البنتاغون على استعداد فوري لإرسال الأسلحة التي «تشتد حاجة أوكرانيا إليها»

ستولتنبرغ: دعمنا لأوكرانيا ليس عملاً خيرياً بل استثمار في أمننا

الجمهوري مايك جونسون رئيس مجلس النواب الأميركي (رويترز)
الجمهوري مايك جونسون رئيس مجلس النواب الأميركي (رويترز)
TT

البنتاغون على استعداد فوري لإرسال الأسلحة التي «تشتد حاجة أوكرانيا إليها»

الجمهوري مايك جونسون رئيس مجلس النواب الأميركي (رويترز)
الجمهوري مايك جونسون رئيس مجلس النواب الأميركي (رويترز)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الجنرال بات رايدر، إن الوزارة على أهبة الاستعداد لتسريع تسليم الذخائر التي «تحتاجها أوكرانيا بشدة»، فور إقرار مجلس النواب حزمة المساعدات الطارئة، بقيمة 95 مليار دولار، المخصصة لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان.

المتحدث باسم «البنتاغون» الجنرال بات رايدر (أ.ب)

ويصوت مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون (السبت) على مشروع القرار الذي قدمه رئيسه مايك جونسون، حيث يتوقع أن يحدث تأثيراً معنوياً كبيراً، ويوفر شريان حياة للقوات الأوكرانية، على الخطوط الأمامية، وداخل أوكرانيا نفسها، التي شهدت في الأشهر الأخيرة هجمات روسية مدمرة على بنيتها التحتية، مستفيدةً من تقاعس الكونغرس في تأخير إقرار تلك المساعدات لنحو 8 أشهر.

تأثير معنوي كبير

ونقل موقع «أكسيوس» عن سفير الولايات المتحدة السابق لدى أوكرانيا، ويليام تايلور، قوله إن إقرار المساعدة، «سيُحدث فرقاً بالتأكيد، ويمنح الأوكرانيين الوقت والموارد اللازمة لتجديد وحدات الجيش وإعادة تدريبها وتسليحها وتحديثها استعداداً لهجوم مضاد في وقت لاحق من هذا العام أو أوائل العام المقبل».

ويؤكد العديد من الخبراء أن تأخير البت في تقديم المساعدات لأوكرانيا، تسبب في انتكاسة عسكرية كبيرة لكييف، لكنهم يعتقدون أن الوقت لم يفت بعد لتغيير المسار.

وقال الجنرال رايدر: «من وجهة نظر البنتاغون، ما نركز عليه الآن هو ضمان قدرتنا على تزويد أوكرانيا بالمساعدة التي تحتاجها. نحن نركز على العمل مع الحلفاء والشركاء الدوليين لضمان حصول أوكرانيا على ما تحتاجه، ليس فقط على المدى القريب، ولكن أيضاً على المدى الطويل». وقال إن الآليات لا تزال قائمةً لتسريع الإمدادات إلى أوكرانيا، «في غضون أيام» لنقل مخزونات الأسلحة الموجودة في أوروبا بالفعل منذ أشهر. وأضاف: «أن الاوكرانيين أظهروا عن صمودهم وشجاعتهم تحت النار، وليس لدينا أي سبب للاعتقاد بأن هذا سيتغير». وقال: «لكننا نتفهم أيضاً الوضع السيئ الذي يعيشونه الآن، ولهذا السبب، مرة أخرى، نود بشدة رؤية تمرير الكونغرس لهذه المساعدة».

السيناتور تشاك شومر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي (رويترز)

ورغم ذلك، لا يتوقع أن تصل الدفاعات الجوية في وقت قريب بما فيه الكفاية، في الوقت الذي تكثف فيه روسيا من هجماتها على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، وتواصل استهداف المدن الأوكرانية بضرباتها الصاروخية. كما تقصف قواتها الخطوط الأمامية، مستهدفة مواقع الجيش الأوكراني الذي يفتقر بشكل متزايد إلى الأفراد والمدفعية اللازمة لصد تقدم القوات الروسية، التي تمكنت في الأشهر الأخيرة من السيطرة على مدن وبلدات عدة في شرق البلاد.

إنذارات غيّرت موقف جونسون

غرين تتحدث مع جونسون في مجلس النواب 11 أبريل 2024 (رويترز)

وكانت الإنذارات بشأن مصير أوكرانيا قد ازدادت في الآونة الأخيرة، مما دفع رئيس مجلس النواب جونسون إلى الاستشهاد بالإحاطات الاستخباراتية الأخيرة التي قدمها خصوصاً رئيس وكالة الاستخبارات المركزية وليم بيرنز، حول الوضع الخطير في أوكرانيا، ما حضه على التصدي لمحاولات عدد من نواب حزبه الجمهوري اليمينيين منع تقديم مشروع قرار حول المساعدات أمام الهيئة العامة للمجلس، بدعم من الديمقراطيين.

وحذر بيرنز، الخميس، من أن «هناك خطراً حقيقياً للغاية يتمثل في احتمال خسارة الأوكرانيين في ساحة المعركة بحلول نهاية عام 2024، أو على الأقل وضع بوتين في موقف يمكنه من إملاء شروط التسوية السياسية».

مدير الاستخبارات المركزية الأميركية ويليام بيرنز (أرشيف)

ويقول الخبراء إن التدفق المتجدد للأسلحة إلى أوكرانيا سيكون له أيضاً تأثير كبير على معنويات القوات، وهو ما عد في الأشهر الأخيرة عقبة رئيسية أمام أوكرانيا، حيث اضطرت حكومة الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى توسيع نطاق التجنيد الإجباري، وسط حالة الإحباط التي ألقت بظلالها على الشعب الأوكراني.

وقال رايدر إن تمرير المساعدات سيشير للعالم إلى أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب أصدقائها. وأضاف: «إذا تمت الموافقة على طلب التمويل، فإنه سيوفر المساعدة الأساسية لشركائنا في أوكرانيا وإسرائيل ومنطقة المحيطين الهندي والهادي». «سيوفر ما يقرب من 60 مليار دولار لوزارة الدفاع، مع تدفق حوالي 50 مليار دولار من هذا المبلغ عبر القاعدة الصناعية الدفاعية في البلاد، مما يؤدي بدوره إلى خلق وظائف أميركية في أكثر من 30 ولاية».

«الناتو» يسرع تقديم المساعدات

ويوم الجمعة، أطلع القادة الأوكرانيون وزراء دفاع حلف الناتو على الوضع في ساحة المعركة والاحتياجات الحرجة للبلاد خلال اجتماع افتراضي. وقال الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، إن «الناتو» سيسرع بإرسال المزيد من الدفاعات الجوية والمدفعية إلى أوكرانيا. وقال ستولتنبرغ: «اتفق وزراء دفاع (الناتو) على تكثيف وتقديم المزيد من الدعم العسكري، بما في ذلك المزيد من أنظمة الدفاع الجوي». وأضاف: «لقد حدد حلف شمال الأطلسي القدرات الحالية في جميع أنحاء الحلف وهناك أنظمة يمكن إتاحتها لأوكرانيا».

وفي الأسبوع الماضي، أشارت ألمانيا إلى أنها ستسلم نظام «باتريوت» إضافياً إلى أوكرانيا. وقال ستولتنبرغ: «بالإضافة إلى صواريخ (باتريوت)، هناك أسلحة أخرى يمكن للحلفاء تقديمها».

وأضاف أن حلفاء «الناتو» الذين ليست لديهم أنظمة اتفقوا على تقديم الدعم المالي لشرائها لأوكرانيا. وقال: «نحن نعمل أيضاً مع الصناعة لزيادة الإنتاج وتجديد الأنظمة لجعلها جاهزة للعمل وملائمة للغرض».

كما قدمت الدنمارك تعهداً جديداً بمساعدة أوكرانيا، وأعلنت هولندا عن دعم عسكري إضافي بقيمة 4 مليارات يورو. كما تناول وزراء دفاع الناتو أيضاً الاحتياجات الأوكرانية الملحة الأخرى، مثل الذخيرة من عيار 155 ملم وقدرات الضربة العميقة والطائرات بدون طيار. وأضاف ستولتنبرغ: «كل حليف في (الناتو) سيقرر ما سيقدمه... لقد قدم العديد من الحلفاء التزامات ملموسة خلال الاجتماع ويقومون بوضع اللمسات النهائية على المساهمات التي أتوقع الإعلان عنها قريباً. المساعدة في الطريق بالفعل». وقال إن أوكرانيا «تستخدم الأسلحة التي قدمناها لتدمير القدرات القتالية الروسية. وهذا يجعلنا جميعاً أكثر أمناً... دعمنا لها ليس عملاً خيرياً، ولكنه استثمار في أمننا».


مقالات ذات صلة

روسيا ترحب باستضافة بطولة العالم لرفع الأثقال 2030

رياضة عالمية ترحيب روسي باستضافة البطولة (الشرق الأوسط)

روسيا ترحب باستضافة بطولة العالم لرفع الأثقال 2030

رحبت روسيا بقرار منح العاصمة موسكو حق استضافة بطولة العالم لرفع الأثقال لعام 2030، وذلك وفقاً لما صرحت به المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائهما في سان بطرسبورغ الأربعاء (أ.ب)  p-circle

ترمب يعلن أن اجتماعاً سيُرتَّب «قريباً جداً» بين بوتين وزيلينسكي

الكرملين يرفض مشاركة الأوروبيين في المحادثات الثلاثية ولافروف يرجح استمرار الصراع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - موسكو: «الشرق الأوسط» )
الاقتصاد منظر عام لمصفاة للنفط بمدينة أورسك بمنطقة أورينبورج في روسيا (رويترز)

معالجة النفط في روسيا ترتفع لأعلى معدل منذ 5 أشهر

ارتفعت معدلات معالجة النفط الخام في روسيا إلى أكثر من 4.2 مليون برميل يومياً، خلال الفترة من 15 إلى21 أكتوبر، بعد توقف الهجمات الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من طائرة «إير فورس وان» اليوم في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب يعلن أن اجتماعاً سيُرتَّب «قريباً جداً» بين بوتين وزيلينسكي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن لقاءً سيُرتَّب «قريباً جداً» بين الرئيسين: الروسي فلاديمير بوتين، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه نظيره الإيراني عباس عراقجي بطهران 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

لافروف: الصراع في أوكرانيا سيستمر ومن المرجّح أن يتصاعد

رجّح لافروف استمرار الحرب بأوكرانيا وتصاعدها، بينما اتفقت موسكو وكييف على هدنة إنسانية مؤقتة في أوليشكي لإيصال المساعدات وإجلاء المدنيين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

معلمون في أميركا يغيرون أساليب التعليم لمواجهة الذكاء الاصطناعي

تلميذ أمام جهاز كمبيوتر مدرسي في لوس أنجليس بكاليفورنيا (رويترز)
تلميذ أمام جهاز كمبيوتر مدرسي في لوس أنجليس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

معلمون في أميركا يغيرون أساليب التعليم لمواجهة الذكاء الاصطناعي

تلميذ أمام جهاز كمبيوتر مدرسي في لوس أنجليس بكاليفورنيا (رويترز)
تلميذ أمام جهاز كمبيوتر مدرسي في لوس أنجليس بكاليفورنيا (رويترز)

في سان فرانسيسكو عاصمة الذكاء الاصطناعي العالمية، تحضر ‌تريستن تشانج معلمة العلوم الإنسانية للصف السادس فصلها الدراسي بحيث لا يتمكن الطلاب من الاعتماد على روبوتات الدردشة.

ومنذ العام الماضي، ألغت تشانج واجبات كتابة المقال في المنزل وبدأت في استخدام الامتحانات الشفوية لتقييم الطلاب. وتطرح عليهم 15 سؤالا حول الشخصيات والحبكة والموضوع والاستعارة، ويمكنهم الإجابة ​عليها في غضون خمس دقائق فقط.

قالت تشانج «هناك مسيرة طويلة من التكنولوجيا التي غيرت طرق التدريس، لكن الذكاء الاصطناعي هو الأكثر جذرية... كل الوسائل أصبحت من الماضي».

مع انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي، يعيد معلمو المدارس الإعدادية والثانوية في الولايات المتحدة النظر في كيفية تقييمهم للتعلم. ويقلل المعلمون الواجبات المنزلية ويزيدون الكتابة والمناقشات داخل الفصل، ويعيدون تصميم المهام لتقييم تفكير الطلاب لا إجاباتهم، وفقا لمقابلات أجرتها رويترز مع عشرات المعلمين وخبراء التعليم في أنحاء البلاد.

هاتف ذكي يعرض عدداً من تطبيقات الذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)

لا تزال الأنظمة التعليمية منقسمة بشأن الذكاء الاصطناعي مما يجعل الكثير من المعلمين يتعاملون مع هذه المرحلة الانتقالية بمفردهم إلى حد كبير. ويريد البعض دمج الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية بينما يريد آخرون تقييده. واختار كثيرون نهجا وسطا.

وقال أنتيرو جارسيا ‌أستاذ التربية في ‌جامعة ستانفورد ورئيس المجلس الوطني لمعلمي اللغة الإنجليزية «في حين يستخدم العديد من البالغين ​هذه ‌الأدوات ⁠لأغراض ​متنوعة لمساعدتهم ⁠في بيئات العمل، فإننا لم نستوعب بعد ما يعنيه ذلك بالنسبة للتعليم».

عنصر أساسي في التعليم

قال روستي شابي معلم اللغة الإنجليزية في مدرسة إعدادية في سان فرانسيسكو، إن الطلاب غالبا ما يلجأون إلى الذكاء الاصطناعي في المنزل عندما يشعرون بكثرة الواجبات المنزلية. ويحاول شابي مكافحة هذا التوجه من خلال تخصيص المزيد من الوقت داخل الفصل الدراسي للكتابة، إذ يقضي شهرا، على سبيل المثال، في العمل على مقال مع طلاب الصف السابع.

أما بوبسون وونج مدرس الرياضيات في مدرسة ثانوية بنيويورك، فيعطي الآن عددا أقل من أسئلة الواجبات المنزلية ويزيد التدريبات داخل الفصل حتى يتمكن من مراقبة أداء طلابه بشكل ⁠أفضل.

وقال وونج «غير الذكاء الاصطناعي بالتأكيد ليس فقط الطريقة التي يحل بها الطلاب مسائل ‌الرياضيات، بل الطريقة التي أدرس بها هذه المادة أيضا».

في مادة الرياضيات، حيث ‌لا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على حل المسائل فحسب بل يشمل أيضا عرض ​جميع الخطوات المتبعة، يسأل وونج الطلاب الآن عن طريقة ‌حل المسائل التي يفضلونها وأسباب ذلك.

لا يزال تأثير الذكاء الاصطناعي على التعلم موضع نقاش. فقد وجدت تجربة ‌عشوائية أجرتها جامعة هارفارد عام 2025 أن مدرسا خاصا افتراضيا يعمل بالذكاء الاصطناعي تمكن من تحسين مكاسب التعلم ومشاركة الطلاب، في حين وجدت دراسة صغيرة أجراها مختبر وسائل الإعلام التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا العام الماضي أن الأشخاص الذين استخدموا «تشات جي.بي.تي» لكتابة المقالات أنجزوا العمل بشكل أسرع، لكن يبدو أنهم لم يبذلوا جهدا فكريا كافيا.

ومع ذلك، أصبح الذكاء الاصطناعي عنصرا أساسيا في ‌التعليم. فقد أظهر استطلاع أجرته مؤسسة راند عام 2025 أن غالبية الطلاب الأميركيين ومعلمي اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم أفادوا باستخدام الذكاء الاصطناعي في الواجبات المدرسية.

وبالنسبة لبعض المعلمين، ⁠فإن أفضل طريقة للتغلب ⁠على الذكاء الاصطناعي هي تجنب الأسئلة التي يمكن التنبؤ بإجاباتها. ونظرا لأن الذكاء الاصطناعي بارع في الإجابة عن الأسئلة التقليدية المتعلقة بالشخصيات والحبكة، فقد بدأ بعض المعلمين في مطالبة الطلاب بتفسيرات تخرج عن نطاق التفكير السائد.

وقالت بيان روكفيلد معلمة اللغة الإنجليزية في مدرسة ثانوية في برونكس «ابذل جهدا كبيرا لابتكار أسئلة لا يستطيع الذكاء الاصطناعي، على الأقل في الوقت الحالي، الإجابة عليها بشكل كامل».

ومن بين أساليبها الأخرى تكليف الطلاب بكتابة موضوعات تتطلب قراءة مقالات أكاديمية يُطلب عادة دفع اشتراك للإطلاع عليها وبعيدة عن متناول روبوتات الدردشة.

ورغم القلق من إساءة الاستخدام، يتبنى بعض المعلمين الذكاء الاصطناعي أداة في الفصل الدراسي. وقالوا إنه يمكن أن يساعدهم في العثور على مقالات حول موضوع معين، وتصميم لافتات للفصل الدراسي، وتطوير رسومات لعروض الشرائح، على سبيل المثال.

يستخدم مايكل زاجاري مدرس العلوم الاجتماعية في مدرسة ثانوية بإحدى ضواحي مدينة نيويورك، الذكاء الاصطناعي لتغيير المفردات في الوثائق التاريخية لتناسب الطلاب ذوي مستويات القراءة المختلفة، ولتلخيص المقالات حتى يتمكن ​من شرح محتواها في الفصل.

ويشجع الطلاب على ​استخدام الذكاء الاصطناعي للبدء في مشاريع بحثية، ويرى أنهم يطورون مهارات التفكير النقدي من خلال تعلم كيفية توجيه الذكاء الاصطناعي بشكل فعال.

وقال زاجاري «الذكاء الاصطناعي لن يختفي. علينا تعليم المسؤولية المدنية عن كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي، تماما كما علمنا الاستخدام المسؤول للإنترنت».


«تقرير»: نائب الرئيس الأميركي تواصل مع مسؤول أمني إيراني كبير

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
TT

«تقرير»: نائب الرئيس الأميركي تواصل مع مسؤول أمني إيراني كبير

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الأربعاء، أن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، تواصل مع مسؤول أمني إيراني كبير في محاولة لإحياء محادثات السلام، ما من شأنه أن يجنب طهران هجوما أميركيا جديدا.

وأفادت الصحيفة بأن فانس بعث برسالة إلى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في خطوة أشارت الصحيفة وفق أحد مصادرها إلى أنها جاءت بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب.

وأوضحت الصحيفة أن الرسالة، إلى جانب محادثات لاحقة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين، ركزت على وضع إطار عمل محتمل للمفاوضات بدلا من الخوض في تفاصيل محددة لمقترح سلام.

وأدت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) إلى إحداث اضطراب كبير في إمدادات الطاقة من منطقة الخليج، الأمر الذي كانت له تداعيات اقتصادية على مستوى العالم.

ومنذ اندلاع الحرب، شلّت إيران الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي الذي كان ممرا لنحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، كما شرعت في مهاجمة السفن التي تحاول العبور من دون إذن منها.

وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية للضغط على الاقتصاد الإيراني.

وأوردت الصحيفة الأربعاء أن واشنطن طلبت من عدة دول خليجية عربية الاستعداد لاحتمال شن «حملة عسكرية قصيرة ومكثفة» ضد إيران، وذلك في أعقاب انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

لكن الصحيفة نقلت عن مصادر مطلعة على هذه المناقشات أن الرئيس ترمب لم يتخذ قرارا نهائيا بعد بهذا الشأن.

وحذرت إيران من أنها سترد بشكل أوسع في حال وقوع أي هجوم جديد، وهدد رضائي باستهداف بنية تحتية مرتبطة بالولايات المتحدة، بما في ذلك مراكز بيانات وغيرها من المنشآت المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.


وفاة القاضي الأميركي المكلف محاكمة مادورو في نيويورك

نيكولاس مادورو لدى وصوله إلى مهبط للمروحيات في مانهاتن بنيويورك، في طريقه للمثوله أمام محكمة فيدرالية أميركية قي 5 يناير 2026 (رويترز)
نيكولاس مادورو لدى وصوله إلى مهبط للمروحيات في مانهاتن بنيويورك، في طريقه للمثوله أمام محكمة فيدرالية أميركية قي 5 يناير 2026 (رويترز)
TT

وفاة القاضي الأميركي المكلف محاكمة مادورو في نيويورك

نيكولاس مادورو لدى وصوله إلى مهبط للمروحيات في مانهاتن بنيويورك، في طريقه للمثوله أمام محكمة فيدرالية أميركية قي 5 يناير 2026 (رويترز)
نيكولاس مادورو لدى وصوله إلى مهبط للمروحيات في مانهاتن بنيويورك، في طريقه للمثوله أمام محكمة فيدرالية أميركية قي 5 يناير 2026 (رويترز)

توفّي القاضي الفدرالي الأميركي آلفين هيليرستين الذي كلّف ملفّ الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، عن 92 عاماً، وفق ما أعلنت المحكمة التي كان يزاول فيها عمله في نيويورك.

وقد أثارت قدرة هيليرستين، الذي كان من القضاة الأكبر سنّاً في البلد، على تولّي محاكمة مادورو، الملاحَق بتهم اتجار بالمخدرات وتعذيب تساؤلات عدّة.

وخلال جلسة أخيرة، بدت عليه ملامح التعب، وكان يصعب عليه التكلّم.

ومنذ العملية الخاطفة التي نفّذها الجيش الأميركي في العاصمة الفنزويلية في مطلع العام، يقبع نيكولاس مادورو (63 عاماً) وزوجته سيليا فلوريس (70 عاماً) في سجن في بروكلين بنيويورك.

ومن بين الملّفات التي تولّاها هيليرستين المولود في نيويورك سنة 1933 المتخرّج في جامعة كولومبيا، دعاوى طالت أوساطاً مقرّبة من الرئيس الفنزويلي السابق هوغو تشافيز وأخرى مدنية على صلة باعتداءات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، كانت تتمحور خصوصاً على معاملة الاستخبارات الأميركية لمعتقلين بتهمة «الإرهاب» وفصول التعذيب التي شهدتها السجون العسكرية الأميركية في العراق وأفغانستان.

كما ترأَّس هيليرستين الذي عيّن في منصبه الأخير في عهد الرئيس بيل كلينتون محاكمة دين في ختامها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مصرف «بي إن بي باريبا» الفرنسي بالتواطؤ في أعمال تعذيب في السودان.