أميركا ترد على مزاعم «تخفيف العقوبات» عن مستوطنين في الضفة الغربيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4939576-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%AA%D8%B1%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B2%D8%A7%D8%B9%D9%85-%D8%AA%D8%AE%D9%81%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9
أميركا ترد على مزاعم «تخفيف العقوبات» عن مستوطنين في الضفة الغربية
مستوطنون إسرائيليون في شارع الشهداء بالخليل خلال عيد البوريم 24 مارس (آذار) 2024 (أ.ف.ب)
ردّت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الجمعة، على معلومات تفيد بأنها خفّفت عقوبات مفروضة على مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة بعد ضغوط مارسها وزير المال الإسرائيلي.
وفرضت الولايات المتحدة مؤخرا عقوبات على سبعة مستوطنين إسرائيليين وبؤرتين زراعيتين استيطانيتين في الضفة الغربية ردا على تصاعد العنف، وجمّدت أصولهم ومنعتهم من إجراء تعاملات مالية مع المصارف والأفراد الأميركيين.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أوردت صحيفة «إسرائيل هيوم» اليومية الإسرائيلية الناطقة باللغة العبرية والواسعة الانتشار، أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن خفّفت «بشكل كبير» عقوباتها ضد هؤلاء الأفراد بعد ضغوط من وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش.
ونشر سيمخا روثمان وهو سياسي إسرائيلي من حزب سموتريتش الصهيوني القومي المتشدد، لاحقا لقطة لمقالة على شبكة للتواصل الاجتماعي تهنئ سموتريتش بدفعه الولايات المتحدة لكي تعي أن عقوباتها «تخطّت الحدّ».
والجمعة، نشرت وزارة الخزانة الأميركية رسالة وجّهتها إلى السلطات الإسرائيلية الثلاثاء ردا على أسئلة مصارف إسرائيلية بشأن «مدفوعات إعانة لأشخاص خاضعين لعقوباتها».
وجاء في الرسالة أن المصارف الإسرائيلية لا يزال بإمكانها إجراء ما يتعلّق بأفراد خاضعين للعقوبات من تعاملات «عادة ما تكون عرضية وضرورية للاحتياجات الإنسانية الأساسية»، طالما لا تشمل «النظام المالي الأميركي أو أفرادا أميركيين».
وشملت هذه الخطوة التي جاءت «متّسقة مع نهج وزارة الخزانة عبر برامج العقوبات المتعددة»، مواد على غرار الأغذية والرعاية الصحية وإعانات سكنية أساسية وضرائب.
وأضافت أن «المصارف الإسرائيلية لن تكون عرضة لمخاطر العقوبات بسبب إجراء تعاملات على صلة بنفقات ضرورية لبقاء حيوانات حية في مزارع محظورة نتيجة لتصنيف أصحابها».
وقال متحدث باسم وزارة الخزانة، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن إدارة بايدن لا تزال «تعتزم بالكامل تطبيق» العقوبات، مضيفا أن هناك «استثناءات إنسانية» لجميع برامج العقوبات الأميركية.
إثر اندلاع الحرب، تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة حيث قُتل مذاك 444 فلسطينيا على الأقل بنيران الجنود أو المستوطنين، بحسب السلطة الفلسطينية، واعتُقل آلاف آخرون.
وقتل 17 شخصا بين جنود إسرائيليين ومدنيين في هجمات مذاك، وفق السلطات الإسرائيلية.
أفادت مصادر محلية وأمنية فلسطينية بـ«اقتحام مستعمرين إرهابيين، فجر اليوم الأحد، مقامات دينية إسلامية في قرية عورتا جنوب شرق نابلس» بشمال الضفة الغربية.
ندَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بعنف المستوطنين بالضفة الغربية المحتلة مستنكراً في خطوة نادرة من نوعها ما وصفه بـ«أعمال عنف إجرامية» ارتُكبت في قريتين فلسطينيتين
«الشرق الأوسط» (رام الله)
من يقود «حزب الله» بعد اغتيال إسرائيل قادته وكوادره؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5313082-%D9%85%D9%86-%D9%8A%D9%82%D9%88%D8%AF-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%AA%D9%87-%D9%88%D9%83%D9%88%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D9%87%D8%9F
من يقود «حزب الله» بعد اغتيال إسرائيل قادته وكوادره؟
قاسم سليماني وحسن نصر الله وعماد مغنية في لافتة على مبنى بالضاحية الجنوبية لبيروت بالقرب من موقع غارة إسرائيلية بحارة حريك (أرشيفية - إ.ب.أ)
لم تكن الضربات الإسرائيلية المتتالية التي طالت البنية القيادية لـ«حزب الله» خلال السنوات الأخيرة مجرد خسارة أسماء بارزة، بل طالت طبقة كاملة من القيادات التي راكمت خبرة عسكرية وأمنية وسياسية على مدى عقود. ومع غياب عدد كبير من قادة الصف الأول، فإنه يجري الحديث عن تولي أسماء ووجوه أصغر سناً أدواراً في إدارة الملفات العسكرية والأمنية ومتابعة العمل التنظيمي والميداني، بإشراف إيراني مباشر، رغم إصرار قياديي «الحزب» وطهران؛ على حد سواء، على نفي ذلك.
هذا الواقع يطرح السؤال بشأن قدرة «الحزب» على تجديد نخبه القيادية وتعويض الخسائر التي مُني بها، وبشأن طبيعة الجيل الذي يتولى اليوم ملء الفراغ. وفي حين يؤكد مطلعون على واقع «الحزب» أن بنيته قادرة على إنتاج كوادر جديدة، يرى منتقدوه أن خسارة القيادات ذوي الخبرة لا يمكن تعويضها، وأن بروز جيل ثانٍ لا يعني بالضرورة استعادة «الحزب» القدرات التي فقدها.
إعلان رضائي
كان الأمين العام لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني»، محسن رضائي، أكد في مقابلة مع قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله» أن الأخير لم يفقد قدرته القيادية رغم غياب عدد من قادته التاريخيين. وقال إن «الحزب» بات يمتلك كوادر عسكرية قادرة على إدارةِ شؤونه واتخاذِ قراراتها بنفسها، مشيراً إلى بروز جيلين جديدين من القيادات الشابة، مؤكداً أن إيران لا تتدخل في تفاصيل الهيكلية العسكرية لـ«الحزب» أو قراراته الميدانية.
مجموعة من أنصار «حزب الله» يشاهدون حسن نصر الله يلقي خطاباً عبر شاشة كبيرة بأحد مساجد الضاحية الجنوبية لبيروت خلال نوفمبر 2019 (أ.ب)
دعم استراتيجي إيراني
أوضح الكاتب السياسي المقرب من «حزب الله»، قاسم قصير، أن «هناك قيادات شابة تدير العمل العسكري والأمني في (الحزب) من الأجيال الجديدة، وهي تتولى متابعة المعركة»، لافتاً إلى أن أعمارهم في الثلاثينات والأربعينات، وأنهم قد أُعدّوا مسبقاً لتولي مهام قيادية.
وعن الدور الإيراني في إعداد هذه القيادات والإشراف على عملها، يقول قصير لـ«الشرق الأوسط»: «إيران تدعم (الحزب) في كل المجالات، ولكنها لا تتدخل في إدارة المعارك العسكرية أو العمل السياسي. هي تقدم دعماً استراتيجياً من خلال منع استهداف الضاحية الجنوبية وبيروت».
اغتيال قيادات «الحزب»
منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، شنّت إسرائيل حملة اغتيالات مركّزة استهدفت القادة في «حزب الله»، بدءاً بقادة ميدانيين، مثل طالب عبد الله ومحمد ناصر، مروراً بقادة «قوة الرضوان» وسام طويل وإبراهيم عقيل وأحمد وهبي، وقائد منظومة الصواريخ إبراهيم قبيسي، وصولاً إلى القائد العسكري الأبرز فؤاد شكر، ثم الأمين العام حسن نصر الله وخليفته المحتمل هاشم صفي الدين، فضلاً عن علي كركي وعدد كبير من القادة الميدانيين. وتواصلت الاستهدافات لاحقاً لتطول قيادات عسكرية جديدة، بينهم هيثم الطبطبائي ويوسف هاشم، وصولاً إلى قيادات في «الرضوان» مثل أحمد غالب بلوط. وبذلك لم تعد الضربات تستهدف أفراداً منفردين فقط، بل أصابت بصور متتالية رأس الهرم السياسي والعسكري، ومراكز العمليات والصواريخ والقوات الخاصة؛ مما أدى إلى تفكيك جزء كبير من البنية القيادية التي راكمها «الحزب» على مدى عقود، وخلق فراغاً واسعاً في منظومة القيادة والسيطرة، رغم استمرار «الحزب» في إعادة تشكيل صفوفه وتعيين بدائل.
دمار واسع ناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت منطقة المريجة بالضاحية الجنوبية لبيروت... وتبدو صورة القيادي السابق في «حزب الله» فؤاد شكر (أ.ف.ب)
بدائل لا تعوض النقص
في المقابل، يقول الكاتب السياسي ورئيس تحرير موقع «جنوبية»، علي الأمين، إن «(حزب الله) تعرض لتصفية غير مسبوقة للنخبة القيادية السياسية والعسكرية والأمنية، وخسر مئات الكوادر على صعد مختلفة، وتجاوز عدد قتلاه عدة آلاف؛ ما يظهر حجم الخسارة البشرية التي أنهكت (الحزب)».
ويضيف الأمين لـ«الشرق الأوسط»: «هناك جيل ثانٍ من القيادات، ولكن الثابت أيضاً أن (الحزب) فَقَد قدراتٍ، وتراجعت كفاءته، ونشأ تعدد مراكز قوى في داخله مع فقدان القيادات التاريخية والمؤسسية».
ويؤكد الأمين أن «(الحزب) بمعناه العسكري والأمني يتراجع ويتداعى، ولا يمكن للبدائل أن تعوض النقص الهائل في بنيته القيادية وإمكاناته التي دُمرت وخسائره المعنوية، لذا؛ فنحن أمام حالة استنزاف لا تستطيع البدائل الإيرانية التي تدير البنية الأمنية والعسكرية أن تخفف منها، بل إنها تعجّل من انهيار (الحزب) على هذا الصعيد؛ بسبب ربط (الحزب) بشكل كامل بإيران، بما يزيد من حال النفور اللبناني من حوله، وجعله هدفاً دائماً ومبرراً من الجهات الخارجية».
لافتات رُفعت على طريق مطار لبنان لشكر إيران على وقف إطلاق النار (الشرق الأوسط)
ارتباط كامل بإيران
وبشأن قول قياديين إيرانيين ومن «حزب الله» إن إيران لا تتدخل في الهيكلية العسكرية ولا في قراراته، فإن الأمين يَعدّه «غير منطقي، خصوصاً أن (الحزب) يعلن التزامه بقيادة الولي الفقيه ويرتبط بـ(الحرس الثوري)، وإذا كان كلام رضائي فيه شيء من الصحة، فهو أن (حزب الله) ينفذ ما يتناسب مع توجيهات المرشد، لكن طبيعة المواجهة اليوم تفرض عليه الارتباط الكامل بإيران، وهذا ما يقوله مسؤولوه».
ويضيف: «يكفي أن نستحضر مشهد إطلاق الصواريخ الـ6 على إسرائيل من قبل (الحزب) ثأراً لخامنئي لندرك أن مثل هذا القرار لا يمكن أن تحكمه حسابات لبنانية، بل إيرانية بامتياز، رغم علم (حزب الله) مسبقاً أن نتائجه كارثية على لبنان لا إيران».
الرئيس اللبناني من أثينا: الانسحاب الإسرائيلي وحصرية السلاح مساران متلازمانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5313063-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%88%D8%AD%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD
الرئيس اللبناني من أثينا: الانسحاب الإسرائيلي وحصرية السلاح مساران متلازمان
الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في أثينا باليونان (إ.ب.أ)
أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن لبنان حسم خياره لجهة معالجة أزمتي الاحتلال الإسرائيلي والسلاح خارج سلطة الدولة بـ«التلازم والتزامن والتوازي»، مشدداً على أن الحل يقوم على «انسحاب كامل للاحتلال، وسيطرة كاملة لقوانا المسلحة وحدها على كل أرضنا». كما أكد أن الدبلوماسية هي الطريق لإنهاء حالة العداء، وأن «الحل العسكري لم ولن ينجح»، فيما شدد على أن الشعب اللبناني «تعب من الحروب».
وجاء كلام عون خلال زيارته الرسمية إلى اليونان، التي تستعد لرئاسة الاتحاد الأوروبي العام المقبل، حيث التقى الرئيس اليوناني قسطنطين تاسولاس ورئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، وبحث معهما في العلاقات اللبنانية - اليونانية والتطورات السياسية في لبنان والمنطقة، إضافة إلى سبل تعزيز الدعم اليوناني للبنان في المحافل الدولية والتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية.
عون وتاسولاس: الدبلوماسية لإنهاء حالة العداء
خلال لقاء الرئيس اليوناني، شكر عون الشعب اليوناني واليونان على «الدعم المستمر للبنان، سياسياً وإنسانياً وعسكرياً»، مؤكداً أن اليونان كانت إلى جانب لبنان في كل أزمة.
وقال إن «الهدف الأساسي من زيارته هو السعي إلى تطوير العلاقات بين البلدين على جميع الأصعدة»، مشدداً على أن للبنان واليونان مصالح مشتركة، خصوصاً «في المحافل الدولية والاتحاد الأوروبي وفي مختلف صداقات لبنان».
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون (إ.ب.أ)
وأكد عون أن «استقرار لبنان ضروري لاستقرار المنطقة وأوروبا».
وفيما يتعلق بالوضع مع إسرائيل، قال إن «الشعب اللبناني تعب من الحروب»، موضحاً أن التفاوض مع إسرائيل هدفه «إنهاء حالة العداء».
وشدد على أنه «لا يمكن تطبيق اتفاق الإطار (الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية) من جهة واحدة»، بل يجب على الجهتين تطبيقه كاملاً ومن دون انتقائية، طالباً مساعدة اليونان في هذا الإطار. وأكد أن حل المشكلة بالطرق العسكرية «لم ولن ينجح»، وأن لبنان عاش مآسي الحروب، و«الوقت حان ليرتاح»، مشدداً على أن «أفضل الحلول هو الدبلوماسية».
الرئيس جوزاف عون بعد لقائه نظيره اليوناني كونستانتينوس تاسولاس:- نشكر اليونان على حفاوة الاستقبال ودعمها الدائم للبنان سياسياً وإنسانياً وعسكرياً.- نسعى إلى تطوير العلاقات بين البلدين على مختلف الصعد، بما يخدم مصالحهما المشتركة.- استقرار لبنان ضروري لاستقرار المنطقة...
بدوره، أكد الرئيس اليوناني قسطنطين تاسولاس، أن «لبنان صديق اليونان»، وأن البلدين تربطهما علاقات تاريخية، مشيراً إلى أن «المهمّة الكبيرة الملقاة على عاتق» عون في قيادة لبنان ستكلل بالنجاح.
وقال تاسولاس إن المحادثات بين لبنان وإسرائيل تساعد في أن يتمتع لبنان بالاستقلالية والرفاهية، وكذلك في تطبيق القرار 1701، مؤكداً دعم بلاده قيام لبنان مستقل، ومشيراً إلى أن اليونان ستعمل ما في وسعها «لتوسيع وتوثيق العلاقات بين لبنان والاتحاد الأوروبي».
تلازم الانسحاب الإسرائيلي وحصر السلاح
خلال لقاء رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، أكد عون تطلع لبنان إلى «استمرار دعم اليونان في شتى المجالات وفي المحافل الدولية كافة»، بدءاً من الأمم المتحدة، حيث «نبحث استمرار دور أممي في جنوب لبنان»، وصولاً إلى واشنطن حيث يتابع لبنان «مساراً تفاوضياً لتحقيق أهدافنا الوطنية»، وكذلك في الاتحاد الأوروبي.
ولفت عون إلى «أزمة احتلال على أرضنا وأزمة سلاح خارج سلطة دولتنا»، مؤكداً أن «الحل بمعالجة المشكلتين بالتلازم والتزامن والتوازي: انسحاب كامل للاحتلال، وسيطرة كاملة لقوانا المسلحة وحدها على كل أرضنا».
وشدد عون على أن «علاقتنا مع أي جار أو صديق هي مدخل لعلاقات مماثلة مع كل الجيران والأصدقاء من دون استثناء»، وذلك «على قاعدة سيادة بلدنا والاحترام المتبادل، وبهدف تحقيق كل الخير لكل شعوبنا».
كما أكد تطلع لبنان إلى تطوير العلاقات الثنائية في الاقتصاد والتبادل التجاري والسياحة والثقافة والآثار، مشيراً إلى التاريخ المشترك الذي جمع الشعبين عبر البحر المتوسط، وإلى إمكان تعزيز التعاون السياحي والثقافي بين البلدين.
ميتسوتاكيس: لبنان القوي أساسي للمنطقة
من جهته، أكد ميتسوتاكيس «دعم اليونان، ومن دون نقاش، سيادة واستقلال ووحدة لبنان»، مشدداً على الوقوف «إلى جانبكم، وإلى جانب جهودكم لتعزيز الشرعية وتثبيت سلطة الدولة على كامل أراضيها».
وقال إن «لبنان القوي أساسي للمنطقة»، وإن من حقه ممارسة وضمان سيادته ووحدته، مشيداً بخيار عون «الاستثمار في الدبلوماسية والتفاوض مع إسرائيل تحت مظلة أميركية».
الرئيس جوزاف عون بعد لقائه رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس:منذ أكثر من ألفي سنة، منذ الزمن الفينيقي الإغريقي، كنا معاً، يجمعنا هذا البحر المتوسط.يجمعنا في بُعد أمننا وسيادتنا وحريتنا. كما يجمعنا في بُعد مصالحنا الاقتصادية الشاملة.جمعَنا في التاريخ الأول في مسائل...
وأكد ميتسوتاكيس أن اليونان مستعدة للوقوف إلى جانب لبنان في محاولاته «من أجل عدم تصعيد الأمور»، معتبراً أن أمن لبنان لا يتعارض مع أمن إسرائيل، وأن ذلك ممكن «من خلال القانون الدولي وتطبيق القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن، وحماية سيادة واستقلال كل دول المنطقة».
كما أعلن أن «لبنان سيبقى ضمن أولوية أجندة اليونان والاتحاد الأوروبي»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي قرر اتخاذ إجراءات «من أجل إقامة علاقات شراكة استراتيجية معه»، وأن اليونان ستعمل على بدء هذه الإجراءات خلال رئاستها للاتحاد الأوروبي العام المقبل.
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال اجتماعهما في قصر ماكسيموس بأثينا - 31 أغسطس 2026
وشدد رئيس الوزراء اليوناني على أهمية الجيش اللبناني، مؤكداً أن «القوات المسلحة اللبنانية» هي «المحور الأساسي لسيادة لبنان وأمنه»، وأن وزارة الدفاع والقوات المسلحة اليونانية «تقف إلى جانبكم ومستعدة لدعمكم بشكل متزايد»، بما يعزز قدرة الجيش على السيطرة على كامل الأراضي اللبنانية، خصوصاً الجنوب.
وتناول اللقاء مرحلة ما بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، وكان هناك تأكيد من ميتسوتاكيس لضرورة عدم حصول فراغ أمني، مشيراً إلى أهمية الدور المركزي للجيش اللبناني، مع مساعدة ووجود أوروبي ودولي. كما أبدى استعداد اليونان للمساعدة في إعادة الإعمار والمشاركة فيها، إضافة إلى المساعدات الإنسانية، وتطوير التعاون في مجالات السياحة والثقافة والطاقة والبنى التحتية.
72 ساعة صنعت الخلافة... خدام يروي ما جرى بعد وفاة حافظ الأسدhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5313049-72-%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%B5%D9%86%D8%B9%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%AE%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D9%8A%D8%B1%D9%88%D9%8A-%D9%85%D8%A7-%D8%AC%D8%B1%D9%89-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF
72 ساعة صنعت الخلافة... خدام يروي ما جرى بعد وفاة حافظ الأسد
بشار الأسد إلى جانب نعش والده (أ.ف.ب)
تفتح مذكرات نائب الرئيس السوري الراحل عبدالحليم خدام دفتر الأيام الثلاثة التي أعقبت وفاة الرئيس الراحل حافظ الأسد في 10 حزيران (يونيو) 2000، ويرويها من موقع من كان داخل الغرفة حيث رُتّبت الخلافة.
وتروي المذكرات التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي، رئيس تحرير «المجلة»، وتصدر مطلع سبتمبر (أيلول) عن دار «رف» التابعة للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام SRMG، قصة مكالمة هاتفية قبل الوفاة بثلاثة أيام.
غلاف الكتاب
اتصل خدام بحافظ الأسد مستأذناً في السفر إلى بانياس، فدار حديث مطول عن الصحة والعمر قال فيه الأسد: «لقد حملت أعباءً أكثر من طاقتي»، وختم بطلب: «اتصل بي عندما تصل». وعند عودة خدام إلى دمشق يوم السبت، أُبلغ أن القصر الجمهوري يطلبه وأن «الدكتور بشار» ينتظره في المنزل، وعندها أدرك أن الرئيس توفي.
في قاعة الاستقبال وجد أعضاء القيادة مع بشار وصهره آصف شوكت، والنقاش يدور حول آلية إعلان الوفاة. وأبلغه وزير الدفاع العماد مصطفى طلاس أن القيادة القطرية اتخذت قرارين: ترشيح بشار للرئاسة، وتعديل المادة 83 من الدستور المتعلقة بسن رئيس الجمهورية، إذ كان بشار في الرابعة والثلاثين والدستور يشترط الأربعين، على أن يجتمع مجلس الشعب مساءً لإقرار التعديل.
في مساء يوم الوفاة نفسه، يروي خدام أنه اجتمع ببشار في منزله واقترح ترفيعه إلى رتبة «فريق» وتعيينه قائداً عاماً للجيش والقوات المسلحة، «حتى تصبح له صفة شرعية في الدولة» قبل الاستفتاء. سأله بشار: «ألا يجب أخذ رأي العماد مصطفى طلاس؟»، فأجاب: «من الممكن إبلاغه بالقرار وليس سؤاله». وفي اليوم التالي عُرض الاقتراح على طلاس بحضور بشار، فـ«اصفرّ وجه» وزير الدفاع وصمت، ثم قال إنه سيطلب إعداد المرسوم.
مصطفى طلاس مؤدياً اليمين وزيراً للدفاع أمام حافظ الأسد (أ.ف.ب)
وهنا تسجل المذكرات نقطة الخلاف الأكثر لفتاً: تأخر المرسوم، وحين سُئل مدير مكتب طلاس عن السبب أجاب أن العماد يريد ترفيع بشار إلى رتبة «عماد» لا «فريق»، صيغة كانت تُبقي موقع القائد العام للجيش، عملياً، في متناول وزير الدفاع نفسه. ويعلق خدام بأن قناعته كانت أن طلاس «لا يصلح لهذا الموقع»، وأنه كان قد اتخذ قراراً بدعم بشار «حتى النهاية، حتى لو كان ذلك على حساب الرفاق القدامى».
بشار الأسد وعبد الحليم خدام في مجلس الشعب السوري عام 2000 (أ.ف.ب)
وتعيد المذكرات مسار الوريث إلى بدايته: يروي خدام أنه علم، في أثناء وجود الجميع في القرداحة لدفن باسل الأسد عام 1994، أن السيدة أنيسة مخلوف وشقيقها محمد مخلوف اجتمعا وقررا إنهاء بعثة بشار الدراسية في لندن ليشغل مكان شقيقه الراحل.
وبالفعل أُرسل إلى دورة عسكرية، ثم أصبح مكتبه، وهو مكتب باسل نفسه، «مقصداً للوزراء أو للطامعين في الوزارة». ويختم خدام تقييمه للحظة الانتقال بعبارة قاسية: «يجب ألا ننسى أن الأسد الأب بنى نظاماً وضع فيه السوريين أمام خيارين: إما القبول بالنظام بكل ما فيه من أخطاء أو الحرب الأهلية».
المادة ليست قصة بروتوكول عسكري؛ إنها تكشف هشاشة لحظة الانتقال في نظام بُني لعقود حول شخص واحد، وكيف تداخل الحزب والدستور والجيش والعائلة في ساعات قليلة لإنتاج خلافة أريد لها أن تبدو طبيعية. تفاصيل الساعات الاثنتين والسبعين ترد في فصل «وفاة حافظ الأسد» من الكتاب.