الشركات الأميركية تتسابق لإنتاج السيارات الهجينة بعد تباطؤ الكهربائية

عمالقة الصناعة يراهنون على أنها حل وسط مستدام

سيارة جيب رانغلر «هاي التيتيود 4 إكس إي» في معرض نيويورك الدولي للسيارات العام الماضي (رويترز)
سيارة جيب رانغلر «هاي التيتيود 4 إكس إي» في معرض نيويورك الدولي للسيارات العام الماضي (رويترز)
TT

الشركات الأميركية تتسابق لإنتاج السيارات الهجينة بعد تباطؤ الكهربائية

سيارة جيب رانغلر «هاي التيتيود 4 إكس إي» في معرض نيويورك الدولي للسيارات العام الماضي (رويترز)
سيارة جيب رانغلر «هاي التيتيود 4 إكس إي» في معرض نيويورك الدولي للسيارات العام الماضي (رويترز)

مع ارتفاع مبيعات الولايات المتحدة من السيارات الهجينة التي تعمل بالغاز والكهرباء، وتراجع مبيعات السيارات الكهربائية، يراهن صانعو السيارات والموردون على أن طلب المستهلكين للتوصل إلى حل وسط بين الوقود بالكامل والكهرباء بالكامل هو اتجاه دائم.

تعمل شركات صناعة السيارات والموردون على زيادة القدرة على بناء مركبات هجينة تعمل بالبنزين والكهرباء للسوق الأميركية، استجابة لطلب المستهلكين المتزايد على التكنولوجيا، وفي الوقت ذاته انخفاض الطلب على السيارات الكهربائية بالكامل.

وقال بنك «مورغان ستانلي» إن مبيعات السيارات الهجينة في الولايات المتحدة زادت خمس مرات أسرع من مبيعات السيارات الكهربائية في فبراير (شباط) الماضي. وقال تحالف «ستيلانتيس» إن النسخة الهجينة من سيارة جيب «رانغلر» تمثل نصف إجمالي مبيعات «رانغلر» الأميركية في النصف الثاني من عام 2023، ارتفاعاً من 37 في المائة في النصف الأول من العام.

وارتفعت مبيعات سيارات «فورد» الهجينة بنسبة 37 في المائة تقريباً خلال الشهرين الأولين من العام، مدفوعة بالطلب على الشاحنة الهجينة «مافريك» المدمجة التي يبدأ سعرها من 25.315 دولاراً.

وقال سكوت سيمرز، المدير العام لشركة «بالم سبرينغز موتورز» في ولاية كاليفورنيا: «إن السيارة الأكثر طلباً في مجموعتنا الآن هي سيارة مافريك الهجينة». وتمثل الأخيرة الآن نحو نصف مبيعات الطراز، وقال التجار إنهم يستطيعون بيع المزيد إذا تمكنت شركة «فورد» من تصنيعها.

وقال جيم بومبيك، نائب رئيس «فورد» لتطوير المنتجات، لـ«رويترز»: «كان علينا الإسراع في إنتاج المزيد من مافريك. لقد أضفنا نوبة عمل ثالثة كاملة للاستجابة للطلب».

ويتحدى تحول الصناعة نحو السيارات الهجينة سياسات المناخ المؤيدة للسيارات الكهربائية لإدارة بايدن، والمجموعات البيئية التي تريد من شركات صناعة السيارات التخلص التدريجي من محركات الاحتراق الداخلي التي ينبعث منها ثاني أكسيد الكربون في أسرع وقت ممكن.

ومن المتوقع أن يصدر البيت الأبيض هذا الشهر معايير انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للمركبات، لإجبار شركات صناعة السيارات على زيادة حصة السيارات الكهربائية بالكامل التي يبيعونها إلى ما يصل إلى 60 في المائة بحلول عام 2030.

ومع ذلك، فإن الانتخابات الرئاسية الأميركية المقرر إجراؤها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تعرض قواعد دعم السيارات الكهربائية وقواعد الانبعاثات في البيت الأبيض للخطر. قال محللون إن معظم شركات صناعة السيارات القديمة تخسر أموالاً على السيارات الكهربائية، وتعد السيارات الهجينة طريقاً أكثر ربحية لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إذا غيرت الإدارة المستقبلية مسارها.

وقال مارك ويكفيلد، رئيس ممارسة السيارات العالمية في شركة «أليكس بارتنرز»: «تعدّ السيارات الهجينة وسيلة تحوط كبيرة ضد التغيير الإداري الذي يخفف من الضغط من وجهة نظر تنظيمية».

ويشعر مؤيدو فرض قيود قوية على انبعاثات محركات الاحتراق بالقلق من أن إدارة بايدن قد تقدم حوافز لشركات صناعة السيارات لبيع المزيد من السيارات الهجينة المزودة بمحركات الاحتراق. وقال دان بيكر من مركز التنوع البيولوجي في واشنطن: «إذا كانت السيارات الهجينة تحلق عالياً، فلا داعي لأن تقوم وكالة حماية البيئة بتشجيع بيعها بشكل أكبر مع وجود ثغرات تسمح بمزيد من التلوث».

وبقيادة شركات «تويوتا» و«فورد» و«هوندا»، يمكن أن يرتفع إنتاج أميركا الشمالية من السيارات الهجينة إلى ما يصل إلى 20 في المائة من إجمالي إنتاج المركبات الخفيفة بحلول عام 2025، مقارنة بـ14 في المائة للسيارات الكهربائية، وفقاً لبيانات نشرتها «رويترز».

وقال سام فيوراني، نائب رئيس «أوتوفوركاست سيرفيسيز» لـ«رويترز»: «بينما انخفضت توقعات السيارات الكهربائية بنحو مليون وحدة في العام الماضي، ارتفعت النماذج الهجينة بنفس الحجم تقريباً».

ويقوم الموردون مثل «شايفلر» الألمانية باستثمارات طويلة الأجل لتوسيع القدرة على الإنتاج الهجين. وتخطط الشركة لاستثمار 230 مليون دولار في مصنع جديد في مدينة دوفر بولاية أوهايو لزيادة إنتاج المحاور الكهربائية المستخدمة في أنظمة الدفع الهجين. وتقوم الشركة حالياً بتوريد المكونات الأساسية للأنظمة الهجينة المتوفرة في شاحنات البيك أب «فورد إف 150».

وقالت شركة «فورد» إنها تخطط لمضاعفة حصة سيارات «إف 150» الهجينة إلى 20 في المائة من المبيعات. وقال مارك ماكغراث، رئيس عمليات شايفلر في الولايات المتحدة، لـ«رويترز» إنه يتوقع اعتماداً أوسع نطاقاً للمحركات الهجينة للشاحنات الصغيرة والمركبات الرياضية الكبيرة.


مقالات ذات صلة

تركيا: صفقات الاندماج والاستحواذ تتضاعف لـ11.8 مليار دولار في 2025

الاقتصاد ناطحات السحاب في منطقة ليفنت التجارية والمالية بإسطنبول (رويترز)

تركيا: صفقات الاندماج والاستحواذ تتضاعف لـ11.8 مليار دولار في 2025

أفادت هيئة المنافسة التركية، يوم الأربعاء، بأن قيمة عمليات الاندماج والاستحواذ في تركيا ارتفعت إلى 11.81 مليار دولار، العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يتراجع 1 % عن مستواه القياسي مع جني للأرباح

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 % يوم الأربعاء، مع جني المستثمرين الأرباح، بعد ارتفاعٍ وصل بالمؤشر إلى مستوى إغلاق قياسي في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد تحالف اليسار الشعبي في مسيرة احتجاجية ضد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (إ.ب.أ)

سوق الديون الفنزويلية... انتعاش السندات يصطدم بشبكة معقدة من الدائنين

أعادت الإطاحة بنظام نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة الأمل للدائنين، وحوّلت إعادة هيكلة الديون من حلم بعيد إلى إمكانية حقيقية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تفتتح عام 2026 بجمع 11.5 مليار دولار وسط «شهية» استثمارية لافتة

أنهت السعودية بنجاح أولى جولاتها في أسواق الدين الدولية لعام 2026، بإصدار سندات سيادية مقوّمة بالدولار بقيمة 11.5 مليار دولار.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مشاة في أحد الشوارع بالضاحية المالية في مدينة شنغهاي (إ.ب.أ)

«المركزي الصيني» يتعهد بخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي وسعر الفائدة

أعلن بنك الشعب الصيني المركزي، الثلاثاء، أنه سيخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي وأسعار الفائدة في عام 2026 للحفاظ على وفرة السيولة

«الشرق الأوسط» (بكين)

إدارة ترمب تبدأ مفاوضات مع عمالقة النفط لإعادة بناء البنية التحتية في فنزويلا

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك بينما تعرض شاشة معلومات التداول الخاصة بشركة «شيفرون» (رويترز)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك بينما تعرض شاشة معلومات التداول الخاصة بشركة «شيفرون» (رويترز)
TT

إدارة ترمب تبدأ مفاوضات مع عمالقة النفط لإعادة بناء البنية التحتية في فنزويلا

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك بينما تعرض شاشة معلومات التداول الخاصة بشركة «شيفرون» (رويترز)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك بينما تعرض شاشة معلومات التداول الخاصة بشركة «شيفرون» (رويترز)

تخطط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعقد اجتماعات رفيعة المستوى مع تنفيذيي شركات النفط الأميركية الكبرى في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وذلك لبحث استراتيجيات زيادة إنتاج النفط الفنزويلي وتصديره، عقب العملية العسكرية التي أدت إلى الإطاحة بالزعيم نيكولاس مادورو.

وتعد هذه التحركات ركيزة أساسية في آمال واشنطن لإعادة شركات الطاقة العملاقة إلى الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بعد نحو عقدين من سيطرة الحكومة الفنزويلية على العمليات التي كانت تقودها شركات أميركية هناك.

تباين التصريحات واجتماعات مرتقبة

رغم تأكيدات ترمب مطلع الأسبوع الحالي بأنه عقد اجتماعات مع «جميع» شركات النفط الأميركية قبل وبعد الإطاحة بمادورو، فإن مصادر تنفيذية في أكبر ثلاث شركات «إكسون موبيل»، و«كونوكو فيليبس»، و«شيفرون» نفت حدوث أي تواصل رسمي مع البيت الأبيض بهذا الشأن حتى اللحظة، وفق «رويترز». وأفادت التقارير نقلاً عن مصادر مطلعة بأن اجتماعات «حاسمة» من المتوقع أن تُعقد يوم الخميس المقبل بين رؤساء هذه الشركات ووزير الطاقة كريس رايت.

ومن جانبه، صرح ترمب لشبكة «إن بي سي نيوز» بأن الإدارة تدرس إمكانية تقديم «دعم مالي» (إعانات) لشركات النفط لتمكينها من إعادة بناء البنية التحتية للطاقة في فنزويلا، والتي وصفها بأنها دُمرت في عهد نظام مادورو. وعند سؤاله عما إذا كان قد أطلع الشركات على العملية العسكرية مسبقاً، أوضح ترمب أنهم لم يبلغوا الشركات بالموعد، لكنهم ناقشوا معهم «مبدأ» ماذا لو حدث ذلك، مؤكداً أن الشركات كانت تدرك تماماً توجه الإدارة للقيام بتحرك ما.

شاشة تعرض معلومات أسهم شركة «إكسون موبيل» بينما يعمل متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تحديات لوجستية وسياسية

يرى محللون وخبراء في الصناعة أن طموحات إدارة ترمب ستصطدم بعقبات كبيرة، أبرزها:

تهالك البنية التحتية: تطلب إعادة الإنتاج إلى سابق عهده سنوات من العمل وضخ استثمارات تُقدر بمليارات الدولارات، بعد تراجع الإنتاج إلى نحو ثلث مستوياته التاريخية بسبب العقوبات ونقص الاستثمار.

الغموض السياسي والقانوني: تواجه الشركات حالة من عدم اليقين بشأن الإطار القانوني المستقبلي في فنزويلا ومدى استقرار السياسة الأميركية طويلة الأمد هناك.

مخاوف «مكافحة الاحتكار»: أبدى مسؤول تنفيذي نفطي تحفظ الشركات على مناقشة خطط الاستثمار والإنتاج في اجتماعات مشتركة مع البيت الأبيض، نظراً للمخاوف القانونية المتعلقة بقوانين مكافحة الاحتكار التي تمنع التنسيق بين المتنافسين.

موقف الشركات الكبرى

تعد «شيفرون» الشركة الأميركية الكبرى الوحيدة التي حافظت على وجودها في الميدان الفنزويلي في السنوات الأخيرة عبر مناورات حذرة مع الإدارة الأميركية، وهي تصدر حالياً نحو 150 ألف برميل يومياً إلى ساحل الخليج الأميركي. في المقابل، تمتلك «إكسون موبيل» و«كونوكو فيليبس» تاريخاً طويلاً من النزاعات القانونية والتحكيمية ضد فنزويلا بعد تأميم مشاريعهما في عهد الرئيس الراحل هوغو شافيز، حيث تطالب «كونوكو» بمليارات الدولارات كتعويضات.

وعلى صعيد الأسواق، تفاعل المستثمرون بتفاؤل كبير مع هذه التطورات، حيث قفز مؤشر الطاقة في «ستاندرد آند بورز 500» إلى أعلى مستوياته منذ مارس (آذار) 2025، وسجلت أسهم «شيفرون» ارتفاعاً بنسبة 5.1 في المائة، بينما صعدت أسهم «إكسون موبيل» بنسبة 2.2 في المائة، وسط آمال بقدرة واشنطن على تأمين وصول الشركات الأميركية إلى أكبر احتياطيات نفطية في العالم، رغم استمرار سريان الحظر النفطي الأميركي بالكامل حتى الآن.


تركيا: صفقات الاندماج والاستحواذ تتضاعف لـ11.8 مليار دولار في 2025

ناطحات السحاب في منطقة ليفنت التجارية والمالية بإسطنبول (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة ليفنت التجارية والمالية بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا: صفقات الاندماج والاستحواذ تتضاعف لـ11.8 مليار دولار في 2025

ناطحات السحاب في منطقة ليفنت التجارية والمالية بإسطنبول (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة ليفنت التجارية والمالية بإسطنبول (رويترز)

أفادت هيئة المنافسة التركية، يوم الأربعاء، بأن قيمة عمليات الاندماج والاستحواذ في تركيا ارتفعت إلى 11.81 مليار دولار، العام الماضي، باستثناء عمليات الخصخصة، مسجلةً بذلك ضِعف حجمها مقارنة بعام 2024. وأوضحت الهيئة، في بيان، أنها راجعت 416 صفقة اندماج واستحواذ وخصخصة خلال عام 2025، مسجلةً بذلك أكبر حجم سنوي للصفقات منذ بدء الهيئة نشر هذه البيانات، وفق «رويترز». وأضاف البيان أنه جرى أيضاً فحص 19 صفقة خصخصة خلال العام، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.74 مليار دولار.


«نيكي» يتراجع 1 % عن مستواه القياسي مع جني للأرباح

رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يتراجع 1 % عن مستواه القياسي مع جني للأرباح

رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة يوم الأربعاء، مع جني المستثمرين الأرباح، بعد ارتفاعٍ وصل بالمؤشر إلى مستوى إغلاق قياسي في الجلسة السابقة. وتراجع مؤشر «نيكي» بنسبة 1.06 في المائة إلى 51.961.98 نقطة، بينما انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.77 في المائة إلى 3.511.34 نقطة.

وكان مؤشر «نيكي» قد ارتفع بنسبة 4 في المائة في أول جلستين من العام، مسجلاً مستوى إغلاق قياسياً يوم الثلاثاء.

كما تأثر السوق بحظر الصين تصدير المنتجات ذات الاستخدام المزدوج إلى البلاد. وقال ناوكي فوجيوارا، مدير أول للصناديق في شركة «شينكين» لإدارة الأصول: «كان حظر الصين للصادرات مؤشراً سلبياً، ولكن بشكل عام، باع المستثمرون الأسهم مع ارتفاع السوق بشكل حاد خلال الجلستين الماضيتين». وأضاف: «لكن السيولة كانت متداولة. وتركزت عمليات البيع على أسهم الشركات الكبرى، بينما حافظت أسهم الشركات الصغيرة على استقرارها».

وارتفاع مؤشر «توبكس» للشركات الصغيرة بنسبة 0.39 في المائة. وارتفعت أسعار نحو 55 في المائة من الأسهم في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، بينما انخفضت أسعار 41 في المائة منها، واستقرت أسعار 3 في المائة. وحظرت الصين -وفقاً لبيان وزارة التجارة الصادر يوم الثلاثاء- تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان، والتي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية.

وتشمل المواد ذات الاستخدام المزدوج: السلع والبرامج والتقنيات التي لها تطبيقات مدنية وعسكرية، بما في ذلك بعض العناصر الأرضية النادرة الضرورية لصناعة الطائرات من دون طيار، والرقائق الإلكترونية.

وانخفضت أسهم شركتي «تويوتا موتور» و«هوندا موتور» لصناعة السيارات بأكثر من 2 في المائة لكل منهما، بينما قفزت أسهم شركة «تويو إنجينيرينغ» المتخصصة في تطوير تقنية استخراج العناصر الأرضية النادرة من الخارج، بنسبة تقارب 20 في المائة لتصل إلى أعلى مستوى لها خلال اليوم، وهو الحد الأقصى المسموح به في البورصة، عند 4285 يناً يوم الأربعاء.

وفي المقابل، انخفضت أسهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق الإلكترونية، بنسبة 4.4 في المائة، مما أدى إلى أكبر انخفاض في مؤشر «نيكي».

وتراجعت أسهم شركة «فاست ريتيلينغ»، المالكة لعلامة «يونيكلو» التجارية، بنسبة 2.74 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركة «هيساميتسو» للأدوية بنسبة 19.23 في المائة لتصل إلى أعلى مستوى لها خلال اليوم، وهو الحد الأقصى المسموح به، عند 6200 ين، بعد أن أعلنت الشركة عن نيتها التحول إلى شركة خاصة من خلال عملية استحواذ إداري بقيمة تقارب 400 مليار ين (2.55 مليار دولار).

السندات تتراجع

وفي غضون ذلك، انخفضت سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل للغاية يوم الأربعاء، مما أدى إلى زيادة حدة منحنى العائد عبر مختلف آجال الاستحقاق؛ حيث قام المستثمرون ببيع هذه السندات قبل مزاد سندات لأجل 30 عاماً في الجلسة التالية. وكان عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً قد ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 3.515 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وسجل آخر ارتفاع له نقطتين أساسيتين ليصل إلى 3.510 في المائة.

كما بلغ عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً مستوى قياسياً أيضاً، مرتفعاً نقطتين أساسيتين إلى 3.1 في المائة. وتتحرك أسعار السندات عكسياً مع عوائدها.

وقال توموكي شيشيدو، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «يُعدّ هذا الانخفاض في الأسعار خطوة طبيعية قبل المزاد، ولكن في الجلسة الحالية، يشهد السوق بيعاً لسندات الحكومة اليابانية ذات آجال استحقاق تتراوح بين 22 و25 عاماً، بالإضافة إلى 14 و15 عاماً».

وأضاف: «يعود ذلك إلى بيع المستثمرين للسندات ذات العائد المنخفض لتجنب الخسائر غير المحققة؛ حيث يمكن تغطية هذه الخسائر من خلال مكاسب الأسهم».

وقفز مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 4 في المائة في أول جلستين من العام، مسجلاً أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق يوم الثلاثاء. وانخفض المؤشر لاحقاً بنسبة 1.12 في المائة مع جني المستثمرين للأرباح من الارتفاع. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 2.11 في المائة، واستقر عند 2.120 في المائة.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 5 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.590 في المائة، بينما انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل سنتين بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 1.165 في المائة.