توافق مصري - أردني - فرنسي على «حتمية» وقف إطلاق النار بغزة

شكري والصفدي وسيغورنيه أكدوا رفض أي عملية عسكرية في رفح

مباحثات وزراء خارجية مصر والأردن وفرنسا في القاهرة (الشرق الأوسط)
مباحثات وزراء خارجية مصر والأردن وفرنسا في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

توافق مصري - أردني - فرنسي على «حتمية» وقف إطلاق النار بغزة

مباحثات وزراء خارجية مصر والأردن وفرنسا في القاهرة (الشرق الأوسط)
مباحثات وزراء خارجية مصر والأردن وفرنسا في القاهرة (الشرق الأوسط)

توافقت مصر والأردن وفرنسا على «حتمية» وقف إطلاق النار في غزة. ودعا وزراء خارجية الدول الثلاث، في بيان مشترك، السبت، إلى «وقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح كل الرهائن والمحتجزين». وطالبوا، عقب اجتماعهم في القاهرة، «بالتنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن في هذا الشأن بما في ذلك تسهيل نفاذ المساعدات الإنسانية إلى غزة، والإفراج الفوري عن جميع الرهائن».

وحذر وزراء خارجية مصر والأردن وفرنسا من «التداعيات المروعة للوضع الإنساني، والمجاعة وانهيار النظام الصحي في قطاع غزة». وأكدوا «رفضهم لأي محاولات للنزوح والتهجير القسري للفلسطينيين والتي تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي».

كما دعوا إلى «إنفاذ المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق وبشكل مكثف». وطالبوا «إسرائيل بإزالة جميع العقبات والسماح، وتسهيل استخدام جميع المعابر البرية». وشددوا على معارضتهم «أي هجوم عسكري على رفح التي تؤوي 1.5 مليون نازح فلسطيني، كونه سيؤدي إلى خسائر فادحة في الأرواح ويزيد من تفاقم الوضع الإنساني المتردي في قطاع غزة».

أيضاً أكد وزراء خارجية مصر والأردن وفرنسا على «حتمية تنفيذ حل الدولتين على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية مستقلة». وشددوا على «ضرورة قيام مجلس الأمن بمعالجة الوضع على الأرض، بالإضافة إلى الشق السياسي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وهو ما تلتزم به فرنسا، بوصفها عضواً دائماً في المجلس».

فلسطينيون نازحون داخلياً فروا في وقت سابق من شمال قطاع غزة خلال إعداد خيمة عائلية بخان يونس (إ.ب.أ)

وعقد وزراء خارجية مصر والأردن وفرنسا، السبت في القاهرة، جلسة مباحثات حول الأوضاع في غزة، ومسارات التحرك المشتركة لتحقيق الوقف الدائم لإطلاق النار، والحد من الأزمة الإنسانية التي يعاني منها سكان القطاع»، وفق إفادة رسمية للمتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، عبر حسابه على «إكس».

وجدد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في مؤتمر صحافي مشترك في القاهرة، السبت، مع نظيريه الأردني، أيمن الصفدي، والفرنسي ستيفان سيغورنيه، «التحذير من إقدام إسرائيل على عملية عسكرية في مدينة رفح»، مشدداً على «رفض بلاده القاطع لتهجير الفلسطينيين خارج أو داخل أراضيهم».

وقال شكري إن «الشعب الفلسطيني في غزة وصل إلى درجة خطيرة وغير مسبوقة من احتمال مواجهة مجاعة تشمل الجميع». ودعا محكمة العدل الدولية إلى أن «تقرر مدى التزام إسرائيل بقراراتها»، مشيراً إلى أنه «في حالة عدم الالتزام يكون اللجوء إلى مجلس الأمن».

وكانت «محكمة العدل الدولية» قد أصدرت قراراً جديداً، الخميس، بناءً على طلب من جنوب أفريقيا، تطالب فيه إسرائيل «باتخاذ الإجراءات اللازمة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة». وقالت المحكمة إنه على «إسرائيل ضمان عدم ارتكاب قواتها أي أعمال تشكل انتهاكاً لحقوق الفلسطينيين في غزة».

ومن جانبه، دعا الصفدي، إسرائيل لفتح جميع المعابر البرية والتوقف عن منع دخول المساعدات إلى قطاع غزة الذي يعيش «كارثة حقيقة»، وفق وصفه. وطالب «بوقف تزويد إسرائيل بالسلاح وصدور قرارات ملزمة من مجلس الأمن لوقف الحرب». ودعا المجتمع الدولي، إلى «إصدار قرار ملزم من مجلس الأمن تحت الفصل السابع يفرض على إسرائيل فتح المعابر لدخول المساعدات إلى القطاع المنكوب»، واصفاً ما تفعله إسرائيل في غزة بأنه «جرائم حرب يجب أن تتوقف».

كما دعا الصفدي إلى «اتخاذ خطوات حقيقية فورية لوقف الحرب، وإدخال المساعدات لقطاع غزة، ووقف تزويد إسرائيل بالسلاح، واتخاذ قرارات في مجلس الأمن قابلة للتنفيذ وملزمة»، لافتاً إلى أن «الموقف الفرنسي تطور بشكل كبير وأصبحت باريس تدعو لوقف إطلاق النار».

وتبنى مجلس الأمن الدولي، الأسبوع الماضي، قراره الأول الذي يطالب فيه بـ«وقف فوري لإطلاق النار في غزة خلال شهر رمضان»، بتأييد 14 عضواً، بينما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت.

موقع على الحدود مع القطاع... ويظهر في الصورة العلم الإسرائيلي بشمال غزة (أ.ف.ب)

وشدد وزير الخارجية الأردني، خلال المؤتمر الصحافي، في القاهرة، على «ضرورة استمرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وعدم استبدالها بأي كيانات أخرى»، معتبراً أن أي «محاولة لتعطيل عملها هو إمعان في تجويع الفلسطينيين».

وعلقت دول عدة تمويلها لـ«الأونروا»، إثر مزاعم إسرائيلية بـ«مشاركة عدد من موظفيها في عملية (طوفان الأقصى) في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».

وقال وزير الخارجية الفرنسي إن «بلاده تتشاور مع الدول الأعضاء بمجلس الأمن لتقديم مشروع قرار للمجلس يشمل كل معايير حل الدولتين»، مشيراً إلى أن «المشاورات في هذا الصدد لم تكتمل بعد». وأكد أن «بلاده تعمل مع شركائها العرب من أجل وقف إطلاق النار في غزة»، لافتاً إلى أن «اجتماع وزراء الخارجية في القاهرة، يأتي استكمالاً لمشاورات قادة مصر وفرنسا والأردن المستمرة».

وأضاف أن «القاهرة وعمان في الخطوط الأمامية بالنسبة لمأساة غزة وجهود حل الأزمة، وباريس تنسق معهما في الجانب الإنساني والسياسي».

وقبيل الاجتماع الثلاثي عقد وزير الخارجية المصري جلسة مباحثات ثنائية مع نظيره الفرنسي، أكدا خلالها «حتمية تحقيق وقف إطلاق النار، ووضع حد للكارثة الإنسانية في غزة»، وفقاً لمتحدث «الخارجية» المصرية.

ملاجئ مؤقتة للفلسطينيين النازحين داخلياً في مخيم رفح جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

في السياق عدَّ مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، رخا أحمد حسن، حديث وزير الخارجية الفرنسي عن «مبادرة جديدة» تُقدم لمجلس الأمن، «فكرة جيدة»، وتساءل عن «إمكانية تنفيذها على أرض الواقع». وقال حسن لـ«الشرق الأوسط» إن «المشروع الفرنسي يثير تساؤلات بشأن ما إذا كان هناك تنسيق بين باريس وواشنطن حول المبادرة، أم أنها رد فرنسي على الورقة التي قدمتها (السداسية العربية) في اجتماعها مع وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن في القاهرة أخيراً، والتي تتضمن مقترحاً بشأن السلام على أساس حل الدولتين».


مقالات ذات صلة

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

المشرق العربي رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في جفعات هاماتوس إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بشدة أحدث أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

تقرير: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي ونسف مربعات سكنية بغزة

ذكر تقرير إخباري أن فلسطينيين اثنين لقيا حتفهما برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقتي جباليا البلد والواحة شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون تسلموا أكياس طحين من مركز تابع لـ«الأونروا» بمدينة غزة - 1 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

مفوض «الأونروا»: إسرائيل تستخدم المعلومات المضللة كسلاح لتشويه سمعة الوكالة

قال المفوض العام لـ«وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)» فيليب لازاريني إن إسرائيل استخدمت المعلومات المضللة لتشويه سمعة الوكالة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يسكب مشروباً ساخناً خارج خيمة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«لجنة تكنوقراط غزة» للعبور إلى القطاع وسط تحديات «تسليم المهام»

تترقّب «لجنة تكنوقراط قطاع غزة» عملها في القطاع، بجانب تسلّم المهام من «حماس»، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم قبل نحو 3 أشهر بين الحركة وإسرائيل.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينية وطفلتها المصابة في خان يونس في انتظار الخروج من قطاع غزة (د.ب.أ)

بدء وصول جرحى من قطاع غزة إلى الجانب المصري من رفح

بدأت المجموعة الأولى من الجرحى والمرضى الخارجين من غزة الوصول إلى الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع القطاع الفلسطيني.


الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.