ما تأثير ضعف حاسة الشم على السلامة الشخصية؟

بعض الأشخاص قد يعانون مشاكل في حاسة الشم بعد الإصابة بـ«كوفيد - 19» (رويترز)
بعض الأشخاص قد يعانون مشاكل في حاسة الشم بعد الإصابة بـ«كوفيد - 19» (رويترز)
TT

ما تأثير ضعف حاسة الشم على السلامة الشخصية؟

بعض الأشخاص قد يعانون مشاكل في حاسة الشم بعد الإصابة بـ«كوفيد - 19» (رويترز)
بعض الأشخاص قد يعانون مشاكل في حاسة الشم بعد الإصابة بـ«كوفيد - 19» (رويترز)

كشفت دراسة بريطانية، عن أن من يعانون ضعف حاسة الشم، يواجهون أحداثاً خطيرة تتعلق بحالتهم؛ ما يؤكد تأثير فقدان الشم على السلامة الشخصية والرفاهية.

وأوضح الباحثون، أن أكثر من ثلث الأشخاص الذين يُعرِّفون أنفسهم على أنهم يعانون اضطراباً في الشم، تعرّضوا لمخاوف بشأن تسرب الغاز، ونشرت النتائج، الاثنين، بدورية «الأرشيف الأوروبي لطب الأنف والأذن والحنجرة».

وقبل عام 2020، تشير التقديرات إلى أن أكثر من 3 ملايين شخص في بريطانيا (5 في المائة من السكان) يتأثرون بفقدان حاسة الشم.

ويُعتقد الآن أن نحو مليون شخص آخر يعانون مشاكل مستمرة بعد الإصابة بـ«كوفيد - 19»، حيث يفقد بعض الأشخاص حاسة الشم تماماً، بينما قد يعاني آخرون انخفاض حاسة الشم، أو روائح مشوهة كريهة، وقد تكون هذه التغييرات مصحوبة بفقدان أو تغيرات في حاسة التذوق.

وخلال الدراسة، أجرى الفريق استطلاعاً شمل 432 من المشاركين الذين لا يستطيعون الشم بشكل جيد، لرصد مدى مخاوفهم المتعلقة بالسلامة وما إذا كانوا قد تعرضوا لأي أحداث خطرة في السنوات الخمس الماضية.

وكشفت النتائج، عن أن أغلبية كبيرة من المشاركين (85.9 في المائة) يشعرون بالقلق بشأن السلامة، خاصة فيما يتعلق بتسرب الغاز والدخان والأطعمة الفاسدة.

كما واجه 32.2 في المائة من المشاركين مخاوف تتعلق بالسلامة تتعلق بالطعام، و14.8 في المائة حادث غاز أصيب فيه شخص ما، و34.5 في المائة خوفاً من الغاز، و18.5 في المائة حادثاً يتعلق بالسلامة في العمل.

وأفاد 95 شخصاً ممن استجابوا للاستطلاع (22 في المائة) بأن عدوى «كوفيد - 19» هي سبب خلل حاسة الشم لديهم.

من جانبه، قال الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة إيست أنجليا البريطانية، الدكتور ليام لي: «فقدان حاسة الشم هي حالة شائعة ومُنهكة، ترتبط في الغالب بمشاكل في الجيوب الأنفية أو الالتهابات الفيروسية، وتؤثر بشكل كبير على كبار السن».

وأضاف أن عدم القدرة على إدراك الروائح يؤدي إلى مخاطر كبيرة على السلامة. على سبيل المثال، يكون الأفراد الذين يعانون ضعف حاسة الشم أكثر عرضة لخطر عدم اكتشاف الدخان أو تسرب الغاز أو الطعام الفاسد، وهو أمر بالغ الأهمية لتجنب المخاطر والحفاظ على السلامة.

وأشار إلى أنه يمكن مساعدة هؤلاء الأشخاص من خلال إيجاد طرق لجعل الأمور أكثر أماناً بالنسبة لهم، وذلك عبر تدريبهم على بطاقات «اخدش وشم» وهي بطاقات صغيرة تحتوي على مواد كيميائية محددة تُستخدم لتقليد الروائح الخطرة مثل رائحة الغاز، وعندما يخدش الشخص سطح البطاقة، تطلق الرائحة؛ ما يساعده في التعرف على الروائح الخطرة.


مقالات ذات صلة

ما أسباب الإصابة بالصداع النصفي؟

صحتك The causes of summer headaches are primarily attributed to dehydration, heat stress, and bright sunlight (Pexabay)

ما أسباب الإصابة بالصداع النصفي؟

اعرف أبرز الأسباب المؤدية للصداع النصفي، وكيفية علاجه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كثير من مشاكل الأظافر ترتبط بحالات صحية مزمنة أو نقص في العناصر الغذائية (بيكسباي)

5 تغيّرات في الأظافر قد تشير إلى نقص غذائي

يمكن لأظافرك أن تقدم معلومات مهمة عن صحتك، حيث تشير التغيرات في مظهر أظافرك إلى مشاكل طبية لا ينبغي تجاهلها. إذا لاحظت هذه التغيرات، فحدد موعداً مع الطبيب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يعد الموز غنياً بفيتامين ب6 (أ.ب)

حبة واحدة يومياً من فيتامين «ب6» تُخفِّف أعراض الاكتئاب

تشير الأبحاث إلى أن تناوُل حبة فيتامين ب6 يومياً قد يُخفِّف أعراض الاكتئاب في غضون شهر واحد فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك معظم الأشخاص لا يستخدمون واقي الشمس بالطريقة المثالية التي تضمن أقصى درجات الحماية (بيكسلز)

هل يؤثر استخدام واقي الشمس يومياً في مستويات فيتامين «د»؟

في الواقع، لا يعني استخدام واقي الشمس يومياً بالضرورة الإصابة بنقص فيتامين «د».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول كمية صغيرة من الخبز المتعفن عن طريق الخطأ قد لا يسبب ضرراً يُذكر (بيكسلز)

تناولت خبزاً متعفناً بالخطأ؟ إليك ما قد يحدث لجسمك

قد يحدث أن تتناول قطعة من الخبز ثم تكتشف بعد فوات الأوان أن العفن بدأ بالانتشار فيها. وفي مثل هذه الحالة، قد يكون الشعور بالقلق طبيعياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة جديدة تعزز فاعلية الليزك في تصحيح الإبصار

قصر النظر أحد اضطرابات الرؤية الشائعة (جامعة هدرسفيلد)
قصر النظر أحد اضطرابات الرؤية الشائعة (جامعة هدرسفيلد)
TT

دراسة جديدة تعزز فاعلية الليزك في تصحيح الإبصار

قصر النظر أحد اضطرابات الرؤية الشائعة (جامعة هدرسفيلد)
قصر النظر أحد اضطرابات الرؤية الشائعة (جامعة هدرسفيلد)

توصلت مراجعة علمية دولية إلى أن جراحة الليزك قد تتفوق على العدسات اللاصقة من حيث رضا المرضى، وانخفاض معدلات المضاعفات لدى المصابين بقصر النظر، في حين لا تزال الأدلة غير حاسمة بشأن أي من الطريقتين تحقق تحسناً أكبر في جودة الحياة.

وأوضح باحثون، بقيادة جامعة فلسطين التقنية، أن الدراسة تقدم مقارنة مباشرة بين خيارين شائعين لتصحيح قصر النظر، ونُشرت نتائجها، الجمعة، في دورية «Eye & ENT Research». ويمكن تصحيح قصر النظر بوسائل مختلفة، أبرزها النظارات الطبية والعدسات اللاصقة، التي تساعد على إعادة توجيه الضوء بحيث يتركز على الشبكية. كما يمكن لبعض الإجراءات الجراحية، مثل الليزك، إعادة تشكيل القرنية لتصحيح قصر النظر، وتحسين وضوح الرؤية، بما قد يقلل الحاجة إلى ارتداء النظارات، أو استخدام العدسات اللاصقة.

وشملت المراجعة نتائج 4 دراسات ضمت 2141 مشاركاً، بينهم 1275 استخدموا الليزك، و866 استخدموا العدسات اللاصقة. وكان تحسُّن جودة الحياة النتيجة الرئيسية التي ركزت عليها المراجعة، إلى جانب رضا المرضى ومشكلات جفاف العين. وأظهرت النتائج أن الليزك حقق تحسناً متوسطاً في جودة الحياة، إلا أن النتائج اختلفت بين الدراسات، ويرجع جزء من هذا التباين إلى استخدام أدوات مختلفة لقياس جودة الحياة. وعند استبعاد إحدى الدراسات التي اقتصرت على النساء، أصبحت النتائج أكثر اتساقاً، وأظهرت أفضلية الليزك.

وكان الفارق أكثر وضوحاً في مستوى رضا المرضى؛ إذ بلغت نسبة الرضا 88 في المائة بين الخاضعين لليزك، مقارنة بـ54 في المائة بين مستخدمي العدسات اللاصقة، كما أظهرت النتائج أن 97 في المائة من الأشخاص الذين كانوا يستخدمون العدسات اللاصقة، ثم خضعوا لليزك فضلوا الجراحة بعد التحول إليها؛ ما يعكس ارتفاع مستوى تقبل المرضى لليزك مقارنة بالعدسات اللاصقة.

ومن ناحية أخرى، سجلت مجموعة الليزك معدلات أقل من المضاعفات، تراوحت بين 6.7 و9.5 في المائة، مقارنة بنحو 19.9 في المائة لدى مستخدمي العدسات اللاصقة. لكن الليزك ارتبط بارتفاع ملحوظ في معدلات جفاف العين الحاد خلال الفترة الأولى بعد الجراحة، إذ تراوحت النسبة بين 50 و58 في المائة. وفي المقابل، كان جفاف العين المزمن أكثر شيوعاً لدى مستخدمي العدسات اللاصقة، وصل إلى نحو 71 في المائة.

وبوجه عام، تشير نتائج المراجعة إلى تفوق الليزك على العدسات اللاصقة من حيث رضا المرضى، وانخفاض معدلات المضاعفات، كما أن الغالبية العظمى من مستخدمي العدسات الذين تحولوا إلى الليزك فضّلوا الجراحة. ومع ذلك، شدد الباحثون على أنه لا يمكن اعتبار الليزك الخيار الأفضل لجميع المرضى، خصوصاً أن نتائج جودة الحياة لم تكن متسقة بدرجة كافية بين الدراسات. وأكد الفريق أن اختيار وسيلة تصحيح قصر النظر ينبغي أن يستند إلى تقييم طبي شامل للعين، مع إيلاء اهتمام خاص لحالة سطح العين، ووجود أعراض جفاف العين أو أي مشكلات أخرى.

تجدر الإشارة إلى أنّ قصر النظر يعد أحد اضطرابات الرؤية الشائعة، إذ يجعل الأجسام البعيدة تبدو غير واضحة أو ضبابية، بينما تكون رؤية الأجسام القريبة أوضح نسبياً. ويحدث غالباً عندما تكون العين أطول من المعتاد، أو عندما تكون القرنية شديدة الانحناء؛ ما يؤدي إلى تركّز أشعة الضوء أمام الشبكية بدلاً من تركّزها عليها مباشرة.


مكاديميا أستراليا البرية... جينات نادرة لمواجهة المناخ والأمراض

المكاديميا... نبات أسترالي محلي تحوَّل إلى غذاء تجاري عالمي (شاترستوك)
المكاديميا... نبات أسترالي محلي تحوَّل إلى غذاء تجاري عالمي (شاترستوك)
TT

مكاديميا أستراليا البرية... جينات نادرة لمواجهة المناخ والأمراض

المكاديميا... نبات أسترالي محلي تحوَّل إلى غذاء تجاري عالمي (شاترستوك)
المكاديميا... نبات أسترالي محلي تحوَّل إلى غذاء تجاري عالمي (شاترستوك)

رغم زراعتها بأعداد هائلة لأغراض تجارية، تظل المكاديميا محصولاً هشاً ومعرضاً للخطر. وتسعى مجموعة من الباحثين الأستراليين المهتمين بالمكسرات البرية إلى تغيير ذلك، وفق «الغارديان» البريطانية.

وكرَّس إيان مكوناشي، أحد رواد صناعة المكاديميا في أستراليا، جانباً كبيراً من حياته لهذه المكسرات. وفي طفولته بمدينة بريزبن خلال أربعينات القرن الماضي، كان يتسلق الأسوار ليسرقها من حدائق منازل الجيران، ثم يكسر قشرتها الصلبة بمطرقة.

واليوم، وقد بلغ التسعين، تشمل إنجازاته تطوير شجرة حققت عوائد بلغت مليوني دولار لصالح «صندوق الحفاظ على المكاديميا»، الذي يسعى إلى حماية هذا النبات النامي في الغابات المطيرة.

وتُقدَّر قيمة صناعة المكاديميا عالمياً بملياري دولار؛ إذ تُزرع بكميات صناعية في المناطق شبه المدارية بهاواي والأميركتين وأفريقيا وآسيا. وقال مكوناشي: «إنها أجود مكسرات العالم، ورمز أسترالي، ونباتنا المحلي الوحيد الذي تحول إلى غذاء تجاري».

درس مكوناشي الكيمياء الصناعية وإدارة الأعمال، ثم أمضى 35 عاماً في شركات تعمل في صناعة المكاديميا وتطوير بساتينها.

وتنمو في كوينزلاند شجرة من نوع المكاديميا متكاملة الأوراق، أظهرت الاختبارات الجينية أنها السلف الأصلي لنحو 70 في المائة من أشجار المكاديميا المزروعة تجارياً حول العالم. وهناك ثلاثة أنواع أخرى؛ تُزرع المكاديميا رباعية الأوراق تجارياً، بينما تُعد المكاديميا ثلاثية الأوراق والمكاديميا اليانسنّية بريتين وشديدتي الندرة، وثمارُهما تكاد تكون غير صالحة للأكل.

وبدأت زراعة المكاديميا تجارياً في هاواي خلال عشرينات القرن الماضي، في حين لم تبدأ أستراليا إنتاجها التجاري إلا في الستينات. ويرى مكوناشي أن مرور جيلين أو ثلاثة فقط على انتقالها من البرية إلى الزراعة «مدة قصيرة للغاية في عالم البستنة»، ولذلك لا تزال إمكانات أشجارها البرية غير معروفة.

وتنتمي الأنواع الأربعة إلى منطقة محدودة من الغابات المطيرة شبه المدارية في جنوب شرقي كوينزلاند وشمال نيو ساوث ويلز. وقد تكون الأشجار البرية مفتاح إنتاج جيل جديد قادر على مقاومة تغير المناخ والأمراض، بفضل إمكاناتها الجينية.

لكن أكثر من 80 في المائة من الموائل التي تطورت فيها هذه الأشجار على مدى 120 مليون عام اختفى، ولم يتبقَّ منها سوى أجزاء متناثرة. وتواجه المكاديميا اليانسنّية خطراً شديداً بالانقراض؛ إذ يمكن أن يقضي عليها حريق واحد في الأدغال. لذلك تبقى مواقع أشجارها سرية لحمايتها. ورغم أن ثمارها شديدة المرارة، فإن قدرتها على التحمل قد تجعلها أداة مهمة في مواجهة التغيرات المناخية، فيما أُدرجت الأنواع الثلاثة الأخرى ضمن الأنواع المهددة أو المعرضة للخطر.

وأمضى مكوناشي عقوداً في البحث عن أشجار المكاديميا البرية وتوثيقها في موائلها الطبيعية، برفقة راسل بينيت، أحد أبناء شعب كابي كابي وحراس الأرض وشيوخها. ومع ذلك، لم يحصل الأستراليون من السكان الأصليين إلا على قدر ضئيل للغاية من العوائد المالية الناجمة عن الشعبية العالمية التي حققتها هذه المكسرات.


اختبار جديد يحدد مؤشرات ألزهايمر بدقة عالية

الاختبار الجديد يساعد في تحديد السمات الرئيسية المرتبطة بألزهايمر (جامعة واشنطن في سانت لويس)
الاختبار الجديد يساعد في تحديد السمات الرئيسية المرتبطة بألزهايمر (جامعة واشنطن في سانت لويس)
TT

اختبار جديد يحدد مؤشرات ألزهايمر بدقة عالية

الاختبار الجديد يساعد في تحديد السمات الرئيسية المرتبطة بألزهايمر (جامعة واشنطن في سانت لويس)
الاختبار الجديد يساعد في تحديد السمات الرئيسية المرتبطة بألزهايمر (جامعة واشنطن في سانت لويس)

أجازت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) تسويق اختبار دم مبتكر للمساعدة في تقييم الإصابة بمرض ألزهايمر، بعدما أظهرت الدراسات قدرته على الكشف عن مؤشرات مرتبطة بالمرض بدقة تتجاوز 90 في المائة.

وأوضح باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس أن الاختبار قد يوفر وسيلة أبسط وأقل تدخلاً من بعض طرق التشخيص التقليدية، وفق ما نشرته الجامعة على موقعها الإلكتروني، الجمعة. ويُعرف الاختبار باسم «PrecivityAD2»، وطورته شركة ناشئة انبثقت عن جامعة واشنطن، اعتماداً على تقنيات طورتها فرق بحثية في كلية الطب بالجامعة. ويهدف إلى المساعدة في تحديد وجود لويحات الأميلويد في الدماغ، وهي إحدى السمات الرئيسية المرتبطة بألزهايمر، لدى فئات محددة من المرضى.

ويعتمد الاختبار على مطياف الكتلة عالي الدقة لقياس 4 مؤشرات حيوية مرتبطة بالمرض، هي شكلان من بروتين الأميلويد «Aβ42» و«Aβ40»، إضافة إلى شكلين من بروتين تاو هما «p-tau217» والتاو الكلي. ويساعد الجمع بين هذه المؤشرات في تقدير احتمال وجود أمراض الأميلويد في الدماغ، وهي تغيرات قد تظهر قبل سنوات من المراحل المتقدمة للمرض.

وأظهرت دراسات سابقة أن الاختبار يستطيع الكشف عن أمراض الأميلويد المرتبطة بألزهايمر بدقة تتجاوز 90 في المائة، كما أظهر أداءً مماثلاً لبعض طرق التشخيص الأكثر تدخلاً، مثل تحليل السائل الدماغي الشوكي وتصوير الدماغ للكشف عن لويحات الأميلويد. وفي دراسة للتحقق من أداء الاختبار شملت 192 شخصاً يعانون ضعفاً إدراكياً، بلغت دقته الإجمالية نحو 91 في المائة، فيما وصلت حساسيته إلى 90 في المائة ونوعيته إلى 92 في المائة، ما يعني قدرته على اكتشاف معظم الحالات التي لديها مؤشرات للمرض، واستبعاد معظم الأشخاص الذين لا توجد لديهم هذه المؤشرات. كما أظهرت دراسة أكبر شملت 1213 شخصاً أن الاختبار حقق دقة تقارب 90 في المائة لدى المرضى الذين خضعوا للتقييم في عيادات الذاكرة أو الرعاية الأولية.

ووفق الباحثين، تكمن أهمية الاختبار في إمكانية الحصول على معلومات عن التغيرات المرتبطة بألزهايمر من خلال عينة دم واحدة، بدل اللجوء مباشرة إلى إجراءات أكثر تدخلاً أو تعقيداً. فعلى سبيل المثال، يتطلب تحليل السائل الدماغي الشوكي إجراء بزل قطني، فيما تعتمد بعض فحوص تصوير الدماغ المتخصصة على تقنيات مكلفة وغير متاحة على نطاق واسع. وقد تساعد هذه الاختبارات في المستقبل على تسريع عملية التقييم، وتحديد المرضى الذين يحتاجون إلى فحوص أكثر تخصصاً، فضلاً عن دعم الأطباء في اتخاذ قرارات أدق بشأن المتابعة والعلاج.

ومع ذلك، يشير الفريق إلى أن الاختبار الجديد لا يُستخدم بمفرده لتشخيص ألزهايمر، ولا تعني النتيجة الإيجابية بالضرورة إصابة الشخص بالخرف؛ فالاختبار يساعد على الكشف عن أمراض الأميلويد المرتبطة بألزهايمر، ويجب تفسير نتائجه إلى جانب أعراض المريض وتاريخه الطبي والفحص السريري ونتائج الاختبارات الأخرى.

يشار إلى أن ألزهايمر مرض تنكسي عصبي تدريجي يصيب الدماغ، ويُعد السبب الأكثر شيوعاً للخرف. ويؤدي مع مرور الوقت إلى تراجع الذاكرة والتفكير والقدرة على أداء المهام اليومية، ويرتبط بتراكم بروتينات غير طبيعية في الدماغ، أبرزها لويحات الأميلويد وتشابكات بروتين تاو. وتزداد أهمية اكتشافه مبكراً مع ظهور علاجات يمكن أن تبطئ تطور المرض لدى بعض المرضى.