«فيزا» تُصمم بطاقات ائتمان أكثر ذكاءً للتسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي

لجعل عمليات الشراء «الذكية» آمنة ومحمية مثل معاملات البطاقات التقليدية

«فيزا» تُصمم بطاقات ائتمان أكثر ذكاءً للتسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي
TT

«فيزا» تُصمم بطاقات ائتمان أكثر ذكاءً للتسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي

«فيزا» تُصمم بطاقات ائتمان أكثر ذكاءً للتسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي

لسنوات، كانت التوقعات حول مستقبل التجارة تنتهي غالباً بنفس النتيجة: اختفاء بطاقات الائتمان في نهاية المطاف... ستحل محلها المحافظ الرقمية... أو ستحل محلها العملات المشفرة... أو ستحل محلها خدمات «اشترِ الآن وادفع لاحقاً». وحديثاً تم تصوير الذكاء الاصطناعي باعتباره العنصر المُغيّر المقبل؛ حيث يُتوقع أن تتولى أنظمة الذكاء الاصطناعي كل شيء، بدءاً من اكتشاف المنتجات وحتى إتمام عملية الشراء، كما كتبت إميلي برايس(*).

مبادرات جديدة

وإذا كان بإمكان مساعد الذكاء الاصطناعي مقارنة الأسعار، وإيجاد أفضل العروض، وإتمام عملية الشراء نيابة عنك، فما الدور المتبقي لشبكة الدفع التقليدية؟ إلا أن «فيزا» ترى أن الإجابة بسيطة: للشبكة دورٌ بالغ الأهمية.

في «منتدى فيزا للمدفوعات 2026»، هذا الأسبوع، كشفت الشركة عن مجموعة من المبادرات الجديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والترميز، والعملات المستقرة، المصمَّمة لضمان بقاء بطاقات «فيزا» الوسيلة المُفضلة للدفع مع تحوّل التجارة بفعل الذكاء الاصطناعي.

وتراهن الشركة في الواقع على أن طفرة التسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي قد تُعزز دور بطاقات الائتمان، بدلاً من إضعافه.

محدودية الذكاء الاصطناعي في عملية الإنفاق

يُساعد الذكاء الاصطناعي الناس على التسوق، لكنه «لا يُنفق» الكثير من المال حتى الآن. وقد أثارت فكرة قيام وكلاء الذكاء الاصطناعي بإدارة عمليات الشراء نيابة عن المستهلكين حماساً كبيراً في قطاع التكنولوجيا. لكن «فيزا» تُشير إلى وجود فجوة كبيرة بين استخدام المستهلكين للذكاء الاصطناعي في البحث عن المنتجات والسماح له فعلياً بإنفاق الأموال.

يقول جاك فورستيل، كبير مسؤولي المنتجات والاستراتيجية في «فيزا»، لمجلة «فاست كومباني»: «كنتُ في أحد مكاتب (فيزا) في الخارج قبل بضعة أشهر، وسألت الحضور: هل استخدمتم الذكاء الاصطناعي في التسوق؟ فرفع الجميع أيديهم. ثم سألت: هل استخدمتم الذكاء الاصطناعي لإتمام عملية الشراء؟ فلم يرفع أحد يده. وتلك كانت غرفة مليئة بخبراء المدفوعات».

عدم ثقة المتسوقين بالذكاء الاصطناعي في ادارة اموالهم

وأضاف فورستيل: «لقد ركزنا بشكل كبير على مفهوم التجارة الوكيلة، أو التجارة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، منذ أكثر من عام. افترضنا أن ذلك سيؤدي في النهاية إلى مساعدة الوكلاء؛ ليس فقط في عملية البحث عن المنتجات، بل أيضاً في عملية الدفع وما بعدها». إلا أن المشكلة ليست في عجز الذكاء الاصطناعي عن مساعدة الناس في التسوق، بل في عدم اقتناع المستهلكين بعدُ بضرورة الوثوق به في إدارة أموالهم. إذن، فإن العائق الحقيقي هو الثقة.

تقنية مصممة للعصر «الذكي»

ولذلك لا تسعى الشركة لاستبدال معاملات الذكاء الاصطناعي بنظام البطاقات، بل تعمل على تطوير تقنية مصممة لجعل عمليات الشراء المدعومة بالذكاء الاصطناعي آمنة ومحمية تماماً، مثل معاملات البطاقات التقليدية.

وقال فورستيل: «أعتقد أن المستهلكين سيرغبون في الشعور بأنهم يتحكمون في العملية، وأنهم يتمتعون بالحماية».

يدرك المستهلكون بالفعل أنه في حال حدوث أي مشكلة في عملية الشراء، يمكنهم اللجوء إلى جهة إصدار البطاقة وشبكة الدفع. وتعتقد «فيزا» أن هذه الحماية تزداد أهمية عندما تُجري البرامج الآلية المعاملات.

لماذا تُطوّر «فيزا» بطاقات الائتمان لتصبح أكثر ذكاءً؟

يركز جزء كبير من إعلان «فيزا» الأخير على تقنية نادراً ما يفكر بها المستهلكون: رموز الدفع. واليوم، تستخدم العديد من المعاملات عبر الإنترنت رموزاً بدلاً من أرقام البطاقات. وتساعد هذه البيانات الرقمية في حماية معلومات الدفع مع السماح للمعاملات بالمرور عبر شبكات البطاقات الحالية.

تُضيف «فيزا» الآن المزيد من المعلومات إلى هذه الرموز، بما في ذلك بيانات حول من بدأ المعاملة، ومصدرها، وما إذا كان هناك نظام ذكاء اصطناعي مُستخدم. يقول فورستيل إن هذا السياق الإضافي ضروري لضمان أمان عمليات الشراء التي تُجريها أنظمة الذكاء الاصطناعي. ويضيف: «لا يُخبرك النظام بالضرورة، على سبيل المثال، ما إذا كانت هذه عملية شراء تمت باستخدام نظام ذكاء اصطناعي، أو ما هوية هذا النظام؟ أو ما هو مستوى الثقة أو مستوى ضمانه؟ هذه هي أنواع المتغيرات التي نضيفها إلى عملية الترميز».

تحسين عملية اكتشاف الاحتيال

الهدف هو مساعدة البنوك على فهم ما يحدث خلف كواليس المعاملة بشكل أفضل، ما يُحسّن من اكتشاف الاحتيال ويُقلل من حالات الرفض الخاطئة. بالنسبة للمستهلكين، قد يعني ذلك تقليل حالات تصنيف عمليات الشراء المشروعة بشكل خاطئ مع الحفاظ على حماية قوية ضد الاحتيال.

إن التسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي لا يزال بحاجة إلى نظام دفع. وبينما تفترض كثير من النقاشات حول التجارة المدعومة بالذكاء الاصطناعي ظهور قنوات دفع جديدة كلياً، فإن «فيزا» تراهن على عكس ذلك.

وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون وفقا لضوابط المستخدم المالية

وقد أعلنت الشركة عن شراكة مع «أوبن إيه آي» تُمكِّن وكلاء الذكاء الاصطناعي من بدء عمليات دفع «فيزا» ضمن صلاحيات وضوابط يحددها المستخدم. كما تُطلق دليلاً للوكلاء، وهو سجل للتجار المعتمدين ووكلاء الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى أدوات تُساعد التجار على تحديد مدى جاهزية مواقعهم الإلكترونية للتسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وهذه الاستراتيجية منطقية، لأن وكلاء الذكاء الاصطناعي لا يزالون بحاجة إلى وسيلة للدفع. فكل معاملة تتطلب تفويضاً، وتحتاج إلى ضوابط لمكافحة الاحتيال، وقد تتطلب حل النزاعات في حال حدوث أي مشكلة. هذه مجالات تعمل فيها شبكات الدفع التقليدية بالفعل على نطاق واسع.

موثوقية الدفع اثناء التسوق الذكي

قد يبدو المستقبل مألوفاً. يعتقد فورستيل أن بعضاً من أوائل عمليات التسوق المدعومة بالذكاء الاصطناعي ستشمل عمليات شراء روتينية لا يستمتع المستهلكون بإجرائها بأنفسهم.

ويُعدّ السفر مجالاً آخر يُمكن للذكاء الاصطناعي أن يكتسب فيه زخماً. يقول فورستيل: «لدينا وكلاء سفر منذ أكثر من مائة عام لسبب وجيه، فالسفر عملية معقدة للغاية تتطلب تخطيطاً واستكشافاً وبحثاً دقيقاً».

مع ذلك، في كلتا الحالتين، لا تزال المعاملة بحاجة إلى بيانات دفع موثوقة. لهذا السبب، لا يبدو أن «فيزا» قلقة من أن يُلغي الذكاء الاصطناعي أهمية البطاقات. بل على العكس تماماً، فبينما قد يُغيّر الذكاء الاصطناعي بشكل جذري طريقة تسوّق المستهلكين واكتشافهم للمنتجات واتخاذهم للقرارات، تُهيّئ «فيزا» نفسها بحيث تستمر عملية الدفع عبر البنية التحتية نفسها التي يعرفها المستهلكون ويثقون بها.

قد يكون مستقبل التسوّق مدعوماً بالذكاء الاصطناعي. ولكن إذا سارت الأمور كما تشتهي «فيزا»، فسيظل مستقبل الدفع مُشابهاً إلى حد كبير لبطاقات الائتمان.

* مجلة «فاست كومباني»


مقالات ذات صلة

«أنثروبيك» تنعش أسهم آسيا قبل أسبوع حاسم للتكنولوجيا

الاقتصاد متداولة تقف بالقرب من شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول تابعة لبنك هانا في سيول (أ.ب)

«أنثروبيك» تنعش أسهم آسيا قبل أسبوع حاسم للتكنولوجيا

قفزت الأسهم الآسيوية، الثلاثاء، مع تعزيز خطط الطرح العام الأولي لشركة «أنثروبيك» شهية المستثمرين للمخاطرة

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

«أنثروبيك» تمهّد لطرح عام قد يصل إلى 100 مليار دولار

خطت شركة «أنثروبيك» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، خطوة نحو دخول الأسواق المالية، بعدما قدمت، الاثنين، مستندات تمهيداً لطرح أسهمها للاكتتاب العام للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع قليلاً في بداية الأسبوع

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً الاثنين، مع تراجع أسعار النفط الخام عن المكاسب التي سجلتها الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
الاقتصاد رجل يقود دراجة نارية قرب حاويات في ميناء بانكوك بتايلاند (رويترز)

صادرات تايلاند تتجاوز التوقعات وترتفع 24 % في سبتمبر

سجلت صادرات تايلاند ارتفاعاً بنسبة 24 % في سبتمبر، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، متجاوزة توقعات المحللين.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
يوميات الشرق شعار «شات جي بي تي» يظهر في صورة توضيحية على لوحة مفاتيح (رويترز)

قد يؤيد أفكارك ويتجاهل أعراضاً خطيرة... مخاطر استشارة الذكاء الاصطناعي نفسياً

يتزايد اعتماد الأطفال والبالغين على روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي للحصول على المشورة والدعم النفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مايكروسوفت» تعرض حزم إنهاء خدمة طوعية على 60 ألف موظف

شعار شركة «مايكروسوفت» على مبنى مقر الشركة في ميونيخ (د.ب.أ)
شعار شركة «مايكروسوفت» على مبنى مقر الشركة في ميونيخ (د.ب.أ)
TT

«مايكروسوفت» تعرض حزم إنهاء خدمة طوعية على 60 ألف موظف

شعار شركة «مايكروسوفت» على مبنى مقر الشركة في ميونيخ (د.ب.أ)
شعار شركة «مايكروسوفت» على مبنى مقر الشركة في ميونيخ (د.ب.أ)

أعلنت شركة «مايكروسوفت» الاثنين، أنها عرضت على نحو 60 ألف موظف، أي ربع قوتها العاملة تقريباً، إنهاء خدمتهم طوعاً، في إطار مساعي عملاق التكنولوجيا لخفض التكاليف بالتزامن مع ضخ استثمارات كبيرة في الذكاء الاصطناعي.

وقال متحدث باسم «مايكروسوفت» إن العرض يشمل موظفين في فرق محددة بالولايات المتحدة وكندا والهند وبريطانيا، ممن يشغلون مناصب من مستوى نائب رئيس فما دون، فيما تُستثنى منه فئات معينة، بينها بعض العاملين في مراكز البيانات والمبيعات والتسويق.

وقالت نائبة الرئيس التنفيذية والمسؤولة عن الموارد البشرية في الشركة، إيمي كولمان، في مذكرة وجهتها إلى الموظفين، إن «عرض إنهاء الخدمة الطوعي يعكس جانباً مهماً من تطوير نهجنا في التعامل مع التغيير، من خلال إتاحة مزيد من المرونة، ومنح الموظفين، حيثما أمكن، خيارات أوسع لرسم ملامح المرحلة المقبلة من مسيرتهم المهنية».

وهذه المرة الثانية التي تعرض فيها «مايكروسوفت» على موظفيها إنهاء خدمتهم طوعاً هذا العام. وفي أبريل (نيسان)، أفادت تقارير بأن الشركة أتاحت لنحو 7 في المائة من موظفيها في الولايات المتحدة، خيار التقاعد المبكر.

واختار نحو 30 في المائة من الموظفين المؤهلين الاستفادة من خطة التقاعد الطوعي، بحسب شبكة «سي إن بي سي». وبلغ عدد موظفي «مايكروسوفت» حول العالم، 223 ألفاً في نهاية يونيو (حزيران)، انخفاضاً من 228 ألفاً في نهاية عام 2025، وفق وثائق قدمتها الشركة إلى الهيئات التنظيمية.

ومن المتوقع أن تعلن الشركة نتائجها المالية الفصلية في وقت لاحق من هذا الأسبوع.


متى ستتمكن من ركن سيارة طائرة في مرأبك؟ ليس في المستقبل القريب

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

متى ستتمكن من ركن سيارة طائرة في مرأبك؟ ليس في المستقبل القريب

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

طرحت شبكة «سي إن إن» الأميركية سؤالاً عن العرض الذي قدمته شركة «تسلا» في وقت سابق من هذا الشهر لنسخة «طائرة» من سيارتها الجديدة «رودستر»؛ حيث قالت إنه لطالما راود الناس حلم امتلاك سيارات طائرة منذ بدايات عصر الطيران والسيارات فهل يعني العرض أننا اقتربنا من تحقيق هذا الحلم؟

وأضافت أنك إذا كنت تبحث عن مركبة قادرة على السير بأمان على الطرق السريعة والتحليق لمسافات طويلة في آنٍ واحد، فالإجابة هي: لا. أما إذا كنت تطمح لامتلاك وسيلة تنقل شخصية طائرة، تعمل على ارتفاعات منخفضة نسبياً وتغطي مسافات تضاهي تلك التي تقطعها السيارات في رحلاتها المعتادة، فقد أصبحنا أقرب إلى هذا الواقع.

هنا يبرز عالم المركبات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي والتي تُعرف اختصاراً بـ«eVTOL» وهو قطاع يشهد نمواً متسارعاً. هذه المركبات لا يمكنها السير على الطرق البرية، وبعضها يفتقر حتى إلى العجلات.

ومع ذلك، تتسابق العديد من الشركات لتطوير مركبات تبدو وكأنها خرجت للتو من أفلام الخيال العلمي أو الرسوم المتحركة، بل إن بعضها بدأ بالفعل في طرح هذه المركبات للبيع.

وتقول كريستينا مينتون، نائبة رئيس قسم الطيران في شركة «بيفوتال» إحدى الشركات المصنعة لمركبات «eVTOL» إن «فكرة (السيارة الطائرة) استحوذت على خيال الناس لأجيال، واليوم يترجم هذا الحماس إلى استثمارات وابتكارات حقيقية في هذا القطاع».

وتضيف: «من السهل فهم سبب جاذبية هذه الفكرة؛ فبدلاً من قضاء 90 دقيقة عالقاً في الازدحام المروري، يمكنك الوصول إلى وجهتك في 20 دقيقة عبر التحليق في السماء».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وتتميز مركبات «eVTOL» بوزنها الخفيف جداً مقارنة بالسيارات التقليدية، وتتمتع بقدرة محدودة على الحمل، ولا يتجاوز مداها في الرحلة الواحدة عادةً 100 ميل (نحو 160 كيلومتراً). كما أنها غير مصممة للعمل على الطرق البرية.

تُعد مركبة «بلاك فلاي» من شركة «بيفوتال» واحدة من عدة طرازات للمركبات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (eVTOL) التي بدأت تجذب الأنظار باعتبارها تمثل مستقبل الطيران الخاص.

حتى وإن كانت لا تسير على الأسفلت، يرى بعض المؤيدين أنه ينبغي تصنيف المركبات الطائرة ذات الإقلاع والهبوط العمودي (eVTOLs) كـ«سيارات» وفقاً لأدق تعريف لهذه الكلمة؛ أي مركبة قادرة على نقل الركاب من نقطة إلى أخرى.

ويشير راني بلاوت، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «إير» وهي شركة إسرائيلية تخطط لتصنيع مركبات (eVTOLs) في منشأة بولاية فلوريدا إلى أن «السيارات» الطائرة قد تجذب السائقين الراغبين في تجنب الطرق التي تعاني من المشكلات والازدحام المروري.

ومن بين الشركات التي تدعي أنها تطور سيارة طائرة حقيقية، شركة «أليف» الناشئة في كاليفورنيا، ويقول رئيسها التنفيذي، جيم دوخوفني، إن النسخة الأولية التي تصل سرعتها القصوى إلى حوالي 55 ميلاً في الساعة صُممت لتكون طائرة وسيارة في آن واحد، بدلاً من محاولة تكييف إحداهما لتؤدي وظيفة الأخرى.

وتستخدم هذه المركبة ثماني مراوح داخل هيكلها للإقلاع، كما أنها مزودة بأربع عجلات ومصممة للسير على الأرض. ويمكن لمركبة «موديل A» حمل شخص واحد فقط بشرط أن يكون وزنه أقل من وزن المركبة وهي فارغة، كما أنها تفتقر إلى تجهيزات السلامة القياسية مثل الوسائد الهوائية.

ومع ذلك، يصر دوخوفني على ضرورة اعتبارها «سيارة» وليست مجرد مركبة (eVTOL).

ويقول دوخوفني: «مركبات (eVTOLs) مخصصة لسوق الطيران، أما منافسونا الحقيقيون فهم شركات مثل تويوتا وفورد وتسلا».

من جانبه، يرى روجر كونور، أمين مجموعة الطيران العمودي في المتحف الوطني للطيران والفضاء التابع لمؤسسة «سميثسونيان»، أن محاولة الجمع بين وظيفتي السيارة والطائرة تثير الكثير من التحديات الهندسية الجوهرية؛ فالطائرات حساسة للغاية تجاه الوزن، فيما تتطلب السيارات معدات ثقيلة.

وصرح لشبكة «سي إن إن» قائلاً: «أي مركبة تجمع بين الاثنين ستكون في نهاية المطاف طائرة ضعيفة الأداء، وسيارة سيئة الأداء في آن معاً».


هاتف «أونر إكس 9 إي برو»... قفزة نوعية في الجوالات الذكية المتينة ذات الموثوقية الفائقة

بطارية بعمر ممتد وألوان تناسب جميع الأذواق
بطارية بعمر ممتد وألوان تناسب جميع الأذواق
TT

هاتف «أونر إكس 9 إي برو»... قفزة نوعية في الجوالات الذكية المتينة ذات الموثوقية الفائقة

بطارية بعمر ممتد وألوان تناسب جميع الأذواق
بطارية بعمر ممتد وألوان تناسب جميع الأذواق

يزداد الاهتمام باستخدام الجوالات الذكية من الفئة المتوسطة بفضل الموازنة بين الأداء والاعتمادية. ويبرز بينها جوال «أونر إكس 9 إي برو» HONOR X9e Pro بوصفه نموذجًا يعيد صياغة المعايير التقليدية للمتانة والتحمل. ومع منظومة حماية متكاملة ضد الصدمات والمياه وبطارية فائقة الشحنة، يقدم الجوال تجربة عملية للمستخدمين الذين يقضون أوقاتاً طويلة بعيداً عن مصادر الطاقة. ويستند الجوال إلى معمارية تصميم متطورة وتقنيات تصوير وكاميرات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتوفير تجربة استثنائية تجمع بين القوة والمرونة في الاستخدام اليومي بهدف تلبية احتياجات المستخدمين الباحثين عن جوال موثوق يواكب ظروف الحياة اليومية الأكثر تطلباً، ودون المساومة على الأناقة أو الأداء.

واختبرت «الشرق الأوسط» الجوال قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

هيكل مطور بأحدث التقنيات لمقاومة الصدمات

هيكل متين مقاوم للظروف القاسية

يقدم الجوال تصميماً باهراً يوازن بين المتانة الفائقة والنحافة العالية، حيث يبلغ سمكه نحو 8.08 مليمتر، ويبلغ وزنه نحو 203 غرامات، ليمنح المستخدم راحة فائقة أثناء الاستخدام والحمل طوال اليوم. وصُمم الهيكل الخارجي بعناية فائقة لإضفاء الأناقة والجاذبية. وتتجلى قوة التصميم الهندسي في منظومة حماية متكاملة مستوحاة من هياكل الحماية المعدنية الصلبة في سباقات السيارات، حيث يعتمد الجوال على زوايا مقوسة لامتصاص الصدمات للحد من تأثير الصدمات وحماية الجوال لدى تعرضه للسقوط من زوايا مختلفة وعلى أسطح متعددة ومن ارتفاعات تصل إلى 3 أمتار، بالإضافة إلى استخدام عناصر معدنية عالية القوة مدمجة داخل الإطار لتشتيت قوة السقوط بعيداً عن المكونات الحساسة والشاشة. كما يدعم الجوال شاشة محمية بزجاج تفوق مقاومته المواد التقليدية، إلى جانب معمارية إغلاق داخلية محكمة مستوحاة من الغواصات لحماية العتاد عبر مقصورات منعزلة.

ويمتد تفوق التصميم أيضاً إلى مستويات مقاومة الماء والغبار القياسية، حيث يدعم الجوال معايير IP68 وIP69 وIP69K، ما يتيح له مقاومة نفاثات الماء الساخن ذات الضغط العالي لدرجات حرارة تصل إلى 85 درجة مئوية، فضلاً عن اجتياز اختبارات الغمر تحت الماء لعمق يصل إلى 10 أمتار واختبارات الرش المستمر بالمياه المالحة، مدعوماً بتصميم تصريف دقيق يوجه السوائل بعيداً عن المنافذ.

توثيق اللحظات بدقة متناهية

ويستخدم الجوال كاميرا خلفية فائقة الوضوح بدقة 108 ميغابكسل ذات مستشعر كبير لالتقاط كميات أكبر من الضوء وخفض التشويش لتقديم صور غنية بالتفاصيل والألوان الحية في مختلف الظروف. وتدعم هذه الكاميرا تقنية التثبيت المتقدمة بمعيار «سيبا 6.0» CIPA 6.0 التي تجمع بين التثبيت البصري Optical Image Stabilization OIS والإلكتروني Electronic Image Stabilization EIS المدعوم بالذكاء الاصطناعي لضمان ثبات الصور وعروض الفيديو حتى أثناء الحركة السريعة أو ظروف الإضاءة المنخفضة.

مصفوفة كاميرات متقدمة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي

وتضم مصفوفة الكاميرات الخلفية كاميرا إضافية بدقة 5 ميغابكسل توفر زاوية رؤية أوسع وتناسب تصوير المناظر الطبيعية. وبالنسبة للكاميرا الأمامية للصور الذاتية (سيلفي) ومكالمات الفيديو فتبلغ دقتها 16 ميغابكسل، وتسمح بالتقاط الصور وإجراء البث المباشر عبر الإنترنت بوضوح عالٍ ونقاء فائق.

ولتعزيز تجربة التصوير، يضم الجوال وضعاً مخصصاً للتصوير تحت الماء يتضمن ضبطاً ذكياً للألوان لمعالجة امتصاص الأطوال الموجية للماء واستعادة الطبيعة اللونية الحقيقية للعناصر المراد تصويرها. هذا، وتعمل خوارزميات التصوير المدعومة بالذكاء الاصطناعي على تحسين جودة اللقطات الليلية وزيادة دقة التقريب ووضوح الصور الملتقطة بنمط «البورتريه» تلقائياً، ما يجعل كل صورة تستحق المشاركة.

تقنيات ذكية لتجربة الاستخدام اليومية

ويُقدم الجوال منظومة ذكاء اصطناعي متكاملة تتضمن أكثر من 20 ميزة ذكية مصممة لتسهيل حياة المستخدم اليومية وإثراء إبداعاته عبر عدة فئات تشمل إنتاج المحتوى متعدد الوسائط والكاميرا والإنتاجية والترجمة والأمن والنظام. ومن أبرز تلك التقنيات ميزة «الإمساك الحر المدعوم بالذكاء الاصطناعي» AI FreeGrip تعرض شريط الإشعارات الجانبي بذكاء لتسهيل الرد على المكالمات واستخدام الجوال بيد واحدة بكل سلاسة والتعرف التكيفي على اليد اليمنى واليسرى وتعديل مكان شريط الإشعارات آلياً وفقاً لذلك.

وتتضمن مزايا الذكاء الاصطناعي أيضاً أدوات تحرير متقدمة لعروض الفيديو، مثل «المحرر المبتكر 2.0» Creative Editor 2.0 وميزة «تحويل الصور الثابتة إلى فيديو» AI Image to Video. كما يتكامل الجوال مع تقنيات «غوغل جيميناي» للذكاء الاصطناعي ومزايا «جيميناي لايف» Gemini Live لتوفير تجارب تفاعلية متقدمة تشمل البحث الفوري عبر تقنية «الضغط على زر الدائرة» Circle to Search لترجمة المحادثات وجهاً لوجه بدقة مذهلة وتحليل الصورة والبحث عن عناصرها ونسخ محتواها نصياً.

وعلى صعيد الإنتاجية والاتصال، يوفر النظام أدوات ذكية للكتابة وتلخيص الاجتماعات والملاحظات الصوتية، إلى جانب مزايا الكشف عن الاستنساخ الصوتي للمكالمات الواردة وتعزيز الخصوصية والأمان. كما يعمل معالج الفهم والتحليل على إدارة موارد النظام بذكاء عبر واجهة «ماجيك أو إس» MagicOS لضمان الاستجابة السريعة وتخصيص تجربة مستخدم فريدة تتكيف مع عادات الاستخدام الشخصية.

شاشة غامرة وتقنيات إضافية

وتتميز شاشة الجوال بسطوع فائق يبلغ 10 آلاف شمعة (بحد أقصى) لضمان الوضوح التام تحت أشعة الشمس المباشرة، بالإضافة إلى دعم نمط «الظلام الفائق» الذي تنخفض فيه شدة السطوع إلى شمعة واحدة لتوفير راحة مثالية للعين في البيئة المظلمة. كما تقدم الشاشة مستويات متقدمة لحماية العين تشمل تقنية التعتيم عالي التردد PWM الذي يبلغ 3840 هرتز لتقليل الوميض وتقنية خفض إجهاد العين الناتجة عن الحركة وخصائص الألوان الطبيعية وضبط الإضاءة الليلية المتوافقة مع الساعة البيولوجية للجسم. هذا، وتدعم الشاشة استجابة فائقة للمس حتى عند البلل أو لدى ارتداء القفازات لتسهيل الاستخدام في مختلف الظروف البيئية.

ويعمل الجوال بمعالج متقدم مدعوم بواجهة استخدام ذكية لضمان أداء مستقر وسريع حتى أثناء تشغيل التطبيقات والألعاب الثقيلة. كما يضم الجوال مكبرات صوت مزدوجة توفر صوتاً عالياً وواضحاً، ويسهل ربطه بالكمبيوترات المحمولة والأجهزة اللوحية والملحقات المختلفة التي تشمل الساعات الذكية والسماعات اللاسلكية، وغيرها، ولفترات مطولة بفضل العمر الطويل جدا للبطارية الداخلية.

طاقة ممتدة وأداء طويل الأمد

ويستخدم الجوال بطارية ضخمة تعمل بتقنية «سيليكون - كربون» من الجيل الرابع بشحنة تبلغ 11 ألف مللي أمبير - ساعة لمنح المستخدم شحنة متواصلة تمتد لأيام متعددة (حسب الاستخدام) دون قلق من نفاد الشحن. وصُممت هذه البطارية لتحافظ على كفاءتها العالية وأدائها الموثوق لفترة تصل إلى 6 سنوات، مع قدرتها على العمل بمرونة في درجات الحرارة المتطرفة سواء الباردة أو الحارة.

وتكتمل منظومة الطاقة بدعم تقنية الشحن فائق السرعة «سوبر تشارج» SuperCharge بقدرة 80 واط، التي تتيح إعادة شحن نسبة كبيرة من البطارية في وقت قياسي عبر استخدام الشاحن والكابل الأصليين. كما يدعم الجوال ميزة الشحن السلكي العكسي بقدرة 27 واط لشحن الأجهزة والملحقات الأخرى عند الحاجة الطارئة في الخارج.

يضاف إلى ذلك استخدام نظام إدارة الطاقة الذكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي الذي يتعرف على أنماط استخدام التطبيقات المختلفة سواء للتصفح أو مشاهدة عروض الفيديو أو إجراء المكالمات أو اللعب بالألعاب الإلكترونية، ليقوم بتطوير استهلاك الطاقة بدقة متناهية وإطالة عمر البطارية إلى أقصى حد ممكن أثناء التنقل والسفر.

ويمكن شحن البطارية الضخمة من 0 إلى 40 في المائة في خلال 30 دقيقة فقط، أو إلى 100 في المائة في خلال 92 دقيقة. وتوفر هذه البطارية مدة استخدام مطولة للتطبيقات، حيث تم اختبارها على التطبيقات التالية:

- مشاهدة عروض «يوتيوب»: 42.5 ساعة.

- تصفح الإنترنت: 33.8 ساعة.

- مشاهدة فيديوهات «تيك توك» القصيرة: 27.5 ساعة.

- استخدام «واتساب»: 21.1 ساعة.

- اللعب بلعبة «بابجي» PUBG: 19.5 ساعة.

مواصفات تقنية

- قطر الشاشة: 6.8 بوصة.

- دقة الصورة: 2788x1280 بكسل.

- كثافة العرض: 450 بكسل في البوصة.

- تقنية عرض الألوان: «أموليد» AMOLED بدعم للمجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR.

- معدل تحديث عرض الصورة: 120 هرتز.

- شدة السطوع: لغاية 10 آلاف شمعة.

- الكاميرا الأمامية: 16 ميغابكسل بعدسة للزوايا العريضة.

الكاميرات الخلفية: 108 و5 ميغابكسل (بعدسات للزوايا العريضة جداً والعريضة).

- الذاكرة: 8 أو 12 غيغابايت.

-السعة التخزينية المدمجة: 256 أو 512 غيغابايت.

- المعالج: «سنابدراغون 6 الجيل 5» ثماني النوى (4 أنوية بسرعة 2.6 غيغاهرتز و4 أنوية بسرعة 2 غيغاهرتز) وبدقة التصنيع 4 نانومترات.

-نظام التشغيل: «آندرويد 16».

-واجهة الاستخدام: «ماجيك أو إس 10».

-السماعات المدمجة: سماعتان.

- شبكات الاتصال: «واي فاي» a وb وg وn وac وax و«بلوتوث 6.0» والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC ومنفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية المختلفة.

- مستشعر البصمة: خلف الشاشة.

- شحنة البطارية: 11 ألف مللي أمبير - ساعة.

-سرعة الشحن: 80 واط سلكياً، مع القدرة على شحن الأجهزة الأخرى سلكياً بقدرة 27 واط.

-السمك: 8.08 مليمتر.

-الوزن: 203 غرامات.

-دعم شرائح الاتصال: شريحتان.

يقاوم الجوال المياه والغبار بأحدث المعايير لحماية أفضل

-مقاومة المياه والغبار: نعم، وفقاً لمعايير IP68 وIP69 وIP69K (مقاومة ضغط المياه أو غمر الجوال لعمق 10 أمتار).

-التوافر: الجوال متوفر في المنطقة العربية بدءاً من يوم الخميس المقبل الموافق 29 أكتوبر (تشرين الأول) بألوان البنفسجي أو البني أو الذهبي أو الأسود بسعر 1799 ريالاً سعودياً لإصدار 8 غيغابايت من الذاكرة و256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، أو بسعر 2199 ريالاً سعودياً لإصدار 12 غيغابايت من الذاكرة و256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.