هل يمكن تعويض نقص النوم بالأكل الصحي؟

النوم الجيد يلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على الصحة (رويترز)
النوم الجيد يلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على الصحة (رويترز)
TT

هل يمكن تعويض نقص النوم بالأكل الصحي؟

النوم الجيد يلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على الصحة (رويترز)
النوم الجيد يلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على الصحة (رويترز)

أظهرت دراسة سويدية أن البالغين الذين ينامون من 3 إلى 5 ساعات فقط في اليوم هم أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وأوضح الباحثون أن الحرمان المزمن من النوم لا يمكن تعويضه عن طريق الأكل الصحي وحده، ونشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «غاما نتورك».

ويؤثر مرض السكري من النوع الثاني على قدرة الجسم على معالجة السكر (الغلوكوز)، ما يعوق امتصاص الأنسولين ويؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

وأظهر تقرير صدر عام 2020 أن أكثر من 462 مليون شخص يعانون من هذا المرض. وبمرور الوقت، يمكن أن يتسبب في أضرار جسيمة، خصوصاً للأعصاب والأوعية الدموية، وبالتالي يمثل مشكلة صحية عامة متصاعدة على مستوى العالم.

وخلال الدراسة، فحص الباحثون العلاقة بين مرض السكري من النوع الثاني والحرمان من النوم، في دراسة شملت 247 ألفاً من سكان المملكة المتحدة.

وبعد متابعة المشاركين لأكثر من 10 سنوات، وجد الباحثون أن مدة النوم القصيرة المعتادة ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، واستمر هذا الارتباط حتى بين المشاركين الذين حافظوا على نظام غذائي صحي.

من جانبها، قالت الباحثة الرئيسية في الدراسة بجامعة أوبسالا الدكتورة ديانا نوجا: «النتيجة الرئيسية التي توصلنا إليها هي أن اعتماد نظام غذائي صحي قد لا يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بين الأفراد الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم».

وأضافت: «لاحظنا أن النوم أقل من 6 ساعات يومياً يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري، وفي الوقت نفسه، فإن اعتماد نظام غذائي صحي يتميز باستهلاك كميات أكبر من الخضار والفواكه والأسماك، وانخفاض استهلاك اللحوم المصنعة والحمراء، يرتبط بانخفاض خطر السكري، ومع ذلك، فإن اعتماد نظام الأكل الصحي هذا لم يقلل من خطر الإصابة بالسكري المرتبط بقلة النوم».

لكنها في الوقت ذاته، أشارت إلى أن هذه النتائج لا ينبغي أن تثير القلق؛ بل يجب أن تكون بمثابة تذكير مهم بالدور الحاسم الذي يلعبه النوم الجيد في الحفاظ على الصحة، وتؤكد أهمية إعطاء الأولوية للنوم لأن ذلك أمر بالغ الأهمية. وبالنسبة لأولئك الذين لم ينجحوا في تحسين نومهم رغم الجهود المبذولة، يُنصح باستشارة اختصاصي رعاية صحية متخصص في اضطرابات النوم.

وعن خطواتهم المستقبلية، قالت نوجا إن الفريق يقوم حالياً بإجراء دراسة تهدف إلى فهم التفاعل بين الدورة الشهرية وتأثيرات الحرمان من النوم على جوانب صحية مثل استقلاب «الغلوكوز» لدى النساء والمزاج، من بين أمور أخرى، خاصة بين السيدات اللاتي يعملن بنظام المناوبات مثل الممرضات والطبيبات والعاملات في خدمات الطوارئ.


مقالات ذات صلة

لتجنّب ارتفاع السكر في الدم… ما أفضل وقت لتناول الحلوى؟

صحتك ارتفاع مستوى السكر في الدم يميل إلى أن يكون أعلى بوقت متأخر من اليوم (بيكسلز)

لتجنّب ارتفاع السكر في الدم… ما أفضل وقت لتناول الحلوى؟

بالنسبة إلى كثيرين، تُعدّ الحلوى طقساً مسائياً ثابتاً، إذ تُقدَّم بعد العشاء بوصفها إشارة إلى انتهاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك البطاطا الحلوة اليابانية أم العادية... أيهما أفضل لمستويات السكر بالدم؟

البطاطا الحلوة اليابانية أم العادية... أيهما أفضل لمستويات السكر بالدم؟

تُعدّ البطاطا الحلوة اليابانية والبطاطا العادية (التي يُقصد بها غالباً بطاطا «روسِت») من الخضراوات الجذرية، إلا أن لكل منهما نكهة وقواماً وقيمة غذائية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك طبق يحتوي على كعكة أرز مع زبدة فول سوداني (بيكسلز)

ماذا يحدث لمستوى السكر بالدم عند تناول كعكة أرز مع زبدة الفول السوداني؟

يساعد تناول كعكة الأرز مع زبدة الفول السوداني على إبطاء عملية الهضم والحدّ من الارتفاعات السريعة في مستوى سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تعاني نوبات الهلع؟ علماء يكشفون طريقة سهلة وفعّالة للتغلب عليها

التمارين الرياضية المكثفة قد تساعد على تقليل تكرار نوبات الهلع (بكسلز)
التمارين الرياضية المكثفة قد تساعد على تقليل تكرار نوبات الهلع (بكسلز)
TT

تعاني نوبات الهلع؟ علماء يكشفون طريقة سهلة وفعّالة للتغلب عليها

التمارين الرياضية المكثفة قد تساعد على تقليل تكرار نوبات الهلع (بكسلز)
التمارين الرياضية المكثفة قد تساعد على تقليل تكرار نوبات الهلع (بكسلز)

كشفت دراسة حديثة عن أن فترات قصيرة من التمارين الرياضية المكثفة قد تساعد على تقليل تكرار نوبات الهلع وحدّتها لدى المصابين باضطراب الهلع، متفوقةً على تقنيات الاسترخاء التقليدية.

وأوضح باحثون أن هذا النهج، القائم على «التعرُّض الداخلي» عبر تحفيز الأعراض الجسدية بشكل آمن، قد يُشكِّل وسيلةً علاجيةً طبيعيةً ومنخفضة التكلفة لدعم الصحة النفسية، إلى جانب العلاج السلوكي المعرفي والأدوية.

ويستعرض تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، تفاصيل الدراسة الجديدة ونتائجها بشأن دور التمارين المكثفة في الحد من نوبات الهلع.

ويختبر أكثر من 28 في المائة من البالغين نوبةً واحدةً على الأقل خلال حياتهم، بينما يعاني ما بين 2 و3 في المائة من سكان الولايات المتحدة نوبات متكررة إلى حد تشخيصهم باضطراب الهلع.

ما هو اضطراب الهلع؟... وكيف يُعالج عادة؟

يُعالج اضطراب الهلع عادةً بالعلاج السلوكي المعرفي أو بمضادات الاكتئاب، أو بكليهما معاً.

لكن باحثين في البرازيل يقولون إنهم توصَّلوا إلى نهج علاجي أكثر فاعلية: فترات قصيرة من التمارين المكثفة.

وقال ريكاردو ويليام موتري، الباحث في برنامج اضطرابات القلق بكلية الطب في جامعة ساو باولو: «نُظهر هنا أن برنامجاً يمتد 12 أسبوعاً من التمارين المتقطعة المكثفة والقصيرة يمكن استخدامه بوصفه استراتيجية تعرّض داخلي لعلاج مرضى اضطراب الهلع».

ويُعد «التعرّض الداخلي» تقنيةً في العلاج السلوكي المعرفي تقوم على إحداث أعراض جسدية، مثل تسارع ضربات القلب أو الدوخة، بشكل متعمّد وفي بيئة آمنة؛ بهدف كسر حلقة القلق والهلع.

تصميم الدراسة... وبرنامج التمارين

وشملت الدراسة، التي نُشرت الاثنين، 102 بالغ مشخص باضطراب الهلع، جرى توزيعهم على برنامج التمارين أو على برنامج علاج بالاسترخاء لمدة 12 أسبوعاً.

وتضمَّن برنامج التمارين تمطيط العضلات، ثم المشي لمدة 15 دقيقة، تليه من مجموعة إلى 6 مجموعات من الجري عالي الشدة لمدة 30 ثانية، مع فترة تعافٍ قدرها 4.5 دقيقة بعد كل مجموعة، قبل العودة إلى المشي لمدة 15 دقيقة أخرى.

أما المشاركون في المجموعة الأخرى فمارسوا تمارين شدّ العضلات وإرخائها.

ولم يتناول أي من المشاركين أدويةً خلال فترة التجربة.

وارتدى الجميع أجهزة مراقبة حيوية خلال الجلسات التي عُقدت 3 مرات أسبوعياً.

وجرى قياس النتائج باستخدام «مقياس الهلع ورهاب الساحة»، وهو أداة تقييم تعتمد على 13 سؤالاً لقياس شدة اضطراب الهلع. كما تتبع الباحثون تقارير المشاركين بشأن عدد النوبات وحدّتها.

النتائج: انخفاض نوبات الهلع والقلق

وأظهرت النتائج انخفاضاً في متوسط درجات المقياس، وكذلك في مؤشرات القلق والاكتئاب، لدى المجموعتين خلال 24 أسبوعاً.

غير أن مجموعة التمارين سجَّلت تراجعاً أكبر في الدرجات، إضافة إلى انخفاض أكثر وضوحاً في تكرار نوبات الهلع وحدّتها.

كما بدا أن المشارِكين الذين التزموا ببرنامج التمارين استمتعوا به أكثر مقارنةً بأولئك الذين خضعوا لعلاج الاسترخاء، وهو ما يأمل الباحثون أن ينعكس إيجاباً على التزام المرضى واستمرارهم في العلاج.

ونُشرت نتائج الدراسة في دورية «فرونتيرز إن سايكياتري».

فوائد التمرين المكثف للمريض والعلاج

وقال موتري: «يمكن لمتخصصي الرعاية الصحية اعتماد التمارين المتقطعة المكثفة والقصيرة بوصفها استراتيجية تعرّض داخلي طبيعية ومنخفضة التكلفة».

وأضاف: «لا يشترط تنفيذها في بيئة سريرية، ما يقرّب التعرُّض لأعراض نوبة الهلع من الحياة اليومية للمريض. كما يمكن دمجها في نماذج علاج اضطرابات القلق والاكتئاب».


بين الاكتفاء بالعائلة والعزلة... لماذا قد تشعر بأنك لست بحاجة لأصدقاء؟

بعض الأشخاص يعتمدون على شريك الحياة أو أفراد الأسرة بوصفهم المصدر الأساسي للدعم (بيكسلز)
بعض الأشخاص يعتمدون على شريك الحياة أو أفراد الأسرة بوصفهم المصدر الأساسي للدعم (بيكسلز)
TT

بين الاكتفاء بالعائلة والعزلة... لماذا قد تشعر بأنك لست بحاجة لأصدقاء؟

بعض الأشخاص يعتمدون على شريك الحياة أو أفراد الأسرة بوصفهم المصدر الأساسي للدعم (بيكسلز)
بعض الأشخاص يعتمدون على شريك الحياة أو أفراد الأسرة بوصفهم المصدر الأساسي للدعم (بيكسلز)

ثمة أسباب عديدة قد تدفعك إلى القول: «لستُ بحاجة إلى أصدقاء»، أو إلى التساؤل ببساطة: «لماذا ليس لديّ أصدقاء؟». أحد التفسيرات المحتملة هو شعورك بأن الصداقة لا تضيف قيمة كبيرة إلى حياتك. وتفسير آخر قد يكون أنك تحظى بالفعل بدعم اجتماعي كافٍ من عائلتك، فلا ترى حاجة إلى تكوين دائرة واسعة من الأصدقاء أو المعارف، بحسب موقع «فيري ويل هيلث».

ومهما تكن أسبابك، فقد يكون من المفيد أن تتعرّف إلى مصدر هذا الشعور بعدم الحاجة إلى أصدقاء (أو إلى أسباب عدم وجود أصدقاء لديك)، وأن تدرك مدى شيوع هذه التجربة، إلى جانب الاطلاع على بعض فوائد تكوين الصداقات.

أسباب شعورك بعدم الحاجة إلى أصدقاء

إذا كنت تشعر بأنك لا تملك أصدقاء في حياتك، فهناك عدة عوامل قد تفسّر هذا الشعور، من بينها:

تفضيل العزلة: يفضّل بعض الأشخاص قضاء الوقت بمفردهم على الوجود بصحبة الآخرين، ولا سيما مَن يميلون إلى الانطواء.

الخوف من خيبة الأمل: كغيرها من العلاقات الاجتماعية، تنطوي الصداقة على توقعات متبادلة وعلى قدر من الأخذ والعطاء. فإذا كنت تخشى عدم قدرتك على تلبية هذه التوقعات، أو تعتقد أن الآخرين قد يخيّبون ظنك، فقد تتجنب الصداقات لتقليل احتمالات الإحباط أو خذلان الآخرين.

القرب من العائلة: قد تشعر بأن أفراد عائلتك يقومون مقام الأصدقاء في حياتك. فإذا كانوا يوفّرون لك التواصل والدعم اللذين تحتاج إليهما، فقد لا ترى ضرورة للبحث عن صداقات خارج هذا الإطار.

الخوف من التعرّض للأذى مجدداً: إذا مررت بتجربة مؤلمة مع صديق في الماضي، فقد تنشأ لديك صعوبات في الثقة بالآخرين. ونتيجة لذلك، قد تتردد في بدء صداقات جديدة.

الانشغال الشديد: يتطلب بناء الصداقات والحفاظ عليها وقتاً وجهداً. وإذا كنت منشغلاً بالتزامات أخرى، مثل العائلة أو العمل أو الدراسة، فقد تشعر بأنك لا تملك الوقت أو الطاقة الكافيين لتخصيصهما للأصدقاء.

ومن الأسباب الرئيسية التي قد تجعل بعض الناس يمتلكون عدداً قليلاً من الصداقات اعتمادُ الكثيرين على شريك الحياة أو أفراد الأسرة بوصفهم المصدر الأساسي للدعم. وتشير الدراسات الاستقصائية إلى أن الناس باتوا يعتمدون على الأصدقاء كمصدر رئيسي للدعم بدرجة أقل مما كان عليه الحال في الماضي. فعلى سبيل المثال، في عام 1990، أفاد 26 في المائة من البالغين بأنهم سيلجأون أولاً إلى صديق مقرّب عند مواجهة مشكلة شخصية، بينما في عام 2021، قال 16 في المائة فقط إنهم سيتحدثون إلى صديق قبل أي شخص آخر.

لماذا ليس لديك أصدقاء؟

لماذا يُبلّغ العديد من الشباب عن قلة أصدقائهم أو انعدامهم؟ على الرغم من أن الأسباب الدقيقة لا تزال غير واضحة تماماً، فإن تزايد استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي قد يؤدي دوراً رئيسياً في ذلك.

فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة يميلون إلى الشعور بمستويات أعلى من الاكتئاب والوحدة.

كما أسهمت جائحة «كوفيد-19» في تغيير واقع الصداقة لدى كثير من البالغين في الولايات المتحدة. فقد أفاد نحو 60 في المائة من الشابات بفقدان التواصل مع بعض الصديقات خلال الجائحة، بينما ذكرت 16 في المائة أنهن فقدن التواصل مع معظم أو جميع صديقاتهن.

وتشير استطلاعات الرأي كذلك إلى أن الشباب قد يواجهون صعوبة في بناء علاقات اجتماعية وثيقة؛ إذ لا يملك 28 في المائة من الرجال دون سن الثلاثين أي علاقات شخصية قريبة.

هل من الطبيعي ألا يكون لديك أصدقاء؟

إذا كنت تردد في نفسك: «ليس لدي أصدقاء»، فقد تتساءل عما إذا كان هذا الأمر طبيعياً. ورغم أن الدراسات تؤكد أهمية الصداقة للصحة النفسية، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن تكون محاطاً بالآخرين أو أن تمتلك قائمة طويلة من الأصدقاء المقرّبين كي تكون سعيداً أو تتمتع بصحة جيدة.

يتوقف تأثير قلة الأصدقاء في صحتك النفسية على نظرتك الشخصية إلى الأمر ومشاعرك حياله. وبعبارة أخرى، ثمة فرق كبير بين أن تقول: «لست بحاجة إلى أصدقاء»، وأن تشعر: «ليس لدي أصدقاء».

إذا كنت سعيداً وراضياً من دون أصدقاء، فقد لا يكون لذلك أثر سلبي عليك. بل إن للوحدة جوانب إيجابية أيضاً؛ إذ ربطت بعض الدراسات بين العزلة وقضاء الوقت منفرداً وبين آثار مفيدة، مثل:

- زيادة الإبداع

- تحسين التركيز والذاكرة

- تعزيز الوعي الذاتي

- رفع مستوى الإنتاجية

- إتاحة مزيد من الوقت للنمو الشخصي

كما تشير أبحاث إلى أن قضاء الوقت بمفردك قد يسهم في تحسين العلاقات القائمة. فقد أظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص ذوي الذكاء العالي، كلما زاد الوقت الذي يقضونه مع الأصدقاء، انخفض مستوى رضاهم. ومن ثم، قد يتيح لك القيام ببعض الأمور بمفردك شعوراً أكبر بالرضا والسعادة تجاه علاقاتك بالآخرين في حياتك.


اكتشاف أثري... البشر اصطادوا وأكلوا أسماك القرش قبل 7 آلاف عام

سمكة قرش تسبح في المياه (أرشيفية - رويترز)
سمكة قرش تسبح في المياه (أرشيفية - رويترز)
TT

اكتشاف أثري... البشر اصطادوا وأكلوا أسماك القرش قبل 7 آلاف عام

سمكة قرش تسبح في المياه (أرشيفية - رويترز)
سمكة قرش تسبح في المياه (أرشيفية - رويترز)

كشفت أبحاث جديدة أن سكان جنوب الجزيرة العربية في العصور القديمة كانوا يتناولون أحد أبرز المفترسات البحرية - أسماك القرش.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تركّز الدراسة، التي نُشرت أخيراً في مجلة «Antiquity»، على مقبرة في وادي نفون، وهو موقع أثري في سلطنة عُمان يعود تاريخه إلى الألفية الخامسة قبل الميلاد.

وجاء في بيان صحافي صدر في يناير (كانون الثاني) عن المعهد الأثري التابع لأكاديمية العلوم التشيكية (ARUP) في براغ أن المقبرة الميغاليثية توفّر «أدلة مفصّلة حتى الآن عن النظام الغذائي وحركة مجتمعات العصر الحجري الحديث في المنطقة».

عمل علماء الآثار في الموقع منذ عام 2020، في ظل مناخ قاحل لم يحفظ سوى القليل جداً من البقايا العضوية.

وبناءً على ذلك، جمعوا عينات من الأسنان وأخضعوها للتحليل في جمهورية التشيك.

قال عالم الأنثروبولوجيا ييري شنيبرغر إن الفريق استخدم تحليل النظائر المستقرة لإعادة بناء النظام الغذائي للسكان القدماء - وهو ما أشار، بحسب البيان، إلى احتمال تناول لحم القرش.

وأضاف: «استناداً إلى النتائج الأولية لتحليل النظائر المستقرة المستخدم لإعادة بناء النظام الغذائي، نرجّح أن السكان الذين درسناهم ربما اعتمدوا على لحم القرش بوصفه أحد مصادرهم الرئيسية للغذاء والتغذية».

وقالت ألجبِيتا دانييليسوفا، عالمة الآثار في «ARUP» وقائدة البعثة، إن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها.

وقالت دانييليسوفا: «للمرة الأولى على الإطلاق، تمكنَّا من توثيق صيد متخصّص لمفترسات بحرية استناداً إلى بيانات من العلوم الطبيعية، مباشرة من خلال تحليل المجتمع المحلي المدفون».

وأضافت: «ارتباط هذه الجماعة المدفونة بأسماك القرش مثير للاهتمام للغاية، ويمثّل اكتشافاً جديداً - ليس فقط لمرحلة ما قبل التاريخ في الجزيرة العربية، بل لجميع ثقافات العصر الحجري الحديث في المناطق القاحلة». وقالت: «نحن نعلم أن هذه لم تكن مجرد بروتينات عادية، بل بروتينات من قمة السلسلة الغذائية».

ويعتقد مسؤولون أن للدراسة تداعيات دولية، فيما لا تزال الأبحاث حول الموقع - والأسنان التي عُثر عليها فيه - مستمرة.

وقال الباحثون إن النتائج حتى الآن تُعد دليلاً على «استراتيجية معيشية شديدة المرونة والتكيّف - تجمع بين الصيد وجمع الثمار والرعي والاستغلال المنهجي للموارد البحرية».

وأضاف البيان أن «النتائج تُظهر، على نطاق عالمي، كيف تكيَّف البشر مع مجموعة واسعة من الظروف البيئية والمناخية».

وتابع: «كما تؤكد أن وادي نفون كان يعمل لأكثر من ثلاثة قرون كموقع طقوسي مركزي وحَّد مجموعات مختلفة في أنحاء المنطقة».