بيانات عبر الإنترنت بسرعة 301 تيرابايت في الثانية!

أي 4.5 مليون مرة أسرع من السرعة الحالية

من المتوقع أن يسهم هذا الاكتشاف في تلبية الطلب الهائل على البيانات بالمستقبل (شاترستوك)
من المتوقع أن يسهم هذا الاكتشاف في تلبية الطلب الهائل على البيانات بالمستقبل (شاترستوك)
TT

بيانات عبر الإنترنت بسرعة 301 تيرابايت في الثانية!

من المتوقع أن يسهم هذا الاكتشاف في تلبية الطلب الهائل على البيانات بالمستقبل (شاترستوك)
من المتوقع أن يسهم هذا الاكتشاف في تلبية الطلب الهائل على البيانات بالمستقبل (شاترستوك)

في تطور رائد يمكن أن يحدث ثورة في عالم الاتصالات، تمكّن الباحثون في جامعة «أستون» البريطانية، بالتعاون مع شركاء دوليين، من تحقيق سرعات نقل بيانات أسرع بـ4.5 مليون مرة من متوسط ​​النطاق العريض المنزلي.

هذا المعدل المذهل، الذي يصل إلى 301 تيرابايت في الثانية أو 301 مليون ميغابت في الثانية، يسجل رقماً قياسياً جديداً لأسرع سرعة للبيانات يتم تحقيقها باستخدام ألياف ضوئية قياسية واحدة.

تستخدم التقنية الشبكة الحالية ولكنها تزيد من قدرتها على حمل البيانات (شاترستوك)

ولوضع هذا في الاعتبار، أظهر أحدث تقرير صادر عن «أوفكوم» (هيئة تنظيمية مستقلة للاتصالات في المملكة المتحدة) حول أداء النطاق العريض المنزلي، والذي نُشر في سبتمبر (أيلول) 2023، متوسط ​​سرعة يبلغ 69.4 ميغابت في الثانية فقط. ويقدم هذا الإنجاز الذي حققه الفريق لمحة عن المستقبل المحتمل للاتصال بالإنترنت.

يعكس هذا البحث، وهو جهد مشترك يضم البروفسور فلاديك فوريسياك من معهد «أستون» للتقنيات الضوئية، والدكتور إيان فيليبس، وزملاء من المعهد الوطني لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (NICT) في اليابان، ومختبرات «نوكيا بيل» في الولايات المتحدة، أهمية كبيرة بهدف تلبية الطلب العالمي المتزايد على البيانات.

كيف تحقق هذا الإنجاز؟

أصبح نقل البيانات القياسي هذا ممكناً من خلال استغلال نطاقات الطول الموجي الجديدة داخل أنظمة الألياف الضوئية التي ظلت غير مستغلة حتى الآن.

تشبه نطاقات الطول الموجي في الألياف الضوئية ألواناً مختلفة من الضوء، ويتوقف نجاح الفريق على الوصول إلى هذه النطاقات غير المستخدمة سابقاً، والمعروفة باسم النطاقين (E وS) إلى جانب النطاقين (C وL) الأكثر استخداماً.

الدكتور إيان فيليبس ويظهر بجانبه جهاز إدارة الطول الموجي (جامعة أستون)

وأوضح الدكتور فيليبس، الذي يقود عملية تطوير جهاز إدارة المفاتيح، أو المعالج البصري، في جامعة «أستون»، أن هذا الإنجاز كان أقرب إلى إرسال البيانات من خلال اتصال بالإنترنت في المنزل أو المكتب، ولكن على نطاق أوسع بكثير.

ويمثل استخدام النطاقات الطيفية الإضافية، والتي لم تكن ضرورية من قبل بسبب كفاية النطاقين (C وL) نقطة تحول في تكنولوجيا الألياف الضوئية.

كان تطوير مكبرات الصوت الضوئية العاملة في النطاق «E»، وهو قسم من الطيف الكهرومغناطيسي أوسع بثلاث مرات تقريباً من النطاق «C» أمراً بالغ الأهمية.

قبل هذا الابتكار، كانت محاكاة قنوات النطاق الإلكتروني بطريقة خاضعة للرقابة تمثل تحدياً لم يتمكن أي فريق من التغلب عليه.

وشدد البروفسور فوريسياك على قدرة التجربة على تعزيز قدرة نقل الشبكة الأساسية، مما يؤدي إلى تحسين الاتصالات بشكل كبير للمستخدمين النهائيين.

وأضاف أن «هذا الإنجاز الرائد يسلط الضوء على الدور الحاسم الذي تلعبه تكنولوجيا الألياف الضوئية المتقدمة في إحداث ثورة في شبكات الاتصالات من أجل نقل البيانات بشكل أسرع وأكثر موثوقية».

الألياف الضوئية هي خيوط زجاجية رفيعة تنقل المعلومات باستخدام الضوء تفوق بكثير قدرات الكابلات النحاسية التقليدية (شاترستوك)

علاوة على ذلك، فإن نجاح التجربة يمهد الطريق لنهج أكثر كفاءة وأكثر مراعاة للبيئة لتوسيع قدرة النظام. ومن خلال استخدام نطاق أوسع، بما في ذلك (L وS) والنطاقات الإلكترونية التي يمكن الوصول إليها حديثاً، يوضح المشروع كيف يمكن الاستفادة من شبكات الألياف الحالية لتلبية متطلبات النطاق الترددي مع الحفاظ على التكاليف والأثر البيئي عند الحد الأدنى.

لا يبشر هذا الإنجاز بعصر جديد من سرعة وموثوقية الإنترنت فحسب، بل يعزز أيضاً أهمية الابتكار المستمر في مجال الاتصالات البصرية، مما يمهد الطريق لمستقبل يكون فيه الإنترنت فائق السرعة هو القاعدة، ويحدث تحولاً جذرياً في طريقة عيشنا وعملنا وتواصلنا.


مقالات ذات صلة

الأميركيون «يضربون أخماساً لأسداس» حول الذكاء الاصطناعي الخارق

الولايات المتحدة​ نماذج تطبيقات للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

الأميركيون «يضربون أخماساً لأسداس» حول الذكاء الاصطناعي الخارق

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوات أباطرة شركات الذكاء الاصطناعي من أجل إبطاء تطوير النماذج الفائقة الذكاء، في ظل ضرب أخماس لأسداس أميركياً وسجال مع الصين.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

هل يمكن إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي؟

يسعى كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء الوتيرة المتسارعة لتطوير هذه التكنولوجيا، لكن هناك قيود.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

استقرار الأسواق الأوروبية وسط تراجع أسهم التكنولوجيا وقفزة أسعار النفط

استقرت الأسهم الأوروبية إلى حد بعيد يوم الاثنين، مع تراجع أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص تسعى السعودية إلى الانتقال من تبنّي معايير الذكاء الاصطناعي إلى المساهمة في صياغتها على المستوى الدولي (أدوبي)

خاص «سدايا» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تتجه من تبنّي معايير الذكاء الاصطناعي إلى صياغتها

تدفع السعودية نحو دور أكبر في صياغة معايير الذكاء الاصطناعي عالمياً مع التركيز على تحويل مبادئ الحوكمة إلى أدوات تنفيذية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا «غوغل» توسّع حضور «جيميناي» بتطبيق جديد لـ«ويندوز» (غوغل)

«جيميناي» يصل رسمياً إلى أجهزة «ويندوز»

يتيح تثبيت التطبيق على جهاز الكومبيوتر استدعاء «جيميناي» من أي مكان على الجهاز باستخدام اختصار (Alt + Space).

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

«روبلوكس» تطلق محفظة للمبدعين وتعزز الذكاء الاصطناعي في صناعة الألعاب

مؤتمر شركة «روبلوكس» للمطورين في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأميركية (الشرق الأوسط)
مؤتمر شركة «روبلوكس» للمطورين في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأميركية (الشرق الأوسط)
TT

«روبلوكس» تطلق محفظة للمبدعين وتعزز الذكاء الاصطناعي في صناعة الألعاب

مؤتمر شركة «روبلوكس» للمطورين في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأميركية (الشرق الأوسط)
مؤتمر شركة «روبلوكس» للمطورين في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأميركية (الشرق الأوسط)

تدفع شركة «روبلوكس» باتجاه مرحلة جديدة في صناعة الألعاب الرقمية، حيث تراهن فيها على الذكاء الاصطناعي، وتوسيع اقتصاد المبدعين، عبر منح المطورين أدوات تتيح بناء الألعاب بصورة أسرع، والوصول إلى اللاعبين خارج حدود منصتها التقليدية، في تحول يسعى إلى نقل المبدعين من تطوير تجارب رقمية داخل المنصة إلى بناء أعمال تجارية حولها.

وكشفت الشركة الأميركية، خلال مؤتمرها السنوي للمطورين «RDC» في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا، عن حزمة من المنتجات، والتقنيات الجديدة، تشمل إتاحة ألعاب «روبلوكس» كتطبيقات مستقلة على الهواتف، وأجهزة الكمبيوتر، ومنصات الألعاب، وتشغيل الألعاب مباشرة عبر متصفح الإنترنت، إلى جانب أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء الألعاب، والمشاهد، ونظام مالي يمنح المبدعين وصولاً أسرع إلى إيراداتهم.

وتأتي الخطوات الجديدة في وقت تحاول فيه «روبلوكس» توسيع نموذجها إلى ما هو أبعد من كونها منصة تجمع اللاعبين، والمطورين، مستفيدة من قاعدة استخدام عالمية كبيرة. ووفق بيانات الشركة، فقد أمضى المستخدمون نحو 29 مليار ساعة على «روبلوكس» خلال الربع الثاني من العام الحالي عبر أكثر من 180 دولة.

الألعاب تتجاوز المنصة

ومن أبرز التحولات التي أعلنتها الشركة مبادرة «روبلوكس إيفري وير» (Roblox Everywhere) التي ستتيح للمطورين مستقبلاً تحويل ألعابهم إلى تطبيقات مستقلة تعمل عبر الهواتف، وأجهزة الكمبيوتر، ومنصات الألعاب، مع استمرار اعتمادها على البنية التقنية، والخدمات الأساسية لـ«روبلوكس».

وفي خطوة أخرى لتقليل الحواجز أمام المستخدمين، قالت الشركة إنه بحلول نهاية العام سيكون بالإمكان تشغيل الألعاب مباشرة عبر متصفح «كروم» من صفحة اللعبة من دون الحاجة إلى تثبيت التطبيق، على أن تتوسع الخدمة لاحقاً إلى متصفحات أخرى.

وتخطط «روبلوكس» كذلك لإتاحة اللعب من دون اتصال بالإنترنت، بما يسمح للمطورين بالجمع بين أوضاع اللعب المتصلة وغير المتصلة بالشبكة داخل التجربة نفسها.

وتعمل الشركة أيضاً على توسيع قدرات محركها لاستيعاب أنواع مختلفة من الألعاب، بما فيها الألعاب ثنائية الأبعاد، وألعاب الألغاز، إلى جانب تحسينات بصرية، وخصائص جديدة للألعاب متعددة اللاعبين.

ديفيد بازوكي المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «روبلوكس» خلال مؤتمر الشركة للمطورين في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

الذكاء الاصطناعي

ويأتي الذكاء الاصطناعي في صميم استراتيجية الشركة الجديدة، مع محاولة خفض الحواجز التقنية أمام تطوير الألعاب، وتوسيع قاعدة الأشخاص القادرين على تحويل أفكارهم إلى تجارب قابلة للعب.

ومن أبرز الأدوات الجديدة أداة «بيلد» (Build) التي تتيح للمستخدم إنشاء لعبة، ونشرها من خلال الأوامر النصية.

ووفق بيانات الشركة، أُنشئت ونُشرت نحو 9 آلاف لعبة باستخدام الأداة خلال مراحلها التجريبية، فيما لم يسبق لـ71 في المائة من مستخدميها استخدام برنامج التطوير الاحترافي «روبلوكس ستوديو» (Roblox Studio).

وقال أنوبام سينغ، نائب الرئيس الأول للهندسة في «روبلوكس»، لـ«الشرق الأوسط» إن استراتيجية الشركة تقوم على جعل تطوير الألعاب متاحاً أمام شريحة أوسع، بحيث يستطيع صاحب الفكرة البدء في تحويلها إلى لعبة عبر المحادثة، حتى من دون خبرة سابقة في البرمجة.

وأوضح أن العمل يتركز على أربعة محاور رئيسة، تشمل كتابة البرمجيات بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وتوليد العناصر والبيئات ثلاثية الأبعاد، وتطوير شخصيات غير لاعبة تستطيع المساعدة في اختبار الألعاب، إضافة إلى تحسين جودة المشاهد، والمحتوى المرئي.

وأشار إلى إمكانية تغيير بيئة اللعبة، أو إضافة عناصر -مثل المطر، أو الصحراء- باستخدام أوامر بسيطة، بدلاً من بناء تلك العناصر يدوياً، كما يمكن للشخصيات غير اللاعبة أن تتفاعل بصورة أكثر مرونة مع المستخدم وفق سياق اللعبة.

وشبّه سينغ التحول المحتمل بما أحدثته الهواتف الذكية في التصوير، إذ جعلت الكاميرا متاحة للجميع، معتبراً أن الذكاء الاصطناعي قد يفتح تطوير الألعاب أمام أشخاص لم يكونوا قادرين في السابق على إنتاجها بأنفسهم.

لكنه أقر بأن توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي يطرح تحديات تقنية، وتجارية، في مقدمتها تكلفة البنية التحتية اللازمة لتشغيل هذه الأدوات على نطاق واسع، فضلاً عن أن تسريع إنتاج اللعبة لا يعني بالضرورة نجاحها، أو قدرتها على جذب الجمهور.

5 مليارات دولار للمبدعين

ويتقاطع الرهان على الذكاء الاصطناعي مع محاولة توسيع اقتصاد المبدعين. فمنذ إطلاق برنامج تحويل الإيرادات «ديف إكس» (DevEx) عام 2013، حصل المبدعون على أكثر من 5 مليارات دولار، بينها نحو 1.7 مليار دولار خلال الأشهر الاثني عشر الأخيرة، وفق بيانات الشركة.

وأعلنت «روبلوكس» في هذا السياق إطلاق «روبلوكس واليت» (Roblox Wallet)، وهي محفظة رقمية للمبدعين المؤهلين تتيح تلقي الأرباح بعملات حقيقية بصورة أسرع، وتحويل الأموال إلى حسابات خارجية، إلى جانب توفير بيانات أكثر تفصيلاً عن الإيرادات.

وسيبدأ إطلاق المحفظة في الولايات المتحدة في وقت لاحق من العام الحالي للمبدعين المستقلين المؤهلين ممن تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر، وذلك قبل التوسع عالمياً.

كما تعمل الشركة على تطوير آليات اكتشاف الألعاب وسط العدد الكبير من التجارب المتاحة، من بينها خدمة «مومنتس» (Moments) التي تتيح مشاهدة مقاطع قصيرة من الألعاب، ثم الانتقال مباشرة إلى اللعب.

وتأتي هذه التحركات في وقت تعمل فيه المنصة على زيادة إجراءات حماية الأطفال. وبلغ عدد مستخدميها اليوميين 123 مليوناً خلال الربع الثاني من 2026، بزيادة 10 في المائة على أساس سنوي، لكنه ظل دون ذروة بلغت 151 مليون مستخدم في صيف 2025.

تدفع شركة «روبلوكس» باتجاه مرحلة جديدة في صناعة الألعاب الرقمية (الشرق الأوسط)

من اللاعبين إلى المطورين عربياً

وفي المنطقة العربية تتجه «روبلوكس» إلى زيادة تركيزها على بناء قاعدة من المطورين المحليين بالتوازي مع أعداد اللاعبين.

وقال محمد الشيخ، المدير العام لشركة «روبلوكس» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، لـ«الشرق الأوسط» على هامش المؤتمر، إن الشركة تعمل على استكمال بناء فريقها الإقليمي، فيما ستتركز المرحلة المقبلة بصورة أكبر على الوصول إلى المطورين المحليين، والتعرف على تجاربهم، خصوصاً في السعودية.

وأضاف: «نريد أن نعرف من هم العشرة أو العشرون أو الخمسون مطوراً في السعودية الذين يطورون على (روبلوكس)، ويقدمون تجارب ناجحة، وأن نبدأ الحديث معهم»، مشيراً إلى وجود مطورين شباب في مدن سعودية يديرون بالفعل ألعاباً تستقطب أعداداً كبيرة من المستخدمين، وتحقق لهم دخلاً.

ويرى الشيخ أن التحدي يتمثل في انتقال جزء أكبر من المستخدمين في المنطقة من ممارسة الألعاب إلى تطويرها، بحيث يأتي جزء أكبر من المحتوى الذي يستخدمه الجمهور السعودي والعربي من مطورين محليين، بدلاً من الاعتماد بصورة رئيسة على ألعاب وتجارب يتم تطويرها في أسواق أخرى.

وعن طبيعة «روبلوكس»، قال الشيخ إنها تجمع بين اللعب، وتطوير المحتوى، والاقتصاد الرقمي، والتواصل. وأضاف: «هناك من يستخدم (روبلوكس) للألعاب، وهناك من يريد أن يبني وينشر ألعابه، ويمكن أيضاً بناء ألعاب تتضمن جانباً مالياً، واقتصاداً رقمياً».

وأشار إلى أن المحفظة الرقمية الجديدة ستُطرح على مراحل، على أن تعلن الشركة خلال الأسابيع المقبلة مزيداً من التفاصيل المتعلقة بمواعيد إتاحتها، فيما ستكون إمكانية تشغيل التجارب خارج منصة «روبلوكس» متاحة عالمياً.

محمد الشيخ المدير العام لشركة «روبلوكس» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا.

الرقابة الأبوية

وفي موازاة التركيز على المطورين، قال الشيخ إن زيادة التعريف بأدوات الرقابة الأبوية باللغة العربية ستكون من الملفات التي ستركز عليها الشركة في المنطقة.

وأوضح أن لقاءاته مع عدد من أولياء الأمور خلال الأسابيع الماضية أظهرت أن بعضهم لم يكن على معرفة كافية بالإمكانات المتاحة للتحكم في استخدام أطفالهم للمنصة.

وتتيح هذه الأدوات للوالدين تحديد نوع الألعاب التي يمكن للأطفال الوصول إليها، والوقت الذي يقضونه على المنصة، والمبالغ التي يمكن إنفاقها، إلى جانب إعدادات التواصل مع المستخدمين الآخرين.

وقال الشيخ إن ربط حساب الطفل بحساب أحد الوالدين يسمح بإدارة هذه الإعدادات عن بُعد، وعبر الأجهزة المختلفة، بحيث يستطيع الأب أو الأم، حتى أثناء السفر، تعديل الوقت المسموح للطفل بقضائه على المنصة.

ويرى الشيخ أن استخدام الأطفال للمنصة يمكن أن يتجاوز اللعب إلى تجربة تطوير المحتوى، والبرمجة. واقترح أن يشجع أولياء الأمور أبناءهم على تنفيذ مشروعات صغيرة، مثل بناء تجربة رقمية مرتبطة بنشاط تجاري، بما قد يساعدهم على التعرف مبكراً على تطوير المنتجات، وريادة الأعمال.

وبحسب الشيخ، فإن أحد أهداف المرحلة المقبلة يتمثل في زيادة عدد المطورين السعوديين والعرب بالتوازي مع قاعدة اللاعبين، بحيث تتحول المنطقة تدريجياً من سوق يغلب عليها استهلاك الألعاب إلى قاعدة تشارك بصورة أكبر في تطويرها، وإنتاجها.


الأمم المتحدة تدعو إلى تحرك طارئ لكبح تقنيات الذكاء الاصطناعي

تستبدل إحدى الموظفات مكوّناً في الحاسوب الفائق «Alps» بالمركز الوطني السويسري للحوسبة الفائقة (CSCS) بمدينة لوغانو - جنوب سويسرا (أ.ف.ب)
تستبدل إحدى الموظفات مكوّناً في الحاسوب الفائق «Alps» بالمركز الوطني السويسري للحوسبة الفائقة (CSCS) بمدينة لوغانو - جنوب سويسرا (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تدعو إلى تحرك طارئ لكبح تقنيات الذكاء الاصطناعي

تستبدل إحدى الموظفات مكوّناً في الحاسوب الفائق «Alps» بالمركز الوطني السويسري للحوسبة الفائقة (CSCS) بمدينة لوغانو - جنوب سويسرا (أ.ف.ب)
تستبدل إحدى الموظفات مكوّناً في الحاسوب الفائق «Alps» بالمركز الوطني السويسري للحوسبة الفائقة (CSCS) بمدينة لوغانو - جنوب سويسرا (أ.ف.ب)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الاثنين، إلى «تحرك طارئ» لكبح تقنيات الذكاء الاصطناعي «الرائدة» (أي المتطورة للغاية)، محذراً من أن هذه التكنولوجيا تنطوي على «مخاطر غير مسبوقة».

وقال تورك في بيان: «نحن على أعتاب تغيير لا رجعة فيه، لن يقتصر تأثيره علينا فحسب، بل سيمتد ليشمل أجيال البشرية المقبلة»، مشدداً على ضرورة القيام بـ«تحرك طارئ يتناسب مع المخاطر غير المسبوقة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي الرائد».

ودعا الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي، السبت، إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي لإتاحة فهم أفضل للمخاطر الناجمة عن القدرات الجديدة في هذا المجال.

وأيّد اقتراحه كلّ من إيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان، ورئيس «غوغل ديبمايند» ديميس هاسابيس، والرئيس التنفيذي لمجموعة «مايكروسوفت» ساتيا ناديلا.

في الأشهر الأخيرة، أعلنت شركتا «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» عن حوادث عدة شهدت خروج أنظمة ذكاء اصطناعي من تلقائها من بيئاتها التي يفترض أن تكون مضبوطة وولوجها شبكة الإنترنت لمهاجمة مواقع ومنصات. وأظهرت هذه الأنظمة قدرة على التنسيق فيما بينها وإقامة هرمية داخلية والغش ومحو آثار أفعالها المؤذية.

وحتى الآن، تتمثل الخطوة الفعلية الوحيدة التي أعلنت عنها كل من «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي»، في استقبال مراقبين مستقلين دائمين سيتولون التحقق داخلياً من أعمال هذه الشركات فيما يتعلق بسلامة الذكاء الاصطناعي وأمانه.


«أبل» تطلق تحديث «iOS 27» للآيفون رسمياً… وإليك أبرز المميزات والأجهزة المدعومة

تحديث «iOS 27» يغيّر تجربة «آيفون» بمزايا ذكية وأدوات جديدة (أبل)
تحديث «iOS 27» يغيّر تجربة «آيفون» بمزايا ذكية وأدوات جديدة (أبل)
TT

«أبل» تطلق تحديث «iOS 27» للآيفون رسمياً… وإليك أبرز المميزات والأجهزة المدعومة

تحديث «iOS 27» يغيّر تجربة «آيفون» بمزايا ذكية وأدوات جديدة (أبل)
تحديث «iOS 27» يغيّر تجربة «آيفون» بمزايا ذكية وأدوات جديدة (أبل)

بدأت «أبل» طرح تحديث نظام التشغيل الجديد «آي أو إس 27» (iOS 27) رسمياً لمستخدمي أجهزة «آيفون» المتوافقة، حاملاً مجموعة كبيرة من التغييرات التي تتنوع بين تحسين الأداء، وتطوير الكاميرا والصور، وإضافة خيارات جديدة للتخصيص، إلى جانب جيل جديد من قدرات الذكاء الاصطناعي يصل تدريجياً إلى الأجهزة المدعومة.

ولا يعتمد التحديث فقط على المزايا الكبيرة؛ إذ يتضمن عدداً من التحسينات الصغيرة التي يمكن ملاحظتها مباشرة في الاستخدام اليومي.

جيل جديد من «سيري» والذكاء الاصطناعي

تمثل النسخة الجديدة من «سيري» (Siri Ai) أكبر تغيير منتظر في النظام الجديد؛ إذ تتحول إلى مساعد أكثر قدرة على فهم الأسئلة والسياق الشخصي ومحتوى الشاشة، والوصول إلى المعلومات الموجودة في الرسائل والبريد والملاحظات والصور لتنفيذ مهام أكثر تعقيداً؛ مثل ترجمة نص ظاهر على الشاشة، أو تحويل سعر بعملة أجنبية يظهر في أحد المواقع إلى الريال السعودي، دون الحاجة إلى نسخ النص أو مغادرة الصفحة. كما أطلقت «أبل» تطبيقاً مستقلاً لـ«سيري»، يتيح للمستخدم الوصول إلى المساعد واستخدامه مباشرة، بدلاً من الاعتماد فقط على تشغيله عبر الأوامر الصوتية أو إعدادات النظام.

«سيري» تفهم محتوى الشاشة وتنفذ مهام أكثر تعقيداً (أبل)

وتعتمد هذه القدرات على منظومة «ذكاء أبل» (Apple Intelligence)، إلا أن «سيري» الجديدة لن تتوفر لجميع المستخدمين بالتزامن مع إطلاق النظام، وستبدأ في الوصول تدريجياً وعلى أجهزة ولغات محددة.

أدوات أذكى لتعديل الصور

يحصل تطبيق «الصور» على مجموعة من الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي؛ من بينها ميزة إعادة تكوين الصورة، التي تقترح تلقائياً قصّ الصورة وضبط زاويتها وتوزيع عناصرها للحصول على تكوين أفضل. كما طورت «أبل» أداة إزالة العناصر غير المرغوبة، بحيث يمكن تحديد شخص أو عنصر في الخلفية وحذفه، مع إعادة بناء المنطقة المحيطة به بصورة أكثر دقة وطبيعية. وتتيح ميزة توسيع المشهد زيادة مساحة الصورة خارج حدودها الأصلية؛ إذ ينشئ الذكاء الاصطناعي أجزاءً جديدة تتناسب مع محتوى الصورة، وهو ما يفيد عند الحاجة إلى تغيير أبعادها، أو توفير مساحة إضافية حول العنصر الرئيسي. كما أصبح بإمكان النظام الاستفادة من محتوى الصورة بصورة أوسع عند إجراء التعديلات.

أدوات ذكية لتحرير الصور وإزالة العناصر غير المرغوبة (أبل)

البحث عن الأشياء مباشرة بالكاميرا

يتيح النظام توجيه كاميرا «آيفون» نحو منتج أو مكان أو شيء معين، ثم استخدام «سيري» للحصول على معلومات عنه مباشرة.

وتجعل هذه الميزة الكاميرا وسيلة للبحث، بدلاً من اقتصار دورها على التقاط الصور ومقاطع الفيديو.

البحث بالكاميرا للتعرف على الأشياء والحصول على معلومات (أبل)

أداء وسرعة أفضل

ركزت «أبل» في التحديث على تحسين سرعة النظام واستجابته؛ إذ تقول الشركة إن فتح التطبيقات أصبح أسرع بنسبة تصل إلى 30 في المائة، بينما قد تظهر الصور في المكتبة بسرعة أعلى تصل إلى 70 في المائة، كما تحسنت سرعة نقل الملفات عبر «إيردروب» (AirDrop) بنسبة تصل إلى 80 في المائة في بعض الحالات.

خيارات جديدة لواجهة «الزجاج السائل»

واصلت «أبل» تطوير تصميم «الزجاج السائل» (Liquid Glass)، مع إضافة خيارات للتحكم في مستوى شفافية الواجهة والتباين، بما يساعد في تحسين وضوح النصوص والأيقونات.

كما حصل عدد من عناصر النظام على تعديلات بصرية تجعل الواجهة أكثر وضوحاً وقابلية للتخصيص.

التحكم في شفافية المظهر الزجاجي ودرجة وضوحه حسب الرغبة (أبل)

تخصيص واجهة الكاميرا

أصبح بإمكان المستخدم تخصيص الأدوات التي تظهر داخل تطبيق الكاميرا، وإعادة ترتيب الخيارات التي يستخدمها باستمرار؛ مثل الفلاش والمؤقت وأنماط التصوير.

وتقلل هذه الإضافة الحاجة إلى فتح القوائم في كل مرة للوصول إلى الأدوات الأكثر استخداماً.

تحكم أكبر في أدوات الكاميرا وإعداداتها مباشرة أثناء التصوير (أبل)

استخراج صورة عالية الجودة من الفيديو

من المزايا المفيدة الجديدة إمكانية اختيار أي إطار من مقطع فيديو وحفظه مباشرة بوصفه صورة مستقلة بجودة أعلى، بدلاً من الاعتماد على لقطة شاشة عادية، وتفيد الميزة خصوصاً في استخراج لحظة محددة من مقطع فيديو دون الحاجة إلى تطبيقات خارجية.

استخراج صورة ثابتة من مقطع الفيديو وحفظها مباشرة بجودة عالية (أبل)

تنظيم علامات تبويب «سفاري»

يضيف متصفح «سفاري» طريقة أكثر تنظيماً لإدارة علامات التبويب المفتوحة؛ إذ يمكن للنظام تجميع الصفحات المتشابهة بحسب موضوعها، مثل السفر أو التسوق أو العمل. ويصبح الوصول إلى عدد كبير من الصفحات المفتوحة أسهل بدلاً من البحث بينها يدوياً.

ترتيب علامات التبويب في «سفاري» وتنظيمها بطريقة أسهل (أبل)

التحكم المنفصل في أصوات الجهاز

يضيف النظام مرونة أكبر في التحكم بالصوت؛ إذ يمكن ضبط مستويات الرنين والمنبهات والمؤقت وبعض أصوات النظام بصورة منفصلة.

وبذلك يمكن للمستخدم، على سبيل المثال، إبقاء صوت المنبه مرتفعاً مع خفض أصوات التنبيهات الأخرى.

التحكم بشكل منفصل في مستوى صوت الرنين والتنبيهات والمنبهات (أبل)

اللصق السريع فوق لوحة المفاتيح

عند نسخ نص أو رابط أو صورة، يمكن للنظام إظهار العنصر المنسوخ مباشرة أعلى لوحة المفاتيح، ليتم لصقه بضغطة واحدة.

وتختصر الميزة الخطوات المعتادة التي كانت تتطلب الضغط المطول، ثم اختيار أمر اللصق.

زر للصق يظهر أعلى لوحة المفاتيح للوصول إليه بسرعة (أبل)

عرض الصور التي التقطتها بالكاميرا فقط

أضاف تطبيق الصور خياراً يسهّل الوصول إلى الصور ومقاطع الفيديو التي التقطها المستخدم بنفسه عبر كاميرا «آيفون».

ويستبعد العرض لقطات الشاشة والصور المحفوظة من التطبيقات أو الإنترنت، ما يساعد في الوصول إلى الصور الأصلية بسرعة أكبر.

استخراج صورة ثابتة من مقطع الفيديو وحفظها مباشرة بجودة عالية (أبل)

دعم أفضل للوضع الأفقي

تدعم مجموعة كبرى من تطبيقات «أبل» الوضع الأفقي، بحيث تتغير الواجهة عند تدوير الهاتف للاستفادة بصورة أفضل من مساحة الشاشة.

ويشمل ذلك عدداً من التطبيقات الأساسية؛ مثل الطقس والملاحظات والتذكيرات والموسيقى.

دعم الوضع الأفقي في عدد من تطبيقات «أبل» الأساسية (أبل)

تخصيص أكبر لساعة شاشة القفل

يوفر النظام خيارات إضافية لتغيير حجم الساعة على شاشة القفل وألوانها، مع إمكانية جعلها أصغر لإظهار مساحة أكبر من الخلفية.

تصميم جديد يمنح واجهة «آيفون» مظهراً أكثر حداثة (أبل)

التنقل داخل المقاطع الصوتية في «كاربلاي»

يحصل نظام «كاربلاي» (CarPlay) على شريط زمني للمقاطع الصوتية، يسمح بالسحب مباشرة إلى الجزء المطلوب من المقطع، بدلاً من الاعتماد فقط على أزرار التقديم والتأخير.

تخصيص صوت سماعات «إيربودز»

يضيف النظام خيارات أوسع لتخصيص الصوت في بعض طرازات سماعات «إيربودز» (AirPods)، بما يسمح للمستخدم بضبط الترددات الصوتية بما يناسب تفضيلاته.

الأجهزة الداعمة

يدعم نظام «آي أو إس 27» (iOS 27) أجهزة «آيفون» ابتداءً من سلسلة «آيفون 11»، إضافة إلى «آيفون إس إي» من الجيل الثاني والأحدث.

وتشمل الأجهزة المدعومة:

آيفون 11 و11 برو و11 برو ماكس، وسلاسل آيفون 12 و13 و14 و15 و16 و17، إضافة إلى أجهزة آيفون الجديدة من سلسلة 18، وآيفون القابل للطي، وآيفون إس إي من الجيل الثاني والأحدث.

لكن توفر نظام «آي أو إس 27» على الجهاز لا يعني حصوله على جميع مزايا الذكاء الاصطناعي؛ إذ تتطلب قدرات «ذكاء أبل» أجهزة أحدث، تبدأ من «آيفون 15 برو» و«آيفون 15 برو ماكس»، وما بعدهما من الأجهزة المتوافقة.

ويمكن تثبيت التحديث من خلال الدخول إلى إعدادات الجهاز، ثم «عام»، ثم «تحديث البرامج»، مع التأكد قبل بدء التثبيت من وجود مساحة تخزين كافية، وأخذ نسخة احتياطية من البيانات لتجنب فقدانها في حال حدوث أي مشكلة أثناء التحديث.