منظمة إغاثية تشعر بخيبة أمل لضعف استجابة المانحين لليمن

90 % من المحتاجين في مناطق الحوثيين بلا مساعدات

تناقص في التمويل مع تراجع الاهتمام العالمي بأزمة اليمن (الأمم المتحدة)
تناقص في التمويل مع تراجع الاهتمام العالمي بأزمة اليمن (الأمم المتحدة)
TT

منظمة إغاثية تشعر بخيبة أمل لضعف استجابة المانحين لليمن

تناقص في التمويل مع تراجع الاهتمام العالمي بأزمة اليمن (الأمم المتحدة)
تناقص في التمويل مع تراجع الاهتمام العالمي بأزمة اليمن (الأمم المتحدة)

بالتزامن وتأكيد منظمات إغاثية دولية أن نحو 90 في المائة من الأسر اليمنية في مناطق سيطرة الحوثيين لم تتسلم أي مساعدات منذ بداية العام الحالي، تسود حالة من خيبة الأمل من نتائج الاجتماع رفيع المستوى لكبار المسؤولين الإنسانيين في بروكسل، حيث جمع هذا اللقاء أقل من مليار دولار في حين تحتاج خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن إلى 2.7 مليار دولار.

هذا الشعور بالخيبة عبر عنه المجلس النرويجي للاجئين، الذي قال إن المانحين فشلوا في تقديم الدعم الكافي لما يصفه اليمنيون بـ«الكفاح اليومي من أجل البقاء»، حيث أعلن الاجتماع عما يزيد قليلاً على 735 مليون دولار للاستجابة الإنسانية من أصل 2.7 مليار دولار.

اجتماع المانحين من أجل اليمن جمع ربع المبلغ المطلوب للاستجابة الإنسانية هذا العام (الأمم المتحدة)

ووصفت رئيسة قسم المناصرة في المجلس النرويجي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ سماح حديد، الاجتماع بأنه «فرصة ضائعة للمجتمع الدولي» لاتخاذ خطوات هادفة نحو انتشال اليمنيين من حافة الجوع الشديد والمرض، كما أنه أرسل إشارة سيئة مفادها أن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية لا تزال مهملة من قِبل الدول المانحة، ولن تتلقى الدعم الذي تحتاج إليه بشكل عاجل.

وعبّرت حديد عن شعورها بخيبة الأمل؛ لأن «كل الخطابات الإيجابية لم تكن مدعومة بمستويات كافية من التمويل لبرامج المساعدات، ورأت أن ذلك سيترك الملايين دون مساعدة، وأن الأشخاص اليائسين سيواجهون قرارات لا يمكن تصورها للصمود دون دعم حيوي، وستخلق أزمات النزوح والصراع والمرض والجوع المتقاطعة دورة مدمرة من المعاناة».

وذكر المجلس النرويجي أن عديداً من الأسر اليمنية غرقت خلال الأشهر الأخيرة في حالة من انعدام الأمن الغذائي الشديد وسط تقلص المساعدات الغذائية وموارد التمويل؛ الأمر الذي يستدعي اتخاذ إجراءات سريعة لتأمين التمويل الكافي ومنع سيناريوهات المجاعة الكارثية في هذا البلد.

وحث المجلس المجتمع الدولي على تكثيف وزيادة التمويل الذي يلبي الاحتياجات اليومية واستئناف برامج المساعدات الغذائية في جميع أنحاء البلاد وتوسيع نطاق الدعم المستهدف لبرامج الأمن الغذائي والتغذية والمياه.

نقص الغذاء

يؤكد المجلس النرويجي للاجئين في تقرير آخر، أن نحو 17.6 مليون يمني يفتقرون إلى إمكانية الوصول المنتظم إلى الطعام المغذي، ومع ذلك فإن التخفيضات الكبيرة في التمويل أدت إلى توقف المساعدات الغذائية عن الملايين.

وبحسب التقرير، فإنه وطوال تسع سنوات من الصراع والنزوح، اعتمد اليمنيون بشكل كبير على المساعدات الإنسانية من أجل البقاء، وعلى الرغم من مواجهة احتياجات هائلة، تمكن معظم الناس من الحصول على نوع من المساعدة، لكنهم يتساءلون اليوم هل تم التخلي عنهم، حيث يقول الأشخاص الذين يعيشون في النزوح إنهم لم يشهدوا قط تخفيضات في المساعدات بهذا الحجم.

وأظهرت دراسة حديثة - بحسب المجلس - أن 90 في المائة من الأسر اليمنية في أجزاء من محافظات الحديدة وعمران وحجة ومدينة صنعاء وهي مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين لم تتلق أي مساعدات خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وأن 80 في المائة من الناس في هذه المجتمعات يفتقرون إلى ما يكفي من المياه النظيفة؛ مما أدى إلى تفاقم مخاطر سوء التغذية والأمراض مثل الكوليرا.

80 % من المجتمعات في مناطق الحوثيين تفتقر للمياه النظيفة والصرف الصحي (الأمم المتحدة)

ووفق المجلس، فإن نتائج هذه الدراسة أظهرت أن 80 من الأسر في المجتمعات المحلية في محافظات عدن، وأبين، والضالع، ولحج، وتعز ومأرب، لم تتناول ما يكفي من الطعام لتلبية احتياجاتها اليومية، ومن أجل البقاء، ولجأت 40 في المائة من الأسر إلى استراتيجيات التكيف السلبية مثل تخطي وجبات الطعام.

المجلس النرويجي للاجئين، أفاد بأنه نشر فرقاً في جميع أنحاء اليمن في أبريل (نيسان) الماضي، وتحدث مع المجتمعات التي لم تعد تتلقى أي مساعدات، وقال إن هذا الواقع القاسي يجبر هذه المجتمعات على اتخاذ خيارات مستحيلة.

تفشي الكوليرا

أكدت منظمة الإغاثة الإسلامية من جهتها، أن ما لا يقل عن 114 يمنياً تُوفوا حتى الآن، مع تأثر أكثر من 20 ألف شخص خلال الأسابيع القليلة الماضية جراء انتشار الكوليرا بسرعة، بخاصة في شمال البلاد.

وقالت المنظمة إنها تقدم العلاج الطبي الأساسي والمضادات الحيوية للكوليرا والسوائل الوريدية ومستلزمات النظافة والصرف الصحي المحسن للمساعدة في معالجة تفشي المرض، لكن التوسيع الفوري للاستجابة أمر بالغ الأهمية، مع الحاجة إلى مزيد من التمويل بشكل عاجل لمنع المزيد من انتشار المرض الفتاك.

بدوره، ذكر صديق خان، المدير القُطري لمنظمة الإغاثة الإسلامية في اليمن، أن آلاف الأرواح معلقة في الميزان، وأن وباء الكوليرا ينتشر بسرعة، وأن التحرك السريع يعني الفرق بين الحياة والموت.

المرافق الطبية في اليمن تواجه نقصاً حاداً في الإمدادات الأساسية (رويترز)

وأكد المسؤول الإغاثي أن المرافق الطبية تواجه نقصاً حاداً في الإمدادات الأساسية، وتكافح من أجل التعامل مع تفشي الكوليرا بسرعة في المناطق التي تفتقر إلى المياه النظيفة والصرف الصحي، ويمكن أن تصبح قاتلة إذا لم يتم علاجها على الفور.

وأكدت منظمة الإغاثة الإسلامية أن التمويل الدولي قد جفّ مع تراجع الاهتمام العالمي بأزمة اليمن؛ مما أدى إلى توقف بعض المساعدات الحيوية، وأن خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2024 التي تقودها الأمم المتحدة لا تمتلك حالياً سوى 15 في المائة من التمويل الذي تحتاج إليه.

وقالت المنظمة إن فرق الصحة والتغذية التابعة لها رصدت زيادة حادة في حالات سوء التغذية والأمراض لدى الأطفال منذ أن اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى تعليق توزيع المواد الغذائية على ملايين الأشخاص في نهاية عام 2023.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.