«فيزا» تُصمم بطاقات ائتمان أكثر ذكاءً للتسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي

لجعل عمليات الشراء «الذكية» آمنة ومحمية مثل معاملات البطاقات التقليدية

«فيزا» تُصمم بطاقات ائتمان أكثر ذكاءً للتسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي
TT

«فيزا» تُصمم بطاقات ائتمان أكثر ذكاءً للتسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي

«فيزا» تُصمم بطاقات ائتمان أكثر ذكاءً للتسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي

لسنوات، كانت التوقعات حول مستقبل التجارة تنتهي غالباً بنفس النتيجة: اختفاء بطاقات الائتمان في نهاية المطاف... ستحل محلها المحافظ الرقمية... أو ستحل محلها العملات المشفرة... أو ستحل محلها خدمات «اشترِ الآن وادفع لاحقاً». وحديثاً تم تصوير الذكاء الاصطناعي باعتباره العنصر المُغيّر المقبل؛ حيث يُتوقع أن تتولى أنظمة الذكاء الاصطناعي كل شيء، بدءاً من اكتشاف المنتجات وحتى إتمام عملية الشراء، كما كتبت إميلي برايس(*).

مبادرات جديدة

وإذا كان بإمكان مساعد الذكاء الاصطناعي مقارنة الأسعار، وإيجاد أفضل العروض، وإتمام عملية الشراء نيابة عنك، فما الدور المتبقي لشبكة الدفع التقليدية؟ إلا أن «فيزا» ترى أن الإجابة بسيطة: للشبكة دورٌ بالغ الأهمية.

في «منتدى فيزا للمدفوعات 2026»، هذا الأسبوع، كشفت الشركة عن مجموعة من المبادرات الجديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والترميز، والعملات المستقرة، المصمَّمة لضمان بقاء بطاقات «فيزا» الوسيلة المُفضلة للدفع مع تحوّل التجارة بفعل الذكاء الاصطناعي.

وتراهن الشركة في الواقع على أن طفرة التسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي قد تُعزز دور بطاقات الائتمان، بدلاً من إضعافه.

محدودية الذكاء الاصطناعي في عملية الإنفاق

يُساعد الذكاء الاصطناعي الناس على التسوق، لكنه «لا يُنفق» الكثير من المال حتى الآن. وقد أثارت فكرة قيام وكلاء الذكاء الاصطناعي بإدارة عمليات الشراء نيابة عن المستهلكين حماساً كبيراً في قطاع التكنولوجيا. لكن «فيزا» تُشير إلى وجود فجوة كبيرة بين استخدام المستهلكين للذكاء الاصطناعي في البحث عن المنتجات والسماح له فعلياً بإنفاق الأموال.

يقول جاك فورستيل، كبير مسؤولي المنتجات والاستراتيجية في «فيزا»، لمجلة «فاست كومباني»: «كنتُ في أحد مكاتب (فيزا) في الخارج قبل بضعة أشهر، وسألت الحضور: هل استخدمتم الذكاء الاصطناعي في التسوق؟ فرفع الجميع أيديهم. ثم سألت: هل استخدمتم الذكاء الاصطناعي لإتمام عملية الشراء؟ فلم يرفع أحد يده. وتلك كانت غرفة مليئة بخبراء المدفوعات».

عدم ثقة المتسوقين بالذكاء الاصطناعي في ادارة اموالهم

وأضاف فورستيل: «لقد ركزنا بشكل كبير على مفهوم التجارة الوكيلة، أو التجارة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، منذ أكثر من عام. افترضنا أن ذلك سيؤدي في النهاية إلى مساعدة الوكلاء؛ ليس فقط في عملية البحث عن المنتجات، بل أيضاً في عملية الدفع وما بعدها». إلا أن المشكلة ليست في عجز الذكاء الاصطناعي عن مساعدة الناس في التسوق، بل في عدم اقتناع المستهلكين بعدُ بضرورة الوثوق به في إدارة أموالهم. إذن، فإن العائق الحقيقي هو الثقة.

تقنية مصممة للعصر «الذكي»

ولذلك لا تسعى الشركة لاستبدال معاملات الذكاء الاصطناعي بنظام البطاقات، بل تعمل على تطوير تقنية مصممة لجعل عمليات الشراء المدعومة بالذكاء الاصطناعي آمنة ومحمية تماماً، مثل معاملات البطاقات التقليدية.

وقال فورستيل: «أعتقد أن المستهلكين سيرغبون في الشعور بأنهم يتحكمون في العملية، وأنهم يتمتعون بالحماية».

يدرك المستهلكون بالفعل أنه في حال حدوث أي مشكلة في عملية الشراء، يمكنهم اللجوء إلى جهة إصدار البطاقة وشبكة الدفع. وتعتقد «فيزا» أن هذه الحماية تزداد أهمية عندما تُجري البرامج الآلية المعاملات.

لماذا تُطوّر «فيزا» بطاقات الائتمان لتصبح أكثر ذكاءً؟

يركز جزء كبير من إعلان «فيزا» الأخير على تقنية نادراً ما يفكر بها المستهلكون: رموز الدفع. واليوم، تستخدم العديد من المعاملات عبر الإنترنت رموزاً بدلاً من أرقام البطاقات. وتساعد هذه البيانات الرقمية في حماية معلومات الدفع مع السماح للمعاملات بالمرور عبر شبكات البطاقات الحالية.

تُضيف «فيزا» الآن المزيد من المعلومات إلى هذه الرموز، بما في ذلك بيانات حول من بدأ المعاملة، ومصدرها، وما إذا كان هناك نظام ذكاء اصطناعي مُستخدم. يقول فورستيل إن هذا السياق الإضافي ضروري لضمان أمان عمليات الشراء التي تُجريها أنظمة الذكاء الاصطناعي. ويضيف: «لا يُخبرك النظام بالضرورة، على سبيل المثال، ما إذا كانت هذه عملية شراء تمت باستخدام نظام ذكاء اصطناعي، أو ما هوية هذا النظام؟ أو ما هو مستوى الثقة أو مستوى ضمانه؟ هذه هي أنواع المتغيرات التي نضيفها إلى عملية الترميز».

تحسين عملية اكتشاف الاحتيال

الهدف هو مساعدة البنوك على فهم ما يحدث خلف كواليس المعاملة بشكل أفضل، ما يُحسّن من اكتشاف الاحتيال ويُقلل من حالات الرفض الخاطئة. بالنسبة للمستهلكين، قد يعني ذلك تقليل حالات تصنيف عمليات الشراء المشروعة بشكل خاطئ مع الحفاظ على حماية قوية ضد الاحتيال.

إن التسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي لا يزال بحاجة إلى نظام دفع. وبينما تفترض كثير من النقاشات حول التجارة المدعومة بالذكاء الاصطناعي ظهور قنوات دفع جديدة كلياً، فإن «فيزا» تراهن على عكس ذلك.

وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون وفقا لضوابط المستخدم المالية

وقد أعلنت الشركة عن شراكة مع «أوبن إيه آي» تُمكِّن وكلاء الذكاء الاصطناعي من بدء عمليات دفع «فيزا» ضمن صلاحيات وضوابط يحددها المستخدم. كما تُطلق دليلاً للوكلاء، وهو سجل للتجار المعتمدين ووكلاء الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى أدوات تُساعد التجار على تحديد مدى جاهزية مواقعهم الإلكترونية للتسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وهذه الاستراتيجية منطقية، لأن وكلاء الذكاء الاصطناعي لا يزالون بحاجة إلى وسيلة للدفع. فكل معاملة تتطلب تفويضاً، وتحتاج إلى ضوابط لمكافحة الاحتيال، وقد تتطلب حل النزاعات في حال حدوث أي مشكلة. هذه مجالات تعمل فيها شبكات الدفع التقليدية بالفعل على نطاق واسع.

موثوقية الدفع اثناء التسوق الذكي

قد يبدو المستقبل مألوفاً. يعتقد فورستيل أن بعضاً من أوائل عمليات التسوق المدعومة بالذكاء الاصطناعي ستشمل عمليات شراء روتينية لا يستمتع المستهلكون بإجرائها بأنفسهم.

ويُعدّ السفر مجالاً آخر يُمكن للذكاء الاصطناعي أن يكتسب فيه زخماً. يقول فورستيل: «لدينا وكلاء سفر منذ أكثر من مائة عام لسبب وجيه، فالسفر عملية معقدة للغاية تتطلب تخطيطاً واستكشافاً وبحثاً دقيقاً».

مع ذلك، في كلتا الحالتين، لا تزال المعاملة بحاجة إلى بيانات دفع موثوقة. لهذا السبب، لا يبدو أن «فيزا» قلقة من أن يُلغي الذكاء الاصطناعي أهمية البطاقات. بل على العكس تماماً، فبينما قد يُغيّر الذكاء الاصطناعي بشكل جذري طريقة تسوّق المستهلكين واكتشافهم للمنتجات واتخاذهم للقرارات، تُهيّئ «فيزا» نفسها بحيث تستمر عملية الدفع عبر البنية التحتية نفسها التي يعرفها المستهلكون ويثقون بها.

قد يكون مستقبل التسوّق مدعوماً بالذكاء الاصطناعي. ولكن إذا سارت الأمور كما تشتهي «فيزا»، فسيظل مستقبل الدفع مُشابهاً إلى حد كبير لبطاقات الائتمان.

* مجلة «فاست كومباني»


مقالات ذات صلة

«إنفيديا» تعزز إعادة شراء أسهمها بـ150 مليار دولار وسط طفرة الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد شعار «إنفيديا» (رويترز)

«إنفيديا» تعزز إعادة شراء أسهمها بـ150 مليار دولار وسط طفرة الذكاء الاصطناعي

رفعت «إنفيديا» سقف برنامجها لإعادة شراء الأسهم بمقدار قياسي يبلغ 150 مليار دولار، بما يعكس قوة التدفقات النقدية التي تولدها طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
الولايات المتحدة​ شعار شركة «إنفيديا» خلال معرض في تايبيه بتايوان (أ.ب)

«إنفيديا» تبتكر منصة لمنع اختراقات الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «إنفيديا» للرقائق الإلكترونية أنها ابتكرت منصة أمنية قادرة على منع أنظمة الذكاء الاصطناعي الخارقة من الخروج عن السيطرة.

علي بردى (واشنطن)
تكنولوجيا الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

قال الملياردير الأميركي إيلون ماسك إن رقائق الدماغ التي تُطورها شركته « نيورالينك» قد تصبح ضرورية لمساعدة البشر على التواصل بشكل أسرع مع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد كلمات «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد روبوتية في رسم توضيحي (رويترز)

«جيه بي مورغان»: تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي قد يعزز جاذبية القطاع

قال محللون لدى «جيه بي مورغان»، يوم الاثنين، إن التراجع الأخير في أسهم الذكاء الاصطناعي عالمياً أدى إلى تحسن مراكز المستثمرين وجعل تقييمات الأسهم أكثر جاذبية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ بيل غيتس (د.ب.أ) p-circle

بيل غيتس: الذكاء الاصطناعي دون رقابة قد يتسبب في «مليار وفاة»

قال بيل غيتس، ‌المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، إن الذكاء الاصطناعي إذا تُرك دون رقابة فقد يتسبب في «وفاة مليار شخص».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي

«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي
TT

«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي

«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي

كشفت آبل هذا الأسبوع عن هاتف آيفون يُفتح كالكتاب لتوسيع شاشته، ويُطوى ليناسب الجيب. ويُعدّ هذا أكبر تغيير مادي في تصميم آيفون منذ ما يقارب عقدين.

لكن الهواتف القابلة للطي لا تحظى بشعبية كبيرة على الرغم من ظهورها منذ سنوات، فهي باهظة الثمن، وغير عملية، وليست متينة كالهواتف الذكية العادية. فلماذا صنعت آبل هاتفاً كهذا؟ الإجابة ببساطة هي أن التصميم المبتكر للهواتف القابلة للطي اليوم قد يُساعد في إعادة ترسيخ مكانة الهواتف الراقية في السوق. فهي مصممة لتتميز وسط بحر من الهواتف الذكية التقليدية، التي لا مثيل لها.

لقد تطورت الهواتف الذكية المستطيلة التقليدية بشكل كبير على مر السنين، حتى إن أغلى طرازاتها، التي يزيد سعرها على 1000 دولار، أصبحت لا تختلف تقريباً عن نظيراتها الأرخص، فحمل هاتف بثلاث عدسات كاميرا بدلاً من اثنتين لن يثير إعجاب الناس في الحفلات على الأرجح!

تصاميم فاخرة

أما الهواتف القابلة للطي، فهي تجذب الأنظار بلا شك. وبالنظر إلى سعرها، فمن الطبيعي أن تكون كذلك: سيبلغ سعر هاتف آيفون ديو من أبل 1999 دولاراً عند طرحه في أكتوبر (تشرين الأول) لمنافسة هاتف سامسونغ غالاكسي القابل للطي الذي يبلغ سعره 1900 دولار.

تقول نبيلة بوبال، مديرة في شركة أبحاث السوق في شركة «آي دي سي» IDC: «عندما يكون المنتج حصرياً ومحدوداً وفاخراً، فإن سلوك المستهلك يدفعه تلقائياً لاقتنائه. الأمر أشبه بحقائب اليد. لماذا يشتري أحدهم حقيبة شانيل تحديداً؟ ليس بسبب نوعية الجلد، بل لإظهار امتلاكه حقيبة شانيل وقدرته على شرائها».

تسير أبل ومنافسوها على خطى شركات تصنيع التلفزيونات قبل نحو عقد من الزمن. فعندما أصبحت أجهزة التلفزيون العالية الدقة سلعة متاحة للجميع، أصبح بإمكان أي شخص شراء تلفزيون ساطع بشاشة كبيرة وواضحة بسعر لا يتجاوز 500 دولار. وسعياً وراء زيادة الأرباح، جربت شركات مثل باناسونيك وإل جي وسوني تصاميم جديدة مبتكرة، كأجهزة التلفاز ذات الشاشات المنحنية وتقنية عرض الأفلام الثلاثية الأبعاد، وبيعت بأسعار تصل إلى 3000 دولار.

لكن هذه التصاميم لم تلقَ رواجاً. وفي السنوات اللاحقة، حققت شركات تصنيع التلفزيون نجاحاً باهراً مع نوع مختلف من أجهزة التلفاز المتطورة بتقنية OLED أي مصابيح LED العضوية التي تتميز بألوان أكثر دقة لتحسين جودة الأفلام، وتجاوز سعرها 1000 دولار.

ويأتي هاتف أبل القابل للطي في وقت يحتاج فيه المستهلكون إلى مزيد من الإقناع لتحديث هواتفهم. فقد ارتفعت أسعار معظم السلع الاستهلاكية، وخاصة الإلكترونيات، بشكل كبير. واستجابةً لنقص رقائق الذاكرة في السوق، الذي تفاقم بسبب ازدهار الذكاء الاصطناعي، رفعت أبل أسعار العديد من منتجاتها الشهيرة هذا العام، بما في ذلك أجهزة ماك وآيباد، بنسبة تصل إلى 29 في المائة. وسيبلغ سعر هاتف آيفون 18 برو الجديد 1199 دولاراً، بزيادة قدرها 100 دولار على طراز العام الماضي. أجبر نقص الرقائق الإلكترونية الشركات على رفع أسعار أجهزة ألعاب الفيديو والهواتف.

قد تكون الهواتف القابلة للطي، التي لا تمثل سوى أقل من 2 في المائة من سوق الهواتف، القطاع الوحيد في صناعة الهواتف الذي سيشهد نمواً هذا العام. وتوقعت مؤسسة IDC أن تساهم الزيادات في الأسعار الناتجة عن نقص الرقائق في انخفاض مبيعات الهواتف الذكية عالمياً بنسبة 17في المائة هذا العام، وهو أكبر انخفاض سنوي في التاريخ. ومع ذلك، توقعت المؤسسة البحثية أن ترتفع مبيعات الهواتف القابلة للطي بنسبة 12في المائة لتصل إلى 22.9 مليون وحدة بفضل إطلاق هاتف iPhone Duo.

مزايا ونقائص

مع ذلك، قد يُمثل الهاتف القابل للطي تحدياً تسويقياً حتى لشركة مؤثرة كشركة أبل. فقد تجنب المستهلكون عموماً شراء الهواتف القابلة للطي ليس فقط بسبب تكلفتها، بل أيضاً بسبب عيوبها. فشاشاتها المرنة أقل متانة من شاشات الهواتف العادية المحمية بزجاج صلب. وعند طيها، قد تبدو أكبر حجماً وأثقل وزناً في الجيب.

يقول دان فرومر، الكاتب في مجلة «ذا نيو كونسيومر» المتخصصة في أبحاث التكنولوجيا، إنه لطالما كان متشككاً في جدوى الهواتف القابلة للطي، نظراً لأن الكثير من المحتوى الإلكتروني، بما في ذلك مقاطع الفيديو العمودية على «تيك توك» و«إنستغرام»، يُنتج خصيصاً للشاشات المستطيلة الصغيرة للهواتف الذكية العادية.

ويضيف فرومر: «لقد استُخدمت هذه الهواتف بهذه الطريقة لمدة 19 عاماً. فلماذا قد يرغب المرء في شاشة مربعة كبيرة؟».

ويبدو أن هاتف آيفون ديو من أبل يُعالج بعض أوجه القصور في الهواتف القابلة للطي السابقة. ويشير اسم الجهاز إلى شاشتين. فعند طيه، يحتوي على شاشة خارجية بقطر 5.4 بوصة يستخدمها الناس كهاتف مستطيل عادي؛ عند فتحه، يكشف عن شاشة داخلية بقطر 7.6 بوصة. تعرض هذه الشاشة الداخلية الأكبر حجماً الصور نسبة العرض نفسها إلى الارتفاع لشاشات الهواتف التقليدية. كما صرّحت أبل بأن الشاشة الداخلية القابلة للطي مصنوعة من مادة أكثر متانة من تلك المستخدمة في الهواتف المنافسة.

في اختباراتي، كان هاتف iPhone Duo نحيفاً للغاية عند فتحه، حيث بلغ سمكه 0.25 بوصة فقط. أعجبني أن فيديو «نتفليكس» كان يملأ الشاشة بالكامل بدلاً من ظهور أشرطة سوداء على الجانبين، كما هو الحال في الهواتف القابلة للطي الأخرى. عند إغلاقه، كان الهاتف أنيقاً بحجم جواز السفر تقريباً. كما كان أخف وزناً في جيبي من الهواتف القابلة للطي الأخرى التي اختبرتها، مثل Google Pixel 11 Pro Fold الذي يبلغ سعره 1900 دولار. كلما كان الهاتف أصغر حجماً وأخف وزناً، كان ذلك أفضل.

تتميز الشاشة الداخلية بسطح غير لامع للحد من الوهج. مع ذلك، لاحظتُ أحياناً وجود طيّة في المنتصف عند طي الشاشة. لم أعرها اهتماماً، لكنها قد تزعج من يهتمون بالتفاصيل الدقيقة.

اضطرت أبل أيضاً إلى الاستغناء عن بعض المكونات لتصميم هاتف بهذه النحافة، إذ يفتقر هاتف iPhone Duo إلى نظام الكاميرا المتطور الموجود في هواتف iPhone 18 Pro التي يبلغ سعرها 1199 دولاراً. كما أنه لا يحتوي على ماسح ضوئي للوجه لفتح الجهاز، ويعتمد بدلاً من ذلك على مستشعر بصمة الإصبع الموجود على جانب الهاتف.

على الرغم من أن فرومر توقع أن هاتف أبل القابل للطي لن يكون مناسباً له، لكنه اعترف بأنه لم يستطع مقاومة تجربة أحدها في المتجر. وقال: «عندما تُصدر أبل منتجاً، يكون له جاذبية خاصة تُشجع الناس على الأقل على إلقاء نظرة عليه».

* خدمة «نيويورك تايمز».


ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
TT

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)

قال الملياردير الأميركي إيلون ماسك إن رقائق الدماغ التي تُطورها شركته «نيورالينك» قد تصبح ضرورية لمساعدة البشر على التواصل بشكل أسرع مع الذكاء الاصطناعي، وإنه من دونها قد يصبح تواصل هذه الأنظمة الذكية مع البشر أشبه بـ«التحدث إلى شجرة».

ونقلت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، عن ماسك قوله إنه حتى في أفضل السيناريوهات، حيث يكون الذكاء الاصطناعي ودوداً للغاية ويسعى للقيام بكل ما يمكنه لمساعدة البشر، فإن سرعة التواصل بين الإنسان والآلة تظل بطيئة للغاية.

ولفت إلى أن أجهزة الكمبيوتر تعالج البيانات وتتواصل مع البشر بسرعة هائلة تصل إلى تريليون بت في الثانية، وهي أعلى بكثير جداً من معدلات استقبال البشر للبيانات ومعالجتها والتواصل مع الآلات، والتي لا تتعدى 100 بت في الثانية.

وأضاف أن أي وسيلة يمكن من خلالها زيادة سرعة التواصل لدى البشر مِن شأنها، في رأيه، تحسين التوافق بين البشر والآلات، لافتاً إلى أن شرائح الدماغ التي تُطورها شركته تُعد من أبرز هذه الوسائل.

وصرح ماسك بأنه في غياب تقنية شرائح الدماغ، فإن تواصل الذكاء الاصطناعي مع البشر سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة».

تأسست شركة «نيورالينك» في عام 2016 بهدف تطوير رقائق دماغية وتقنيات حاسوبية تتيح للدماغ التواصل مباشرة مع الأجهزة الرقمية.

وبدأت الشركة تجاربها على البشر في عام 2024، وقد أشارت إلى أن شرائحها مكّنت أشخاصاً مصابين بالشلل من التحكم في أجهزة رقمية وأدوات مختلفة عبر إشارات الدماغ.

وتعمل الشريحة على التقاط النشاط الكهربائي في الدماغ ومعالجة الإشارات العصبية وتحويلها إلى أوامر يمكن للأجهزة الرقمية تنفيذها.


أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

قالت السيناتور الأسترالية سارة هانسون-يونغ، اليوم (الأحد)، إنه جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أيام من الكشف عن اختراق روبوت تابع لـ«أوبن إيه آي» لقاعدة بيانات النظام الصحي في البلاد.

وأثار اختراق نظام «ميديكير» الصحي، الذي ندَّد به رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، اهتماماً واسعاً بوصفه من أبرز الوقائع التي تَمكَّن فيها وكلاء ذكاء اصطناعي من الوصول إلى أنظمة خارج الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم السيناتور هانسون-يونغ من حزب «الخضر» الأسترالي، والتي تترأس التحقيق، إن سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» وداريو أمودي الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» تلقيا طلبين خطيين للمثول أمام اللجنة، التي تعتزم عقد جلسات استماع علنية في العاصمة كانبيرا يوم الخميس.

ويبحث تحقيق مجلس الشيوخ التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على المجتمعات والصناعات الأسترالية، فضلاً عن الموارد المائية والطاقة. وهو واحد من تحقيقات عدة على مستوى الولايات والحكومة الاتحادية بشأن الذكاء الاصطناعي.

وقالت هانسون-يونغ في بيان: «هناك أسئلة جدية يتعين على سام ألتمان الإجابة عنها بشأن اختراق (أوبن إيه آي) مواقع إلكترونية حكومية أسترالية». وأضافت أن ألتمان وأمودي «يجب أن يمثلا أمام مجلس الشيوخ ويجيبا عن أسئلته ويجريا نقاشاً صريحاً بشأن شكل التنظيم الفعال والدائم الذي ينبغي أن يخضع له هذا القطاع».

ووصف ألبانيزي، الذي كشف يوم الخميس عن الاختراق الذي استهدف بيانات «ميديكير» في يونيو (حزيران)، الأمر بأنه «غير مقبول». وقال إنه عبَّر عن «قلقه البالغ» لألتمان.