غازي حمد... رجل التوافقات في «حماس» يوسّع أدواره

بشارة بحبح ألقى الضوء على لقاء جمعهما لبحث وقف النار في غزة

القيادي في حركة «حماس» غازي حمد في مدينة غزة مايو 2021 (غيتي)
القيادي في حركة «حماس» غازي حمد في مدينة غزة مايو 2021 (غيتي)
TT

غازي حمد... رجل التوافقات في «حماس» يوسّع أدواره

القيادي في حركة «حماس» غازي حمد في مدينة غزة مايو 2021 (غيتي)
القيادي في حركة «حماس» غازي حمد في مدينة غزة مايو 2021 (غيتي)

برز اسم عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» في قطاع غزة، غازي حمد، خلال الأيام القليلة الماضية، بوصفه شخصية تلعب دوراً أوسع ضمن محاولات الاتفاق على وقف الحرب الإسرائيلية الدامية المستمرة منذ أكثر 20 شهراً، وخلفت 56 ألف قتيل.

وكان يُنظر لحمد طوال سنوات، كأحد القيادات الوسيطة في «حماس» ذات الدور الحكومي أو الإعلامي؛ غير أنه لعب، على ما تقول مصادر لـ«الشرق الأوسط»، أدواراً توافقية مهمة في محطات مفصلية أهمها: «صفقة الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011».

ولفت الأكاديمي الفلسطيني – الأميركي بشارة بحبح، خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة «الغد» الإخبارية قبل أيام، الأنظار بحديثه عن لقاء مع غازي حمد لبحث «هدنة غزة»، ودور الرجل الذي بدا وكأنه يتوسع.

بشارة بحبح يتوسط الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس (حساب بحبح على موقع إكس)

وغيّبت الاغتيالات الإسرائيلية المتواصلة لقادة «حماس» أسماءً مهمة وكبيرة من القيادات السياسية والعسكرية في الحركة، خاصة رموز عملية «طوفان الأقصى» التي نفذتها الحركة في 7 أكتوبر (تشرين الثاني) 2023 ضد إسرائيل، وهو ما ترى معه مصادر أنه قد «يُفسر أسباب نمو مساحة عمل حمد».

عضو بالمكتب السياسي لأول مرة

وأصبح حمد عضواً في المكتب السياسي للحركة، لأول مرة، في الدورة الانتخابية الأخيرة لـ«حماس»، والتي جرت عام 2021، وكان صعوده مفاجأة داخل الحركة، خاصةً أن المنافسة فيها كانت كبيرة، لكن فيما يبدو أن بعض الاختلالات في خيارات القيادة بمدينة رفح بشكل خاص، دفعت نحو ظهوره في قائمة المكتب السياسي.

وقبل أن يصبح الرجل عضواً في المكتب السياسي لـ«حماس»، كان شخصية قيادية عامة، لكن نشاطه ارتكز على الأدوار الحكومية خلال فترة حكم الحركة للقطاع، وكان ناطقاً باسم الحكومة العاشرة التي شكلها إسماعيل هنية آنذاك بعد فوز «حماس» في الانتخابات التشريعية عام 2006.

القيادي في «حماس» غازي حمد في رفح عام 2007 (غيتي)

وقبيل تولي «حماس» الحكم في غزة، كان حمد يتقلد دوراً سياسياً واجتماعياً داخل الحركة، وكان يساهم بدور إعلامي، خاصةً قبل اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000؛ إذ كان يتولى رئاسة تحرير صحيفة «الرسالة» التابعة لحركته، كما أنه كان يكتب مقالات نقدية حادة للسلطة الوطنية.

وواصل حمد دوره النقدي حتى ضد «حماس» خلال فترة توليها الحكم في غزة، رغم أنه كان في تلك المرحلة مسؤولاً حكومياً، الأمر الذي كان يدفع البعض لوصفه باعتباره «الوجه الحسن» للحركة.

دور في صفقة شاليط

تقول مصادر من «حماس» وخارجها لـ«الشرق الأوسط»، إن حمد كان «مفتاح علاقات» للحركة مع شخصيات فلسطينية وعربية ودولية، على ما ظهر في أكبر صفقة تبادل - حتى الآن - بين إسرائيل و«حماس» عام 2011، والتي تضمنت إفراج الحركة عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط مقابل أكثر من أسير فلسطيني، كان من بينهم قائد «حماس» الراحل يحيى السنوار.

وتشرح المصادر أن «غازي حمد كان نقطة التواصل الأولى التي فتحت آفاق التفاوض، بعد تواصل جرى بينه وبين رجل الأعمال والناشط الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية، غيرشون باسكن، وهو الأمر الذي قاد في النهاية إلى الصفقة» بعد دخول جهود الوساطة.

القيادي في «حماس» غازي حمد يتجول في كنيسة اللاتين بمدينة غزة بصحبة صحافيين أجانب يوليو 2007 (غيتي)

ووفق مصادر مقربة من حمد، فإنه «تواصله (النادر بين أعضاء «حماس») مع باسكن كان نتاج علاقته مع صحافيين إسرائيليين يناهضون السياسات الصهيونية كانوا يعملون في صحيفة (هآرتس)، وكانوا يرون في حمد شخصية غير متشددة، ومنفتحة أكثر من بقية قيادات (حماس)».

ويعد تواصل شخصيات من «حماس» مع إسرائيليين، حدثاً نادراً في الحركة، وتشرح مصادر مقربة من الرجل أن «حمد، قطع لاحقاً علاقته مع الصحافيين».

علاقة وصلة مع السلطة

وبحسب مصادر من خارج «حماس»، فإن حمد حافظ على صلة مع فصائل عدة، واستشهدت بأنه «حتى في فترة الانقسام الفلسطيني الحاد وسيطرة (حماس) على قطاع غزة (2007)، لم تنقطع اتصالاته مع السلطة الوطنية في رام الله على المستوى الحكومي أو الأمني».

وأفادت المصادر بأن حمد كان يتواصل «بشكل خاص مع رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق سلام فياض (2007: 2013)، واستثمرت (حماس) ذلك في حل أزمات تتعلق بالواقع المعيشي والصحي في غزة خلال الانقسام».

وأشارت المصادر إلى أن حمد كان عضواً في لجنة وطنية فلسطينية لملاحقة مجرمي الحرب أمام «المحكمة الجنائية الدولية»، والتي شكلت عام 2015 برئاسة القيادي الفلسطيني الراحل صائب عريقات، وبقرار من الرئيس محمود عباس.

مبنى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا (رويترز)

وترى بعض المصادر أن ارتباطات حمد وعلاقاته بقيادات من السلطة الفلسطينية وغيرها، كانت تثير تساؤلات داخل «حماس»، وربما عطلت نمو تأثيره في صفوفها.

لكن رئيس حكومة «حماس»، ورئيس مكتبها السياسي الراحل إسماعيل هنية، حرص على الاستفادة مع علاقات حمد، وكان يُفضّل طريقته الدبلوماسية. وتقول المصادر من «حماس» إن «تفاهماً كبيراً جمع هنية وحمد، بالإضافة إلى أحمد يوسف، مستشار هنية السابق، إذ كانوا يفضلون جميعاً العمل الدبلوماسي داخلياً وخارجياً، وبنوا علاقات لـ(حماس) مع منظمات المجتمع المدني، وجهات غربية وأميركية».

قناة اتصال جديدة

وتظهر الإفادات الأحدث بشأن مساعي تحقيق هدنة في غزة، أن غازي حمد بات موكلاً بإدارة اتصالات مع وسطاء على صلة بواشنطن، وتكشف المصادر عن أن «حمد تواصل مباشرة مع سها عرفات (أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات) والتي تحتفظ بعلاقة جيدة مع بشارة بحبح، ما أسهم في فتح قناة اتصال بين غازي حمد وبحبح».

القيادي في «حماس» غازي حمد (يسار) والقيادي في فتح زكريا الأغا (يمين) يحملان بندقية الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات خلال احتفالية في منزل عرفات في غزة نوفمبر 2015 (غيتي)

وتؤكد مصادر من «حماس» أن حمد «كان له دور في ملف المفاوضات المباشرة لـ(حماس) مع المسؤولين الأميركيين، التي جرت في الدوحة، كما أنه كان على تواصل مستمر مع الوسطاء الخاصين في هذه العلاقة (بالإشارة إلى بحبح)».

وتكشف المصادر عن أن «حمد وعائلته يقيمون في مصر منذ بداية الحرب على القطاع، كما أنه كثيراً ما يلتقي المسؤولين المصريين وينقل رسائل لقيادة الحركة»، مرجحة أن يكون في الفترة المقبلة ممثلاً لـ«حماس» في القاهرة خلفاً لروحي مشتهى، عضو المكتب السياسي الذي كان مسؤولاً عن هذا الملف قبل الحرب على القطاع، والذي اغتالته إسرائيل داخل القطاع لاحقاً.


مقالات ذات صلة

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

قال وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا إن الانتخابات التي تتسم بالمصداقية تُعد عنصراً مهماً في التزام الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

نجا قائد «حماس» في غزة علي العامودي، من عملية اغتيال في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وأدت حينها لمقتل 5 فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مزارعون فلسطينيون يقطفون ثمار الزيتون يوم الاثنين من بساتينهم قرب رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وسط هجمات من المستوطنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: لا فرصة للتراجع عن تأجيل الانتخابات

أكد مصدر فلسطيني مطلع أنه «لا يوجد فرصة للتراجع» عن قرار الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي- إسرائيلي بخان يونس في فبراير (شباط) 2025 (رويترز)

إسرائيل تسمح لشركة أميركية بدخول غزة لتسلُّم سلاح «حماس»

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل وافقت على دخول شركة أميركية إلى غزة، لبدء خطوات تتعلق بمواقع يفترض أن تسلِّم حركة «حماس» سلاحها فيها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فعالية بالقدس في يونيو الماضي (رويترز)

«إسرائيل تُدار مثل المافيا»... اتهامات جديدة لنتنياهو بالتزوير

بعدما كشف السكرتير العسكري السابق لنتنياهو عن تزويره بروتوكولات ووثائق تتعلق بـ«7 أكتوبر»، هاجمه مدير سابق لمكتبه، وقال إن «إسرائيل تدار بأسلوب عمل المافيا».

نظير مجلي (تل أبيب)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».