نقاش أوروبي لفرض عقوبات على طهران... وإدراج «الحرس الثوري» منظمة إرهابية

اجتماع وزراء خارجية ودفاع الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (د.ب.أ)
اجتماع وزراء خارجية ودفاع الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (د.ب.أ)
TT

نقاش أوروبي لفرض عقوبات على طهران... وإدراج «الحرس الثوري» منظمة إرهابية

اجتماع وزراء خارجية ودفاع الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (د.ب.أ)
اجتماع وزراء خارجية ودفاع الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (د.ب.أ)

يناقش وزراء خارجية ودفاع الاتحاد الأوروبي، الاثنين، في لوكسمبورغ، تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني، منظمة إرهابية، بالإضافة إلى فرض عقوبات على طهران لشنها هجوماً على إسرائيل بالطائرات المسيّرة والصواريخ، وإرسال مسيرات إلى روسيا، في سياق معادلة جديدة تهدف للضغط على طهران، لمنع نشوب حرب في الشرق الأوسط.

ويطبق الاتحاد الأوروبي بالفعل برامج عقوبات متعددة على إيران بسبب انتشار أسلحة الدمار الشامل، وانتهاكات حقوق الإنسان، وتزويد روسيا بطائرات مسيرة.

واتفق زعماء الاتحاد الأوروبي، الأسبوع الماضي، على فرض مزيد من العقوبات على إيران. ودعت الكثير من دول الاتحاد الأوروبي إلى توسيع نظام العقوبات المتعلق بالطائرات المسيّرة ليشمل الصواريخ وعمليات النقل إلى وكلاء إيران في الشرق الأوسط.

ويقول دبلوماسيون إن دول الاتحاد الأوروبي ستبحث أيضاً ما إذا كانت ستفرض عقوبات جديدة تتعلق بإنتاج الصواريخ.

وتضغط بعض الدول أيضاً على الاتحاد الأوروبي لإيجاد طريقة لتصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية.

لكن المسؤولين من بينهم مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل يصدون هذه المساعي. ويقول هؤلاء إنهم لم يجدوا بعد أساساً قانونياً لمثل هذه الخطوة، كما أنهم ليسوا على ثقة بأنها ستنال تأييد جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي.

أنصار منظمة «مجاهدين خلق» الإيرانية المعارضة يلوحون بالأعلام أثناء تظاهرهم للمطالبة بتصيف «الحرس الثوري» أمام مقر انعقاد اجتماع الشؤون الخارجية الأوروبية في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

وسوف يتعين أولاً قيام هيئة وطنية بمحاكمة «الحرس الثوري» الإيراني لارتكابه أنشطة إرهابية وذلك وفقاً لقانون الاتحاد الأوروبي من أجل فرض عقوبة تصنيفه على أنه منظمة إرهابية.

ويشار إلى أن المسؤولين الأوروبيين يدرسون حالياً حكماً قضائياً صدر في مدينة دوسلدروف الألمانية يتعلق بأنشطة «الحرس الثوري» الإيراني. وهذا قد يمهد الطريق أمام تصنيفه منظمة إرهابية.

وتصنف الولايات المتحدة، «الحرس الثوري» منظمة إرهابية دولية منذ أبريل (نيسان) 2019. وكان موضوع تصنيف «الحرس الثوري»، محور نقاش داخلي في دول غربية عدة، على إثر إرسال أسلحة إلى أوكرانيا، وضلوع تلك القوات في قمع احتجاجات المرأة بعد وفاة مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) 2022.

وقالت حجة لحبيب وزيرة خارجية بلجيكا، الاثنين، إن العقوبات الجديدة التي سيفرضها الاتحاد الأوروبي على طهران بسبب هجومها على إسرائيل في الآونة الأخيرة يجب أن تشمل «الحرس الثوري».

وأضافت للصحافيين قبل اجتماع لوزراء الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ أن دول التكتل لم تتوصل لتوافق بعد بشأن الأسس القانونية التي يمكن انطلاقاً منها إضافة «الحرس الثوري» لقائمة الكيانات التي يعدها الاتحاد بأكمله إرهابية.

وتابعت: «سنناقش الأمر معاً...أعتقد أيضاً أن علينا أن نوسع نطاق العقوبات المفروضة على المستوطنين الذين ينتهجون العنف (في الضفة الغربية). يجب أن نتحلى بالتوازن لنضمن عدم اتهامنا بازدواجية المعايير».

وبدوره، قال وزير خارجية ليتوانيا غابريليوس لاندسبيرغيس إن الحديث حول العقوبات على طهران: «يتعلق معظمه بشأن قطع غيار طائرات (الدرون) التي لم تخضع للعقوبات بعد والصواريخ الباليستية»، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.


مقالات ذات صلة

انتخابات في البوسنة قد تؤثر على مسار انضمامها للاتحاد الأوروبي

أوروبا امرأة تضع ورقة اقتراعها في صندوق اقتراع إلكتروني خلال الانتخابات العامة في سراييفو (أ.ب)

انتخابات في البوسنة قد تؤثر على مسار انضمامها للاتحاد الأوروبي

توجَّه البوسنيون لصناديق الاقتراع، اليوم (الأحد)، في انتخابات قد تؤثر على مساعي بلدهم للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (سراييفو)
أوروبا عناصر من الشرطة في سكوبيي بمقدونيا الشمالية يوم 29 نوفمبر 2023 (رويترز)

مقدونيا الشمالية تعلن تفكيك شبكة دعاية موالية لروسيا

أعلنت مقدونيا الشمالية تفكيك شبكة مواقع وحسابات موالية لروسيا متهمة بنشر معلومات مضللة وإثارة الكراهية وتقويض الثقة بالمؤسسات ومساعي الانضمام للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (سكوبيي (جمهورية مقدونيا الشمالية))
أوروبا  وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)

وزير الخارجية الألماني يتوجه إلى مونتينيغرو للمشاركة في اجتماع بشأن غرب البلقان

يتوجه وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اليوم إلى مونتينيغرو للمشاركة في اجتماع على مستوى وزراء الخارجية حول التوسع المزمع للاتحاد الأوروبي في البلقان.

«الشرق الأوسط» (برلين)
خاص التحولات الجيوسياسية تفرض تعاوناً أقوى بين أوروبا ودول الخليج حسب دي مايو (مركز الخليج) p-circle

خاص دي مايو لـ«الشرق الأوسط»: قمة السعودية تدفع لشراكة خليجية - أوروبية أكثر طموحاً

 يتطلع الاتحاد الأوروبي ودول الخليج إلى بناء شراكة أكثر قوة وطموحاً تشمل الأمن والدفاع والاقتصاد والتقنيات الجديدة خلال القمة المرتقبة في السعودية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
أوروبا رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف (أ.ب)

بلغاريا تدعو إلى حوار أوروبي مع روسيا يأخذ في الحسبان «الخطر» النووي

رأى رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف، في بروكسل، أن أوروبا يجب أن تتحاور مع روسيا لوضع حدّ للحرب في أوكرانيا، مع الأخذ في الحسبان «الخطر» المرتبط بالنووي.

«الشرق الأوسط» (صوفيا - بروكسل)

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع، وسط خلافات جوهرية بشأن أولويات التفاوض؛ إذ تتمسك واشنطن بإدراج البرنامج النووي الإيراني في أي تفاوض أو اتفاق حالي، في حين تصر طهران على حصر الأولوية حالياً في إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار البحري المفروض على موانئها ورفع العقوبات عنها، وذلك وفق خطة الـ7 أيام التي قدمتها طهران مؤخراً لواشنطن، ورفضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المضيق لن يُعاد فتحه قبل استيفاء الشروط الإيرانية السبعة الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو (حزيران)، في حين أكد المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي أن الرد الأميركي على مقترح طهران لا يزال يركز على الملف النووي.

في المقابل، أبدى الرئيس ترمب استعداده لتخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة إذا تم إحراز «تقدم ملموس» في الملف النووي، مع إبقاء احتمال استئناف الضربات قائماً.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، إن طهران ستزيد مدى صواريخها؛ نظراً لأن القوات الأميركية تتمركز الآن على مسافة تصل إلى 1000 كيلومتر من السواحل الإيرانية.

في الأثناء، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن ⁠وزير النفط ⁠محسن باك نجاد قد ⁠استقال، وأن حامد بوفارد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية، سيتولى ⁠منصب ⁠القائم بأعمال الوزير.


نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

تنذر أزمة جديدة بين تركيا واليونان بمواجهة بين أسطوليهما في بحر إيجه، وذلك على خلفية إعلان أثينا استعدادها لاستئناف مشروع «الربط الكهربائي البحري العظيم»، عبر كابل يمتد تحت مياه البحر المتوسط إلى قبرص وصولاً إلى إسرائيل.

وأصدرت تركيا إخطاراً ملاحياً بحرياً (نافتكس) بشأن إجراء مناورات عسكرية في 5 مناطق بالقطاع الأوسط من بحر إيجه، بين 25 سبتمبر (أيلول) الماضي و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما أصدرت اليونان إخطاراً مضاداً يغطي الفترة من 12 إلى 20 أكتوبر. وتتمسك تركيا بضرورة التنسيق معها بشأن مسار الكابل الكهربائي والحصول على موافقة كتابية للبدء في تنفيذه، وهو ما رفضته اليونان. وجدّدت وزارة الدفاع التركية تأكيدها أنه لن يتم السماح بأي أنشطة غير مصرح بها.


الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الاثنين، أنه قتل «مشتيها به» حاول التسلسل إلى موثع عسكري داخل المنطقة الأمنية التي يحتلها في جنوب سوريا.

وأفاد الجيش في بيان بأنه «قبل قليل، رصد جنود جيش الدفاع الإسرائيلي مشتبها به يحاول التسلل إلى موقع عسكري داخل المنطقة الأمنية في جنوب سوريا». أضاف «بعد عملية تحديد سريعة، أطلق الجنود النار باتجاه المشتبه به وقضوا عليه»، مشيرا إلى أنه لم تقع إصابات في صفوف عناصره.

وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، توغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان، وصولا إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. ويشدّد مسؤولون في تل أبيب على أن القوات الإسرائيلية لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.

وشنّت إسرائيل منذ ذلك الحين، مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية، وقالت إن الهدف منها منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.