شكاوى لبنان ضد إسرائيل إلى مجلس الأمن بلا قرارات

على خلفية استهداف المدنيين والصحافيين والجيش خلال الحرب الدائرة في الجنوب

جنود في الجيش اللبناني يعاينون سيارةً استهدفتها مسيّرة إسرائيلية على طريق الحوش بالقرب من مدينة صور الساحلية (إ.ب.أ)
جنود في الجيش اللبناني يعاينون سيارةً استهدفتها مسيّرة إسرائيلية على طريق الحوش بالقرب من مدينة صور الساحلية (إ.ب.أ)
TT

شكاوى لبنان ضد إسرائيل إلى مجلس الأمن بلا قرارات

جنود في الجيش اللبناني يعاينون سيارةً استهدفتها مسيّرة إسرائيلية على طريق الحوش بالقرب من مدينة صور الساحلية (إ.ب.أ)
جنود في الجيش اللبناني يعاينون سيارةً استهدفتها مسيّرة إسرائيلية على طريق الحوش بالقرب من مدينة صور الساحلية (إ.ب.أ)

أكثر من سبع شكاوى قدّمها لبنان إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل، لم يصدر حتى الساعة أي قرار بشأنها، علماً بأن معظمها كانت على خلفية استهدافها مدنيين، كان آخرها يوم الأربعاء إثر القصف الذي استهدف مدينة بعلبك، شرق لبنان، ما عدّته وزارة الخارجية «نية واضحة من تل أبيب لتوسيع الصراع».

وفي حين من المعروف أن السياسات الدولية تتحكم في مسار الشكاوى والقرارات التي تصدر عن مجلس الأمن، لا سيما في ظل امتلاك بعض الدول حق النقض (الفيتو)، يرى خبراء أن بامكان لبنان أن يضغط أكثر في هذا الاتجاه عبر تكثيف الدعاوى.

في هذا الإطار، يوضح المحامي الدكتور بول مرقص، رئيس مؤسسة «جوستيسيا» الحقوقية، أنه «ليس هناك من آلية خاصة غير أن تقدم الدولة المعنية شكوى بواسطة رئيس مجلس الأمن الذي يترأس المجلس دورياً، وهو الذي يمكن أن يكون من الدول الخمس الدائمة العضوية (فرنسا، أميركا، بريطانيا، روسيا، والصين) أو من الدول العشر الأخرى الأعضاء غير الدائمين في المجلس»، مشيراً كذلك إلى أنه يمكن للدولة صاحبة الشكوى أن تطلب من المجلس الانعقاد لكن لا يعني إلزامها بالانعقاد.

ويوضح: «مجلس الأمن غير ملزم باتخاذ قرار تحت الفصل السابع، أي إجراءات قسرية، في هذه الشكاوى، إلا أنه يفترض أن ينظر بها على الأقل على سبيل البحث»، مضيفاً: «حسب المادة 2 من النظام الداخلي المؤقت يجتمع مجلس الأمن بدعوة من رئيسه بناءً على طلب أي عضو من أعضاء مجلس الأمن، بالتالي يمكن لكل عضو من أعضاء مجلس الأمن أو للأمين العام أن يقترح اجتماع المجلس فإذا قبل مجلس الأمن الاقتراح، كان عليه تعيين مكان اجتماع المجلس ومدة اجتماعه».

لكنه يؤكد في المقابل: «حتى وإن كانت هناك آلية لاتخاذ القرارات، لكن السياسات الدولية تتحكم بهذا الأمر، ويمكن لأي من الدول الخمس دائمة العضوية أن تمارس حق الفيتو، بمعنى إهمال الشكوى وتعطيل اتخاذ القرار لمصالح سياسية تناسب تحالفاتها السياسية، وليس بالضرورة لاعتبارات الحفاظ على الأمن والسلم العالميين».

وفي حين لم يصدر أي قرار من مجلس الأمن بخصوص الشكاوى الأخيرة التي قدّمها لبنان خلال الحرب الدائرة في الجنوب راهناً، يشير مرقص إلى أن لبنان بامكانه أن يضغط بشكل أكبر، وذلك «عبر تكثيف الشكاوى أمام اللجان الثماني في الأمم المتحدة أسوة بالقرار الذي توصل إليه سابقاً لصالحه من اللجنة الاقتصادية بالطلب من إسرائيل أن تعوّض عليه بما يقارب المليون دولار أميركي للتعويض عن الأضرار الناتجة عن البقعة النفطية التي تسببت بها في حرب 2006 إثر قصفها محطة الجية للطاقة الكهربائية، ما أدى إلى تسرّب كميات من النفط إلى البحر وتلوث المياه، وإن لم تدفعه فعلاً، فإن ذلك شكّل بحد ذاته إحراجاً كبيراً لها تجاه دول العالم».

ومنذ بدء الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل بعد «عملية طوفان الأقصى»، قدّم لبنان حوالي سبع شكاوى ضد إسرائيل، حيث يقوم وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بو حبيب بالطلب من الدوائر المختصة في الوزارة تقديم الشكوى. وكان آخرها تلك التي قدمت على خلفية استهداف المدنيين في مناطق سكنية في محيط مدينة بعلبك وقرى مجاورة شرق لبنان، وعدّت الخارجية أن هذا «الأمر الذي يدعو إلى المزيد من القلق هو أن يأتي هذا التصعيد في مناطق بعيدة عن الحدود الجنوبية اللبنانية»، مشيرةً إلى أن هذا الأمر «يدل على رغبة إسرائيل بتوسيع الصراع، وجر المنطقة بأكملها إلى حرب قد تبدأ شرارتها من مثل هذه الأعمال العدوانية، وتتحول إلى حرب إقليمية تسعى وراءها الحكومة الإسرائيلية كحبل نجاة للخروج من مأزقها الداخلي».

وحثت الوزارة، المجتمع الدولي، إلى الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المستمرة بوتيرة تصاعدية، مطالبة مجدداً بـ«ضرورة إدانة أعضاء مجلس الأمن مجتمعين الاعتداءات الإسرائيلية ضد لبنان، والعمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 (2006) بالكامل من أجل الوصول إلى استقرار دائم وطمأنينة على حدود لبنان الجنوبية».

وقبل ذلك كان لبنان قدّم 6 شكاوى، أولها كان في 14 أكتوبر 2023 إثر مقتل الصحافي اللبناني في وكالة «رويترز» عصام عبد الله، وإصابة 5 صحافيين آخرين في جنوب لبنان، خلال قيامهم بعملهم، علماً بأن تقارير منظمات دولية أثبتت أنه قتل بنيران دبابة إسرائيلية، وعدته منظمة العفو الدولية جريمة حرب، داعية إلى التحقيق به.

وفي 6 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، قدّم لبنان شكوى ثانية إثر قصف إسرائيلي طال سيارة مدنية في جنوب لبنان وأدى إلى مقتل عائلة بداخلها.

ومن ثم في 22 نوفمبر 2023، حين أدى أيضاً القصف الإسرائيلي إلى مقتل ثلاثة مدنيين، هم الصحافية فرح عمر، والمصوّر ربيع المعماري في قناة «الميادين»، إضافة إلى المواطن اللبناني حسين عقيل.

وفي 6 ديسمبر (كانون الأول)، قدم لبنان شكوى أيضاً، إثر استهداف إسرائيل مركزاً للجيش اللبناني في منطقة العديسة ما أدى إلى مقتل عسكري وإصابة ثلاثة آخرين.

ومنذ بداية عام 2024 حتى اليوم، قدّم لبنان 3 شكاوى، الأولى في 5 يناير، تتعلق بالهجوم الصاروخي الذي استهدف مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت وأدى إلى مقتل القيادي في «حماس» صالح العاروري، والثانية كانت عبر تقديم لبنان شكوى أمام مجلس الأمن الدولي، ردّاً على شكوى إسرائيلية «حول عدم التزام لبنان بقرار مجلس الأمن 1701، قلب الحقائق من خلال تحميل لبنان مسؤولية تعدياتها السافرة على سيادته وسلامة أراضيه». وفي 16 فبراير (شباط)، كانت الشكوى على خلفية «استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية بصاروخ موجّه مبنى سكنياً في مدينة النبطية جنوب لبنان ما أدّى إلى مقتل 10 أشخاص، بينهم نساء وأطفال».


مقالات ذات صلة

7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

قُتل سبعة أشخاص في ضربات إسرائيلية الخميس في غزة، حسب ما أفاد الدفاع المدني في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مرضى فلسطينيون ينتظرون في ساحة مستشفى الهلال الأحمر لإجلائهم من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر لتلقي العلاج في فبراير الماضي (د.ب.أ)

4 سنوات تحتاجها قائمة مرضى وجرحى غزة للسفر عبر رفح

يواجه المرضى والجرحى في غزة مصيراً محفوفاً بالموت في ظل القيود الإسرائيلية على معبر رفح، إلى حد التقدير بأنهم يحتاجون 4 سنوات حتى يخرجوا وفق الوتيرة الحالية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا جانب من مشاركة قوى وفصائل فلسطينية في اجتماع سابق بالقاهرة (حساب حماس في «تلغرام»)

محادثات «الحوار الوطني» الفلسطيني في مصر لجولة جديدة... وتأجيل الانتخابات يقترب

قال متحدث الحركة عبد الفتاح دولة لـ«الشرق الأوسط»، الخميس، إن «الحوار في القاهرة إيجابي جداً، وهناك تفاهمات ومشاورات مع عدد من الفصائل».

محمد محمود (القاهرة)
خاص عنصران من «الباسيج» خارج مصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني علي خامنئي 3 يوليو 2026 (رويترز)

خاص مرشد إيران الأخير... عندما تصبح الجمهورية تنظيماً شبكياً

«لا تحتاج إيران اليوم إلى مرشد، بل إلى قادة علميات يتصرفون كمسؤولي خلايا سرية، مهمتهم الوحيدة هي البقاء».

علي السراي (الرياض)
المشرق العربي فلسطينيون يحضرون جنازة طفل ١٤ عاماً في مجمع ناصر الطبي بخان يونس بعد وفاته متأثراً بجراحه إثر إصابته برصاصة قالت عائلته إنها أُطلقت من الجانب الإسرائيلي قرب خيمتهم في وسط المدينة (د.ب.أ)

قتيلة وإصابات بقصف مدفعي إسرائيلي شمال غربي مدينة غزة

قُتلت امرأة وأصيب عدد من الفلسطينيين، اليوم الخميس، جراء قصف مدفعي إسرائيلي في محيط محطة الخزندار شمال غربي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، فجر اليوم الجمعة، وادي زبقين وأطراف بلدتي برعشيت وحداثا في جنوب لبنان.

وحسب «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي فجر اليوم، وادي زبقين وأطراف بلدتي برعشيت وحداثا في جنوب لبنان. كما استهدف ليلاً بلدتي المنصوري ومجدل زون والأودية المجاورة لهما في جنوب لبنان، وأطلقت القوات الإسرائيلية ليلاً القنابل المضيئة فوق بلدتي بيت ليف وصربين في جنوب لبنان.

يُذكر أن إسرائيل شنت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.

واستمرّت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل (نيسان) الماضي ومن ثمّ تمديده في 23 أبريل الماضي لمدة 3 أسابيع، وتمديده من جديد في 15 مايو (أيار) الماضي لمدة 45 يوماً.

وأُعلن في 20 يونيو (حزيران) الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.


7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قُتل سبعة أشخاص في ضربات إسرائيلية، الخميس، في غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني في القطاع، في حين قال الجيش الإسرائيلي إن ثلاثة منهم كانوا عناصر في فصائل فلسطينية.

وقُتل ستة من الضحايا السبعة في مناطق مختلفة من مدينة غزة بشمال القطاع، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد الدفاع المدني ومستشفى الشفاء بسقوط قتيلين وعدد من الجرحى جراء «استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة» في شارع الصناعة في جنوب غرب غزة، وقتيل ثالث وعدد من الجرحى في ضربة مماثلة طالت «خيمة نازحين» في منطقة التوام بشمال غرب المدينة.

فلسطينيون يسيرون في شارع تحيط به مبانٍ دُمِّرت جراء ضربات عسكرية إسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في مدينة غزة يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه استهدف في الضربتين «عناصر عسكريين في منظمات إرهابية».

إلى ذلك، أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل «وكالة الصحافة الفرنسية» بسقوط «شهيدين (امرأة وطفل) وإصابة آخرين جراء قصف طائرات الاحتلال بناية سكنية قرب مسجد عبد الله عزام في حي الصبرة» بجنوب مدينة غزة، إضافة إلى قتيلة «جراء قصف مدفعي إسرائيلي في محيط محطة الخزندار شمال غربي مدينة غزة».

كما أعلن بصل سقوط «شهيد برصاص الاحتلال جنوب شرقي مدينة دير البلح» في وسط القطاع.

واندلعت الحرب في غزة بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ونفت «حماس» الخميس الاتهامات الإسرائيلية باستخدام مستشفيات غزة لأغراض عسكرية، بعدما أعلن الجيش الأربعاء أن مسلحين «شنّوا هجمات من داخل مستشفى كمال عدوان».

خيام تؤوي فلسطينيين نازحين تقف وسط مبانٍ متضررة في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقالت الحركة في بيان إن «ما يسوقه الاحتلال من مزاعم وادعاءات بحق المستشفيات في القطاع محض أكاذيب وافتراءات، سبق أن استخدمها في سياق حملات التدمير الممنهج للبنية المدنية في قطاع غزة، وفي مقدمتها المستشفيات، وهو ما يشي بنوايا خطيرة لدى الاحتلال لتكرار جرائمه الوحشية».

أضافت: «هذا التحريض الإجرامي يأتي في ظل ظروف كارثية تعمل فيها المستشفيات المتبقية في قطاع غزة، جراء الاستهدافات والحصار الخانق ومنع الاحتلال إدخال المعدات والمستلزمات الضرورية، واكتظاظها بالمرضى والمصابين».

وأدت الحملة العسكرية الإسرائيلية في القطاع إلى مقتل أكثر من 74200 شخص، وفقاً لوزارة الصحة في غزة التابعة لحركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، قُتل ما لا يقل عن 1450 شخصاً في غزة، بحسب الوزارة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود ومتعاقد مدني واحد خلال الفترة نفسها.


ضغوط على لبنان لكبح تمويل «حزب الله»

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

ضغوط على لبنان لكبح تمويل «حزب الله»

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)

تتزايد الضغوط الأميركية والأوروبية على لبنان لكبح تمويل «حزب الله» ومؤسساته، معززة ببلاغات مباشرة وغير مباشرة لكبار المسؤولين بانتهاء فترة السماح وعدم القبول بالتذرّع بالمخاوف من نشوء إشكاليات داخلية.

وقال مسؤول مالي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك حزمة من العناوين المحورية التي يشترطها المجتمع الدولي، في مقدمتها حسم ملف جمعية «القرض الحسن» أو أي مؤسسات بديلة لـ«حزب الله»، وتشديد الرقابة على التدفقات النقدية وتعزيز آليات تتبعها عبر الحدود، ومواكبة إجراءات البنك المركزي في التحقق من الحوالات «المشبوهة»، فضلاً عن الالتزام بقوائم العقوبات الدولية بحق أشخاص وشركات، ومنعهم من تدوير الأموال عبر أنشطة تجارية أو عقارية.

في غضون ذلك، تتعامل حكومة الرئيس نواف سلام مع الضائقة الاقتصادية والمعيشية في لبنان بإجراءات استثنائيّة مالية تتمثل في رفع مستوى الدعم والتقديمات الاجتماعية للأسر الأكثر فقراً وموظفي القطاع العام، إلى جانب تدابير قضائية وإدارية تتمثل في الرقابة وملاحقة المتورطين، واسترداد الأموال التي تعرّضت للاختلاس أو الاستخدام غير المشروع.