الحلبوسي يدعو القضاء إلى وقف «مزاد شراء الذمم» للظفر برئاسة البرلمان

خصومه يتحدثون عن امتلاكهم أغلبية سنية داخل مجلس النواب

صورة نشرها موقع البرلمان العراقي من جلسة النواب في 28 فبراير الماضي
صورة نشرها موقع البرلمان العراقي من جلسة النواب في 28 فبراير الماضي
TT

الحلبوسي يدعو القضاء إلى وقف «مزاد شراء الذمم» للظفر برئاسة البرلمان

صورة نشرها موقع البرلمان العراقي من جلسة النواب في 28 فبراير الماضي
صورة نشرها موقع البرلمان العراقي من جلسة النواب في 28 فبراير الماضي

دعا حزب «تقدم» بزعامة محمد الحلبوسي، الأحد، القضاء ورئاسة الوزراء، وبقية الهيئات الرقابية، إلى وقف ما أسماه «مزاد البيع والشراء الذي أساء للعملية السياسية وعدم السكوت عن هذه التصرفات التي لا تليق بالبلد وفتح تحقيق عالي المستوى»، في رد على خصومه من بقية القوى السنية التي تسعى للاستحواذ على منصب رئاسة مجلس النواب الذي يعاني من الشغور، منذ إقالة الحلبوسي منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على خلفية تهم تزوير وثائق داخل البرلمان.

ويتهم الحلبوسي وحزبه «تقدم» خصومه من بقية القوى السنية بدفع رشى ومبالغ مالية كبيرة لاستدراج نواب الحزب والكتلة في البرلمان لفك ارتباطهم به والذهاب إلى الكتل والأحزاب المنافسة الأخرى بهدف تحقيق أغلبية برلمانية سنية تؤهلها للظفر بمنصب رئاسة المجلس الذي جعله العرف السياسي منذ خمس دورات نيابية حكراً على المكون السنّي.

ورفض حزب «تقدم»، السبت، البيان الصادر من تحالفات: «عزم» (مثنى السامرائي) و«السيادة» (خميس الخنجر) و«حسم» (ثابت العباسي)، بشأن «الأغلبية السنية» في البرلمان العراقي، والدعوة لعقد جلسة انتخاب رئيس جديد للبرلمان، عادّاً أنها «محاولة تزييف وأن الأغلبية تتمثل بحزب (تقدم)».

وقال «تقدم»، الأحد، في بيان: «نستغرب ونرفض البيان الصادر من أحزاب (السيادة) و(حسم) و(عزم) بوصفهم لأنفسهم أغلبية المكون السني، فرغم كل محاولاتهم وقيامهم بشراء ذمم بعض النواب بدفع أموال طائلة ومحاولات ترغيب البعض الآخر... ».

وأضاف: «فإنهم لا يملكون أغلبية المكون السني في مجلس النواب، ولا يمكن لغربال التزييف أن يغير الحقيقة الثابتة لأغلبية المكون السني المتمثلة بـ(تقدم)».

ودعا الحزب من وصفهم بـ«شركائنا في الوطن»، في إشارة إلى القوى الشيعية على وجه الخصوص التي لا يرغب بعضها في إسناد منصب رئاسة البرلمان إليه، إلى «عدم التعامل مع هذه الأكاذيب التي لا حقيقة لها على مستوى التمثيل النيابي أو المجتمعي».

وأكد تمسكه بـ«حق تمثيل الأغلبية النيابية الممثلة للمكون السني التي أفرزتها نتائج الانتخابات والتمثيل النيابي الحالي».

وقال مصدر مقرب من حزب الحلبوسي لـ«الشرق الأوسط»، إن «القوى السنية المنافسة تراهن على بعض قوى (الإطار التنسيقي) الشيعية التي تريد المضي في خطة تدمير الحلبوسي ومنع (تقدم) من الحصول على أي منصب مهم في بغداد».

وذكر المصدر أن «(تقدم) لديه 43 مقعداً من أصل 70 نائباً سنياً، فكيف صارت الأغلبية لدى الآخرين؟».

وتشدد تحالفات «عزم والسيادة وحسم»، على أغلبيتها العددية، وشددت، السبت، في بيان، على المضي بإجراء انتخاب رئيس لمجلس النواب العراقي، بعيداً عن إجراءات المحكمة الاتحادية بخصوص القضية المرفوعة بشأن جلسة انتخاب الرئيس السابقة، داعية إلى إدراج فقرة الانتخاب في الجلسة المقبلة.

وقال بيان التحالفات الثلاثة، إن «الأغلبية النيابية لنواب المكون السني والمتمثلة بتحالف (عزم والسيادة وحسم) وحزب (الجماهير) ونواب من (العقد الوطني) من المكون السني ونواب مستقلين وبحضور عدد من القيادات السياسية اجتمعوا (مساء السبت) في بغداد لمناقشة الاستحقاق الدستوري المتعلق بمنصب رئيس مجلس النواب».

كان مجلس النواب، عقد في 13 يناير (كانون الثاني) الماضي، جلسة استثنائية لاختيار رئيس جديد للبرلمان خلفاً للرئيس المقال محمد الحلبوسي، وانتهت الجولة الأولى من التصويت، بفوز مرشح حزب «تقدم» شعلان الكريم بـ152 صوتاً من أصل 314 صوتاً، وجاء خلفه النائب سالم العيساوي بـ97 صوتاً، وحل ثالثاً محمود المشهداني بـ48 صوتاً.

وكان يفترض أن تجرى جولة انتخاب ثانية بين الفائزين الأولين بأعلى الأصوات (الكريم والعيساوي) بالنظر لعدم تحقيق أي منهما أغلبية الثلثين اللازمة لانتخابات الرئيس، لكن خلافات حادة بين الكتل السياسية حالت دون ذلك، إلى جانب الدعوى التي رفعها النائبان يوسف الكلابي، وفالح الخزعلي، لاحقاً، أمام المحكمة الاتحادية لإبطال جلسة التصويت الأولى ولحرمان شعلان الكريم من الترشح لمنصب الرئيس بذريعة امتداحه لنظام «البعث» المنحل.

وأعلنت المحكمة الاتحادية، الأسبوع الماضي، تأجيل البت بدعوى إلغاء جلسة انتخاب رئيس البرلمان العراقي إلى مطلع شهر أبريل (نيسان) المقبل، لكن مصادر قضائية وسياسية ترى أن تأجيل البت بالدعوى لا يتقاطع مع إجراءات انتخاب رئيس للبرلمان.


مقالات ذات صلة

«سنهرب ونقتلكم»... حراس عراقيون يتلقون تهديدات من سجناء «داعش»

خاص حافلة ضمن قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

«سنهرب ونقتلكم»... حراس عراقيون يتلقون تهديدات من سجناء «داعش»

يواصل العراق عمليات نقل السجناء الذين يُعتقد أن غالبيتهم ينتمون إلى تنظيم «داعش» إلى السجون العراقية، في إطار صفقة سابقة بين بغداد وواشنطن.

فاضل النشمي
خاص عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب- أرشيفية)

خاص واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للعراق بـ90 مليون دولار

أبلغ مسؤول عراقي «الشرق الأوسط» أن الولايات المتحدة الأميركية وافقت على صفقة عسكرية بقيمة 90 مليون دولار من برنامج المبيعات الخارجية.

المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)

حزب المالكي يؤكد التمسك بترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية

يتمسك زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي بالترشح لمنصب رئيس الوزراء، وسط استمرار الخلاف الكردي حول منصب رئاسة الجمهورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
العالم العربي لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

نقلت وكالة الأنباء العراقية، السبت، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في أربيل (الخارجية الفرنسية)

باريس تحث بغداد على تجنب التصعيد الإقليمي

قالت مصادر دبلوماسية فرنسية إن باريس حذّرت من مخاطر انخراط فصائل مسلحة عراقية في أي تصعيد إقليمي محتمل، مؤكدة أن العراق يجب ألا يزج في صراعات لا تخدم مصالحه.

«الشرق الأوسط» (باريس)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.