هل يحتاج نادي أبها إلى قرارات مؤلمة لتجنب الهبوط لدوري «الأولى»؟

الأحمري قال إن البداية متعثرة... وأبو عراد: ما يحدث عشوائية كبيرة

جانب من مباراة أبها والاتفاق الأخيرة (نادي أبها)
جانب من مباراة أبها والاتفاق الأخيرة (نادي أبها)
TT

هل يحتاج نادي أبها إلى قرارات مؤلمة لتجنب الهبوط لدوري «الأولى»؟

جانب من مباراة أبها والاتفاق الأخيرة (نادي أبها)
جانب من مباراة أبها والاتفاق الأخيرة (نادي أبها)

يعيش فريق أبها في الفترة الأخيرة لحظات عصيبة بعد الخسارة بثلاثية أمام الاتفاق ضمن منافسات الجولة 23 من الدوري السعودي للمحترفين واستمرار حلوله في المركز السابع عشر (قبل الأخير)، مما يعني أنه أحد الفرق المهددة بالهبوط لدوري الدرجة الأولى إن لم يتم تدارك الأمر من مسؤوليه.

ولم يعرف النادي الجنوبي الاستقرار الفني على صعيد مدربه، إذ بدأ موسمه بقيادة البولندي تشيسلاف مشينيفيتش، الذي كان يتولى قيادة منتخب بلاده في نهائيات مونديال 2022، وأُقيل لسوء النتائج، وجرت الاستعانة بالتونسي يوسف المناعي الذي لم يُمضِ سوى أيام قليلة حتى غادر منصبه بالتراض بين الطرفين، وكان الجنوب أفريقي موسيماني الحل الثالث لإدارة نادي أبها رغم أن المدرب ذكر أنه لا يملك حلاً سحرياً للتغيير ويحتاج إلى وقت.

وبالنظر إلى اللاعبين الأجانب والمحليين فقد استمرت وتيرة التغيير خلال هذا الموسم أيضاً فجرى التعاقد مع اللاعب زياد الصحفي من الاتحاد، وإبراهيم الزبيدي وحسن العلي من الأهلي. وعلى مستوى اللاعبين المحترفين الأجانب، فقد تعاقد الاتفاق مع الكونغولي مارسيل تيسيران قادماً من الاتفاق، والمهاجم الحُر لوكا ديورديفيتش بعد التخلي عن أبرز الأسماء الهجومية والفعالة المهاجم إيكامبي الذي انتقل إلى فريق الاتفاق خلال الفترة الشتوية.

مرحلة عدم الاستقرار والتغيير المستمر أنتجت فريقاً سلبياً من حيث الأداء والعطاء، الأمر الذي جعل سيلاً من الانتقادات تطول مجلس الإدارة من اللاعبين القدامى والمسؤولين وأيضاً من جانب الجمهور الأبهاوي الذي يتمنى أن يرى فريقه بحال أفضل مما هو عليه.

من جانبه، أوضح سعد الأحمري، رئيس نادي أبها وعضو الاتحاد السعودي لكرة القدم السابق، في حديث لـ«الشرق الأوسط» عن وضع فريقه، قائلاً: «تشهد الرياضة السعودية تطوراً كبيراً وغير مسبوق»، مضيفاً: «عند الحديث عن أبها فإن الإخفاق في ظل هذا الدعم الكبير سببه بسيط وسهل لمن يعرف الرياضة وكواليسها وهو توفر المال، عكس السابق».

وأضاف رئيس أبها الأسبق: «قبل الدعم كنا لا نجد من يشاركنا همومنا وطموحنا إلا القليل الذين لهم انتماء حقيقي للنادي والذين للأسف هم خارج المنظومة الرياضية بسبب سلطة المال الممنوحة للإدارات غير الرياضية؛ فكنت تجد في الإدارات رياضياً واحداً والبقية من خارج المنظومة».

موسيماني مدرب جديد في نادي أبها بعد سلسلة من تغييرات نظرائه السابقين (نادي أبها)

وكشف الأحمري عن أن «نادي أبها بدأ الموسم بتعثر واضح وتغيير في الإشراف على الفريق وإدارة الفريق، وكما تعلم أحدهم أُبعد وجيء بغيره»، موضحاً: «اختيار المدرب للتلميع وليس للإمكانات مثال المدرب البولندي، وهذا تكرر أيضاً مع المدرب موسيماني، والنادي منذ خمس سنوات مهدَّد كل موسم بالهبوط، وكان يجب اختيار مدرب يعمل وفق الإمكانات المتاحة».

وأضاف سعد الأحمري: «اللاعبون مشتتون في ظل العمل القائم وتلاحظ عدم التواصل بينهم في الملعب وكل منهم يقوم بأقل دور ممكن أن يقدمه، فلا نشاهد حماساً ولا انضباطاً»، موضحاً: «الاختلاف الداخلي في الإدارة تسبب في ضعف المنظومة ولم يواجَه بقوة من صاحب القرار في النادي».

وأشار إلى أن عدم جاهزية ملعب النادي، والتأخر في الإجراءات لتعديل المقاسات، أثَّرا على الاستفادة منه، فالأندية تلعب على ملاعبها، موضحاً: «مع ملاحظة أن هناك عناصر من اللاعبين والإداريين الجيدين والمبادرين ولكن ضاعوا في ظل الضعف الحاصل للمنظومة كاملة».

وقال رئيس النادي السابق: «هناك من يردد أن الأهلي هبط وأن نادي سانتوس البرازيلي كذلك هبط، وذلك لتمهيد الطريق للهبوطـ، وكان على الجمعية العمومية أن تقوم بدورها عند بدء مؤشرات السقوط منذ أربع سنوات ماضية ولكن كثرة التطمينات التي تصل إليهم من مستفيدين من الضعف جعلهم خارج القرار المهم»، مختتماً حديثه: «لن أكون متشائماً أكثر، فالبقاء صعب ولكن غير مستحيل ويحتاج لقرارات مؤلمة للبعض، لكن النادي سيستفيد ببقائه بين أندية الدوري السعودي للمحترفين».

من جهته قال محمد أبو عراد، لاعب فريق أبها السابق والمنتخب السعودي: «يشهد نادي أبها عشوائية كبيرة هذا الموسم منذ البداية، وأعتقد أن عدم التوافق الإداري في جميع القرارات الفنية والإدارية في الفريق كان له دور كبير في عدم تجهيز الفريق بدءاً من عدم اختيار جهاز فني على مستوى عالٍ، مروراً بعدم توقيع صفقات أجنبية مميزة وكذلك عدم جلب لاعبين محليين، وهذا اتضح منذ مرور 10 جولات».

وأضاف أبو عراد: «لم يتم إيجاد حلول مناسبة عملية، فتم التوقيع مع المناعي، وهنا أكثر من علامة استفهام؛ مَن الذي اقترح ووقَّع مع المناعي؟ وهل اطّلعت الإدارة على سيرة المناعي؟ ثم جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير وتم الاستغناء عن إيكامبي، وهذه الإدارة بقيادة أحمد الحديثي قرَّبت الفريق بشكل كبير من دوري الدرجة الأولى، وبعد أن تحدث الجميع وتكررت أخطاء الإدارة تم التوقيع مع موسيماني لمحاولة أخيرة يُتوقع لها الفشل. والسؤال الذي يفرض نفسه: مَن يتحمل كل هذه الأخطاء؟».


مقالات ذات صلة

كاراسكو وروما ... «ألغيت الصفقة»

رياضة سعودية كاراسكو مستمر في صفوف الشباب بعد انهيار الصفقة الإيطالية (الشرق الأوسط)

كاراسكو وروما ... «ألغيت الصفقة»

أعلن المدير الرياضي لنادي روما "ريكي ماسارا"، انهيار صفقة التعاقد مع البلجيكي يانيك كاراسكو لاعب الشباب السعودي بسبب عدم التوصل الى اتفاق بين الناديين.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية فرحة قدساوية على ايقاع نوافير النار في ملعب الدمام (تصوير: عيسى الدبيسي)

«ملعب النار» يضبط إيقاع القادسية المذهل في الدوري السعودي

تحول الملعب البيتي لفريق القادسية في الدوري السعودي، والملقب بـ«ملعب النار»، إلى كمين حقيقي لاصطياد المنافسين على اللقب، وذلك على الرغم من أنه يخوض مبارياته

علي القطان ( الدمام)
رياضة سعودية دوران على مشارف محطة كروية جديدة (الشرق الأوسط)

دوران النصر... من التركي إلى الفرنسي

يتجه نادي فنربخشة التركي لإنهاء عقد اعارة الكولومبي جون دوران وذلك وفقاً لتقارير صحافية.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية كانتي في ظهوره الأخير مع الاتحاد أمام الفتح (تصوير: نايف العتيبي)

الاتحاد وفرنبخشة... نقاش نهائي حول كانتي

اجتمع مسؤولو فنربخشة التركي مع نظرائهم في الاتحاد السعودي واللاعب نغولو كانتي، الجمعة، وذلك لإجراء مفاوضات نهائية واتخاذ قرار حول مستقبل اللاعب.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية باكنغهام يراقب أداء لاعبيه خلال المباراة (تصوير: عبد العزيز النومان)

مدرب الخلود «سعيد» رغم الخسارة

أبدى الإنجليزي ديس باكنغهام، مدرب الخلود، رضاه عما قدمه لاعبوه في الشوط الأول من مواجهة النصر، رغم الخسارة بثلاثة أهداف.

خالد العوني (بريدة)

11 أبريل... أنظار منتخبات «آسيا 2027» شاخصة نحو الرياض

السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)
السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)
TT

11 أبريل... أنظار منتخبات «آسيا 2027» شاخصة نحو الرياض

السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)
السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً عن استضافة العاصمة السعودية، الرياض، لقرعة نهائيات «كأس آسيا 2027»؛ حيث تقرر إقامتها يوم 11 أبريل (نيسان) 2026، في خطوة جديدة تعكس المكانة المتقدمة للمملكة على خريطة استضافة الأحداث الرياضية القارية الكبرى.

وأعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم فتح باب التقديم للاعتماد الإعلامي لتغطية مراسم القرعة، عبر القنوات الإعلامية الرسمية التابعة للاتحاد، على أن يُغلق باب التقديم في 27 فبراير (شباط) 2026.

وتُعدّ قرعة النهائيات محطة مفصلية في مسار البطولة الأهم على مستوى القارة الآسيوية، التي ستُقام في المملكة خلال الفترة من 7 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير 2027، بمشاركة 24 منتخباً وطنياً من نخبة منتخبات القارة يتنافسون على اللقب القاري الأغلى.

ومن المقرَّر أن تستضيف منافسات البطولة ثلاث مدن رئيسية هي: الرياض، وجدة، والخبر، وذلك عبر ثمانية ملاعب حديثة ومتطورة تمثل نموذجاً للبنية التحتية الرياضية المتقدمة في المملكة.

وتشمل القائمة: «ملعب مدينة الملك فهد الرياضية» بالرياض، الذي يشهد حالياً مشروع تجديد شامل، و«ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية (الإنماء)»، و«استاد الأمير عبد الله الفيصل» بجدة، إضافة إلى الملعب الجديد في مدينة الخبر (أرامكو).

كما تضم القائمة «استاد جامعة الملك سعود (الأول بارك)» و«ملعب نادي الشباب» و«ملعب المملكة أرينا»، إلى جانب «ملعب جامعة الملك الإمام محمد بن سعود»، الذي يخضع لأعمال تطوير لرفع الطاقة الاستيعابية وتحسين المرافق، وفق اشتراطات الاتحاد الآسيوي.

ويعكس اختيار الرياض لاحتضان قرعة النهائيات، إلى جانب الجاهزية العالية للمدن والملاعب المستضيفة، ثقة الاتحاد الآسيوي في قدرات المملكة التنظيمية، ويؤكد استمرار حضورها القوي في استضافة أكبر البطولات الرياضية القارية والدولية، في ظل دعم متواصل ورؤية استراتيجية تهدف إلى تقديم نسخة استثنائية من «كأس آسيا 2027» تليق بتاريخ البطولة ومكانة الكرة الآسيوية.وفي وقت سابق، كشف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واللجنة المحلية المنظمة لبطولة «كأس آسيا 2027»، عن الهوية البصرية الرسمية للنسخة التاسعة عشرة من البطولة، وذلك مع بدء العد التنازلي لعام واحد على انطلاق «جوهرة تاج القارة» في المملكة.

استضافة الرياض لقرعة نهائيات «كأس آسيا 2027» تعكس المكانة المتقدمة للمملكة على خريطة استضافة الأحداث الرياضية القارية الكبرى

جاء تصميم الهوية البصرية ليجسد مفاهيم الثقة والحيوية والحداثة، مستلهماً من رؤية طموحة تهدف إلى إلهام الأجيال الصاعدة من لاعبين وجماهير في أنحاء القارة، وتعكس الهوية، بطابعها الجريء، جوهر الثقافة السعودية الفريدة، مع الاحتفاء بالوحدة التي تجمع أسرة كرة القدم الآسيوية.

وقال الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم»: «تمثل (كأس آسيا 2027 السعودية) مظاهرة كروية استثنائية تجمع بين رقي كرة القدم وعمق الثقافة، ويُعد إطلاق الهوية البصرية اليوم محطة مفصلية في مسيرة تحقيق هذه الرؤية، فهي تجسد التوازن الفريد بين عراقة تراث المملكة وحيويتها العصرية، مع إبراز الجانب الملهم للبطولة، ونحن نثق بأنها ستلامس قلوب عشاق اللعبة، وتلقى صدى واسعاً داخل القارة وخارجها».

ويتربع الشعار الرسمي في قلب الهوية البصرية ممتزجاً بين خطوطٍ فريدة ورمز الكأس الأيقوني المستلهم من فنون العمارة السلمانية المتدرجة؛ ذلك الطراز المعماري والزخرفي الذي تتفرد به المملكة، وتتجلى هذه اللغة الهندسية المترسخة في ثنايا النقوش التراثية ومنسوجات السدو العريقة عبر هيكل متدرج يفيض بالإيقاع والتوازن، ليجسد جماليات الهوية السعودية الأصيلة، ويعكس شموخ القارة الآسيوية.

ويكتمل مشهد الهوية البصرية بأنماطٍ فنية تعيد إحياء لغة العمارة السلمانية، ممتزجة بروح الانفتاح والترحيب التي تجسدها الحرف التقليدية السعودية؛ تلك الفنون التي زينت المداخل والمنازل عبر الأجيال، لتقف اليوم شاهداً على كرم شعب المملكة وحفاوته الأصيلة.

وقد تطور رمز الكأس ليتحول إلى عنصر بصري حيوي وركيزة أساسية في هوية «كأس آسيا 2027️ السعودية»، مما يمنحها مرونة فائقة في جميع التطبيقات البصرية، وتعزز هذه الهوية لوحة ألوان مستوحاة من سحر الطبيعة وتنوع التضاريس في المملكة، مما يضفي طابعاً من الحداثة والتميز ويمنح البطولة بصمة بصرية قوية ومستقرة.

وترتكز العلامة التجارية للبطولة على مفهوم «الفرادة السعودية»، الذي يبرز أصالة المستضيف وثقته، معززاً بشعار ملهم صُمم لإلهام الأجيال الآسيوية، وتضع هذه الرؤية الإنسان في قلب الحدث، لتجعل من دورة 2027 نقطة تلاقي استثنائية تمزج بين عراقة الثقافة وقوة التنافس الرياضي.

وجاء الكشف عن الهوية في لحظة تاريخية خلال استراحة مباراة نهائي «كأس آسيا تحت 23 عاماً - السعودية 2026» على «ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل» بجدة؛ حيث رافق الإعلان فيلم قصير بعنوان «شرارة فوق آسيا».

ويرمز الفيلم إلى طاقة الشغف والوحدة التي تجمع ملايين المشجعين في القارة، مصوراً «شرارة مضيئة» تطوف بين تفاصيل الحياة اليومية وعاطفة كرة القدم، قبل أن تستقر لتشكل شعار «السعودية 2027».


كاراسكو وروما ... «ألغيت الصفقة»

كاراسكو مستمر في صفوف الشباب بعد انهيار الصفقة الإيطالية (الشرق الأوسط)
كاراسكو مستمر في صفوف الشباب بعد انهيار الصفقة الإيطالية (الشرق الأوسط)
TT

كاراسكو وروما ... «ألغيت الصفقة»

كاراسكو مستمر في صفوف الشباب بعد انهيار الصفقة الإيطالية (الشرق الأوسط)
كاراسكو مستمر في صفوف الشباب بعد انهيار الصفقة الإيطالية (الشرق الأوسط)

أعلن المدير الرياضي لنادي روما ريكي ماسارا، انهيار صفقة التعاقد مع البلجيكي يانيك كاراسكو لاعب الشباب السعودي بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بين الناديين.

وقال ريكي ماسارا لوسائل الإعلام الإيطالية: «حاولنا التعاقد مع يانيك كاراسكو، لكن يمكن اعتبار الصفقة ملغاة، لا يمكن إحراز تقدم في المفاوضات».

وتقدم روما بعرضين، إعارة لمدة 6 أشهر وعرض آخر لشراء عقد اللاعب إلا أن نادي الشباب لم يرغب بالسماح لقائد الفريق بالرحيل.


«ملعب النار» يضبط إيقاع القادسية المذهل في الدوري السعودي

فرحة قدساوية على ايقاع نوافير النار في ملعب الدمام (تصوير: عيسى الدبيسي)
فرحة قدساوية على ايقاع نوافير النار في ملعب الدمام (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

«ملعب النار» يضبط إيقاع القادسية المذهل في الدوري السعودي

فرحة قدساوية على ايقاع نوافير النار في ملعب الدمام (تصوير: عيسى الدبيسي)
فرحة قدساوية على ايقاع نوافير النار في ملعب الدمام (تصوير: عيسى الدبيسي)

تحول الملعب البيتي لفريق القادسية في الدوري السعودي، والملقب بـ«ملعب النار»، إلى كمين حقيقي لاصطياد المنافسين على اللقب، وذلك على الرغم من أنه يخوض مبارياته عليه مؤقتاً لحين جاهزية ملعب «أرامكو» قبل نهاية العام الحالي.

ومن خلال أدائه اللافت في البطولة، يبدو أن القادسية يريد أن يترك ذكرى جميلة في «ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام» هذا الموسم بعدما مر بعده اختبارات على أرضية هذا الملعب، وآخرها أمام الهلال المتصدر، وقبلها أمام الاتحاد، وغيرهما من الفرق القوية، إلا أنه تمكن في الغالب من الفوز، وينتظر أن يخوض مباراتين كبيرتين أيضاً أمام الأهلي والنصر المنافسَين الأقوى له على مقاعد قارية في الجولات المقبلة في الدوري على ملعب «الدمام».

ولم يتعادل القادسية على ملعبه الحالي سوى في مباراتين؛ إحداهما أمام الهلال وقبلها أمام ضمك في بداية مشوار الفريق بقيادة المدرب الآيرلندي رودجرز الذي عبّر بعد تلك البداية السلبية عن ثقته بأن الفريق سيكون أقوى في الجولات المقبلة.

وتحدث مدرب الهلال إنزاغي عن ملعب الدمام كونه من الملاعب الصعبة التي لم يسبق للقادسية أن خسر أي مباراة عليها هذا الموسم، معتبراً أن فريقه كاد يفعل ذلك لكن التوفيق لم يحالف المتصدر في تسجيل كم من الفرص السانحة، عدا ركلة جزاء احتسبت للفريق في الشوط الثاني.

وعادة ما تسبق انطلاقة مباريات القادسية على ملعب الدمام إشعال «نوافير النار» مع دخول الفريق للملعب وبعد تسجيل كل هدف في أحد جنبات الملعب المقابلة مباشرة للجماهير وفي ممرات اللاعبين، في مشاهد حماسية ومحفزة للانتصارات.

الآيرلندي رودجرز مدرب القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

وتسعى إدارة القادسية إلى تعزيز شعبية النادي من خلال التوزيع المنظم للتذاكر على الجماهير من خلال العاملين في شركة «أرامكو» السعودية، المالك للنادي، وكذلك المدارس عدا المبادرات المجتمعية والشراكات وغيرها من المنافذ، وتؤمن بأن تحقيق النتائج الإيجابية والمنجزات والوصول للبطولات هما ما يصنع الشعبية الحقيقية.

ويرى متابعون أن القادسية خلق منافسة كبيرة في دوري المحترفين وفي بطولة كأس الملك، بعد أن ظلت الكرة في المنطقة الشرقية تعاني لسنوات نتيجة ضعف الدعم من رجال الأعمال، وتراجع أندية عريقة في النتائج، أو حتى بحث بعضها عن تحقيق هدف البقاء سنوياً في دوري المحترفين.

وضمنت الشركة المالكة لنادي القادسية للأجهزة الفنية والإدارة تنفيذ كافة متطلباتها، ومنها الاحتفاظ بالنجوم المميزين من الأسماء الصاعدة أو حتى المخضرمين من اللاعبين المحلين والأجانب، وجعلت البقاء في تمثيل القادسية أولوية لأي لاعب مهما تكن المغريات المالية التي تصل للاعب والنادي على حد سواء، وتم تسجيل أكبر الصفقات في تاريخ النادي في هذا الموسم تحديداً؛ إذ بات القادسية هو من يغري النجوم مالياً للانضمام لصفوفه، متفوقاً على أندية ظلت لعقود تستقطب أبرز النجوم من القادسية وغيره من أندية المملكة، دون أي تنافس في العروض المالية.

بقيت الإشارة إلى أن القادسية سيخوض مباراته في الجولة المقبلة ضد جاره الخليج، على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام، والذي يتشاركان في استضافة المباريات من خلاله منذ الموسم الماضي، على أن يلعب القادسية مستقبلاً في «ملعب أرامكو»، والخليج على ملعبه في مدينة سيهات، بعد أن يتم الانتهاء من تطويره.