الرئيس العراقي: حرب الفصائل ضد أميركا لا تخدم غزة

«الشرق الأوسط» تكشف «مذكرة رئاسية» موجهة إلى التحالف الحاكم عن العلاقة مع واشنطن

الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد (د.ب.أ)
الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد (د.ب.أ)
TT

الرئيس العراقي: حرب الفصائل ضد أميركا لا تخدم غزة

الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد (د.ب.أ)
الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد (د.ب.أ)

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن مذكرة داخلية تقدم بها رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، إلى «التحالف الحاكم» الذي يضم معظم القوى الشيعية والكردية والسنية المنضوية في ائتلاف «إدارة الدولة»، تحدث فيها الرئيس عن مخاطر مواجهة الفصائل المسلحة مع واشنطن وتأثيرها على مسار الأحداث في فلسطين.

وتضمنت المذكرة التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» مواقف نادرة، في ظل التصعيد الذي يخيم على المواقف السياسية ضد الأميركيين، أبرزها القلق على مستقبل حكومة محمد شياع السوداني، التي تتعرض إلى ضغط هائل من قبل الفصائل.

والمذكرة جزء من اجتماع عقده رئيس الجمهورية مع «ائتلاف إدارة الدولة»، في 4 فبراير (شباط) الحالي، لبحث «التطورات الخطيرة» الناجمة عن الهجمات الأميركية التي شنَّتها واشنطن على شخصيات ومقار مرتبطة بـ«الحشد الشعبي»، والهجمات التي تشنها الفصائل المسلحة ضد قواعد ومعسكرات توجد فيها القوات الأميركية بسوريا والعراق.

قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور السوداني (واع)

الفصائل لا تخدم الفلسطينيين

وذكرت المصادر أن الرئيس رشيد طرح رؤية لتصحيح العلاقة بين بغداد وواشنطن، في كلمة قرأها خلال الاجتماع، وأرسل المذكرة مكتوبة إلى قادة القوى السياسية العراقية، بينها «الإطار التنسيقي».

وأكد الرئيس رشيد أن «الاحتكاكات والتحركات الموجهة من الفصائل العراقية المسلحة ضد الأميركيين لم تقدم أي شيء للشعب الفلسطيني، ولم تؤثر على مجريات الأحداث في غزة».

ودعا إلى «اتخاذ قرارات حاسمة بشأن العلاقة الأمنية بين العراق والولايات المتحدة، على أن تكون الحكومة هي المصدر الأساسي للقرار بعد التشاور مع القوى السياسية وبالتعاون مع الرئاسات».

وحذر الرئيس العراقي من أن «تتحمل الحكومة لوحدها عبء اتخاذ القرارات في هذا الملف (العلاقة بين بغداد وواشنطن)»، كما شدد على «ضرورة إطلاع الشعب العراقي على كل القرارات المصيرية، التزاماً بالمبادئ الديمقراطية التي يقوم عليها النظام في العراق».

وبحسب المصادر، فإن الرئيس رشيد «استعرض تاريخ العلاقة بين واشنطن والقوى السياسية العراقية ودور الولايات المتحدة في دعم قوى المعارضة وإسقاطها لنظام حكم صدام حسين ثم تعاونها مع القوى العراقية في تأسيس النظام السياسي الجديد»، مشيرة إلى أنه «أشاد أمام قادة القوى السياسية بدور الولايات المتحدة الأميركية، ومشاركتها في محاربة الإرهاب، ثم دورها الكبير وبالتعاون مع بقية قوى التحالف الدولي في دعم العراق لدحر تنظيم (داعش) الإرهابي»، مثلما نوه بدور «إيران الداعم في هذا المجال».

ورأى الرئيس أن القوى السياسية العراقية تتحمل جزءاً كبيراً من «الاختلال» الحاصل في العلاقة بين بغداد وواشنطن، في حين دعا إلى «تشكيل وفد تفاوضي رفيع يضم الرئاسات وقيادات ائتلاف إدارة الدولة لتحديد شكل ومستقبل هذه العلاقة».

وأكدت المصادر أن الرؤية التي طرحها الرئيس لطيف «كانت بالتوافق مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الذي يتعرض لضغوطات كبيرة من بعض قادة (الإطار التنسيقي) المتحالفين مع الفصائل المسلحة، وهو ما يمنعه من التصريح بمواقف هادئة تتبنى الحفاظ على علاقات جيدة بالولايات المتحدة».

وبيَّنت المصادر أن «جميع قيادات ائتلاف إدارة الدولة كانت ضد التصعيد مع واشنطن، وتدعم الحفاظ على علاقات جيدة معها».

تصاعد القلق في العراق من «صراع أكبر» بعد غارة أميركية استهدفت، الأسبوع الماضي، قيادياً في «كتائب حزب الله»، في حين حذّر «الإطار التنسيقي» الذي يقود الحكومة من هجمات مضادة على الأميركيين، مشيراً إلى أن «الأمر لن ينتهي عند هذا الحد».

ومن المقرَّر أن تستأنف الحكومة العراقية، غداً (الأحد)، الحوار الثنائي مع الأميركيين لحسم مستقبل وجود قوات التحالف الدولي، لكن تصعيد الفصائل المستمر قد يصعّب المهمة على رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.


مقالات ذات صلة

العراق يبحث طرقاً بديلة لتصدير النفط وسط تعطّل مضيق هرمز

الاقتصاد العراق يبحث طرقاً بديلة لتصدير النفط وسط تعطّل مضيق هرمز

العراق يبحث طرقاً بديلة لتصدير النفط وسط تعطّل مضيق هرمز

أعلن العراق أنه يبحث حالياً عن طرق بديلة لتصدير نفطه، وسط استمرار الحرب بالشرق الأوسط، وتعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
العالم العربي محمد شياع السوداني (أ.ب)

السوداني يؤكد لروبيو ضرورة عدم استخدام العراق للهجوم على دول المنطقة

أكّد رئيس الوزراء العراقي محمّد شياع السوداني لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ضرورة ضمان عدم استخدام أجواء العراق وأراضيه ومياهه في الهجوم على دول مجاورة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي وقفت قوات الأمن العراقية حراسةً خلال موكب جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي (أ.ف.ب)

العراق: مقتل 4 من فصيل موالٍ لإيران بغارة في كركوك

قضى 4 مقاتلين من فصيل عراقي مسلّح موالٍ لإيران فجر اليوم (الثلاثاء)، في ضربة على مقرّ لهم بشمال العراق، بحسب ما أعلنت «كتائب الإمام علي».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الخليج تصاعد الدخان عقب هجوم بطائرة مسيّرة على قنصلية الإمارات في أربيل (رويترز)

السعودية تدين استهداف قنصلية الإمارات في كردستان العراق

أعربت السعودية، الثلاثاء، عن إدانتها بأشد العبارات استهداف القنصلية العامة لدولة الإمارات في كردستان العراق، معربة عن تضامن الرياض مع أبوظبي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي من أحد اجتماعات «قوى الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)

الحرب الإقليمية تعمق أزمة الحكم في العراق... و«الإطار التنسيقي» يدرس مخرجاً لرئاسة الوزراء

تشير أنباء وتسريبات من داخل قوى «الإطار التنسيقي» إلى إمكانية اجتماعها قريباً جداً؛ لحسم منصب رئاسة الوزراء الذي تأخر نحو 4 أشهر.

فاضل النشمي (بغداد)

مرسوم رئاسي لتنظيم الاستثمار في شركات الحماية والحراسة الأمنية في سوريا

المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا في مؤتمر صحافي في دمشق
المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا في مؤتمر صحافي في دمشق
TT

مرسوم رئاسي لتنظيم الاستثمار في شركات الحماية والحراسة الأمنية في سوريا

المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا في مؤتمر صحافي في دمشق
المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا في مؤتمر صحافي في دمشق

أعلنت دمشق فتح الباب أمام الاستثمار في الأمن عبر المرسوم «55» لعام 2026 المتعلق بترخيصِ شركات الحماية، والحراسة، والتدريبِ الأمني.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، إن «التنظيم الجديد فرصة لفتح باب استثماري مشروع في سوريا، يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد، ويوفر فرص عمل للشباب»، باعتبار «الأمن قطاعاً خدمياً واقتصادياً منظماً بالقانون»، مع التأكيد على عدم السماح بأن يتحول هذا القطاع إلى بديل عن مؤسسات الدولة؛ لأن «سيادة الدولة ووحدة المجتمع خط أحمر لا يقبل المساومة».

وأصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، مرسوماً ناظماً لترخيص وعمل شركات خدمات الحماية والحراسة الخاصة وشركات التدريب المرتبطة بها، ويعزز المرسوم الذي حمل رقم 55 لعام 2026 الرقابة الحكومية على عمل شركات الخدمات الأمنية، من خلال تحديد عدد من المحظورات، أبرزها منع تعامل الشركات الأمنية مع شركات خارجية من دون موافقة من وزير الداخلية السوري.

تعبيرية لإعلان يروج لشركة أمنية في الخليج

وحظر المرسوم أن تكون الشركة فرعاً لشركة عربية أو أجنبية، ومنع حصول الشركة على الأسلحة من أي مصدر آخر غير المصادر المحددة في أحكامه، كما يحظر عليها القيام بأي أعمال تحرٍّ أو جمع معلومات.

وحدد المرسوم صلاحيات الجهات المختصة في الإشراف والرقابة على عمل شركات الحماية وألزمها باستخدام أحدث التقنيات وأنظمة المراقبة وربطها شبكياً مع وزارة الداخلية، وتزويد الوزارة بكل ما تطلبه من بيانات ومعلومات، ومنع تعديل أو حذف البيانات المرفوعة والمحفوظة على مخدمات الشركة المرتبطة مع مخدمات الوزارة، إلا بموافقة الوزارة.

المرسوم يحظر استخدام حراس قبل الحصول على موافقة من الوزارة، ويمنع نقل ملكية الشركة أو التنازل عن الترخيص الممنوح لها كلياً أو جزئياً إلا بموافقة مسبقة من الوزير. وشدد المرسوم على منع إفشاء الأسرار والمعلومات التي تصل إلى الشركة بحكم عملها.

المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، أكد أن هذا القطاع سيبقى «قطاعاً خدمياً واقتصادياً منظماً بالقانون، ولن يُسمَح له بأي حال من الأحوال أن يتحول إلى بديل عن مؤسسات الدولة، أو إلى أدوات نفوذ خارجي تعبث بأمن الوطن واستقراره، أو إلى بؤر تُغذي النزعات الانعزالية والتفرقة داخل المجتمع السوري، لأن «سيادة الدولة ووحدة المجتمع خط أحمر لا يقبل المساومة».

يشار إلى أن عدداً من الشركات الأمنية كانت تنشط في سوريا في عهد النظام السابق، بموجب مرسوم ناظم لعملها صدر عام 2013 وجرى تعديله عام 2023. وغالبية تلك الشركات كانت تدار بشكل مباشر من قبل أجهزة المخابرات والقوات الروسية في سوريا وأمراء الحرب المقربين من النظام، بإشراف من مكتب «الأمن الوطني»، واختفى معظمها لدى سقوط النظام.

إلا أن مجموعة Emerald Solutions الأمنية الإماراتية ومقرها دبي، كانت أول شركة أمنية تعمل في دمشق فور الإطاحة بنظام بشار الأسد عبر فرعها المسجل بدمشق باسم «إيميرالد سوريا المحدودة» الذي يديره الخبير في أسواق الأمن في الشرق الأوسط، سايمون روتون، الجندي البريطاني السابق الذي سبق له العمل في العراق لصالح شركتي Aegis وAKE للحماية والحلول الأمنية، بحسب تقرير نشرته مجلة «إنتلجنس أونلاين» الفرنسية المعنية بالشؤون الاستخباراتية في أبريل (نيسان) العام الماضي.

واعتبر نور الدين البابا، أن المرسوم الجديد يأتي في إطار «تصحيح الاختلالات التي نتجت عن مراسيم سابقة في عهد النظام البائد، والتي أخرجت بعض الشركات الأمنية عن دورها الطبيعي لتتحول في بعض الحالات إلى أدوات تشبيح، أو واجهات لغسل الأموال». وقال إن المرسوم يضبط عمل هذه الشركات بهدف تعزيز تقديم الأمن باعتباره «خدمية مجتمعية»، ويفتح فرصة لباب استثماري في سوريا يوفر فرص عمل للشباب السوري بما يعزز الواقع الأمني. وأشار إلى أن مفهوم شركات الأمن والحماية والحراسة كان «مرتبطاً بالتشبيح الذي مارسه النظام المخلوع ضد الشعب»، وشدد على أنه: «اليوم يتم وضع إطار قانوني واضح يعيد هذا القطاع إلى دوره الصحيح تحت مظلة القانون والرقابة».

وفيما يتعلق بعمل الشركات المرخصة بموجب المرسوم «55» لعام 2023، قال نور الدين البابا إنه سيتم منح تلك الشركات مهلة ستين يوماً لتسوية أوضاعها وفق المرسوم الجديد، مبرراً عدم حلّ تلك الشركات بتجنب تسريح أعداد كبيرة من العاملين فيها.

ويتضمن المرسوم الجديد الذي يشكل إطاراً تشريعياً ناظماً، أحكاماً تفصيلية تتعلق بشروط تأسيس الشركات وإدارتها، وضوابط استخدام الأسلحة والمعدات الأمنية، والعلاقة التعاقدية مع الجهات المستفيدة من خدمات الحماية، إلى جانب تحديد واجبات الشركات والعاملين فيها والمحظورات المفروضة عليهم، إضافة إلى وضع نظام واضح للعقوبات والغرامات والإجراءات القانونية في حال مخالفة أحكامه.

وحددت المادة الثانية من المرسوم تصنيف الشركات بثلاث فئات بحسب عدد حراسها. الحد الأعلى 1500 حارس والحد الأدنى 300 حارس. ورأس مال حسب كل فئة، الأعلى 600 مليون ليرة سورية والأدنى 200 مليون ليرة (الدولار الأميركي يعادل 11600 ليرة).


تقارير: مقتل 4 دبلوماسيين إيرانيين بلبنان في هجوم إسرائيلي

تصاعد الدخان من غارة جوية إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
تصاعد الدخان من غارة جوية إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
TT

تقارير: مقتل 4 دبلوماسيين إيرانيين بلبنان في هجوم إسرائيلي

تصاعد الدخان من غارة جوية إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
تصاعد الدخان من غارة جوية إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

​أفادت وسائل إعلام إيرانية ‌رسمية، الثلاثاء، ​نقلاً ‌عن ⁠سفير ​إيران لدى ⁠الأمم المتحدة ⁠أمير ‌سعيد إيرواني، ‌بمقتل 4 ‌دبلوماسيين ‌إيرانيين في ‌لبنان، يوم الأحد، في هجوم ⁠إسرائيلي.

وجدد الجيش الإسرائيلي اليوم غاراته على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء جديدة، في وقت سجلّت الأمم المتحدة نزوح 100 ألف شخص خلال 24 ساعة في لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية. وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية عن تنفيذ «الطيران الحربي الإسرائيلي قبل قليل غارة عنيفة على حي الجاموس في الضاحية الجنوبية»، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي شنّ غارات على «بنى تحتية» تابعة لـ«حزب الله» في المنطقة بعدما كان وجه إنذارات بإخلاء أحياء واسعة.


مجلس الأمن يبحث التصعيد في لبنان... وإسرائيل مصرَّة على مواجهة «حزب الله»

عون مستقبلاً سلام في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً سلام في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

مجلس الأمن يبحث التصعيد في لبنان... وإسرائيل مصرَّة على مواجهة «حزب الله»

عون مستقبلاً سلام في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً سلام في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

يجتمع مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، للمرة الأولى منذ تجدد المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» بدعوة من فرنسا التي أعربت عن «بالغ قلقها» إزاء تصاعد أعمال العنف في لبنان، داعية «حزب الله» إلى «نزع السلاح» وإسرائيل إلى «الامتناع عن أي تدخل واسع النطاق».

ودانت باريس «الخيار غير المسؤول» الذي اتخذه الحزب بالانضمام إلى الهجمات الإيرانية على إسرائيل، ودعته إلى «وضع حد لعملياته»، وفقاً لبيان صادر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية. كما دعت إسرائيل إلى «الامتناع عن أي تدخل بري أو واسع وطويل الأمد في لبنان، الذي يجب احترام وحدة أراضيه وسيادته».

وأعادت فرنسا التي كان من المقرر أن تستضيف في 5 مارس (آذار) مؤتمراً دولياً لدعم القوات المسلحة اللبنانية، التأكيد على «دعمها الكامل للسلطات اللبنانية»، مشيدة بقرارها الصادر في 2 مارس بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب.

عون مستقبلاً سلام في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

إسرائيل

وأبلغ وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر مبعوثة الأمم المتحدة إلى لبنان، جينين هينيس بلاسخارت التي تزور تل أبيب في محاولة للجم التدهور، أن «حزب الله» انضم إلى الحرب نتيجة ضغط إيراني، كما كان قد انضم إلى الهجوم على إسرائيل في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقال إن الهجمات التي انطلقت ضد إسرائيل من الأراضي اللبنانية خلال الأسبوع الأخير كانت أكثر من تلك التي انطلقت من الأراضي الإيرانية. وأضاف أن إسرائيل قررت هذه المرة عدم إجلاء سكانها من بلدات الشمال، وأنها ملتزمة بالقيام بكل ما يلزم من أجل حمايتهم.

وأكد ساعر أن انتشار الجيش الإسرائيلي في منطقة الحدود أمر ضروري لمنع توغل قوات برية تابعة لـ«حزب الله»، وإطلاق النار نحو المدنيين والبلدات الإسرائيلية. كما شدد على أن إضعاف «حزب الله» يشكل مصلحة مشتركة لكل من إسرائيل ولبنان.

وأضاف وزير الخارجية الإسرائيلي: «لقد شن (حزب الله) اعتداءً ضدنا، ولا يوجد أي طرف في المجتمع الدولي يعمل على إيقافه سوى نحن».

إسبانيا

وحذر وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس ‌من ​أن ‌أي ⁠اجتياح ​بري إسرائيلي للبنان ⁠سيكون خطأ «فادحاً». كما صرح ألباريس ⁠بأن ‌مدريد طالبت «‌حزب ​الله» ‌اللبناني ‌بوقف إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل. وأعلن ‌أن إسبانيا سترسل مساعدات ⁠إنسانية ⁠بقيمة 9 ملايين يورو (10.5 مليون دولار) إلى بيروت.