«الصحة السورية»: بيع الأعضاء البشرية في سوريا ممنوع

نفت ضبط شبكة اتجار بالأعضاء في مشفى حكومي

أرشيفية لجراحة داخل مشفى المجتهد بدمشق (سانا)
أرشيفية لجراحة داخل مشفى المجتهد بدمشق (سانا)
TT

«الصحة السورية»: بيع الأعضاء البشرية في سوريا ممنوع

أرشيفية لجراحة داخل مشفى المجتهد بدمشق (سانا)
أرشيفية لجراحة داخل مشفى المجتهد بدمشق (سانا)

نفت وزارة الصحة السورية المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن ضبط شبكة «تجارة أعضاء» بشرية تعمل في أحد المشافي الحكومية بدمشق.

وقالت الوزارة، في بيان، الأحد، إن القضية التي تم الحديث حولها تتمحور حول تقاضي عدد من المتبرعين بالأعضاء مبالغ مالية من المرضى، وهذا مخالف للقانون، ومن الطبيعي استدعاء عدد من الأطباء الذين أجروا العمليات لضبط أقوالهم، مع العلم أن «وزارة الصحة لا تسمح بعمليات التبرع في القطاع الخاص، وإنما تم حصرها في القطاع العام لتشديد الضوابط».

وكانت مواقع إخبارية سورية تداولت عبر حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن إحالة 5 أطباء من مشفى دمشق (المجتهد) الحكومي و6 ممرضين للمحاكمة بتهمة الاتجار بالأعضاء البشرية، وتلقي رشاوى. وقالت صفحة «صاحبة الجلالة» على «فيسبوك» إن «11 شخصاً، منهم 5 أطباء من مشفى المجتهد، أحيلوا للقضاء لمحاكمتهم بتهم تتعلق بالاتجار بالأعضاء البشرية وتلقي رشاوى وتزوير تقارير طبية».

https://www.facebook.com/groups/695839540833903/permalink/1909527502798428/

ونقلت عن نقيب أطباء دمشق الدكتور عماد سعادة تصريحه بأن «الموضوع قيد القضاء، ويتم التحقيق مع الموقوفين لاستجلاء الحقيقة كاملة، وأن التحقيقات تشمل الأطباء الذين ما زالوا في حالة اتهام، والمتهم بريء حتى تثبت إدانته»، كما يجري التحقيق مع أشخاص قاموا ببيع الكلى أو شاركوا بعملية التجارة.

وبحسب موقع «صاحبة الجلالة»، لم ينف مدير مشفى «دمشق» المجتهد إحالة عدد من الأطباء والممرضين إلى القضاء، دون الإدلاء بأي تفاصيل حول الموضوع.

وأهابت وزارة الصحة السورية، في بيانها بجميع وسائل الإعلام أو صفحات «فيسبوك»، توخي الحذر والدقة وطلب المعلومة من مصدرها تحت طائلة المسؤولية، وقالت إنها من خلال الأذرع الرقابية التابعة لها ستطول في «أي قضية كل من تسول له نفسه المساس بالأمن الصحي للوطن والمواطن».

ويمنع القانون السوري التجارة بالأعضاء، كما تجرى بعمليات زرع الأعضاء التي يقدمها متبرعون في المشافي الحكومية نقلها من المتبرعين في المشافي الحكومية حصراً.

وكانت صفحات إخبارية سورية قد كشفت قبل 3 أسابيع عن ضبط شبكة تمتهن الاتجار بالأعضاء البشرية في دمشق، وأن السلطات تحقق مع أطباء وممرضين يعملون في أحد مشافي دمشق، بتهمة الاتجار بالأعضاء البشرية والتزوير الجنائي والرشوة.

ونشطت في السنوات الأخيرة ظاهرة بيع الأعضاء في سوريا، بسبب تدهور الأوضاع المعيشية. وفي تحايل على القانون، تجري عمليات البيع تحت عنوان التبرع بالأعضاء. وبحسب مصادر طبية متقاطعة في دمشق، فإن إعلانات السوريين عن بيع كلية أو خصية، أو بويضات مجمدة، باتت ظاهرة في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تشجع شبكات الاتجار بالأعضاء البشرية، على البيع بأسعار مغرية تتراوح بين 8 و10 آلاف دولار. ولفتت المصادر إلى أن صفقات البيع والشراء تتم عبر الإنترنت، أما عمليات النقل والزرع فتتم في المشافي الحكومية على أنها عملية تبرع.

وشهدت السنوات الماضية عمليات ضبط لشبكات اتجار بالأعضاء تنشط بين سوريا ودولة مجاورة، وقد خصصت إدارة الاتجار بالأشخاص في سوريا كادراً لمراقبة ورصد أي نشاط يشتبه باتصاله بجرائم الاتجار بالأشخاص.


مقالات ذات صلة

وسط المفاوضات مع كندا... لماذا يتحدث ترمب عن خط أنابيب النفط «كيستون إكس إل»؟

الاقتصاد مستودع إمداد يخدم خط أنابيب النفط «كيستون إكس إل» يبدو متوقفاً عن العمل في مقاطعة ألبرتا الكندية (أرشيفية - رويترز)

وسط المفاوضات مع كندا... لماذا يتحدث ترمب عن خط أنابيب النفط «كيستون إكس إل»؟

أثار منشور أعلن فيه الرئيس دونالد ترمب أن خط أنابيب النفط «كيستون إكس إل» «قد يُبعث من جديد»، اهتماماً كبيراً هذا الأسبوع في خضم مفاوضات تجارية بين أميركا وكندا

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جانب من حفل تدشين المرحلة الثالثة من تصدير المنتجات اللبنانية إلى السعودية (واس)

تدشين المرحلة الثالثة من تصدير المنتجات اللبنانية إلى السعودية برياً

دشّن سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري، اليوم، المرحلة الثالثة من تصدير المنتجات اللبنانية إلى السعودية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)

واشنطن وأوتاوا تكثفان مفاوضات اللحظة الأخيرة لتفادي رسوم ترمب البالغة 50 %

على مدى عقود لم تخلُ العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا من خلافات متكررة، وسجالات محتدمة حول قضايا شائكة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة لشركة «ميرسك» خارج مكاتبها في كوبنهاغن (رويترز)

«ميرسك» تتجاوز توقعات الأرباح وترفع تقديراتها السنوية للمرة الثانية

أعلنت مجموعة «ميرسك» الدنماركية للشحن البحري يوم الخميس تحقيق أرباح فاقت التوقعات، ورفعت توقعاتها لأرباح العام بأكمله للمرة الثانية هذا العام.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن )
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

اتفاقية أممية ترفع ثقة تعاملات التجارة الإلكترونية الدولية في السعودية

وافق مجلس الوزراء السعودي على الانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة بشأن استخدام الخطابات الإلكترونية في العقود الدولية، بما يُعزز موثوقية التعاملات.

بندر مسلم (الرياض)

الحكم بالمؤبد على «مفتي البراميل» في سوريا

مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا)
مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا)
TT

الحكم بالمؤبد على «مفتي البراميل» في سوريا

مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا)
مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا)

أصدر القضاء السوري، اليوم الاثنين، حكماً حضورياً بالسجن المؤبد بحقّ مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بجرائم عدة؛ بينها إثارة النعرات الطائفية واستغلال المنصب خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، إضافة إلى التحريض على العنف، ‏وتبرير ‌‏القتل.

وتولّى حسون، وهو عاشر شخصية مرتبطة بالحكم السابق يُدينها القضاء السوري في ظل السلطات الانتقالية، منصب مفتي الجمهورية لأكثر من 16 عاماً، وعُرف بقربه من الأسد وظهوره المتكرر إلى جانبه في مناسبات دينية.

ويُعرف حسون بلقب «مفتي البراميل» بسبب مواقفه المبرِّرة والداعمة للقمع الوحشي الذي قابل به النظامُ الاحتجاجات في عام 2011، ومن بينها قصف طيرانه مناطق سوريا بالبراميل المتفجرة.

وترأس الجلسة، الاثنين، القاضي فخر الدين العريان، وحضرها عدد من أعضاء الهيئة الوطنية ‌‏للعدالة الانتقالية، وممثلون عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.‌ وكانت أولى جلسات محاكمة حسون قد عُقدت في 25 يونيو (حزيران) الماضي، ووُجهت إليه تُهم عدة؛ أبرزها، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»،‏ استغلال منصبه مفتياً للجمهورية لمصالحه الشخصية وإقامة علاقات ‏موسَّعة خارج ‌‏‌‏‌‏‌‏إطار العلاقة الرسمية مع رأس النظام المخلوع بشار الأسد، ‏ومع مدير إدارة ‌‏المخابرات ‌‏‌‏العامة علي مملوك، وكبار ضباط الجيش، وزعماء ‏الميليشيات الطائفية ‌‏التي كانت تُقاتل ‌‏‌‏في سوريا، وحث عناصر وضباط جيش النظام البائد ‏على دعم ‌‏النظام في مواجهة مُعارضيه، والإدلاء بتصريحات إعلامية تضمنت ‏تحريضاً على ‌‏المدنيين في المناطق الثائرة ‌‏واللاجئين الفارّين من بطش ‏النظام، ولا سيما في حلب ‌‏الشرقية وإدلب، كما تضمنت ‌‏طلباً من جيش النظام ‏بتدمير هذه المناطق، والتأييد العلني بصفته الرسمية والرمزية مفتياً للجمهورية لضباط وشخصيات ‌‏‌‏متورطة ‌‏بجرائم حرب؛ من بينهم عصام زهر الدين وقاسم سليماني، إضافة ‏إلى تأييده ‌‏التدخلين ‌‏الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما ارتكبته تلك القوات ‏والميليشيات من ‌‏انتهاكات ‌‏بحق السوريين.‌

تأتي محاكمة حسون استكمالاً لسلسلة الجلسات القضائية المنعقدة ‏ضِمن مسار ‌‏العدالة الانتقالية لمحاسبة المتورطين بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري في عهد ‌‏النظام ‏البائد.‌

كانت محكمة الجنايات الرابعة قد قضت، يوم الثلاثاء الماضي، بإعدام المتهم وسيم ‏الأسد ‏ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة؛ لإدانته ‏بجرائم ضد الإنسانية وجرائم ‏حرب، ‏كما أصدرت في 11 أغسطس (آب) الحالي حكماً بالإعدام حضورياً بحق المتهم ‏عاطف ‏نجيب، وغيابياً بحق ‏بشار الأسد وماهر الأسد وخمسة ‏‏فارّين آخرين؛ لإدانتهم ‏بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية ‏وجرائم ضد ‏الإنسانية وجرائم ‏حرب.‌


قتيل ومصابون جراء غارات إسرائيلية على خيمة نازحين في دير البلح

تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

قتيل ومصابون جراء غارات إسرائيلية على خيمة نازحين في دير البلح

تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)

قُتل مواطن فلسطيني، وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، جراء استهداف طائرات إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين قرب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وسط قطاع غزة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا».

كانت مصادر طبية في قطاع غزة قد أعلنت، أمس الأحد، «ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على القطاع إلى 73 ألفاً و420 شهيداً، و174 ألفاً و369 مصاباً، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023»، وفقاً لـ«وفا».

وأضافت الوكالة الفلسطينية: «بينما بلغ إجمالي الشهداء، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، 1286 شهيداً و4257 مصاباً، إضافة إلى انتشال 813 جثماناً».


مسؤولون من أوغندا وبوروندي بحثوا في إسرائيل نشر قوات بغزة

فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مسؤولون من أوغندا وبوروندي بحثوا في إسرائيل نشر قوات بغزة

فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

زار مسؤولون عسكريون من أوغندا وبوروندي إسرائيل الأسبوع الماضي لمناقشة نشر قوات في غزة، وذلك في إطار قوة أمنية دولية وضع تصورها «مجلس السلام» التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب لدعم وقف إطلاق النار الهش، وفقاً لما قاله مسؤولون.

وصرح مسؤول في «مجلس السلام» لوكالة «أسوشييتد برس» بأن المسؤولين الأوغنديين انضموا إلى وفد عسكري بوروندي، وأن أوغندا تضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل مشاركتها بعد أن وافق برلمانها على المساهمة بالقوات هذا الشهر.

لا اتفاق نهائياً

ولم يجرِ الاتفاق على شيء بشكل نهائي مع بوروندي، لكن المسؤول أكد تطلعهم للبدء في هذه العملية.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بمناقشة المحادثات مع الدول المحتمل مشاركتها بالقوات قبل التوصل إلى أي اتفاق: «لقد تبادلنا معرفة كبيرة مع بعضنا البعض، وأبدى ممثلو بوروندي اهتمامهم بمهمتنا».

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال مسؤول عسكري بوروندي للوكالة إن ثلاثة ضباط عسكريين كبار آخرين قادوا الوفد إلى إسرائيل، وأن بوروندي تبدو عازمة على الانضمام. وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ولم يتضح ما الذي قد تقدمه أوغندا أو بوروندي أو ما قد تحصلان عليه في المقابل. ولم يرد المتحدثون باسم جيشي البلدين على طلبات للتعليق.

«قوة غزة»

إذا مضت بوروندي قدماً، فستكون هاتان الدولتان الأفريقيتان أحدث المنضمين إلى القوة الدولية في غزة بعد أن قدمت كل من المغرب وكوسوفو وكازاخستان وألبانيا التزاماتها. وتعهدت أوغندا بإرسال نحو 1200 فرد، بينما تعهد المغرب بإرسال ما يصل إلى 500 فرد. وتعهدت كوسوفو وكازاخستان وألبانيا في المجمل بإرسال نحو 80 فردا.

وكانت إندونيسيا قد صرحت سابقاً بأنها تستعد لإرسال 8 آلاف جندي - وهو التعهد الأكبر بفارق كبير- لكنها جمدت ذلك بعد أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران.

ومن المقرر أن يقود هذه القوة البالغ قوامها 20 ألف جندي الميجور جنرال الأميركي جاسبر جيفرز، إلا أن القوات التي تم التعهد بها لا تزال أقل بكثير من هذا الهدف.