المخا اليمنية ومنشآتها الحيوية تحت تهديد الانقلابيين

قيادي حوثي زعم أن مطار المدينة يستخدم إسرائيلياً وأميركياً

مطار مدينة المخا اليمنية المنشأ حديثاً من شأنه أن يخدم ملايين اليمنيين (إكس)
مطار مدينة المخا اليمنية المنشأ حديثاً من شأنه أن يخدم ملايين اليمنيين (إكس)
TT

المخا اليمنية ومنشآتها الحيوية تحت تهديد الانقلابيين

مطار مدينة المخا اليمنية المنشأ حديثاً من شأنه أن يخدم ملايين اليمنيين (إكس)
مطار مدينة المخا اليمنية المنشأ حديثاً من شأنه أن يخدم ملايين اليمنيين (إكس)

صعّدت الجماعة الحوثية من تهديداتها بقصف مطار ومدينة المخا الساحلية التابعة لمحافظة تعز (جنوبي غرب)، في وقت يترقب فيه أهالي المدينة تشغيل المطار الذي جرى افتتاحه أخيراً، وذلك سياق الحرب التي تشنها الجماعة في كل اتجاه ضد مكونات الحكومة اليمنية، بما فيها محاربة المشروعات الخدمية والاقتصادية.

وأطلقت الجماعة الموالية لإيران تهديداتها من خلال القيادي حسين العزي المعين في منصب نائب وزير الخارجية في حكومتها غير المعترف بها، الذي زعم، دخول عناصر من الموساد إلى مدينة المخا عبر رحلة جوية سابقة، إضافة إلى مزاعمه باستخدام المطار من طرف الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتوعدت قوات المقاومة الوطنية في الساحل الغربي الجماعة الحوثية برد موجع في حال تنفيذ تلك التهديدات، وأكدت عبر متحدثها الرسمي العميد صادق دويد، أن مطار المخا الدولي، مطار مدني وجرى إنشاؤه لخدمة السكان، على عكس مزاعم الجماعة، ومحاولاتها الترويج بأن المطار يُستخدم لأغراض عسكرية.

وكانت وزارة النقل وهيئة الطيران المدنية اليمنيتان قد أعلنتا في الخامس من الشهر الحالي جاهزية مطار المخا لاستقبال وتشغيل الرحلات الجوية.

وفي السياق نفسه، حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي من إمكانية إقدام الجماعة الحوثية على ضرب أي مشروع تنموي في المناطق المحررة، ضمن حديثه عن المخاطر التي تواجه مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في المناطق المحررة.

واستشهد العليمي في حديث لوسائل إعلام تلفزيونية مصرية، بهجمات الجماعة على موانئ تصدير النفط في حضرموت وشبوة أواخر العام قبل الماضي رغم سريان الهدنة الأممية التي جرى إعلانها في أبريل (نيسان) من العام نفسه، وهي التي أدت إلى توقف تصدير النفط، وحرمان البلاد من أهم مواردها الاقتصادية.

أعلنت وزارة النقل وهيئة الطيران اليمنية جاهزية مطار المخا لبدء تشغيله دولياً (إعلام محلي)

ونوه رئيس مجلس الحكم اليمني في حديثه بأن أنشطة ومهام المجلس والحكومة من داخل العاصمة المؤقتة عدن أو المحافظات المحررة تستمر تحت تهديدات تعرضها للاعتداءات والهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المُسيرة.

حرب على التنمية

يعلق الباحث السياسي والأكاديمي اليمني فارس البيل وهو رئيس مركز «يمن المستقبل للدراسات»، على ادعاءات الجماعة الحوثية بوصول عناصر من المخابرات الإسرائيلية، إلى المخا ويصفها بأنها «ادعاءات غير منطقية ولا يمكن تصديقها، غير أن الجماعة تتخذها ذريعة للتحريض ضد مطار المخا وقوات المقاومة الوطنية التي تسيطر على جزء كبير من الساحل الغربي بعد تحريره».

ويقول البيل لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الادعاءات تأتي في إطار مساعي الجماعة لاستهداف المشاريع التنموية في المناطق المحررة، والتقليل من أهميتها، إلى جانب رغبتها في استعادة السيطرة الكاملة على الساحل الغربي وصولاً إلى باب المندب جنوباً، وهو الحلم الذي يصعب عليها تحقيقه في وجود المقاومة الوطنية، وتأييد المجتمع المحلي لها.

ويذهب البيل إلى أن الجماعة الحوثية تشعر ببالغ الضرر من تنفيذ مشاريع تنموية في المناطق المحررة، كون هذه المشاريع تصب في صالح القوى المناهضة لها عسكرياً وسياسياً واجتماعياً، ولذلك سبق لها التهديد باستهداف الطائرات المقبلة إلى مطار المخا التي تقل الطلاب اليمنيين النازحين من السودان، كما سبق لها استهداف مطار عدن، ومحاولة اغتيال جميع أفراد الحكومة اليمنية فيه.

جانب من آثار هجوم حوثي على ميناء المخا في 2019 تسبب بمقتل وإصابة مدنيين (رويترز)

وإلى جانب ذلك، تحاول الجماعة، بحسب البيل، استحداث مبررات جديدة لأعمالها العدائية وهجماتها داخلياً وخارجياً، وذلك بعد أن أوشكت على استنفاد قضية العدوان على غزة، وبات ملحاً عليها الهروب من الاستحقاقات المعيشية في مناطق سيطرتها، واستحقاقات السلام بمعارك جديدة.

وتعيد هذه التهديدات التذكير بهجمات الجماعة بالصواريخ على مطار عدن الدولي في أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام 2020، خلال وصول الحكومة اليمنية إلى المطار على متن طائرة مقبلة من العاصمة السعودية الرياض، وتسببت بمقتل 25 مدنياً وإصابة نحو 110 آخرين.

مخاوف على النفوذ

ينفي الباحث اليمني صلاح علي صلاح إمكانية تنفيذ الجماعة الحوثية التهديدات الواردة على لسان القيادي العزي، وإن كانت تمتلك الأسلحة الكافية لذلك، وهي نفس الأسلحة التي تنفذ بها هجماتها في البحر الأحمر، وسبق أن نفذت بها هجمات داخلية وعلى دول الجوار.

ويرى صلاح في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن ادعاءات الجماعة بوصول عناصر مخابراتية إسرائيلية تأتي في إطار مساعيها لإثبات أنها تواجه الغرب وإسرائيل خارج وداخل البلاد، وإيجاد مبررات لاستمرار هجماتها في البحر الأحمر، وحشد أنصارها في مواجهة المقاومة الوطنية في الساحل الغربي، والتي تمثل أحد أكبر مخاوفها على نفوذها البحري وسيطرتها على الموانئ.

الجماعة الحوثية ترغب في استعادة السيطرة على مدينة المخا لأهميتها الاقتصادية والاستراتيجية (رويترز)

واستبعد صلاح أن تعمل الجماعة على قصف مطار المخا، خوفاً من ردة فعل عسكرية داخلية تؤدي إلى تحريك مختلف الجبهات ضدها، لعدم قدرتها على مواجهة ضغط عسكري شامل، لكن التهديدات - وفق قوله - قد تكون مقدمة لأعمال عسكرية، أقل حجماً من الهجوم على مطار المخا، تنوي الجماعة البدء بها داخلياً بعد انتشائها بهجماتها البحرية.

ولا تزال مدينة المخا في ذهنية الجماعة الحوثية منفذاً للتهريب وتسميم البلاد بالمبيدات والألغام والأسلحة، وفقاً للكاتب والباحث السياسي اليمني مصطفى ناجي، الذي يوضح أن التهديدات الحوثية تعالت بمجرد ظهور مطار تشغيلي في المدينة يمكن أن يقدّم خدمة لقرابة 10 ملايين يمني.

ويزيد غضب الجماعة على المدينة، وفق ما قاله ناجي في تغريدة له على «إكس»، كلما اكتسبت المخا مشروعاً خدمياً، فقبل أعوام قصفوا الميناء ومعدات المحطة الكهربائية، ثم قصفوا معدات شق طريق بينها ومدينة تعز عبر منطقة الكدحة.

ويحذر ناجي من أن عملية استهداف الجماعة للمخا تتبع مساراً خطياً، يبدأ بالتعبئة النفسية والاغتيال المعنوي للمكان والإنسان المقصودين، والتهرب من استحقاقات سياسية لا يمكن التعويل على حدوثها، ثم تكون الغزوة الفاجرة - بحسب وصفه، في إشارة إلى العمليات العسكرية ضد المدينة ومنشآتها.


مقالات ذات صلة

عدن تعود إلى حياتها الطبيعية بعد إلغاء حظر التجول الليلي

العالم العربي جندي يمني يسير خارج ثكنة عسكرية في عدن الخميس (رويترز)

عدن تعود إلى حياتها الطبيعية بعد إلغاء حظر التجول الليلي

ألغت السلطات اليمنية حظر التجول الليلي في عدن حيث عادت حركة المواطنين والمركبات إلى طبيعتها، وسط انتشار قوات «درع الوطن» لتعزيز الأمن والاستقرار في المدينة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الأمم المتحدة تحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي خلال الأشهر المقبلة (الأمم المتحدة)

اعتقالات الحوثيين لموظفي الإغاثة تشلّ تقديم المساعدات الإنسانية

ملايين اليمنيين يعانون نقصاً حاداً في الغذاء بعد اعتقال الحوثيين موظفي الإغاثة؛ ما شل عمل المنظمات الدولية والأممية، وحرم السكان من مساعدات حيوية.

محمد ناصر (تعز)
الخليج دعم سعودي متواصل لليمن في شتى القطاعات (سبأ)

«مركز الملك سلمان» يوقّع اتفاقيتين لتأهيل مبتوري الأطراف في عدن ومأرب

«مركز الملك سلمان للإغاثة» يوقّع اتفاقيتين مع الجمعية الدولية لتأهيل مبتوري الأطراف في عدن ومأرب، ليستفيد منهما نحو 14772 شخصاً بخدمات شاملة وإعادة تأهيل

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي يمنيون يسيرون في سوق بمدينة عدن (إ.ب.أ)

إنهاء حظر التجوال في عدن... وتشغيل مطار سيئون الأحد

أعلنت السلطات اليمنية إنهاء حظر التجوال بعموم مديريات العاصمة المؤقتة عدن، وعودة حركة المواطنين والمركبات إلى وضعها الطبيعي، بدءاً من الجمعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني (سبأ)

وزير الإعلام اليمني: القضية الجنوبية أعمق من التوظيف السياسي العابر

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن القضية الجنوبية «عادلة وحقيقية»، منوهاً بأنها «أكبر من الأشخاص، وأوسع من الكيانات، وأعمق من أي توظيف سياسي عابر».

«الشرق الأوسط» (عدن)

مواقف عربية وإسلامية موحدة «تُضيق الخناق» على تحركات إسرائيل بأرض الصومال

صوماليون يتظاهرون دعماً لوحدة أراضي الصومال في مقديشو 7 يناير 2026 (إ.ب.أ)
صوماليون يتظاهرون دعماً لوحدة أراضي الصومال في مقديشو 7 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

مواقف عربية وإسلامية موحدة «تُضيق الخناق» على تحركات إسرائيل بأرض الصومال

صوماليون يتظاهرون دعماً لوحدة أراضي الصومال في مقديشو 7 يناير 2026 (إ.ب.أ)
صوماليون يتظاهرون دعماً لوحدة أراضي الصومال في مقديشو 7 يناير 2026 (إ.ب.أ)

تتوالى المواقف العربية والإسلامية الموحدة، التي تتفق على «رفض الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال دولة مستقلة»، وتؤكد وحدة الأراضي الصومالية وسلامjih، في ظل نشاط بارز على مستوى الهيئات والمؤسسات الأممية والدولية، ما يطرح تساؤلات حول قدرة هذه المواقف على حصار التحركات الإسرائيلة، وكان آخِرها زيارة وزير الخارجية جدعون ساعر إلى «الإقليم الانفصالي».

وأعربت دول عربية وإسلامية، الجمعة، عن إدانتها الشديدة لزيارة وزير الخارجية الإسرائيلي غير القانونية إلى منطقة «أرض الصومال»، الثلاثاء، مؤكدين أنها تُشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد ووحدة أراضيها، وتُقوض الأعراف الدولية الراسخة وميثاق الأمم المتحدة.

جاء ذلك في بيان لوزراء خارجية كل من السعودية ومصر والجزائر وبنغلاديش وجزر القمر وجيبوتي وغامبيا وإندونيسيا وإيران والأردن والكويت وليبيا والمالديف ونيجيريا وسلطنة عمان وباكستان وفلسطين وقطر والصومال والسودان وتركيا واليمن، ومنظمة التعاون الإسلامي.

وجدد الوزراء تأكيد دعمهم الثابت لسيادة الصومال ووحدة أراضيها، وعبّروا عن رفضهم تشجيع الأجندات الانفصالية، وأنها تهدد بتفاقم التوترات في منطقة غير مستقرة، مؤكدين أن احترام القانون الدولي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة، والالتزام بالأعراف الدبلوماسية، تعد أساسيات لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي.

تأتي هذه الموقف عشية عقد منظمة التعاون الإسلامي اجتماعاً وزارياً طارئاً، السبت، في مقر الأمانة العامة للمنظمة بمدينة جدة السعودية؛ لبلورة موقف إسلامي إزاء اعتراف إسرائيل بإقليم «أرض الصومال» الانفصالي.

صوماليون يتظاهرون دعماً لوحدة أراضي الصومال في مقديشو 7 يناير 2026 (إ.ب.أ)

واتفق خبراء، في تصريحات، لـ«الشرق الأوسط»، على أن التحركات الجماعية الموحدة يمكن أن «تُضيق الخناق» على التحركات الإسرائيلية الأخيرة في «الإقليم الانفصالي»، بما لا يسمح بوجود اعترافات أخرى تسير على الخطوة الإسرائيلية نفسها، وأنها تستهدف «عزل» إسرائيل دولياً انتظاراً لخطوات أخرى يمكن أن تقوم بها الدولة الصومالية تجاه الإقليم، أو فتح المجال أمام مفاوضات صومالية- صومالية.

تحركات جماعية

ومنذ أن أعلنت إسرائيل خطوة «الاعتراف بالإقليم الانفصالي»، في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، جاء التحرك جماعياً من أربع دول هي مصر وتركيا وجيبوتي والصومال، نددوا، في بيان موحد، بالخطوة الإسرائيلية، وأكدوا «رفضهم الكامل لأي إجراءات أحادية مِن شأنها المساس بالسيادة الصومالية أو تقويض أسس الاستقرار في البلاد»، وكذلك «رفض أي كيانات موازية تتعارض مع وحدة الدولة الصومالية».

وفي اليوم التالي، صدر بيان من 21 دولة عربية وإسلامية إلى جانب منظمة التعاون الإسلامي، شددوا فيه على أن «الاعتراف باستقلال أجزاء من أراضي الدول يمثل سابقة خطيرة وتهديداً للسلم والأمن الدوليين وللمبادئ المستقرة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة»، وأكدوا «الرفض القاطع للربط بين هذا الإجراء وأي مخططات لتهجير أبناء الشعب الفلسطيني خارج أرضه».

مواقف عربية وإسلامية موحدة ضد الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال (الجامعة العربية)

وأكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير صلاح حليمة، «أن المواقف العربية والإسلامية الموحدة نشطة وفاعلة وإيجابية وتتماشى مع المواقف الأخرى التي اتخذتها الهيئات والمؤسسات الدولية؛ بينها جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، كما أن الولايات المتحدة أكدت دعم وحدة الصومال، وإن كان موقفها رمادياً من الخطوة الإسرائيلية، ما جعل هناك مخاوف من إعلان اعترافات أخرى تبدو حتى الآن مترددة».

وأوضح، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، أن الموقف الدولي الرافض للخطوة بكل هذا الزخم يقوّض أي اعترافات جديدة في الوقت الحالي، ويشكل ضغطاً على إسرائيل، لكنه قد لا يدفعها نحو مراجعة اعترافها، والهدف هو تضييق الخناق على تحركاتها، خاصة بعد زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي «للإقليم»، ولا سيما أن ذلك قد تستتبعه خطوات خشنة من جانب الحكومة الصومالية ضد «صوماليلاند»، أو فتح المجال أمام مفاوضات صومالية- صومالية.

تضييق الخناق

وشدد البيان العربي الإسلامي الأخير على ضرورة «احترام إسرائيل الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها، والوفاء بالتزاماتها، وفقاً للقانون الدولي»، وطالبوا «بسحب الاعتراف الصادر عن إسرائيل فوراً».

وأكدت مساعدة وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون الأفريقية، السفيرة منى عمر، لـ«الشرق الأوسط»، أن إسرائيل اعتادت أن تضرب بعرض الحائط كل المناشدات والقرارات الدولية، غير أن المواقف الجماعية تزيد من عزلتها، وهناك صعوبة في أن تمضي نحو تنفيذ خططها في ظل الرفض الواسع لخطوة «الاعتراف».

وأضافت: «الهدف من المواقف الجماعية هو التقليل من تأثير زيارة ساعر إلى (أرض الصومال)، وكذلك الزيارة المرتقبة لعبد الرحمن محمد عبد الله رئيس ما يُعرَف (بإقليم أرض الصومال) إلى إسرائيل، إلى جانب تضييق الخناق على التحركات الإسرائيلية نحو إقامة قواعد عسكرية هناك، أو تنفيذ خطط تهجير الفلسطينيين».

وأوضحت أنه في حال اتخاذ الولايات المتحدة الأميركية مواقف أكثر إيجابية بشأن الحفاظ على وحدة وسلامة الصومال، فإن إسرائيل ستواجه عزلة حقيقية في «الإقليم الانفصالي»، لكن دون أن يؤدي ذلك إلى سحب اعترافها.

جلسة سابقة لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)

وفي حديث، لصحيفة «نيويورك بوست»، ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه «لن يسير على نهج نتنياهو في الاعتراف باستقلال أرض الصومال»، قائلاً إنه «يجب أن يدرس عرض نتنياهو»، وذلك بعد ساعات من الخطوة الإسرائيلية.

مواجهة شاملة

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت التحركات الجماعية تكفي «لوقف الاعتراف الإسرائيلي»، قال خبير الشؤون الأفريقية رامي زهدي إنه يمكن للمواقف العربية والإسلامية أن يكون لها تأثير، شرط أن تأتي ضمن مواجهة شاملة للتحركات الإسرائيلية، مشدداً على أهمية «اتخاذ مواقف استراتيحية شاملة» تهدف إلى «حماية استقرار القرن الأفريقي، ومنع تفكيك الدول الوطنية، وقطع الطريق على توظيف النزعات الانفصالية كأدوات في صراعات النفوذ الدولية».

وأضاف، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، أن المواقف الموحدة تعكس «انتقالاً واضحاً من رد الفعل إلى الفعل الدبلوماسي المنسق، القائم على بناء التحالفات، وتدويل القضايا العادلة، والدفاع الصريح عن سيادة الدول ووحدة أراضيها»، مشيراً إلى أن هذه المواقف تُعد «رسالة ردع سياسية وقانونية واضحة، ليست موجهة لإسرائيل وحدها، بل لكل الأطراف التي قد تفكر في التعامل مع الكيانات الانفصالية خارج إطار الشرعية الدولية».

وأكد أن «المطالبة الصريحة بسحب الاعتراف الإسرائيلي تمثل شكلاً من أشكال (الدبلوماسية المتصاعدة والخشنة)، لكنها دبلوماسية محسوبة تختبر جدية التزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي وعدم ازدواجيته، وتعكس انتقالاً من مرحلة الإدانة الرمزية إلى (مرحلة الضغط السياسي والقانوني المنظم)».


تحركات ملادينوف بين إسرائيل ورام الله تُعجّل بلجنة «إدارة غزة»

صورة عامة تُظهر الدمار الذي لحق بمخيم البريج في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
صورة عامة تُظهر الدمار الذي لحق بمخيم البريج في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

تحركات ملادينوف بين إسرائيل ورام الله تُعجّل بلجنة «إدارة غزة»

صورة عامة تُظهر الدمار الذي لحق بمخيم البريج في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
صورة عامة تُظهر الدمار الذي لحق بمخيم البريج في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

بحث المرشح لمنصب مدير «مجلس السلام» في غزة، نيكولاي ملادينوف، مع نائب رئيس فلسطين، حسين الشيخ، ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

هذا اللقاء، الذي جاء غداة اجتماع ملادينوف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رآه خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» يعزز فرص بدء المرحلة الثانية وإعلان تشكيل لجنة إدارة قطاع غزة.

وكان نتنياهو أعلن اختيار الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق للشرق الأوسط بين أوائل عام 2015 ونهاية 2020 ليشغل منصب المدير العام لمجلس السلام الذي يترأسه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، المكلف بالإشراف على عملية السلام في غزة.

واستقبل الشيخ، الجمعة، في مكتبه بمدينة رام الله، نيكولاي ملادينوف والوفد المرافق له، وذلك بحضور رئيس جهاز المخابرات العامة، اللواء ماجد فرج، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الفلسطينية»، دون أن توصّف المبعوث الأميركي بصفته الجديدة.

وبحث الاجتماع «دور اللجنة الإدارية الفلسطينية وقوات الشرطة والأمن الفلسطيني في تولي مهامها وربطها مع السلطة الفلسطينية صاحبة السيادة والشرعية، وسبل تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب في ظل قرب إعلان تشكيل مجلس السلام».

وشدد الشيخ على ضرورة البدء بتنفيذ تلك المرحلة، مؤكداً أهمية الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية التي تشمل نهاية حكم «حماس» وتسليم سلاحها، والذهاب إلى عملية إعادة الإعمار وفق خطة الرئيس ترمب.

وأكد الشيخ خلال اللقاء «أن قطاع غزة هو جزء من دولة فلسطين، وعلى أهمية الربط السياسي والإداري والقانوني بين المؤسسات الفلسطينية في قطاع غزة والسلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية، واحترام مبدأ السلطة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد».

وقال الشيخ: «في الوقت الذي يتم فيه تنفيذ خطة انتقالية في قطاع غزة فلا بد من وجود خطة عاجلة لوقف جميع الأعمال الأحادية الجانب التي تنتهك القانون الدولي وعلى رأسها وقف التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة».

ومساء الخميس، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان، إن نتنياهو أصر على ضرورة نزع سلاح «حماس» وتجريد غزة من السلاح، وهما شرطان من خطة وقف إطلاق النار المكونة من 20 نقطة التي طرحتها إدارة ترمب.

ورأى أستاذ العلوم السياسية المتخصص في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أن ملادينوف، دبلوماسي محترف وسمعته جيدة وسيكون المدير المعين للمجلس، رغم أن ترتيبه رقم 2 بعد رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، الذي لم يحظ بقبول عربي، لافتاً إلى أنه «يرتب الأجواء ويُسرع من خطوات إعلان لجنة التكنوقراط برئاسة فلسطينية».

نائب رئيس دولة فلسطين يستقبل نيكولاي ملادينوف والوفد المرافق في رام الله الجمعة (وكالة الأنباء الفلسطينية)

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور عبد المهدي مطاوع، أن ملادينوف ليس جديداً على قطاع غزة، خاصة أنه سبق أن كان له وجود أممي في الشرق الأوسط قبل سنوات، لافتاً إلى أنه زار نتنياهو والشيخ بهدف استطلاع الآراء وتقارب وجهات النظر بهدف الوصول إلى تفاهمات تقود لإدارة فلسطينية للقطاع بشكل جزئي يزداد طبقاً للتقدم في المرحلة الثانية، ومدى القدرة على حل العقبات خاصة المرتبطة بنزع سلاح «حماس» والقطاع.

وبموجب خطة ترمب للسلام في غزة، المؤلَّفة من 20 بنداً، ستُدير قطاعَ غزة لجنة فلسطينية انتقالية مؤقتة من التكنوقراط غير الحزبيين، تحت إشراف ومتابعة من مجلس السلام.

ونقل موقع «أكسيوس» الأميركي، عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، أنه من المتوقع أن يعلن ترمب، الأسبوع الحالي، عن المجلس، في إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أُبرم بين إسرائيل وحركة «حماس»، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي في اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مساء الخميس، أهمية الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، والإعلان عن تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية المؤقتة لإدارة شؤون القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية.

ويتوقع فهمي إعلان مجلس السلام هذه الأيام، مع ضغوط لإعلان اللجنة وتلافي أي تحفظات على الأسماء المطروحة بهدف بدء تنفيذ المرحلة الثانية بشكل حقيقي بعيداً عن أي مناورات أو عراقيل إسرائيلية. فيما يعتقد مطاوع أن يتم الإعلان عن المجلس ولجنة الإدارة الأسبوع الحالي بهدف التقدم إلى المرحلة الثانية وبدئها بشكل فعلي.


حلّ «الانتقالي» يمهّد لتسويات هادئة في جنوب اليمن

موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي يتظاهرون في عدن قبل أسبوع من حله (رويترز)
موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي يتظاهرون في عدن قبل أسبوع من حله (رويترز)
TT

حلّ «الانتقالي» يمهّد لتسويات هادئة في جنوب اليمن

موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي يتظاهرون في عدن قبل أسبوع من حله (رويترز)
موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي يتظاهرون في عدن قبل أسبوع من حله (رويترز)

بينما تسعى الحكومة اليمنية بقيادة مجلس القيادة الرئاسي إلى توحيد القرار العسكري والأمني في الجنوب تحت وزارتي الدفاع والداخلية، لتحجيم أي ميل نحو الفوضى بعد الأحداث الأخيرة، ومنع تكرار التمرد والانزلاق إلى العنف، تقف مختلف القوى السياسية والاجتماعية أمام تحدي العودة إلى حراك سياسي يؤدي إلى حلول عملية وعادلة للأزمات والقضية الجنوبية.

وأدت التطورات الأخيرة، وفي مقدمها حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي نفسه، والتي جاءت بعد أيام من مغادرة رئيسه عيدروس الزبيدي للمشهد، بالهروب ورفض المشاركة في أي حوارات مقبلة، تحولاً نوعياً في توازنات القوة السياسية والأمنية، وفتحت المجال أمام مرحلة تغيب فيها الانقسامات الكبرى، مفسحة المجال لترتيبات هادئة وحوارات تتصدرها القضية الجنوبية التي ستحظى بالنصيب الأول من الاهتمام الرسمي والشعبي تحت ضغط المخاوف من عودة الاضطرابات.

وبقدر ما يُعدّ خروج الزبيدي من المشهد وطيّ المجلس الانتقالي الجنوبي نهاية لمشروع استمر أكثر من 8 أعوام قبل أن ينزلق نحو الفوضى والعنف في الأسابيع الأخيرة، فإن الحكومة الشرعية والتحالف الداعم للشرعية بقيادة السعودية، أبديا مرونة كبيرة مع قياداته، في إطار التعامل مع الجنوب بصفته ملفاً أمنياً وإدارياً قبل أن يكون قضية سياسية قابلة للحسم السريع.

لقطة لعيدروس الزبيدي في عدن عمرها 10 أعوام وتعود لما قبل تشكيل المجلس الانتقالي (غيتي)

وأعفى هروب الزبيدي جميع الأطراف من تكلفة التعقيدات التي كان سيفرضها حضوره في المشهد السياسي والميداني مستقبلاً، والثمن غير المحسوب لاستمرار إدارة الأزمة بالتوتر الأمني والعسكري.

ويطالب عتيق باحقيبة، القيادي في الحزب الاشتراكي في محافظة حضرموت، بما ورد في خطاب رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عند زيارته لحضرموت منتصف العام قبل الماضي، والذي وعد خلالها بأن تدير المحافظة نفسها إدارة كاملة، ويؤكد أن موقف حلف قبائل حضرموت يتمسك بحصول المحافظة على هذا المكسب، جزءاً من حل الأزمة في اليمن بما فيها القضية الجنوبية.

خيار الإدارة المرنة

لا يمكن لأي تسوية جنوبية أن تمرّ دون أن يكون لمحافظة حضرموت الدور الفاعل والصوت الأبرز في حدوثها، خصوصاً بعدما شهدته من أحداث وتطورات، وهو ما يفسرّ تكثيف الحراك السياسي والأمني فيها خلال الأسابيع الأخيرة.

يؤكد باحقيبة لـ«الشرق الأوسط» أن حلف قبائل حضرموت يتمسك بحكم المحافظة لذاتها كون ذلك أحد مطالب أبنائها ومختلف القوى السياسية والاجتماعية فيها، خصوصاً وأن الأحداث الأخيرة، والتي تورطت فيها قوى من خارجها، كادت أن تؤدي إلى غرقها في الفوضى الأمنية والعسكرية، لولا حزم القرارات الرئاسية وتدخل السعودية.

أفراد تابعون لحلف قبائل حضرموت في مدينة المكلا بعد خروج قوات «الانتقالي» منها (غيتي)

ويرى باحقيبة، أن مؤتمر الحوار الجنوبي الذي دعت له الرياض، يكتسب أهمية كبرى للمحافظة والجنوب في هذا الظرف الحساس؛ ما يقتضي مشاركة جميع القوى الحضرمية فيها بفاعلية، إلى جانب الاصطفاف مع السلطة المحلية بقيادة سالم الخنبشي، محافظ المحافظة، وقائد قوات «درع الوطن» فيها.

ومرة أخرى تعود القضية الجنوبية، بعد حلّ المجلس الانتقالي، إلى ملفات التفاوض المؤجلة، والمرتبطة بمآلات الحرب مع الحوثيين والتوازنات الإقليمية، وبقدر ما يقلّص هذا التحول مساحة الشعارات، إلا أنه يفتح الباب أمام مكاسب عملية على الأرض، شرط وجود قيادة جنوبية قادرة على إدارة الواقع بدلاً من الهروب إلى خطاب العنف.

وأفرزت الأحداث التي شهدها اليمن على مدى السنوات الماضية أن التعاطي بجدية واهتمام بالمطالب الجنوبية أكثر فاعلية وجدوى من تجاهلها أو مواجهتها؛ إذ يسمح خيار الإدارة المرنة بتحقيق الاستقرار ومنع فتح جبهات جديدة، ويؤدي إلى تحجيم الخطاب المناطقي دون تفكيك الخطاب المطالب بالعدالة والإنصاف.

ويرى علي الخولاني، الأكاديمي والباحث السياسي اليمني، في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الفرصة الآن متاحة للعمل السياسي بعيداً عن الهيمنة الأحادية، بعد أن أثبتت الأحداث الأخيرة أن لا تهاون مع أي أعمال تسعى إلى تقسيم اليمن أو ممارسات تؤدي إلى الإضرار بالأمن القومي لجيرانها، خصوصاً تلك التي تشبه في طبيعتها تصرفات الجماعة الحوثية، والتي كان لا مفر من التعامل معها بالقوة.

يمثل استقرار الوضع الأمني في اليمن أهمية بالغة لتأمين الممرات المائية في منطقة الشرق الأوسط (غيتي)

ويشير الخولاني، وهو رئيس «المركز اليمني المستقل للدراسات الاستراتيجية» إلى أن حلّ المجلس الانتقالي، بعد موافقة قادته على المشاركة في حوار جنوبي - جنوبي، يضع جميع القوى الجنوبية أمام مسؤولية المشاركة في صنع القرار من خلال إعادة توزيع السلطة السياسية في الجنوب، بعيداً عن أي مغامرات تؤدي إلى الإضرار بأمن المنطقة أو التعاون مع أي قوى تسعى إلى إحداث اختراقات وفوضى فيها.

تسويق نموذج

دفعت القوى السياسية والاجتماعية في محافظة حضرموت باتجاه صياغة حلول أكثر قابلية للاستمرار، فلا سعي لتفكيك الدولة اليمنية، ولا عودة كاملة إلى مركزية ما قبل الحرب، وذلك من خلال دعواتها إلى إدارة ذاتية للمحافظات الجنوبية، وفي صدارتها المحافظة الأكبر في البلاد.

وتلعب حضرموت دوراً محورياً في مستقبل البلاد عموماً والجنوب خصوصاً، بصفتها المحافظة التي شهدت استقراراً أكثر من غيرها خلال سنوات الحرب، رغم ما مرّت به من ظروف معقدة، والأكثر جذباً لمشاريع الحكم المتحررة من المركزية المشددة.

مشهد من المواجهات التي شهدتها حضرموت خلال تقدم قوات «درع الوطن» الحكومية لاستعادتها (أ.ف.ب)

وترجح أحلام جابر، الناشطة السياسية في مدينة المكلا، أن يفضي مؤتمر الحوار المرتقب في الرياض إلى إعادة ترتيب المشهد الجنوبي على أسس سياسية عادلة تعترف بالوقائع والمعطيات على الأرض، وأن تكون محافظة حضرموت فاعلة في إحداث فارق جوهري وإنجاز قطيعة مع مرحلة الشتات السابقة.

وبيَّنت جابر لـ«الشرق الأوسط» أن حضرموت تمثل نموذجاً يمكن أن يفرض نفسه على باقي المحافظات، ليس في الجنوب فقط، بل في كامل البلاد؛ ما يسهل في تفكيك العقد المزمنة وتعديل طرق التعامل مع الأزمات، فهناك سلطة محلية تتحدث باسم المحافظة، وحلف القبائل الذي يمتلك حضوراً اجتماعياً وأمنياً فاعلاً، إلى جانب تيارات وشخصيات اجتماعية واقتصادية وأكاديمية وإدارية تضع الرؤى وتحدد الاستراتيجيات.

ولا تعدّ مرحلة ما بعد المجلس الانتقالي الجنوبي فراغاً سياسياً، بل إعادة تموضع، حيث يتجه الجنوب، بفعل حزم السلطة الشرعية ودعم التحالف بقيادة السعودية، نحو مرحلة من الاستقرار الذي ينتظر حسماً سياسياً وتسوية شاملة بدون توترات أمنية.