إسرائيل توسّع حربها على الشرطة ولجان الطوارئ في غزة… والهدف «نفوذ حماس»

قدرة الحركة على تنظيم إدخال المساعدات أحد أهم أسباب «معركة الشفاء»

الدخان يتصاعد عقب غارات إسرائيلية على رفح اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد عقب غارات إسرائيلية على رفح اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل توسّع حربها على الشرطة ولجان الطوارئ في غزة… والهدف «نفوذ حماس»

الدخان يتصاعد عقب غارات إسرائيلية على رفح اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد عقب غارات إسرائيلية على رفح اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)

اغتالت إسرائيل مسؤولين في لجان الطوارئ في قطاع غزة، في خضم مرحلة جديدة من الحرب بدأتها على حكم «حماس» المدني في القطاع بموازاة الحرب المستمرة ضد الجناح المسلح للحركة.

وقتل الجيش الإسرائيلي في هجوم من الجو، مدير لجنة الطوارئ في غرب غزة أمجد هتهت، عند دوار الكويت في مدينة غزة، من بين عشرات آخرين قتلهم في الهجوم المباغت والمستمر على مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة ومحيطه.

واغتالت إسرائيل هتهت بعد ساعات من اغتيال 3 من قادة الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، وهم محمود البيومي، مدير مركز شرطة النصيرات، والمقدم رائد البنا، مدير جهاز المباحث في شمال غزة، ومدير العمليات المركزية للشرطة في غزة العميد فائق المبحوح.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل بدأت حرباً حقيقية على جهاز الشرطة الفلسطينية وجميع من يتعاون معه، بما في ذلك الناشطون في لجان الطوارئ والعشائر.

وأضافت: «الهدف تقويض حكم حماس نهائياً ومنعها من لعب أي دور في موضوع المساعدات».

دمار عقب غارات إسرائيلية على مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة ليلة الثلاثاء (أ.ف.ب)

ولا تتركز الحرب الإسرائيلية على مسؤولي المساعدات في منطقة شمال القطاع التي استؤنف فيها القتال على نحو واسع بعد هجوم إسرائيل على مستشفى الشفاء الطبي، بل طالت أيضاً مسؤولي طوارئ في رفح بأقصى جنوب القطاع.

وأعلن الجيش الإسرائيلي و«الشاباك» في بيان مشترك عن اغتيال أربعة مسؤولين في لجنة الطوارئ التابعة لـ«حماس» في رفح، وذكر البيان أن الأربعة مسؤولون عن نشاطات «حماس» والتواصل مع نشطاء في الميدان.

وذكر البيان أنه بناء على معلومات استخباراتية من جانب الجيش الإسرائيلي والاستخبارات العسكرية، هاجمت مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي مسؤولين ساعدوا «حماس» على مواصلة السيطرة والعمل في الميدان، وقتلت سيد قطب الحشاش، وأسامة حمد ظاهر، وعوض الملاحي، وهادي أبو الروس، والذي كان ضابط عمليات في لجان الطوارئ.

وبدأت إسرائيل حربها على الشرطة ولجان الطوارئ بعدما فشلت في تأمين المساعدات عبر عشائر وعائلات فلسطينية في منطقة شمال قطاع غزة، فضّلت التعاون مع «حماس» على إسرائيل.

جثامين ضحايا القصف الإسرائيلي أمام مستشفى الأقصى بدير البلح اليوم (إ.ب.أ)

وعمل مسلحون وملثمون من العشائر وفصائل فلسطينية على تأمين قوافل المساعدات، بتنسيق كامل مع «حماس».

وأظهرت لقطات مصورة حصلت عليها «رويترز» قافلة من الشاحنات تدخل مدينة غزة محملة بمساعدات من الخارج خلال الليل بينما يراقبها عدد من الرجال المسلحين ببنادق وآخرون يحملون العصي.

ومع تعهد القوات الإسرائيلية بالقضاء على «حماس» منذ الهجوم الذي شنته على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، فقد صار ظهور أي شخص مرتبط بالحركة، لتوفير الأمن بهدف توصيل المساعدات إلى من يحتاج إليها من المدنيين، أمراً محفوفاً بالمخاطر.

وقال مسؤولون فلسطينيون ومصادر في «حماس» إنه لهذا السبب تدخلت كثير من العشائر وجماعات المجتمع المدني والفصائل، ومنها «فتح»، للمساعدة في توفير الأمن لقوافل المساعدات.

طائرة تلقي مساعدات غذائية فوق مدينة غزة اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)

ولم يذكر المسؤولون والمصادر أسماء العشائر والفصائل، لكنهم قالوا إن قدرة «حماس» على حشد مثل هذه الجماعات وراءها في ما يتعلق بالأمن تظهر أن الحركة لا تزال تحتفظ بنفوذها، وأن جهود إسرائيل لبناء نظام إداري خاص بها للحفاظ على النظام في غزة تواجه مقاومة. وقال مسؤول فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه: «الخطة الإسرائيلية الرامية إلى إيجاد بعض العشائر للتعاون في مشروعاتها التجريبية لإيجاد بديل لحماس لم تنجح، بل أظهرت أن فصائل المقاومة الفلسطينية هي الوحيدة القادرة على إدارة الأمر بطريقة أو بأخرى». ورفض متحدث باسم الجيش الإسرائيلي التعليق، قائلا إن قواعد الاشتباك الخاصة بمنطقة حرب نشطة لا يمكن مناقشتها علنا.

ولم يكن لدى جولييت توما مديرة التواصل والإعلام في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أي معلومات عن وجود رجال ملثمين يقومون بتأمين القوافل. وقال جيمي ماكغولدريك، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن الأمم المتحدة لا تعمل مع العشائر. وأضاف: «كنا نحاول إعادة الشرطة الزرقاء (الشرطة المدنية الفلسطينية) إلى المسار الصحيح مرة أخرى. استهدفت إسرائيل الشرطة الزرقاء في عدة وقائع، لأنها تعدها جزءاً من البنية التحتية لحماس».

وكانت القوات الإسرائيلية اقتحمت «الشفاء»، وهو أكبر مستشفى في قطاع غزة، فجر الاثنين، في عملية قالت إنها تستهدف مسؤولين في «حماس»، قبل أن تقتل العميد المبحوح، مسؤول العمليات في جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة «حماس»، والذي كان مسؤولاً عن عمليات الشرطة في قطاع غزة، بما في ذلك تأمين وصول شاحنات المساعدات وتوزيعها. وكان على اتصال مع «أونروا» ومع العشائر.

وقال الجيش الإسرائيلي الأربعاء إنه قتل 90 مقاتلاً خلال اشتباكات بمحيط مستشفى الشفاء، لكن الفلسطينيين تحدثوا عن اغتيال وإعدام مسؤولين عن تأمين المساعدات.

وقال إسماعيل ثوابته، مسؤول المكتب الإعلامي الحكومي، إن الجيش الإسرائيلي قتل أكثر من 100 فلسطيني خلال أسبوع واحد يعملون في مجال تقديم المساعدات. وأضاف: «الاحتلال يهدف من وراء عمليات القتل والمجازر بحق الباحثين والعاملين في مجال المساعدات الإنسانية إلى تكريس سياسة التجويع وتعميق المجاعة بشكل أوسع، رغم تحذيرات المنظمات والمؤسسات الدولية من التداعيات الخطيرة لذلك، وكذلك يهدف إلى محاولات لنشر الفوضى والفلتان الأمني والفراغ الإداري في قطاع غزة، غير أن ذلك فشل فشلاً ذريعاً بالتزامن مع حالة الإدراك والوعي الشعبي لمخططات الاحتلال». وأكد ثوابته أن معظم الذين قتلتهم إسرائيل في «الشفاء» كانوا من النازحين.

كما قال «المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان»، إنه وثق شهادات تفيد بأن الجيش الإسرائيلي نفذ «إعدامات ميدانية» بحق مدنيين فلسطينيين نازحين داخل مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، في إطار عمليته العسكرية المستمرة بالمجمع.

فلسطيني وسط ركام منزل قصفته إسرائيل في مخيم النصيرات اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)

وإضافة إلى قتل نحو 100 فلسطيني، اعتقلت إسرائيل 300 قالت إنهم يخضعون لتحقيق من قبل محققين ميدانيين من الوحدة 504 التابعة لمديرية المخابرات العسكرية وجهاز الأمن العام (الشاباك).

وبحسب الجيش الإسرائيلي فإن أكثر من 160 منهم تم نقلهم إلى إسرائيل لمزيد من الاستجواب.

ولم يعلن الجيش أسماء معتقلين لكن مصادر فلسطينية وتقارير إسرائيلية تحدثت عن اعتقال المسؤول الكبير في «الجهاد الإسلامي» خالد البطش. وإذا تأكد اعتقال البطش، فسيكون أهم شخص تعتقله إسرائيل من قطاع غزة.

والبطش (64 عاماً) هو أحد أعضاء المكتب السياسي لحركة «الجهاد الإسلامي»، وكان على قائمة المطلوب قتلهم أو اعتقالهم.

ومع استمرار العملية الإسرائيلية في مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، احتدمت الاشتباكات الأربعاء وتوسعت لتطول مناطق أخرى في المدينة. وقال فلسطيني يعيش في مدينة غزة لـ«الشرق الأوسط»: «الحرب وكأنها بدأت من جديد».

المجاعة

إلى ذلك، حذّر نائب المنسق الطبي لمنظمة «أطباء بلا حدود» في قطاع غزة، محمد أبو مغيصيب، اليوم الأربعاء، من أن الفلسطينيين في شمال القطاع يعيشون أوضاعاً غير مسبوقة، في ظل شبح المجاعة الذي يُخيم على المنطقة بعد أكثر من خمسة أشهر على اندلاع الحرب. وقال أبو مغيصيب، في تصريحات، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «الأوضاع الصحية والإنسانية والاجتماعية شبه منهارة، والمساعدات التي تدخل، كما أكدنا منذ بداية الحرب، لا تكفي لسدّ احتياجات المستشفيات والنازحين في مناطق قطاع غزة المختلفة». وأضاف: «لم يشهد التاريخ الوضع الذي يعيشه المواطنون في شمال قطاع غزة ومدينة غزة، وسط خطورة حدوث مجاعة في هذه المنطقة بسبب الحصار وعدم دخول المساعدات وصعوبة وصولها».

طائرة لسلاح الجو الأردني خلال إلقاء مساعدات فوق قطاع غزة اليوم الأربعاء (الجيش الأردني - أ.ف.ب)

وأشار أبو مغيصيب إلى أن التقارير الطبية، التي تصل إلى المنظمة من المستشفيات التي تعمل بشكل جزئي في الشمال، تفيد بأن هناك أطفالاً ومُسنين «يعانون مجاعة حقيقية، وهناك وفيات نتيجة سوء التغذية». وأردف قائلاً: «هناك صعوبة في عمل طواقمنا بجميع مناطق قطاع غزة، حيث أُجبرنا على إخلاء مستشفى الشفاء وعيادة (أطباء بلا حدود) في غزة، كما أخلينا مستشفيي الأقصى وناصر». كما أوضح نائب المنسق الطبي أنه لم يتبق في غزة مستشفيات عاملة سوى في رفح بجنوب القطاع، وفي المنطقة الوسطى، لكنها ليست كافية لاستيعاب النازحين. وتابع: «الآن، نعمل فقط في رفح بجنوب القطاع، ونحاول العودة للمناطق التي تراجع فيها القتال، مثل مستشفى الأقصى بالمنطقة الوسطى، وإلى مدينة غزة، لكن الوضع الأمني صعب، وفِرقنا الطبية تعاني هذه المخاطر». وأكد أن غالبية المستشفيات تضررت بشكل كامل، وقال: «هناك مستشفيات توقفت عن العمل، ومستشفيات تعمل بشكل جزئي، وفي خان يونس المستشفيات لا تعمل، وما تبقّى من مستشفيات فقط في المنطقة الوسطى ومستشفيات رفح، والتي لا تكفي للأعداد الكبيرة من النازحين». واختتم أبو مغيصيب حديثه بالدعوة إلى وقف الحرب، الدائرة منذ السابع من أكتوبر الماضي، قائلاً: «بصفتنا مؤسسة دولية عاملة في قطاع غزة، نطالب بوقف الحرب؛ للوصول لجميع المرضى والجرحى، ومساعدة المستشفيات والعيادات العاملة بالقطاع، والتي أصبح وضعها كارثياً».


مقالات ذات صلة

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

شؤون إقليمية سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».