اليمن يطالب بإغلاق ملف الوكلاء والتنظيمات المسلحة التابعة لإيران في المنطقة

معتبراً إياهم الأداة الأخطر لتقويض الدول الوطنية وابتزاز الاقتصاد العالمي

الرئيس رشاد العليمي خلال استقبال السفير البريطانية لدى اليمن (سبأ)
الرئيس رشاد العليمي خلال استقبال السفير البريطانية لدى اليمن (سبأ)
TT

اليمن يطالب بإغلاق ملف الوكلاء والتنظيمات المسلحة التابعة لإيران في المنطقة

الرئيس رشاد العليمي خلال استقبال السفير البريطانية لدى اليمن (سبأ)
الرئيس رشاد العليمي خلال استقبال السفير البريطانية لدى اليمن (سبأ)

طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي بالعمل بشكل حاسم على إغلاق ملف الوكلاء والتنظيمات المسلحة التابعة لإيران في المنطقة، واصفاً إياها بأنها «الأداة الأخطر» التي تُوظَّف لتقويض الدول الوطنية وابتزاز الاقتصاد العالمي.

الرئيس رشاد العليمي خلال استقبال السفير البريطانية لدى اليمن (سبأ)

وعدّ العليمي اللحظة الراهنة مهمة لمعالجة جذور التهديد الإيراني، وليس فقط احتواء تداعياته الآنيّة، مشدداً على أن العالم بحاجة إلى «مقاربة تقوم على المكاسب المستدامة للأمن والاستقرار، لا الاكتفاء بإدارة الأزمات المؤقتة».

جاءت تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني على هامش استقباله، الأحد، السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف.

وجدد العليمي تأكيد دعم المجلس والحكومة لأي جهد حقيقي لخفض التصعيد وتحقيق السلام المستدام الذي لا يمكن أن يتحقق من دون معالجة مصادر الخطر من البر والبحر، وإنهاء تهديد الميليشيات العابرة للحدود، حسب وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

كما تطرق إلى التطورات الأمنية الأخيرة في اليمن، بما في ذلك جرائم الاغتيالات التي استهدفت شخصيات مدنية، مؤكداً أن هذه العمليات تستهدف بصورة أساسية ضرب ثقة المواطنين والشركاء الدوليين بالمحافظات المحررة.

وأشاد رئيس مجلس القيادة بالعلاقات الثنائية بين اليمن وبريطانيا والتدخلات الإنسانية والإنمائية البريطانية في مختلف المجالات، مثمناً موقف المملكة المتحدة الداعم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، وحرص لندن المستمر على دعم الاستقرار والإصلاحات الاقتصادية والإنسانية في اليمن.

وأكد الحرص على تعزيز الشراكة مع المملكة المتحدة، بوصفها حاملة القلم في مجلس الأمن، وشريكاً مؤثراً في دعم الدولة اليمنية، وأمن الملاحة الدولية، والاستقرار الإقليمي.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية اليمنية وشؤون المغتربين إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداء الإرهابي الذي استهدف سفينةً تجارية بطائرة مسيّرة في المياه الإقليمية لدولة قطر الشقيقة، معتبرةً هذا العمل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي، وتهديداً مباشراً لأمن الملاحة البحرية والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأعلنت الوزارة في بيان رسمي، تضامن اليمن الكامل مع دولة قطر، ودعمها كل الإجراءات التي تتخذها لصون أمنها وحفظ سيادتها، مؤكدةً رفضها القاطع لكل عمل من شأنه تهديد حرية الملاحة في الممرات البحرية الإقليمية والدولية.


مقالات ذات صلة

موظفو المنظمات... عام ثالث من المعاناة في السجون الحوثية

العالم العربي الحوثيون يُرهِبون المجتمع اليمني بالاعتقالات وتلفيق تهم التجسس (إ.ب.أ)

موظفو المنظمات... عام ثالث من المعاناة في السجون الحوثية

مع دخول اعتقال موظفي المنظمات الإنسانية عامه الثالث، تكشف عائلات المحتجزين عن معاناتها المتفاقمة، فيما يجدد مجلس الأمن مطالبته الحوثيين بالإفراج الفوري عنهم...

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي وضع اللمسات الأخيرة لإعادة افتتاح سينما «أروى» في عدن (إعلام محلي)

عدن تستعيد «شاشتها الكبيرة» بإحياء دور السينما

إعادة افتتاح سينما «أروى» في عدن تمثل خطوة لإحياء الحركة الثقافية والفنية في المدينة بدعم أوروبي، وسط آمال باستعادة دورها التاريخي كمركز للإشعاع الثقافي.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي مسنة يمنية نازحة تشعل ناراً لسلق أوراق الشجر وإطعام أحفادها (أ.ف.ب)

شراكة يمنية جديدة مع البنك الدولي بقيمة 285 مليون دولار

أقر البنك الدولي إطار شراكة جديداً مع اليمن حتى 2030، متضمناً تمويلاً بـ285 مليون دولار لمشروعات الصحة والمياه والخدمات والحوكمة لدعم التعافي وخلق فرص العمل.

«الشرق الأوسط» (عدن)
رياضة عربية لاعب منتخب اليمن ناصر محمدوه الغواشي (منتخب اليمن)

الغواشي يعد بالمزيد من منتخب اليمن في أمم آسيا 2027

أكد لاعب منتخب اليمن، ناصر محمدوه الغواشي، أنه يجب على الفريق مواصلة رفع سقف الطموحات، بعد تأهله لبطولة كأس الأمم الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم العربي موالون للجماعة الحوثية خلال حشد في صنعاء دعا إليه زعيمهم (أ.ف.ب)

الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين باغتيال مسؤول تنموي بارز

الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بالوقوف وراء اغتيال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وسط تحقيقات أمنية مستمرة وتحذيرات من تصاعد الانتهاكات الحقوقية.

«الشرق الأوسط» (عدن)

إسرائيل تهاجم «الضاحية»... وتعد وقف النار «باطلاً»

عناصر في الدفاع المدني في الموقع الذي استُهدف بقصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
عناصر في الدفاع المدني في الموقع الذي استُهدف بقصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
TT

إسرائيل تهاجم «الضاحية»... وتعد وقف النار «باطلاً»

عناصر في الدفاع المدني في الموقع الذي استُهدف بقصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
عناصر في الدفاع المدني في الموقع الذي استُهدف بقصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

نفذت إسرائيل أمس (الأحد) غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، في هجوم هو الأول منذ وقف النار الذي عدّته مصادر في تل أبيب «باطلاً»، بحجة أن «حزب الله» رفضه ونفذ هجمات على الجيش والبلدات الإسرائيلية.

وأكدت مصادر إسرائيلية، في تسريبات للإعلام، أن تل أبيب أطلعت واشنطن بشكل مسبق على الهجوم، وأبلغتها برغبتها في عدم التصعيد. وحاولت جهات مقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إظهار هذا القصف على أنه دليل استقلالية للقرار الإسرائيلي.

وفي طهران، قال عضو البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي إن ‌بلاده سترد بـ«قسوة» على هذا الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت.

ويأتي هذا التطور قبيل تحرك للسفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، يستهله بلقاء رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون، والمجلس النيابي نبيه برّي، والحكومة نواف سلام، لتقييم الموقف من «اتفاق واشنطن». وقال مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط» إن عيسى سيقف على الأسباب الكامنة وراء الملاحظات التي أدرجها برّي على بعض بنود الاتفاق، والتي هي أقرب، من وجهة نظر عيسى، للرفض، خصوصاً بعدما وصفها برّي بأنها «هجينة ومفخخة».

وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفير، في جولته على الرؤساء الثلاثة، يحرص على استكشاف الهدف من زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى باكستان التي تتولى دوراً في المفاوضات الأميركية - الإيرانية.


«حصر السلاح» يتصدّر بنود الوسطاء لفصائل غزة

فلسطينيون يشيعون جثمان أحد ضحايا غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)
فلسطينيون يشيعون جثمان أحد ضحايا غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)
TT

«حصر السلاح» يتصدّر بنود الوسطاء لفصائل غزة

فلسطينيون يشيعون جثمان أحد ضحايا غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)
فلسطينيون يشيعون جثمان أحد ضحايا غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)

قالت مصادر من فصائل فلسطينية عدة، يجتمع ممثلوها في القاهرة، لـ«الشرق الأوسط»، إن قضية «حصر السلاح» في غزة باتت في مقدمة بنود المقترح المقدم من الوسطاء بشأن وقف إطلاق النار الهش الذي أعلن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في القطاع؛ لكن إسرائيل تخترقه باستمرار، وقتلت منذ ذلك الوقت أكثر من 950 فلسطينياً.

ويخيّم الجمود على المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل من جهة، و«حماس» والفصائل من جهة أخرى، وفي حين يتمسك الجانب الفلسطيني بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى المتضمنة انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي التي يحتلها، وإدخال المساعدات والبضائع إلى القطاع، تضغط تل أبيب لنزع سلاح الفصائل بوصفه أبرز بنود المرحلة الثانية.

وأكدت 4 مصادر، بينها اثنان من «حماس»، أن ورقة الوسطاء (أبرزهم مصر وقطر وتركيا) حملت قضية السلاح «أول بند، على عكس ما كان في جولات سابقة»، مبينةً أن هذا البند يتعلق بـ«حصر السلاح»، بالتزامن مع تنفيذ بنود أخرى تتعلق بمختلف القضايا الإنسانية والأمنية والسياسية.

ووفقاً للمصادر، فإن ممثلي الفصائل الفلسطينية الثمانية الذين يغيب عنهم ممثلو «فتح» منذ بداية المفاوضات، ناقشوا فيما بينهم ما قُدّم إليهم، واتفقوا على إجراء مزيد من المشاورات، وتقديم موقف موحد خلال اجتماع لاحق.


احجاجات معيشية في شمال شرقي سوريا


تجمع احتجاجي للأهالي على طريق الهول ــ الحسكة أمس (مرصد الحسكة)
تجمع احتجاجي للأهالي على طريق الهول ــ الحسكة أمس (مرصد الحسكة)
TT

احجاجات معيشية في شمال شرقي سوريا


تجمع احتجاجي للأهالي على طريق الهول ــ الحسكة أمس (مرصد الحسكة)
تجمع احتجاجي للأهالي على طريق الهول ــ الحسكة أمس (مرصد الحسكة)

شهدت منطقة الهول، التابعة لمحافظة الحسكة في شمال شرقي سوريا، أمس (الأحد)، احتجاجات للأهالي العرب؛ قطعوا خلالها بعض الطرقات، ومنعوا رتل صهاريج المحروقات من العبور إلى داخل البلاد، مطالبين بتحسين الواقع الخدمي والتخفيف من الأعباء المعيشية المتزايدة، خصوصاً بعد كارثة فيضان الفرات، إلى جانب رفضهم دمج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على حساب المكونات الأخرى. وتعالت في الأيام الأخيرة دعوات للتظاهر في مناطق الجزيرة بشرق سوريا، على خلفية التحفظات نفسها.

ورأى الباحث عبد الوهاب عاصي أن استمرار هذا الضغط قد يدفع السكان نحو إعادة تقييم «مسار الاندماج» بين الحكومة و«قسد»، كونه يسير ببطء، وينعكس على ملفات الخبز والمحروقات والكهرباء وفرص العمل والتنمية.

كما يرى خليل حسن، وهو ابن المنطقة، أنه في الوقت الذي لم يؤثر الوضع المعيشي على مناطق سيطرة «قسد» في الحسكة بالدرجة نفسها، كونها تسيطر على النفط الذي يذهب إلى مناطق الغالبية الكردية، برزت تساؤلات حول جدوى الاندماج.