«فتح»: من حق الرئيس تشكيل حكومة وفقاً للقانون الأساسي للبلاد

قيادي في «فتح»: «حماس» لا تريد إنهاء الانقسام

أعضاء من اللجنة المركزية لحركة «فتح» في مقبرة جنين عزام الأحمد (يمين) ومحمود العالول (يسار) (مواقع)
أعضاء من اللجنة المركزية لحركة «فتح» في مقبرة جنين عزام الأحمد (يمين) ومحمود العالول (يسار) (مواقع)
TT

«فتح»: من حق الرئيس تشكيل حكومة وفقاً للقانون الأساسي للبلاد

أعضاء من اللجنة المركزية لحركة «فتح» في مقبرة جنين عزام الأحمد (يمين) ومحمود العالول (يسار) (مواقع)
أعضاء من اللجنة المركزية لحركة «فتح» في مقبرة جنين عزام الأحمد (يمين) ومحمود العالول (يسار) (مواقع)

عَدَّ عزام الأحمد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المجلس الثوري في حركة «فتح»، اتهام حركة «حماس» للرئيس الفلسطيني محمود عباس «بالتفرد والانقسام» بشأن تشكيل الحكومة الجديدة «انقلاباً» على ما جرى الاتفاق عليه بين الجانبين في اجتماعات عقدت، الشهر الماضي، في موسكو.

وقال الأحمد، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، السبت، إنه خلال اللقاء الأخير في موسكو جرى التأكيد على الخطوط العامة لاستئناف الحوار بين «فتح» و«حماس»، واتفقت روسيا على دعوة الحركتين الفلسطينيتين «من أجل استئناف الحوار الثنائي بينهما لحل كل الإشكاليات، سواء المتعلقة بغزة أو وقف إطلاق النار وتوفير المساعدات لأهلنا في غزة، وبالتالي الصعود باتجاه إنهاء الانقسام وتحريك المجتمع الدولي من أجل إنهاء الاحتلال».

وأضاف الأحمد: «بيان (حماس) هو انقلاب على ما جرى الاتفاق عليه في موسكو، (فتح) لا تنقلب على نفسها وعلى شعبها، (فتح) لا تفكر إلا في وحدة الشعب ووحدة التمثيل التي دفعنا ثمنها قبل أن تخلق (حماس)».

وفرضت «حماس» سيطرتها على قطاع غزة في 2007، بعد عامين من انسحاب إسرائيل من القطاع، عقب مواجهة مسلحة سريعة مع «فتح». وتعمق الانقسام منذ ذلك الوقت بين السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، و«حماس» في غزة.

وبعد تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، الأسبوع الماضي، برئاسة محمد مصطفى، قالت «حماس» في بيان مشترك مع حركتي «الجهاد الإسلامي» والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين «تعيين حكومة دون توافق وطني هو خطوة فارغة من المضمون وتعمق الانقسام».

وأبدت «فتح» استهجانها لاتهامات «حماس»، ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن «فتح»، القول إن «من تسبب في إعادة احتلال إسرائيل لقطاع غزة، وتسبب في وقوع النكبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني... لا يحق له إملاء الأولويات الوطنية».

واندلعت الحرب في قطاع غزة بعدما شنت «حماس» هجوماً مباغتاً على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل 1200 واحتجاز 253 رهينة، وفقاً لإحصاءات إسرائيلية.

وردت إسرائيل بشن حرب شعواء أوقعت ما يزيد على 31 ألف قتيل فلسطيني حتى الآن فضلاً عن إصابة عشرات الآلاف، وفق السلطات الصحية في غزة. وامتد الصراع إلى مناطق أخرى من الشرق الأوسط.

«رئيس واحد»

قال الأحمد إن تشكيل الحكومة هو حق للرئيس عباس وفقاً للقانون الأساسي للبلاد المقرر من المجلس التشريعي، وهو بمثابة الدستور المعمول به في الأراضي الفلسطينية، مضيفاً: «هناك رئيس واحد للبلاد».

وأوضح القيادي في حركة فتح أن الرئيس الفلسطيني استخدم هذا الحق في 2006 عندما كلف إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، بتشكيل الحكومة بعد فوزه في الانتخابات «رغم أننا لسنا نظاماً برلمانياً، لكنه (هنية) هو من انقلب على نفسه».

وأوضح أن الحكومة الجديدة برئاسة محمد مصطفى «هي حكومة غير فصائلية وليست ائتلافاً، وإنما هي حكومة مكونة من خبراء وتكنوقراط لمواجهة الضغوط التي تواجهها السلطة الفلسطينية و(منظمة التحرير)، والشعب الفلسطيني برمته».

وأكد الأحمد أن «فتح» لا تحمل مسؤولية تعميق الانقسام لحركتي «الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، وإنما «حماس» فحسب.

وتابع: «نعلم أن الذي حرك المسألة هو حركة (حماس)؛ لأنها رغم كل ما وقعت عليه من بيانات واتفاقات سابقة لا تريد إنهاء الانقسام، تجربة 17 عاماً علَّمتنا أن (حماس) لا تريد إنهاء الانقسام».

وتساءل قائلاً: «لماذا لا تعترض (فتح) عندما تجري (حماس) مفاوضات حول غزة بشكل منفرد؟». وأضاف: «قضية احتلال غزة من جديد من قبل إسرائيل وتدمير 75 بالمائة من المساكن والبنى التحتية شأن وطني فلسطيني، وليست أمراً يتعلق بـ(حماس) أو (فتح). هذا عمل وطني مشترك».

وأكد القيادي في «فتح» أن الحركة ستبقى على تواصل مع «حماس»، وقال: «اتفقنا على عقد لقاء بيننا وبينهم في القريب العاجل، لأن هناك من يحاول تدمير القضية الفلسطينية».

وتابع قائلاً: «(حماس) جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني الفلسطيني، اليوم سأجري اتصالات معهم، وطيلة الأيام الثلاثة الماضية كنت على تواصل معهم».


مقالات ذات صلة

خبراء أمميون ينددون بمشروع قانون في الكنيست يطلب إعدام فلسطينيين متهمين بقتل إسرائيليين

شؤون إقليمية رفض أممي لمشروع قانون إسرائيلي ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين (رويترز)

خبراء أمميون ينددون بمشروع قانون في الكنيست يطلب إعدام فلسطينيين متهمين بقتل إسرائيليين

ندد 12 خبيراً أممياً الأربعاء بمشروع قانون إسرائيلي ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق «الإرهابيين»؛ في إشارة إلى الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

نتنياهو يبلغ ويتكوف أن السلطة الفلسطينية لن تكون جزءاً من إدارة غزة

أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن السلطة الفلسطينية لن تكون «بأي شكل من الأشكال» جزءاً من إدارة قطاع غزة بعد الحرب.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي شعار لجنة إدارة غزة الجديد الممثل بالنسر الذهبي وهو شعار السلطة الفلسطينية (صفحة اللجنة الرسمية)

«نسر» لجنة غزة يغضب إسرائيل

إسرائيل تحتج على تغيير «لجنة غزة» شعارها من طائر الفينيق إلى النسر، وتعتبره إشارة إلى دور السلطة الفلسطينية في غزة، وتتعهد بألا تحكم السلطة غزة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا) p-circle

السلطة الفلسطينية تتفاعل مع دعوات «التغيير» بانتخابات وملاحقات

أظهرت السلطة الفلسطينية تفاعلاً مع مطالبات بإجراء «تغيير» بمؤسساتها عبر إعلان موعد انتخابات بصفوف «منظمة التحرير» بينما أدان القضاء مسؤولاً سابقاً بتهم «فساد».

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى خلال اجتماع في رام الله (مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني) p-circle

رئيس الوزراء الفلسطيني يشدد على أهمية تطوير معبري الكرامة ورفح

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن مسألة المعابر لها الأولوية على المستويات السيادية والسياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، خاصة معبري الكرامة ورفح.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
TT

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر قناتها على «تلغرام» أن اللقاء جرى على هامش أعمال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، وفقاً لما ذكرته «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا).

وكان الوزير الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، وصلا الأحد إلى الرياض، للمشاركة في أعمال اجتماع دول التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش».

ويذكر أن مجلس الأمن الدولي حذَّر في الرابع من فبراير (شباط) الحالي، خلال جلسة عقدها، لبحث الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين جراء الأعمال الإرهابية من تنامي تهديد تنظيم «داعش»، وقدرته على التكيف والتوسع، مؤكداً أن مواجهة هذا الخطر المتغير تتطلب تعاوناً دولياً شاملاً يقوم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.


سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.