الجيش الإسرائيلي يعلن سيطرته على الجانب الفلسطيني من معبر رفح

قال إن قواته تمشط المنطقة... ومصادر إغاثية: مرور المساعدات مُعطَّل

صورة نشرها أدرعي لدبابة إسرائيلية داخل معبر رفح (إكس)
صورة نشرها أدرعي لدبابة إسرائيلية داخل معبر رفح (إكس)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن سيطرته على الجانب الفلسطيني من معبر رفح

صورة نشرها أدرعي لدبابة إسرائيلية داخل معبر رفح (إكس)
صورة نشرها أدرعي لدبابة إسرائيلية داخل معبر رفح (إكس)

أفاد راديو الجيش الإسرائيلي اليوم (الثلاثاء) بأن قوات إسرائيلية سيطرت على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في جنوب قطاع غزة على الحدود مع مصر، وذلك رغم إعلان حركة «حماس» موافقتها على اقتراح قدمته مصر وقطر لوقف إطلاق النار في القطاع.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه «سيطر من الناحية التشغيلية على الجانب الفلسطيني من معبر رفح على الحدود مع مصر»، مضيفاً أن «القوات الخاصة تمشط المنطقة».

وأضاف أن قواته كانت تعمل منذ الليلة الماضية في منطقة محددة في شرق رفح، حيث قال إنه جرى إجلاء معظم السكان وبعض المنظمات الدولية.

من جهة أخرى، قال متحدث باسم هيئة المعابر في غزة لـ«رويترز»، اليوم، إن معبر رفح الحدودي بين القطاع ومصر مغلق من الجانب الفلسطيني بسبب وجود الدبابات الإسرائيلية.

وذكرت ثلاثة مصادر في الإغاثة الإنسانية لـ«رويترز» أن مرور المساعدات عبر المعبر تعطل.

وفي إفادة صحافية في الصباح الباكر قال الجيش إن «معبر كرم أبو سالم مغلق اليوم لأسباب أمنية وسيعاد فتحه عندما يسمح الوضع الأمني».

أدرعي

من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في منشور على منصة «إكس»، إن قوات الجيش الإسرائيلي «من الفرقة 162 باشرت عملية مباغتة لتحييد أهداف إرهابية تابعة لمنظمة حماس شرقي رفح وتحقق السيطرة العملياتية على الجانب الغزي من معبر رفح بعد ورود معلومات استخباراتية تفيد باستخدام المعبر لأغراض إرهابية على يد مخربين».

وأضاف: «قوات جيش الدفاع بقيادة الفرقة 162 باشرت الليلة الماضية (الاثنين) عملية دقيقة وفي مناطق محدودة شرقي رفح ضد بنى تحتية إرهابية تابعة لمنظمة حماس الإرهابية، وذلك بتوجيه استخباراتي من جهاز الأمن العام وهيئة الاستخبارات العسكرية».

وأشار الى أنه في إطار العملية حققت قوات من مجموعة القتال التابعة للواء 401 السيطرة العملياتية على الجانب الغزي من معبر رفح «وذلك بناءً على معلومات استخباراتية تفيد باستخدام مخربين لمنطقة المعبر لأغراض إرهابية».

وتابع: «حتى الان تم القضاء على نحو عشرين مخربًا خلال العملية. كما عثرت القوات على ثلاث فتحات أنفاق عملياتية في المنطقة. لم تقع إصابات في صفوف قواتنا».

شروط الاتفاق

وكانت إسرائيل قد أعلنت سابقاً أن الشروط الواردة في الاتفاق المقترح لا تلبي مطالبها ومضت قدماً في شن ضربات في رفح مع عزمها مواصلة المفاوضات بشأن الاتفاق.

وجاءت تطورات الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر في الوقت الذي تقصف فيه القوات الإسرائيلية رفح جواً وبراً. وأمرت السكان بإخلاء أجزاء من المدينة التي لجأ إليها أكثر من مليون فلسطيني نازح.

وقالت «حماس» في بيان مقتضب، الاثنين، إن رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية أجرى «اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ومع رئيس المخابرات المصرية السيد عباس كامل، وأبلغهما موافقة حركة (حماس) على مقترحهما بشأن اتفاق وقف إطلاق النار».

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاحقاً أن اقتراح الهدنة لا يلبي مطالب إسرائيل، لكنها سترسل وفداً للقاء المفاوضين لمحاولة التوصل إلى اتفاق.

نازحون فلسطينيون يفرون من رفح بعد أن بدأ الجيش الإسرائيلي في إجلاء المدنيين من الأجزاء الشرقية من مدينة جنوب غزة قبل التهديد بهجوم (رويترز)

وذكرت وزارة الخارجية القطرية أن وفداً من الدوحة سيتوجه إلى القاهرة اليوم لاستئناف المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل و«حماس».

وقال مكتب نتنياهو في بيان إن مجلس وزراء الحرب وافق على مواصلة العملية في رفح. بينما كتب وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على منصة «إكس» أن نتنياهو يخاطر بتقويض وقف إطلاق النار بقصف رفح.

وقتلت الحملة العسكرية الإسرائيلية أكثر من 34600 فلسطيني، وفقاً لمسؤولي الصحة في غزة. وحذرت الأمم المتحدة من أن المجاعة وشيكة في القطاع.

واندلعت أحدث حرب في غزة عندما هاجم مسلحو «حماس» إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول). وتقول إسرائيل إن الهجوم أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 252 رهينة، تعتقد أن 133 منهم ما زالوا في غزة.

رفح تحت القصف

ستكون أي هدنة أول توقف للقتال منذ وقف لإطلاق النار استمر أسبوعاً في نوفمبر (تشرين الثاني) وأفرجت «حماس» خلاله عن نحو نصف الرهائن.

ومنذ ذلك الحين تعثرت جميع الجهود الرامية إلى التوصل إلى هدنة جديدة، إذ ترفض «حماس» إطلاق سراح المزيد من الرهائن من دون تعهد بوقف دائم للحرب، بينما تصر إسرائيل على مناقشة وقف مؤقت فقط.

وأخبر طاهر النونو المسؤول في «حماس» والمستشار الإعلامي لهنية «رويترز»، بأن الاقتراح يلبي مطالب الحركة فيما يتعلق بجهود إعادة الإعمار في غزة وعودة النازحين الفلسطينيين وتبادل رهائن إسرائيليين بمحتجزين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وصرح خليل الحية نائب رئيس حركة «حماس» في غزة بأن الاقتراح يتكون من ثلاث مراحل مدة كل منها ستة أسابيع، على أن تسحب إسرائيل قواتها من غزة في المرحلة الثانية.

نازحون فلسطينيون فارون يجلسون على ظهر السيارات والمركبات مع أغراضهم (رويترز)

وأمرت إسرائيل، الاثنين، بإخلاء أجزاء من مدينة رفح الواقعة على الحدود المصرية، التي تعد الملاذ الأخير لنحو نصف سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.

وقال مسعفون إن غارة إسرائيلية على منزل في رفح قتلت خمسة فلسطينيين بينهم امرأة وطفلة.

وتقول إسرائيل إن عدداً كبيراً من مقاتلي «حماس»، وربما عشرات الرهائن، موجودون في رفح، مضيفة أن النصر يتطلب الاستيلاء على تلك المدينة الرئيسية.

ودعت الولايات المتحدة حليفتها إسرائيل إلى عدم مهاجمة رفح قائلة إنها يجب ألا تمضي في ذلك من دون خطة كاملة لحماية المدنيين هناك، والتي لم تكشف عنها بعد.

وقال مسؤول أميركي بشكل منفصل إن واشنطن تشعر بالقلق إزاء الضربات الإسرائيلية الأخيرة على رفح لكنها تعتقد أنها لا تمثل عملية عسكرية كبيرة.

وبدأت بعض الأسر الفلسطينية النزوح تحت أمطار الربيع الباردة بعد تلقي تعليمات من خلال رسائل نصية ومكالمات هاتفية ومنشورات باللغة العربية بالانتقال إلى ما وصفها الجيش الإسرائيلي بأنها «منطقة إنسانية موسعة» على بعد نحو 20 كيلومتراً.


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)

71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

ذكر تقرير مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الاثنين أن احتياجات قطاع غزة من أجل التعافي ​وإعادة الإعمار تقدر بنحو 71.4 مليار دولار  

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز) p-circle

خاص عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز بمناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة اليوم (رويترز)

تحذيرات من تفاقم الأوضاع الصحية في غزة وسط دعوات لدعم دولي عاجل

حذّر مسؤول صحي فلسطيني، اليوم الاثنين، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بقطاع غزة، في ظل ما وصفه بتدهور كبير بالمنظومة العلاجية ونقص حاد بالخدمات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.