قاضي قضية «كول» يحدد 2025 موعداً لمحاكمة العقل المدبر

بعد ربع قرن من وقوع الهجوم الذي أودى بحياة 17 بحاراً أميركياً

العقيد ماثيو فيتزجيرالد مكلف إدارة جلسات الاستماع في قضية المدمرة «كول» (نيويورك تايمز)
العقيد ماثيو فيتزجيرالد مكلف إدارة جلسات الاستماع في قضية المدمرة «كول» (نيويورك تايمز)
TT

قاضي قضية «كول» يحدد 2025 موعداً لمحاكمة العقل المدبر

العقيد ماثيو فيتزجيرالد مكلف إدارة جلسات الاستماع في قضية المدمرة «كول» (نيويورك تايمز)
العقيد ماثيو فيتزجيرالد مكلف إدارة جلسات الاستماع في قضية المدمرة «كول» (نيويورك تايمز)

بدأ قاضٍ بالجيش الأميركي، كان يدرس بكلية الحقوق في وقت تفجير المدمرة «يو إس إس كول»، جلسات الاستماع في القضية، الاثنين. وأعلن نيته محاكمة المتهم بأنه العقل المدبر وراء الهجوم، داخل خليج غوانتانامو بحلول عام 2025.

وإذا فعل ذلك، فهذا يعني أن المحاكمة ستبدأ بعد ربع قرن من وقوع الهجوم الإرهابي الذي أودى بحياة 17 بحاراً أميركياً قبالة عدن في اليمن.

المدمرة «كول» في ميناء عدن باليمن بعد أن تعرّضت لأضرار جسيمة في هجوم انتحاري عام 2000 (أ.ب)

وقال القاضي العقيد ماثيو س. فيتزجيرالد: «أعتقد من المهم تحديد أهداف زمنية»، مضيفاً أنه يستمر بعمله بمجال القضاء العسكري حتى عام 2026. جدير بالذكر أن فيتزجيرالد حل محل القاضي الثالث في رئاسة القضية، لاني جيه. أكوستا جونيور، الذي عقد آخر جلسة استماع ترأسها في القضية في يونيو (حزيران).

وقد طال انتظار الناجين من الهجوم وأقارب البحارة القتلى. أما السجين عبد الرحيم النشيري، فمحتجز لدى الولايات المتحدة منذ عام 2002، وجرى توجيه الاتهام إليه للمرة الأولى عام 2011؛ ما يجعل هذه القضية أطول قضية يمكن أن تفضي لحكم بالإعدام داخل خليج غوانتانامو.

معتقَل غوانتانامو حيث يحتجَز النشيري المتهم الرئيسي في تفجير «كول» (رويترز)

من جهته، وصف بول أبني، أحد كبار البحارة على متن السفينة، إعلان القاضي بتحديد عام 2025، بأنه «كلمات كان من الممتع الاستماع إليها». وحرص أبني على الحضور في المحكمة، الاثنين، لحضور جلسات الاستماع، وسبق أن سافر إلى غوانتانامو نحو 10 مرات منذ عام 2012 لمتابعة السجالات القانونية المرتبطة بالقضية.

وقال أبني، الذي تقاعد من العمل بالبحرية: «حتى لو لم يحدث ذلك العام المقبل، فإن حقيقة رغبته في تحديد موعد، وجعله هدفاً يسعى لتحقيقه، تبدو ملهمة».

المزيد من جلسات الاستماع

بوجه عام، أمام العقيد فيتزجيرالد 14 أسبوعاً إضافية من جلسات الاستماع على امتداد عام 2024. ومن بين المسائل السابقة للمحاكمة التي ينبغي تناولها، مدى مقبولية بعض الأدلة، والشهود المقترحين، وما إذا كان يمكن محاكمة النشيري أمام محكمة عسكرية، وكيفية اختيار أفراد المحكمة من الضباط العسكريين.

التحضير للمحاكمة

وحتى قبل انطلاق المحكمة، أصدر القاضي أمراً يتضمن مواعيد نهائية أمام كلا الجانبين للتحضير للمحاكمة. ويأمر الجدول الزمني محامي النشيري بتزويد المدعين بقائمة من الشهود الذين يرغبون في استدعائهم للإدلاء بشهادتهم أمام المحكمة بحلول التاسع من يناير (كانون الثاني).

وأعلن القاضي هذا الهدف الزمني في أول ساعة له على منصة القضاء بالقضية، لكنه لم يشر إلى جهود الحكومة لتشكيل هيئة استئناف لإلغاء قرار أصدره سلفه.

واستبعد العقيد أكوستا الاعترافات التي لوّثتها أعمال التعذيب التي أدلى بها المتهم للعملاء الفيدراليين في خليج غوانتانامو، بعد سنوات من احتجازه بسجون سرية من قِبل وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه). كان النشيري قد تعرّض للإيهام بالغرق والإيذاء الشرجي والحرمان من النوم لفترات طويلة. وطلب المدعون من محكمة مراجعة المحاكم العسكرية إعادة الاعترافات.

وبغض النظر عن الطريقة التي ستحكم بها هيئة الاستئناف، فمن المتوقع أن يقوم محامو الدفاع أو الادعاء بإحالة المسألة إلى محكمة الاستئناف الأميركية لدائرة مقاطعة كولومبيا في عملية يمكن أن تستمر معظم هذا العام.

في فبراير (شباط) 2020، حدد العقيد أكوستا موعداً نهائياً لمحاكمة النشيري في فبراير 2022. إلا أنه في الشهر التالي، أجبرت جائحة فيروس كورونا محكمة غوانتانامو على الإغلاق لنحو 500 يوم. وتقاعد العقيد أكوستا، العام الماضي، دون تحديد موعد للمحاكمة.

قاضٍ استثنائي

قال العقيد فيتزجيرالد، من على منصة القضاء، الاثنين، إنه يحظى «بمسيرة مهنية عسكرية غير تقليدية».

التحق فيتزجيرالد بالجيش بعد تخرجه في المدرسة الثانوية، وعمل اختصاصياً في الطب النفسي بين عامي 1986 و1990، ثم عمل في مهمات الإجلاء الطبي بالجيش حتى عام 1999، وكلها داخل الولايات المتحدة.

بعد ذلك، ترك الخدمة ليلتحق بالجامعة، وتولى التدريس في مدرسة ثانوية، ثم اختار القانون. كان في سنته الثانية في كلية الحقوق عندما وقع تفجير المدمرة «كول». وكان في سنته الأخيرة خلال هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. في وقت لاحق، عاد إلى الجيش للعمل محامياً عام 2003، وجرى إرساله إلى العراق وأفغانستان، وكذلك السجن العسكري في خليج غوانتانامو عام 2008.

في غوانتانامو، أمضى 90 يوماً ضمن فريق قانوني جرى تشكيله للرد على أي طلبات جديدة للمحكمة تتعلق بالمعتقلين في ضوء حكم المحكمة العليا، بقضية بومدين ضد بوش، والذي أعطى المعتقلين حق مراجعة احتجازهم أمام المحاكم الفيدرالية. أطلق العقيد فيتزجيرالد على ذلك «المهمة التي لم تأت قط»؛ لأنه «لم يجر تقديم أي أوامر قضائية بهذا الشأن».

وأثناء وجوده هناك، قال فيتزجيرالد إنه أخذ زمام المبادرة لتقديم المشورة لقائد وحدة الشرطة العسكرية التي لم يكن بها محامٍ مقيم وقام بجولات في السجن، بما في ذلك موقع احتجاز المتهمين الخطرين، حيث جرى احتجاز النشيري.

ويُعدّ العقيد فيتزجيرالد القاضي الوحيد في المحاكم العسكرية المعروف أنه عين مرافق الاحتجاز في غوانتانامو، لكنه قال إنه تجنب النظر مباشرة بعيون المعتقلين، ولا يتذكر من كان محتجزاً هناك.

* «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) p-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.