الملك عبد الله في واشنطن لمناقشة إنهاء الحرب وإقامة دولة فلسطينية

بايدن يستقبل العاهل الأردني لمناقشة الأوضاع في غزة وأزمة الرهائن

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني  (أرشيفية - أ.ب)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (أرشيفية - أ.ب)
TT

الملك عبد الله في واشنطن لمناقشة إنهاء الحرب وإقامة دولة فلسطينية

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني  (أرشيفية - أ.ب)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (أرشيفية - أ.ب)

يستقبل الرئيس جو بايدن، مساء الاثنين، العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض، حيث من المتوقع أن يناقش الزعيمان الوضع في غزة، وجهود إبرام صفقة لوقف إطلاق النار، وإطلاق سراح المحتجزين لدى «حماس». وتضم أجندة العاهل الأردني لقاءات مع عدد من مسؤولي الإدارة الأميركية والمشرعين بالكونغرس.

ويزور الملك عبد الله كندا، يوم الأربعاء، للقاء رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو.

وتأتي زيارة الملك عبد الله لواشنطن في وقت يزداد فيه القلق حول تحركات الحكومة الإسرائيلية للقيام بعملية عسكرية محتملة في مدينة رفح المكتظة بالسكان، ويعيش بها ما يزيد على 1.3 مليون فلسطيني. كما تتزامن مع زيارة مدير الاستخبارات المركزية الأميركية، وليام بيرنز، للقاهرة للمشاركة في اجتماع رباعي يضم مسؤولين من مصر وقطر ومسؤولين إسرائيليين من «الموساد» و«الشاباك»، الثلاثاء.

وحذر الأردن وعدد من الدول العربية من الحملة الإسرائيلية العسكرية في قطاع غزة، وارتفاع عدد الضحايا من المدنيين. وطالب الأردن عبر اجتماعات ولقاءات موسعة مع القوى العربية والدولية بوقف إطلاق النار، ومساندة الشعب الفلسطيني، كما حذر من العواقب الوخيمة للعمليات العسكرية الوشيكة في مدينة رفح.

اجتماع الملك عبد الله الثاني مع الرئيس الأميركي جو بايدن في 19 يوليو 2021 (د.ب.أ)

خطط العاهل الأردني

ويخطط العاهل الأردني الذي يحتفظ بعلاقات قوية مع الرئيس بايدن، لمناقشة كيفية إنهاء الحرب في قطاع غزة، والوصول إلى وقف إطلاق نار مستديم، ومنع عمليات الإبادة الجماعية والتهجير القسري للفلسطينيين، وتهيئة الظروف لمسار يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إضافة إلى القضايا الثنائية والتعاون المشترك لإعادة الاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط، ومكافحة الإرهاب.

وتحاول إسرائيل «تغيير الاتجاه» في محادثات صفقة الرهائن في القاهرة، بعد أن نجحت في تحرير اثنين منهما من قبضة «حماس»، وهو ما روجت له إسرائيل بوصفه نجاحاً يؤشر إلى إمكانية تحرير مزيد من الرهائن في العمليات العسكرية في مدينة رفح، دون أن تضطر للتنازل لمطالب «حماس» في المحادثات.

ملصق للرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» على جدار في القدس (أ.ف.ب)

ولا يزال هناك أكثر من 100 إسرائيلي تحتجزهم «حماس» في غزة. ويصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن مواصلة الضغط العسكري ستؤدي إلى إطلاق سراحهم، وأن العمليات العسكرية في رفح تستهدف ملاحقة آخر معاقل «حماس» في قطاع غزة، وهو موقف كرره في لقاءاته مع وسائل الإعلام الأميركية، يوم الأحد، وفي المكالمة الهاتفية مع الرئيس بايدن.

إحباط بايدن

وقال البيت الأبيض، الأحد، إن الرئيس بايدن حذر نتنياهو من ضرورة حماية المدنيين من خلال خطة ذات مصداقية وقابلة للتنفيذ لحمايتهم. وناقش بايدن باستفاضة سبل التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح بقية الرهائن، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وتسربت أنباء عن أن المكالمة التي استمرت 45 دقيقة، كان الرئيس بايدن، أثناءها، محبطاً بسبب عدم قدرته على إقناع إسرائيل بوقف تكتيكاتها العسكرية في غزة. ووصف بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، بأنه «العقبة الرئيسية في التوصل إلى اتفاق إطلاق النار».

طفلة فلسطينية تنتشل كتاباً من بين أنقاض مسجد الهدى بعد قصف إسرائيلي على رفح جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)

وتعمل إدارة بايدن على التوسط للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار؛ لإفساح المجال لإرسال مزيد من المساعدات والإمدادات الإنسانية إلى قطاع غزة، وإخراج الرهائن. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، الأحد، إنه بعد أسابيع من الدبلوماسية المكوكية والمحادثات الهاتفية، وُضع إطار عمل أساسي للتوصل إلى اتفاق يمكن أن يشهد إطلاق سراح الرهائن المتبقين الذين تحتجزهم «حماس» في غزة، مقابل وقف القتال.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائه الملك عبد الله الثاني في عمّان أغسطس الماضي (وفا)

يُذكر أن الاجتماع في البيت الأبيض، الاثنين، هو الأول بين الحليفين (الأميركي والأردني)، منذ مقتل 3 جنود أميركيين الشهر الماضي في غارة بطائرة من دون طيار على قاعدة أميركية في الأردن. وألقى بايدن باللوم على الميليشيات المدعومة من إيران في سقوط القتلى، وهو الأول من نوعه للولايات المتحدة بعد أشهر من الضربات التي شنتها هذه الجماعات ضد القوات الأميركية في جميع أنحاء الشرق الأوسط منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حماس».


مقالات ذات صلة

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ مناصرو ترمب أمام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 (أ.ب)

«السادس من يناير» ومعركة الذاكرة في أميركا

منذ 5 أعوام، تدافع الآلاف من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مبنى الكابيتول للاحتجاج على خسارته في الانتخابات أمام خصمه الديمقراطي جو بايدن.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) (رويترز)

البنتاغون: الصين ربما حمّلت نحو 100 صاروخ باليستي عابر للقارات في مواقع إطلاق

ذكرت مسودة تقرير لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) سلطت الضوء على طموحات الصين العسكرية الكبيرة أن بكين حمّلت على الأرجح ما يربو على 100 صاروخ باليستي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ اللوحات الجديدة التي تم تعليقها أسفل صور الرؤساء (أ.ب)

بعضها كتبه ترمب بنفسه... تعليقات ساخرة من صور رؤساء أميركيين بالبيت الأبيض

وضعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لوحات جديدة أسفل صور الرؤساء السابقين في «ممشى المشاهير الرئاسي» بالبيت الأبيض، تحتوي على تعليقات ساخرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية أقيمت في ماونت بوكونو بولاية بنسلفانيا يوم 9 ديسمبر (أ.ف.ب)

ترمب يدافع عن أدائه الاقتصادي ويُحمّل الديمقراطيين مسؤولية ارتفاع الأسعار

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً حاداً على الديمقراطيين، محمّلاً إياهم المسؤولية الكاملة في أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المواد الغذائية والوقود.

هبة القدسي (واشنطن)

ترمب ينشر رسالة من ماكرون يقترح فيها اجتماعاً لمجموعة السبع بعد «دافوس»

الرئيس الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ترمب ينشر رسالة من ماكرون يقترح فيها اجتماعاً لمجموعة السبع بعد «دافوس»

الرئيس الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون (إ.ب.أ)

نشر الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» صوراً لمقتطفات من رسائل ‌بعثها إليه نظيره ‌الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون ​تظهر ‌اقتراحاً من فرنسا لعقد اجتماع لمجموعة السبع في باريس بعد ظهر ⁠يوم الخميس بعد ‌منتدى دافوس. وأكدت أوساط مقربة من ماكرون، اليوم، أنها «حقيقية تماماً».

وقال ماكرون في رسالته: «صديقي، نحن متوافقون تماماً بشأن سوريا، ويمكننا أن نفعل أشياء عظيمة بشأن إيران»، مضيفاً: «لا أفهم ما الذي تفعله في غرينلاند. دعنا نحاول أن نبني أشياء عظيمة».

لقطة مصورة من الرسالة ‌التي بعثها الرئيس ⁠ماكرون إلى الرئيس ترمب (تروث سوشيال)

وتابع الرئيس الفرنسي: «يمكنني ترتيب اجتماع لمجموعة السبع بعد (دافوس) في باريس بعد ظهر يوم الخميس، ويمكنني دعوة الأوكرانيين، والدنماركيين، والسوريين، والروس على الهامش».

وختم ماكرون: «دعنا نتناول العشاء معاً في باريس يوم الخميس قبل أن تعود إلى الولايات المتحدة».

نشر ترمب هذه الرسالة على حسابه في شبكة «تروث سوشيال».

وقال مصدر مقرب من الرئيس الفرنسي لاحقاً إن الرسائل التي نشرها ‌الرئيس ‌الأمريكي ⁠على منصة حقيقية. وأضاف المصدر «توضح (الرسالة) أن الرئيس الفرنسي يدافع عن نفس النهج ⁠في العلن كما ‌في السر».

ولم ⁠يتضمن المنشور ردا من ترامب على المقترح، وليس معروفا إذا كان أرسل ردا.


حادث تصادم بين 100 سيارة وشاحنة يغلق طريقاً سريعاً بولاية ميشيغان الأميركية (فيديو)

من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)
من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)
TT

حادث تصادم بين 100 سيارة وشاحنة يغلق طريقاً سريعاً بولاية ميشيغان الأميركية (فيديو)

من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)
من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)

أفاد مسؤولون في ولاية ميشيغان الأميركية، الاثنين، أن السلطات تعمل على فتح طريق شهد حادث اصطدام بين أكثر من 100 سيارة وشاحنة في ظل عاصفة ثلجية قوية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت شرطة ولاية ميشيغان إنه تم الإبلاغ عن العديد من الإصابات، لكن لم تسجل أي وفيات جراء الحادث الذي تسبب به انزلاق عشرات الشاحنات الكبيرة والسيارات واصطدامها بعضها ببعض على الطريق السريع «آي-196».

وشمل الحادث الذي وقع صباح الاثنين ما يصل إلى 40 شاحنة نقل ثقيلة، وظل الطريق المغطى بالثلوج والذي يشهد عادة حركة مرور كثيفة، مغلقاً.

وحض المسؤولون سائقي السيارات على عدم السرعة في ظل ظروف مناخية «خطيرة»، الاثنين، مع تساقط الثلوج بكثافة وتوقعات بانخفاض درجات الحرارة إلى -22 درجة مئوية في الولاية الشمالية.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أن تصل سماكة الثلوج ليلاً إلى 10 سنتيمترات، ليصل إجمالي تراكم الثلوج إلى 35.5 سنتيمتر في أجزاء من جنوب غرب ووسط غرب ولاية ميشيغان.

ونصحت الأرصاد، في بيان، بعدم التوجه إلى هذه المناطق.


ترمب يتشدد في غرينلاند رغم الاعتراضات الأوروبية

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتشدد في غرينلاند رغم الاعتراضات الأوروبية

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً أمس، عزم على بلاده الاستحواذ على إقليم غرينلاند، مهدداً الدول الأوروبية برسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة.

ورغم الرفض القاطع من رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، التي تقع غرينلاند ضمن سيادة بلدها، وكذلك من كبار المسؤولين الأوروبيين، انتقد ترمب في مقابلة تلفزيونية، الزعماء الأوروبيين الذين يعارضون مساعيه بشأن غرينلاند.

وإذ رفض التعليق على سؤال بشأن إمكانية اللجوء إلى القوة للاستيلاء على الجزيرة، قال ترمب إن «على أوروبا أن تركز على الحرب بين روسيا وأوكرانيا؛ لأنكم ترون ما آلت إليه الأمور. هذا ما يجب أن تركز عليه أوروبا، وليس غرينلاند».

ولأن الأوروبيين يعدّون الوضع «خطيراً»، وفق توصيف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس؛ فإن قادة الاتحاد الأوروبي الـ27 تنادوا إلى قمة «استثنائية» في بروكسل، الخميس، لمناقشة «العلاقات عبر الأطلسي».