيارات لمناطق سياحية على طول ساحل بليز الكاريبي والآن، هناك أخ رضيع - كل العوامل المطلوبة لوجود فجوة غير عادية في حياتها قبل عام أو عامين من ذهابها إلى الكلية، إنها تطوف حول منزل عائلتها المكون من 3 غرف نوم مع إحساس بالهدوء، إذ لديها غرفة نوم خاصة بها للمرة الأولى، مزينة بخيوط من أضواء احتفالية مبهجة. وصممت إعلان ولادة حمزة، مع صورة بالون على شكل قلب. وقد أرسلته على هاتفها من المستشفى إلى أسرته في 3 مناطق زمنية بعد دقائق من وصوله. خارج المنزل، ترتدي هي ووالدتها عباءتين وتغطيان شعرهما بالحجاب ووجهيهما بكمامات واقية من فيروس «كورونا»، وهي نسخة حديثة من النقاب المتشدد.

 

باكستاني القلب

 

ويقود ماجد سيارة العائلة، وهي سيارة «تشيفي إيكوينوكس» مستعملة. ويقول: «أنا رجل باكستاني القلب مع قليل من الأمركة في الخارج. لذا، فأنا أؤمن بالنسوية إلى حد ما. لكنني أؤمن بشدة بالاحتشام الإسلامي، وبالشرف. يجب أن أتأكد من أن ابنتي محتشمة إلى أن تتزوج. لقد كان الاندماج في الحياة في بليز تحدياً بالنسبة لي». ويبلغ عدد سكان بليز نحو 415 ألف نسمة، وهي بحجم ولاية نيوجيرسي، مع نسبة تبلغ نحو 5 في المائة من إجمالي سكان الولاية.

 

الاندماج كان تحدياً

 

واللغة الرسمية في بليز هي الإنجليزية، مما يساعد على التأقلم. ولكن بالنسبة لماجد خان، الرجل الذي كان في عجلة من أمره، فإن الاندماج كان تحدياً. قال كليم الأمين، إمام المسجد، الذي يُعرف باسم الأخ كليم: «إنه لم يتماهَ بعد مع سياسة حرية التصرف في بليز. وأعتقد بأنه يحتاج إلى مزيد من الوقت». لم يقم ماجد بعد واجهة المتجر لأعماله التجارية، حيث يبيع الأواني الفخارية الملونة من باكستان، ولم يجد مشترياً تجارياً كبيراً بعد. وأضاف أن جزءاً من المشكلة يكمن في عدم استعداد أي مصرف لفتح حساب دولي للمتهم الذي سلّم 50 ألف دولار إلى جماعة متفرعة عن تنظيم «القاعدة» من دون أن يعلم بالغرض من ذلك.

وكان بالفعل محتجزاً لدى الولايات المتحدة في الوقت الذي تم فيه استخدام المال في تفجير أسفر عن مقتل نحو 10 أشخاص في فندق «ماريوت» في جاكرتا بإندونيسيا، بتاريخ 5 أغسطس (آب) 2003. وتُلقي حكومة بليز باللائمة على الأنظمة المالية العالمية التي فُرضت بعد 11 سبتمبر.

وقال مسؤول حكومي ناقش المشكلة، بشرط عدم الكشف عن هويته؛ لأنها تنطوي على علاقات دبلوماسية حساسة: «إن القضية بعيدة عن متناول حكومة بليز»، واصفاً إياها بأنها «عقبة أمام تأسيس ماجد عملاً تجارياً مستداماً هناك. ومرافق العائلة موجودة على بطاقة الائتمان الخاصة بوالده، الذي زاره لفترات طويلة. فأي عمل يقوم به يحتاج إلى نقود، وأحياناً إلى شريك بليزي الجنسية. وإذا احتاجت زوجته إلى السفر بطفلها للخارج لتلقي الرعاية الصحية، فلا يمكنه مرافقتهما. فلديه إقامة في بليز فقط ومنفذ للحصول على الجنسية، ولكن بناء على طلب من الحكومة الأميركية، لا يملك ماجد وثائق للسفر».

 

*خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) p-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يعلن إرسال سفينة مستشفى إلى غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يعلن إرسال سفينة مستشفى إلى غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه سيرسل سفينة مستشفى إلى غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بحكم ذاتي كان الرئيس الأميركي يهدِّد بالسيطرة عليها.

وتسبَّبت تصريحات ترمب بشأن الاستيلاء على غرينلاند بتصعيد التوترات بين الولايات المتحدة والدنمارك، بينما سلط الانتباه العالمي على القطب الشمالي مع إصراره على أن غرينلاند الغنية بالمعادن، منطقة حيوية لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في وجه روسيا والصين.

وقال إن السفينة ستعالج كثيراً من «المرضى» في غرينلاند، من دون تقديم تفاصيل حول مَن كان يشير إليه أو عدد الأشخاص الذين ستساعدهم السفينة.

وصرَّح ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشال»: «سنرسل سفينة مستشفى رائعة إلى غرينلاند لرعاية كثير من المرضى الذين لا يتلقون الرعاية هناك»، مضيفاً «إنها في طريقها».

وتضمَّن منشوره صورةً، من الواضح أنها أُنجزت بتقنية الذكاء الاصطناعي، تظهر سفينة «يو إس إن إس ميرسي» التي يبلغ طولها 272 متراً، والتي تتمركز عادة في جنوب كاليفورنيا، وهي تبحر باتجاه جبال مغطاة بالثلوج في الأفق.

ولم يتّضح ما إذا كانت تلك هي السفينة الفعلية التي أُرسلت إلى غرينلاند.

وبعدما هدَّد بالاستيلاء عليها بالقوة، توقَّف دونالد ترمب عن تهديداته بعد توقيع اتفاق إطاري مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، يهدف إلى تعزيز النفوذ الأميركي وتمهيد الطريق لإجراء محادثات بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة.

وقال ترمب في منشوره: «بالتعاون مع ‌حاكم لويزيانا الرائع ​جيف ‌لاندري، ⁠سنرسل مستشفى ​عائماً كبيراً ⁠إلى غرينلاند؛ لتقديم الرعاية لكثير من المرضى الذين لا يتلقون الرعاية هناك».

ولم يرد البيت الأبيض، ولا مكتب لاندري على استفسارات بشأن المنشور، وما إذا كان ذلك بطلب من الدنمارك أو ⁠غرينلاند، ومَن هم المرضى الذين يحتاجون ‌إلى المساعدة. ولم ‌يصدر أي تعليق بعد عن وزارة ​الحرب.

وقام الملك الدنماركي، ‌فريدريك، بثاني زيارة خلال عام إلى ‌غرينلاند الأسبوع الماضي، في محاولة لإظهار الوحدة مع المنطقة في مواجهة ضغوط ترمب لشراء الجزيرة. وعقدت غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة في أواخر الشهر الماضي محادثات ‌لحل الوضع بعد توتر على مدى أشهر داخل حلف شمال الأطلسي.

وجاء منشور ⁠ترمب ⁠بعد ساعات من إعلان القيادة المشتركة للقطب الشمالي بالدنمارك أنها أجلت أحد أفراد طاقم غواصة أميركية في مياه غرينلاند على بُعد 7 أميال بحرية من مدينة نوك عاصمة غرينلاند كان بحاجة إلى علاج بشكل عاجل. ولم يتضح ما صلة لاندري بهذه المسألة، أو ما إذا كان المنشور له أي صلة بالإجلاء. وتمتلك البحرية ​الأميركية مستشفيين عائمين، ​وهما السفينتان «ميرسي» و«كمفرت»، لكنهما ليستا راسيتين في لويزيانا.


مخاوف من فوضى مالية بعد إبطال رسوم ترمب

ترمب خلال مؤتمر صحافي برفقة وزير التجارة هاورد لوتنيك في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (د.ب.أ)
ترمب خلال مؤتمر صحافي برفقة وزير التجارة هاورد لوتنيك في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (د.ب.أ)
TT

مخاوف من فوضى مالية بعد إبطال رسوم ترمب

ترمب خلال مؤتمر صحافي برفقة وزير التجارة هاورد لوتنيك في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (د.ب.أ)
ترمب خلال مؤتمر صحافي برفقة وزير التجارة هاورد لوتنيك في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (د.ب.أ)

بدأ شركاء الولايات المتحدة التجاريون حول العالم تقييم أوجه الضبابية الجديدة، وسط مخاوف من فوضى مالية واقتصادية بعد تعهد الرئيس دونالد ترمب فرض رسوم جمركية ​جديدة على الواردات.

وبعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا حزمة من الرسوم الشاملة التي فرضها في بداية ولايته الثانية، ‌قال ترمب ‌إنه سيفرض رسوماً جديدة ‌على الواردات من ​جميع البلدان، بدءاً من يوم الثلاثاء، وذلك لمدة 150 يوماً بشكل مبدئي بموجب قانون مختلف. وبعد أن حدد نسبة هذه الرسوم عند 10 في المائة، عاد ترمب ورفعها إلى 15 في المائة «بأثر فوري».

وقال ترمب على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال» إنه بعد قرار المحكمة «المعادي لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل».

ودفع هذا القرار خبراء اقتصاديين إلى التحذير من احتمال اتخاذ المزيد من الإجراءات، مما يهدّد بفوضى مالية.


أميركا: موظف بوزارة الأمن الداخلي قتل مواطناً بتكساس في مارس 2025

محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)
محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)
TT

أميركا: موظف بوزارة الأمن الداخلي قتل مواطناً بتكساس في مارس 2025

محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)
محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)

أظهرت سجلات صدرت ‌خلال الأسبوع الحالي أن أحد موظفي الهجرة الاتحاديين بالولايات المتحدة قتل بالرصاص مواطناً أميركياً في ولاية تكساس في مارس (​آذار) 2025، قبل أشهر من إطلاق إدارة الرئيس دونالد ترمب حملة الترحيل في مينيسوتا التي أدت إلى مقتل رينيه جود وأليكس بريتي.

وذكر محامو عائلة روبن راي مارتينيز، في بيان، أن عملاء تابعين لوزارة الأمن الداخلي قتلوا مارتينيز (23 عاماً)، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت سجلات حصلت عليها منظمة «أميركان أوفرسايت»، ‌وهي منظمة رقابية ‌غير ربحية، أن أحد ​عملاء ‌وزارة الأمن الداخلي ​أطلق عدة رصاصات على مارتينيز، الذي أُثير أنه صدم عميلاً آخر من الوزارة بسيارته، في وقت كان فيه العميلان يساعدان الشرطة المحلية في بلدة ساوث بادري آيلاند بولاية تكساس في تنظيم حركة المرور عقب حادث سير وقع في 15 مارس 2025. وتشير السجلات إلى أن العميلين نفذا إجراءات ‌إنفاذ قوانين الهجرة.

ويبدو ‌أن حادثة إطلاق النار على ​مارتينيز هي أول حالة ‌معروفة لمقتل مواطن أميركي خلال حملة ترمب على ‌الهجرة. وأطلق العملاء الاتحاديون المشاركون في إنفاذ قوانين الهجرة النار على خمسة أشخاص على الأقل في يناير (كانون الثاني) وحده، من بينهم بريتي وجود.

وقال تشارلز ستام ‌وأليكس ستام، محاميا عائلة مارتينيز، في بيان، إن مارتينيز كان يحاول الامتثال لتوجيهات سلطات إنفاذ القانون المحلية عندما تعرض لإطلاق النار. كما طالبا بإجراء «تحقيق كامل ونزيه».

وأضاف المحاميان: «تسعى عائلة روبن إلى تحقيق الشفافية والمساءلة منذ نحو عام وستواصل ذلك مهما طال أمد الأمر».

وأدى ارتفاع عدد القتلى إلى زيادة التدقيق في حملة ترمب على الهجرة، مما أثار ردود فعل قوية من المشرعين وأفراد الشعب.

وذكر متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي، في بيان، أن مارتينيز «دهس عمداً» أحد ​عملاء قسم التحقيقات الأمنية ​الداخلية التابع للوزارة، وأن عميلاً آخر «أطلق النار دفاعاً عن النفس».