بوينو لـ«الشرق الأوسط»: إعفاء الخليجيين من تأشيرة الشنغن على طاولة المفاوضات

أكد أن العملية معقدة ولا بد أن تمر بمجلس الاتحاد والبرلمان الأوروبيين

الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي في لقاء سابق مع الممثل الأعلى للسياسة الأمنية والخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (مجلس التعاون)
الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي في لقاء سابق مع الممثل الأعلى للسياسة الأمنية والخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (مجلس التعاون)
TT

بوينو لـ«الشرق الأوسط»: إعفاء الخليجيين من تأشيرة الشنغن على طاولة المفاوضات

الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي في لقاء سابق مع الممثل الأعلى للسياسة الأمنية والخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (مجلس التعاون)
الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي في لقاء سابق مع الممثل الأعلى للسياسة الأمنية والخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (مجلس التعاون)

أكد لويس بوينو، الناطق باللغة العربية في الاتحاد الأوروبي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن الزيارة المرتقبة لأمين عام مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، لبروكسل تتضمن مناقشة عدد من الملفات؛ من بينها تأشيرة الشنغن.

كان البديوي قد قال، في تصريحات صحافية، قبل أيام، إنه سيتوجه إلى بروكسل، لمناقشة ملف إعفاء مواطني دول الخليج من تأشيرة شنغن، مبدياً تفاؤلاً حيال هذا الملف.

وأعلنت الحكومة البريطانية، أخيراً، إعفاء مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب الأردن، من تأشيرة الدخول.

لويس ميغيل بوينو الناطق الرسمي باللغة العربية للاتحاد الأوروبي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (تصوير سعد العنزي)

وبشأن ما أثير عن نية أوروبية لإعفاء رعايا دول الخليج من تأشيرة شنغن على المدى المنظور، أوضح لويس بوينو، في حديثه، لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك اقتراحاً من قِبل المفوضية الأوروبية لإعفاء تأشيرة شنغن لمواطني الكويت وقطر منذ عام 2022».

وتابع: «هذا الاقتراح على طاولة المفاوضات من قِبل المفوضية الأوروبية، لكن يجب أن يكون هناك نقاش داخل الاتحاد الأوروبي بين الدول الأعضاء، وأيضاً في البرلمان الأوروبي، وكما تعلمون، هناك انتخابات بعد نحو أربعة أشهر في يونيو (حزيران) المقبل، أعتقد أن هناك رغبة من قِبل المفوضية الأوروبية تجاه هذين البلدين لإعفاء مواطنيهم من تأشيرة شنغن، لكن العملية نوعاً ما معقدة ولا بد أن تمر بمجلس الاتحاد الأوروبي، والبرلمان الأوروبي».

وختم المسؤول الأوروبي حديثه بالقول: «من المتوقع أن يكون هناك نقاش حول هذا الموضوع، لكن لا نستطيع القول إن نتيجة هذه المناقشات ستكون سريعة، أو سنراها بعد زيارة الأمين العام لمجلس التعاون».

وكان باتريك سيمونيه، سفير الاتحاد الأوروبي السابق لدى السعودية، قد قال إن هنالك نظاماً جديداً لمنح التأشيرات للمواطنين السعوديين سيعلن عنه، ليسهل الحصول على التأشيرات المتعددة. وأكد سيمونيه، في تصريحات، لـ«الشرق الأوسط»، خلال مايو (أيار) 2022، أن الاتحاد الأوروبي يعمل بالتوازي مع نظام لإعفاء كل مواطني دول الخليج من التأشيرات.

ووفقاً لباتريك سيمونيه، فإن التزام الاتحاد الأوروبي «بإعفاء مواطني جميع دول مجلس التعاون من متطلبات التأشيرة ورد بوضوح في البيان المشترك حول الشراكة الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي مع دول الخليج».

وتشكل دول الخليج مجتمعة ثامن أكبر اقتصاد على مستوى العالم، بنمو سنوي لاقتصاداتها مجمعة يقدر بنحو 6 في المائة، وبإجمالي ناتج محلي يصل إلى 2.4 تريليون دولار.


مقالات ذات صلة

دي مايو لـ«الشرق الأوسط»: قمة السعودية تدفع لشراكة خليجية - أوروبية أكثر طموحاً

خاص التحولات الجيوسياسية تفرض تعاوناً أقوى بين أوروبا ودول الخليج حسب دي مايو (مركز الخليج) p-circle

دي مايو لـ«الشرق الأوسط»: قمة السعودية تدفع لشراكة خليجية - أوروبية أكثر طموحاً

 يتطلع الاتحاد الأوروبي ودول الخليج إلى بناء شراكة أكثر قوة وطموحاً تشمل الأمن والدفاع والاقتصاد والتقنيات الجديدة خلال القمة المرتقبة في السعودية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
أوروبا رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف (أ.ب)

بلغاريا تدعو إلى حوار أوروبي مع روسيا يأخذ في الحسبان «الخطر» النووي

رأى رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف، في بروكسل، أن أوروبا يجب أن تتحاور مع روسيا لوضع حدّ للحرب في أوكرانيا، مع الأخذ في الحسبان «الخطر» المرتبط بالنووي.

«الشرق الأوسط» (صوفيا - بروكسل)
الاقتصاد امرأة تشتري أكواباً من متجر للهدايا التذكارية في روما (رويترز)

التضخم الإيطالي يقفز إلى 4.1 % في سبتمبر متجاوزاً التوقعات

ارتفعت أسعار المستهلكين في إيطاليا، وفقاً لمؤشر أسعار المستهلك المنسق، بنسبة 2.0 في المائة خلال سبتمبر، مقارنة بالشهر السابق.

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)

ثلث سكان العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الأوزون في 2026

تعرَّض نحو ثلث سكان العالم لمستويات مرتفعة للغاية من تلوث الهواء بالأوزون خلال عام 2026، نتيجة موجات الحر وحرائق الغابات والانبعاثات الناجمة عن الأنشطة البشرية.

«الشرق الأوسط»
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام (أ.ف.ب)

بيرنهام: يتعيّن على بريطانيا دراسة خيار العودة إلى الاتحاد الأوروبي

قال رئيس الوزراء أندي بيرنهام إنه يتعيّن على بريطانيا أن تدرس الخيارات المتاحة لعلاقتها المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الانضمام مجدداً للتكتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم
TT

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أن بلاده تعمل على تعزيز التعاون الدولي وخفض التصعيد ونزع فتيل التوترات، مشدداً على أنها لن تتردد في الرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف المساس بها.

وجاء ذلك خلال افتتاح ولي العهد، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أعمال السنة الجديدة لمجلس الشورى، وإلقائه الخطاب الملكي السنوي بمقر المجلس، أمس (الأربعاء).

وأوضح الأمير محمد بن سلمان أن بلاده تدعم الحكومة اليمنية عبر «تحالف دعم الشرعية»، «لبسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار، والتصدي لاعتداءات الميليشيات الحوثية الإرهابية، التي اختارت الفوضى والخراب، وتهديد الشعب اليمني والمنطقة، مسلكاً لها».

وأكد أن الاعتداءات التي استهدفت جميع دول الخليج تؤكد أن أمنها واستقرارها كل لا يتجزأ، مضيفاً: «نعمل مع إخوتنا على صون الأمن الخليجي، والسعي للتعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي».

وشدّد الأمير محمد بن سلمان على أن التزام السعودية بحق الشعب الفلسطيني يعدّ موقفاً راسخاً وجهداً مستمراً لن يتوقف إلى أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة.


تأكيد سعودي – بريطاني على دعم أمن المنطقة

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

تأكيد سعودي – بريطاني على دعم أمن المنطقة

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

أكد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ونظيره البريطاني ويس ستريتينغ، دعم كل ما يسهم في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، الجهود المشتركة تجاه تطورات الأوضاع الإقليمية، واستعرضا العلاقات الاستراتيجية بين البلدين في المجال الدفاعي.

وناقش الأمير خالد بن سلمان وستريتينغ المسائل ذات الاهتمام المشترك.


آل الشيخ: «الشورى» يستلهم الإنجاز والمبادرة من «رؤية السعودية 2030»

الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)
الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)
TT

آل الشيخ: «الشورى» يستلهم الإنجاز والمبادرة من «رؤية السعودية 2030»

الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)
الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)

أكد الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي، أن المجلس حظي منذ تأسيسه بدعم واهتمام القيادة التي جعلت منه ركيزة من ركائز التنمية في البلاد، منوهاً بأنه يستلهم اليوم كل معاني الإنجاز والمبادرة من «رؤية السعودية 2030»، بعد مضي 10 سنوات على إطلاقها، حيث أسهمت في تحويل الطموحات إلى واقع مليء بإنجازات تشهد لها الأرقام والمؤشرات في جميع المجالات.

وأعرب آل الشيخ، في كلمته خلال افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة للمجلس، باسمه وباسم جميع مسؤوليه وأعضائه ومنسوبيه، الأربعاء، عن بالغ الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على الرعاية المتواصلة لأعمال «الشورى»، والجهود الكبيرة التي حققت للمملكة ومواطنيها قفزات تنموية ورفعة شاملة في شتى المجالات.

وقال إن تشريف الأمير محمد بن سلمان وإلقاءه الخطاب الملكي السنوي يجسد المكانة الرفيعة والدعم المستمر الذي يحظى به المجلس من قيادة البلاد، مضيفاً: «اليوم وبهذه الرعاية المباركة، يواصل (الشورى) مهمته الوطنية في دراسة الأنظمة والرقابة على الأداء».

تعاون مثمر وحضور فاعل

ولفت آل الشيخ إلى أن «الشورى» عقد خلال السنة الثانية من الدورة التاسعة 46 جلسة، وصدر عنه 555 قراراً تتعلق بالأنظمة واللوائح والاتفاقيات والمعاهدات ومذكرات التفاهم والتقارير السنوية للأجهزة الحكومية، التي أشاد بتعاونها المثمر في إنجاز الأعمال المتصلة باختصاصات المجلس.

وعلى الصعيد الخارجي، أوضح أن المجلس واصل، انطلاقاً مما تحظى به السعودية من ثقل سياسي واقتصادي على الساحتين الإقليمية والدولية، حضوره وفاعليته عبر عضويته في مختلف الاتحادات والمنظمات البرلمانية، وعلاقاته الممتدة مع برلمانات الدول الشقيقة والصديقة.

وفي تصريح صحافي عقب الافتتاح، ثمّن آل الشيخ مضامين الخطاب الملكي، وأكد أنه يمثل مناسبة وطنية مهمة، وتجسيداً جلياً لما توليه القيادة من عناية بالمجلس ودوره في مسيرة العمل الوطني، مضيفاً أن تشريف ولي العهد وإلقاءه إياه موضع اعتزاز وفخر للجميع.

مواكبة مسيرة التنمية

وبيّن أن الخطاب الملكي يشكّل خريطة طريق يستنير بها المجلس في أداء مسؤولياته الوطنية، ومرجعاً يستند إليه في مواكبة مسيرة التنمية واستشراف المستقبل، بما يلبي تطلعات الوطن والمواطن، ويحدد بوضوح توجهات البلاد وأولوياتها على الصعيدين الداخلي والخارجي.

وأوضح رئيس مجلس الشورى أن المضامين التي جاءت في الخطاب الملكي وثَّقت مرحلة استثنائية من الإنجاز الوطني، وما حققته «رؤية 2030» من مستهدفاتها، وما شهدته السعودية من تنوُّع اقتصادي ونمو في الصادرات غير النفطية وتعاظم إسهام القطاع الخاص.

ونوَّه بما أكد عليه ولي العهد من مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التعامل مع المتغيرات وتحويل التهديدات إلى فرص، ومواصلة الأولويات التنموية بكفاءة واستدامة، عبر تنمية القدرات الوطنية، وتمكين القطاعات الواعدة واستقطاب الاستثمارات، وما أشار إليه الخطاب من التقدم في كثير من المؤشرات الدولية.

قوة الأداء الوطني

وأكد آل الشيخ في تصريحه أن هذه النتائج تجسد قوة الأداء الوطني، وتحول مستهدفات «رؤية 2030» إلى منجزات ملموسة تعزز تنافسية الاقتصاد السعودي ومكانة المملكة عالمياً.

وأضاف أن الخطاب الملكي جسّد نهج السعودية في صون أمنها واستقرارها، وما أكد عليه من أن الأمن والاستقرار الخليجي كلٌ لا يتجزأ، إلى جانب مواصلة المملكة جهودها في تعزيز أمن الطاقة والأمن البحري، والعمل مع الشركاء على خفض التصعيد ونزع فتيل التوترات ودعم الحلول الدبلوماسية.

ولفت رئيس المجلس أيضاً إلى ما تضمنه الخطاب من مواقف راسخة تجاه مختلف القضايا، بما يعكس ثبات المواقف والسعي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في العالم أجمع.