إسرائيل ستسمح بوصول 100 ألف مصلٍّ إلى الأقصى في رمضان

مقتل شاب في الضفة الغربية وإصابة مستوطنين

رجل أمن إسرائيلي قرب فلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة في شارع بالقدس الشرقية (أ.ف.ب)
رجل أمن إسرائيلي قرب فلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة في شارع بالقدس الشرقية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل ستسمح بوصول 100 ألف مصلٍّ إلى الأقصى في رمضان

رجل أمن إسرائيلي قرب فلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة في شارع بالقدس الشرقية (أ.ف.ب)
رجل أمن إسرائيلي قرب فلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة في شارع بالقدس الشرقية (أ.ف.ب)

في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة الإسرائيلية أنها ستسمح لنحو 100 ألف مصلٍّ فلسطيني بالوصول إلى المسجد الأقصى لأداء أول صلاة جمعة في شهر رمضان المبارك، يوم الجمعة المقبل، أطلقت تهديدات، ونفذت ممارسات على الأرض تبين استعدادات للبطش بأي مظاهر احتجاج على الحرب في غزة. وبينما قتلت القوات الإسرائيلية شاباً في الضفة الغربية، أقدم فلسطينيون على عملية تفجير ضد مستوطنين، فقامت مجموعات من المستوطنين بهجمات على بلدات فلسطينية بدعوى الانتقام.

وقال ناطق باسم الأجهزة الأمنية في تل أبيب إن قوات الشرطة وبقية الأجهزة أتمت استعداداتها بكامل قوتها لضمان الأمن والنظام خلال شهر رمضان المبارك، الذي ينطلق مطلع الأسبوع المقبل، مع التركيز بشكل خاص على الحرم القدسي، حيث يتوقع أن يؤدي عشرات الآلاف من المصلين المسلمين صلواتهم. وتشدد الشرطة على أن هذا العام يشهد أعلى درجات الاستعداد لمواجهة شهر رمضان، مع انتشار واسع للقوات بالتعاون مع «الشاباك» لضمان استتباب الأمن ومنع أي اضطرابات محتملة.

وقال ناطق بلسان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنه وافق على توصية الجيش و«الشاباك» بعدم فرض قيود كبيرة على العرب الإسرائيليين خلال الصلاة في الحرم القدسي، بالرغم من معارضة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. وسيجري تحديد عدد المصلين في الحرم بما يتناسب مع حالة الهدوء السائدة، مع إمكانية زيادة العدد تدريجياً. وأضاف أنه «في ظل تصاعد التوترات جراء النزاعات في غزة وعلى الحدود الشمالية، تتخذ الشرطة إجراءات أمنية مكثفة، موزعة آلافاً من أفرادها في القدس وحدها، بالإضافة إلى عدة آلاف أخرى في أنحاء مختلفة من البلاد، وبشكل خاص في المدن الحساسة. هذا الانتشار يأتي استعداداً لاستقبال نحو 100 ألف مسلم متوقع صعودهم لأداء الصلاة في الحرم القدسيّ، وهو بؤرة محتملة للتوتر، حيث يمكن أن يؤدي أي حدث صغير إلى تصعيد الأوضاع». وقال إن الشرطة تركز بشكل خاص على صلاة الجمعة التي تجذب أعداداً أكبر من المصلين، ما يزيد من احتمالية وقوع مزيد من التحديات الأمنية».

وحرص ناطق باسم الأجهزة الأمنية على التأكيد بأنه «بينما تتجه الأنظار نحو الحرم القدسي خلال شهر رمضان، تتخذ الشرطة تدابير مكثفة لضمان الأمن والنظام، وذلك بمنع أي محاولات استفزازية قد تأتي من اليهود الذين قد يحاولون إثارة التوتر في المنطقة. فالشرطة تلتزم بإجراء تقييمات دورية للوضع الأمني كل بضع ساعات، مع تركيز خاص على القدس وجبل الهيكل، وتعتمد على نظام استخباراتي متطور لمراقبة مواقع التواصل الاجتماعي للتعرف على مثيري الشغب ومحاربة انتشار (الأخبار الكاذبة) التي تستهدف إثارة الصدام مع القوات الأمنية».

شرطيون إسرائيليون يتواجهون مع فلسطينيين ينتظرون عند حاجز قرب بوابة الأسد للدخول إلى حرم المسجد الأقصى الجمعة (أ.ف.ب)

كما أكدت الشرطة من جانبها أنها ستبقي قواتها في حالة تأهب قصوى في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك المدن المختلطة التي يعيش فيها عرب ويهود وذلك لتوفير استجابة سريعة لأية تحديات قد تظهر ولدعم وحماية المجتمع العربي.

وأجرت القوات الإسرائيلية، الجمعة، تدريباً ميدانياً ليكون نموذجاً لسلوكها في رمضان. فقد أغلقت عدداً من الشوارع والطرقات في مدينة القدس الشرقية، لتأمين ماراثون يهودي من جهة ووصول الفلسطينيين للصلاة في الأقصى. وتسببت إجراءاتها في اختناقات مرورية في شوارع المدينة والتضييق على المقدسيين.

الضفة الغربية

وكما في كل يوم منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، شهدت مدن الضفة الغربية عمليات عسكرية عنيفة للجيش الإسرائيلي بدعوى التفتيش عن مثيري شغب، وقامت بحماية مستوطنين نفذوا اعتداءات على الفلسطينيين. وأدت هذه العمليات إلى مقتل الأسير المحرر، محمد عادل الشلبي (40 عاماً)، الجمعة، متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب جنين.

فلسطينيات في جبل الزيتون مقابل مسجد قبة الصخرة بالقدس القديمة يوم الخميس (أ.ب)

وكانت قوات إسرائيلية خاصة، قد تسللت إلى البلدة، وحاصرت منزل الشلبي، ثم تبع ذلك اقتحام عدد كبير من آليات الجيش، التي فرضت حصاراً على وسط البلدة وتحديداً حي الجرادات، وسط اندلاع مواجهات عنيفة، كما احتجزت 3 مواطنين. ونقلت وكالة «وفا» عن مصادر أمنية فلسطينية تأكيدها أن قوات الاحتلال ووحداتها المستعربة قامت بإعدام الشلبي بعد أن احتمى داخل خزانة في منزله، حيث أمطروه بوابل من الرصاص بعد تحطيم محتويات المنزل.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أعلنت عن إصابة 4 مستوطنين يهود بجروح وصفت حالة أحدهم بالخطيرة في تفجير عبوة ناسفة قرب بؤرة «حومش» جنوب جنين؛ الجمعة.


مقالات ذات صلة

عشرات المستوطنين يقتحمون «الأقصى» بحماية الشرطة الإسرائيلية

المشرق العربي مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى (صفا)

عشرات المستوطنين يقتحمون «الأقصى» بحماية الشرطة الإسرائيلية

أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس باقتحام مستوطنين، صباح اليوم (الثلاثاء)، المسجد الأقصى من باب المغاربة، بحماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية بن غفير مع المستوطنين في باحة المسجد الأقصى في 8 أكتوبر الجاري (رويترز) p-circle

للمرة الثانية خلال أسبوع... بن غفير يقتحم المسجد الأقصى

 اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، صباح اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الخليج وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وعدد من المستوطنين خلال اقتحام المسجد (رويترز)

السعودية تدين اقتحام مسؤولين ومستوطنين إسرائيليين المسجد الأقصى

أعربت السعودية عن إدانتها اقتحام مسؤولين ومستوطنين إسرائيليين باحات المسجد الأقصى الشريف بحمايةٍ من قوات الاحتلال، مجددةً استنكارها بأشد العبارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مستقبلاً وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مكتبه بالقدس يوم الاثنين (د.ب.أ)

برفقة روبيو... نتنياهو يفتتح للمرة الثانية نفقاً نحو الأقصى

للمرة الثانية في غضون ثلاثة شهور، افتتح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفقاً يمتد من حي «مدينة داود» حتى حائط البراق بمحاذاة المسجد الأقصى

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي مفتي القدس والأراضي الفلسطينية الشيخ محمد حسين (وكالة الأنباء الفلسطينية)

إسرائيل تبعد مفتي القدس والأراضي الفلسطينية 6 أشهر عن المسجد الأقصى

أصدرت الشرطة الإسرائيلية اليوم الأربعاء قراراً يقضي بإبعاد مفتي القدس والأراضي الفلسطينية الشيخ محمد حسين لمدة ستة أشهر عن المسجد الأقصى.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».