«ذا جنتلمن»... من أقصى الكوميديا إلى أقصى الدمويّة

مسلسل غاي ريتشي الأول يحصد مشاهَداتٍ عالية على «نتفليكس»

في مسلسله التلفزيوني الأول أعاد المخرج غاي ريتشي إلى الشاشة تجربة فيلمه «The Gentlemen» (نتفليكس)
في مسلسله التلفزيوني الأول أعاد المخرج غاي ريتشي إلى الشاشة تجربة فيلمه «The Gentlemen» (نتفليكس)
TT

«ذا جنتلمن»... من أقصى الكوميديا إلى أقصى الدمويّة

في مسلسله التلفزيوني الأول أعاد المخرج غاي ريتشي إلى الشاشة تجربة فيلمه «The Gentlemen» (نتفليكس)
في مسلسله التلفزيوني الأول أعاد المخرج غاي ريتشي إلى الشاشة تجربة فيلمه «The Gentlemen» (نتفليكس)

تبدأ الحكاية على الحدود السورية – التركية. يقف هناك «إدي»، الجنديّ البريطاني في قوات حفظ السلام. يحلّ مشاكل العابرين ببرودة أعصاب. هو لا يدرك حتى الساعة حجم المشكلة الوافدة إليه على هيئة مرسالٍ، ينبئه بأنّ صحّة والده تدهورت ويستعجله العودة إلى الديار في إنجلترا.

ما إن يطأ إدي قصر العائلة الشاسع، حتى يكتشف أن المشكلة ليست وفاة الوالد، ولا الإرث الضخم الذي سلّمه إيّاه، بل شقيقه الأكبر «فريدي» المحروم من الترِكة نظراً لقلّة مسؤوليته وهفواته المدمّرة. يغرق فريدي في الديون والإدمان والمراهنات، ولا منقذ سوى إدي انطلاقاً من شهامته كأخٍ حريصٍ على أخيه.

هكذا يفتتح المخرج البريطاني غاي ريتشي مسلسله «The Gentlemen» على نتفليكس، وهذه تجربته التلفزيونية الأولى بعد مسيرة سينمائية حافلة. يتفرّع المسلسل الذي يخترق المراتب الأولى على المنصة، عن فيلم ريتشي الصادر عام 2019 والحامل العنوان ذاته. الفرق الأساسيّ ما بين النسخة الأصلية وتلك الجديدة، هي المساحة الممنوحة لريتشي كي يستفيض في هوايته المفضّلة: الكوميديا السوداء الزاخرة بالشخصيات الغريبة والأحداث الأغرب.

ليس من شروط الاستمتاع بالحلقات الـ8 أن يكون المُشاهد قد تابع الفيلم، فالمسلسل كيان مستقلّ عنه بممثّليه وحبكاته المتداخلة ومفاجآته التي لا تنتهي. هو في الواقع مسلسلٌ يسير على وقع المفاجآت، ولعلّ أكبرها وهي بمثابة المحرّك الأبرز للأحداث، اكتشاف إدي مزرعةً ومصنعاً للقنب في دهاليز القصر الشاسع.

الشخصيات الرئيسية في مسلسل «The Gentlemen» المؤلف من 8 حلقات (نتفليكس)

المزرعة التي تُديرها «سوزي»، ابنة أحد أهمّ رجال المافيا والقابع في سجنٍ مذهّب، هي كذلك من ميراث الوالد. استفاد من إيراداتها المليونيّة لتغطية مصاريف القصر، بينما كانت سوزي تتحكّم بهذا العالم السفليّ، مستفيدةً من علاقاتها مع كل رؤوس المافيا.

بصفته أخاً مرغماً لا بطلُ، يغرق إدي في عالم سوزي رغم تحفّظه على الممنوعات والجريمة، لكن لا طريق أمامه سوى هذا، إن أراد أن ينقذ حياة شقيقه ويسدّد دَينَ الأخير البالغ 8 ملايين جنيه إسترليني. من تلك اللحظة التي يضع فيها إدي يده بيَد سوزي، يبدأ استعراض الشخصيات الخارجة عن المألوف وتَلاحُقُ الأحداث الدامية.

سوزي وإدي شراكة مافياويّة وأكثر (نتفليكس)

كلّما زرع فريدي مزيداً من الفوضى، سعى إدي إلى تنظيمها ببرودة أعصابه وتحكّمت سوزي بالمخطّط بحنكتها وصلابتها. متسلّحاً بحواراتٍ لمّاحة، وصورة جذّابة، ومواقف مثيرة للضحك، وممثّلين بارعين، لا يتأخّر العمل في جذب الأنظار إليه. ما إن ينتهي عراكٌ دامٍ حتى يبدأ آخر، وما إن تتوارى شخصيّة فريدة حتى تطلّ أخرى أكثر فرادةً.

لا تُصاب العين بالملل ولا يهدأ اللهاث إلّا بدءاً من الحلقة الخامسة، حيث قد يشعر المُشاهد بأنّ الحبكة باتت متوقّعة. وما يُفقد المسلسل بعضاً من بريقه بعد نصفه الأوّل، تَكدُّس الشخصيات والحكايات المتفرّعة عنها حكاياتٌ أخرى؛ الأمر الذي ينتج عنه شعور بالضياع وفقدان للتركيز.

يراهن ريتشي في مسلسله على طابور من الشخصيات الخارجة عن المألوف (نتفليكس)

في كلّ مرة يحاول إدي الانسحاب من عالم الجريمة الذي لا ينتمي إليه أصلاً، تأتي مصيبة جديدة لتؤجّل خروجه وتنتقل معه إلى الحلقة التالية. كما أنّ سوزي تلعب الدور الأساسي في عرقلة انسحابه، وكأنّها لا تريد لتلك الورطة أن تنتهي. ورغم غياب المساحات الرومانسية عن «The Gentlemen»، فإنّ بين إدي وسوزي انجذابٌ واضح يمنح المسلسل شعاعاً خاصاً، حتى وإن لم يُترجَم بالكلمة والصورة.

في موازاة المدّ والجزر بينهما، يتطوّر لدى إدي انجذابٌ إلى هذا العالم الخطير والدامي، فيبدو كأنه يستمتع بالخبرة التي اكتسبها في وسطه، التي منحته نفوذاً. مع مرور الحلقات، يتحوّل من ضابط في قوّات حفظ السلام، إلى «جنرال» في كتيبة المخدّرات والجريمة. لكن رغم دمويّة الأحداث، الفائضة عن حدّها في معظم الأحيان، فإنّ الضحكة هي سيّدة الموقف. ولعلّ هذا الدمج بين الإثارة والجريمة والكوميديا، وهو ملعبُ ريتشي المفضّل منذ انطلاقته السينمائية عام 1998، جعل من المسلسل مادّةً تلفزيونيّة مرغوبة.

الممثلة كايا سكوديلاريو بدور «سوزي غلاس» (نتفليكس)

في الأدوار الرئيسية يتميّز كلٌ من ثيو جيمس بشخصيّة «إدي»، ودانييل إينغز «فريدي»، بينما تتقدّم كايا سكوديلاريو على جميع زملائها أداءً وجاذبيّةً بشخصيّة «سوزي». لكن ما يمنح المسلسل ألوانه الفاقعة ونكهته اللاذعة ويكثّف لحظاته المضحكة، طابورٌ من الممثلين الذين يتلاحقون ليقدّموا مجموعة من الشخصيات الخارجة عن المألوف. من مدير مزرعة القنب «جيمي» الغارق في رومانسيّته الساذجة، إلى رجل الأعمال الغامض الأرستقراطي «ستانلي جونستون» الراغب في شراء قصر إدي طمعاً بما خفيَ تحته، وليس انتهاءً بـ«غوسبيل جوني» الذي يوازي ما بين إيمانٍ صلب وإجرامٍ غير مسبوق. وبين كل هؤلاء، مجموعة من الغجر، والمصارعين، ومبيّضي الأموال، والأميرات.

على مقلب الإيجابيّات، يتميّز مسلسل ريتشي بصورته البرّاقة، وبمؤثّراته العصريّة، وبسرعة إيقاعه، إلى جانب باقة ممثّليه المميّزين. وممّا يفتح شهيّة المشاهدين على متابعته، هذه الخلطة الفريدة من «الأكشن» والجريمة والمفاجآت والكوميديا السوداء التي تُتوّج مبكراً في مشهد فريدي متنكّراً بزيّ دجاجة.

يمي مدير مزرعة القنب الغارق في أحلامه الرومانسيّة (نتفليكس)

أما على مقلب السلبيّات، فإنّ السحر لا يبلغ ذروته فلا ينجح العمل في الانتقال من مرتبة الترفيه السطحيّ إلى قمّة العرض المذهل. وما يسهم في هذا الانحدار التشويقيّ، تكرار نموذج الحبكة ذاته على امتداد الحلقات؛ صفقة مشبوهة، فعراكٌ دامٍ، ثمّ مقتل إحدى الشخصيات وهكذا دواليك.

لكن رغم ذلك، فقد حقق المسلسل أرقام مشاهدات مرتفعة على «نتفليكس»، وعلى الأرجح فإنّ عشّاق أسلوب غاي ريتشي لن يملّوا منه. فيه التشويق والعصابات والجريمة والتسلية والضحكة والأداء الآسر، وهذا يكفي لترشيحه إلى موسم ثانٍ من قِبَل المنصة التي تستثمر مؤخراً في هذه الفئة من المسلسلات.


مقالات ذات صلة

«باراماونت» ترفض استبعادها من سباق «وارنر»... وتُشكك في عرض «نتفليكس»

الاقتصاد شعار شركة «وارنر براذرز» خلال معرض «ميبكوم» السنوي لبرامج التلفزيون في مدينة كان الفرنسية (رويترز)

«باراماونت» ترفض استبعادها من سباق «وارنر»... وتُشكك في عرض «نتفليكس»

اشتدت حدة المواجهة في هوليوود مع إعلان شركة «باراماونت سكاي دانس»، يوم الخميس، تمسكها بعرض الاستحواذ الضخم المقدم لشركة «وارنر براذرز ديسكفري».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعارا «باراماونت» و«وارنر براذرز» (رويترز)

«وارنر براذرز» تُجدد رفضها عرض استحواذ «باراماونت» وتتمسك بصفقة «نتفليكس»

جدّدت «وارنر براذرز ديسكفري» رفضها أحدث عروض الاستحواذ المقدمة من «باراماونت»، موجهة رسالة حازمة لمساهميها بضرورة التمسك بالعرض المنافس المقدم من «نتفليكس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أقوى مسلسلات 2025... عودة الوهج إلى دراما المنصات بعد سنتَين من الرتابة

أقوى مسلسلات 2025... عودة الوهج إلى دراما المنصات بعد سنتَين من الرتابة

في 2025 استعادت منصات البثّ بعضاً من تألّقها، بفضل مسلسلات شكّلت مفاجأة للجمهور والنقّاد. اخترنا لكم 7 من بين الأفضل.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق إميلي تتنقّل بين روما وباريس في الموسم الخامس من المسلسل (نتفليكس)

«إميلي» تعثَّرت في روما فمدَّت لها باريس حبل الإنقاذ

في الموسم الخامس من مسلسل «Emily in Paris»، الأزياء المزركشة والإعلانات التجارية تحتلُّ المساحة الكبرى.

كريستين حبيب (بيروت)
رياضة عالمية نتفلكس تعتزم إطلاق لعبة محاكاة كرة قدم خلال صيف 2026 (أ.ب)

«نتفلكس» تطلق لعبة كرة قدم جديدة بالتزامن مع كأس العالم

تعتزم شبكة نتفليكس إطلاق لعبة محاكاة كرة قدم «فيفا» عبر منصتها للألعاب خلال صيف 2026، بالتزامن مع كأس العالم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)

«آثار معاصرة»... رؤية جديدة للمعالم التاريخية في معرض قاهري

المعرض تضمن لوحات تحمل العديد من الرموز التاريخية (بيت السناري)
المعرض تضمن لوحات تحمل العديد من الرموز التاريخية (بيت السناري)
TT

«آثار معاصرة»... رؤية جديدة للمعالم التاريخية في معرض قاهري

المعرض تضمن لوحات تحمل العديد من الرموز التاريخية (بيت السناري)
المعرض تضمن لوحات تحمل العديد من الرموز التاريخية (بيت السناري)

في أروقة «بيت السناري» الأثري وسط القاهرة، تصطف لوحات وأعمال فنية متنوعة تقدم رؤية معاصرة للآثار القديمة، سواء كانت هذه الآثار مادية أو معنوية أو رمزية، ضمن المعرض الفني «آثار معاصرة» الذي تنظمه مبادرة «وحدات الحياة» بالتعاون مع سفارة النمسا بالقاهرة.

المعرض الذي افتتح في 11 يناير (كانون الثاني) الجاري، ويستمر حتى 24 من الشهر نفسه في المركز الثقافي «بيت السناري» التابع لمكتبة الإسكندرية، ضم أعمالاً متنوعة لـ21 فناناً من 10 دول، هي: مصر والمملكة العربية السعودية والنمسا والولايات المتحدة الأميركية، ورومانيا، والنرويج، وبلجيكا، والهند، وتايوان، وآيرلندا.

ويقدم الفنانون المشاركون أعمالاً تعكس مقاربات معاصرة تنطلق من مرجعيات تراثية وبصرية ممتدة، ضمن رؤية فنية تسعى إلى إعادة طرح العلاقة بين الماضي والحاضر في سياق فني عالمي.

لوحات المعرض تنتمي لأساليب فنية متنوعة (بيت السناري)

ويضم المعرض أعمال كل من: لينا أسامة، مهني ياؤود، فائق رسول، تانيا رشيد، شروق بنت فهد، عبد السلام سالم، أليكس سيجيرمان، أفيجيت موكيرجي، بريت بطرس غالي، كارمين بيترارو، سيسيليا فونج، يوليا موركوف، لين بيشيا، مايكل هايندل، بيتر بلودو، روايري أوبراين، سكايلر سميث، سابينا ديلاهاوت، توم شوانج، وهيروين سينز.

وأوضحت الفنانة لينا أسامة، منسقة المعرض ومؤسسة مبادرة «وحدات الحياة» هي والفنان مهني ياؤود أن المبادرة انطلقت عام 2016 لتنظيم المعارض الدولية، انطلاقاً من إيمانهما المشترك بأن «الفن أفضل وسيلة للتواصل بين الشعوب وتصحيح المفاهيم الخاطئة والتبادل الثقافي والحوار المشترك عبر لغة بصرية تتجسد في المعارض الفنية التي أقيمت تحت عناوين مختلفة وبشكل شبه دوري».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «المعرض الحالي في بيت السناري استغرق التحضير له نحو عام ونصف العام، والشريك الرئيسي فيه سفارة النمسا، بالإضافة إلى سفارة رومانيا ومؤسسة المحروسة».

ولفتت إلى أن كل الفنانين جاءوا من حضارات عريقة ومتأثرين بتراث بلدانهم، وجاءت أعمالهم بمثابة إعادة صياغة ومعالجة وتشخيص لهوية تلك البلدان، ويتضمن المعرض تنوعاً لافتاً في الأساليب والتقينات من رسم وتصوير فوتوغرافي ونحت معاصر، و«تكست آرت» وتجهيز في الفراغ لمهني ياؤود ولوحات جدارية لشروق بنت فهد متأثرة بالكثير من التاريخ وتعبر عن الهوية العربية، بالإضافة إلى أعمال الحفر لعبد السلام سالم، وفوتوغرافيا تانيا رشيد، وهي نمساوية عراقية لها أسلوبها الخاص.

وعن المعارض السابقة التي قدمتها المبادرة تقول لينا إن «أول معرض أقيم في 2016 وكان بعنوان (عن الذات والآخر وقصص أخرى) وضم 9 فنانين وسافر إلى النمسا في العام نفسه، وفي السنة التالية نظمنا معرضاً باسم (جينات متوارية) عن الجينات المخفية في البشر والتي تسمح بالتشابه أكثر من المتخيل، وضم هذا المعرض نحو 20 فناناً من جنسيات كثيرة بين مصر وإيطاليا والمغرب وأقيم في مركز الجزيرة للفنون وفي جوتة».

أعمال المعرض تناولت حضور معالم أثرية في حياتنا المعاصرة (بيت السناري)

وفي متحف التراث الأمازيغي في المغرب، نظمت المبادرة معرضاً بعنوان «ابن بطوطة حلم عابر للأوطان» يعتمد على فكرة التجوال والترحال الجغرافي وشارك فيه فنانون من دول مختلفة، ومن مصر شارك عمر الفيومي ومحمد عبلة وأحمد صقر ومن السودان صلاح المر، كما أقامت المبادرة معرضاً في متحف الحضارة المصرية بعنوان «7 درجات من لون البشرة»، شاركت فيها 9 فنانات من دول مختلفة مثل مصر ورومانيا وآيرلندا وموزمبيق وغيرها، كما توضح مؤسسة المبادرة.

افتتاح المعرض في بيت السناري التابع لمكتبة الإسكندرية (بيت السناري)

وبالنسبة للوحة التي شاركت بها في المعرض الأحدث تقول لينا: «نظمنا من قبل معرض ابن بطوطة للترحال عبر الجغرافيا؛ فأعتبر هذا المعرض الجديد (آثار معاصرة) ترحالاً عبر الزمن، ومن هذا المنطلق قدمت عملاً به كثير من الرموز والتكوينات المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة ومحاولة ربطها بالواقع المعاصر عبر فتاتين تقفان بجوار بعضهما البعض وتم تضفير شعرهما في ضفيرة واحدة، مستندة في ذلك إلى الموروث الشعبي وإلى رمزية الياسمين، تلك الشجرة التي تطرح زهوراً كل ليلة، وتسقط هذه الزهور في الصباح ليتجدد الأمر بلا توقف».

إحدى لوحات المعرض (بيت السناري)

وصاحب افتتاح المعرض الفني فقرات موسيقية وغنائية قدمتها كل من لينا عمر التي تسعى إلى توظيف الغناء والعزف على الغيتار وكتابة الأغاني كوسيلة لتحويل المشاعر إلى تعبير فني صادق، يستند إلى حضور أدائي لافت على خشبة المسرح. وفق بيان لـ«بيت السناري» بالقاهرة.

كما قدمت الفنانة بسمة البنداري رؤية موسيقية معاصرة تنطلق من التراث الغنائي المصري، عبر مشروع فني يمزج بين الروح الشرقية وإيقاعات الفلامنكو، من خلال مصاحبة العود للغيتار، في حوار موسيقي مع عازف العود إيهاب زكريا.


تقرير: خوليو إغليسياس يواجه اتهامات بالتحرش من امرأتين

المغني الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)
المغني الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)
TT

تقرير: خوليو إغليسياس يواجه اتهامات بالتحرش من امرأتين

المغني الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)
المغني الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)

كشفت تقارير إعلامية أن امرأتين وجّهتا اتهامات إلى النجم الإسباني خوليو إغليسياس بالاعتداء الجنسي عليهما خلال فترة عملهما موظفتين منزليتين في قصوره بمنطقة البحر الكاريبي، بحسب ما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وتزعم إحدى الموظفتين أنها أُجبرت على الدخول في علاقة مع المغني الإسباني، مشيرةً إلى تعرضها للصفع والاعتداء الجسدي واللفظي.

أما اختصاصية العلاج الطبيعي، التي عملت أيضاً لدى المغني، فقد ادعت أنها تعرضت للمس غير اللائق والإهانات خلال فترة عملها، في أجواء من السيطرة والمضايقات المستمرة.

ويواجه إغليسياس، أحد أحدث المشاهير المرتبطين بفضيحة «مي تو» (حراك اجتماعي عالمي يهدف إلى تسليط الضوء على انتشار الاعتداء والتحرش الجنسي، خاصة في بيئات العمل)، اتهامات بالاعتداء على الامرأتين عام 2021، عندما كانت إحداهما تبلغ من العمر 22 عاماً.

ويُزعم أن الاعتداءات وقعت في منزليه الكائنين في بونتا كانا بجمهورية الدومينيكان، وليفورد كاي في جزر البهاما.

ونُشرت هذه الادعاءات اليوم الثلاثاء عقب تحقيق مشترك أجرته صحيفة elDiario.es الإسبانية وقناة Univision التلفزيونية.

وتقول إحدى الضحايا المزعومات، التي تُدعى ريبيكا (اسم مستعار)، إن الفنان الإسباني، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 77 عاماً، كان يستدعيها إلى غرفته في نهاية كل ليلة.

وأضافت قائلة: «كان يستغلني كل ليلة تقريباً. شعرتُ وكأنني عبدة».

وأشارت إلى أن اللقاءات الجنسية المزعومة كانت تحدث في أغلب الأحيان بحضور أحد أفراد طاقم الخدم، الذي كان أعلى رتبةً منها.

وتزعم امرأة أخرى، تُدعى لورا (وهو اسم مستعار أيضاً)، أن إغليسياس قبّلها ولمسها رغماً عنها.

النجم الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)

وأفادت كل من elDiario.es وUnivision بأنهما حاولتا مراراً وتكراراً التواصل مع إغليسياس ومحاميه، لكنهما لم تتلقيا أي رد على استفساراتهما عبر البريد الإلكتروني أو الاتصالات الهاتفية أو الرسائل التي وُجهت إلى منزله.

كما حاولت الوسيلتان الإعلاميتان التواصل مع الشخص المسؤول عن إدارة المنزل الذي يُزعم وقوع الاعتداءات فيه، إلا أن المحاولات باءت بالفشل.

وفي المقابل، نفت المرأة التي عرّفتها ريبيكا بوصفها أول مشرفة لها في القصر الكائن في بونتا كانا هذه الادعاءات، ووصفتها بأنها «محض هراء».

وقالت الموظفة السابقة إنها لا تكنّ سوى الامتنان والإعجاب والاحترام لهذا الفنان، واصفةً إغليسياس بأنه «متواضع وكريم ورجل نبيل يحترم جميع النساء».

ويُذكر أن نجم إغليسياس سطع في المملكة المتحدة عندما حققت أغنيته Begin the Beguine نجاحاً باهراً، متصدرةً قوائم الأغاني البريطانية عام 1981.

وباع إغليسياس أكثر من 300 مليون أسطوانة حول العالم.


«روائع الأوركسترا السعودية» تصافح «مرايا» العلا

الأوركسترا السعودية تواصل حمل الإرث الموسيقي للبلاد إلى أبرز المسارح (واس)
الأوركسترا السعودية تواصل حمل الإرث الموسيقي للبلاد إلى أبرز المسارح (واس)
TT

«روائع الأوركسترا السعودية» تصافح «مرايا» العلا

الأوركسترا السعودية تواصل حمل الإرث الموسيقي للبلاد إلى أبرز المسارح (واس)
الأوركسترا السعودية تواصل حمل الإرث الموسيقي للبلاد إلى أبرز المسارح (واس)

تستضيف محافظة العلا، يوميْ 22 و23 يناير (كانون الثاني) الحالي، حفل «روائع الأوركسترا السعودية»، الذي تنظمه هيئة الموسيقى داخل التحفة المعمارية العالمية قاعة «مرايا»، تحت رعاية وزير الثقافة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان. يأتي الحفل استمراراً للرحلة الإبداعية للأوركسترا والكورال الوطني السعودي في حمل الإرث الموسيقي للبلاد إلى أبرز المسارح المحلية والعالمية، وتمثل العُلا وجهة مهمة ومتقدمة على خريطة السياحة الثقافية الدولية. وحققت «الأوركسترا» سلسلة نجاحات في عدة عواصم ومدن عالمية، وسط إشادات واسعة وتفاعل جماهيري لافت، لتلتقي، اليوم، بجمهورها في واحدة من أهم مناطق البلاد ثقافياً.

حققت «الأوركسترا» سلسلة نجاحات في عدة عواصم ومدن عالمية (واس)

وتُعد العلا إحدى أبرز الوجهات الثقافية والسياحية عالمياً، بما تحمله من تاريخ ضارب في عمق الحضارة الإنسانية، وإرث ثقافي ممتد لقرون طويلة جعل منها مقصداً للسائح الدولي، وملتقى حضارياً يعكس ثراء الهوية الثقافية للسعودية. ويُشكِّل اختيار قاعة «مرايا» لاستضافة هذه التجربة الموسيقية حدثاً مميزاً، حيث تُمثِّل نموذجاً فريداً في العمارة المعاصرة، ومسرحاً يعكس التلاقي بين الفن والطبيعة، ويمنح العروض بُعداً بصرياً استثنائياً. وتسعى الهيئة، عبر هذه المحطة، إلى تعزيز حضور الموسيقى السعودية، وإبراز التنوع الثقافي والفني الذي تزخر به المملكة، ومنح الجمهور المحلي والدولي الموجود في العلا فرصة الاستمتاع بتجربة موسيقية تُجسد الهوية الوطنية، وتُسهم في إثراء المشهد الثقافي للبلاد.