الحوثيون ينقلون مركز هجماتهم البحرية إلى أرياف تعز

الضربات الغربية حدّت من قدرات الجماعة العسكرية

صواريخ حوثية تقول الحكومة اليمنية إنها إيرانية المنشأ (إعلام حوثي)
صواريخ حوثية تقول الحكومة اليمنية إنها إيرانية المنشأ (إعلام حوثي)
TT

الحوثيون ينقلون مركز هجماتهم البحرية إلى أرياف تعز

صواريخ حوثية تقول الحكومة اليمنية إنها إيرانية المنشأ (إعلام حوثي)
صواريخ حوثية تقول الحكومة اليمنية إنها إيرانية المنشأ (إعلام حوثي)

كانت الساعة تتجاوز السابعة بقليلٍ مساء يوم الأحد الماضي (بتوقيت اليمن)، عندما هزّ صوت انفجار كبير المنطقة الريفية في مديرية حيفان التابعة لمحافظة تعز (جنوب غرب) قبل أن يتبين محمد علي أن الصوت لصاروخ أطلقه الحوثيون باتجاه البحر الأحمر وليس نتيجة استهداف المنطقة بضربة جوية كما كان يظن.

ويقول محمد وهو معلم في ريف تعز لـ«الشرق الأوسط» كان الانفجار كبيراً أرعب الأطفال واعتقدنا في بداية الأمر أن هناك غارة جوية استهدفت مواقع الحوثيين، لكننا شاهدنا الصاروخ وهو يتجه نحو ساحل البحر الأحمر فأدركنا أن الحوثيين قد نقلوا هذه الصواريخ إلى المناطق الداخلية من المحافظة (تعز) ليسهل إطلاقها بعيداً عن الرصد الأميركي.

القوات الغربية تمكنت من اعتراض عشرات الهجمات الحوثية (الجيش الأميركي)

ويبيّن الرجل أن الخطورة تكمن في أن الجماعة الحوثية تتمركز في مناطق سكنية وزراعية، ولهذا فإن هذه التجمعات السكانية ستكون معرضة للخطر، سواء في حال فشل إطلاق الصواريخ وسقوطها وسط هذه التجمعات والمزارع، أو في حال رصد هذه المواقع، ومن ثم استهدافها من قبل القوات التي تقودها الولايات المتحدة لتأمين حركة الملاحة.

وفي اليوم التالي لهذه الحادثة أكدت مصادر عسكرية في القوات الحكومية اليمنية العاملة في الساحل الغربي أن الصاروخ سقط في البحر بعيداً عن السفينة المستهدفة، فيما ذكرت مصادر محلية أن قوات القيادة المركزية الأميركية نفذت غارات استهدفت مواقع عسكرية في مناطق سيطرة الحوثيين في ريف محافظة تعز.

واتضح لاحقاً، وفق المصادر، أن هذه الغارات أدت إلى تدمير صاروخ باليستي وأربع طائرات من دون طيار كانت معدة للإطلاق نحو البحر لاستهداف السفن التجارية في جنوب البحر الأحمر.

تمركز في المرتفعات

وحسب سكان في مديرية حيفان التابعة لمحافظة تعز، فإن الحوثيين زادوا من تمركزهم العسكري في تلك المناطق وبالذات المرتفعات الجبلية المطلة على القرى والمزارع، مع تقييد الجماعة حركة السكان بحجة حماية تلك المواقع وإخفاء التجهيزات العسكرية داخلها.

وذكر السكان أن طفلاً أُصيب بشظايا قصف مدفعي للجماعة الحوثية حين سقطت قذيفة من موقع تمركز الجماعة في جبل المنظرة، وسط إحدى المزارع في منطقة الضباب التابعة لعزلة الأثاور في مديرية حيفان.

وأصيب الطفل أجمل صالح (11 عاماً) بجروح بالغة في أنحاء متفرقة من جسده، ونقل إلى المستشفى، في حين اشتكى السكان من سلسلة الانتهاكات التي يتعرضون لها بصورة مستمرة نتيجة وجود المواقع العسكرية وسط التجمعات السكانية.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر عسكرية حكومية لـ«الشرق الأوسط» أن الحوثيين ونتيجة فاعلية الضربات التي تعرضت لها مواقعهم في محافظات الحديدة وحجة وصعدة من قبل قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة، قاموا بنقل جزء من الصواريخ والطائرات المسيرة إلى ريف محافظة تعز باعتبار أن المحافظة تطل على البحر الأحمر، ويسهل استخدام الصواريخ قصيرة المدى، وكذلك الطائرات دون طيار في استهداف حركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر.

هجمات الحوثيين أدت إلى غرق السفينة البريطانية «روبيمار» بحمولتها الخطرة (إعلام محلي)

ووفق ما ذكرته المصادر، فإن الحوثيين استخدموا في السابق صواريخ بعيدة المدى من المرتفعات الجبلية في محافظة البيضاء والمطلة على محافظتي أبين والضالع لاستهداف السفن في خليج عدن، حيث تحاول الجماعة عبر هذا التكتيك تجنب الضربات الجوية الغربية التي حدت من قدرتها على مهاجمة السفن انطلاقاً من محافظتي الحديدة وحجة المطلتين على البحر الأحمر مباشرة.

وقالت المصادر إن الحوثيين كانوا في بداية العمليات ينفذون عملية إلى ثلاث عمليات ضد سفن الشحن والقطع العسكرية التي تتولى تأمين حركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن، لكنهم الآن ينفذون عملية أو عمليتين كل أسبوعين، وغالباً ما يتم اعتراض الصواريخ والمسيرات التي يطلقونها، ولم تلحق أي أضرار بالسفن التجارية أو العسكرية.


مقالات ذات صلة

المركزي اليمني يوقف 6 بنوك ويسحب العملة القديمة خلال شهرين

العالم العربي رغم اهتراء العملة في مناطق سيطرة الحوثيين فإنهم رفضوا تداول العملة الشرعية الصادرة من عدن (إ.ب.أ)

المركزي اليمني يوقف 6 بنوك ويسحب العملة القديمة خلال شهرين

قرر البنك المركزي اليمني وقف التعامل مع 6 بنوك لعدم نقل مقارها من صنعاء إلى عدن، كما قرر سحب الطبعة القديمة من العملة خلال شهرين.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي سفينة الشحن «روبيمار» غرقت بعد أن تعرضت لهجوم صاروخي حوثي (إ.ب.أ)

تدمير مسيّرتين حوثيتين... وزعيم الجماعة يتبنّى مهاجمة 129 سفينة

تبنّى زعيم الجماعة الحوثية، عبد الملك الحوثي، مهاجمة 129 سفينة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وتوعد بمزيد من الهجمات نصرة للفلسطينيين في غزة؛ وفق زعمه.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي مجلس إدارة البنك المركزي اليمني في حالة انعقاد لمواجهة خطوات الحوثيين (إعلام حكومي)

مجلس «المركزي اليمني» في حالة انعقاد لمواجهة تهديدات حوثية

قبيل انتهاء المهلة التي منحها البنك المركزي اليمني في عدن للبنوك لنقل مقراتها إلى عدن، أعلن البنك أن إدارته في حالة انعقاد دائم لمواجهة تهديدات الحوثيين.

محمد ناصر (تعز)
العالم العربي عشرات الشاحنات تتزاحم في المنافذ الجمركية التي استحدثتها الجماعة الحوثية (إعلام محلي)

انقلابيو اليمن يزيدون الجبايات 20 ضعفاً على المياه المعدنية والعصائر

رفعت الجماعة الحوثية مقدار الجبايات على المياه المعدنية والمشروبات الغازية والعصائر إلى 20 ضعفاً ما يهدد بإيقاف عمل مصانع التعبئة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي مدمرة بريطانية تعترض مُسيَّرة حوثية في البحر الأحمر (رويترز)

الحوثيون يزعمون مهاجمة 6 سفن وواشنطن تدمّر 5 مسيّرات

ادعى الحوثيون المدعومون من إيران مهاجمة 6 سفن شحن إحداها في البحر الأبيض المتوسط، بينما أعلن الجيش الأميركي تدمير 5 مسيرات للجماعة فوق البحر الأحمر

علي ربيع (عدن)

مصر تنفي تقارير إسرائيلية حول الاتفاق على إعادة فتح معبر رفح

معبر رفح من الجانب المصري (رويترز)
معبر رفح من الجانب المصري (رويترز)
TT

مصر تنفي تقارير إسرائيلية حول الاتفاق على إعادة فتح معبر رفح

معبر رفح من الجانب المصري (رويترز)
معبر رفح من الجانب المصري (رويترز)

نفى مصدر مصري، اليوم الخميس، تقارير إسرائيلية تفيد بأن إسرائيل ومصر اتفقتا على إعادة فتح معبر.

وأكد المصدر المصري، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، تمسك بلاده بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من معبر رفح كشرط لاستئناف العمل به.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية، في وقت سابق اليوم، إن إسرائيل ومصر قررتا إعادة فتح معبر رفح لإدخال المساعدات الانسانية إلى قطاع غزة. وأفادت الهيئة أنه تقرر اتخاذ هذه الخطوة بعد «ضغوط أميركية»، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

وأضافت الهيئة أن وزير الدفاع يوآف غالانت أكد لنظيره الأميركي لويد أوستن خلال اتصال هاتفي في وقت سابق اليوم أن بلاده لا تعارض إعادة فتح معبر رفح، لكنها لن توافق على نقل المسؤولية عنه إلى عناصر «حماس» أو أي جهة لها صلة بالحركة.

وكان معبر رفح قد أغلق مطلع الشهر الحالي بعد سيطرة الجيش الإسرائيلي عليه.

وأدت العمليات العسكرية الإسرائيلية في رفح، جنوب قطاع غزة، ثم إعلان إسرائيل السيطرة على المعبر، إلى رفع التوتر بين مصر وإسرائيل، وإثارة المخاوف لدى الإدارة الأميركية من التداعيات التي يمكن أن تنجم عن هذه التوترات، خصوصاً بعد إطلاق النار عبر الحدود الذي أدى إلى مقتل جنديين مصريين.

ونقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن ثلاثة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، أن البيت الأبيض يعمل على ترتيب اجتماع ثلاثي بين مسؤولين من مصر وإسرائيل، في القاهرة، الأسبوع المقبل، لبحث تأمين معبر رفح وتأمين الحدود بين مصر وقطاع غزة.

وقال المسؤولون الأميركيون إن إحدى القضايا الرئيسية في المحادثات ستكون وضع خطة لإعادة فتح معبر رفح دون وجود عسكري إسرائيلي على الجانب الفلسطيني، ومناقشة الخطط المصرية لإعادة فتح المعبر بإشراف الأمم المتحدة وممثلين فلسطينيين من غزة غير مرتبطين بـ«حماس».

كذلك سيُناقَش تأمين المعبر ضد هجمات «حماس»، إضافةً إلى مناقشة تشكيل قوة انتقالية تتولى مسؤولية الأمن في غزة في «اليوم التالي» لتوقف الحرب.

وأوضح المسؤولون الأميركيون أن الولايات المتحدة تريد أيضاً مناقشة الادعاءات الإسرائيلية بوجود أنفاق يجري من خلالها تهريب الأسلحة على الحدود، بين مصر وغزة.