منظمات إغاثة تحذر من «حمام دم» في رفح إذا وسّعت إسرائيل هجومها

قوات إسرائيلية خلال اقتحامها لمخيم (د.ب.أ)
قوات إسرائيلية خلال اقتحامها لمخيم (د.ب.أ)
TT

منظمات إغاثة تحذر من «حمام دم» في رفح إذا وسّعت إسرائيل هجومها

قوات إسرائيلية خلال اقتحامها لمخيم (د.ب.أ)
قوات إسرائيلية خلال اقتحامها لمخيم (د.ب.أ)

قال موظفون في مجال الإغاثة اليوم (الجمعة) إن أي تقدم عسكري إسرائيلي في منطقة رفح بجنوب قطاع غزة قد يتسبب في سقوط أعداد كبيرة من القتلى بين أكثر من مليون فلسطيني محاصرين هناك، في الوقت الذي قد تتوقف فيه المساعدات الإنسانية تماماً.

وهددت إسرائيل بالتقدم من خان يونس، المدينة الرئيسية في جنوب القطاع، إلى رفح، حيث زاد عدد السكان خمسة أضعاف مع فرار الفلسطينيين من القصف - غالباً بموجب أوامر إخلاء إسرائيلية - منذ أن بدأت إسرائيل هجومها على «حركة المقاومة الإسلامية» الفلسطينية (حماس) التي تدير قطاع غزة.

ويعيش الآن نحو 1.5 مليون شخص في ملاجئ قذرة مكتظة أو في الشوارع في أرض تقع بين الأسيجة الحدودية مع كل من مصر وإسرائيل والبحر المتوسط إضافة إلى القوات الإسرائيلية.

ويكافح الأطباء وعمال الإغاثة لتوفير المساعدات الأساسية ووقف انتشار الأمراض.

وقال يان إيجلاند الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين: «لا يمكن السماح بأي حرب في مخيم ضخم للاجئين»، محذراً من «حمام دم» إذا امتدت العمليات الإسرائيلية إلى هناك.

وأضاف المجلس النرويجي للاجئين في بيان أن «توسيع الأعمال القتالية في رفح قد يؤدي إلى انهيار عمليات الإغاثة الإنسانية».

وصورت «رويترز» في الأيام القليلة الماضية عدداً من جنازات لمدنيين قُتلوا في غارات إسرائيلية.

وتقول إسرائيل إنها تتخذ خطوات لتجنب تعرض مدنيين للأذى وتتهم مسلحي حركة «حماس» بالاندساس بينهم حتى في الملاجئ، وهو ما تنفيه الحركة.

ووفقاً لوزارة الصحة في غزة، قُتل نحو 28 ألف فلسطيني في الحرب التي اندلعت منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عندما هاجم مسلحو حركة «حماس» جنوب إسرائيل وقتلوا 1200 شخص واحتجزوا 253 رهينة، وفقاً للإحصاءات الإسرائيلية.

ووصف طبيب غادر غزة الأسبوع الماضي رفح بأنها «سجن مغلق» حيث تنتشر الأوساخ والبراز في الشوارع المزدحمة لدرجة أنه لا توجد مساحة كافية لعبور سيارات المسعفين.

وقال الدكتور سانتوش كومار: «إذا تم استخدام نفس القنابل المستخدمة في خان يونس في رفح، فسوف يتضاعف عدد الضحايا على الأقل إلى المثلين أو إلى ثلاثة أمثال بسبب الكثافة السكانية العالية».

وقالت مؤسسة «أكشن إيد» الخيرية إن بعض الناس يلجأون إلى أكل العشب. وجاء في بيانها أن «الجميع في غزة يعانون الآن الجوع، ولا يحصل الناس إلا على لتر ونصف أو لترين من المياه غير الصالحة للشرب يومياً لتلبية جميع احتياجاتهم».

وتقول وكالات الإغاثة إنها لا تستطيع نقل الناس إلى مناطق أكثر أمناً؛ لأن القوات الإسرائيلية متمركزة في الشمال، وإن المساعدات المسموح بدخولها إلى القطاع لا تكفي.

وذكرت جولييت توما المتحدثة باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن «جميع ملاجئنا مكتظة ولا يمكنها استيعاب المزيد من الأشخاص».


مقالات ذات صلة

معاناة أم في غزة للحصول على المياه تكشف عن أزمة صحية متفاقمة

المشرق العربي امرأة فلسطينية نازحة تغسل ملابسها على شاطئ البحر الأبيض المتوسط ​​في مدينة غزة (رويترز)

معاناة أم في غزة للحصول على المياه تكشف عن أزمة صحية متفاقمة

الأمم المتحدة: معظم سكان غزة يحصلون على أقل من 6 لترات من الماء يومياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون في مخيم بمدينة غزة (رويترز)

غارة إسرائيلية تقتل أسرة من 6 أفراد في غزة

قال مسؤولو صحة إن غارة جوية إسرائيلية، اليوم (الثلاثاء)، أسفرت عن مقتل أب وأم وأطفالهما الأربعة في مدينة غزة واشتعال النيران في منزلهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء نظيره الأردني أيمن الصفدي في مارس 2025 (إ.ب.أ)

مصر والأردن يدعوان إسرائيل للانسحاب من غزة وتنفيذ بنود «خطة ترمب»

دعت مصر والأردن، إسرائيل، للانسحاب من غزة وتنفيذ بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

خاص خليل الحية... ماذا نعرف عن زعيم «حماس» الجديد؟

أفضت انتخابات رئاسة المكتب السياسي لحركة «حماس»، إلى فوز خليل الحية، ليكون رئيساً للحركة لفترة انتقالية مؤقتة ستُؤسِّس لمرحلة جديدة داخل الحركة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي (من اليمين) أعضاء بالمجلس القيادي لـ«حماس»: محمد درويش ونزار عوض الله وخليل الحية خلال لقاء مع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي فبراير 2025 (موقع خامنئي - أ.ف.ب) p-circle

«حماس» تختار خليل الحية رئيساً لمكتبها السياسي

أعلنت حركة «حماس»، في بيان الاثنين، انتخاب خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي للحركة، خلفاً ليحيى السنوار.

«الشرق الأوسط» (غزة)