عبد ربه: عرفات ناشد صدام الانسحاب من الكويت لتجنب «نكبة جديدة»

«الشرق الأوسط» تعيد فتح دفاتر الرحلة الفلسطينية بمفاوضاتها الشائكة وعلاقاتها الصعبة (2 من 3)

TT

عبد ربه: عرفات ناشد صدام الانسحاب من الكويت لتجنب «نكبة جديدة»

صدام خلال اجتماع مع عرفات في بغداد في مايو 1990 (غيتي)
صدام خلال اجتماع مع عرفات في بغداد في مايو 1990 (غيتي)

كان ياسر عبد ربه، أمين السر السابق للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حاضراً في لقاءات الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات مع المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين. وكان حاضراً أيضاً في لقاءات عرفات مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في أعقاب الغزو العراقي للكويت. شهادته تكشف وتضيء وتصوّب. وهنا نص الحلقة الثانية:

سألت عبد ربه عما قيل إن الجانب الفلسطيني أضاع فرصاً في التفاوض مع الإسرائيليين بما في ذلك في مفاوضات كامب ديفيد عام 2000، فأوضح: «كامب ديفيد، الحقيقة، منذ ساعاتها الأولى دبت الشكوك عندنا وعند ياسر عرفات بالذات حول النوايا الأميركية، وليس الإسرائيلية. كان الرئيس بيل كلينتون حاضراً. قُدّم لنا في اليوم الأول مشروع أميركي يقتطع نحو أكثر من عشرة في المائة من أراضي الضفة الغربية وفيه قيود كثيرة وتفاصيل لا تقود إلى الحصول على دولة حقيقية فيها سيادة ولو منقوصة قليلاً، بالإضافة إلى موضوع القدس الذي تُرك غامضاً وخاصة موضوع الأماكن المقدسة.

هذا الغموض لم يكن غموضاً بناء، بل كان غموضاً يميل لمصلحة الموقف الإسرائيلي، لأن هذه المناطق ذات حساسية شديدة وياسر عرفات كان هذا الموضوع بالنسبة له غير قابل للمساومة أو البحث، خاصة الأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية. أنا أستطيع أن أؤكد أن ياسر عرفات كان يعتقد أن أي مساس بهذا حتى لو حصلنا على غالبية مطالبنا في القضايا الأخرى سيعطيه بلا منازع لقب الخائن وليس المحرر للأرض الوطنية.

كان هاجس عرفات الرئيسي ألا يقال عنه إنه قد تنازل عما لم يتنازل عنه غيره عبر التاريخ، يعني صلاح الدين مثلاً الذي استعاد الأماكن المقدسة ولم يساوم عليها. لذلك، حتى موضوع حائط المبكى، كما يقال، ياسر عرفات لم يستسلم للموقف الإسرائيلي باعتبار أن هذا الحائط هو حائط يهودي. كان يقول إن هذا الحائط هو حائط البراق، حسب المفهوم الإسلامي لهذا الحائط. وبالتالي كل الأماكن المقدسة، خاصة المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، كانت بالنسبة لياسر عرفات هي العنوان الذي يمكن من خلاله أن يدخل التاريخ، مدخلاً وطنياً أو مدخل تفريط وخيانة.

أميركا «فقدت دور الوسيط» في كامب ديفيد

لنرجع إلى كامب ديفيد. عندما قُدم هذا المشروع الأميركي أثار عندنا ضجيجاً شديداً ورد فعل قاسياً، إذ لم نبدأ التفاوض أصلاً مع الإسرائيليين، فكيف يتقدم الأميركيون بهذه الصيغة وكأنها صيغة حل وسط تحتوي على انحياز أكثر للمواقف الإسرائيلية. في اليوم التالي، سُرعان ما سحب الأميركيون هذا المشروع من أجل إتاحة المجال للمفاوضات حول كل النقاط، نقاط الوضع النهائي بما فيها الحدود والأرض والقدس والاستيطان واللاجئين وغيرها.

عرفات مع كلينتون وباراك في قمة كامب ديفيد عام 2000 (أ.ف.ب)

هذا الانسحاب السريع لم يطمئننا، بل أثار عندنا شكوكاً عميقة بأن الأميركيين هذه هي نواياهم، وهذا الانسحاب هو مجرد تراجع تكتيكي من قبلهم. هذا كان الشرخ الأول عند المفاوض الفلسطيني وعند ياسر عرفات في مسار العملية التفاوضية وفي أخذ هذه العملية كعملية جدية وفي الركون إلى الموقف الأميركي بالذات. الأمر الثاني، كان ياسر عرفات يلح على ضرورة أن يجلس هو مع إيهود باراك ثنائياً لكي تتم معالجة كل القضايا قبل إحالتها إلى اللجان الثنائية التي شُكلت، حول الحدود وحول القدس وحول اللاجئين وغيرها.

إيهود باراك كان يتهرب من أي لقاء ثنائي مع ياسر عرفات، وكان يفضل اللقاءات التي تجمعه مع ياسر عرفات بحضور كلينتون والطرف الأميركي، وكأنه يريد الاستعانة بالموقف الأميركي علينا. قضى ياسر عرفات أياماً وساعات طويلة يستظل بالشمس أو يستمتع بأشعة الشمس، وكان هناك مندوب إسرائيلي يدعي أنه قريب منا وقريب من موقفنا ليس له وضع رسمي، يدعى (يوسي) غينوسار. كان يأتي بيننا وبين إيهود باراك ويحاول تهدئة ياسر عرفات لأنه يجلس بلا عمل عملياً.

نحن كنا نذهب للقاءات في لجان قد شُكلت، لكن هو لا يلتقي به ولا يحاوره محاورة فعلية حتى تسير اللجان وفق هذا المنهج. استُعيض عنها بلقاءات ثنائية بين ياسر عرفات وكلينتون، وهذه اللقاءات كانت حقيقة تدور في فراغ لأنه لم يكن يحكمها منهج تفاوضي. كانت هناك قضايا مثلاً يجري الحديث عنها في هذه اللقاءات. دارت هذه اللقاءات كثيراً حول موضوع القدس وكيفية معالجته. طرحت أفكار أميركية لكن في واقع الأمر أنها أفكار أميركية وإسرائيلية. أو هكذا كان شعورنا منذ اليوم الأول أن التنسيق جارٍ في عرض المشاريع والصيغ بين أميركا وإسرائيل ونحن خارج هذا التنسيق. فإذن دور الحكم دور الوسيط، ولو شكلاً، فقد من قبل الأميركيين.

كلينتون حمّلنا الفشل... وأخطأنا بتأخير الرد

كيف انتهت كامب ديفيد؟ يقول عبد ربه: «انتهت كامب ديفيد بأننا لم نتمكن من الوصول إلى اتفاق على أي من القضايا الرئيسية. واتفق في آخر لقاء تم بين ياسر عرفات وكلينتون على أن ترفع هذه الاجتماعات ونعود بعد أسبوعين نواصل خلالها الحوار مع الجانب الإسرائيلي لنكون أكثر جاهزية في الدخول في تفاصيل القضايا المركزية وكيفية معالجتها والتوصل إلى حلول مناسبة لها. لا أقول حلولاً وسطاً، ولكن أقول حلولاً مناسبة للطرفين.

هذا كان الاتفاق بوجودي مع كلينتون، وياسر عرفات كان حذراً وطلب من كلينتون ألا يعلن عن نتائج. أي لا يعلن عن الفشل. والأهم من ذلك ألا نحمل نحن مسؤولية الفشل. وعد كلينتون بأن يتقيد بهذا وألا يحملنا مسؤولية ولا يحمل الإسرائيليين. أمضينا أسبوعين من دون تقدم جوهري. يمكن بعض اللجان حققت شيئاً من التقدم. بموضوع الحدود لم نصل إلى تقدم حقيقي، وكانت الهوة واسعة بيننا وبين الإسرائيليين، بين تعديلات في الحدود بنسبة اثنين إلى ثلاثة في المائة، بينما يتحدث الإسرائيليون عن 15 في المائة. في موضوع اللاجئين، لا تقدم على الإطلاق. وفي موضوع القدس، لا تقدم على الإطلاق. لكن اختبرنا مواقف بعضنا بعضاً. عرفنا ما هو الحد الأقصى عند كل طرف من الطرفين.

وعد كلينتون ألا يلعب دوراً في عملية تحميل المسؤولية. خرجنا من كامب ديفيد. وأنا كنت في السيارة التي خرجت من كامب ديفيد إلى مطار واشنطن، والأمر يستغرق ساعتين أو ثلاثاً. عند وصولنا إلى المطار، تسلمنا مكالمة تليفونية، وقال لنا بعض الصحافيين الذين كانوا موجودين إن كلينتون عقد مؤتمراً صحافياً وحمّل ياسر عرفات المسؤولية الكاملة عن عدم الوصول إلى نتائج وعن الفشل. فغضب عرفات غضباً شديداً جداً، لكن كي لا يقود نفسه إلى مواجهة مع الولايات المتحدة، طلب من أعضاء وفدنا الذين لا يزال بعضهم في كامب ديفيد ألا نعلق على ما قاله كلينتون ولا نرد عليه بنفي هذه المزاعم.

كان هذا خطأ أدركناه لاحقاً، وهو أنه كان يجب أن نرد مباشرة. وللأسف أنا كنت من الذين نصحوا بأن نتريث ولا نقوم بالرد حتى نطلع على تفاصيل ما قاله وحتى نسمع من الأميركيين أنفسهم، فربما عندهم بعض التفسيرات. وأخذتنا الرحلة إلى غزة مرة أخرى ساعات طويلة. تناقل خلالها الإعلام العالمي كله الموقف وتحميلنا المسؤولية من قبل الأميركيين.

عندما وصلنا إلى غزة ربما كنا قد أضعنا وقتاً كثيراً، بحيث رسخ في وعي العالم أننا نحن الذين أفشلنا تلك المفاوضات. الرئيس الأميركي فسّر لبعض العرب، ربما بعض ممثلي الدول العربية في واشنطن، لماذا قام بذلك، ولماذا أخل بتعهده مع ياسر عرفات، قائلاً إنه لو تركت القضية معلقة وبفشل كامل من دون تحميل عرفات المسؤولية، فهذا سيضر بموقع إيهود باراك ويضعفه. والانتخابات قريبة مما سيؤدي إلى فشله في الانتخابات. بالتالي فضّل أن يلصق التهمة بعرفات وأن يبرئ باراك لإنقاذه من تبعات هذا الفشل داخلياً في إسرائيل».

فرصة ضائعة في طابا

بعد ذلك بأشهر، قدم كلينتون مشروعه الخاص كي نتفاوض حوله، وهي خطة كلينتون. وكان ذلك في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2000، وكان قد بقي بضعة أسابيع لكلينتون في السلطة وكان هذا المشروع متقدماً على بقية المشاريع التي عرضت علينا في كامب ديفيد، وفاجأنا هذا المشروع. تبعت ذلك مفاوضات عقدناها في طابا المصرية بيننا وبين الوفد الإسرائيلي، وتمكنّا في هذه المفاوضات استناداً لمشروع كلينتون من تحقيق تقدم يصل، حسب قول الإسرائيليين وقتها وليس نحن فقط، إلى إغلاق 80 إلى 90 في المائة من قضايا الاتفاق النهائي.

ياسر عبد ربه في نقاش جانبي على هامش مفاوضات طابا مطلع 2001 (أ.ف.ب)

وصلنا إلى سؤال: هل نوقع على ما اتفقنا عليه ونترك 10 في المائة مثلاً لمفاوضات لاحقة؟ ذهبنا إلى ياسر عرفات في غزة لكي نسأله رأيه. الوفد الإسرائيلي اختلف أمامنا بين من وافق على أن نوقع رغم أن هناك انتخابات إسرائيلية بعد أسابيع قليلة، وبين من قال لا نستطيع القيام بهذه الخطوة لأن هذه حكومة انتهى مفعولها، وستأتي حكومة بديلة بعد أسبوعين. وكان الجميع يشتّم أن (رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق آرييل) شارون سيأتي. نحن كان لدينا تردد، عند ياسر عرفات، والإسرائيليون كان عندهم تردد. وكان هناك جناح يقول: لنوقّع ونضع شارون والحكومة الإسرائيلية القادمة أمام الأمر الواقع. وأنا كنت من الطرف الفلسطيني الذي يعيش في تردد ويقلق مما سيكون عليه موقف عرفات، فضاعت هذه الفرصة.

أين المسؤولية؟ المسؤولية عند ثلاثة أطراف: عند الولايات المتحدة وكلينتون الذي قدم مشروعه الحقيقي متأخراً، أي قبل أسابيع من رحيله. عند الجانب الإسرائيلي الذي كان قد وصل إلى توقيت ما قبل الانتخابات في إسرائيل ومجيء شارون الحتمي حسب استطلاعات الرأي إلى السلطة وفشل إيهود باراك. ونحن الذين كنا لا ندري ماذا نفعل: أنوقع مع الراحلين كلينتون وباراك، أم ننتظر مجيء الرئيس المقبل، وخصوصاً أنه جاءتنا إشارات من شخصيات فلسطينية ومن شخصيات عربية أن جورج بوش إذا جاء، وهو على الأغلب سيأتي، سيكون أكثر سخاء وأكثر فعالية في الوصول إلى تسوية، فتريثوا فيما يتعلق بالتوقيع.

أنا لا أريد أن أحمّل مسؤولية للآخرين، لكن حتى هذه اللحظة تساورني الحيرة: هل كنا على حق وصواب أم لا؟ أما اختصار الموضوع أن «كامب ديفيد» فشلت وأن الجانب الفلسطيني تلقى عرضاً سخياً ورفضه فهو كلام فارغ، والدليل أن كلينتون جاء بمشروعه بعد «كامب ديفيد» ببضعة أشهر، وطلب من الطرفين اللذين عجزا عن الوصول إلى نتيجة نهائية في مفاوضات طابا التي قطعنا فيها مسافة كبيرة».

باراك مناور... وبيريز مفاوض بارع

وعن التجربة العدائية مع آرييل شارون، يقول عبد ربه: «في الواقع لم يتسنَ لنا التعامل المباشر مع شارون. وأستطيع القول إن انعدام الثقة عند ياسر عرفات كان شديداً بالنسبة لإيهود باراك. لم يكن بهذه الحدة، لا مع رابين الذي كان يعتقد أنه جاد فعلاً بالتوصل إلى اتفاق إلى حين اغتياله، ولا مع شيمعون بيريس، الذي كان شعور عرفات تجاهه في صعود وهبوط. كان بيريس يدعي المرونة الشديدة، ثم ينتقل إلى التطرف، وهو كان مفاوضاً حقيقياً وبارعاً. فكان يضع ياسر عرفات في هذه الخانة. لا يعطيه الانطباع النهائي لا هو متشدد ولا هو متساهل أو مرن.

يرى عبد ربه أن بيريز كان مفاوضاً بارعاً يعرف كيف يرواغ عرفات (أ.ف.ب)

كنا قد توصلنا إلى اتفاق مع بنيامين نتنياهو قبلها في «واي ريفر» (في 1998) على الانسحاب من 13 في المائة من الضفة الغربية، ووثقت هذه بجهود كلينتون. وكان اتفاق «واي ريفر» خطوة قبل كامب ديفيد، وتضمن إطلاق عدة مئات من الأسرى واتفاقات أخرى حول التسهيلات للسلطة الفلسطينية. لم ينفذ نتنياهو أياً منها رغم أننا قد وقعنا عليها بعد جلسة ماراثونية عقدها كلينتون معنا ومعهم في قاعة مدرسة هناك استغرقت من صباح اليوم الأول، لمدة أربع وعشرين ساعة، حتى صباح اليوم الثاني. وصلنا إلى هذه الاتفاقات بضغط شديد من كلينتون. قَبِل نتنياهو وطبعاً لم ينفذ.

عندما جاء إيهود باراك عقدنا أول اجتماع معه ومع وزير خارجيته ديفيد ليفي، بعد أسبوع أو أسبوعين، طالبناه بأن ينفذ اتفاق «واي ريفر»، الذي عقدناه مع نتنياهو، ولا يستطيع أحد أن يزايد عليه إسرائيلياً، فرفض باراك وحجته كانت أنه: لماذا لا نجلس نحن وأنتم لمدة ستة أشهر وبدل أن أعطيكم 13 في المائة سأعطيكم الباقي كله، أعطيكم كل شيء بمفاوضات مكثفة.

طبعاً كان باراك مناوراً لأنه ثبت بالتجربة معه أنه ظل يتملص ويراوغ ولا يصل إلى أي اتفاق حقيقي. ما حصل أن عرفات كان يقول له: لماذا لا ندمج بين الموضوعين؟ تنسحب من الـ13 في المائة وفي الوقت نفسه نتفاوض على ما تبقى. لماذا لا تلتزم بما وافق عليه نتنياهو؟ لا يستطيع أحد أن يتهمك بشيء داخل إسرائيل، حتى اليمين المتطرف. رفض إيهود باراك ذلك.

«صبيانية» شارون مع عرفات

رفض شارون مصافحة عرفات. وكان هذا عملاً، في الحقيقة، صبيانياً من شارون، وعملاً شعبوياً ربما وسط التيار اليميني واليمين المتطرف الذي يسانده. لم تكن لذلك قيمة. عملياً شارون هو الذي كان وراء اندلاع الانتفاضة الثانية، وهو الذي قاد الحالة إلى تدهور مستمر، ثم وقعنا في خطأ استفاد منه شارون ووضع الأميركيين في زاوية، وهو السفينة «كارين إيه» التي كانت مملوءة بالسلاح، والتي جاءت عملياً من إيران. جاءت من جزيرة إيرانية، جزيرة كوش، كما قيل، وراقبها الطرفان الأميركي والإسرائيلي منذ لحظة انطلاقها حتى وصلت إلى المياه الإقليمية ثم أوقفوها، واتُهم ياسر عرفات بأنه وراءها.

كلام للتاريخ. ياسر عرفات أنكر كلياً أن تكون له معرفة بها، وحتى عندما طلب جورج بوش وبعض المقربين منه، بمن فيهم (وزير الخارجية الأميركي السابق) كولن باول، أن يعترف عرفات بالمسؤولية لأن اعترافه سيخفف الضغط في هذا الموضوع والتركيز عليه، أصر ياسر عرفات على أنه لا يتحمل المسؤولية.

طبعاً، لا يمكن أن يتم أمر من هذا النوع من دون معرفة عرفات بالتأكيد. والأشخاص الذين حاولوا إدخال هذا الكم من الأسلحة معروفون بأنهم مقربون من عرفات. هذه الأسلحة حتى بالكم والنوع، لم تكن لتؤدي إلى تغيير في موازين القوى، خصوصاً العسكرية ولا تهز أو تؤثر على تفوق إسرائيل العسكري. لكن استخدمت دلالةً على أن عرفات ليس خياره الوصول إلى تسوية وحل، بل الخيار العسكري. وحصلت في تلك اللحظة بعض العمليات ذات الطابع الانتحاري التي جرت داخل إسرائيل والتي مكنت الجانب الإسرائيلي من أن يخمد المحاولات الأميركية لإعادة الاعتبار والحياة للعملية السياسية.

خطأ عرفات في الانتفاضة الثانية

هل ساهمت إيران في تقويض اتفاق أوسلو عبر العمليات الانتحارية؟، يجيب عبد ربه: «لا أعتقد أن إيران كانت ضالعة فيما يتعلق بالعمليات الانتحارية. هذه عمليات كان المسؤول عنها بالدرجة الأساسية حركة «حماس». هناك فصائل أخرى يمكن قامت ببعض هذه العلميات. لا أذكر أن «الجهاد» كانت لها فعالية كبيرة فيما يتعلق بهذا الأمر. إنما صار ذلك جزءاً من حالة دخلت فيها الانتفاضة الثانية إلى العمل ذي الطابع العسكري نقيضاً للانتفاضة الأولى ولبدايات الانتفاضة الثانية حين كانت طابعها شعبياً حتى لو تخلله بعض العمليات العسكرية، فهي لم تصل إلى حد استهداف وتقصد استهداف مواقع مدنية داخل المدن الإسرائيلية.

أعتقد أن عرفات أخطأ في تلك المرحلة. خطأ غير قليل وهناك من يعدُّه خطأ مميتاً، خصوصاً أن ياسر عرفات أوحى لحركة «حماس» بأنه يرضى عن هذه العمليات كعنصر ضغط على الإسرائيليين، وهناك من قال وشهد أن ياسر عرفات قال لبعض قادة «حماس»: نحن كنا خصوماً في الماضي، والآن تحولنا إلى ما يشبه الحلفاء، نتيجة المشاركة في هذه العمليات. أنا ليست لدي أدلة على هذا القول، ولكن بطبيعة الحال كان هناك العديد من المبعوثين الدوليين يأتون ويذهبون ليطالبوا عرفات بإدانة هذه العمليات، فكان يرفض إدانة العمليات بذاتها ولكن يدين أي عمل يستهدف المدنيين ومن الجانبين».

هل كانت هالة ياسر عرفات عائقاً أمام انتشار «حماس» وكيف كانت علاقته بها؟، يقول عبد ربه إن عرفات في مرحلة ما كان شديداً في حزمه ضد حركة «حماس». شديداً للغاية إلى حد الاعتقالات. وأستطيع أن أقول إن في المرحلة الأولى من قيام السلطة في مرحلة إسحاق رابين وما تلاها إلى بداية عهد نتنياهو عندما جاء إلى السلطة عام 1996، كان على استعداد لاعتقال ومطاردة قادة «حماس» وكان يكلف أجهزتنا الأمنية بالقيام بمثل هذا الدور.

عندما تغيّر الاتجاه داخل إسرائيل، وخاصة مع بدء الانتفاضة الثانية وزيارة شارون الكارثية إلى المسجد الأقصى ثم اندلاع الهبة الشعبية، بدأت هذه العمليات. وكان عرفات يرى فيها وسيلة ضغط على الإسرائيليين، من دون أن يتورط هو شخصياً في هذا الأمر.

قبل هذا لابد من أن نستذكر أن التحول نحو تأييد للعمليات العسكرية، بما فيها ضد أهداف مدنية، لم يأتِ هكذا دفعة واحدة. بعد مقتل رابين وفترة انتقالية جاء فيها شيمعون بيريس وجرت انتخابات جاء فيها نتنياهو إلى السلطة في 1996، عقد أول لقاء مع نتنياهو في قاعدة عسكرية إسرائيلية على حاجز إيريز، كما نسميه، عند مدخل غزة.

لقاء بين عرفات ونتنياهو عند حاجز ايريز بين غزة وإسرائيل (أ.ف.ب)

كنت مع ياسر عرفات في ذلك اللقاء مع نتنياهو ولم يكن قد التقى به قبل ذلك. كان هناك شخص ثالث في هذا اللقاء، ولكن لا أذكر من. نتنياهو بدأ اللقاء بالقول: سيد عرفات أنت تعرف موقفي من اتفاقيات أوسلو التي وقعتم عليها مع شيمعون بيريس وإسحاق رابين، أنا كنت ضد هذه الاتفاقيات، وهذه حكومة جديدة في إسرائيل، وأنا أقول لكم إن هذه الاتفاقيات بالنسبة إلينا قد انتهت وسنستبدل بها قاعدة جديدة اسمها «التبادلية»، بمعنى أنه إذا قمتم بخطوة إيجابية فسنقابلها بخطوة إيجابية من قبلنا، وإذا قمتم بأي شيء سلبي سنقابله بشيء سلبي. بلا مرجعية، المرجعية هي «التبادلية»، قوموا بخطوات إيجابية إذا رضينا عنها سنقابلها بخطوات إيجابية.

كنت في هذا اللقاء مع ياسر عرفات وتقدمت بسؤال إلى نتنياهو: إذا افترضنا أننا سنقبل ذلك، ورغم أننا لا نقبله لأننا نحن وقعنا الاتفاق في أوسلو مع دولة إسرائيل وليس مع حكومة إسرائيلية، وهذا الاتفاق ملزم لكم كما هو ملزم لنا فلا يمكن أن تجري الاتفاقات بين الدول على قاعدة أن تتبدل مع تبدل الحكومات وإلا أصبح العالم غابة. هذه النقطة الأولى. النقطة الثانية، إذا قمنا باعتماد هذا المبدأ «التبادلية» من يكون الحكم على أن أي خطوة من قبلنا ستكون إيجابية أم سلبية؟ كافية أم غير كافية؟ ومن يكون الحكم عليكم؟ فقال: نحن سنحكم. قلت: إذن أنتم الخصم وأنتم الحكم.

ظهرت ملامح الفشل فطلب عرفات أن يلتقي معه على انفراد في جلسة لمدة نصف ساعة أو أكثر ثم خرج. وفي الطريق إلى غزة، قال لي: «ما فيش فايدة. هذا الرجل يريد أن يدمر «أوسلو» ويدمر الاتفاقات. منذ لحظتها انتقلنا من ياسر عرفات الذي كان يضع رهانه كله على العملية السياسية إلى ياسر عرفات الذي صار أكثر حذراً وصار يعتبر أن إنقاذ العملية السياسية يعني، ليس مستحيلاً، بل أمامه مصاعب هائلة».

صدام قال لعرفات: أرى أنوار القدس كأنوار بغداد

سألت عبد ربه إن كان عرفات أخطأ في تقدير خطورة الغزو العراقي للكويت عام 1990، فأجاب: «بالتأكيد أخطأ. ياسر عرفات كان، في داخله على الأقل، لا يقبل هذا الغزو على الإطلاق. ولكن كان يخاف من التعبير عن ذلك حتى لا يفقد العلاقة مع العراق، عراق صدام حسين في ذلك الوقت. لم يكن مؤيدو ياسر عرفات كثراً في المنطقة، وخاصة بفعل العلاقة المشحونة والمتوترة مع (الرئيس السوري الراحل) حافظ الأسد. الاغتراب في تونس لسنوات غير قليلة. وأيضاً لأن العلاقة مع الأردن لم تكن علاقة قد رست على أساس إيجابي، وظل فيها بعض المشاحنات والتوترات. طبعاً علاقة ياسر عرفات مع دول الخليج كانت علاقة جيدة في ذلك الوقت. اختار عرفات أن يمسك العصا من المنتصف اعتقاداً منه بأن الأمر سينتهي بلا حرب، أي بتسوية وبتراجع صدام، وبالتالي ستعود العلاقات العربية - العربية، لكن ربما لن تعود العلاقات الفلسطينية - العراقية إلى سابق عهدها إذا خسر العلاقة مع صدام خلال الأزمة.

صدام خلال اجتماع مع عرفات في بغداد في مايو 1990 (غيتي)

طبعاً كان عرفات يأخذ في الاعتبار الدعم الذي يقدمه صدام لمنظمة التحرير. لا أستطيع أن أقارنه بدول الخليج ككل، إنما كان يدعم بشكل فعال. وكان، أهم من الدعم، يفتح طريق العراق لاتصالات عرفات مع الضفة الغربية وغزة عبر الأردن، أي كان يقدم دعماً لوجيستياً وليس فقط مالياً، وحرية الحركة والعمل لعرفات. كان يذهب إلى بغداد يتصل مع من يريد، يقيم علاقات سياسية، ينام مطمئناً. لم يكن يشعر بالاطمئنان الكامل في تونس، حيث تعرض لمحاولة اغتيال. لذلك اختار عرفات إمساك العصا من المنتصف. وظل على هذا الموقف محاولاً البحث عن تسوية وساعياً نحو تسوية».

كنت إلى جانب عرفات حين التقى صدام حسين أكثر من مرة بعد غزو الكويت. ماذا كان موقف عرفات؟، أجاب عبد ربه: «بأمانة طلب منه بوضوح وناشده أن ينسحب. كنا قد التقينا صدام في بيت أو فيلا متواضعة في حديقة الزوراء وهي حديقة أساسية في بغداد. كان ياسر عرفات وحده، ودُعيت أنا إلى اللقاء.

كان «أبو عمار» (عرفات) منفتحاً مع صدام، وقال له إن لديه مخاوف من أن يتعرض العراق لكارثة. صدام كان يحاول إقناعه أن كل هذا من أجل فلسطين. «أبو عمار» استخدم الجملة الشهيرة التي كررها أكثر من مرة: نحن مررنا بالنكبة منذ خمسين عاماً، ويمكن أن ننتظر أيضاً خمسين عاماً لكي تحل قضية فلسطين. لكن لا نريد نكبة أخرى تصيب العراق. لا نريد نكبة أخرى اسمها نكبة العراق. هذه، أنا شاهد، أنه قد كررها، حتى في لقاء كان فيه الملك حسين وعلي سالم البيض، ممثلاً عن اليمن الموحد، وكان حينها نائب الرئيس. ياسر عرفات قال في هذا اللقاء: لا أريد نكبة أخرى اسمها نكبة العراق.

بعد أن انتهينا في حديقة الزوراء من اللقاء، صدام قال له: «اطمئن يا (أبو عمار). أنا عملت حساباً لكل شيء». ولم نفهم ما هو الشيء الذي حسب حسابه، أمسكه من يده ووقفنا على باب الفيلا وأمامنا كانت بغداد في الليل، فقال له: يا «أبو عمار» إني أرى أضواء القدس كما أرى أضواء بغداد الآن أمامي. يعني استعادة القدس.

في الاجتماع الذي سبق، وكان رباعياً، اليمن والأردن ونحن والعراق، قال له «أبو عمار» هذا الكلام، ومن رد على «أبو عمار» (كان) طارق عزيز وقال له: يا «أبو عمار» نحن نريد أن نحرر لك فلسطين ونستعيد لك القدس وأنت ترفض؟ هل هذا الكلام معقول؟ نحن نريد أن نضع كل ثقل العراق ونغامر بالعراق حتى نستعيد القدس وأنت ترفض، هل يعقل هذا الكلام؟

سعدون حمادي أيضاً أكمل كلامه لنا في الخط نفسه. رفع الاجتماع وطلب من وزراء الخارجية، أن يذهبوا لصياغة البيان الختامي مع طارق عزيز ووزير خارجية اليمن الموحد ووزير خارجية الأردن مروان القاسم. كنت بمثابة وزير الخارجية لأنه لم يكن أحد غيري مع ياسر عرفات. كان معنا السفير، كان (المسؤول السابق في منظمة التحرير) الأخ عبد الله الحوراني معنا أيضاً.

طارق عزيز طلب التحذير من «نكبة العراق»

خرجنا، وأمسكني طارق عزيز وكنت أعرفه جيداً، وقال: أرجوك أن تجعل «أبو عمار» يؤكد على الكلام الذي قاله في الاجتماع حول القدس وحول العراق والنكبة، لا نريد نكبة اسمها نكبة العراق. أصابتني الدهشة لأن أول واحد تبرع للرد على «أبو عمار» هو طارق عزيز.

عرفات وعبد ربه والمستشار الرئاسي بسام أبو شريف خلال قمة مغاربية في الجزائر لدعم الانتفاضة عام 1988 (غيتي)

كان طارق عزيز يعرف جيداً خطورة الغزو، لكنه كان مضطراً أن يرد أمام الرئيس. أنا دهشت، فكررها عليّ طارق عزيز، فقلت له: طيب. رجعت فوجدت الرؤساء مجتمعين وحدهم وياسر عرفات معهم، فاستأذنت وقلت له: يقول لك طارق عزيز كرر على الرئيس صدام الكلام نفسه أنه لا نريد نكبة جديدة اسمها نكبة العراق. لازم إيجاد تسوية للأمور. قال لي: من؟ قلت له: طارق عزيز يقول لك كررها. قال: هل أنت متأكد؟ قلت: نعم، قبل دقيقتين سمعتها منه. طلبت منه أن يعيد الكلام مرتين. فكّر للحظة ثم قال لي: طيب طيب. لا أعرف إن كان كرره أم لا. هكذا كانت الأمور تجري».

في 1973، كان عبد ربه في عداد وفد زار بغداد والتقى القيادة العراقية التي كانت تدعم بشدة القيادي المنشق عن حركة «فتح» صبري البنا الشهير بـ«أبو نضال». سألته عن صحة ما يقال عن أن الرئيس أحمد حسن البكر كان يكره ياسر عرفات، فأجاب: «كان يكرهه بشدة. ويستخف به وبطريقة جلفة. دخلنا عليه فقال: كيف رئيسكم؟ كيف قائدكم؟ لم يكن «أبو عمار» اسمه رئيس حينها. قلنا له: بخير ويهديك السلام. فقال: أدز (أرسل) له موسى يحلق به ذقنه؟ هل يربي ذقنه لأنه مناضل فلسطيني، هل تحتاج القصة إلى ذقن؟ كلام من هذا القبيل، شيء مقزز. كان صدام حسين موجوداً وهدّأه قليلاً.

كان الجو متوتراً نتيجة لأحداث «أيلول الأسود» في الأردن في 1970. كانت لدينا أوهام، نحن الفلسطينيين، بأن الجيش العراقي الموجود في الأردن سيتدخل لصالحنا ضد الجيش الأردني. ولكن ذلك لم يحصل، لأن صراع البعثين، حزب البعث السوري مع حزب البعث العراقي، هو الذي كانت له الأولوية. فلما دخل الجيش السوري الأردن، صار العراق يتصور أن أي دخول من جانبه هو تقوية للتدخل من قبل «البعث» السوري، خصمه الحقيقي والأول والأخير. لذلك ارتأوا ألا يقوموا بأي تدخل حتى لا تميل الكفة ويقطف ثمارها «البعث» السوري.

دور القذافي في اغتيال «أبو إياد»

في اللقاء مع صدام في حديقة الزوراء، كان صلاح خلف «أبو إياد» يجب أن يحضر اللقاء، لكنه تذرع في اللحظة الأخيرة بأن عنده مغص معوي، فلم يأتِ. وصدام سأل عنه لأنه كان قد علم أنه سيأتي، سأل عنه فقلت إنني رأيته في الفندق وقال: عنده مغص. لم يبلع هذه الحجة واعتقد أنها لون من ألوان المقاطعة، ولذلك توجهت شكوكنا إلى صدام بأنه هو الجهة التي قامت باغتيال «أبو إياد» فيما بعد. لكن ثبت لاحقاً أنه معمر القذافي وبيد «أبو نضال» الذي كان لاجئاً وقتها في ليبيا.

بيد «أبو نضال» والقرار من معمر القذافي؟، يجيب عبد ربه: «بموافقة معمر القذافي. لم يكن «أبو إياد» ودياً تجاه معمر وكان ينتقده، وكان مقلاً، إن لم يكن منقطعاً، عن أي زيارة إلى ليبيا أو على أي صلة معه. كان معمر يناصبه العداء أو الحذر أو الكراهية.

العملية تمت انطلاقاً من ليبيا، مجيء الشخص من ليبيا، شخص تابع لـ«أبو نضال». طبعاً أحقاد «أبو نضال» ضد «أبو إياد» عميقة وقديمة، وما دام هو في ليبيا وتحت سمع وبصر الليبيين في الحد الأدنى يجب أن يبلغهم عن نواياه، إن لم يكونوا ضالعين معه. أنا تقديري أنهم كانوا ضالعين ولم يكن عندهم مانع من الخلاص من «أبو إياد».

غداً حلقة ثالثة وأخيرة

حقائق

من هو ياسر عبد ربه؟

ولد ياسر عبد ربه في يافا في 1945. هاجرت عائلته بعد النكبة إلى لبنان. كان في سن الخامسة عشرة حين نجح السياسي اليساري اللبناني محسن إبراهيم في إقناعه بالانضمام إلى «حركة القوميين العرب». تابع في الجامعة الأميركية في القاهرة دراسته في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية.

في 1968 كان إلى جانب جورج حبش ونايف حواتمة ووديع حداد في تأسيس «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين». وشارك في السنة التالية في تأسيس «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» وهو كان الرجل الثاني فيها بعد حواتمة. غادر الجبهة عام 1990 وأسس حزب «فدا»، قبل أن يتخلى عن قيادته ويعمل مستقلاً منذ 2004.

كان لقاؤه الأول مع ياسر عرفات في 1968 إبان «معركة الكرامة» حين تصدت المنظات الفلسطينية الناشئة بدعم من مدفعية الجيش الأردني لقوات إسرائيلية هاجمت بلدة الكرامة الحدودية. ربطته لاحقاً بعرفات علاقة ثقة وطيدة مكنته من لعب دور بارز في الحوار بين أميركا ومنظمة التحرير الفلسطينية.

ترأس عبد ربه الجانب الفلسطيني في أول حوار مع الولايات المتحدة عام 1989، وكان شريكاً فاعلاً في ما عُرف بـ«مطبخ اتفاق أوسلو». وتولى بعد ذهاب القيادة الفلسطينية إلى الأراضي المحتلة مناصب وزارية. وشارك في معظم لقاءات عرفات مع كبار المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين.

تولى بين 2005 و2015 منصب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. وأخرج من منصبه في ختام تلك الفترة بعد خلافات علنية مع الرئيس الفلسطيني الحالي محمود عباس. أتاح له دوره في منظمة التحرير المشاركة في لقاءات رفيعة مع زعماء من العالم العربي وخارجه. وربطته علاقة مودة عميقة مع الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش.

متزوج من الروائية ليانة بدر، وله ولدان.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن انتهاء عمليته في الخليل والانسحاب من المدينة

المشرق العربي تُظهر هذه الصورة الجوية منطقة «دير بحة» في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة بتاريخ 2 نوفمبر 2026 حيث يعود الفلسطينيون إلى منازلهم بعد أن نزحوا عنها جراء عملية عسكرية إسرائيلية جرت الأسبوع الماضي (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن انتهاء عمليته في الخليل والانسحاب من المدينة

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (الاثنين) الانسحاب من الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (الخليل (الأراضي الفلسطينية))
المشرق العربي سحابة من الغبار تتصاعد بينما يهدم الجيش الإسرائيلي منزل فلسطيني في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

إصابة فلسطيني إثر هجوم مستوطنين في شمال الضفة الغربية

أصيب فلسطيني بجروح، اليوم (السبت)، جراء تعرضه للضرب من قبل مستوطنين في قرية دوما جنوب نابلس بشمال الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)

كيف تسارع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية؟

شهد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية توسّعاً مستمراً منذ عام 1967 رغم الضغوط الدولية، لكنّ وتيرته تسارعت بشكل ملحوظ منذ عودة نتنياهو إلى السلطة عام 2022.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الخليج وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس) p-circle 00:26

«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

أدانت السعودية وتركيا ومصر وباكستان التصعيد الذي تمارسه الميليشيات الحوثية الإرهابية في اليمن، بما في ذلك هجماتها على المملكة واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية لوحات إعلانية إلكترونية خاصة بالانتخابات تظهر كلاً من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

«الخوف دافعهم الأكبر»... ارتفاع التصويت بين فلسطينيي إسرائيل قد يهدد بقاء نتنياهو

تستعد إسرائيل لتنظيم انتخابات يوم الثلاثاء المقبل، ويبرز دور أصوات فلسطينيي الداخل، الذين يشكّلون نحو 20 في المائة من السكان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قصف إسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، عصر اليوم الثلاثاء، أطراف بلدة عيتا الجبل في جنوب لبنان، كما طال القصف أطراف بلدتيْ ميفدون وزوطر الشرقية في جنوب البلاد.

ونفّذ الجيش الإسرائيلي سلسلة تفجيرات في بلدة كونين بالجنوب، وفق ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدة برعشيت في جنوب لبنان، كما قام الجيش الإسرائيلي بإحراق عدد من المنازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب البلاد.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي، بعد ظُهر اليوم، على أطراف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان. ونفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في بلدة القنطرة.

يأتي ذلك بعدما نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي، قبل ظُهر اليوم، غارةً وهمية على علو متوسط إلى منخفض، فوق الحدود الشمالية لعكار شمال لبنان والهرمل شرق البلاد.

وتشن إسرائيل حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من بلدات جنوب لبنان.

وأُعلن، في 20 يونيو (حزيران) الماضي، وقف إطلاق النار، وانخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية للجنوب.


قادة «التغيير» يتفقون على «آيزنكوت»... ويرفضون «العرب»

اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)
اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)
TT

قادة «التغيير» يتفقون على «آيزنكوت»... ويرفضون «العرب»

اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)
اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)

اتفق قادة «كتلة التغيير» في إسرائيل على تكليف زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت بتشكيل حكومة «طوارئ صهيونية»، بديلاً لحكومة بنيامين نتنياهو، لكنهم لم يتفقوا على طريقة واضحة لتحقيق ذلك، وفيما بقي الخلاف بشأن التعاون مع الأحزاب العربية يراوح مكانه بعد رفض معظم قادة الأحزاب هذا المسار، يبدو أن ثمة محاولة من أجل استمالة الأحزاب الحريدية، وهم البديل المتاح الممكن للأحزاب العربية.

وتحتاج كتلة التغيير التي حصلت على 48 مقعداً في الكنيست إلى الوصول إلى 61 صوتاً (أي 13 صوتاً إضافياً) لتشكيل الحكومة، وتملك الأحزاب العربية 19 صوتاً. بينما حصل الحريديم على «13 مقعداً».

والتقى قادة كتلة التغيير الخمسة، زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت، ورئيس حزب «معاً» نفتالي بينيت، وزعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، وزعيم حزب «الديمقراطيين» يائير غولان، والرجل الثاني في حزب «معاً» يائير لبيد، في فندق في هرتسيليا، أحد ضواحي تل أبيب، الثلاثاء، قبل يوم من بدء المشاورات في مكتب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ، حول تشكيل الحكومة، وأعلنوا دعمهم لتكليف آيزنكوت، واتفقوا على مسألة واحدة واضحة وهي «تغيير حكومة السابع من أكتوبر».

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت يلوّح بالعلم الإسرائيلي عقب إعلان نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في مقر حزبه بتل أبيب يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال لبيد في بداية الاجتماع: «سنخرج (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو من المكتب». وفي ختام الاجتماع قال بينيت: «ليس لدينا وقت، سنحصل على التكليف أولاً وسنعمل على تشكيل حكومة تصحيح صهيونية».

وبعد ساعة فقط من الاجتماع، أصدر قادة الأحزاب بياناً قالوا فيه إنهم اتفقوا «على ضرورة تشكيل حكومة صهيونية في أسرع وقت ممكن»، وأعلنوا «التزامهم الكامل بتغيير الحكومة الحالية (حكومة 7 أكتوبر) بحكومة طوارئ وطنية».

وأضاف البيان: «وفقاً لاتفاق قادة الأحزاب، ستوصي جميع الأحزاب بمنح غادي آيزنكوت، التفويض الأول لتشكيل الحكومة، بهدف تشكيلها في أسرع وقت ممكن ومنع انجرار إسرائيل إلى انتخابات إضافية».

والاتفاق على تفويض آيزنكوت بتشكيل الحكومة، والعمل من أجل الحصول على تفويض رئاسي له من أجل ذلك، جاءا دون أن يقدم قادة كتلة التغيير أي مؤشر على كيفية تشكيلهم للحكومة من دون أن يستعينوا الأحزاب العربية.

ولم تثمر الانتخابات الإسرائيلية فوزاً حاسماً (60 مقعداً + واحد) لأي من المتنافسين الرئيسيين؛ نتنياهو، وآيزنكوت. وفي حصيلة ختامية لفرز الأصوات، تصدّر معسكر نتنياهو النتائج بحصوله على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لكتلة آيزنكوت، بينما نالت الأحزاب العربية 19 مقعداً في مفاجأة وصفت بـ«التاريخية».

خلافات مستمرة

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن قادة كتلة التغيير متفقين بشأن تشكيل الحكومة، لكنهم مختلفون على شكلها. وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأنه بعد الاجتماع الذي استمر ساعة و10 دقائق اتفق قادة الأحزاب على إخراج نتنياهو من المكتب وإطاحة رئيس الكنيست أمير أوحانا، لكنهم لم يتفقوا على آلية إخراج نتنياهو، ولا على هوية رئيس الكنيست. وقالت صحيفة «معاريف» إن التعاون مع الأحزاب العربية، وهوية رئيس الكنيست في مركز الخلاف. ويدعم غولان التحالف مع العرب لكن قوبلت مساعيه بالرفض خلال الاجتماع.

وبحسب مصادر «يديعوت»، أثار غولان مسألة الأحزاب العربية، وتساءل عما إذا كان قرار عدم التعاون معها نهائياً. فأجابه ليبرمان بأن القرار نهائي، وأومأ كل من آيزنكوت وبنيت موافقين على كلام ليبرمان.

وكان غولان اجتمع صباحاً، أي قبل لقائه قادة كتلة التغيير بقادة الأحزاب العربية، وبحث مع يوسف جبارين وأحمد الطيبي، «الخطوات اللازمة لاستبدال حكومة نتنياهو وتشكيل حكومة تغيير».

اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)

وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن قادة الأحزاب لم يقدموا أي مؤشر على كيفية تشكيلهم للحكومة دون الأحزاب العربية، التي استبعدتها معظم أحزاب المعارضة اليهودية كشركاء في الائتلاف.

لكن بحسب «يديعوت» و«معاريف»، يدفع ليبرمان من أجل حكومة تضم الحريديم، وقال إنه من الممكن تشكيل حكومة فاعلة ومستقرة بسرعة دون الحاجة إلى الأحزاب العربية. وحكومة مع الحريديم ستعني حكومة بأغلبية واضحة وليس حكومة أقلية يدعمها العرب ولا يشاركون فيها.

وأكدت «يديعوت» أن آيزنكوت قرر التركيز، من بين أمور أخرى، على الأحزاب الحريدية، لكنه لم يعلن علناً أنه يستبعد الاعتماد على الأحزاب العربية.

أما بينيت فهو مثل ليبرمان، يعتقد أنه من المستحيل الاعتماد على أصوات الأحزاب العربية، وإذا اتجه آيزنكوت في هذا الاتجاه، ففي رأيه لن تدوم الحكومة، وسيعود نتنياهو أقوى على المدى الطويل في إطار انتخابات متكررة.

السيطرة على الكنيست

والخلاف لا يقتصر على مسألة شكل الحكومة، بل يشمل أيضاً مسألة تعيين رئيس الكنيست. ويرغب ليبرمان وبينيت في منح المنصب لزعيم المعارضة لبيد، بينما يفضل آيزنكوت أن يتولى المنصب هو أو شخص من حزبه.

بحسب أحد الحاضرين، طُرح خلال الاجتماع اقتراح تعيين لبيد رئيساً للكنيست، لكن آيزنكوت طلب تأجيل القرار. وأفادت مصادر رفيعة في كتلة التغيير بأن المطروح على جدول الأعمال فوراً هو «السيطرة على الكنيست» أي استبدال رئيسها أمير أوحانا، وتشكيل لجنة تنظيمية، وإلغاء التشريعات المثيرة للجدل التي قادها الائتلاف خلال الدورة السابقة. وإضافة إلى ذلك ثمة فجوات فيما يتعلق بالتشريعات التي ينبغي الترويج لها خلال الفترة الانتقالية.

رئيس البرلمان الإسرائيلي أمير أوحانا في الرباط يونيو الماضي (إ.ب.أ)

وجاء الاتفاق على دعم آيزنكوت لرئاسة حكومة بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، استعداده لمناقشة إمكانية تشكيل حكومة وحدة واسعة برئاسته، لا تعتمد على الأحزاب العربية. لكن هيئة البث الإسرائيلي «كان» قالت إن آيزنكوت لن ينضم إلى حكومة وحدة.

وأكدت «كان» أن آيزنكوت قال في محادثات مغلقة إنه لن ينضم إلى حكومة برئاسة نتنياهو حتى لو تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأضاف: «إذا دعاني ترمب، فسأحترم الرئيس وأحضر، لكنني سأشدد على أن الأمر يتعلق بشؤون داخلية إسرائيلية، وسأمنع أي تدخل».


«الشاباك» يعتقل 6 أشخاص في جنين بتهمة «تصنيع وإطلاق صواريخ»

صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)
صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)
TT

«الشاباك» يعتقل 6 أشخاص في جنين بتهمة «تصنيع وإطلاق صواريخ»

صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)
صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)

أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» والشرطة الإسرائيلية، الثلاثاء، إحباط ما وصفها بـ«خلية فلسطينية في جنين شمال الضفة الغربية، بتهمة محاولة صنع صواريخ وإطلاقها على إسرائيل».

وأكد «الشاباك» اعتقال 6 فلسطينيين من منطقة جنين، قاموا بتصنيع صاروخ وأجهزة متفجرة، وأجروا ما لا يقل عن ثلاث تجارب إطلاق.

وقال «الشاباك» والشرطة: «كشف التحقيق أيضاً أن الخلية تلقّت معلومات عبر تطبيق مراسلة تتعلق بالمواد اللازمة لتصنيع المتفجرات، من مصدر خارجي كان على اتصال بالمشتبه به الرئيسي في القضية».

ووفق البيان، فإن «المشتبه به الرئيسي اعترف بتأسيس الخلية وأبلغ عن أعضائها»، وادعى أن «تجارب الصواريخ أظهرت نتائج ناجحة من حيث القوة والمدى، وأن الخلية كانت تُجري تحسينات بعد كل تجربة استعداداً للتجربة التالية».

وجاء في البيان أيضاً: «ضبطت القوات الإسرائيلية عدة أسلحة؛ من بينها بندقية هجومية وقاذفة صواريخ، بالإضافة إلى مواد مكتوبة تحتوي على معلومات وتعليمات لتصنيع المتفجرات والصواريخ والأجهزة المتفجرة المُعَدة للاستخدام ضد دولة إسرائيل وقوات الأمن».

https://www.facebook.com/share/p/1FQX6BgQgX/

ولا يُعد الإعلان الإسرائيلي مفاجئاً، ففي السنوات الأخيرة اتهمت إسرائيل عدة خلايا في الضفة بمحاولة تصنيع وتطوير وإطلاق صواريخ بدائية على المستوطنات الإسرائيلية وعلى إسرائيل، لكن دون نجاح يُذكر.

وفي العام الماضي، قالت إسرائيل إنها رصدت محاولة إطلاق فاشلة لصاروخ من قرية كفر نعمة في رام الله، وضُبط صاروخ آخر، وقد تبيَّن أنهما بدائيان.

وقبل 3 أعوام، قبل هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) بنحو شهر، أعلنت مجموعة فلسطينية تطلق على نفسها اسم «كتيبة العياش» وتَنشط في جنين، شمال الضفة الغربية، مسؤولياتها عن إطلاق صواريخ محلية الصنع تجاه مستوطنات، وهي محاولات أكدها الجيش الإسرائيلي وقال إنها فاشلة.

وعلى الرغم من أن جميع محاولات إطلاق الصواريخ من الضفة فاشلة، لكنها تثير كثيراً من المخاوف الإسرائيلية من قدرة التنظيمات الفلسطينية أو الأفراد في الضفة على امتلاك أو تطوير أسلحة مثل قطاع غزة.